يعيش الشارع الرياضي التونسي على وقع تكرر مهازل منتخبنا الوطني لكرة القدم إثر المشاركة الفضيحة في كأس العالم الأخيرة، و لا يتوقف الأمر عند حدود النتائج بل تعداه لأخبار عن خصومات و تشنجات داخل الفريق و إلغاء لمباريات مبرمجة مسبقا و تربصات تحضيرية ! من يقرر صلب المنتخب ؟ من يتحمل مسؤولية هذا الفشل ؟
مرتجى محجوب *

بطبيعة الحال، الجامعة التونسية لكرة القدم تتحمل المسؤولية كاملة فيما ما حصل و يحصل … و قد كان أجدى بها و احتراما للشعب التونسي بأسره، أن يبادر رئيسها و أعضائها بتقديم استقالاتهم مباشرة إثر العودة من المونديال الذي سيبقى وصمة عار لن تمحى من تاريخ كرة القدم التونسية …
لكن هيهات، فثقافة الاستقالة مفقودة لدى جل مسؤولينا بل لا يتورعون عن تقديم تبريرات مخجلة و مضحكة لا تنم عن أي إحساس بالمسؤولية… و النتيجة معروفة مسبقا : تواصل الفشل و المهازل …
“رقع منا و رقع من غادي و دز تخطف”
ثم و من زاوية فنية، من يختار مدرب المنتخب و من يخطط لحاضر و مستقبل الفريق أم إن الأمور كالعادة بيد من لا يفقه شيئا في كرة القدم و “الرعواني” و”رقع منا و رقع من غادي و دز تخطف”…
كرة القدم لم تعد مجرد لعبة فوق مستطيل أخضر بل حلقة اقتصادية و تجارية و ترويجية متكاملة، لا يحق لتونس صاحبة التاريخ العريق أن تتخلف عنها أو نعطي صورة الضحالة و الضعف و الفشل بالرغم من التفاف و مساندة الجماهير التونسية الشغوفة و الوفية في كل أرجاء العالم و أينما لعب المنتخب .
اذا، يكفي من “الرعواني” و لتعد كرة القدم لأصحابها الحقيقيين و لأهل الاختصاص حتى تتوقف المهازل و نعود لمكانتنا كمنتخب إفريقي عتيد لقب في وقت من الأوقات بإيطاليا أفريقيا…
يا حسرة على ذلك الزمن الجميل و لكن قدرنا دائما و أبدا التفاؤل من أجل مستقبل أفضل …
* موظف بنكي.



شارك رأيك