تتابع جبهة الخلاص الوطني بقلق ما تتعرض له الأستاذة سناء بن عاشور من حملات تشويه وثلب وتهجم، بلغت في بعض التدوينات المنشورة على شبكات التواصل الاجتماعي حدّ التهديد والتحريض والإساءة الشخصية، على خلفية مواقفها وآرائها وممارستها لحقها في التعبير.
وإذ تؤكد الجبهة تمسكها المبدئي بحرية الرأي والتعبير، وبحق كل مواطن ومواطنة في نقد السياسات والخيارات العامة ومساءلة المسؤولين ونقد مواقف وتصريحات النشطاء الخقوقيين والفاعلين السياسيين ، فإنها ترفض في الوقت نفسه أن تتحول الخصومة السياسية أو الفكرية إلى استهداف للأشخاص وعائلاتهم، أو إلى حملات ممنهجة للتشهير بهم والتحريض عليهم وتهديدهم.
إن الاختلاف مع الأستاذة سناء بن عاشور، أو مع أي شخصية عامة، لا يمكن أن يكون مبرراً للثلب أو التشويه أو التهديد، كما أن حرية التعبير لا تمنح أحداً حصانة لارتكاب أفعال يجرّمها القانون.
وتدعو جبهة الخلاص الوطني النيابة العمومية إلى الاضطلاع بدورها دون انتقائية، والتحرك كلما توفرت أفعال تستوجب التتبع، أيّاكان مرتكبوها وأيّا كانت مواقعهم أو انتماءاتهم، وذلك احتراماً لمبدأ المساواة أمام القانون، وحتى لا يشعر المواطنون بأن العدالة يمكن أن تكيل بمكيالين في التعامل مع التجاوزات المرتكبة في الفضاء العام.
كما تؤكد الجبهة أن حماية حرية التعبير تقتضي حماية أصحاب الآراء المخالفة أيضاً، وأن دولة القانون لا تُقاس فقط بقدرتها على ملاحقة الآراء التي لا تستسيغها السلطة أو أنصارها، وإنما بقدرتها كذلك على حماية المختلفين معها من الاعتداء والتحريض والتهديد.
وتعرب جبهة الخلاص الوطني عن تضامنها الكامل مع الأستاذة سناء بن عاشور، وتدعو إلى وقف حملات التشويه والتحريض ضدها، وإلى احترام حقها وحق سائر التونسيين والتونسيات في التعبير والاختلاف،
لا حرية رأي مع التهديد، ولا دولة قانون مع الانتقائية، ولا ديمقراطية من دون حماية حق الاختلاف.
عن جبهة الخلاص الوطني
نائب الرئيس



شارك رأيك