زيادة بنسبة 5% في ميزانية رئاسة الحكومة ل 2027 مقارنة بعام 2026

موزاييك: تناهز ميزانية مهمة رئاسة الحكومة ضمن مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027، 378 مليون دينار، مُسجّلة زيادة بنسبة 5 بالمائة مقارنة بسنة 2026، وتتوزّع على ستة برامج، وفق ما أفاد به رئيس لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم سامي الرايس.


وأوضح الرايس، في تصريح لموزاييك، أنّ جلسة الاستماع إلى ممثلي رئاسة الحكومة، بالتوازي مع لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى، أثارت جملة من الإشكاليات المتعلقة بالتصرف في المؤسسات والمنشآت العمومية، إلى جانب ملفات إدارية لا تزال تنتظر التسوية.
وأشار إلى أن من أبرز هذه الملفات وضعية الهيئات العمومية المغلقة، على غرار هيئة النفاذ إلى المعلومة والهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري، لافتا إلى رصد اعتمادات مالية لهذه الهيئات رغم توقف نشاطها.
تسوية وضعية أعوان الهيئات المغلقة
وفي هذا السياق، أشار الرايس إلى أنّ الفصل 109 من قانون المالية لسنة 2026 نص على تسوية وضعية أعوان الهيئات المغلقة وغير النشيطة، غير أن الأوامر الترتيبية الضرورية لتنفيذ هذا الإجراء لم تصدر إلى حد الآن، رغم المراسلات والمطالب المتعلقة بهذا الملف.
كما تطرق إلى ملفات أخرى، من بينها مراجعة قانون الوظيفة العمومية والأمر المنظم للصفقات العمومية وتسوية وضعية عملة الحضائر.
مؤسسات عمومية تُطالب بموارد إضافية دون تقديم حساباتها
وفي ما يتعلق بالمؤسسات والمنشآت العمومية، اعتبر رئيس اللجنة أن متابعة التصرف في الأموال العمومية تطرح إشكاليات جدية، خاصة أن عددا من المؤسسات لم يتولّ إلى حد الآن إعداد حساباته المالية، رغم وجود أجهزة رقابية.
وأضاف أن هذه المؤسسات تشكو صعوبات مالية وتطالب بضخ موارد إضافية لفائدتها، في حين تتواصل الاجتماعات والمجالس الوزارية المتعلقة بإعادة هيكلتها، دون توفر معطيات وأرقام كافية تسمح بتقييم وضعيتها ونتائج التصرف فيها.
وانتقد الرايس تقديم ممثلي رئاسة الحكومة عرضا شفويا حول مشروع الميزانية دون إرفاقه بجداول ومعطيات رقمية تفصيلية، بما يمكّن النواب من الاطلاع على مختلف المؤشرات ومتابعة تنفيذ البرامج.
مطالب بمؤشرات لتقييم تحديث الإدارة
وفي ما يتعلّق ببرنامج تحديث الإدارة، أشار الرايس إلى جهود المدرسة الوطنية للإدارة في مجال التكوين الأساسي والتأهيلي والتكوين عن بعد لفائدة أعوان مختلف الوزارات، إلى جانب برامج تبسيط الإجراءات الإدارية ورقمنة الخدمات وتقريبها من المواطنين.
كما تطرق إلى إحداث 12 دار خدمات سنويا منذ سنة 2025، بهدف تحسين التغطية الإدارية بمختلف جهات الجمهورية.
وشدد في المقابل على ضرورة أن تكون التعهدات المعلنة من قبل رئاسة الحكومة مصحوبة بجداول زمنية ومؤشرات واضحة لتقييم الأداء، بما يسمح للنواب بقياس مدى تقدم تنفيذ البرامج والالتزامات عند مناقشة الميزانيات اللاحقة، ومتابعة نتائجها وانعكاساتها على الخدمات المقدمة للمواطنين.

شارك رأيك

Your email address will not be published.