تقاطع تدين الحكم ب10 سنوات سجنا ضد شوقي الطبيب

بعد صدور في ساعة متأخرة من الليلة الفاصلة بين الخميس و اليوم الجمعة 22 ماي الحكم ب10 سنوات سجنا ضد شوقي الطبيب، تقاطع تدعو إلى التحرّك والتعبير عن رفض هذا الحكم المسلط على شوقي الطبيب. و في ما يلي نص التنديد:

“تدين جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات الحكم الابتدائي الصادر بالسجن لمدة 10 سنوات ضدّ المحامي والعميد السابق للهيئة الوطنية للمحامين والرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب في ساعة متأخرة من مساء يوم 22 ماي 2026. حيث قضت المحكمة بسجنه 7 أعوام من أجل تهمة التدليس و 3 سنوات على تهمة مسك واستعمال مدلس.

وتعتبر جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات أنّ هذا الحكم يعكس انحدارا مقلقا في واقع الحقوق والحريات مع تصاعد التوجه نحو تفعيل العقوبات السجنية المشددة كخيار أساسي بدل احترام قرينة البراءة وضمان حق الأفراد في محاكمات عادلة. علاوة على تكريس مناخ عام قائم على التخويف والترهيب، تُوظَّف فيه المؤسسات القضائية لإسكات الأصوات المستقلة وتصفية الحسابات مع شخصيات اضطلعت بأدوار عامة أو عبّرت عن مواقف مخالفة للسلطة وذلك في نفس إطار ضرب الفضاء المدني وحرية الرأي التعبير والصحافة والنقد ومختلف الحقوق المدنية والسياسية.

كما ترى الجمعية أن الأحكام السياسية باتت تستهدف الفاعلين والفاعلات في الشأن العام. وهو ما يُكرّس منطق الانتقام من الأصوات الحقوقية وضرب مقومات دولة وعلوية القانون. وتؤكد جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات أنّ ما تعرّض له الأستاذ شوقي الطبيب وما رافق قضيته من إخلالات إجرائية متكررة من بينها عدم إحضاره في جلسات سابقة رغم كونه موقوفا يمثّل إخلالا بحقوق الدفاع وبأبسط ضمانات المحاكمة العادلة ويطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام استقلال القضاء وحياده.

وفي هذا السياق، تستنكر الجمعية قيام المسار القضائي على أسس الحرمان من الحرية والزج بالأصوات المعارضة داخل السجون وتحويلها إلى المآل الحتمي لهم عوض تعزيز السلطات للمشاركة في الفضاء المدني والعام، كما تأكد الجمعية مؤكدة أن الإمعان في ملاحقة الفاعلين في الشأن العام يؤدي مباشرة إلى إفراغ الساحة السياسية من مقومات التعددية والتنوع وتكريس مناخ من الخوف شبيه بمناخ تونس ما قبل الثورة التي قامت رفضا لذلك الواقع ومن أجل تكريس عدة شعارات في مقدمتها الحرية والكرامة.

وختاما ،تدعو جمعية تقاطع كافة مكونات المجتمع المدني، والقوى الديمقراطية، والمنظمات الحقوقية الوطنية والدولية، إلى التحرّك العاجل والتعبير الصريح عن رفضهم لهذا الحكم المسلط على المحامي والعميد السابق للهيئة الوطنية للمحامين والرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب ، والتنديد باستهدافه ، مع الوقوف صفًّا واحدا دفاعا عن استقلال القضاء، وصونا للحقوق والحريات الأساسية في تونس”.

شارك رأيك

Your email address will not be published.