أزمة الماء: جهاز L’Osmoseur – التناضح العكسي- بين العلم والشعبوية التونسية

“بقلم حمدي حشاد*
شركات و مخابر كاملة تستثمر مليارات في تقنيات تنقية المياه و براءات اختراع و أبحاث علمية تتنشر باستمرار لتطوير الأغشية و تحسين جودة التصفية و تقليل كمية المياه المتخلص منها و مع ذلك يجيك إنسان ما عندوش اختصاص ولا دراية علمية بالموضوع و معندوش حتى ابجديات المعرفة العلمية ، ويختصرلك الحكاية في جملة ( الأوسموزور مضر وما يصلحش للشرب )و كأن الباحثين والمهندسين والهيئات المختصة غابت عليهم المعلومة واستناوه هو باش يكتشفها.


التناضح العكسي يخدم عبر دفع الماء تحت الضغط خلال غشاء شبه نافذ و ينقص نسبة كبيرة من الأملاح الذائبة و بعض المعادن الثقيلة و الملوثات، حسب نوع الجهاز و جودة الغشاء و صحيح أنه ينقصزادت من الكالسيوم و المغنيسيوم، لكن فما مرحلة اسمها remineralization أو إعادة التمعدن وين كرطوشة صغيرة بعد الغشاء ترجع كميات مدروسة من معادن مثل الكالسيوم و المغنيسيوم، و تحسن الطعم و توازن حموضة الماء و المهم هنا أن الجهاز يكون مطابقا للمواصفات التقنية المناسبة لنوعية الماء و زيد لازم تتبدل الفيلتروات في وقتها كلأن أي تقنية من دون صيانة تنجم تولي مصدر خطر.

أما نقطة استهلاك الماء فهي نقد مشروع لكن يلزمها دقة. الأجهزة التقليدية تنجم تطرح تقريبا بين لترين و 4 لترات مقابل كل لتر ماء مصفى وأحيانا أكثر، بينما الأجهزة الحديثة ذات الكفاءة العالية الي يتباع منها في تونس تنجم تقلص النسبة بوضوح.
وهذا الماء الي يقع التخلص منو موش بالضرورة ماء مسخ لكنه أكثر تركيزا في الأملاح والمواد التي حجزها الغشاء وينجم يتجمع ويتعاود استعماله في تنظيف القاع و toilette و بعض الاستعمالات المنزلية غير الغذائية مع تجنب شربه أو تخزينه طويلا.
أنا شخصيا ملي ركبت الجهاز فاتورة الماء ما زادتش على خاطر من أصلنا نقتصدوا في الاستعمال، ونجمع في الماء المتخلص منو ونستعمله خاصة في بيت البانو و في المقابل نقص استهلاكنا من المياه المعلبة ومن البلاستيك ، و كان تحسبها بصمة مائية مقارنة بالمياه المعلبة تطلع رابح بالطول و العرض خاطر البصمة المائية لانتاج قارورة مياه معدنية بحجم 1.5 لتر هيا 26 لتر من المياه الافتراضية ( حسب موقع waterfootprint .org ) هنا يعني المسألة ما هيش تقديس للتكنولوجيا ولا دفاع أعمى عليها بل اختيار يتقيم حسب جودة ماء الشبكة و كفاءة الجهاز و الصيانة و طريقة الاستعمال.
النقد العلمي مرحبا به و النقاش المواطن والمسؤول مطلوب أما بالله الشعبوية متاع الواحد يفتي اليوم في البطاطا، غدوة في السياسة، وبعدها في الكورة و غدوة يحكي في اللقاحات و اليوم في تنقية المياه، راهي ما عادش معرفة و راهي عندها اسم اخر و منيش بش نقولوا احترام لناس الي تقرى ، و عيشكم خلينا نحترم الاختصاص و الأهم احترموا عقولنا.

حمدي حشاد مهندس بيئي

شارك رأيك

Your email address will not be published.