ما جاء في الرسالة التالية المنشورة في صفحة “الحرية لزياد الهاني” التي وجهها الزميل الصحفي زياد الهاني من وراء قضبان معتقله بالمرناقية ينم عن مدى تعلقه بشرف المهنة و مدى ثقته في المكتب التنفيذي الجديد الذي أفرزته انتخابات المؤتمر 29 لنقابة الصحفيين، و جاء زياد الهاني مهنئا للأعضاء و فخورا باسناده الرئاسة الشرفية لنقابة الصحفيين:
“وجهت رسالة للزميل زياد دبار يوم الأحد 1/11/2026 مضمونها كالتالي:
“المرناقية في 29 أكتوبر 2026
“الزميل المحترم زياد دبار، رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين،
الزميلات والزملاء المحترمون أعضاء المؤتمر التاسع والعشرين لنقابتنا،
كم آلمني تغيبي عن حضور مؤتمر نقابتنا لأول مرة منذ 34 عاماً، وهو ما لم أتخلَّ عنه حتى في أوج أزمتي الصحية. لكن تفضلكم عليّ بإسنادي الرئاسة الشرفية لنقابتنا مسح أحزاني، ومثّل أفضل تتويج ووسام فخر لمسيرتي المهنية، وشرفاً لا يضاهيه شرف. تعجز الكلمات أن توفّي حقكم في التعبير لكم عن مدى شكري وفائق امتناني ومحبتي وإعزازي. أهديكم أغنية للفنان الفلسطيني أحمد قعبور تقول كلماتها مع تعديل طفيف في مطلعها:
“أناديكم.. أشدّ على أياديكم وأبوس أقلامكم وأقول أفديكم. أحبكم ودفء القلب أهديكم وأبوس جباهكم وأقول أفديكم”.
تم الزجّ بي في السجن في إطار حملة شعواء وحقيرة استهدفت التنكيل بي والطعن في شرفي وذمّتي، توهّم من يحرّكها أنه بذلك سيكسر إرادتي الحرّة كمواطن وصحفي، لكنه لم يدرك أن إرادتي لا ولن تنكسر. كما حكموا عليّ بالمراقبة الإدارية لخمس سنوات عساهم يمنعونني من الالتحاق بالمعارضة الوطنية في الخارج التي تضيّق الخناق على منظومة الاستبداد، لكنهم لم يعوا أنّي حامل رسالة صحفية نبيلة وأحد قادة مهنتي وجنودها. يحتّم عليّ واجبي الأخلاقي والمهني والنضالي أن أثبت في ساحة الميدان إلى جانب زميلاتي وزملائي، أخوض معهم ومن أجلهم معركة الشرف للدفاع عن حرية الصحافة وعن قيم الجمهورية، لنحيا حياة الكرام ونموت موت العِظام، ليحتضن ثرى أرضنا الطيبة أجسادنا كي تستقرّ إلى جانب من نحب، ولا أطمح إلى مدفن إلا بقرب والدي.
أحيّي قراركم التاريخي بشنّ إضرابٍ عام، وهو الأول من نوعه الذي يتم إقراره في مؤتمر. وأقترح عليكم، في صورة تواصل رفض تنفيذ الحكم الإداري النهائي والباتّ الصادر لفائدة نقابتنا والقاضي بنشر الاتفاقية المشتركة للصحفيين، أن يكون موعد الإضراب يوم 11/1/2027 تواصلاً مع الإضراب العام التاريخي الذي أعلنته نقابتنا يوم 11 جانفي 2011 في إطار انخراطها في ثورة الحرية والكرامة، والذي قام الزميل العزيز أيمن الرزقي بتوثيقه ليكون شاهداً حياً على المواقف الوطنية للصحفيات والصحفيين التونسيين ودفاعنا عن الحرية.
وأتوجه بالمناسبة بأحرّ التهاني لأعضاء مكتبنا التنفيذي الجديد المنتخب، متمنياً لهم ولكافة هياكل نقابتنا دوام النجاح والتوفيق.
دمتم ودام نضالكم من أجل حقوق الصحفيين وكرامتهم، من أجل صحافة حرّة ومستقلة تجسّد السلطة الفعالة للرأي العام.
عاشت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين حرّة ومستقلة ومناضلة. تحيا تونس حرّة عزيزة منيعة أبد الدهر”.
*زياد الهاني.
الزميل زياد الهاني يمثل مجددا يوم الجمعة 6 نوفمبر في ما يعرف ب”قضية بلدية قرطاج”.



شارك رأيك