تونس و شوارعها و أنهجها الضيقة التي جابها ليلا نهارا تتذكره… حروفه و كلماته لازالت تدوي… صدى أشعاره لازالت ترن من وراء جدران بيت الشعر بالمدينة العتيقة إلى المسرح البلدي بشارع بورقيبة الرمز مرورا بجميع الفضاءات الثقافية أين ترك بصمته… بل صوته… انه الصغير أولاد أحمد الغائب الحاضر في الذاكرة الوطنية، الصغير أولاد أحمد غادرنا منذ 10 سنوات، كان يوما كئيبا في تونس الثقافة و الابداع، يوم شيعه التونسيون في جنازة مهيبة من بيته برادس الغابة نحو مثواه الأخير…
صديقه، الناشط السياسي و الشاعر محسن مرزوق كتب بالمناسبة ما يلي على صفحات التواصل الإجتماعي:
“يا محمد يا صغيّر…”
لا داعي لدعوة كل أولاد أحمد، فهذا الفضاء المتوحّش سيضيق بهم وهو مكتضّ أصلا…
هل تعرف أكثر ما أشتاق له منك؟ أشتاق سبّاتك ولعناتك الرشيقة مثل شفر الحلاقة لكمّ الأوغاد المحيطين…
كم كنت ستشتم
وكم كنّا سنضحك
ونقاوم
ألا هل من رسول من هناك يحدّثنا عنه من ماء الكبريت شيئا؟ دون تثبّت في العنعنة…لا نحتاج…فبصمته واضحة مثلما صوته الأشجّ واضح…
أكرهك! كره اليد لأختها…والحدقة لعينها والبحر لزرقته ….لماذا تغيب عنّا ونحن محتاجون لنحلك ودبابيرك…؟”…



شارك رأيك