تسجيل حالات وفاة و اختناق في السجون…، نفس يدعو للكف عن التعتيم

*بيان إلى الرأي العام
على إثر تواتر الأخبار التي تنقلها ممثلو عدد من المنظمات، على غرار المنظمة التونسية للأطباء الشبان والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، إلى جانب عدد من المحامين، والتي تفيد بتسجيل حالات اختناق وحالات وفاة في صفوف عدد من المساجين داخل السجون التونسية، نتيجة سوء المعاملة وارتفاع درجات الحرارة والاكتظاظ، وفي ظل تعتيم ممنهج وتام من قبل السلطات التونسية، فإنّ تحرّك نَفَس:

1- يترحّم على أرواح المتوفين، ويعبّر عن تضامنه الكامل مع عائلاتهم، ويعتبر أن ما يحدث يمثل انتهاكًا خطيرًا لحقوق السجناء وكرامتهم الإنسانية، وتهديدًا مباشرًا لحياة بقية المساجين الذين يعيشون في ظروف لا تضمن الحد الأدنى من السلامة والصحة والكرامة.

ويذكّر نَفَس بأنّ عقوبة السجين هي حرمانه من حريته، وليست حرمانه من حقوقه الأساسية أو تعريضه للخطر أو التنكيل به. فالسجين، مهما كانت التهم الموجهة إليه أو الأحكام الصادرة في حقه، يظل إنسانًا له الحق في المعاملة الإنسانية وفي ظروف احتجاز تحفظ كرامته وسلامته الجسدية والنفسية.

2- يطالب السلطات التونسية بالكشف الفوري والكامل عن حقيقة ما يحدث داخل السجون، ونشر جميع المعطيات والأرقام المتعلقة بحالات الوفاة والاختناق والمرض، واتخاذ الإجراءات العاجلة والضرورية لحماية حياة وسلامة بقية المساجين.

كما يطالب بالكفّ عن سياسة التعتيم والتكتم التي دأبت السلطة على اعتمادها في مواجهة الأزمات المتواترة التي تعيشها البلاد، والتي لا تؤدي إلا إلى تعميق المخاوف وفقدان الثقة وحرمان الرأي العام من حقه في المعلومة.

إنّ حق كل تونسية وكل تونسي في الحياة وفي السلامة الجسدية والنفسية وفي ظروف عيش تحفظ كرامته، هو مسؤولية أساسية تقع على عاتق الدولة والسلطة القائمة على إدارة شؤونها.

إنّ ما يحدث اليوم، وما يرافقه من صمت وتعتيم، يكشف مرة أخرى عن عجز السلطة عن توفير أبسط شروط الحماية والسلامة والعيش الكريم للمواطنين، ويؤكد عمق الأزمة التي تعيشها البلاد.

  • يكفي من التعتيم!
  • يكفي من الصمت أمام معاناة الناس!
  • السلامة لكل التونسيات والتونسيين.
  • السلطة مسؤولية.

وإذا كانت السلطة عاجزة عن حماية شعبها وضمان كرامته وسلامته، فعليها أن تتحمّل مسؤوليتها وأن ترحل.

*تحرك نفس
تونس، الأحد 30 أوت

شارك رأيك

Your email address will not be published.