في ما يلي نص بيان ل11 من أعضاء مجلس نواب الشعب بتاريخ الأربعاء 2 سبتمبر 2026:
شهدت العاصمة، يوم أمس الثلاثاء 01 سبتمبر 2026 ، تصعيداً خطيراً وغير مسبوق في التعاطي مع التحرك الاحتجاجي السلمي والمشروع للمعطلين عن العمل من أصحاب الشهائد العليا، حيث تعرض المحتجون أمام قصر الحكومة بالقصبة إلى الإيقاف والعنف والهرسلة، قبل أن يتواصل التعامل الأمني معهم لاحقاً أمام المسرح البلدي، وصولاً إلى فضّ الاعتصام ليلاً بالقوة واقتياد عدد من المعتصمين إلى محطات النقل وإجبارهم على مغادرة العاصمة والعودة إلى جهاتهم.
وإننا، نحن أعضاء مجلس نواب الشعب الممضين أسفله، ندين بشدة هذه الممارسات ونعلن تضامننا الكامل مع المعطلين من أصحاب الشهائد العليا وحقهم المشروع في الاحتجاج والمطالبة بالتشغيل والكرامة، فهؤلاء الشباب لم يطالبوا بامتيازات، وإنما طالبوا بتنفيذ القانون عدد 18 لسنة 2025 الذي أقرّه مجلس نواب الشعب. ولذلك فإن مواجهة أصحاب الحق بالعنف، بدل تنفيذ القانون، يمثل انحرافاً خطيراً في طريقة إدارة الدولة لمطلب اجتماعي وقانوني.
كما نرفض رفضاً قاطعاً المقاربة الأمنية للمطالب الاجتماعية. فالأمن ليس جهة تشغيل، ولا يمكن أن يتحول إلى أداة لمعالجة عجز السلطة السياسية عن تنفيذ القانون. والإيقافات والعنف والترحيل لا يمكن أن تكون بديلاً عن الحوار والقرار السياسي.
كما نحمّل السلطة التنفيذية المسؤولية السياسية الكاملة عن تعطيل تنفيذ القانون عدد 18لسنة 2025 ، وعن الطريقة التي أُدير بها هذا الملف، كما نطالب بتحديد المسؤوليات بشأن التعليمات التي أدت إلى فض الاعتصام واستعمال العنف واقتياد المحتجين إلى محطات النقل.
وعليه، فإننا نطالب ب:
*فتح تحقيق جدي ومستقل في الاعتداءات والعنف الذي تعرض له المعتصمون والمعتصمات وتحديد المسؤوليات.
*وقف المقاربة الأمنية لهذا الملف وإخراج المؤسسة الأمنية من مواجهة المطالب الاجتماعية.
*الكف عن المماطلة والتسويف في تنفيذ القانون عدد 18لسنة 2025 والإسراع في إصدار الأوامر الترتيبية وإحداث المنصة الإلكترونية والشروع في الانتدابات وفق آجال واضحة ومعلنة وملزمة.
*دعوة مجلس نواب الشعب إلى ممارسة دوره الرقابي ومساءلة الحكومة والجهات المعنية حول تعطيل تنفيذ القانون والانتهاكات التي رافقت التحرك.
النواب الممضون:
محمد علي
مختار عيفاوي
فوزي دعاس
صابر مصمودي
النوري الجريدي
الطاهر بن منصور
هالة جاب الله
محمد ماجدي
منير كموني
محمد شعباني
عمار العيدودي.



شارك رأيك