تداعيات موجة الحر على المساجين/ تنويه هيئة الوقاية من التعذيب

تتابع الهيئة الوطنيّة للوقاية من التعذيب ببالغ الاهتمام تداعيات موجة الحرّ التي تشهدها بلادنا وما قد تنجرّ عنها من آثار سيّئة على أوضاع الأشخاص المحرومين من حرّيتهم المودعين بالوحدات السجنيّة وسائر أماكن الحرمان من الحرّية، ولا سيما في ظل ما تعرفه معظم هذه الأماكن من اكتظاظ.


وانطلاقاً من الدور الوقائي للهيئة، وحرصاً منها على الإسهام في حماية حقوق الأشخاص المسلوبي الحرّية ولا سيما الحق في الحياة والحق في احترام الكرامة والحق في حفظ الحرمة الجسديّة والمعنويّة، بادرت الهيئة إلى رفع جملة من التوصيات والمقترحات العاجلة إلى أهمّ السّلط المعنيّة من أجل التوقي من المخاطر التي قد تفرزها هذه الظروف الاستثنائيّة، بما ينسجم مع أحكام الدستور ومقتضيات القانون والتزامات الدولة التونسيّة في مجال حقوق الإنسان.
وتؤكد الهيئة أنها ستواصل الاهتمام بظروف الاحتجاز في سياق الوضع المناخي الرّاهن، في إطار الصلاحيّات المخوّلة لها قانوناً، وستظل على ذمّة مختلف جهات الإشراف على أماكن الاحتجاز للتعاون والتشاور والتحاور من أجل حماية الأشخاص المحرومين من حرّيتهم من جميع المخاطر وصون كرامتهم وتحسين ظروف إقامتهم، مع مراعاة مقتضيات الأمن وحسن سير المرفق العمومي.
وإذ تراهن الهيئة على حسّ المسؤوليّة لدى كل المشرفين على الأماكن السّالبة للحرّية والعاملين فيها، فإنها تأمل أن تحظى توصياتها بما تستحقه من عناية، وأن يتم اتخاذ ما يلزم من تدابير عاجلة في أقرب الأوقات، بالنظر إلى الطابع الاستثنائي للظرف المناخي الرّاهن.

شارك رأيك

Your email address will not be published.