خمس خطوات لإنقاذ الاقتصاد التونسي

كان بإمكان الرئيس قيس سعيد أن يقول نعم لقرض صندوق النقد الدولي البالغ 1.9 مليار دولار أمريكي بفائدة 3% و اتخاذ خمس خطوات لإنقاذ الاقتصاد التونسي في ظل هذا الوضع الاقتصادي العالمي غير المستقر، والاستعداد لتداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية، وأزمات النفط الخام ونقص الإمدادات الغذائية. (الصورة: قيس سعيد وكريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي).

العربي بن بوهالي *

لقد طرحتُ جميع هذه الحلول أدناه منذ عام 2023. فتونس هي جزء من الاقتصاد العالمي، وهي طرف في اتفاقية بريتون وودز، Bretton Woods ويجب عليها التعاون مع المؤسسات الدولية الأخرى، فلا يمكنها عزل نفسها عن النظام المالي والنقدي العالمي.

لو وافق الرئيس قيس سعيد على التعاون مع صندوق النقد الدولي، مقابل الحصول على قرض يبلغ 1.9 مليار دولار أمريكي بفائدة منخفضة بنسبة 3%، لكان الاقتصاد التونسي اليوم في وضع أفضل، ولتمكنت الشركات التونسية من توفير الأموال اللازمة لتنفيذ جميع هذه المشاريع. وسيتحسن تصنيف تونس لدى وكالة فيتش Fitch Rating بشكل ملحوظ إلى BBB-.

قرض صندوق النقد الدولي البالغ 1.9 مليار دولار أمريكي بفائدة 3%، كان بإمكان الحكومة التونسية اتخاذ خمس خطوات لمساعدة الشركات التونسية على الاستثمار في مشاريع ضخمة، وتقليص عجز الطاقة، وتوفير المزيد من العملات الأجنبية، وخلق آلاف الوظائف الجديدة.

الخطوة الأولى: لو تعاون الرئيس قيس سعيد مع صندوق النقد الدولي، لكانت الحكومة التونسية قد منحت 300 مليون دولار للشركة التونسية للكهرباء والغاز (Steg) لإنشاء محطات طاقة شمسية بقدرة 600 ميغاواط، مع الاحتفاظ بكامل الأرباح داخل تونس، وتخفيض ديون الشركة، وتقليص عجز الطاقة التونسي.

الخطوة الثانية: لو تعاون الرئيس قيس سعيد مع صندوق النقد الدولي، لكانت الحكومة التونسية قد منحت المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية (Etap) مبلغ 300 مليون دولار للتنقيب عن النفط الخام والغاز الطبيعي في الجزائر وليبيا، وبيع هذا النفط والغاز في الأسواق العالمية، وتحويل الأرباح بالعملة الأجنبية (الدولار الأمريكي) إلى خزينة الدولة. لدينا اتفاقيات اقتصادية مع الجزائر وليبيا، وتعمل العديد من الشركات التونسية فيهما.

تحتاج تونس إلى 5 آبار نفط خام فقط في الجزائر أو ليبيا لإنتاج 80 ألف برميل يوميًا (تحتاج إلى 110 آلاف برميل يوميًا، بينما لا تنتج سوى 30 ألف برميل يوميًا).

الخطوة 3: لو تعاون الرئيس قيس سعيد مع صندوق النقد الدولي: لكانت الحكومة التونسية قد منحت 500 مليون دولار لشركة فوسفات قفصة (CPG) لشراء معدات جديدة وإنتاج 8 ملايين طن، وتحقيق أرباح بالدولار الأمريكي، مع الاحتفاظ بكامل الأرباح داخل تونس، وخفض ديون الشركة، وزيادة احتياطيات النقد الأجنبي إلى 150 يومًا.

الخطوة 4: لو تعاون الرئيس قيس سعيد مع صندوق النقد الدولي، لكانت الحكومة التونسية قد منحت 300 مليون دولار لشركة الخطوط الجوية التونسية Tunisair لاستئجار 3 طائرات جديدة، والمساهمة في تغطية التكاليف الإضافية للكيروسين، بهدف جذب المزيد من السياح إلى تونس، وزيادة احتياطيات النقد الأجنبي، وخفض ديون الخطوط الجوية التونسية، والاحتفاظ بكامل الأرباح داخل تونس.

الخطوة 5: لو تعاون الرئيس قيس سعيد مع صندوق النقد الدولي: لكانت الحكومة التونسية قد منحت 500 مليون دولار لBNA و STB لتقديم المزيد من القروض للقطاع الخاص، ودعم النمو الاقتصادي. ستؤدي قروض واستثمارات القطاع الخاص إلى زيادة القدرة الإنتاجية للاقتصاد ونمو الناتج المحلي الإجمالي GDP Growth وخفض الدين العام وخفض مستويات البطالة إلى 12٪.

* خبير مالي.

شارك رأيك

Your email address will not be published.