مهرجان النسيج بقصرهلال

هي المرة الأولى التي يعتلي فيها الفنان لطفي بوشناق ركح مهرجان النسيج بقصرهلال، ويصافح جمهورا جاء من كل حدب يحمله الشوق للقاء فنان من طينة الكبار.

جمهور غفير شد الرحال قبل ساعات من موعد الحفل، وصفوف أمام المركب الرياضي بقصرهلال في انتظار انطلاق الحفل.

لطفي بوشناق كان وفيّا لاختياراته وبدأ بوصلة من المالوف التونسي، لينطلق بعدها في أداء مجموعة من أجمل أغانيها وأكثرها شهرة.

غنّى بوشناق للحب والشوق والحنين والوطن والناس، وشاركه الجمهور الغناء وكان التفاعل كبيرا ومتبادلا ما جعل لطفي يترك الكرسي ويتوجه نحو عشاق فنه ويرقص ويتمايل في تناغم مذهل بين الفنان وجمهوره.

لم يبخل بوشناق على جمهور مهرجان النسيج بقصرهلال بأي لحظة من ردهات العرض وعلى مدى ساعتين أو أكثر قليلا كانت وتيرة الحماس و”التخميرة” تتصاعد فوق الركح وفي الكراسي والمدارج.

جمهور المهرجان كان مستعدا لهذا اللقاء الذي اعتبره البعض تاريخيا، وكان الجميع كبارا وصغارا ومن كل الأعمار في ضيافة الأنغام البديعة والكلمات الجميلة والصوت الشجي الذي لا يشيخ ولا يهدأ.

“نساية”، “شفتك ما نعرف وين”، “يا للاّ وينك”، “كيف شبحت خيالك”، “هذي غناية ليهم”، “همت بشقراء”، “أنا حبيت”، “العين إلّي ما تشوفكش”، “يا الخضرا”، “انت شمسي” وغيرها من أغانيه التي يحفظها الجمهور عن ظهر قلب.

سهرة استثنائية بكل تفاصيلها ستبقى راسخة في قلوب كل من حضر وغنى وتمايل مع الكبير لطفي بوشناق.

ولم يخف الفنان التونسي والعربي الكبير سعادته بلقاء جمهور مهرجان النسيج لأول مرة، وقال “لي الشرف أن أكون هنا وأشكر هيئة المهرجان على برمجتي”، واغتنم الفرصة ليؤكد على ضرورة أن يكون لقصرهلال في أقرب وقت مسرح هواء طلق يليق بها وبتاريخها.

ولعل أكثر ما يلفت الانتباه في هذا الحفل، هي الآراء التي أجمعت كلها على أنه حفل استثنائي، وعرض فني من طراز عال، وبجولة في مواقع التوصل الاجتماعي بعد العرض، كان واضحا أن الاتفاق حاصل وأغلب التدوينات والتعاليق كانت تصب في خانة واحدة وهي نجاح العرض فنيا وتنظيميا، وهو ما يؤكد شوق الجمهور للعروض الفنية الراقية التي تنهض بالذوق وتذكّر بالزمن الجميل.

شارك رأيك

Your email address will not be published.