نص البيان/ أقدمت السّلطاتُ التونسيةُ على إيقاف عددٍ من الأعضاء والعضوات من “مبادرة أسطول الصمود”، وإحالتهم على فرقة الحرس الوطني للأبحاث بالعوينة، وهم بصدد التحضير لأسطول الصمود 2.
ويأتي هذا الإيقاف في ظروفٍ إقليميةٍ وعالميةٍ تتّسم باشتداد الهجمة الإمبريالية والصهيونية على كلّ القوى الرافضة لمشاريع الهيمنة والخضوع، واستهدافٍ للمقاومة في فلسطين ولبنان، وفي مناخٍ محلّي يتّسم بمزيد التوجّه نحو غلق الفضاء العام، وإلجام الأصوات الحرّة، وتجريم التضامن الشعبي مع كلّ القضايا العادلة.
وضمن هذا السياق يهمّنا التأكيد على ما يلي:
إنّ الاستهداف الذي طال أعضاء أسطول الصمود ليس سوى خطوةٍ انتقامية بخلفيّة سياسية.
إنّ لجوء السّلطة إلى إثارة شبهات مالية أو إدارية في مواجهة نشطاء عُرفوا بالتزامهم الميداني تجاه غزّة، هو اعترافٌ ضمنيّ بأنّ “الدعم الرسمي” للقضية لم يكن سوى تجنّباً للصّدام مع الشارع التونسي الذي هبّ بالآلاف مدافعاً عن غزّة والقضية الفلسطينية، ومناصرًا للأسطول الذي احتضنته أرض تونس وشعبها بكلّ فخر.
إنّ موقف النظام الحاكم، الذي يرى في التضامن الشعبي المستقلّ “تهديداً” أو “خروجاً عن الطاعة”، قد أصبح أكثر وضوحاً بعد عمليات الإيقاف الاستعراضية والترهيب، وهو ما لا يُفهم إلاّ ضمن محاصرة المبادرات الشعبية والمدنية وتجريم نشاطها وفعلها النضالي.
إنّ هذه الإيقافات، والتي سبقتها حملة تشويه وشيطنة في صفحات التواصل الاجتماعي، ليست سوى رسالة تبعث بها المنظومة إلى التحالف الأمريكي الصهيوني الغربي وخدمه من أنظمة عربية، وذلك من خلال إيقاف من ساهم في كشف جرائمهم، واعتُقل في سجونهم، ولفت أنظار العالم نحو حرب الإبادة من خلال إبحار أكبر أسطول بحري لكسر الحصار.
إنّ استهداف “أسطول الصمود” هو رسالة ترهيب لكلّ القوى المدنية مفادها أنّ السلطة لا تقبل بصوتٍ مستقلّ، وأنّها مستعدّة لتطويع القانون وتحويل المواقف الأخلاقية والإنسانية إلى “شبهات” أمنية تساهم في تشويه المناضلات والمناضلين، ومن ثمّ غلق الشارع أمام كلّ تحرّك مساند للقضية الفلسطينية.
إنّ السكوت إزاء استهداف أنبل القضايا وأكثرها عدالة هو الضوء الأخضر لتمادي السلطة في وأد كافة أشكال الحراك الاجتماعي والاقتصادي والسياسي. فمن يستهدف المتضامنين مع شعبٍ يُباد، لن يتوانى عن سحق المطالب الشعبية في الداخل.
إنّ محاصرة المدافعات والمدافعين عن الحقّ الفلسطيني ليست سوى خطوة أخرى نحو غلق الفضاء العام بالكامل، ومصادرة حقّ التونسيين في الاحتجاج المدني والسلمي.
إنّ المجتمعين والمجتمعات تضامناً مع الموقوفين والموقوفات من أعضاء أسطول الصمود يعلنون للرأي العام ما يلي:
عن اللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء أسطول الصمود والحقّ الفلسطيني –
تشكيل “اللجنة الوطنية للدفاع عن نُشطاء اسطول الصمود الحقّ الفلسطيني “، وهي لجنة مفتوحة أمام المنظمات والجمعيات والنقابات والقوى السياسية والشخصيات الوطنية والتقدمية، تتولّى تنسيق جهود الدعم، ودرء التشويهات، والعمل من أجل إطلاق سراح الموقوفين، وتعزيز الحراك الشعبي والمدني المساند لفلسطين.
المطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المعتقلين والمعتقلات.
الدعوة للمشاركة في المسيرة التضامنية مع الموقوفات والموقوفين من أعضاء أسطول الصمود، والتي ستُصدر اللجنة بلاغاً في تاريخها ومكان انطلاقتها.
دعوتنا لكلّ الأحرار، والمنظمات والجمعيات الوطنية، إلى الالتفاف حول الدفاع عن مناضلي “أسطول الصمود” باعتبارهم مناضلين ونشطاء الحقّ الفلسطيني.
دعوة كلّ الأفراد والمجموعات والمنظمات والأحزاب التي شاركت في دعم الأسطول إلى مساندة الموقوفين، وإسناد اللجنة في تحرّكاتها ومطلبها المتمثّل أساساً في الدفاع عن مناضلي ونشطاء أسطول الصمود والحقّ الفلسطيني.
الحرّية للموقوفين والموقوفات
التضامن مع غزّة واجب… وليس جريمة
عاشت فلسطين حرّة…عاشت تونس منتصرة لفلسطين ولكلّ القضايا العادلة.



شارك رأيك