<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>أفكار الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/category/%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/category/أفكار/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Tue, 20 Oct 2026 11:48:20 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.3</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>أفكار الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/category/أفكار/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>هل كتب على العرب الانسحاب الدائم أمام إسرائيل ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/20/%d9%87%d9%84-%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a5/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/20/%d9%87%d9%84-%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a5/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 20 Oct 2026 11:48:18 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[دولي]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أنور السادات]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الجمعية العامة للأمم المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[الدول العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب الفلسطيني]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[بنيامين نتانياهو]]></category>
		<category><![CDATA[عادل إمام]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=8028501</guid>

					<description><![CDATA[<p> لماذا تنسحب الوفود العربية أمام وفود إسرائيل مع أن قيادات هذه الزمرة الصهيونية الدموية ينامون في أحضان الأنظمة العربية ؟ </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/20/%d9%87%d9%84-%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a5/">هل كتب على العرب الانسحاب الدائم أمام إسرائيل ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong> لماذا تنسحب الوفود العربية أمام وفود إسرائيل مع أن قيادات هذه الزمرة الصهيونية الدموية ينامون في أحضان الأنظمة العربية ؟ هل يمكن اعتبار الانسحاب موقفا منتجا كما يسوّق لذلك كثير من أبالسة إعلام التضليل العرب ؟ هل انتهى بنا  العجز و التناحر إلى مجرد مواقف تسجيل الحضور في حين تغرق فلسطين في الدماء بسبب الوحشية الصهيونية الأمريكية ؟</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>أحمد الحباسي </strong>*</p>



<span id="more-8028501"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/12/أحمد-الحباسي.jpg" alt="" class="wp-image-248069"/></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph"> منذ أيام فقط انسحبت أغلبية وفود الدول العربية حين صعود رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتانياهو لإلقاء خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الانسحاب المشترك لأعضاء الوفود العربية من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة تزامنا مع إلقاء خطاب الكراهية على لسان السفاح الصهيوني يوم 24 سبتمبر 2026 لم يكن لا الأول و لا الأخير فقد سبقته انسحابات كثيرة و في عدة مناسبات و أثناء عدة مشاركات صهيونية سواء على المستوى السياسي أو الرياضي أو الاقتصادي بررتها الوفود العربية بكونها خطوات احتجاجية تعبيرا عن رفض الدول العربية القاطع للممارسات الصهيونية الوحشية ضد كثير من الشعوب العربية و في مقدمتها الشعب الفلسطيني المنكوب و تأكيدا على ما وصفته نفاقا بالموقف العربي الموحد في المحافل الدولية. </p>



<p class="wp-block-paragraph">ربما هناك من يستحسن مواقف الوفود العربية لكن يظل هناك سؤال ملحّ مفاده لماذا تنسحب الوفود العربية و الحال أنها تهرول للتطبيع مع الكيان و باتت أعلام السفارات الصهيونية ترفرف فى أرقى مدنها و باتت &#8220;السفارة في العمارة&#8221; على رأى فيلم الفنان الكبير عادل إمام.</p>



<p class="wp-block-paragraph">العلاقة الخفية أو المعلنة مع  الصهاينة ليست وليدة اليوم و ليست وليدة توقيع اتفاقية كامب ديفيد سنة 1978 بين الرئيس الراحل أنور السادات و رئيس الحكومة الصهيونية ميناحيم بيغين برعاية الرئيس الأمريكي الراحل جيمي كارتر فقد سبقت هذه الاتفاقية المشؤومة التي جاءت كأحد ثمار زيارة الرئيس المصري للقدس المحتلة عدة اتصالات أواخر الستينات و السبعينات و قبل و بعد حرب أكتوبر 1973 عبر شخصيات يسارية أو يهودية داعمة للسلام أو من خلال قنوات تواصل غير معتمدة رسميا في الظاهر بهدف استكشاف مواقف الطرفين. </p>



<h2 class="wp-block-heading">الهرولة نحو التطبيع سمة أغلب الحكام العرب </h2>



<p class="wp-block-paragraph">في حقيقة الأمر لا يمكن أن نعثر على بلد عربي لم يسع يوما للتطبيع مع إسرائيل باستثناء قليل من البلدان لا يتجاوزون الثلاثة بلدان في أقصى الحالات بحيث باتت الهرولة نحو التطبيع سمة أغلب الحكام العرب رغم يقينهم بأن طبيعة التسوية الوحيدة التي تريدها إسرائيل و تسعى لفرضها حتى بالقوة كما يحصل الآن في لبنان و سوريا تتجاوز الرغبة في إقامة علاقات بين الطرفين للوصول لإلغاء جذري و شامل و منهجي للأمة العربية و تاريخها و إرثها التاريخي في كل المجالات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لعله من المهم الإشارة لمدى تصاعد حالة النقمة الشعبية العربية الرافضة للتطبيع مع هذا الكيان الصهيوني المجرم و الهادفة إلى فرملة اندفاعات الحكام العرب نحو التطبيع لكن من الواضح للعيان أن هؤلاء الحكام الفاشلين الذين يعيشون حالة من الرعب خوفا من إسقاطهم رغم الحمايات الأمنية التي توفرها الولايات المتحدة و إسرائيل لا تهمهم مشاعر شعوبهم رغم كون غضبها قد تمكن من إسقاط ما لا يقل عن خمسة حكام عرب لتونس و ليبيا و مصر و السودان و سوريا. </p>



<p class="wp-block-paragraph">هنا نقف لنتساءل لماذا تصدر هذه القيادات العربية الأوامر لوفودها بالانسحاب أمام وفود الصهاينة ثم تصدر أوامر مناقضة لبعض الشخصيات الفاقدة للشهامة و الرجولة  للتحول لإسرائيل أو قبول وفودها على أراضيهم لبحث سبيل التطبيع ؟ </p>



<h2 class="wp-block-heading"> الحكام العرب  ممزقون بين الواجب و بين الضرورة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">هل أن حكام العرب مصابون بعقدة مستر هايد و دكتور جيكل التي تؤكد ازدواجية شخصيتهم و وجود جانبين متناقضين في نفوسهم المريضة ؟ هل أن الهرولة  نحو التطبيع  مع الصهاينة من ناحية و رفض الاستماع إلى خطب القادة الصهاينة من جهة أخرى كموقفين متضاربين هما اختزال معبر لازدواجية الشخصية و وجود صراع عنيف داخل  عقولهم بين الشر و الخير ؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">لم يعد هناك شك أ ن أغلب الحكام العرب يعيشون داخل عقول ممزقة بين الواجب و بين تصرف الضرورة، بين الواقع و بين ضرورات المنصب ، بين تطلعات شعوبهم و أنانيتهم الشخصية الانتهازية المفرطة . من الواضح أن هؤلاء الحكام يحتاجون لطبيب ماهر يساعدهم في كيفية فصل ازدواج الشخصية لأن هذا الانفصام الحاد في الشخصية جعلهم يهابون حفنة من المستوطنين تحولوا مع الوقت و بكثير من الحنكة و التدبير و الخبث و مساندة كثير من الأنظمة الغربية الاستعمارية و على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية إلى &#8220;دولة&#8221; تحلم و تخطط و تنفذ مشروعا يرمى إلى ابتلاع الأراضي العربية و تقسيمها إلى مزارع خاصة تماما كما يحدث في العراق بعد سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين. </p>



<p class="wp-block-paragraph">من حقنا  أن نتساءل بجدية تامة لماذا تنسحب الوفود العربية أمام وفود الصهاينة مع أن قيادات هذه الزمرة الدموية ينامون في أحضان هذه الأنظمة ؟ هل يمكن اعتبار الانسحاب موقفا منتجا كما يسوّق لذلك كثير من أبالسة إعلام التضليل العرب ؟ هل انتهى بنا  العجز و التناحر إلى مجرد مواقف تسجيل الحضور في حين تغرق فلسطين في الدماء بسبب الوحشية الصهيونية الأمريكية ؟</p>



<p class="wp-block-paragraph"> *<em> كاتب و ناشط سياسي.</em></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/20/%d9%87%d9%84-%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a5/">هل كتب على العرب الانسحاب الدائم أمام إسرائيل ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/20/%d9%87%d9%84-%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a5/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الذكاء الاصطناعي والإنتاجية : من يتحمّل مسؤولية تحويل رأس المال البشري إلى قيمة ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/19/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%86%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d9%85%d9%91/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/19/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%86%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d9%85%d9%91/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 19 Oct 2026 12:05:57 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[إقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تكنولوجيا]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الإنتاجية]]></category>
		<category><![CDATA[التكنولوجيا]]></category>
		<category><![CDATA[الذكاء الاصطناعي]]></category>
		<category><![CDATA[القطاع الخاص]]></category>
		<category><![CDATA[المؤسسات العمومية]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الوهاب بن موسى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=8027584</guid>

					<description><![CDATA[<p> لم يعد التحدي مقتصرًا على امتلاك التكنولوجيا، بل أصبح مرتبطًا بقدرة المؤسسات على تحديد الأولويات، وتوزيع المسؤوليات، وقياس النتائج الفعلية. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/19/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%86%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d9%85%d9%91/">الذكاء الاصطناعي والإنتاجية : من يتحمّل مسؤولية تحويل رأس المال البشري إلى قيمة ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>حين يصبح تنفيذ المهام أسرع وأقل كلفة، لم يعد التحدي مقتصرًا على امتلاك التكنولوجيا، بل أصبح مرتبطًا بقدرة المؤسسات على تحديد الأولويات، وتوزيع المسؤوليات، وقياس النتائج الفعلية.</strong> </p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>عبد الوهاب بن موسى</strong></p>



<span id="more-8027584"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa-1.jpg" alt="" class="wp-image-7738383" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa-1.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa-1-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa-1-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">لسنوات طويلة، استندت إحدى القواعد الأساسية في سوق العمل إلى معادلة واضحة: اكتساب مهارة مطلوبة، وإتقانها، ثم تحويلها إلى مصدر للدخل. وكانت هذه المعادلة تستمد قوتها من ندرة بعض الكفاءات، ومن الوقت اللازم لاكتساب الخبرة، ومن الصعوبة التي كانت تواجه المؤسسات والأفراد في الوصول إلى المعرفة المتخصصة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لكن الذكاء الاصطناعي بدأ يغيّر هذه المعادلة. فقد أصبحت أدواته قادرة على إنجاز أجزاء من أعمال البحث والكتابة والبرمجة وتحليل البيانات في وقت أقصر، مع توسيع إمكانية الوصول إلى قدرات كانت تتطلب في السابق موارد وخبرات متخصصة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لا يعني ذلك أن المهارات فقدت قيمتها، أو أن الخبرة البشرية أصبحت قابلة للاستبدال بصورة آلية. لكنه يعني أن العلاقة بين المهارة والوقت والعائد الاقتصادي تدخل مرحلة جديدة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">عندما يصبح تنفيذ بعض المهام متاحًا على نطاق أوسع، تنتقل الميزة التنافسية تدريجيًا نحو من يستطيع تحديد المشكلة الصحيحة، واختيار الحل المناسب، والتحقق من النتائج، واتخاذ القرار، وتحمل مسؤولية تبعاته.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومن هنا، يبرز سؤال يتجاوز الجانب التقني: كيف يمكن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي إلى مكاسب فعلية في الإنتاجية، وما المسؤوليات التي ينبغي أن يتحملها كل طرف لتحقيق ذلك؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">يمكن لأداة ذكاء اصطناعي أن تنتج تقريرًا أو تحليلًا أو برنامجًا، لكنها لا تضمن بمفردها أن يكون الناتج صحيحًا أو ملائمًا للحاجة الفعلية. فقد تُبنى الإجابة على بيانات ناقصة، أو تُقترح معالجة لمشكلة ثانوية، أو تُسرَّع عملية لا تستحق الاستمرار بصيغتها الحالية. وفي مثل هذه الحالات، لا يؤدي اختصار وقت التنفيذ بالضرورة إلى تحسين الأداء.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تتطلب القيمة الاقتصادية سلسلة مترابطة من القدرات: تحديد المشكلة، وصياغة الهدف، واختيار البيانات المناسبة، وتقييم المخرجات، ومقارنة البدائل، ثم اتخاذ القرار ومتابعة نتائجه. هذه القدرات لا تلغي المعرفة التخصصية، بل تعزز الحاجة إليها. فكلما أصبحت الإجابات أسهل إنتاجًا، ازدادت أهمية القدرة على التمييز بين الإجابة المقنعة والإجابة الصحيحة، وبين الحل الممكن والحل الذي يحقق قيمة فعلية. لذلك، لا يتمثل التحدي في المفاضلة بين الإنسان والآلة، بل في تحديد المهام التي يمكن أتمتتها، والأنشطة التي تحتاج إلى مراجعة بشرية، والقرارات التي تتطلب مسؤولًا محددًا يمتلك الصلاحية والمعرفة اللازمتين.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الإدارة العامة تحدد الأهداف وتتحمل مسؤولية النتائج</h2>



<p class="wp-block-paragraph">لا ينبغي أن يبدأ مشروع الذكاء الاصطناعي باقتناء الأدوات، بل بتحديد المشكلة التي يراد حلها والنتيجة التي ينبغي تحقيقها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في المؤسسات العمومية، تتولى الجهات الحكومية المختصة تحديد الأولويات العامة، وتنسيق المشاريع المشتركة، وضبط الأهداف ومتابعة تنفيذها ضمن صلاحيات كل جهة. أما الوزارات والإدارات القطاعية، فعليها تحديد العمليات التي تحتاج إلى تحسين، وتسمية المسؤولين عن المشاريع، وتوفير البيانات والموارد اللازمة، ومتابعة النتائج. وتتولى الهياكل المختصة بتكنولوجيا المعلومات تقييم الحلول التقنية، ومدى ملاءمتها للأنظمة القائمة، ومتطلبات أمن المعلومات وحماية البيانات. في المقابل، تحدد الإدارات صاحبة النشاط المتطلبات المهنية، وتتحقق من أن الحل المقترح يستجيب فعلًا لحاجات المرفق أو المستفيد. أما هياكل الرقابة والتدقيق، فتتمثل مهمتها في التثبت من احترام القواعد، وإمكانية تتبع القرارات، وصحة المؤشرات المعلنة، دون أن تحل محل المسؤولين التنفيذيين في إدارة المشاريع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هذا التوزيع المقترح للمسؤوليات لا يعني إنشاء هياكل جديدة بالضرورة، بل تفعيل الهياكل القائمة وتوضيح صلاحياتها ومساءلتها عن النتائج. والقاعدة الأساسية هنا هي أن المسؤولية التقنية لا تعوض المسؤولية الإدارية: نجاح النظام من الناحية التقنية لا يثبت وحده نجاح المشروع اقتصاديًا أو اجتماعيًا.</p>



<h2 class="wp-block-heading">المؤسسات تقيس الإنتاجية قبل اعتماد الحلول وبعدها</h2>



<p class="wp-block-paragraph">في القطاع الخاص، تقع على عاتق الإدارة العامة مسؤولية تحديد الأهداف الاقتصادية، وتخصيص الموارد، وتعيين مسؤول واضح عن كل مشروع. وتتولى الإدارات التشغيلية تحديد الصعوبات اليومية، فيما تقيّم الفرق التقنية الحلول الممكنة، وتحدد الموارد البشرية احتياجات التكوين وتطورات الوظائف. لكن نجاح هذه الأدوار يتطلب مرجعًا واضحًا للقياس.</p>



<p class="wp-block-paragraph">قبل إدخال الذكاء الاصطناعي، ينبغي تحديد الوضع القائم: ما الكلفة الحالية للعملية؟ كم يستغرق إنجازها؟ ما نسبة الأخطاء؟ وما مستوى جودة الخدمة المقدمة؟ وبعد التطبيق، تُقاس المؤشرات نفسها، مع احتساب كلفة الحل التقني، والصيانة، والتكوين، ومراجعة النتائج، ومعالجة الأخطاء. فإذا انخفض زمن إنجاز المهمة، لكن ارتفعت كلفة المراجعة والتصحيح، فإن المكسب الظاهر قد لا يتحول إلى مكسب صافٍ. وإذا ارتفع عدد الملفات المعالجة دون تحسن الجودة أو رضا المستفيدين، فلا يمكن اعتبار زيادة الحجم دليلًا كافيًا على ارتفاع الإنتاجية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لذلك، يجب أن يرتبط كل مشروع بأهداف محددة ومؤشرات قابلة للتحقق، وأن تتولى جهة معلومة جمع النتائج ومراجعتها ورفعها إلى الإدارة صاحبة القرار.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> التكوين مسؤولية مشتركة، لكن الأدوار مختلف<strong>ة</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph">يحتل رأس المال البشري موقعًا مركزيًا في هذا التحول. غير أن الدعوة إلى تكوين العاملين لا تكفي ما لم ترتبط بحاجات فعلية وبمسؤوليات محددة. فعلى المؤسسات أن تحدد المهارات التي تحتاج إليها، وأن تقيّم الفجوة بين الكفاءات المتاحة ومتطلبات العمل المقبلة. وعلى الجامعات ومؤسسات التكوين أن تطور برامجها بما يجمع بين المعرفة التخصصية والمهارات الرقمية والتفكير النقدي والتحقق من النتائج. كما يمكن للهياكل المعنية بالتشغيل والتكوين المهني أن تسهم في تحديد الحاجات، ومرافقة إعادة التأهيل، وتحسين التوافق بين المؤهلات المعروضة والوظائف المطلوبة. أما العاملون والإطارات، فعليهم تطوير معارفهم باستمرار، وإتقان الأدوات الملائمة لمجالات عملهم، وتعلم كيفية اكتشاف الأخطاء والتحقق من المخرجات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لكن مسؤولية الفرد عن تطوير مهاراته لا تعفي المؤسسة من مسؤوليتها في توفير فرص التكوين، وإعادة تنظيم العمل، وتحديد الأهداف، وإتاحة الظروف التي تسمح باستخدام الكفاءات المكتسبة. ويجب ألا يقتصر تقييم برامج التكوين على عدد المشاركين أو الشهادات المتحصل عليها. المعيار الأهم هو مدى انعكاسها على جودة العمل، وتقليص الأخطاء، وتحسين الخدمات، وتطوير قدرة العاملين على تولي مهام أكثر تعقيدًا.</p>



<h2 class="wp-block-heading">التجربة المحدودة تسبق التعميم</h2>



<p class="wp-block-paragraph">من الأخطاء التي يمكن أن تحد من مردودية التحول الرقمي التوسع في الحلول قبل التثبت من نتائجها، أو الاستمرار في تجارب لا تتوافر لها معايير واضحة لاتخاذ القرار. والبديل هو اعتماد منهجية تدريجية تبدأ باختيار عملية محددة، ثم تحديد وضعها المرجعي، وتعيين مسؤول عن المشروع، وتجربة الحل على نطاق محدود، وقياس نتائجه قبل اتخاذ قرار التوسيع أو التعديل أو الإيقاف.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في إدارة عمومية، يمكن أن يتعلق المشروع بتحسين معالجة الوثائق أو متابعة المطالب. وفي مؤسسة اقتصادية، يمكن أن يركز على تقليص آجال معالجة الملفات أو تحسين اكتشاف الأخطاء. ويظل اختيار المجال مرتبطًا بالحاجة الفعلية، وجودة البيانات، ومستوى المخاطر، وإمكانية قياس النتائج. ويجب أن تكون لكل تجربة إجابات واضحة عن خمسة أسئلة: ما المشكلة التي نريد حلها؟ من المسؤول عن النتيجة؟ ما الموارد المخصصة؟ ما المؤشرات التي سنقيس بها التقدم؟ وما الشروط التي تسمح بتعميم التجربة أو إنهائها؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">بهذه الطريقة، لا يتحول الذكاء الاصطناعي إلى سلسلة من المبادرات المتفرقة، بل يصبح جزءًا من مسار تنفيذي له بداية محددة وأهداف معلنة ونتائج قابلة للتقييم.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الحوكمة تحدد حدود الأتمتة والمسؤولية</h2>



<p class="wp-block-paragraph">كلما اتسع استخدام الذكاء الاصطناعي، ازدادت الحاجة إلى ضبط العلاقة بين التوصية الآلية والقرار النهائي. على الإدارة المعنية تحديد الحالات التي تسمح بالأتمتة، والحالات التي تستوجب مراجعة بشرية، والقرارات التي لا بد أن يتولاها مسؤول مخول. كما يتعين على الفرق التقنية ضمان سلامة الأنظمة والبيانات، وعلى المسؤولين المهنيين التثبت من ملاءمة المخرجات، وعلى هياكل الرقابة متابعة احترام الضوابط المعمول بها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتكتسب هذه المتطلبات أهمية خاصة في قطاعات مثل البنوك والصحة والإدارة العمومية، حيث يمكن أن تؤثر الأخطاء في حقوق الأفراد أو المصالح الاقتصادية أو استمرارية الخدمات. فالخوارزمية لا تتحمل المسؤولية القانونية أو الإدارية بدل المؤسسة التي تستخدمها، كما أن الاستناد إلى توصية آلية لا يعفي صاحب القرار من واجب التثبت، في حدود صلاحياته ومسؤولياته.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن الحوكمة ليست عائقًا أمام الابتكار، بل شرط لبناء الثقة واستدامة المكاسب. ولا يمكن اعتبار أي حل ناجحًا إذا أدى إلى تسريع العمل على حساب أمن البيانات أو جودة القرارات أو حقوق المستفيدين.</p>



<h2 class="wp-block-heading">التحدي التونسي: ربط التكنولوجيا بالتنفيذ</h2>



<p class="wp-block-paragraph">بالنسبة إلى تونس، يتمثل الرهان في تحويل الإمكانات التقنية إلى تحسن ملموس في أداء المؤسسات، وتنافسية الاقتصاد، وجودة الخدمات. ويقتضي ذلك ربط مشاريع الذكاء الاصطناعي بأولويات واضحة، وتنسيق جهود التكوين والتطوير التقني، وتحسين جودة البيانات، وتبسيط الإجراءات قبل أتمتتها، وتعزيز التعاون بين الجامعات ومؤسسات البحث والقطاعين العام والخاص. كما يتطلب أن تكون المشاريع مرتبطة بمسؤولين محددين، وآجال معلومة، وموارد مرصودة، ومؤشرات لقياس النتائج. ويجب أن تتولى الجهات المختصة تقييم الأداء، وتحديد أسباب التعثر، واقتراح التصحيح، والتحقق من جدوى توسيع نطاق الحلول. ولا ينبغي أن يكون النجاح في عدد الأدوات المعتمدة أو المبادرات المعلنة، بل في النتائج التي يمكن إثباتها: انخفاض الكلفة، وتحسن الجودة، وتقليص آجال المعالجة، ورفع القيمة المضافة، وتطوير المهارات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هذه المنهجية تسمح أيضًا بتحديد المشاريع التي تستحق التوسع، بدل توزيع الموارد على مبادرات لا تتوافر لها شروط النجاح أو لا يمكن قياس أثرها.</p>



<h2 class="wp-block-heading">من مكاسب الإنتاجية إلى قيمة مشتركة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">لا تنتهي المسألة عند تحسين أداء المؤسسات، بل تمتد إلى كيفية توزيع المكاسب الناتجة عن التحول. فقد تتيح زيادة الإنتاجية توسيع الاستثمار، وتحسين الخدمات، ورفع القدرة التنافسية، وتوفير وقت أكبر للتعلم والابتكار. لكن هذه النتائج لا تتحقق تلقائيًا، بل تتأثر بالخيارات الإدارية والاقتصادية والاجتماعية. ومن هنا، تبرز أهمية التكوين المستمر، ومرافقة العاملين الذين تتغير وظائفهم، وتطوير مسارات مهنية جديدة، وربط التحول التقني بتحسين ظروف العمل وجودة الخدمات. وعلى المؤسسات أن تستبق آثار الأتمتة على المهام، وأن توضح للعاملين طبيعة التحولات المنتظرة، وأن تهيئ فرص إعادة التأهيل. أما السياسات العمومية، فعليها دعم التوافق بين منظومة التكوين وحاجات الاقتصاد، ومتابعة انعكاسات التحول على التشغيل والإنتاجية. فالهدف ليس الحفاظ على كل مهمة بصيغتها القديمة، ولا تعميم الأتمتة دون تمييز، بل رفع قدرة الاقتصاد على إنتاج قيمة أكبر والاستفادة منها على نطاق أوسع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن الذكاء الاصطناعي لا يضمن وحده ارتفاع الإنتاجية، مثلما لا يضمن امتلاك المهارات توظيفها بصورة مثلى. فالنتيجة تتوقف على وضوح الأهداف، وجودة التنظيم، وتحديد المسؤوليات، وقياس الأداء، والقدرة على تصحيح المسار. ولهذا، ينبغي أن تبدأ المؤسسات بمشاريع محددة وقابلة للقياس، وأن تعين مسؤولًا عن كل مشروع، وتحدد المؤشرات والآجال، ثم تتخذ قرارات التوسيع أو التعديل بناءً على النتائج الفعلية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">عندما يصبح تنفيذ بعض المهام متاحًا على نطاق واسع، تنتقل القيمة تدريجيًا من القدرة على الإنجاز وحدها إلى القدرة على اختيار ما يستحق الإنجاز، والتحقق من النتائج، واتخاذ القرار المسؤول.</p>



<p class="wp-block-paragraph">التكنولوجيا توفر الإمكانات، والحوكمة تحدد الاتجاه، ورأس المال البشري يحسن توظيفها، أما التنفيذ فهو الذي يحولها إلى نتائج اقتصادية واجتماعية قابلة للقياس.</p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/19/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%86%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d9%85%d9%91/">الذكاء الاصطناعي والإنتاجية : من يتحمّل مسؤولية تحويل رأس المال البشري إلى قيمة ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/19/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%86%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d9%85%d9%91/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ترامب لن يحصل على ما يريد من إيران ولو قامت الحرب مرة أخرى</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/18/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%84%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%b5%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d9%84%d9%88-%d9%82/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/18/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%84%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%b5%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d9%84%d9%88-%d9%82/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 18 Oct 2026 11:30:35 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[دولي]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الحوثيون]]></category>
		<category><![CDATA[السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[الصهيونية]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة الأمريكية]]></category>
		<category><![CDATA[جرائم الإبادة]]></category>
		<category><![CDATA[حسن أحمديان]]></category>
		<category><![CDATA[فوزي بن يونس بن حديد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=8026824</guid>

					<description><![CDATA[<p>لن يحصل ترامب على ما يريد  لا بأمّ القنابل ولا بأبيها، بفضل الصمود الإيراني والعقيدة القوية الراسخة في القدم في وجه الطغمة الامبريالية والهمجية الصهيونية. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/18/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%84%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%b5%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d9%84%d9%88-%d9%82/">ترامب لن يحصل على ما يريد من إيران ولو قامت الحرب مرة أخرى</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>لن يحصل ترامب على ما يريد  لا بأمّ القنابل ولا بأبيها، جملة رنّت في أذنيّ وهي تخرج من فم المحلّل السّياسي الدّكتور حسن أحمديان في برنامج نقاش السّاعة بقناة الجزيرة الفضائية، وهي جملة تعبر عن حقيقة الصمود الإيراني والعقيدة القوية الراسخة في القدم في وجه الطغمة الامبريالية والهمجية الصهيونية، وثقة الإيرانيين بأنهم يعِدّون العُدّة لأي حرب مقبلة قد تكون أقسى وأعنف من حرب الأربعين يوما الماضية التي لم تفض إلى شيء ولم تحقّق الولايات المتحدة الأمريكية أيًّا من أهدافها بل تعقّدت الأمور أكثر وزادت الصراعات واضطربت الدول واهتزت الأسواق العالمية، وبقي ترامب كعادته يتخبّط ويطلق تصريحات متناقضة وظل كالبطة العرجاء التي لا تقوى على المشي وتحاول أن تعاند نفسها لمواجهة أي تهديد يأتي إليها.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-8026824"></span>



<p class="wp-block-paragraph">وباتت كل المؤشرات تدل على أن الحرب على إيران قادمة لا محالة سواء قبل الانتخابات أو بعدها، وسواء فاز الديمقراطيون أو الجمهوريون لأن ترامب سيكون بمعزل عن قرارات الديمقراطيين إن فازوا في التجديد النصفي وعاقبه الشعب الأمريكي، وسيقدم على مغامرة جديدة غير محسوبة العواقب &nbsp;ضد إيران بالتنسيق الكامل مع إسرائيل التي حاولت خلال الفترة الماضية إقناع ترامب وفريقه بضرورة العودة إلى الحرب بطريقة مختلفة وبأدوات جديدة لتركيع إيران وإسقاط نظامها السياسي والديني وتحريرها من ثورة الخميني، وقد عمل رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم بجرائم الإبادة والرشاوى وغيرها على تأجيج الخلاف بين أمريكا وإيران وهو يعلم أن الانتخابات المقبلة ستكون حاسمة في مساره السياسي، فإما أن يفوز ويواصل عربدته وهمجيته وإما أن يُهزم &nbsp;فيخسر حياته السياسيّة والاجتماعيّة وبالتالي محاكمته وربما سجنه.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الغرور الصهيوني الأمريكي</h2>



<p class="wp-block-paragraph">وفي المقابل فإن إيران يبدو أنها مصممة على الصمود والتحدي بشرف، وأنها لن تسمح لأمريكا بتركيعها ولا إخضاعها مهما اشتدت الحرب واستعر أوارها، وتدرك أن للحرب مآلات وتأثيرات سلبية، ولكن نارها سيتلظى بها الجميع في المنطقة دون استثناء خاصة مع توسع المعارك على الجبهة الثانية بين السعودية والحوثيين، وتململ حلفاء المملكة وترددهم في الدخول في الحرب لا سيما باكستان وتركيا حليفتي إيران من جهة أخرى، وتبقى جمهورية مصر العربية تتريث في اتخاذ القرار &nbsp;بعد إعلان رئيسها عبد الفتاح السيسي أنه سينتظر تصويت البرلمان على هذا الأمر، لكن إذا شارك الجميع في الحرب فإنها ستتخذ بعدًا استراتيجيًّا&nbsp;جديدًا لا نعلم ماهيته ولا مدى اتساعه، ولعلها تفرز مسارات جديدة بعد تلميح نتنياهو أن هناك دولًا ستنضم على الأغلب إلى حلف اتفاقات إبراهام بعد انتهاء الحرب.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومازال الغرور الصهيوني الأمريكي طافيًا إلى حدّ كبير في الاعتقاد بأن الحرب على إيران ستُفضي على الأغلب إلى انهيار نظامها السياسي، وبالتالي السيطرة على منابع النفط والغاز وحصول ترامب على ما يريد لكن الذي تخفيه طهران هذه المرة يبدو مخالفا لما كان يعتقده ترامب ونتنياهو، فربما تُظهر إيران الوجه الحقيقي للحرب لحسمها وقضم أصابع ترامب ونتنياهو حتى لا تقوم لهما قائمة بعد اليوم.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> شرخ في العلاقات العربية الأمريكية </h2>



<p class="wp-block-paragraph"> والسؤال المطروح دائما إذا شاركت إسرائيل في الحرب على إيران هل تُقدم طهران على ضرب تل أبيب في العمق مثل ما يسعى ترامب إلى إبادة حضارة إيران كما يزعم ويدّعي ؟ وهل تكون الحرب حامية الوطيس وتفرز منطقة خالية من الوجود الأمريكي وكسر إرادة إسرائيل وكبريائها ووقف توغلاتها وعنجهيتها ؟ أم أن الأمر سيكون مختلفا وتتمكن أمريكا من انتزاع هيبتها من جديد وبناء علاقات أكثر تأثيرا في المنطقة ؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">قد يبدو الأمر معقّدًا حينما نرى التعقيدات العسكرية للجانبين، فنرى أمريكا تلوّح بأمّ القنابل التي تثير ضجيجا كبيرًا لكنها في المجال العسكري لا تحدث دمارًا كبيرًا للبرنامج النووي ولا تستطيع القضاء عليه في جبل الفأس المحصّن تحصينًا شديدًا، ونرى إيران تجهّز نفسها لكل السّيناريوهات والاحتمالات منها ضرب أمريكا من الدّاخل وإيقاف تصدير النفط من المنطقة وإحداث شرخ كبير في العلاقات العربية الأمريكية والأمن الإقليمي والملاحة البحرية، ومن ثم ستجد أمريكا نفسها بين فكّي كمّاشة، أما إسرائيل فلن تجد لنفسها مخرجًا سوى أن تبحث لها عن ملاذ آمن يقيها من الصواريخ الإيرانية الحديثة، فهل سيتحقق هذا السيناريو أو ذاك ؟</p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/18/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%84%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%b5%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d9%84%d9%88-%d9%82/">ترامب لن يحصل على ما يريد من إيران ولو قامت الحرب مرة أخرى</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/18/%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%84%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%b5%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%88%d9%84%d9%88-%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ملحمة بنزرت : ذاكرة وطن ورسالة أجيال</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/15/%d9%85%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%b2%d8%b1%d8%aa-%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d9%86-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a3%d8%ac%d9%8a%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/15/%d9%85%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%b2%d8%b1%d8%aa-%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d9%86-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a3%d8%ac%d9%8a%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 15 Oct 2026 13:07:34 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمار]]></category>
		<category><![CDATA[الجلاء العسكري]]></category>
		<category><![CDATA[حرب بنزرت]]></category>
		<category><![CDATA[محسن بن عيسى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=8022916</guid>

					<description><![CDATA[<p> في ملحمة بنزرت، تعلّمنا أن الوطن قد يُدافع عنه بالدم، وأن السيادة لا تُمنح، بل تُنتزع بالإرادة والتضحيات.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/15/%d9%85%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%b2%d8%b1%d8%aa-%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d9%86-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a3%d8%ac%d9%8a%d8%a7%d9%84/">ملحمة بنزرت : ذاكرة وطن ورسالة أجيال</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>سبقتنا حرب بنزرت، وبقيت في الذاكرة أكثر من معركة… بقي منها نشيدٌ وطنيٌّ كنا نردده بحماسة ومعنى للوطن، لم يكن يومها يحتاج إلى كثير من الشرح. في ملحمة بنزرت، تعلّمنا أن الوطن قد يُدافع عنه بالدم، وأن السيادة لا تُمنح، بل تُنتزع بالإرادة والتضحيات. كما علّمتنا أن القضايا الوطنية لا تُفهم بمعزل عن مواقف الدول ومصالحها، وأن استقلال القرار الوطني يظلّ مسؤولية الأجيال المتعاقبة. واليوم، يعلّمنا واقعنا أن الدولة أيضاً لها حرمتها ومسؤوليتها. وعلى وقع نشيد الجلاء، كان جيلٌ كامل يتعلّم، وسط الأحداث، ماذا يعني أن تكون للدولة رجالٌ يحملون اسمها، ويدافعون عن وجودها.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph">       <strong>العقيد محسن بن عيسى</strong> *</p>



<span id="more-8022916"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-4285814" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<h2 class="wp-block-heading">مسار النضال والتضحيات (1956 &#8211; 1963)</h2>



<p class="wp-block-paragraph">لم يكن طريق الجلاء العسكري معبداً بالوعود الدبلوماسية وحدها، بل كان مسار نضالٍ شاقّ خاضته تونس الحديثة منذ إعلان استقلالها في 20 مارس 1956 لإكمال سيادتها الترابية. وأمام تمسك القوات الاستعمارية بقاعدتها الاستراتيجية في بنزرت، فرض الواقع التونسي مواجهة تاريخية في صيف 1961؛ حيث التقت إرادة الجيش الوطني والحرس الوطني&nbsp;بملحمة المتطوعين والمدنيين.</p>



<p class="wp-block-paragraph">خاض التونسيون معركة بنزرت بصدور عارية واستبسال بيّن، دافعوا فيها عن حَرَم الأرض وكرامة الدولة، وقدموا مئات الشهداء والجرحى. لقد أثبتت تلك الساعات العصيبة أن بناء الدولة الوطنية لا يتأتى إلا بالانتزاع والتضحية، وأن الاستقلال الحقيقي يُكتب حين يستعد أبناء الوطن لبذل أنفسهم دفاعاً عن وجوده واستقلالية قراره.</p>



<h2 class="wp-block-heading">كيف حيّا العالم الانتصار؟</h2>



<p class="wp-block-paragraph">أحدثت ملحمة بنزرت واكتمال انسحاب آخر جندي أجنبي في 15 أكتوبر 1963 صدى زلزل الدوائر الدبلوماسية الدولية وأكد حقيقة أن الشعوب التائقة للحرية لا تُقهر. سارعت الدول العربية والمغاربية إلى إعلان التضامن الكامل مع تونس، واعتبرت أن صمود بنزرت هو انتصار لكل القضايا التحررية في المنطقة لكسر الهيمنة الاستعمارية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وعلى الساحة الدولية، خاضت تونس معركة سياسية وقانونية رفيعة في أروقة الأمم المتحدة، أسفرت عن صدور قرار الجمعية العامة التاريخي بأغلبية ساحقة يُقر بأحقية&nbsp;تونس للسيادة الكاملة على ترابها ويدعو إلى الجلاء. لقد أشاد العالم بدولة فتية استطاعت بإرادة شعبها وحكمة قيادتها أن تدير صراعاً متكافئاً مع دولة عظمى، وتجعل من قضيتها رمزاً نضالياً لدى حركة عدم الانحياز وكل القوى المدافعة عن حق الشعوب في تقرير مصيرها.</p>



<h2 class="wp-block-heading">رسالة الأمانة للجيل الصاعد</h2>



<p class="wp-block-paragraph">واليوم، ونحن نستعيد تلك الذكريات، يفرض نفسه سؤال لا مفرّ منه:&nbsp;ماذا&nbsp;يعني الوطن للجيل الصاعد اليوم؟ هل ما زال الوطن عنده نشيداً وذاكرةً وتاريخاً ومسؤولية؟ وهل يدرك أن الانتماء ليس مجرد شعارات، بل هو أيضاً واجب ومواطنة واستعداد لتحمّل المسؤولية؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">لكن السؤال لا ينبغي أن نوجّهه إلى الجيل الصاعد وحده، بل علينا أن نوجّهه إلى أنفسنا أيضاً. فالأجيال لا ترث الأوطان بالتضحيات وحدها، بل ترث معها القيم والمعاني التي تجعل تلك التضحيات جديرة بأن تُحفظ في الذاكرة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن الأمانة لا تختزل في الزي والسلاح، ولا في استحضار البطولات الماضية؛ إنها أيضاً في صون الثقة بين المواطن ودولته، وفي ترسيخ قيم المواطنة والعدل، وفي أن يشعر كل جيل بأن له مكاناً في وطنه، ودوراً في بنائه، ومستقبلاً يستحق أن يعمل من أجله.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومن هنا، لا يكفي أن نسأل: أين جيل اليوم لتسلّم الأمانة ؟ بل علينا أن نسأل أنفسنا أيضاً : أيّ أمانة نترك له ؟ وأيّ وطن نقدّم له ؟ وبأيّ قدوة نهيّئه لتحمّل المسؤولية ؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">الأمانة لا تنتقل بالحنين إلى الماضي وحده، بل بالقدوة، وبترسيخ القيم، وبجعل الوطن حقيقةً نعيشها، لا مجرد نشيد نردده. ومن ملحمة بنزرت سنة 1961 إلى واقعنا اليوم، نستحضر ماضينا، لا لنكتفي بالفخر به، ولا لنحاكم به الأجيال الجديدة، بل لنسأل أنفسنا عمّا فعلناه وما ينبغي أن نفعله اليوم&#8230; فالوطن الذي دافع عنه جيل بالأمس، مسؤولية جيل اليوم، وأمانة الأجيال القادمة. </p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>* ضابط متقاعد في الحرس الوطني .</em></p>



<p class="wp-block-paragraph">                                                                                               </p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/15/%d9%85%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%b2%d8%b1%d8%aa-%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d9%86-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a3%d8%ac%d9%8a%d8%a7%d9%84/">ملحمة بنزرت : ذاكرة وطن ورسالة أجيال</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/15/%d9%85%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%86%d8%b2%d8%b1%d8%aa-%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d9%86-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a3%d8%ac%d9%8a%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>قانون المالية 2027 : من وعود العدالة الاجتماعية إلى مسؤولية التنفيذ</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/15/%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-2027-%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/15/%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-2027-%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 15 Oct 2026 08:42:25 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[إقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الضغط الجبائي]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة الاجتماعية]]></category>
		<category><![CDATA[القدرة الشرائية]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الوهاب بن موسى]]></category>
		<category><![CDATA[قانون المالية 2027]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=8022640</guid>

					<description><![CDATA[<p>لا تُقاس العدالة الاجتماعية بما يعلنه مشروع قانون المالية لسنة 2027 من أهداف، بل بما سيغيّره فعليًا في حياة المواطنين.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/15/%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-2027-%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85/">قانون المالية 2027 : من وعود العدالة الاجتماعية إلى مسؤولية التنفيذ</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>لا تُقاس العدالة الاجتماعية بما يعلنه مشروع قانون المالية لسنة 2027 من أهداف، بل بما سيغيّره فعليًا في حياة المواطنين. فالتخفيف من الضغط الجبائي، وتحسين القدرة الشرائية، وتوفير فرص الشغل، وتقليص الفوارق بين الجهات، لا تتحقق بمجرد إدراجها ضمن الأولويات، وإنما بقرارات قابلة للتنفيذ ونتائج يمكن التثبت منها.</strong> (الصورة: مقر وزارة المالية، في القصبة، تونس).</p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>عبد الوهاب بن موسى</strong> *<br></p>



<span id="more-8022640"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa-1.jpg" alt="" class="wp-image-7738383" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa-1.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa-1-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa-1-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">وتقتضي العدالة الاجتماعية أن تصل ثمار السياسات العمومية إلى مستحقيها، وخاصة الأسر محدودة الدخل، والعاطلين عن العمل، والشباب الباحثين عن فرص الشغل، وصغار الفلاحين، والمؤسسات الصغرى، وسكان الجهات الأقل حظًا في التنمية. والمهم ليس فقط تحديد هذه الفئات، بل وضع إجراءات عملية تستجيب لحاجياتها، وتضمن وصول الموارد والمنافع إليها. لكن كيف يمكن التأكد من أن الأهداف المعلنة ستتحقق فعلًا؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">المطلوب أن تتحمل كل جهة مسؤوليتها بوضوح. فوزارة المالية مطالبة بمتابعة تنفيذ الاعتمادات وتوفير بيانات دقيقة حول استعمالها. والوزارات والهياكل العمومية المكلفة بالمشاريع مطالبة بتحديد آجال الإنجاز ومؤشراته، وتفسير التأخير عند حصوله. أما الجهات المعنية بالتنمية المحلية والجهوية، فعليها الإسهام في متابعة تقدم المشاريع والتحقق من انعكاسها على الخدمات وفرص التنمية في مناطقها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولتحقيق ذلك، ينبغي إرساء آلية دورية لمتابعة تنفيذ قانون المالية، تنشر معطيات واضحة حول ما بُرمج وما أُنجز، والاعتمادات المرصودة والمبالغ المصروفة، ونسب تقدم المشاريع، ومدى استفادة الفئات المستهدفة. كما يجب قياس الأثر الفعلي للإجراءات على القدرة الشرائية والتشغيل وجودة الخدمات العمومية، بدل الاكتفاء بمؤشرات الإنفاق أو التصريحات العامة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">إخضاع النتائج للرقابة والمساءلة وفق القانون</h2>



<p class="wp-block-paragraph">وتكتمل هذه الآلية بتحديد أسباب التعطل، وضبط إجراءات تصحيحية بآجال معلومة، وإخضاع النتائج للرقابة والمساءلة وفق القانون. فالمحاسبة لا تعني البحث عن المسؤول بعد فوات الأوان، بل ضمان حسن التنفيذ، والتدخل عند ظهور الإخلالات، ومنع تحول التأخير إلى أمر عادي لا يتحمل أحد مسؤوليته.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لذلك، ندعو الحكومة ووزارة المالية إلى نشر لوحة متابعة دورية لتنفيذ قانون المالية لسنة 2027، تتضمن الأهداف المعلنة، والآجال المحددة، ونسب الإنجاز، والأثر على الفئات المستفيدة، وأسباب الفوارق بين المبرمج والمنجز، والإجراءات المتخذة لمعالجتها. وينبغي أن تكون هذه المعطيات متاحة للمواطنين وللهياكل الرقابية، حتى يصبح تقييم الأداء قائمًا على الوقائع لا على الانطباعات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فمشروع قانون المالية ليس مجرد جدول للموارد والنفقات؛ إنه التزام تجاه المجتمع. والاعتمادات المرصودة لا تكتسب قيمتها بمجرد صرفها، بل بما تنتجه من خدمات وفرص وتحسن في ظروف العيش.</p>



<p class="wp-block-paragraph">العدالة الاجتماعية تبدأ بالقرار، لكنها لا تتحقق إلا بالتنفيذ الفعلي. وما لم تُنشر النتائج وتُحدّد المسؤوليات وتُفعّل المساءلة، ستظل المسافة قائمة بين الأهداف المعلنة والواقع الذي يعيشه المواطن.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>* مهندس إعلامية &#8211; إطار في بنك عمومي.</em></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/15/%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-2027-%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85/">قانون المالية 2027 : من وعود العدالة الاجتماعية إلى مسؤولية التنفيذ</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/15/%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%a9-2027-%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس : المهم ليس عدد الشركات الأهلية التي تُبعث، بل تلك التي تنجح</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/13/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%85-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/13/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%85-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 13 Oct 2026 08:47:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[إقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الشركات الأهلية]]></category>
		<category><![CDATA[النفاذ إلى التمويل]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الوهاب بن موسى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=8020096</guid>

					<description><![CDATA[<p>كيف يمكن الانتقال من تسريع إحداث الشركات الأهلية في تونس وتبسيط إجراءاتها إلى بناء مؤسسات منتجة، قادرة على الاستمرار وخلق الثروة ومواطن الشغل؟</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/13/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%85-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa/">تونس : المهم ليس عدد الشركات الأهلية التي تُبعث، بل تلك التي تنجح</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>يمثل المجلس الوزاري المضيق المنعقد يوم 10 أكتوبر 2026 حول الشركات الأهلية مناسبة لطرح السؤال الأهم بشأن مستقبل هذا النموذج الاقتصادي في تونس: كيف يمكن الانتقال من تسريع إحداث الشركات وتبسيط إجراءاتها إلى بناء مؤسسات منتجة، قادرة على الاستمرار وخلق الثروة ومواطن الشغل؟</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>عبد الوهاب بن موسى</strong> *</p>



<span id="more-8020096"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa-1.jpg" alt="" class="wp-image-7738383" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa-1.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa-1-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa-1-120x120.jpg 120w" sizes="auto, (max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">لقد أعادت رئاسة الحكومة التأكيد على الدور الاقتصادي والاجتماعي المنتظر من الشركات الأهلية، باعتبارها آلية لتثمين الموارد المحلية والجهوية، ودعم التشغيل، وتوسيع مشاركة المواطنين في النشاط الاقتصادي. كما تناول المجلس سبل تطوير الحوكمة، وتعزيز المرافقة والتكوين، وتوجيه هذه الشركات نحو قطاعات وأسواق جديدة تتماشى مع توجهات مخطط التنمية 2026-2030.</p>



<p class="wp-block-paragraph">غير أن أهمية هذه التوجهات لا تكمن في الأهداف المعلنة وحدها، بل في القدرة على تحويلها إلى نتائج اقتصادية ملموسة وقابلة للقياس.</p>



<h2 class="wp-block-heading">من منطق الإحداث إلى منطق الإنتاج</h2>



<p class="wp-block-paragraph">يمثل تبسيط الإجراءات الإدارية ورقمنة التسجيل وتيسير النفاذ إلى التمويل خطوات ضرورية لتشجيع المبادرة الاقتصادية الجماعية. لكنها لا تكفي، بمفردها، لضمان نجاح المؤسسات الناشئة أو استمراريتها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فإنشاء شركة يمثل بداية المسار، وليس نهايته. إذ يتطلب نجاحها وجود نشاط اقتصادي واضح، وسوق فعلية لتصريف المنتجات والخدمات، وموارد مالية ملائمة، وكفاءات قادرة على الإدارة والتصرف في المخاطر والتكاليف.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومن هذا المنطلق، ينبغي ألا يقتصر تقييم تجربة الشركات الأهلية على عدد الشركات المحدثة أو عدد المشاركين فيها، بل يجب أن يشمل عدد الشركات التي دخلت فعليا مرحلة الإنتاج، ونسبة استمراريتها، ومواطن الشغل المستحدثة والمستقرة، وحجم القيمة الاقتصادية التي أضافتها إلى مناطق نشاطها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن الفارق بين شركة موجودة من الناحية القانونية ومؤسسة منتجة ومستدامة هو الفارق بين تحقيق هدف إداري وتحقيق هدف اقتصادي واجتماعي فعلي.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الحوكمة شرط للاستدامة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">إن تطوير حوكمة الشركات الأهلية لا ينبغي أن يُفهم باعتباره مجرد تحسين للإجراءات أو توضيح للصلاحيات، بل باعتباره شرطا أساسيا لحماية الموارد وضمان حسن التصرف فيها. وتقتضي الحوكمة الفعالة تحديد المسؤوليات بوضوح، واعتماد قواعد شفافة في اتخاذ القرارات، وإرساء آليات للمراقبة والتقييم، وضمان تقديم المعلومات الضرورية للمشاركين، بما يساعد على الحد من تضارب المصالح وسوء التصرف.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما تبرز أهمية الفصل بين المشاركة الجماعية في تحديد التوجهات الاستراتيجية وبين المسؤولية التنفيذية اليومية. فالعمل الجماعي لا يتعارض مع الكفاءة الإدارية، بل يحتاج إليها حتى تتحول القرارات المشتركة إلى برامج عمل واضحة ونتائج قابلة للمتابعة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولا يمكن بناء الثقة في هذا النموذج الاقتصادي إلا بقدرته على إثبات أن الموارد المتاحة تُدار بكفاءة، وأن القرارات تستند إلى معطيات موضوعية، وأن النتائج تخضع للتقييم والمساءلة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">التمويل وحده لا يصنع النجاح</h2>



<p class="wp-block-paragraph">يمثل النفاذ إلى التمويل أحد التحديات المهمة أمام الشركات الأهلية، لكنه لا ينفصل عن جودة المشاريع وقدرتها على تحقيق مداخيل تغطي تكاليفها وتضمن استمراريتها. فالمؤسسة التي لا تمتلك تصورا واضحا لسوقها أو تقديرا واقعيا لمصاريفها ومداخيلها قد تجد نفسها أمام صعوبات مالية حتى وإن تمكنت من الحصول على التمويل في مرحلة الانطلاق. لذلك، من الضروري أن تسبق المرافقة المالية أو ترافقها دراسات جدوى جدية، وتقديرات واقعية للطلب، وخطط واضحة للتسويق والتصرف، مع متابعة دورية للأداء الاقتصادي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي هذا السياق، يمكن أن يمثل تطوير بنك للمشاريع المندمجة في سلاسل القيمة الاقتصادية خطوة عملية مهمة، شريطة ألا يتحول إلى مجرد قائمة من الأفكار العامة، بل أن يوفر مشاريع مدروسة تتضمن فرص السوق، والحاجيات التقنية، وكلفة الاستثمار، ومصادر التمويل الممكنة، وآفاق التشغيل.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما يكتسي ربط الشركات الأهلية بالمؤسسات الاقتصادية القائمة، وبمسالك التوزيع والتسويق، أهمية خاصة لتمكينها من تجاوز محدودية الأسواق المحلية والانخراط في دورات إنتاج أكثر استقرارا.</p>



<h2 class="wp-block-heading"><strong>من الدعم الإداري إلى بناء الكفاءات</strong></h2>



<p class="wp-block-paragraph">إن تطوير برامج التكوين والمرافقة، من مرحلة إعداد المشروع إلى استغلاله، يمثل توجها ضروريا. لكن أثر هذه البرامج يظل مرتبطا بمدى استجابتها للاحتياجات الفعلية لكل نشاط اقتصادي. فإدارة مشروع فلاحي ليست مماثلة لإدارة مؤسسة سياحية أو صناعية أو خدماتية. كما أن المهارات المطلوبة في مرحلة التأسيس تختلف عن تلك اللازمة عند التوسع أو مواجهة صعوبات مالية أو تجارية. ومن ثم، ينبغي أن تتجاوز المرافقة تقديم المعلومات العامة حول الإجراءات، لتشمل التصرف المالي والمحاسبي، والتسويق، والتفاوض التجاري، والتحول الرقمي، وإدارة المخاطر، ومتابعة الأداء.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويمكن كذلك الاستفادة من خبرات الجامعات ومراكز التكوين وهياكل الإحاطة بالمؤسسات، إلى جانب الخبرات المهنية المحلية، لبناء منظومة مرافقة متكاملة ترافق أصحاب المشاريع في مختلف مراحل تطورها. والغاية ليست تكوين أصحاب المبادرات فحسب، بل تمكينهم من الأدوات العملية التي تساعدهم على اتخاذ قرارات سليمة وتحويل أفكارهم إلى أنشطة اقتصادية قادرة على الاستمرار.</p>



<h2 class="wp-block-heading">التنمية الجهوية تحتاج إلى مشاريع قابلة للحياة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">تستمد الشركات الأهلية جزءا من أهميتها من قدرتها المفترضة على تثمين الموارد المتاحة في الجهات وتحويلها إلى فرص اقتصادية محلية. غير أن تحقيق هذا الهدف يستوجب تحديد المجالات التي تمتلك فيها كل منطقة مزايا فعلية، سواء تعلق الأمر بالفلاحة أو الصناعات الغذائية أو السياحة البديلة أو الصناعات التقليدية أو الخدمات أو غيرها من الأنشطة. ولا يكفي أن تتوفر الموارد الطبيعية أو البشرية حتى يتحقق الاستثمار المنتج؛ إذ يتطلب الأمر بنية أساسية ملائمة، ونفاذا إلى الأسواق، وخدمات لوجستية، ومهارات تقنية، وقدرة على استيعاب متطلبات المنافسة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومن هنا، تبرز أهمية التنسيق بين الشركات الأهلية والبرامج التنموية الجهوية، حتى لا تعمل المشاريع بصورة معزولة، بل تندمج ضمن منظومات إنتاج وتوزيع قادرة على خلق قيمة مضافة محلية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما ينبغي إيلاء عناية خاصة للشباب، ليس فقط من خلال تشجيعهم على تأسيس الشركات، بل أيضا عبر توفير فرص حقيقية لاكتساب الخبرة وتحمل المسؤولية والمشاركة في إدارة مشاريع منتجة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">مخطط 2026-2030: معيار النجاح هو النتائج</h2>



<p class="wp-block-paragraph">إن إدراج تطوير الشركات الأهلية ضمن توجهات مخطط التنمية 2026-2030 يطرح ضرورة اعتماد مؤشرات واضحة تسمح بمتابعة تقدم هذا النموذج وتقييم أثره الاقتصادي والاجتماعي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومن بين المؤشرات التي تستحق المتابعة: نسبة الشركات التي دخلت مرحلة النشاط الفعلي، ونسبة استمرارها، ومواطن الشغل المستحدثة، وحجم الاستثمارات المنجزة، ومعدل تطور المداخيل، وقدرة المشاريع على النفاذ إلى الأسواق، ومدى مساهمتها في تثمين الموارد المحلية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما أن نشر حصائل دورية واضحة من شأنه أن يعزز الثقة في التجربة، ويساعد على تحديد الصعوبات وتعديل السياسات العمومية على أساس النتائج الفعلية، لا على أساس عدد الإجراءات المتخذة وحده.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن التحدي المطروح اليوم لا يتمثل في الاختيار بين تسريع إحداث الشركات الأهلية وتحسين حوكمتها؛ فالمساران متكاملان. وإنما يتمثل في ضمان أن يقود التوسع في الإحداث إلى توسع موازٍ في الإنتاج والاستثمار والتشغيل.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فنجاح الشركات الأهلية لن يُحسم بعدد الملفات التي تتم معالجتها أو الشركات التي يقع تسجيلها، بل بقدرتها على خلق قيمة اقتصادية مستدامة، وتوفير مواطن شغل حقيقية، والمساهمة في تنمية الجهات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فالمعيار الحقيقي لنجاح هذا النموذج ليس عدد الشركات التي تُبعث، بل عدد المؤسسات التي تنجح في الإنتاج والاستمرار وصناعة الثروة.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>* إطار بنكي. </em></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/13/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%85-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa/">تونس : المهم ليس عدد الشركات الأهلية التي تُبعث، بل تلك التي تنجح</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/13/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d9%85-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%b9%d8%af%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الأمن الطاقي في تونس : الاختبار الحقيقي يبدأ من التنفيذ</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/10/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/10/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 10 Oct 2026 07:36:27 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[إقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الأمن الطاقي]]></category>
		<category><![CDATA[التبعية الطاقية]]></category>
		<category><![CDATA[الطاقات المتجددة]]></category>
		<category><![CDATA[الطاقة الشمسية]]></category>
		<category><![CDATA[الماتلين]]></category>
		<category><![CDATA[برج العامري]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الوهاب بن موسى]]></category>
		<category><![CDATA[كِشباطة]]></category>
		<category><![CDATA[كهرباء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=8015973</guid>

					<description><![CDATA[<p>لا تُقاس السيادة الطاقية بحجم المشاريع المعلنة، بل بقدرة الدولة على إنجازها وتحويلها إلى كهرباء متاحة بكلفة معقولة. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/10/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a/">الأمن الطاقي في تونس : الاختبار الحقيقي يبدأ من التنفيذ</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>لا تُقاس السيادة الطاقية بحجم المشاريع المعلنة، بل بقدرة الدولة على إنجازها وتحويلها إلى كهرباء متاحة بكلفة معقولة. وفي تونس، حيث تتزايد التبعية الطاقية وتتفاقم الضغوط على التوازنات الاقتصادية، لم يعد التحدي مقتصرًا على تعبئة استثمارات جديدة، بل أصبح مرتبطًا أساسًا بقدرة المنظومة على التنفيذ واحترام الآجال وتحقيق النتائج.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>عبد الوهاب بن موسى</strong> *</p>



<span id="more-8015973"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa-1.jpg" alt="" class="wp-image-7738383" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa-1.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa-1-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa-1-120x120.jpg 120w" sizes="auto, (max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">وقد أعاد البرنامج الذي عُرض خلال المجلس الوزاري المضيق يوم 9 أكتوبر 2026 هذا الرهان إلى الواجهة، من خلال إجراءات تشمل تحسين أداء المحطات القائمة، وإضافة قدرات إنتاجية، وتطوير تخزين الكهرباء، وتسريع مشاريع الطاقات المتجددة. وهي توجهات مهمة، لكن قيمتها الفعلية ستتحدد بما يتحقق على الأرض.</p>



<h2 class="wp-block-heading">التبعية الطاقية تتجاوز قطاع الكهرباء</h2>



<p class="wp-block-paragraph">تُظهر المؤشرات الرسمية حجم التحدي. فقد بلغت نسبة الاستقلالية الطاقية في تونس 34% في نهاية جويلية 2026، مقابل 37% خلال الفترة نفسها من سنة 2025. ويعكس هذا التراجع استمرار هشاشة التوازن الطاقي الوطني، في ظل ارتباط جزء مهم من الحاجيات المحلية بالموارد المستوردة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي المقابل، بلغت القدرة الكهربائية المركّبة من الطاقات المتجددة نحو 1163 ميغاواط. غير أن هذا الرقم لا ينبغي أن يُفهم باعتباره نسبة مساهمة الطاقات المتجددة في الإنتاج الفعلي للكهرباء؛ فالقدرة المركّبة تقيس الإمكانات المتاحة للإنتاج، بينما تتأثر المساهمة الفعلية بظروف التشغيل وتوفر الشمس والرياح وقدرة الشبكة على استيعاب الإنتاج.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهنا تبرز ضرورة التمييز بين التوسع في تجهيزات الإنتاج وبين التحسن الفعلي في الاستقلالية الطاقية. فزيادة القدرة المركّبة لا تكفي وحدها لتقليص التبعية، ما لم تُترجم إلى إنتاج منتظم، وإلى خفض ملموس في كلفة التوريد، وتحسين قدرة الاقتصاد على تلبية حاجياته من الطاقة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">بين القدرات المعلنة والقدرات الفعلية</h2>



<p class="wp-block-paragraph">يتضمن البرنامج المعلن جملة من الإجراءات الرامية إلى تعزيز العرض الكهربائي، من بينها تحسين أداء المحطات القائمة بما يعادل 250 ميغاواط، واقتناء محركات غازية بقدرة 200 ميغاواط، إلى جانب مشروع التوربينة الغازية الثالثة بمحطة برج العامري، التي قُدّرت قدرتها بنحو 300 ميغاواط في الإعلان الصادر خلال أكتوبر.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما يشمل البرنامج استرجاع نحو 190 ميغاواط من القدرات الإنتاجية بمحطتي كِشباطة والماتلين.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتستجيب هذه الإجراءات لحاجة حقيقية تتمثل في تأمين التزويد بالكهرباء وتحسين جاهزية المنظومة. لكن من الضروري التمييز بين القدرة الجديدة التي ستُضاف إلى الشبكة، والقدرة التي سيُعاد تشغيلها، والمكاسب الناتجة عن تحسين مردودية المحطات القائمة. فهذه العمليات لا تعني الشيء نفسه، ولا يجوز جمع أرقامها آليًا باعتبارها زيادة صافية ومضمونة في الإنتاج.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويبرز مشروع التوربينة الثالثة ببرج العامري أهمية المتابعة الدقيقة للإنجاز. فقد سبق الإعلان عن قدرة تتراوح بين 250 و400 ميغاواط، بكلفة تقديرية في حدود 600 مليون دينار، مع توقع دخولها حيز الاستغلال خلال صيف 2027. وأصبح المطلوب اليوم متابعة تطور المشروع، والتحقق من كلفته النهائية وآجال إنجازه، ومدى احترام الالتزامات المعلنة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فالمعيار ليس عدد المشاريع التي تُعلن، بل عدد المشاريع التي تدخل الخدمة فعلًا، في الآجال المحددة وضمن الكلفة المبرمجة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الطاقات المتجددة تحتاج إلى شبكة قادرة على استيعابها</h2>



<p class="wp-block-paragraph">يمثل تطوير الطاقة الشمسية والريحية فرصة لتقليص الاعتماد على المصادر التقليدية، لكنه يفرض في الوقت نفسه تحديث الشبكة الكهربائية وتحسين قدرتها على استيعاب الإنتاج المتغير.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي هذا السياق، يتضمن البرنامج تطوير منظومات لتخزين الكهرباء بالبطاريات بقدرة 300 ميغاواط وسعة تخزين تبلغ 600 ميغاواط ساعة. كما يشمل مشاريع للطاقة الشمسية مقرونة بالتخزين، من بينها مشروع بني مهيرة بقدرة 50 ميغاواط مع تخزين بسعة 20 ميغاواط ساعة، ومشروع تطاوين بقدرة 200 ميغاواط مع تخزين بسعة 100 ميغاواط ساعة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتكتسب هذه التجهيزات أهميتها من قدرتها على المساعدة في موازنة الإنتاج والطلب، والحد من ضياع الطاقة المتجددة، وتوفير قدر أكبر من المرونة للشبكة. لكنها لا تُنتج طاقة أولية جديدة؛ بل تتيح تخزين جزء من الكهرباء المتاحة وإعادة ضخه عند الحاجة، مع مراعاة خسائر التخزين والاسترجاع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويظل الهدف المعلن، والمتمثل في بلوغ 35% من حصة الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء بحلول سنة 2030، مرتبطًا بتكامل الاستثمارات في الإنتاج والتخزين والنقل والتوزيع، فضلًا عن قدرة المشاريع على الدخول الفعلي حيز الاستغلال.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويُجسّد مشروع الطاقة الشمسية ببازمة من ولاية قبلي هذا التحدي. فقد طُرح المشروع للمنافسة في مارس 2026 بقدرة شمسية تبلغ 300 ميغاواط، إلى جانب منظومة تخزين بقدرة 150 ميغاواط وسعة 540 ميغاواط ساعة، وحدد يوم 14 أكتوبر 2026 موعدًا لتقديم العروض. وبذلك، فإن المشروع كان لا يزال في مرحلة طلب العروض عند إعداد هذه المقالة، ولا ينبغي التعامل معه باعتباره قدرة إنتاجية منجزة أو دخلت حيز الاستغلال.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فالانتقال من الإعلان إلى الإنجاز يمر بمراحل واضحة: استكمال الإجراءات، وإسناد الصفقات، وتوفير التمويل، وتنفيذ الأشغال، ثم ربط المنشآت بالشبكة والتحقق من مردوديتها الفعلية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الحوكمة هي الحلقة الحاسمة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">لا تتوقف معادلة الأمن الطاقي على الاستثمارات وحدها. فنجاح المشاريع يتطلب حوكمة واضحة، وتنسيقًا فعالًا بين مختلف المتدخلين، ومتابعة دورية للآجال والكلفة والنتائج، إلى جانب معالجة العراقيل الإدارية والفنية التي قد تؤخر الإنجاز.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما أن تحديث الشبكة، وتطوير العدادات الذكية، وتحسين إدارة الطلب، تمثل أدوات أساسية لاستعمال الطاقة المتاحة بكفاءة أكبر. فالبرنامج يتضمن أيضًا هدفًا يتمثل في خفض الطلب بنحو 300 ميغاواط خلال فترات الذروة. وهذه القدرة لا تعادل إنشاء محطات إنتاج جديدة، بل تعبّر عن إمكانية تخفيف الضغط على المنظومة عبر إدارة الاستهلاك وتحسين توقيته.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومن شأن هذا التوجه أن يقلص الحاجة إلى تشغيل بعض المنشآت في ظروف أقل كفاءة، وأن يحد من مخاطر الضغط على الشبكة خلال فترات الاستهلاك المرتفع. غير أن تحقيق هذه المكاسب يقتضي آليات تنفيذ قابلة للقياس، ومشاركة المؤسسات والمستهلكين، وتقييمًا دوريًا للنتائج المحققة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتقتضي الحوكمة الفعالة نشر مؤشرات متابعة واضحة تبيّن ما أُنجز فعلًا، وما دخل حيز الاستغلال، والكلفة النهائية للمشاريع، ومدى مساهمتها في تحسين التزويد وتقليص الاعتماد على الطاقة المستوردة. فشفافية الإنجاز ليست مسألة إدارية فحسب، بل شرط لبناء الثقة وتحسين توجيه الموارد العمومية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">السيادة الطاقية تُبنى بالإنجاز</h2>



<p class="wp-block-paragraph">تمتلك تونس فرصًا مهمة لتطوير الطاقات المتجددة وتحسين مردودية منشآتها القائمة، لكن تحويل هذه الفرص إلى مكاسب اقتصادية يتطلب أكثر من تحديد أهداف طموحة أو الإعلان عن قدرات إضافية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فالسيادة الطاقية تُقاس بمدى قدرة البلاد على تأمين حاجياتها، وتحسين انتظام التزويد، والتحكم في الكلفة، وتقليص التبعية للخارج. ويتوقف بلوغ هذه الأهداف على تكامل الإنتاج والتخزين والشبكة وإدارة الطلب، وعلى الالتزام بالآجال والميزانيات المعلنة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي نهاية المطاف، لن يكون الحكم على البرنامج بعدد الميغاواطات الواردة في البيانات، بل بما ستضيفه المشاريع المنجزة إلى الإنتاج الفعلي، وبما ستوفره من طاقة وكلفة، وبمدى مساهمتها في تعزيز استقلالية القرار الاقتصادي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فالسيادة الطاقية لا تُقاس بحجم الوعود، بل بقدرة الدولة على الإنجاز.</p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/10/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a/">الأمن الطاقي في تونس : الاختبار الحقيقي يبدأ من التنفيذ</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/10/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%82%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%82%d9%8a%d9%82%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس : ما تواجهه عبير موسي خيانة وليس اختلاف رأي</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/08/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d9%87-%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%8a-%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d8%ae/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/08/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d9%87-%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%8a-%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d8%ae/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 08 Oct 2026 12:34:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد الحباسي]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب بورقيبة]]></category>
		<category><![CDATA[الحزب الدستوري الحر]]></category>
		<category><![CDATA[خيانة]]></category>
		<category><![CDATA[عبير موسي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=8012400</guid>

					<description><![CDATA[<p>تقول عبير موسي في رسالتها الأخيرة لمن تصفهم بالخونة أنه قد انتهى وقت "التفليم" و لعب دور الضحية و تصوير طعنات الظهر على أنها اختلاف في وجهات النظر.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/08/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d9%87-%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%8a-%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d8%ae/">تونس : ما تواجهه عبير موسي خيانة وليس اختلاف رأي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>انفجر القتال اللفظي  بين عبير موسي و أنصارها و بين من سعوا منذ فترة  لتغييبها عن المشهد السياسي فى تناغم مفضوح مع رغبات النظام في التخلص من معارضيه و هذا الانفجار اللفظي العنيف الذي وصل حد الاستنجاد استعجاليا بالقضاء لمطالبته بالتدخل لإيقاف أشغال مؤتمر الحزب الدستوري الحر التي كانت معينة ليوم 3 أكتوبر 2026 قد كان متوقعا و منتظرا لأن هناك من سعى جاهدا لفتح صفحات مشبوهة مع بعض القوى الأخرى و مدّ يده و لو بشيء من الاحتشام إلى السلطة حتى تقبل بفتح صفحة جديدة تكون فيها رئيسة الحزب الطرف الغائب. </strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>أحمد الحباسي</strong> * </p>



<span id="more-8012400"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/12/أحمد-الحباسي.jpg" alt="" class="wp-image-248069"/></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">وصفت عبير موسي هؤلاء المنشقين بالخونة و يقول الموالون لها عن هؤلاء أنهم يوهمون المنتسبين للحزب بأن هناك مشكلة حرية تعبير و استفراد بالقرار لكن الخيانة لا يمكن أن تكون مجرد موقف عابر أو اختلاف في الرأي بل كانت لحظة قرر فيها هؤلاء أن يضعوا مصلحتهم الأنانية الضيقة فوق كل اعتبار فاستبدلوا الوفاء بالمناورة و الثقة بالحسابات الضيقة و المبادئ بالمكاسب الضيقة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في الحقيقة و ككل حزب و في كل تجربة نضالية جماعية هناك مناضلون يراكمون الثقة و الالتزام و هناك من نفس الحزب من يتسلقون السلم نفسه لكنهم و للأسف الشديد لا يرون فيه سوى وسيلة  للوصول إلى سدة النفوذ و هم لأجل ذلك مستعدون للقيام بأية انعطافات و خيانات و ضربات تحت الحزام بغية التخلص من عبء الانتماء و الوفاء الذي يعتبرونه حملا ثقيلا لا يليق بأصحاب المصالح الأنانية الضيقة. </p>



<p class="wp-block-paragraph">لعل من أخطر هذه النماذج التي يفرزها العمل السياسي هؤلاء الشخوص الذين لا يكتفون بخيانة العهود و المبادئ بل تمتد أفعالهم السيئة إلى محاولة شقّ الصفوف و نشر الإشاعات المغرضة دون حمرة خجل. </p>



<h2 class="wp-block-heading"> أساليب ملتوية تقوم على الابتزاز المعنوي</h2>



<p class="wp-block-paragraph">من حق كل منتسب لأي حزب أن يجاهر برأيه من باب حق الاختلاف لكن ليس من حقه أن يكون جسرا متحركا لتفكيك الصفوف و إثارة الشكوك الواهية و بث خطاب الضغينة الملوث بعبارات التشكيك في قيادة اختارها بنفسه تتعرض إلى شتى أنواع التنكيل و تقبع في السجن دفاعا عن رؤية مشتركة تم الاتفاق عليها عن روية و تبصر. بل لعل الأسوأ أن هؤلاء المتنطعين قد اختاروا الالتجاء إلى أساليب مرحلية ملتوية و مغرضة تقوم على الابتزاز المعنوي و بث الإشاعات كدخان مسموم كثيف يحجب انسياقهم في تفاهمات و اختيارات تضر بالحزب و أهدافه كل ذلك لسرعة النفاذ للسلطة و تسلم مقاليد الأمور.  </p>



<p class="wp-block-paragraph">هذا المقال لا يحيل إلى شخص بعينه و لا يستهدف حالة محددة بل يندرج ضمن قراءة تحليلية لظاهرة سياسية عامة تكررت و تتكرر في أكثر من حزب خصوصا عندما تتغلب الأنانية و حب الذات على القيم و المبادئ و من يرى نفسه معنيّا بما يرد فيه فذلك انعكاس لتأويله الخاص لا أكثر. </p>



<p class="wp-block-paragraph">إن المشهد الذي يمكنه توصيفه اليوم لما يجرى في الحزب الدستوري الحر هو حالة خيانة موصوفة لا مراء فيها و ما نعاينه من تصرفات بعض الذين حملوا هذه المطالب للجهات القضائية للبت فيها باعتبارها خرق من رئيسة الحزب للمبادئ الحزبية هو نسخة مكررة من أساليب استعملها غيرهم فى محطات سابقة لأحزاب أخرى بل لنقل ما أشبه الليلة بالبارحة لأن الدساترة قد عانوا عبر فترات سابقة خروج بعض المنتسبين عن الإجماع و وصل الحال بأحدهم أن تلحف بلحاف القومية العربية وهى منه براء لتسانده فى مواجهته المبيتة ضد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة و مؤتمر صفاقس شاهد على هذا الصراع الذي فكك العلاقة بين رفاق الحزب وكاد أن يعصف بمصير شعب آمن بالخيار الدستوري. </p>



<p class="wp-block-paragraph">اللافت  اليوم أنه مع تراجع قدرة هؤلاء الخارجين عن الإجماع عن التأثير فى رأى عام استنكر تصرفاتهم بقوة قد التجئوا للمنصات الإعلامية و الفضاء الرقمي كأحد البدائل لفرض حالة من الحضور و التأثير بدلا عن العمل السياسي المباشر بحيث أصبحت التدوينات المنفعلة المرتبكة الغارقة في تفاصيل مفتعلة مركبة بلا رابط و ما تلاقيه من عدد &#8220;اللايكات&#8221; و &#8220;الشير&#8221;  من بعض المتابعين و من اللجان الالكترونية التابعة لبعض المغرضين من جهات أخرى يهمها انفراط عقد الحزب تجعلهم يتخيلون عبثا أن كلامهم له أهمية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">عبير موسي هي الوحيدة المؤهلة  لقيادة الحزب</h2>



<p class="wp-block-paragraph"> هناك حقيقة يقينية  لدى أنصار الحزب و كل الخصوم و المتابعين المستقلين تجزم و تؤكد أن عبير موسي هي الوحيدة المؤهلة سياسيا و معنويا و شرعية لقيادة الحزب و للرهان على الانتخابات الرئاسية كمرشح له كل حظوظ الفوز وهناك بالمقابل حقيقة يقينية لدى أنصار الحزب و كل الخصوم و المتابعين المستقلين تؤكد و تجزم أن من طعنوا في شرعيتها أو خذلوها منذ فترة و كشفوا عن أنفسهم هذه المرة أو من بقى منهم متخفيا في انتظار مآل القضية الاستعجالية و أين سترسو باخرة الحزب هم زمرة غبية سياسيا و مجموعة أنفار استعجلوا الزعامة فنالوا انزعاج القواعد و نفور كل من استمع إلى تصريحاتهم المرتبكة المتلعثمة. </p>



<p class="wp-block-paragraph">من الواضح من سياق رسالة عبير موسي لأنصارها بتاريخ 6 اكتوبر 2026 أن هناك خيانة و أن الخيانة في رأيها و في رأي أنصارها الحقيقيين لا تصبح ممارسة سياسية بمجرد تغيير الاسم و السياسة ليست بثّا مباشرا و لا تدوينات مدسوسة و الحزب ليس شاشة يمكن تشغيلها لأغراض مشبوهة و المواطن ليس جمهورا افتراضيا يمكن التأثير عليه بسلة ممجوجة من الاتهامات الواهية و الذي اختار أن يخون العهد الحزبي تحت أية يافطة عليه أن يعي بقوة أنه يقف أمام شعب بلغ من الوعي مبلغا يجعله يفصل بين الصالح و الطالح.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يقول جبران خليل جبران إن أسوأ ما في الخيانة أنها تأتي مبررة باسم الحكمة و تقول عبير موسي في رسالتها الأخيرة لمن تصفهم بالخونة أنه قد انتهى وقت &#8220;التفليم&#8221; و لعب دور الضحية و تصوير طعنات الظهر على أنها اختلاف في وجهات النظر أو حرص على مصلحة الحزب و تتهم من سارع إلى كشف نفسه هذه المرة بأنه يخترع الكذبة ثم يصدقها ثم يطورها ثم يعيش فيها معتبرة أن من أراد المصارحة لا يلتجأ للقضاء لغلق الأبواب المفتوحة أصلا. </p>



<p class="wp-block-paragraph">فى الحقيقة لا بد من سؤال هؤلاء الذين خرجوا اليوم على قلتهم و عدم تأثيرهم  للحديث عن احترازاتهم من التعيينات أو اختلاف في وجهات النظر أين كانت هذه الاحترازات في الفترات السابقة للإعلان عن تعيين تنظيم المؤتمر و زمن كانت عبير موسي غير مقيدة وراء القضبان ؟ ألم يخرج هؤلاء بأنفسهم ليدافعوا  بقوة صرامة عن توجهات عبير موسي و مواقفها و قراراتها ؟ إذن لماذا يخرجون الآن للقدح فى مواقفهم السابقة ؟ لماذا يطالبون الآن بعد التجاءهم للقضاء بالحوار و المصالحة ؟ هل فهموا من خلال ما واجهوه من نفور و غضب عام أنهم أقليّة لا قدرة لها على معارضة رأي الأغلبية الساحقة ؟</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>* كاتب و ناشط سياسي.</em></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/08/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d9%87-%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%8a-%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d8%ae/">تونس : ما تواجهه عبير موسي خيانة وليس اختلاف رأي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/08/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d9%87-%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%8a-%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d8%ae/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رسالة من كندا الي الأستاذ نجيب الشابي في سجنه</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/08/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d9%86%d8%af%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d9%86%d8%ac%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d9%81/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/08/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d9%86%d8%af%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d9%86%d8%ac%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d9%81/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 08 Oct 2026 10:17:01 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إضراب الجوع]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب التونسي]]></category>
		<category><![CDATA[جمال الجاني]]></category>
		<category><![CDATA[نجيب الشابي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=8011884</guid>

					<description><![CDATA[<p>حلمنا بتونس أخرى لا يُسجن فيها الإنسان بسبب رأيه، ولا يُحاكم بسبب موقفه السياسي، ولا يضطر فيها نجيب الشابي، شيخ في الثانية والثمانين، إلى أن يضرب عن الطعام حتى يُسمع صوته. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/08/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d9%86%d8%af%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d9%86%d8%ac%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d9%81/">رسالة من كندا الي الأستاذ نجيب الشابي في سجنه</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>منذ سنوات، اخترت الابتعاد عن الشأن العام في تونس. لم يكن ذلك تخليًا عن الوطن، ولا فقدانًا للإيمان بقضيته، وإنما لأنني اعتقدت أن جيلي قد أدّى ما عليه، وأن الأفضل أن يترك المجال لجيل جديد، يحمل أفكارًا وأساليب جديدة، ويواصل الطريق من موقع مختلف. كنت، وربما بقسوة على نفسي وعلى جيلي، أعتبر أننا جيل مشوَّه سياسيًا. جيل تشكّل في السجون والمنافي، وفي السرية والملاحقات، وعاش سنوات طويلة في ظروف قاسية لا تسمح ببناء حياة سياسية طبيعية. جيل تعلّم المقاومة أكثر مما تعلّم ممارسة السياسة في فضاء ديمقراطي مفتوح. </strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>جمال الجاني</strong> *</p>



<span id="more-8011884"></span>



<p class="wp-block-paragraph">لكن دخول الأستاذ نجيب الشابي في إضراب الجوع أعاد إليّ كل تلك الذاكرة دفعة واحدة. صدمني الأمر، واستفزني، وأجبرني على العودة إلى أسئلة كنت أعتقد أن الزمن قد تجاوزها. منذ ثمانينيات القرن الماضي، كنت أتابع كتابات الأستاذ نجيب الشابي في الصحافة التونسية، وكنت أراه واحدًا من الشخصيات الوطنية التي تستحق الاحترام، ليس فقط لمواقفه، وإنما لإصراره على العمل السياسي العلني، وعلى الدفاع عن حق التونسيين في الحرية والاختلاف والتداول السلمي على السلطة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في سبتمبر 2004، كنت من بين مجموعة من التونسيين المقيمين في كندا الذين عملوا على دعوة الأستاذ نجيب الشابي إلى زيارة كندا. أعددنا له برنامجًا حافلًا باللقاءات مع مكونات المجتمع المدني الكندي، والنقابات والأحزاب، ونظمنا اجتماعات مفتوحة للعموم في مونتريال وأوتاوا ومدينة كيبيك. كان هدفنا واضحًا: أن نقول للعالم إن الشعب التونسي شعب مؤهل للحرية، وجاهز لنظام تعددي، وجاهز لأن يعيش في دولة يتم فيها التداول السلمي على السلطة، بدلًا من أن تبقى السلطة قدرًا أبديًا لا يتغير.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أقام الأستاذ الشابي في كندا 12 يومًا، قضى أغلبها في بيتي. لم تكن لدينا الإمكانيات لحجز فندق، فكانت تنقلاته كلها بسيارتي. أخذت عطلة من عملي دون راتب، وتفرغت لهذا النشاط، ولم نحصل على مليم واحد من أي جمعية أو منظمة. لم تكن بالنسبة لي مجرد زيارة سياسية. كانت فرصة لأعيش مع الأستاذ الشابي عن قرب، وأن أتعرف إلى الإنسان والسياسي خلف الاسم الذي كنت أقرأه في الصحف منذ سنوات. خلال تلك الأيام، اكتشفت عن قرب قدرته على قراءة الواقع السياسي والاجتماعي في تونس، وعلى تشخيص الظواهر الاجتماعية، وحرصه على العمل العلني والشفاف، ووضوح مواقفه، وحدّة خطابه عندما يتعلق الأمر بالمسألة الوطنية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومرّت السنوات&#8230; 22 عامًا منذ تلك الزيارة. و70 عامًا منذ استقلال تونس.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وماذا تغيّر؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">الأستاذ نجيب الشابي، الذي كان يناضل من أجل أن تكون تونس دولة قانون وحريات وتعددية، يجد نفسه اليوم، في سن الثانية والثمانين، يخوض معركة جديدة بإضراب الجوع. وبعد سبعين عامًا من الاستقلال، ما زلنا نرى السجون، والمحاكمات، والملاحقات، وإضرابات الجوع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أي استقلال هذا الذي لا يزال فيه التونسي يدفع من حريته، ومن صحته، ومن حياته، ثمنًا لموقف سياسي ؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">أي دولة هذه التي تجعل المعارض يواجه السجن، والمختلف يواجه المحاكمة، والمحتج لا يجد أمامه إلا جسده ليقاوم به ؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد كنا نعتقد أن الأجيال التي عاشت القمع والمنفى والسجون قد دفنت معها تلك المرحلة. لكن يبدو أننا كنا واهمين.</p>



<p class="wp-block-paragraph">المؤلم ليس فقط أن يدخل نجيب الشابي في إضراب عن الجوع وهو في الثانية والثمانين. المؤلم أن تونس، بعد كل هذه العقود، ما زالت تدفع أبناءها إلى الإضراب عن الطعام حتى يسمعوا صوتهم. والمؤلم أكثر أن نسأل أنفسنا: كيف وصلنا إلى هنا من جديد ؟ من المستفيد من استمرار هذا الوضع ؟ ولمصلحة من تُهدر أعمار التونسيين في السجون والمحاكمات والصراعات السياسية ؟ لقد تعبنا من وطن يُطلب من أبنائه أن يضحوا من أجله دون أن يمنحهم حقهم في الحرية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تعبنا من دولة تخاف من الاختلاف بدل أن تعتبره مصدر قوة. وتعبنا من أن يبقى حلم تونس الديمقراطية مؤجلًا من جيل إلى جيل. اليوم، وأنا أستعيد تلك الأيام التي قضيتها مع الأستاذ نجيب الشابي قبل 22 عامًا، لا أستطيع إلا أن أتساءل: هل كنا نحلم بتونس التي نعيشها اليوم ؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">الجواب عندي واضح: لا. لقد حلمنا بتونس أخرى. تونس لا يُسجن فيها الإنسان بسبب رأيه، ولا يُحاكم بسبب موقفه السياسي، ولا يضطر فيها شيخ في الثانية والثمانين إلى أن يضع جسده على المحك حتى يُسمع صوته. تونس التي حلمنا بها لم تكن تونس السجون والمحاكمات وإضرابات الجوع. ولهذا، فإن السؤال اليوم ليس فقط: ماذا سيحدث لنجيب الشابي ؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">السؤال الأكبر هو: ماذا سيحدث لتونس إذا واصلنا السير في الطريق نفسه ؟ وإلى متى سنظل نكرر الأخطاء نفسها، وننتظر جيلًا آخر ليدفع الثمن ؟ بعد سبعين عامًا من الاستقلال، آن الأوان أن نسأل بصدق: متى يستقل التونسي فعلًا ؟</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>* ناشط سياسي مقيم في كندا.</em></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/08/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d9%86%d8%af%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d9%86%d8%ac%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d9%81/">رسالة من كندا الي الأستاذ نجيب الشابي في سجنه</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/08/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d9%86%d8%af%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d9%86%d8%ac%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أزمة الأخلاق و السلوك الحضاري في مجتمعنا التونسي </title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/07/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%88%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/07/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%88%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 07 Oct 2026 11:50:53 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=8006451</guid>

					<description><![CDATA[<p>نلاحظ في تونس اليوم مظاهر مخلة بأبسط قواعد الأخلاق لدى تقريبا كل الفئات الاجتماعية و لدى مختلف الشرائح العمرية.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/07/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%88%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/">أزمة الأخلاق و السلوك الحضاري في مجتمعنا التونسي </a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>&#8220;إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فان هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا &#8221; : نحن للأسف الشديد تنطبق علينا مقولة أحمد شوقي في ظل ما نعيشه و نلاحظه من مظاهر مخلة بأبسط قواعد الأخلاق لدى تقريبا كل الفئات الاجتماعية و لدى مختلف الشرائح العمرية.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>مرتجى محجوب *</strong></p>



<span id="more-8006451"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/08/مرتجى-محجوب.jpg" alt="" class="wp-image-236269"/></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">هي أزمة أخلاقية فعلية تنضاف للأزمات الاقتصادية و الاجتماعية لتنتج مجتمعا و محيطا يصعب فيه العيش و التعايش المشترك.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أين ذهبت أخلاق التونسي ؟&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">هو في الحقيقة سقوط أخلاقي عالمي يتجاوز المحلي، كرسته ماكينة رأسمالية لا تفكر الا في الربح السريع و الوفير على حساب أبسط القيم الأخلاقية و الإنسانية، ماكينة جعلت من الأشخاص مجرد أرقام جافة و قتلت فيهم كل <strong>إ</strong>حساس بكينونة الفرد و بالاخر على حد السواء، ماكينة استعملت كل أدواتها المالية و الإعلامية من أجل ضرب الثقافة و الفنون الراقية في مقابل منتوج تافه يخاطب و يغازل الحواس لا العقول &#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">بديهي و في ظل العولمة الكونية ووسائل الاتصال الحديثة ان يتأثر المجتمع التونسي و خصوصا فئاته الشبابية بما تنتجه و تقدمه الرأسمالية من <strong>إ</strong>سفاف و تفاهات و بديهي أن نلاحظ طقوسا و ممارسات غريبة عن مجتمعاتنا العربية، الإسلامية&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">لكن في المقابل، فأي <strong>إ</strong>سلام نروج له في ربوع تونس و سائر الدول العربية و أي مجهود تبذله السلطة السياسية من أجل زرع ثقافة الأخلاق و السلوك الحضاري ؟ </p>



<p class="wp-block-paragraph">الواقع يشير و بكل موضوعية  أننا نروج ل<strong>إ</strong>سلام العجائز، <strong>إ</strong>سلام العبادات الشعائرية قبل المعاملات الأخلاقية&#8230; في حين يقر الرسول الأكرم بأنه بعث ليتمم مكارم الأخلاق&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">ثم أين هي مواد و مجهودات تدريس و ترسيخ السلوك الحضاري لدى الناشئة صلب البرامج التربوية و التعليمية ؟&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph">كذلك، عندما تسافر لأحد البلدان الراقية، ف<strong>إ</strong>نك ستلاحظ حتما، التشدد الكبير في تطبيق القانون على الجميع بدون تردد و لا استثناء، فبحيث <strong>إ</strong>ذا خالفت قانون المرور او ألقيت الفضلات في الطريق العام أو أحدث صخبا و ضجيجا او اعتديت على حرية غيرك بأي شكل من الأشكال ، فستواجه لا محالة حزم السلطة في تطبيقها الصارم للقانون.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أما في ربوعنا، فنجد دائما الأعذار لعدم الامتثال للقانون من قبيل : &#8220;حكاية فارغة&#8221; و &#8220;موش مشكل&#8221; و عين رات و عين ما راتش&#8221; و &#8220;سايس روحك&#8221; علاوة على : &#8220;مشي حويجة&#8221; و &#8220;أفرح بخوك &#8220;، و لا أعمم &#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">إلى ان وصلنا لقاع الأخلاق و التعايش الحضاري المشترك : أينما تتجول ستستمع رغما عنك للكلام البذيء، أينما تستعمل وسيلة نقل فكأنك في حلبة مصارعة ثيران&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">و لن تجد رصيفا تمشي فوقه و ستلاحظ شراسة و عدوانية لدى الأشخاص بسبب أو بدونه أحيانا كثيرة&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">يمكن أن يفسر البعض ذلك بأسباب مادية و اقتصادية لكنك تجد اشخاصا ميسورين بأخلاق متدنية في مقابل أشخاص محدودي الدخل بطيبة و أخلاق رفيعة و مثالية&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">اما الأسرة الصالحة لبنة المجتمع الصالح فهي بدورها قد أصبحت خاضعة لعقلية مادية رأسمالية فجة، دمرتها و جعلتها بمثابة مشروع اقتصادي او تجاري بحت&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">نعم و بدون مبالغة، فالواقع صعب و معقد، يستوجب تظافر جهود السلطة في كافة المجالات الأمنية، الثقافية، التربوية، الشبابية، الرياضية&#8230; مع المجتمع المدني، مع الإعلام، مع الخبراء الاجتماعيين و في شتى الاختصاصات من أجل الانكباب على الموضوع و إيلائه ما يستحق من أهمية، لأنه بدون أخلاق و لا سلوك حضاري، يصبح المجتمع عبارة عن غابة بلا أدنى ضوابط و لا حدود.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>* موظف بنك.</em></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/07/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%88%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/">أزمة الأخلاق و السلوك الحضاري في مجتمعنا التونسي </a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/10/07/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d9%88%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
