تكرر موجات الحر | حمدي حشاد: “شنوة يعمل بدن الإنسان وقت يسخن؟”

*بقلم حمدي حشاد
“لاحظنا مع موجات الحر اللي ولات تتكرر أكثر وأكثر و بالاخص الي مرينا بيها أسبوعين تالي ، فما سؤال يتسأل برشا و الى جاء على بالك حتى مرة على الأقل:

“كيفاش البدن ينجم يحافظ على درجة حرارة تقريبا 37°C حتى كي تكون الدنيا 45 أو حتى 50 درجة؟

الحكاية الكل تبدأ من – Thermostat – الطبيعي الموجود في المخ، وبالضبط في منطقة اسمها (Hypothalamus) المنطقة هذي تراقب باستمرار حرارة البدن ، وأول ما تلاحظ ارتفاعها، تعطي أوامر فورية باش يبدأ التبريد.

“أول رد فعل هو توسيع الأوعية الدموية القريبة من الجلد، باش يولي الدم أقرب للسطح ويطرح جزء من الحرارة للهواء. من بعد تبدأ الغدد العرقية في إفراز العرق و المهم في العملية موش العرق في حد ذاته، لكن تبخره من سطح الجلد، لأن عملية التبخر هي اللي تسحب الحرارة وتبرد الجسم.
“و في نفس الوقت، الجسم يحاول يقتصد في إنتاج الحرارة الداخلية. هذاكة علاش نحس بالتعب، تقل الرغبة في الحركة، ويرتفع الإحساس بالإرهاق هذه موش علامة ضعف، بل هي استراتيجية ذكية باش ما يزيدش الجسم في إنتاج الحرارة.

“أما لازم نفهمو حاجة الي المنظومة هذي عندها حدود ، كي ترتفع الحرارة بشكل كبير، خاصة إذا كانت الرطوبة مرتفعة، يولي تبخر العرق أقل فعالية، ويبدأ الجسم يفقد قدرته على التخلص من الحرارة وقتها ترتفع حرارة الجسم الداخلية، ويزيد خطر الإجهاد الحراري أو حتى ضربة الشمس، وهي حالة طبية خطيرة تستوجب التدخل السريع.

“لهذا السبب، موجات الحر الحالية ما عادش مجرد شعور بعدم الراحة. هي اختبار حقيقي لقدرة جسم الإنسان على التكيف. وكل ما ترتفع درجات الحرارة أكثر بسبب التغيرات المناخية، كل ما تقترب منظومة التنظيم الحراري (Thermoregulation) من حدودها الفيزيولوجية الي ممكن تحافظ على سلامة اجسادنا .

“بطبيعة نصائح كيما شرب الماء، تجنب التعرض للشمس في ساعات الذروة، البحث عن أماكن مظللة أو مكيفة، و بالطبيعة التقليل من المجهود البدني، ما عادوش مجرد نصائح تقليدية تسمعهم كل يوم اما راهم وسائل لحماية الجسم من تجاوز حدوده الطبيعية”.

*حمدي حشاد مهندس بيئي

شارك رأيك

Your email address will not be published.