تتابع حركة حق بقلق بالغ ما تشهده أسعار الأدوية من ارتفاع متواصل، في وقت تتراجع فيه المقدرة الشرائية لعموم التونسيات والتونسيين، ويجد آلاف المرضى أنفسهم أمام خيارين قاسيين: إما التخلّي عن العلاج، أو التخلّي عن أبسط متطلبات العيش.
***وفي هذا الصدد، فإن حركة حق:
* تطالب بالتعامل مع ملف العلاج والدواء باعتباره قضية وطنية وإنسانية لا تحتمل أن تكون رهينةً لإكراهات التوازنات المالية للميزانية؛ فكرامة المواطنات والمواطنين لا تُقاس بالخطب والوعود والشعارات، وإنما بقدرة الدولة على توفير العلاج والدواء بأيسر السبل وأقلّ الأعباء.
- تؤكد أن الدواء ليس سلعةً تخضع فقط لمنطق السوق، بل هو حق أساسي من حقوق الإنسان، وأحد أهم مقومات الأمن الصحي والاجتماعي. وكل سياسة تؤدي إلى حرمان المواطن من دوائه أو ربطه بقدرته المادية هي سياسة تستوجب المراجعة العاجلة.
*تُشدد على أن السلطة مطالبة اليوم بتحمّل مسؤولياتها كاملة في حماية الحق في العلاج باعتباره حقًا إنسانيًا ودستوريًا مرتبطًا بالحق في الحياة، خاصةً وأنها ترفع شعار «الدولة الاجتماعية» الذي لم يرتقِ—حتى الآن—إلى واقع ملموس.

- ومن هذا المنطلق، ولتجاوز هذه الأزمة، تطالب حركة حق بما يلي:
* أولاً: مراجعة سياسة تسعير الأدوية بما يحافظ على قدرة المواطن على اقتنائها، مع ضمان توفّر الأدوية الأساسية واستمرارية تزويد السوق بها، والحد من انقطاعها.
* ثانياً: تعزيز منظومة التغطية الصحية، ودعم الفئات الهشة وذوي الأمراض المزمنة والثقيلة، بالتوازي مع إيجاد حلول عاجلة ومستدامة لأزمة الصناديق الاجتماعية.
* ثالثاً: دعم الصناعة الوطنية للأدوية بما يضمن تعزيز الأمن الدوائي، ويحد من التبعية للخارج ومن تأثير التقلبات الدولية.
* رابعاً: فتح حوار وطني يضم جميع المتدخلين في قطاع الدواء لإصلاح المنظومة الدوائية وفق رؤية متكاملة توازن بين حق المواطن، واستدامة المنظومة، وقدرة الدولة على التمويل.
* “إن الدولة التي يصبح فيها الدواء عبئًا، والمرض عقوبةً للفقراء وضعاف الحال والمتقاعدين، هي دولة تحتاج سلطتها إلى مراجعة أولوياتها وسياساتها، لأن الحق في العلاج لا ينبغي أن يتحول إلى امتياز لمن يملك القدرة على دفع ثمنه.”



شارك رأيك