الرابطة-فرع المهدية: نقل سجينين الى المستشفى بسبب ظروف الاحتجاز وتزامنا مع موجة الحر

نص البيان:
ورد إلى علم فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمهدية خبر مفاده تعرض سجينين يقيمان بالسجن المدني بالمهدية لتدهور خطير في حالتهما الصحية، على خلفية ظروف الاحتجاز القاسية، وخاصة موجة الحر الشديد والاكتظاظ، مما استوجب إيواءهما، بتاريخ 24 أوت 2026، بوحدة الإنعاش بقسم الاستعجالي بالمستشفى الجامعي الطاهر صفر بالمهدية.

وإذ يتمنى فرع الرابطة الشفاء العاجل للسجينين، فإنه يعرب عن بالغ انشغاله إزاء ما آلت إليه ظروف الاحتجاز من تدهور خطير يهدد سلامة المودعين بالمؤسسات السجنية، ويؤكد أن الوضع داخل هذه المؤسسات أصبح ينذر بالخطر ويستوجب تحركًا جديًا وموقفًا جماعيًا من مختلف مكونات العائلة الحقوقية، من أجل ضمان احترام كرامة السجناء وحقهم في الصحة والحياة. كما يؤكد أن ما يعيشه السجن المدني بالمهدية لا يمثل حالة معزولة، بل يندرج ضمن وضع عام ينسحب على أغلب السجون التونسية، في ظل تفاقم الاكتظاظ وتدهور ظروف الإقامة والرعاية الصحية.

ويذكّر فرع الرابطة بأن ما آلت إليه الأوضاع داخل السجون ليس معزولًا عن جملة من التراكمات والانتهاكات التي ساهمت في تعميق الأزمة، وفي مقدمتها منع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وفروعها من ممارسة حقها في زيارة السجون والاطلاع المستقل على أوضاع المودعين بها. كما أن تدهور واقع استقلال القضاء، وما رافقه من ضغوط وترهيب ومذكرات عمل، قد انعكس على واقع الحريات وعلى سياسة الإيقاف والسجن، بما أفضى إلى توسع اللجوء إلى بطاقات الإيداع بالسجن في بعض الحالات دون مبررات كافية، فضلاً عن تزايد التتبعات في قضايا تتصل، في جانب منها، بأزمات اجتماعية واقتصادية وبيئية كان من الأجدر معالجتها بسياسات عمومية ناجعة.

وإزاء ذلك، فإن فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمهدية:

  • يطالب وزارة العدل باحترام التزاماتها المنبثقة عن مذكرة التفاهم الممضاة مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والكف عن منع وفود الرابطة وفروعها من زيارة المؤسسات السجنية، وتمكينها من ممارسة دورها الرقابي المستقل والاطلاع على ظروف الاحتجاز، باعتبار ذلك ضمانة أساسية لحماية حقوق السجناء والوقاية من الانتهاكات.
  • يدعو قضاة السلسلة الجزائية إلى ترشيد اللجوء إلى الإيقاف والسجن، وتفعيل العقوبات والبدائل القانونية غير السالبة للحرية، وخاصة في القضايا الجناحية متى توفرت شروطها القانونية، بما يحد من الاكتظاظ ويحفظ قرينة البراءة، مع ضمان محاكمة المتهمين في القضايا الجنائية وخاصة المودعين بالسجن، في آجال معقولة.
  • يطالب الجهات المختصة بمتابعة الوضع الصحي للسجينين المذكورين وتوفير كل ما تستوجبه حالتهما من رعاية وعلاج، مع ضمان احترام كرامتهما وحقهما في الحياة والصحة.
  • يدعو كافة مكونات المجتمع المدني والعائلة الحقوقية إلى اليقظة إزاء ما تشهده المؤسسات السجنية من أوضاع تستوجب معالجة عاجلة وشاملة، تقوم على احترام القانون والمعايير الوطنية والدولية لحقوق الإنسان، ووضع حدٍّ لكل السياسات والممارسات التي من شأنها المساس بكرامة الأشخاص المودعين بالسجون وحقوقهم الأساسية

شارك رأيك

Your email address will not be published.