بقلم النائب اولاد جبريل
كل يوم يستيقظ التونسيون على أزمة جديدة.
الماء ينقطع.
الكهرباء تنقطع.
النقل يتعطل.
الدواء يُفقد.
الإدارة تتباطأ.
والمشاريع العمومية تتأخر أو تتوقف.
قد يختلف سبب كل أزمة.
لكن عندما تجتمع هذه الأزمات في الوقت نفسه وتتكرر في أكثر من قطاع فإنها لم تعد مجرد ملفات منفصلة.
بل أصبحت تعكس خللًا في إدارة الشأن العام وفي منظومة الحوكمة.

فالدول لا تُقاس بعدد الأزمات التي تواجهها.
فكل دول العالم تمر بأزمات.
لكنها تُقاس بقدرتها على التوقع والاستعداد.
وسرعة اتخاذ القرار.
وحسن التنسيق بين مؤسساتها.
وسرعة التدخل.
ووضوح المسؤوليات.
وصدق التواصل مع المواطنين.
أما عندما يصبح انقطاع الماء أمرًا متكررًا.
وانقطاع الكهرباء واقعًا يوميًا.
وتعطل النقل مشهدًا مألوفًا.
وفقدان الدواء خبرًا يتكرر.
وتتعطل المشاريع العمومية لسنوات.
فإن السؤال لم يعد:
لماذا انقطع الماء؟
ولماذا انقطعت الكهرباء؟
ولماذا تعطل النقل؟
ولماذا غاب الدواء؟
بل أصبح السؤال الحقيقي:
هل أصبحت الدولة تدير الأزمات… أم أن الأزمات هي التي أصبحت تدير الدولة؟
المواطن لا يطلب المستحيل.
يريد ماءً عندما يفتح الحنفية.
وكهرباءً مستقرة.
ونقلًا يحترم مواعيده.
ودواءً عندما يحتاجه.
وإدارةً تنجز معاملاته.
ومشاريع تُنفذ في آجالها بدل أن تبقى سنوات بين الدراسات والوعود.
فالإدارة الجيدة ليست التي تبحث عن حلول بعد وقوع الأزمة.
بل التي تمنع الأزمة قبل أن تقع.
برأيكم… هل تعيش تونس أزمة إمكانيات؟ أم أزمة إدارة وحوكمة؟



شارك رأيك