الكرباعي: “صحة ليكم نواب «مجلس بودربالة»، وصحة لرئيسكم من مهرجان إلى مهرجان”

بقلم مجدي الكرباعي
بودربالة حالف العطلة ما يعكّننهالو حتى حدّ.

قصّ الماء، قصّ الضوء، عطش، ماء مفقود، شباب غارق في البحر… والسيّد رئيس مجلس النواب عايش في عالم وحده، ولا على باله بالشيء اللي صاير.

توا يا أصدقائي، مش كان ترشحت في هذا البرلمان خير؟ شهرية أكثر، امتيازات أكثر، خدمة ما ثماش، أقصى حدّ قانون ولا قرض تسبّ وبعد تصوّت معاه، ولا أي مشكلة دزّها في مؤامرة. لا إعلام يستدعاك ويحاسبك ولا يواجهك. وإذا تحب ترضي ناخبيك، فرّق شوية دجاج و علالش في العيد، وقيدها في الإنجازات، وتعدّيها جوّ ومهرجانات كيف السادة النواب.

ولا أنا مترشح في برلمان 2019، نتبع في الزبلة والحرقة ومشاكل الجالية والطلبة، وأنا بين روما وبروكسال، ومن شنترو لشنترو، وعرك ومعروك مع السلط الإيطالية. وإلى اليوم واحد يخلّص في التجلطيم متاعو، ولا مطلوب ومتآمر في تونس.

مقابلات في إيطاليا مع البرلمان و بروكسيل البرلمان الأوروبي مع لجنة الخارجية، ولجنة البيئة، ولجنة مكافحة المافيا، ومصروف على حسابك، ودور من بلاصة لبلاصة، وقابل الجالية.

والجالية؟ عاد إذا طيارة ولا باخرة فيها إشكال، «كلّم النائب»، وبيانات وتنديد.

على فكرة: وينهم الجمعيات؟ وينهم البيانات متاع الجمعيات بالخارج؟ والناشطين المدنيين والمدوّنين في الخارج؟ نهار نهارين يحلّ لايف من البرط، من المطار، من القنصلية، من اجتماع مع نائب… وينهم الأجواء هذه؟

هذا الكل انتهى.

توانسة تموت في السجن، في مركز حجز وترحيل: عادي.

رحلات بحرية ورحلات جوية ملغاة: عادي.

تمرميد في الأبراط وفي المطارات: عادي.

ولا واحد حلّ فمه وقال: وينهم نواب الخارج؟ ولا ويني الرئيس؟

حتى الجمعيات التونسية بالخارج، وفي إيطاليا بالخصوص، صمت تام.

يا حسرة وقت الشعب على دقّة الشوكة يخرج ويفزع.

توا تطبيع تام مع الذل والقهر.

صحة عليكم نواب مجلس بودربالة، صحة عليكم، الراحة و الاستجمام الشهرية و الامتيازات و زيدهم المهرجانات.

*مجدي الكرباعي ناشط في المجتمع المدني مقيم بايطاليا
و نائب في التيار الديمقراطي في البرلمان المنحل”

شارك رأيك

Your email address will not be published.