تنظر المحكمة الابتدائية بتونس، اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، في القضية الاستعجالية المتعلقة بتعليق نشاط جمعية منامتي، في سياق قضائي يتسم بتعدّد الإجراءات والملاحقات التي تطال مكونات المجتمع المدني بصفة عامة وجمعية منامتي بصفة خاصة.
ويُذكر أنّ المحكمة ذاتها نظرت، يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، في القضية المتعلقة بطلب حلّ جمعية منامتي، وقرّرت تعيين ثلاثة خبراء وتأجيل النظر في القضية إلى جلسة 2 نوفمبر 2026.
وإزاء هذه التطورات، تجدّد جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات تضامنها الكامل مع العاملين والعاملات بجمعية منامتي، وتعبّر عن قلقها أمام تواصل المسارات القضائية التي تستهدف الجمعيات والناشطات والناشطين، بما يهدّد استقلالية المجتمع المدني ويضيّق على دوره في الدفاع عن الحقوق والحريات.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن مناخ متصاعد من التضييق على الفضاء المدني، يتّسم بالتوظيف التعسفي للنصوص القانونية وإطالة المسارات القضائية، بما يثير مخاوف جدّية بشأن توظيف القضاء والإجراءات القانونية لتقييد العمل الجمعياتي، واستهداف الناشطات النسويات والحقوقيات، وإقصائهن من المشاركة في الشأن العام، وترهيب بقية الفاعلات والفاعلين في المجال الحقوقي.
وتؤكد جمعية تقاطع أنّ حرية تكوين الجمعيات وممارسة أنشطتها دون تدخل أو تضييق، والحق في محاكمة عادلة، ليست امتيازات ممنوحة، بل حقوق أساسية مضمونة بموجب الالتزامات الدستورية والدولية لتونس، ولا يجوز المساس بها خارج الضوابط القانونية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وعليه، تدعو جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات السلطات التونسية إلى وضع حدّ لاستهداف المجتمع المدني، واحترام استقلالية الجمعيات وضمان استمرارية أنشطتها، والكفّ عن كل الممارسات التي من شأنها تقويض العمل الحقوقي والنسوي والحدّ من المشاركة في الشأن العام.



شارك رأيك