لكي لا تختلط الأمور على المواطنين بخصوص التصفيق على تسديد قرض و كأنه إنجاز اقتصادي معتبر دون أي تفسير، نائب الشعب عماد أولاد جبريل يوضح ماهية القروض الأخرى المرتبطة بهذا القرض الذي يعود الى صائفة 2019 و ينشر ما يلي على حسابه الرسمي بصفحات التواصل الإجتماعي:

“تقديم تسديد قرض مستحق على أنه إنجاز اقتصادي يحتاج إلى توضيح حتى لا تختلط الأمور على المواطنين.
القرض الذي تم تسديده ليس قرضًا تحصلت عليه الدولة مؤخرًا بل هو قرض حصلت عليه تونس في جويلية 2019 بقيمة 700 مليون يورو وكان من المبرمج سداده في جويلية 2026. لذلك فإن سداده هو تنفيذ لالتزام مالي قائم منذ سبع سنوات وليس إنجازًا اقتصاديًا في حد ذاته.
السؤال الحقيقي ليس: هل سددت تونس قرضًا؟
بل: هل انخفضت ديون تونس؟
الأرقام الرسمية لوزارة المالية تجيب بوضوح.
بلغ الدين العمومي:
114.9 مليار دينار سنة 2022.
126.7 مليار دينار سنة 2023.
135.6 مليار دينار سنة 2024.
141.7 مليار دينار سنة 2025.
أي أن الدين العمومي ارتفع بحوالي 27 مليار دينار في ثلاث سنوات.
ولتبسيط الصورة للمواطن:
إذا كان شخص مدينًا للبنك بمبلغ 7000 دينار ثم اقترض 7000 دينار من بنك آخر ليسدد الدين الأول فهل أصبح بلا ديون؟
الإجابة لا.
لقد سدد دينًا واستبدله بدين جديد.
وهذا ما يسمى بإعادة تمويل الدين.
وهذا بالضبط ما تؤكده الوقائع اليوم.
ففي الوقت الذي تتحدث فيه وزارة المالية عن تسديد قرض 2019 فإنها أعلنت أيضًا عن التفاوض للحصول على قرض جديد بقيمة 500 مليون دولار من البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد (Afreximbank) بعد التوصل إلى تخفيض نسبة الفائدة إلى 5.86%.
أي أن الدولة تواصل اللجوء إلى الاقتراض لتوفير التمويلات اللازمة سواء لسداد استحقاقات الدين أو لتغطية حاجيات الميزانية.
لذلك فإن المعيار الحقيقي للنجاح ليس تسديد قرض مستحق لأن كل دولة مطالبة بذلك.
المعيار الحقيقي هو أن ينخفض إجمالي الدين العمومي وأن تتراجع الحاجة إلى الاقتراض سنة بعد أخرى.
أما عندما يرتفع الدين من حوالي 115 مليار دينار إلى حوالي 142 مليار دينار خلال ثلاث سنوات مع استمرار البحث عن قروض جديدة فإن تقديم تسديد قرض واحد على أنه إنجاز لا يعكس الصورة الكاملة للمالية العمومية.
الإنجاز الحقيقي ليس أن نسدد قرضًا… بل أن نصل إلى مرحلة لا نحتاج فيها إلى اقتراض جديد لسداد القروض القديمة وتمويل نفقات الدولة.
*عماد أولاد جبريل
*مستمرون
*للوطن منتصرون



شارك رأيك