أدان حزب العمّال الاعتقالات التي نفّذتها السلطات الأمنية ليل الأحد 20 سبتمبر، واستهدفت عددًا من المشاركين في مسيرة السبت 19 سبتمبر، التي دعت إليها منظمات وجمعيات وطنية وهيئة أسطول الصمود في تونس وأطراف أخرى.
وأوضح الحزب، في بيان صدر الاثنين 21 سبتمبر 2026، أن مصادر حقوقية أفادت بأن الأبحاث تتعلّق بالمسيرة والشعارات السياسية التي رُفعت خلالها.
واعتبر حزب العمّال أن هذه الاعتقالات، التي سبقتها بيوم عملية إيقاف أحد المشاركين في تحرّكات المعطّلين عن العمل من أصحاب الشهادات، تمثّل، وفق تقديره، دليلًا إضافيًا على ما وصفه بالنهج القمعي التصعيدي للسلطة.
وطالب الحزب بإطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية المشاركة في المسيرة، ووقف التتبّعات ضدّهم، واحترام حق التونسيين في التعبير والتظاهر.

وتأتي هذه التطورات في وقت يتزايد فيه النقاش في تونس حول مساحة المشاركة في الشأن العام وحدود ممارسة الحقوق والحريات. ولا تتعلق المسألة بمسيرة بعينها، بل بالسؤال الأوسع حول قدرة المواطنين على التعبير عن مواقفهم والمطالبة بحقوقهم والاحتجاج بالوسائل السلمية والقانونية.
وفي مثل هذه الملفات، تبقى معرفة أسباب الإيقاف والتتبّعات واحترام ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع مسائل أساسية، إلى جانب ضرورة تطبيق القانون بوضوح وعلى قدم المساواة.
فالدولة لا تُقاس فقط بقدرتها على فرض النظام، بل أيضًا بقدرتها على إدارة الاختلاف والاحتجاج دون أن يتحول الخلاف في الرأي إلى خوف من التعبير. وحين يشعر المواطن أن القانون يحمي حقه في الكلام والاحتجاج كما يحمي النظام العام، يصبح الاختلاف جزءًا من الحياة العامة، لا مصدرًا دائمًا للتوتر.



شارك رأيك