يعبّر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عن بالغ غضبه واستيائه إزاء الحادث الخطير الذي تعرّضت له العاملات الفلاحيات بولاية جندوبة يوم أمس جراء انزلاق الشاحنة التي كانت تقلّهن الى حقول عملهن وتصادمها بشاحنة أخرى بالطريق الجهوية رقم 59 الرابطة بين معتمدية بوسالم وجندوبة عبر بلاريجيا والذي أسفر عن اصابة سائق الشاحنة و11 عاملة بإصابات متفاوتة الخطورة تم على إثرها الاحتفاظ بعدد منهم.ن في المستشفى الجامعي بجندوبة لتلقي العلاج اللازم.
- وإذ يُضاف هذا الحادث إلى سلسلة الحوادث المتكررة التي تواصلت رغم صدور المرسوم عدد 04 لسنة 2024، فإنّ المعطيات المتوفرة تُحصي، منذ صدور هذا المرسوم، 19 حادثًا خلّفت 10 ضحايا ونحو 190 جريحًا وجريحة. ولم تقتصر هذه الحوادث بحصد أرواح عدد هام من العاملات الفلاحيات، بل خلّفت كذلك جريحات أقعدتهن الإصابات عن العمل والحركة وحوّلت أجسادهن إلى شواهد حيّة على الإهمال وغياب الحماية، يؤكد المنتدى أنّ ما يحدث هو نتيجة مباشرة لسياسة التجاهل الممنهج وتراخي السلطات العمومية في الوفاء بالتزاماتها الدستورية والدولية، وفي مقدمتها الحق في الحياة والحق في السلامة الجسدية والحق في ظروف عمل لائقة وآمنة.
⚖️ ويدين المنتدى بشدة استمرار التعاطي السلبي للدولة مع مآسي العاملات الفلاحيات معتبرا أنّ هذا التقصير المتواصل يرقى إلى مستوى تقتيل النساء بالتجاهل والإهمال، ويحمّل الدولة كامل المسؤولية السياسية والأخلاقية والقانونية عن إزهاق هذه الأرواح، مطالبا بفتح تحقيق جدي وشفاف وتحديد المسؤوليات، وبالتكفل التام بعلاج الجريحات وتعويضهن وعائلاتهن تعويضا عادلا، وبالتنفيذ الفوري للتعهدات المعلنة، حتى لا تظل أجساد العاملات الفلاحيات ثمنا مجانيا للعجز وغياب الإرادة.



شارك رأيك