ايقاف سيف الدين العرفاوي من تحرك نفس، تقاطع تعلن عن تضامنها المطلق معه…

تم يوم الجمعة 21 أوت 2026 إيقاف الناشط والمدوّن والمدافع عن حقوق الإنسان سيف الدين العرفاوي، على خلفية تدوينة نشرها على صفحته الشخصية بموقع فيسبوك، تضمنت شعارات رُفعت خلال تحرك «نَفَسْ» الذي نظّم بتاريخ 20 أوت 2026.

ووفق المعطيات المتوفرة، تم التوجه إلى منزل سيف الدين العرفاوي واقتياده إلى فرقة مقاومة الإجرام بالقرجاني، حيث تم استنطاقه على خلفية التدوينة المذكورة، قبل أن تأذن النيابة العمومية بالاحتفاظ به لمدة 48 ساعة.

وتعبر جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات عن تضامنها المطلق واللامشروط مع سيف الدين العرفاوي، وتعتبر أن إيقافه والاحتفاظ به على خلفية مضمون تدوينة نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي يثيران مخاوف جدية بشأن احترام حرية الرأي والتعبير، ولا سيما عندما يتعلق المحتوى المنشور بشعارات ومضامين مرتبطة بتحرك مدني سلمي وقضايا ذات صلة بالشأن العام.

وتؤكد الجمعية أن حرية الرأي والتعبير تشمل حق الأفراد في التعبير عن مواقفهم.ن، ونقل المضامين والشعارات المرتبطة بالقضايا العامة، والتفاعل مع النقاشات والتحركات المدنية عبر مختلف الوسائط، بما فيها وسائل التواصل الاجتماعي. ولا ينبغي أن تتحول ممارسة هذا الحق إلى سبب آلي للتجريم أو التتبع أو الحرمان من الحرية، كما لا يجوز أن تُستخدم الإجراءات التقييدية إلا في إطار احترام الضمانات القانونية والمبادئ التي تحكم تقييد الحقوق والحريات.

كما أن الحق في التجمع السلمي يرتبط بقدرة الأفراد على التعبير عن مواقفهم.ن والتفاعل مع القضايا العامة والتحركات المدنية بوسائل سلمية ومتعددة. ومن شأن ملاحقة ناشط.ة على خلفية مضمون نشره على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب ارتباطه بتحرك مدني سلمي أن يخلق أثرًا ردعيًا يتجاوز الشخص المعني إلى بقية النشطاء.ات والمواطنين.ات، بما قد يدفع إلى الرقابة الذاتية والامتناع عن التعبير والمشاركة في النقاش العام.

وتشدد جمعية تقاطع على أن سلب الحرية لا يمكن أن يتحول إلى وسيلة لمعاقبة الأفراد على ممارسة حقوقهم.ن الأساسية، وأن أي إجراء تقييدي للحقوق والحريات يجب أن يستند إلى أساس قانوني واضح، وأن يكون ضروريًا ومتناسبًا مع الغاية المشروعة المتوخاة، مع احترام كافة الضمانات القانونية والإجرائية، بما في ذلك حقوق الدفاع وقرينة البراءة.

وفي هذا السياق، فإن مجرد ارتباط المحتوى المنشور بتحرك مدني سلمي أو بقضايا تتصل بالشأن العام لا ينبغي، في حد ذاته، أن يشكل أساسًا تلقائيًا لتقييد حرية التعبير أو سلب الحرية. كما أن حماية الفضاء المدني تقتضي ضمان قدرة النشطاء.ات والمدافعين.ات عن حقوق الإنسان والصحفيين.ات وأصحاب الرأي على التعبير عن مواقفهم.ن ونقل المعلومات والتفاعل مع القضايا العامة دون خوف من التتبع بسبب ممارستهم.ن السلمية لحقوقهم.ن.

وتحذر الجمعية من أن تواصل ملاحقة النشطاء.ات والمدافعين.ات عن حقوق الإنسان والصحفيين.ات وأصحاب الرأي بسبب منشوراتهم.ن ومواقفهم.ن وتفاعلهم.ن مع التحركات والقضايا العامة من شأنه أن يضيّق بصورة خطيرة على الفضاء المدني، ويكرّس مناخًا من الخوف والرقابة الذاتية، ويقوض الحق في التعبير والاختلاف والمشاركة في الحياة العامة.

وبناءً عليه، تطالب جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات بالإفراج الفوري عن سيف الدين العرفاوي، ووضع حد للتتبعات الموجهة ضده على خلفية ممارسته لحقه في التعبير والتفاعل مع القضايا ذات الصلة بالشأن العام، كما تدعو السلطات القضائية إلى ضمان احترام حقوقه الأساسية وكافة الضمانات القانونية والإجرائية المكفولة له، بما في ذلك حقوق الدفاع وقرينة البراءة.

كما تدعو الجمعية السلطات التونسية إلى الكف عن ملاحقة النشطاء.ات والمدافعين.ات عن حقوق الإنسان والصحفيين.ات وأصحاب الرأي بسبب ممارستهم.ن السلمية لحقوقهم.ن، وضمان بيئة آمنة لممارسة حرية التعبير والتجمع والتنظيم والمشاركة في الحياة العامة، بعيدًا عن الترهيب والتجريم والتضييق”.

شارك رأيك

Your email address will not be published.