ورد علينا الخبر عبر تدوينة مقتضبة نشرها عشية اليوم الثلاثاء 12 ماي الأستاذ سامي بن غازي محامي الصحفيين و جاء فيها ما يلي:
“إقرار الحكم الابتدائي على مراد وبرهان، بثلاث سنوات ونصف، ظلمٌ فاق كلَّ خيال”.
*تذكير بالوقائع نشرته صباح اليوم جمعية تقاطع:
“يمثل يوم 12 ماي 2026 كلٌّ من الإعلاميَّين مراد الزغيدي وبرهان بسيس أمام محكمة الاستئناف بتونس، في إطار قضية لا تزال تثير جدلًا واسعًا منذ انطلاقها، بالنظر إلى ما رافقها من إخلالات إجرائية متكرّرة وانتهاكات تمسّ من ضمانات المحاكمة العادلة.
وتشير جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات إلى أنّ هذه القضية تعود أساسًا إلى إيقاف المعنيَّين على خلفية تصريحات وآراء عبّرا عنها في إطار عملهما الإعلامي. وقد صدر في حقّ كلّ واحد منهما حكم ابتدائي بالسجن لمدة سنة، قبل أن يتمّ تقليص العقوبة استئنافيًا إلى ثمانية أشهر، استنادًا إلى أحكام الفصل 24 من المرسوم عدد 54 لسنة 2022.
غير أنّه، وقبل أيام قليلة من انتهاء مدة العقوبة، تمّ إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقّهما بتاريخ 3 ديسمبر 2024، على خلفية شبهات تتعلّق بتبييض الأموال، وذلك في ظلّ إخلالات جوهرية مسّت من حقوق الدفاع، من بينها عدم إجراء الاستنطاق، وعدم تمكين هيئة الدفاع من الاطلاع الكامل على ملف القضية في الطور الابتدائي، فضلًا عن تواصل رفض مطالب الإفراج في أكثر من مناسبة دون مبرّرات كافية.
كما أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، بتاريخ 22 جانفي 2026، حكمًا يقضي بسجنهما لمدة ثلاث سنوات ونصف، مرفقًا بخطايا مالية وبمصادرة الأموال والحصص الاجتماعية للشركات لفائدة خزينة الدولة، وهو ما يثير تساؤلات جدّية بشأن مدى احترام شروط وضمانات المحاكمة العادلة في هذه القضية.
وتجدّد جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات وقوفها الكامل إلى جانب الإعلاميَّين، معتبرةً أن التتبعات المتواصلة في حقهما تكشف عن تصاعد مثير للقلق في وتيرة التضييق على حرية الصحافة والتعبير، وتكريساً لمنطق العقاب تجاه الأصوات الناقدة، بما ينذر بترسيخ مناخ من الترهيب وتآكل ضمانات حرية الرأي.
كما تحذّر الجمعية من أن الاستمرار في هذا النهج يُهدد منظومة الحقوق والحريات برمتها ويمسّ من مقومات دولة القانون، مجددةً مطالبتها باستقلالية القضاء وصون مبدأَي حق الدفاع وقرينة البراءة.
وفي الختام، تدعو جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات مختلف القوى المدنية والسياسية والحقوقية إلى توحيد الجهود والتحرّك بشكل عاجل ومنسّق لمواجهة هذه التجاوزات المتكرّرة، والدفاع عن حرية الصحافة والرأي والتعبير باعتبارها من الركائز الأساسية لأي مسار ديمقراطي سليم”.



شارك رأيك