القاضي الوسلاتي”تونس لا يجب أن تخذل الاتحاد الوطني للمرأة التونسية”

في تدوينة نشرها مساء اليوم على صفحات التواصل الإجتماعي، عبر القاضي عمر الوسلاتي عن رأيه في ما يحدث تجاه الاتحاد الوطني للمرأة التونسية بعد العقل المتتالية التي ينفذها العدول المنفذون دون هوادة و دون أي اعتبار للموظفين الذين شيدوا هذا الصرح الذي أصبح في شبه موت سريري “تونس لا يجب أن تخذل الاتحاد الوطني للمرأة التونسية لأنّها في النهاية تخذل التاريخ والأجيال كل التضامن مع الاتحاد الوطني للمرأة التونسية، هذا الصرح الذي يحمل جزءًا مهمًا من تاريخ الحركة النسوية في تونس، ويختزل مسيرة أجيال من النساء اللواتي ناضلن من أجل الحقوق والكرامة والمشاركة في الحياة العامة. إنّ ما يمرّ به الاتحاد اليوم يطرح أسئلة جدية حول قدرته على مواصلة دوره التاريخي، في ظلّ ما يبدو من تراجع حضوره وتأثيره، والحاجة إلى تجديد هياكله وبرامجه بما يستجيب للتحولات التي عرفها المجتمع التونسي وانتظارات النساء.


كيف نكتفي باستحضار تاريخ هذا الصرح، دون أن نتساءل عن سبل دعمه ومساعدته على استعادة دوره؟ وكيف نسمح لمسيرة نضالية بهذا الحجم أن تواجه تحدياتها دون حوار جدي ومبادرات تضامن من القوى النسوية والمدنية؟
إنّ المطلوب اليوم ليس تبادل اللوم أو الاكتفاء بالتأسف، بل فتح حوار مسؤول يجمع مختلف الأطراف المعنية، لتشخيص الصعوبات وتحديد سبل تجاوزها، بما يحفظ للاتحاد رصيده التاريخي ويفتح أمامه آفاق التجديد والعمل.
ماذا يكلّفنا أن نمدّ أيدينا إلى هذا الصرح، وأن نتوحّد من أجل مساعدته على تجاوز أزمته؟ إنّ إنقاذه لا يعني تجاهل النقائص، بل الاعتراف بالتحديات والعمل على معالجتها بروح المسؤولية والإصلاح.تونس لا يجب أن تخذل الاتحاد الوطني للمرأة التونسية؛ لأنّ إنقاذه ليس مجرد إنقاذ لمنظمة، بل هو وفاء لتاريخ النضال النسوي، ومسؤولية تجاه الحاضر، وأمانة للأجيال القادمة. !!”.

شارك رأيك

Your email address will not be published.