سَبْعُ سَنَواتْ
وَأَنْتِ تُقَارِعِينَ المَرَضَ
وَتَتَحَدَّيْنَ الأوْجَاعْ
لَا المَرَضُ كَفَّ
وَلَا الأوْجَاعُ خَفَّتْ
وَلَا الرُّوحُ فِيكِ انْكَسرَتْ
أَوْ تَاهَتْ
سَيِّدةُ السَاحَاتِ لَا تَنْهَارْ
“النِّسْرُ لَا يَخْشَى العَاصِفَة
بَلْ يَسْتَخْدِمُهَا
لِيَرْتِفَعَ أكْثَرْ”(1)
ـ ـ ـ ـ ـ
قَدْ يَنْهَارُ الجَسَدُ مِنْ تَعَبِ
الأَيَّامْ
تَقِلُّ الحَرَكَة
يَثْقُلُ اللِسَانُ أَوْ
يَنْقَطِعُ الكَلَامْ
لَكِنَّ عَيْنَيْكِ تَبْتَسِمانِ
فِِي كُلِّ صَبَاحْ
لأنّكِ تَخْتَارٍينَ الحَيَاةَ
فِي كُلِّ يَوْمٍ جَدِيدْ
يُنْهِكُ المَرضُ الأجسادَ
يَا عزيزتي
لكنّهُ لا يَمْلِكُ مَفَاتِيحَ
القَلُوبْ
ـ ـ ـ ـ ـ
تَضْحَكُ سَارّة
تأخُذُ وجْهَكَ بَيْنَ يَدَيْهَا
تُقَبِّلُكِ
تُغَنِّي لَكِ سِيرِين
الجَمِيلَة
أُغْنِيَاتٍ عَنِ الحُبِّ وَالفَرَحِِ
والأملْ
تَحْضُنُكِ رَبِيعَة
وَتَنْأَى بِكِ عَنّي
مَازِحَةً…
« لَا قُبَلَ إلّا بِإذْنٍ مِنّي”
تَضْحَكِينَ…وَتَمْنَحِينَنِي
القُبْلَةَ بِلَا إِذْنٍ مِنْ
رَبِيعَة
ـ ـ ـ ـ ـ
آهِ يا عَزِيزَتي
فِي هَذا اليَوْمْ
كَمْ تَشْتَاقُكِ السَاحَاتْ
وَتَحْتَاجُ، صَوْتَكَ، العَامِلاتُ
وَالسجيناتْ
والمَنْكوباتُ فِي زَمَنٍ قَلَّ فِيهِ
ذَبْحُ الأضحيةِ في
العِيدِ
وَكَثُرَ نَحْرُ النِسَاءِ طَوَالَ
العَامْ
ـ ـ ـ ـ ـ
الوَحْشُ كَبُرَ يَا
سَيِّدَتِي
يَبيعُ الكلامَ تَحْتَ جُنْحِ
الظّلَامْ
وحِينَ يَنْبلجُ الصّبحُ
لَا شيْءَ في
الأرْضْ
لَا مَاءَ ولَا
كَهْرُباءَ ولا دَواءَ
لَا شَيْءَ إلّا الغلاءُ
والعَصَا
والتنفّسُ بالقصَبة
في “لَيْلَةٍ جَرْباء”
ـ ـ ـ ـ ـ
أَسْمَعُ صَوْتَكِ مِنْ نَظَرَاتِ
عَيْنَيْكِ
أَسْمَعُ الرِسَالَةَ
تَتْلوها أَنْفَاسُكِ المُزْدَحِمَة
“أَغلِقُوا بَوَّابَاتِ الجَحِيمِ
وَلَا تَدَعُوهَا تُفْتَحُ مَرَّةً أُخْرَى
أَنْ نَعِيشَ مِثْلَ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ حُرَّة
وَفِي أُخُوَّةٍ مِثْلَ الأَشْجَارِ فِي غَابَة
هَذَا هُوَ أَسْمَى أَمَانِينَا”
فَلْيَسْقُطِ الوَحْشْ
ـ ـ ـ ـ ـ
“لَا تَحْيَا عَلَى الأَرْضْ
كَمُسْتَأْجِرِ بَيْتْ
أَوْ زَائِرِ رٍيفٍ وَسَطَ الخُضْرَة
وَلْتَحْيَا عَلَى الأَرْضِ
كَمَا لَوْ كَانَ العَالَمُ بَيْتَ أَِبيكْ”(2)
فَلْيَسْقُطِ الوَحْشْ
المَجْدُ لِلْحُرِّية.
تونس في 13 أوت/أغطسطس 2026



شارك رأيك