نص البيان/ الاتحاد العام التونسي للشغل
تونس، في 27 أكتوبر 2026
“يتابع الاتحاد العام التونسي للشغل ببالغ الانشغال ما يتعرّض له الاتحاد الوطني للمرأة التونسية من صعوبات وضغوط، تجلّت في عقلة ممتلكاته وغلق مقرّاته والتضييق على نشاطه، في ظل غياب الدعم الضروري الذي يمكّنه من تجاوز أزمته واستعادة دوره. وتثير هذه الأوضاع مخاوف جديّة بشأن مستقبل منظّمة نسائية عريقة ساهمت، على امتداد عقود، في مسار بناء الدولة التونسية الحديثة وفي النهوض بأوضاع المرأة والأسرة، فأضحى جزء من الذاكرة الوطنية والاجتماعية لتونس، ومن تاريخ نضال نسائها من أجل التحرّر والمساواة والمشاركة في الحياة العامة.
وانطلاقا من تمسّكه بقيم الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة، ودفاعا عن حق النساء في التنظيم والمشاركة الفاعلة في الحياة العامة وعن ضرورة حماية المنظمات الوطنية وتمكينها من أداء دورها في أحسن الظروف، فإنّ الاتحاد العام التونسي للشغل:
يعبّر عن تضامنه مع الاتحاد الوطني للمرأة التونسية، ويدعو إلى معالجة وضعيته معالجة جديّة ومسؤولة، بعيدًا عن كل أشكال التهميش أو الإضعاف أو تعطيل النشاط وعن رفضه حرمان الموظفين ومعاقبتهم بعدم صرف أجورهم منذ سنتين وفيهم المريض والمدان لدى البنوك وأصحاب العائلات.
يطالب برفع العقلة عن ممتلكات الاتحاد الوطني للمرأة التونسية، بما يضمن استعادة المنظّمة قدرتها على التصرّف في مواردها وممتلكاتها ومواصلة نشاطها.
يطالب بالعمل الجدّي والمستمر مع قيادة المنظّمة والجهات المعنية، قصد تشخيص أسباب الأزمة وإيجاد حلول عاجلة ومستدامة لتجاوزها.
يدعو السلط والجهات المعنية إلى تحمّل مسؤولياتها في حماية استمرارية هذه المنظّمة الوطنية، وتوفير الظروف الضرورية لاستعادة نشاطها، دون المساس باستقلاليتها أو إخضاعها لأي توظيف.
يدعو المنظمات الوطنية والقوى الديمقراطية والاجتماعية والحقوقية والنسائية إلى التضامن من أجل صون تاريخ المنظّمة وحماية حقّ النساء في التنظيم والمشاركة، والعمل المشترك من أجل تجاوز أزمتها.
يؤكد أنّ قوّة تونس في قوّة منظماتها الوطنية، وأنّ حماية الحركة النسائية جزء لا يتجزّأ من حماية الحقوق والحريات والمكاسب الاجتماعية. فلا لاستهداف المنظمات الوطنية، ولا لتعطيل أدوارها.
عاش الاتحاد العام التونسي للشغل
حرًا مناضلاً ومستقلاً “.
*الأمين العام
صلاح الدين السالمي



شارك رأيك