في التدوينة التالية التي نشرها مساء اليوم على حسابه الخاص، نقل الأستاذ المحامي كريم المرزوقي رسالة جديدة للزميل الصحفي محمد اليوسفي رئيس تحرير موقع الكتيبة المعتقل في سجن المرناقية منذ 3 أسابيع:
زرت اليوم الصّديق محمد اليوسفي بسجن المرناقية، هو بصدد التحسّن بعد إجرائه للعملية الجراحية ومعنوياته مرتفعة، وطلب منّي تبليغ هذه الرسالة:
“ما حصل لي ذكّرني بفيلم عادل إمام وسمير غانم “أذكياء لكن أغبياء”. تهرّبوا من تلفيق قضية على معنى المرسوم 54 والفصل 86 من مجلة الاتصالات فعمدوا إلى كذبة كبرى مفادها أنني متهّم بالإثراء غير المشروع وغسل الأموال. لقد تبيّن أنهم يكذبون فلا وجود لأموال ولا عقارات ولا ضيعات فلاحية كما زعموا فيوم إيقافي كان حسابي البنكي سلبيا فأنا أعيش مثل عموم التونسيين بالروج وأغلى ما أملكه مصداقيتي ونزاهتي أمام الجمهور ومكتبتي التي أدين لها بالعلم والمعرفة والثقافة العامة وأبنائي الذي هم هبتي لتونس في المستقبل. أنا أحاكم بتهم سياسية كيدية ملفقة على خلفية عملي الصحفي والسياسة التحريرية المستقلة لـ”الكتيبة” التي أشغل فيها خطة مدير التحرير وهذا شرف لا أدّعيه وجريمة لا أنكرها. إنني أتحداكم أن تثبتوا صحة مزاعمكم وادعاءاتكم الباطلة. اكذبوا اكذبوا اكذبوا فلن يصدّقكم أحد فأنتم المتهمون وليس أنا التاريخ سيثبت هذا والقضاء المستقل سينصفني في يوم ما.
شكرا لكم على هذه التجربة الرائعة التي أخوضها الآن في سجني. فبفضلها أنا بصدد تعلّم الكثير من الدروس والعبر واستكشاف جزء هام من المجتمع التونسي. كنت دائما أنصح زملائي الصحفيين باعتماد الصحافة الانغماسية أو الصحافة بالمعايشة كمقاربة صحفية إنسانية. أنا أستلهم من هذه المقاربة وبصدد القيام بتحقيق استقصائي قد يطول زمنيا ولكنه مهمّ للذاكرة التاريخية وللأجيال القادمة ومنهم أبنائي.
الصحفي الحرّ محمد اليوسفي”.



شارك رأيك