نقابة المحامين الأمريكية (ABA) تمنح جائزتها الدولية لحقوق الإنسان لسنة 2026 للمحامي التونسي والناشط الحقوقي المسجون العياشي الهمامي تقديرًا لعقود من التزامه بالديمقراطية والحريات الأساسية والدفاع عن ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، وكالات.
نقلا عن وكالة ناقد:
أعلنت نقابة المحامين الأمريكية (ABA) منح المحامي والحقوقي التونسي العياشي الهمامي جائزتها الدولية لحقوق الإنسان لسنة 2026، تقديرًا لعقود من دفاعه عن حقوق الإنسان والحريات وسيادة القانون والديمقراطية.
وقالت النقابة إن الهمامي كرّس خمسة عقود للدفاع عن هذه المبادئ، وإنه واجه خلال مسيرته مخاطر شخصية كبيرة. وسيتم تسليم الجائزة يوم 25 سبتمبر في لندن.
ويُذكر أن العياشي الهمامي اعتُقل يوم 2 ديسمبر 2025 من منزله، لتنفيذ حكم بالسجن لمدة خمس سنوات في ما يُعرف بقضية «التآمر على أمن الدولة». وكان الهمامي في الأصل أحد محامي الدفاع في القضية، قبل أن يُدرج هو نفسه كمتهم فيها سنة 2023. وقد أيدت محكمة الاستئناف الحكم في نوفمبر 2025، فيما انتقدت منظمات حقوقية دولية مسار القضية وضمانات المحاكمة العادلة.
وتأتي قضية الهمامي في سياق أوسع يتعلق باستقلال القضاء في تونس. فقد حلّ الرئيس قيس سعيّد المجلس الأعلى للقضاء في 6 فبراير 2022، وتم تعويضه بمجلس مؤقت، كما مُنحت السلطة التنفيذية صلاحيات واسعة في ملف القضاة، وأُعفي لاحقًا 57 قاضيًا وعضوًا من النيابة العمومية.
وإلى اليوم، لم تتم إعادة إرساء مجلس أعلى للقضاء مستقل ومنتخب، كما لم يتم تركيز المحكمة الدستورية، وهي مؤسسات يفترض أن تساهم في ضمان استقلال القضاء، وحماية الحقوق، وتحقيق قدر أكبر من الحياد والثقة لدى المواطن والمتقاضي.
والهمامي ليس جديدًا على هذا المسار؛ فقد ناضل خلال فترة بن علي دفاعًا عن حقوق الإنسان والحريات، ودافع كمحامٍ عن صحفيين ونشطاء سياسيين ونقابيين ومدافعين عن حقوق الإنسان. وبعد الثورة، كان عضوًا في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي، ثم شغل سنة 2020 منصب وزير حقوق الإنسان.
وهكذا يأتي تكريم الهمامي هذا العام ليعيد إلى الواجهة، إلى جانب مسيرته الشخصية، أسئلة أكبر حول حقوق الإنسان، وسيادة القانون، واستقلال القضاء في تونس”، نقلا عن ناقد.



شارك رأيك