لقد تلقينا الرد — أو التوضيح — التالي من سفارة جمهورية الصين الشعبية في تونس بخصوص المقال الذي نشره موقع “كابيتاليس” (Kapitalis) بعنوان L’étreinte de la patrie” La sécession taïwanaise, de la reconquête à l’indépendance . وكان ذلك المقال عبارة عن قراءة نقدية لعملٍ وضعه مؤرخٌ حصيف يتمتع بمعرفة عميقة بالتاريخ الصيني المعاصر؛ لذا، فإن توجيه أي ردٍّ بشأن هذا الموضوع ينبغي أن يكون موجهاً -من حيث المبدأ- إلى مؤلف الكتاب نفسه. ومع ذلك، فإن فريق التحرير في “كابيتاليس” ليس بحاجة لتلقي دروس من أحد — وبالتأكيد ليس من سفارة دولة أجنبية — فيما يتعلق بالموضوعية الصحفية.
أحاطت سفارتنا علمًا بأن موقعكم نشر بتاريخ 31 يوليو مقالًا بعنوان L’étreinte de la patrie” : La sécession taïwanaise, de la reconquête à l’indépendance”، بقلم: Victor Louzon. ويتضمن هذا المقال، في مواضع عديدة، مضامين تتعارض بصورة صارخة مع الحقائق التاريخية والقانون الدولي. وتعرب سفارتنا عن استيائها الشديد ومعارضتها القاطعة لذلك.
إن هناك صينًا واحدةً فقط في العالم. وتنتمي تايوان إلى الصين منذ القدم، وهي جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية. وحكومة جمهورية الصين الشعبية هي الحكومة الشرعية الوحيدة التي تمثل الصين بأكملها. وإن القرار رقم 2758 للجمعية العامة للأمم المتحدة يؤكد مجددًا مبدأ الصين الواحدة ويجسده بصورة راسخة. وتقيم الغالبية الساحقة من دول العالم، بما فيها تونس، علاقات دبلوماسية مع الصين وتعمل على تطويرها على أساس مبدأ الصين الواحدة. وكانت حادثة 28 فبراير تحركًا عادلًا قام به أبناء الشعب في تايوان لمقاومة الحكم الاستبدادي والنضال من أجل الحقوق الأساسية، كما كانت جزءًا من النضال التحرري للشعب الصيني، ولم تكن ما يسمى بـ«حركة للمطالبة بالاستقلال».
إن مسألة تايوان شأن داخلي صيني خالص. ويُعد احترام سيادة الدول ورفض التدخل الخارجي من المبادئ المشتركة التي تتمسك بها كل من الصين وتونس. وإن نشر موقعكم لهذا المقال لن يؤدي إلى تضليل الرأي العام التونسي فحسب، بل سيؤثر أيضًا في نظرة الشعب الصيني إلى موقف تونس من مسألة تايوان.
وتطالب سفارتنا موقعكم بأن يتحلى بروح الموضوعية والإنصاف والمسؤولية، وأن يدرك خطورة هذه المسألة، وأن يحذف المقال المذكور أعلاه، وأن يعزز آليات تدقيق المحتوى ومراجعته قبل النشر، وألا ينشر مقالات تتعارض مع الحقائق التاريخية أو تنطوي على تدخل في الشؤون الداخلية للصين، وألا يسمح للمقالات غير المستندة إلى الحقائق بتقويض أجواء الصداقة والتعاون بين البلدين.
سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى الجمهورية التونسية



شارك رأيك