على إثر انعقاد الاجتماعات العامة للمنظمة التونسية للأطباء الشبان بمختلف الجهات، وما أفرزته من نقاشات وتصويت أفضى إلى إقرار المشاركة في المسيرة الوطنية المزمع تنظيمها يوم السبت 17 أكتوبر 2026، والانضمام إلى التنسيقية المدنية والاجتماعية التي تضم عدداً من المنظمات المواطنية ومكونات المجتمع المدني، تعلن المنظمة التونسية للأطباء الشبان ما يلي:
إنّ ما آلت إليه الأوضاع في بلادنا، وخاصة التدهور الخطير الذي يشهده قطاع الصحة العمومية، وما تعانيه المستشفيات والمؤسسات الصحية من نقص فادح في الموارد البشرية والإمكانيات والتجهيزات، وتردٍّ متواصل في ظروف العمل وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، قد بلغ مستويات غير مسبوقة من الاحتقان، وأصبح يهدد بصورة جدية الحق الدستوري في الصحة وكرامة المرضى والإطار الصحي على حد السواء.
كما تتابع المنظمة ببالغ الانشغال تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وتراجع المقدرة الشرائية للمواطنين، وما تشهده البلاد من تضييقات على الحقوق والحريات العامة، في ظل تصاعد منسوب الاحتقان الاجتماعي وتراجع آليات الحوار والتشاركية.
وإزاء هذا الوضع، تؤكد المنظمة التونسية للأطباء الشبان أنّ دورها لا يقتصر على الدفاع عن الحقوق المهنية والمادية للأطباء الشبان، بل يمتدّ إلى الاضطلاع بمسؤوليتها الوطنية والتاريخية في الدفاع عن الحق في الصحة، وعن المرفق العمومي، وعن الحقوق والحريات والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية.
وعليه، فإنّ المنظمة التونسية للأطباء الشبان:
-تعلن انضمامها إلى التنسيقية المدنية والاجتماعية، وانخراطها في التحركات المدنية والسلمية المشتركة مع مختلف مكونات المجتمع المدني.
-تؤكد قرار هياكلها وقواعدها المشاركة في المسيرة الوطنية المقررة ليوم السبت 17 أكتوبر 2026.
-تدعو كافة منظوريها وعموم المواطنات والمواطنين إلى المشاركة في هذه المسيرة والتعبير السلمي والمسؤول عن مطالبهم المشروعة.
-تشدد على ضرورة الالتزام بالطابع السلمي والمنظم للمسيرة، واحترام التراتيب التنظيمية والمسار المحدد لها والشعارات المتفق عليها من قبل الجهات المنظمة، بما يضمن وحدة التحرك وحسن سيره.
وتؤكد المنظمة أنّ الدفاع عن المستشفى العمومي وعن حق المواطن في العلاج لا ينفصل عن الدفاع عن كرامته وحقوقه الاجتماعية وحرياته الأساسية، وأنّ تجاوز الأزمة الراهنة يقتضي حواراً وطنياً جدياً وإصلاحات فعلية تستجيب لتطلعات الشعب التونسي.
إنّ المنظمة التونسية للأطباء الشبان، وفاءً لتاريخها النضالي والتزامها بقضايا الشعب التونسي، ستظلّ قوة مدنية مستقلة ومسؤولة، منحازة إلى الحق في الصحة والكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.
عاشت نضالات الاطباء الشبان



شارك رأيك