<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>أفكار الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/category/%D8%A3%D9%81%D9%83%D8%A7%D8%B1/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/category/أفكار/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Sun, 05 Jul 2026 12:01:59 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>أفكار الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/category/أفكار/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>جوزيف عون، رئيس الصدفة الذي فقد ظلّه</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/05/%d8%ac%d9%88%d8%b2%d9%8a%d9%81-%d8%b9%d9%88%d9%86%d8%8c-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%81%d9%82%d8%af-%d8%b8%d9%84%d9%91%d9%87/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/05/%d8%ac%d9%88%d8%b2%d9%8a%d9%81-%d8%b9%d9%88%d9%86%d8%8c-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%81%d9%82%d8%af-%d8%b8%d9%84%d9%91%d9%87/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 05 Jul 2026 12:01:57 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد الحباسي]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[إيميل لحود]]></category>
		<category><![CDATA[بيروت]]></category>
		<category><![CDATA[جوزيف عون]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7834954</guid>

					<description><![CDATA[<p>جوزيف عون وصل للرئاسة بتواطىء جهات خليجية و غربية و صهيونية سخرت كل قواها الإعلامية و المالية لتبييض صورته و بثّ كثير من الدخان حتى تمرّ بدون انتباه.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/05/%d8%ac%d9%88%d8%b2%d9%8a%d9%81-%d8%b9%d9%88%d9%86%d8%8c-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%81%d9%82%d8%af-%d8%b8%d9%84%d9%91%d9%87/">جوزيف عون، رئيس الصدفة الذي فقد ظلّه</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>في الواقع و في الحقيقة لا يمكن اعتبار شاغل القصر الرئاسي ببعبدا جوزيف عون رئيسا منتخبا للبنان لأن الجميع يعلمون ما سبق تعيين هذا الرجل من مخاض و صعوبات و تعقيدات فهو لم يكن في نظر حتى أقرب المقربين منه يمثل رجل المرحلة و لم يكن يحمل في جرابه أخلاقيات و مبادئ و إصرار الرئيس السابق إيميل لحود الذي حمى ظهر المقاومة في عز الأزمات الخطيرة التي مرّت بها و بالذات عندما تداعى الحكام العرب بقيادة الملك السعودي الراحل عبد الله إلى قمة بيروت لإعطاء الغطاء السياسي للكيان الصهيوني لكسر عظم حزب الله و التخلص من قوته و من مناضليه. </strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>أحمد الحباسي</strong> *</p>



<span id="more-7834954"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/12/أحمد-الحباسي.jpg" alt="" class="wp-image-248069"/></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">جوزيف عون وصل للرئاسة بمحض الصدفة و بتواطىء جهات خليجية و غربية و صهيونية سخرت كل قواها الإعلامية و المالية لتبييض الصورة و بروزتها و بثّ كثير من الدخان حتى تمرّ بدون انتباه. لم يكن الرجل بطبيعة الحال الخيار الأنسب أو المناسب و لم يكن حزب الله بحكم ما تعرض له من هزّات قادرا على فرض إرادته في تعيين أو اقتراح من يستحق المنصب فعلا و تم الأمر فيما يشبه خيار الإذعان و الغصب خاصة في ظل ما حصل في سوريا و إيران من أحداث.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فى الحقيقة هناك من لا يزال يستغرب ما ذهب إليه جوزيف عون من هرولة بغاية إبرام معاهدة صلح مع الكيان الصهيوني و قبوله بتوقيعها رغم ما تضمنته من بنود إذلال و احتلال فضلا عن كون ما سماها هذا الشخص بالاتفاق الإطار لم تحترم لا مشاعر عائلات المئات من الشهداء و الآلاف من الجرحى الذي لم يخجل حين رفض تقديم واجب العزاء أو الاهتمام بهم كنازحين مشردين نظرا للاعتداءات الوحشية الصهيونية الأمريكية. </p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد اكتشف الكثيرون  طبعا الصورة القبيحة لرئيس الصدفة و هناك من تفاجأ بمدى سقوط تصرفاته في العدم و هناك من لم يصدق أن ينزل ضابط أقسم قسم الولاء للبنان و الدفاع عن مواطنيه إلى مثل هذه الخسّة حتى يدعو بمنتهى الوقاحة إلى إعطائه فرصة تجريب تنفيذ اتفاقية الخزي و العار متناسيا عن سوء نية أنه يتحدث عن اتفاق مهين و مذل لكل اللبنانيين أو لنقل للشرفاء منهم  يتجاهل الانسحاب الكامل من كل الأراضي اللبنانية و التعويض عن الأضرار البشرية و المادية و إطلاق سراح الأسرى إضافة للمطالبة بمحاكمة القيادات الصهيونية أمام المحاكم الدولية بتهمة الإبادة الجماعية و التطهير و ارتكاب المجازر في حق المدنيين.</p>



<p class="wp-block-paragraph">منذ أيام قليلة رفض قائد الوفد العسكري اللبناني مصافحة أو التقاط صورة مع الجانب الصهيوني، هذا السلوك الوطني و البديهي تجاه العدو لم يرق طبعا لبعض الإعلاميين الموتورين و لبعض النواب أو السياسيين اللبنانيين مثل زعيم القتلة سمير جعجع و تم ّ تسخير الألسنة الخبيثة النشاز للمطالبة بمحاسبة الوفد على موقفه الذي أعاد نزرا قليلا من الكرامة للبنانيين و بطبيعة الحال راق تصرف هؤلاء العملاء لرئيس الصدفة و لرئيس حكومته المرتعش و وزير خارجيته الخادم الطيع للمصالح الصهيونية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">مصيبة لبنان أن رئيس الصدفة لا ينفك يعيد و يكرر على بعض السمّار المهرجين و الزوار و المتطفلين على القصر الرئاسي أنه يدافع عن سيادة لبنان. يبدو بوضوح أن هذا &#8220;الرئيس&#8221; الذي تم تعيينه بضغوط خارجية معلومة المصدر يعتبر نفسه ملزما بتسديد فاتورة تعيينه و تنصيبه و حمايته لذلك هرول سريعا لدفع الثمن من كرامة لبنان و سيادته و تاريخه ليمكن الكيان الصهيوني في غفلة تاريخية من أغلب الدول العربية الآيلة للسقوط من الاستفراد بلبنان مثل استفراد الذئاب العاوية في البراري بالخروف المعزول. </p>



<p class="wp-block-paragraph">يجمع كل الملاحظين بأن ادعاء الرئيس جوزيف عون بان الاتفاق مع الكيان العدو قد كان قرارا سياديا من السلطة اللبنانية هو مجرد هراء و تسخيف للواقع و استهزاء صارخ بعقول الشعب اللبناني الذي يدرك رغم ما هو حاصل من انقسامات و صراع لفظي بين الطوائف بأن توقيع هذا الاتفاق مع كيان غاصب عدو قد كان خضوعا لتعليمات أمريكية و أن هذا الإمضاء سيجر على لبنان ويلات لا تحصى و تزيد في مناخ الانقسام و الريبة بين اللبنانيين. </p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد فرض على الرئيس أو قبل طوعا كما يصر البعض اتفاقا هجينا متناقضا في بنوده و معانيه و كان الأسلم و الأسهل أن ينادى الرجل الأمريكان و الصهاينة إلى حوار عقلاني و هادى و بعيد عن الضغوط مع حزب الله المعنى الأول بمسألة نزع السلاح و أن يترك قرار التسليم من عدمه متروك لهذه الجهة لكنه اختار نهج الانبطاح السريع الذي فاجأ حتى الصهاينة أنفسهم .</p>



<p class="wp-block-paragraph">من المؤكد أن الرئيس جوزيف عون قد  احتاج إلى كثير من حبوب المقويات الاصطناعية حتى تجعله يقبل بعلاقة نشاز مع قتلة الشهداء و مدمري لبنان و لعل هناك من يتساءل الآن وقد وقع المحظور هل أن حكومة العار التي يرأسها قادرة على إخماد الحرائق القادمة و مواجهة الزوابع السياسية المدمرة التي تشير إليها عدة مصادر إعلامية و التي ستجرّ لبنان إلى الحرب الأهلية أو الصراع السياسي المحتدم بين الافرقاء ؟ لقد تبيّن أن هذا الرئيس الفاقد للبوصلة السياسية المطلوبة و الذي تعامل مع الأحداث بكثير من اللؤم و الرعونة قد أمضى اتفاقا معتلا بحيث أعطت الدولة اللبنانية ما لا تملك إلى من لم يستحق. </p>



<p class="wp-block-paragraph">هناك إجماع أن هذا الاتفاق هي اتفاق سيء بكل المقاييس لان كل بنوده منحازة لمصالح العدو الصهيوني بحيث لا يلزمها  بشيء من المطالب الشرعية اللبنانية بما فيها وقف فوري شامل لإطلاق النار و الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة بل أن الاتفاق من عوراته الكبرى أنه يفرض على الحكومة اللبنانية نزع سلاح حزب الله و هو ما يشير أن ما لم تستطع القوة الصهيونية الأمريكية من الحصول عليه على الأرض قد حصلت عليه  بمثل هذا التنازل المهين الذي قبله رئيس الصدفة.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>* كاتب و ناشط سياسي.</em></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/05/%d8%ac%d9%88%d8%b2%d9%8a%d9%81-%d8%b9%d9%88%d9%86%d8%8c-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%81%d9%82%d8%af-%d8%b8%d9%84%d9%91%d9%87/">جوزيف عون، رئيس الصدفة الذي فقد ظلّه</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/05/%d8%ac%d9%88%d8%b2%d9%8a%d9%81-%d8%b9%d9%88%d9%86%d8%8c-%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%81%d9%82%d8%af-%d8%b8%d9%84%d9%91%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إنصافًا للتاريخ : يبقى الحبيب بورقيبة زعيمًا رغم اختلاف الآراء</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/05/%d8%a5%d9%86%d8%b5%d8%a7%d9%81%d9%8b%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%8a%d8%a8%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d9%88%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%b2/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/05/%d8%a5%d9%86%d8%b5%d8%a7%d9%81%d9%8b%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%8a%d8%a8%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d9%88%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%b2/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 05 Jul 2026 06:39:08 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستقلال]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب بورقيبة]]></category>
		<category><![CDATA[الدولة الوطنية]]></category>
		<category><![CDATA[الزعامة]]></category>
		<category><![CDATA[الهادي شاكر]]></category>
		<category><![CDATA[فرحات حشاد]]></category>
		<category><![CDATA[محسن بن عيسى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7834800</guid>

					<description><![CDATA[<p> من حق الأجيال الجديدة أن تناقش إرث الحبيب بورقيبة، فإن من واجبها أيضًا ألا تنكر حقيقة يصعب تجاوزها: لقد كان أحد أبرز صناع تاريخ تونس الحديث. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/05/%d8%a5%d9%86%d8%b5%d8%a7%d9%81%d9%8b%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%8a%d8%a8%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d9%88%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%b2/">إنصافًا للتاريخ : يبقى الحبيب بورقيبة زعيمًا رغم اختلاف الآراء</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>يثير اسم الحبيب بورقيبة، بعد عقود من الاستقلال، نقاشًا لا ينتهي. فمن الناس من يراه مؤسس الدولة التونسية الحديثة، ومنهم من يرفض حتى وصفه بالزعيم، بل يذهب بعضهم إلى اعتباره &#8220;صنيعة فرنسية&#8221;. وبين التمجيد المطلق والرفض المطلق، تضيع الحقيقة التاريخية.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;العقيد محسن بن عيسى</strong> *</p>



<span id="more-7834800"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-4285814" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">إن وصف بورقيبة بالزعيم ليس حُكمًا أخلاقيًا، ولا شهادة بِعِصمته من الخطأ، وإنما توصيف لدوره التاريخي. فالزعامة في علم التاريخ والسياسة تقاس بحجم التأثير في مسار الأمة، والقدرة على قيادة مرحلة مفصلية، وترك مؤسسات باقية بعد رحيل صاحبها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يمكن أن نختلف مع بورقيبة في خياراته السياسية، وأن ننتقد نظام الحزب الواحد، والتضييق على المعارضة، وتركيز السلطة. وهذه انتقادات مشروعة، بل وضرورية لفهم التاريخ. لكن هل يبرر ذلك إنكار دوره في قيادة معركة الاستقلال وبناء الدولة الوطنية؟ إن الإجابة الموضوعية هي: <strong>لا</strong><strong>.</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد قادت دولة الاستقلال، في عهده، مشروعًا واسعًا لبناء المؤسسات: إدارة وطنية، ومدرسة عمومية فتحت أبوابها لأبناء مختلف الجهات، وجامعة تونسية، ومنظومة صحة عمومية، وإصلاحات اجتماعية غيرت وجه المجتمع. وقد استفاد من هذه المؤسسات ملايين التونسيين، ومن بينهم كثير من المثقفين الذين ينتقدون بورقيبة اليوم.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الاعتراف بالمنجزات كما بالأخطاء</h2>



<p class="wp-block-paragraph">ولا تناقض في ذلك. فمن حق أي مواطن أن ينتقد شخصية تاريخية، حتى لو استفاد من السياسات التي أُقرت في عهدها. لكن الإنصاف يقتضي الاعتراف بالمنجزات كما يقتضي الاعتراف بالأخطاء. أما إنكار كل ما تحقق، أو اختزال تجربة كاملة في شعار مثل &#8220;كان صنيعة فرنسية&#8221;، فهو يحتاج إلى أدلة تاريخية قوية، لا إلى مواقف أيديولوجية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي المقابل، فإن الاعتراف بمكانة بورقيبة لا يعني الانتقاص من رموز الحركة الوطنية الآخرين. ففرحات حشاد، والهادي شاكر، وغيرهما، قدموا تضحيات جسامًا، وبعضهم دفع حياته ثمنًا لنضاله. وقد ساهموا جميعًا، كل من موقعه، في مسيرة التحرر الوطني. وليس من العدل أن يُمحى أحدهم لإبراز الآخر.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن الأمم الراسخة لا تبني ذاكرتها على عبادة الأشخاص، ولا على هدمهم، وإنما على قراءة نقدية منصفة، تعترف بالإنجاز كما تعترف بالإخفاق. فالتاريخ ليس محكمة لإصدار الأحكام النهائية، بل مدرسة لفهم الماضي واستخلاص العبر.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لذلك، فإن السؤال الحقيقي ليس: &#8220;هل كان بورقيبة زعيمًا أم لا؟&#8221; بل: &#8220;هل نستطيع أن نقرأ تاريخنا بعيدًا عن الأهواء والانقسامات؟&#8221;</p>



<p class="wp-block-paragraph">إنصاف التاريخ لا يكون بالتمجيد الأعمى، ولا بالتشويه المتعمد، وإنما بالاحتكام إلى الوقائع. وإذا كان من حق الأجيال الجديدة أن تناقش إرث الحبيب بورقيبة، فإن من واجبها أيضًا ألا تنكر حقيقة يصعب تجاوزها: لقد كان أحد أبرز صناع تاريخ تونس الحديث، وستظل مكانته محل دراسة ونقاش، <strong>لا محل محو أو إنكار</strong>.</p>



<p class="wp-block-paragraph"> <em>*متقاعد من سلك الحرس الوطني- مسار دكتوراه – ماجستير في العلوم السياسية.</em></p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/05/%d8%a5%d9%86%d8%b5%d8%a7%d9%81%d9%8b%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%8a%d8%a8%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d9%88%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%b2/">إنصافًا للتاريخ : يبقى الحبيب بورقيبة زعيمًا رغم اختلاف الآراء</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/05/%d8%a5%d9%86%d8%b5%d8%a7%d9%81%d9%8b%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%8a%d8%a8%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8%d9%8a%d8%a8-%d8%a8%d9%88%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%b2/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>2</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رهان بعيد المدى : كيف نجح المغرب أن يصنع من الهجرة انتماء ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/04/%d8%b1%d9%87%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%89-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ac%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%b5%d9%86/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/04/%d8%b1%d9%87%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%89-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ac%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%b5%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 04 Jul 2026 09:04:22 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[رياضة]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أوروبا]]></category>
		<category><![CDATA[البحر الأبيض المتوسط]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة]]></category>
		<category><![CDATA[شمال إفريقيا]]></category>
		<category><![CDATA[كأس العالم 2026]]></category>
		<category><![CDATA[كرة القدم]]></category>
		<category><![CDATA[هولندا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7834135</guid>

					<description><![CDATA[<p>في تلك الأمسية التي تغلب فيها المغرب على هولندا، في واحدة من أكثر مباريات كأس العالم 2026 إثارة وحبسا للأنفاس... </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/04/%d8%b1%d9%87%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%89-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ac%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%b5%d9%86/">رهان بعيد المدى : كيف نجح المغرب أن يصنع من الهجرة انتماء ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong> المستقبل لن يكون حليفا للدول التي تنجح في تسييج حدودها لمنع مواطنيها من العبور، إذ لم تفلح في ذلك دول عبر التاريخ، بل سينتمي إلى تلك الأمم التي تتقن كيف تجعل من الحركة والترحال نمطا متجددا للتواصل، ومن البُعد والمسافة تعبيرا بليغا عن عمق الانتماء، ومن رأسمال مغتربيها لبنة أساسية في تشييد مستقبل وطني مشترك. وهذا، لربما، هو رهان المغرب بعيد المدى.&#8211;</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>احساين إلحيان</strong> *</p>



<span id="more-7834135"></span>



<p class="wp-block-paragraph">في تلك الأمسية التي تغلب فيها المغرب على هولندا، في واحدة من أكثر مباريات كأس العالم 2026 إثارة وحبسا للأنفاس، بقيت مستيقظا لفترة طويلة بعد أن استقرت ركلة الجزاء الأخيرة في الشباك، حيث كنت أحاول جاهدا استيعاب ما عشته للتو، تماما كملايين المغاربة المنتشرين في شتى بقاع الأرض؛ إذ عشنا تسعين دقيقة من الهيجان الكروي، تلتها أشواط إضافية مرهقة، ثم ذلك الضغط العصبي الرهيب الذي صاحب ركلات الترجيح.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولم تكن تفاصيل المباراة نفسها هي ما علق بوجداني، بل ما أعقبها من أحداث حين بدأ هاتفي يهتز بسيل من الرسائل المتتالية؛ كانت أولاها عبر الفيسبوك من طالب مكسيكي سابق لي، كتب فيها بحماس: «¡Vamos لثلاث ساعات كاملة صرت مغربيا، تماما كما كان حال الملعب بأكمله هنا في مونتيري». ولم تمض سوى دقائق معدودة حتى وصلتني رسالة أخرى من زميل في أتلانتا بولاية جورجيا، تنحدر عائلته من أصول برازيلية عريقة، ليقول لي: «يا لها من مباراة عظيمة! لقد أصبح المغرب فريقا يُهاب جانبه».</p>



<p class="wp-block-paragraph">ورغم أن أيّا من المرسلَين لم يكن مغربيا، إلا أنهما عاشا ساعات طوالا وهما يؤازران المغرب بعاطفة حقيقية وصادقة؛ فكانا يحتفلان بكل قطع للكرة، وبكل تصد، وبكل هدف، وكأن النتيجة تمسهما في الصميم، وكأنهما ولجا، ولو للحظات، غمار العالم الوجداني للمغاربة. وهذه هي المعجزة التي تصنعها كرة القدم أحيانا؛ إذ تحول المتفرجين إلى مشاركين، وتجعل من الغرباء رفاقا، لتبني في غضون ساعات قليلة وطنا مؤقتا للجميع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وأنا أقرأ تلك الرسائل من مقر إقامتي في توسان، وجدتني غارقا في التفكير، لا في ركلات الترجيح، بل في تلك الجغرافيا الممتدة التي رسمتها الكلمات؛ فالمباراة أقيمت في مونتيري بالمكسيك، وهناك طالب مكسيكي غدا لثلاث ساعات مغربيا بملء إرادته، بينما عائلة برازيلية لا تزال تتغنى بجمالية الأداء المغربي. ومن هناك، سافرت بي أفكاري إلى قرى وادي زيز في الجنوب الشرقي للمغرب حيث نشأت، وهي القرى ذاتها التي غادرتها أجيال من الشبان نحو المدن المغربية أولا، قبل أن يعبروا المتوسط بحثا عن الفرص، ولقمة العيش، ومستقبل مغاير.</p>



<h2 class="wp-block-heading">في أيّ مشروع وطني يمكنه إقناع هؤلاء الشباب ؟</h2>



<p class="wp-block-paragraph">في تلك الساعات الوجيزة، بدا وكأن المغرب ينبض في آن واحد؛ في مونتيري، وأتلانتا، وتوسان، وأمستردام، وبروكسل، ومدريد، وباريس، وفي عمق وادي زيز. لم يعد مجرد بقعة جغرافية محددة على الخريطة، بل غدا حيا وموجودا في كل مكان ينبض فيه قلب يحمل همّ مستقبله؛ وهذا الإدراك البسيط هو ما قادني في النهاية إلى سؤال من نوع آخر. لماذا المغرب؟ وكيف لطالب سابق في المكسيك وعائلة برازيلية، يتابعون المباراة من على بُعد آلاف الأميال، أن يجدوا أنفسهم متعلقين وجدانيا بنجاح المغرب إلى هذا الحد؟ </p>



<p class="wp-block-paragraph">الجواب السهل هو كرة القدم، فهي غالبا ما تدعونا لتشجيع الطرف الأضعف؛ ومع ذلك، فإن الكثير من الفرق الضعيفة تمر دون أن يلتفت إليها أحد، لكن المغرب أصبح شيئا مختلفا: بلدا يزداد رغبة الآخرين في تشجيعه، غير أن كرة القدم ليست سوى السطح المرئي لقصة أعمق بكثير.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فلم تكن مباراة مونتيري إلا الواجهة المرئية للمنافسة، بينما كانت هناك منافسة أكثر هدوءا تتكشف فصولها منذ سنوات في أكاديميات الشباب، وحول الموائد العائلية، وفي مكاتب اتحادات كرة القدم عبر أوروبا؛ إذ لم يكن السؤال الحقيقي يكمن ببساطة فيمن سيفوز بتسعين دقيقة من اللعب، بل في أيّ مشروع وطني يمكنه إقناع هؤلاء الشباب المتنقلين عالميا بأن مستقبلهم ينتمي إليه، ولو جزئيا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وإذا نظرنا إلى الأمر من هذا المنظور، لم تكن ركلات الترجيح نهاية بقدر ما كانت تجليا؛ إذ كشفت عن تحول كان يتشكل في صمت منذ عقود، ولم تكن كرة القدم إلا الأداة التي أظهرته للعيان؛ فرغم أنه لا يمكن لرياضة واحدة أن تفسر كنه أمة، إلا أن الرياضة تسلط الضوء أحيانا على التحولات الاجتماعية قبل وقت طويل من ظهورها في مجالات أخرى.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتبدأ هذه القصة الأعمق من البحر الأبيض المتوسط؛ إذ غالبا ما نتخيله كخط فاصل يفصل أوروبا عن شمال إفريقيا، لكنه بالنسبة للمغاربة ظل لفترة طويلة ممرّا لا حدودا، فعلى مدى القرن الماضي، حملت هذه الرقعة المائية جنودا، وعمالا، وطلابا، ولاعبي كرة قدم، وأطباء، ومهندسين، ومقاولين، وحالمين. لم يتغير البحر نفسه، بل ما تغير هو معنى العبور.</p>



<h2 class="wp-block-heading">تاريخ طويل من الحركة، والعمل، والتضحية، والارتباط</h2>



<p class="wp-block-paragraph">فخلال الحرب العالمية الأولى، عبر الجنود المغاربة المتوسط للقتال في ساحات المعارك الأوروبية، وعبروه مجددا خلال الحرب العالمية الثانية للمشاركة في الصراع ضد الفاشية والمساهمة في تحرير أوروبا من الاحتلال النازي؛ ورغم أن أسماءهم نادرا ما تحتل مركزا في الذاكرة التاريخية الأوروبية، إلا أن تضحياتهم شكلت جزءا من الثمن الإنساني لحرية أوروبا. ولم يكد غبار تلك المعارك يهدأ حتى جاء عبور من نوع آخر، حمل فيه الرجال هذه المرة حقائب الغداء بدلا من البنادق؛ فساهم العمال المغاربة في إعادة إعمار أوروبا بعد الحرب في مناجم الفحم ببلجيكا، ومصانع فرنسا، وموانئ هولندا، وسكك حديد ألمانيا، وورش البناء في المدن الأوروبية الآخذة في التوسع، وهكذا لم تُبن أوروبا بأيدي الأوروبيين فحسب، بل بسواعد عمال عبروا المتوسط، ومن بينهم مئات الآلاف من المغاربة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ثم التحق أبناؤهم بالمدارس الأوروبية، ودخل أحفادهم الجامعات، والمستشفيات، والمختبرات، وشركات الهندسة، والأعمال، والمؤسسات الثقافية، وأكاديميات كرة القدم، ليصبحوا أطباء، وعلماء، وأساتذة، وفنانين، ومقاولين، ومهندسين معماريين، ولاعبي كرة قدم من النخبة. وما المنتخب الوطني المغربي إلا التعبير الأكثر وضوحا عن هذا التاريخ الطويل من الحركة، والعمل، والتضحية، والارتباط.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولعقود من الزمن، جرى تفسير هذا التاريخ بأفكار شائعة، تختصر الأمر في أن مع كل موهبة ترحل، أوروبا تكسب، والمغرب يخسر، وهو ما أسماه علماء الاقتصاد في النهاية بـ &#8220;استنزاف الأدمغة&#8221;. ولاحقا، ظهرت مفاهيم أكثر تفاؤلا مثل &#8220;استقطاب الأدمغة&#8221;، و&#8221;تدوير الكفاءات&#8221;، و&#8221;الشبكات العابرة للحدود الوطنية&#8221;، لكنها كانت كلها تطرح السؤال نفسه: هل تضعف الهجرة الموطن الأصلي أم تقويه؟ وفي خضم هذه الأسئلة الحائرة، وأنا أتابع المنتخب الوطني، بدأت أدرك أن السؤال نفسه لم يعد كافيا لاستيعاب الواقع؛ فماذا لو لم تكن الهجرة مجرد حركة نزوح للبشر بعيدا عن أمتهم، بل تحولا في كيفية وجود هذا الوطن وتجلّيه؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن العديد من أبرز لاعبي كرة القدم في المغرب لم يعودوا إلى ديارهم بالمعنى التقليدي؛ فهم يعيشون في أوروبا، ويلعبون للأندية الأوروبية، ويتنقلون في مسارات احترافية عالمية، ومع ذلك، عندما يجدون أنفسهم أمام أحد القرارات المصيرية في مسيرتهم المهنية، يختار الكثير منهم المغرب.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد تولت أوروبا تدريبهم، لكن المغرب منح نجاحهم معنى آخر، وهو معنى لم يولد من رحم كرة القدم وحدها، وإنما جرت رعايته حول الموائد العائلية، وخلال الزيارات الصيفية، وفي حفلات الزفاف وأماسي رمضان، وفي الأحاديث اليومية بالدارجة والأمازيغية. فالأكاديميات الأوروبية صقلت القدرات التقنية، في حين تولت الأسر المغربية استدامة الارتباط العاطفي، ليكون المنتخب الوطني هو المساحة التي التقى فيها هذان العالمان.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وغالبا ما يوصف قرار تمثيل المغرب بأنه خيار رياضي فردي، غير أن أي شخص ملمّ بتفاصيل الحياة الأسرية المغربية يعلم أن مثل هذه القرارات نادرا ما تخص فردا بمفرده، إذ إنها تحمل في طياتها ثقل تضحيات آباء عبروا المتوسط، وأجداد حافظوا على ذاكرة القرى التي غادروها، وأبناء تعلموا أن بإمكان المرء أن ينجح في أي مكان في العالم دون أن يكف عن الانتماء إلى موطن بعينه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن التدريب يصنع المهارة، لكن الانتماء يصنع التضحية. قد يتعلم اللاعب أصول اللعبة في أمستردام، أو روتردام، أو بروكسل، أو باريس، أو مدريد، أو برشلونة، لكنه يظل يشعر بأن المعنى الأعمق للنصر يكمن في مكان آخر: في حضن أمٍّ بعد صافرة النهاية، وفي فخر أبٍ، وفي الجغرافيا العاطفية لوطن سافر دائما مع أهله.</p>



<h2 class="wp-block-heading">بالإمكان النجاح في أي مكان دون الكف عن الانتماء إلى موطن بعينه</h2>



<p class="wp-block-paragraph">هؤلاء اللاعبون لا يرفضون أوروبا، بل يجسدون مسارات متعددة في آن واحد، فهم أوروبيون في التكوين، ومغاربة في الارتباط. ولم يكن إنجاز المغرب يكمن في إقناع مغاربة العالم بالتخلي عن أوروبا، بل في إقناعهم بأن الوطن يمكن أن يتواجد في أكثر من مكان.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد قدمت المجتمعات الأوروبية لهؤلاء الشباب تدريبا متميزا وفرصا استثنائية، بيد أن الفرصة وحدها لا تلبي الرغبة الإنسانية في الاعتراف والتقدير؛ فالمغرب لم يكتفِ بمنحهم مكانا في الفريق، بل منحهم الشعور بأنهم جزء لا يتجزأ من سردية وطنية كبرى. ولعل تجارب الإقصاء في أوروبا قد عززت لدى البعض رحلة البحث عن الانتماء في مكان آخر، غير أنه لا يمكن اختزال جاذبية المغرب في مجرد رد فعل على التمييز؛ إذ يعكس هذا الانجذاب أيضا ثقة البلاد المتزايدة في تقديم مشروع وطني مقنع وخاص بها. فكلما ابتعد المغاربة في سفرهم عن المغرب، تعلم المغرب كيف يسافر معهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لم يحدث شيء من هذا قبيل الصدفة، ورغم أن الأمر يبدو اليوم حتميا عند النظر إلى الوراء، إلا أنه لم يلتفت إليه أحد في ذلك الوقت، أكاديميات أفضل، تدريب أجود، تنقيب صبور عن المواهب، وحوارات مستمرة مع العائلات واللاعبين على حد سواء. لقد توقف الاتحاد عن التعامل مع المغاربة في الخارج كأشخاص غادروا البلاد، وبدأ يعاملهم كأشخاص يظل مستقبلهم مرتبطا بمستقبل وطنهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وعلى مدى العقدين الماضيين، رفع المغرب بهدوء مما أسميه &#8220;الجاذبية الوطنية&#8221;؛ وهي ليست القوة التي تجبر الناس على العودة، بل القدرة على جعل المغاربة المتنقلين عالميا يشعرون بأن معارفهم، ومواهبهم، وطموحاتهم لا يزال لها متسع داخل مستقبل وطني مشترك. وترجمة لهذا التوجه، وتحت رؤية الملك محمد السادس وقيادة فوزي لقجع، أصبحت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أكثر من مجرد مؤسسة لتطوير اللاعبين، بل غدت مؤسسة ترعى الانتماء؛ فلم تكن كرة القدم يوما مجرد أداة لإنتاج لاعبين أفضل، بل تحولت إلى تجربة لإعادة ربط الأمة بذاتها.</p>



<h2 class="wp-block-heading">إقناع أشخاص في شتى القارات بأنهم فاعلين في سردية وطنية واحدة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">وثمة مورد آخر نادرا ما يقيسه الاقتصاديون ووكالات التنمية، فهو ليس نفطا ولا فوسفاطا، وليست تحويلات مالية ولا استثمارات أجنبية، بل هو تلك القدرة المذهلة على إقناع أشخاص تفرقوا في شتى القارات بأنهم ما زالوا فاعلين في سردية وطنية واحدة، وأنا أسمي هذا &#8220;رأسمال تمغربيت&#8221;.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وإذا كان رأسمال المغتربين يتكون من المعرفة، والخبرة المهنية، واللغات، والشبكات الدولية، والخبرات المؤسساتية التي راكمها المغاربة في الخارج، فإن &#8220;رأسمال تمغربيت&#8221; هو ما يسمح لهذه الموارد المشتتة بأن تتحول إلى شيء أكبر من مجرد نجاح فردي؛ إنه البنية التحتية الثقافية، والعاطفية، والمدنية التي تحول الحيوات المتفرقة إلى مشروع وطني مشترك. رأسمال المغتربين يقدم المعرفة، ورأسمال &#8220;تمغربيت&#8221; يمنحها المعنى. وعندما يلتقي الاثنان، تتحقق التنمية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">قبل جيل مضى، كان تمثيل المغرب يُصوَّر غالبا كخيار بديل يُلجأ إليه عندما تُغلق أبواب أوروبا، أما اليوم فلم يعد هذا الافتراض قائما؛ إذ بات بعض أكثر لاعبي كرة القدم الشباب موهبة في أوروبا يختارون المغرب حتى في ظل بقاء الأبواب مفتوحة أمامهم للعب مع المنتخبات الأوروبية. ولا يعكس هذا التغيير نجاحا رياضيا فحسب، بل يؤشر على أن المغرب قد أصبح وجهة موثوقة للطموح مثلما هو وجهة للعاطفة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولم تعد المنافسة اليوم تقتصر على اللاعبين، بل أصبحت المنافسة تتمحور حول قدرة الأمم على إقناع مواطنيها المتنقلين عالميا بأن مواهبهم تصنع فارقا في مستقبل جماعي أكبر. وهو يطرح معنى آخر لمفهوم الوطن.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إذ بات المغرب يشبه إلى حد كبير &#8220;أمة ممتدة&#8221;؛ لا توجد فقط داخل حدوده الترابية، ولكنها في كل مكان تستمر فيه العلاقات المتينة في ربط الناس بمستقبل مشترك. إن المغرب يعيش في الدار البيضاء والرباط، لكنه يعيش أيضا في أمستردام، وروتردام، وبروكسل، وباريز، ومدريد، ومونتريال، ونيويورك، وتوسان. إقليمه جغرافي، لكن أمتّه أمة روابط وصلات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وقد سعت مجتمعات أخرى إلى بناء علاقات مماثلة، حيث حشدت أيرلندا مغتربيها في العالم عبر شبكات الأعمال والثقافة، واستندت الهند إلى مهندسيها ومقاوليها في الخارج، وشجعت الصين علماءها في المغترب على بناء مختبرات أبحاث في وطنهم، وحولت كوريا الجنوبية هجرة العودة إلى دينامية تكنولوجية، كما اعتمدت إسرائيل منذ فترة طويلة على شبكات عالمية من المعرفة والتمويل والابتكار. غير أن مسار المغرب يظل متميزا، فبخلاف أيرلندا، أو الهند، أو الصين، أو كوريا الجنوبية، أو إسرائيل، حيث ظهر ارتباط المغتربين أولا من خلال الأعمال أو العلوم أو التكنولوجيا، فإن التجلي الأكبر الأول لارتباط المغتربين بالمغرب قد تجسد فوق مستطيل كرة القدم. ومِن موقعي هذا، وبصفتي شخصا عاش حياته متنقلا بين الجنوب الشرقي للمغرب والجنوب الغربي الأمريكي، فقد أدركتُ أن الهجرة ليست مجرد انتقال للناس عبر المكان، بل هي أيضا انتقال للذاكرة، والالتزام، والمخيلة عبر الأجيال.</p>



<p class="wp-block-paragraph">بالطبع، لم يصبح طالبي السابق مغربيا بحق لثلاث ساعات، لكن رسالته التقطت شيئا يفهمه غريزيا الملايين من المغاربة المتنقلين عبر العالم: وهو أن الانتماء يمكنه أن يسافر إلى مسافات أبعد بكثير من جوازات السفر. فالوطن ليس دائما هو المكان الذي يعيش فيه المرء.. إنه تلك القصة التي يستمر في العيش بداخلها، وتلك العلاقات التي يواصل رعايتها، وذاك المستقبل الذي لا يزال يشعر بالمسؤولية عن المساهمة في بنائه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">قبل قرن من الزمن، عبر الجنود المغاربة البحر الأبيض المتوسط للمساعدة في الدفاع عن أوروبا، ولاحقا، عبره العمال المغاربة مجددا للمساعدة في إعادة إعمارها. واليوم، يواصل أبناؤهم وأحفادهم عبور هذا البحر حاملين معهم المعرفة، واللغات، والثقة، والهويات المتعددة؛ فلم يكفوا يوما عن الانتماء إلى أوروبا، كما لم يكفوا أبدا عن الانتماء إلى المغرب. لقد تبين في النهاية أن الهجرة لم تنقص من المغرب شيئا. بل وسّعَته.</p>



<h2 class="wp-block-heading">كرة القدم هي التجلّي الأبرز لهذا التحول</h2>



<p class="wp-block-paragraph">إن القوى ذاتها التي ألهبت حماس هؤلاء اللاعبين لارتداء قميص المنتخب، قادرة أيضا على إلهام الأطباء، والعلماء، وباحثي الذكاء الاصطناعي، والمقاولين، والمبدعين، شريطة أن يشيد المغرب مؤسسات تكون أهلا لثقتهم. إن التحدي الراهن يكمن في سحب هذه التجربة الناجحة من رقعة الملعب إلى سائر الميادين، وتحويل &#8220;رأسمال المغتربين&#8221; إلى طاقة وطنية فاعلة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي عصر يتسم بحركية بشرية غير مسبوقة، لم يعد السؤال الجوهري الذي يؤرق الدول هو كيف تُبقي أبناءها داخل حدودها، بل كيف تصنع وطنا رحبا وعميقا بما يكفي فلا تذيب المسافات أواصر الانتماء إليه. إن البحر الأبيض المتوسط لم يتغير؛ بل ظل على عهده، لكن الذي تغير حقا هو كنه ما يعبره؛ فبعد أن حمل يوما جنودا ذادوا عن حرية أوروبا، وعمالا أرسوا دعائم اقتصادها، وعائلات تبحث عن أفق جديد، أصبح اليوم جسرا تعبره الأفكار، والخبرات، والاستثمارات، والذاكرة الحية، والفرص الواعدة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وليست كرة القدم سوى الميدان الأول الذي تعلم فيه المغرب كيف يحول رأسمال المغتربين إلى طاقة وطنية، ويبقى السؤال الأكبر هو: هل يمكن للمنطق نفسه أن يحرك مجالات الطب، والذكاء الاصطناعي، والتعليم، والمقاولة، والسينما، والبحث العلمي؟ وإذا كانت كرة القدم قد أثبتت قدرة المغرب على إعادة التواصل مع المواهب المتنقلة عالميا، فلعلها تقدم أيضا لمحة عن نموذج تنموي أوسع، لا تُفهم فيه الهجرة أساسا على أنها خسارة، بل كخزان من المعرفة، والخبرة، والإمكانات التي تنتظر الاستثمار.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد تنافست الدول في الماضي على الأرض والحدود.. واليوم، تزداد منافستها على استقطاب المواهب، وغدا، قد تتنافس على كسب الانتماء، ويبدو أن المغرب قد بدأ يكتشف هذا الأمر قبل دول كثيرة أخرى.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وبذلك فكرة القدم تكشف عن جوانب تعجز نظريات التنمية غالبا عن التقاطها، فالطرق مهمة، والجامعات مهمة، والمختبرات مهمة، والاستثمار مهم، ولكن الاعتراف، والثقة، والذاكرة، والعائلة، والأمل، كلها أمور مهمة أيضا. فالتنمية تولد عاطفية قبل أن تصبح اقتصادية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما تذكرنا كرة القدم بأن العاطفة وحدها لا تكفي أبدا، فالانتماء يفتح الباب، لكن المؤسسات هي من يجب أن تبقيه مفتوحا. فالعلماء بحاجة إلى مختبرات، والأطباء بحاجة إلى مستشفيات، والمقاولون بحاجة إلى قواعد شفافة، والباحثون بحاجة إلى حرية أكاديمية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي مكان ما من باريس، قد يكون طبيب أورام مغربي يتعاون حاليا مع زملائه في الرباط، وفي وادي السيليكون، قد يكون هناك مهندس يقدم المشورة لشركة ناشئة في الدار البيضاء، وفي مونتريال، قد يساهم مهندس معماري في تصميم مشروع بطنجة. ونادرا ما تحظى هذه التبادلات بذات الزخم والاهتمام اللذين تحظى بهما مباراة في كأس العالم، ومع ذلك، فقد تثبت الأيام أنها لا تقل عنها أثرا وأهمية على الإطلاق.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وإذا التفتنا إلى الوراء، فلم يكن فوز المغرب على هولندا مجرد جولة في منافسة كروية عابرة؛ بل كان تجسيدا لرهان المغرب بعيد المدى. وهو رهان لا يغض الطرف عن الكلفة الباهظة للهجرة، فكل طبيب أو مهندس أو باحث يغادر أرض الوطن يمثل نزيفا حقيقيا وخسارة لا تُعوض، كما أن الأصوات التي تنادي بتوفير شروط العيش الكريم والفرص الحقيقية محليا هي أصوات محقة وجديرة بأن تُسمع. غير أن جوهر التحدي يكمن في هندسة مؤسسات وطنية تجعل من قرار الاغتراب مجرد فصل من فصول العلاقة المستمرة مع الوطن، لا نقطة النهاية والانفصال التام.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولعل المستقبل لن يكون حليفا للدول التي تنجح في تسييج حدودها لمنع مواطنيها من العبور، إذ لم تفلح في ذلك دول عبر التاريخ، بل سينتمي إلى تلك الأمم التي تتقن كيف تجعل من الحركة والترحال نمطا متجددا للتواصل، ومن البُعد والمسافة تعبيرا بليغا عن عمق الانتماء، ومن رأسمال مغتربيها لبنة أساسية في تشييد مستقبل وطني مشترك. وهذا، لربما، هو رهان المغرب بعيد المدى.&#8211;</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>* أنثروبولوجي وأستاذ جامعي بجامعة أريزونا.</em></p>



<p class="wp-block-paragraph">ترجمة <strong>نيهاد القزو</strong> (نادي القلم المغربي &#8211; الدار البيضاء.)</p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/04/%d8%b1%d9%87%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%89-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ac%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%b5%d9%86/">رهان بعيد المدى : كيف نجح المغرب أن يصنع من الهجرة انتماء ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/07/04/%d8%b1%d9%87%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%89-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%ac%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%b5%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حَذارِ من السطو على التاريخ والتراث التونسي</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/30/%d8%ad%d9%8e%d8%b0%d8%a7%d8%b1%d9%90-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%88-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/30/%d8%ad%d9%8e%d8%b0%d8%a7%d8%b1%d9%90-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%88-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 30 Jun 2026 09:07:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أمن قومي]]></category>
		<category><![CDATA[الآثار المُهرَّبة]]></category>
		<category><![CDATA[التاريخ التونسي]]></category>
		<category><![CDATA[التراث التونسي]]></category>
		<category><![CDATA[الجزائر]]></category>
		<category><![CDATA[الذاكرة الوطنية]]></category>
		<category><![CDATA[الهويّة الجماعيّة]]></category>
		<category><![CDATA[رضا بن سلامة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7830413</guid>

					<description><![CDATA[<p> دقة، عاصمة نوميديا ​​القديمة، تقع في شمال غرب تونس. إنّ حماية التاريخ من الاستيلاء والتزييف هي بالفعل قضية أمن قومي.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/30/%d8%ad%d9%8e%d8%b0%d8%a7%d8%b1%d9%90-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%88-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84/">حَذارِ من السطو على التاريخ والتراث التونسي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>هناك موضوع يكتسي أهمية بالِغة لكنّه في الحقيقة لا يحظى بما يكفي من الانتباه والاستنفار لِمواجهته، ألا وهو الذود عن تاريخ البلاد من محاولات سطو ماكرة. إنّ حماية التاريخ من الاستيلاء والتزييف هي بالفعل قضية أمن قومي وثقافي لِحفظ هوية أي شعب. إذ تواجه بعض الدول اليوم، من بينها تونس، حملات مُمنهجة تهدف إلى سرقة تُراثها أو إعادة كتابته خدمة لِأجندات مُعيّنة، سيما حين تمُرّ هذه الدول بِفترات حرِجة يكون فيها تركيز شعوبها أكثر على مشاغل يومية حياتية. وعندما تنشغل الشعوب بتأمين لقمة العيش والاحتياجات اليومية الأساسية، تتربّص بعض الجهات بهذا التراخي المؤقّت لِتمرير عمليات سطو ثقافي، أو تزييف للتاريخ، أو نسب معالم وبطولات وتُراث مادي ولا مادي لِغير أصحابه مُستغِلة غِياب الإدراك الرّاهن.</strong> (الصورة : دقة، عاصمة نوميديا ​​القديمة، تقع في شمال غرب تونس.)</p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>رضا بن سلامة</strong> *</p>



<span id="more-7830413"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Ridha-Ben-Slama.jpg" alt="" class="wp-image-6198693" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Ridha-Ben-Slama.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Ridha-Ben-Slama-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Ridha-Ben-Slama-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">إن “سرقة تاريخ الآخرين” هي تدمير لذاكرة الشعوب وهوية الأوطان، وهي بالفعل جريمة كبرى تفوق في خطورتها سرقة الممتلكات المادية. عندما يُسرق التاريخ أو يُزوّر، لا يخسر المجتمع مُجرّد قطع أثرية أو نصوص قديمة، بل يفقد جذوره وشرعيته وحقّه في صياغة مستقبله. وتتّخذ هذه &#8220;السرقة&#8221; أشكالاً مُتعدّدة وكثيرا ما تكون مُبرمجة وتشمل:</p>



<ul class="wp-block-list">
<li>&#8211; نهب المتاحف والمواقع الأثرية أثناء الحروب والأزمات ونقلها إلى الخارج، مثلما قامت به الدول الاستعمارية.
<ul class="wp-block-list">
<li>&#8211; التزوير والتزييف الثقافي بإعادة كتابة الأحداث التاريخية لخدمة مصالح سياسية أو أيديولوجية عابرة.
<ul class="wp-block-list">
<li>&#8211; السطو على التراث غير المادي المُتمثّل في نسب المأكولات، الأزياء، والموسيقى الشعبية لثقافات أخرى بهدف طمس الهوية الأصلية.
<ul class="wp-block-list">
<li>&#8211; تدمير الشواهد التاريخية بهدم المعالم القديمة لمحو أي أثر لحضارة معينة شهدتها الأرض.</li>
</ul>
</li>
</ul>
</li>
</ul>
</li>
</ul>



<p class="wp-block-paragraph">لقد تناول الأنثروبولوجي الاجتماعي جاك ڨودي Jack Goody في كتابه “سرقة التاريخ” هذا الموضوع الخطير ضمن الأدبيات الحديثة التي تنتقد ما يطلق عليه “المركزية الاوروبية” l&#8217;européocentrisme، وهي أدبيات انتشرت في شتى حقول الانسانيات في أعقاب الحرب العالمية الثانية. </p>



<p class="wp-block-paragraph">ويسعى مؤلّف هذا الكتاب &#8220;سرقة التاريخ&#8221;، إلى دراسة سيطرة الغرب على تاريخ بقية العالم، وإلى نقد الرؤية الأوروبية والغربية الشائعة عن فرادة أوروبا في التاريخ. كما تُشير هذه العبارة في العلوم الإنسانية والسياسية إلى مفهوم السرقة الثقافية أو السطو على التراث (Cultural Appropriation / Historical Theft)، وغالباً ما تُستخدم لوصف الدول أو الجماعات التي تحاول تعويض نقص عُمقها التاريخي بنسب معالم، أو شخصيات، أو عادات شعوب أخرى إلى نفسها لتزييف شرعية تاريخية.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> أساليب سرقة التاريخ</h2>



<p class="wp-block-paragraph">ما يمكن مُلاحظته اليوم هو أن ظاهرة &#8220;السرقة&#8221; أطلت بخطمها من جديد من خلال أساليب مستنبطة من قبل دول ناشئة تفتقر إلى جذور تاريخية عميقة، وتلجأ عادة إلى سرقة إنجازات وتاريخ الدول المجاورة لتعويض النقص في هويتها وبناء شرعية زائفة لها. تُعرف هذه الممارسات ثقافياً بـ &#8220;التعدي التراثي&#8221; أو التزوير. وتتم عملية سرقة التاريخ والشخصيات عبر عدة أساليب من بينها :</p>



<p class="wp-block-paragraph">&#8211; تغيير السياق الجغرافي بالادعاء أن أحداثاً تاريخية أو شخصيات بارزة تنتمي لدولة معينة، بينما هي وُثقت تاريخياً في دولة أخرى. </p>



<p class="wp-block-paragraph">&#8211; السطو على التراث الثقافي بتسجيل الأكلات، الملابس، أو الفنون الشعبية (مثل التراث المادي وغير المادي) في المنظمات الدولية (مثل اليونسكو) باسم دولة أخرى.</p>



<p class="wp-block-paragraph">&#8211; تزييف السير الذاتيةبتحويل علماء، فلاسفة، أو قادة تاريخيين وتقديمهم للنشء على أنهم من أبناء هذا الكيان حديث العهد.</p>



<h2 class="wp-block-heading">عقدة النقص التاريخي</h2>



<ul class="wp-block-list"></ul>



<p class="wp-block-paragraph">ويتساءل المرء، لماذا يحدث ذلك؟ لأن بعض الأنظمة أو الجماعات تستخدم سرقة التاريخ كأداة سياسية لصناعة مجد وهمي، والتصور بأن ذلك يعزز وحدتها الداخلية. وأمام هذه السلوك المُمنهج غالبا، نسعى إلى فهم الأسباب والدوافع التي تكمن إجمالا في &#8220;عقدة النقص التاريخي&#8221; من خلال مُحاولة سد الفجوة الزمنية لدول حديثة التأسيس مُقارنة بالحضارات العريقة. إنّ رغبة بعض الأنظمة في صنع هوية موحّدة عبر تبني أمجاد جاهزة من الدول المجاورة يمثّل هفوة سياسية ودبلوماسية. إذ أحيانا، يُستخدم التاريخ المسروق لتبرير تفوّقها في منطقة جغرافية ما.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولكلّ هذه المناورات بطبيعة الحال تأثير وعواقب، منها إضعاف الهويات الأصيلة بطمس حقوق الشعوب أصحاب الحضارة الحقيقية. وخلق توتّرات مُستمرّة ومُشاحنات دبلوماسية وإعلامية بين الدول، وتضليل الأجيال بنشوء جيل جديد يتبنى تاريخاً وهمياً ينهار أمام الحقائق والوثائق الدولية. </p>



<p class="wp-block-paragraph">ولكن كيف يُمكن أن تواجه المجتمعات هذا التعدي؟ إن السبيل الأمثل لحماية الموروث هو التوثيق الأكاديمي الصارم، ونشر الوعي الشعبي، وتسجيل الحقوق الفكرية والتاريخية في المؤسسات العالمية. إنّ مواجهة هذا النوع من الإجرام يتطلّب وعياً جمعياً وتشريعات شديدة إلى أقصى حد لحماية الذاكرة الوطنية، لأنّ الأُمّة التي تفقد تاريخها يسهل تشكيل وعيها وتوجيهه من قِبل الآخرين.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويمكن تحقيق ذلك بتأصيل البحث العلمي وترك كتابة التاريخ للمؤرخين والآثاريين في إطار الحياد العلمي، وتحويل نقاط الخلاف التاريخية إلى جسور للتواصل الاقتصادي. وتعزيز السلم الإقليمية بتجنُّب النزاعات التي تتغذى على خطابات الكراهية وتزييف الماضي. كما أن حماية الهويّة الجماعيّة تتحقق بالوقوف ككتلة ثقافية واحدة أمام تحديات العولمة وتنميط الثقافات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في إطار هذا التوجه السليم، يتعين تحفيز صناع المحتوى بتفعيل دور المؤثرين والشباب لإنتاج محتوى مرئي قصير بلغات متعددة يشرح أصل الحضارة والتراث، والتصدي للذباب الإلكتروني بإنشاء منصات رصد وتفنيد للمعلومات التاريخية المغلوطة والشائعات التي تستهدف المناهج والآثار، وإطلاق حملات رقمية دورية للتوعية بقيم تاريخية معينة لحمايتها من النسيان وسط ضغوط الحياة، وإدراج قصص التراث وحمايته ضمن المناهج التعليمية بأسلوب مشوق (كالألعاب الإلكترونية التاريخية)، وربط الطلاب بالأرض والمعالم التاريخية عبر زيارات ميدانية مجانية لتعزيز الارتباط الوجداني.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أما على مستوى الأطر القانونية والدبلوماسية ينبغي تفعيل القوانين الدولية لاسترداد الآثار المُهرَّبة ومقاضاة الجهات التي تُزوّر الحقائق التاريخية مع تنظيم معارض دولية مؤقتة للتعريف بتراث الدولة في الخارج، وكسب تأييد النخب الثقافية العالمية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فالإدراك بأنّ حبل التزوير قصير هو أُولى خطوات التحصين الحضاري، لأنّ التاريخ المُمتد للشعوب يمتلك مناعة طبيعية تكشف الزيف مهما طال الزمن. والانتقال من عقلية &#8220;السطو والاقصاء&#8221; إلى &#8220;بناء المشتركات الثقافية&#8221; يُمثّل قمّة النضج الإنساني الحضاري، وهو البديل الآمن لحماية الاستقرار بين الدول من خلال بناء التراث المُشترك والمُحايد الذي يعتمد التفاعل الإيجابي بين الشعوب عبر التاريخ دون إلغاء أو دمج قسري لخصوصيّة الآخر.</p>



<pre class="wp-block-preformatted">*<em> كاتب وروائي.</em></pre>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/30/%d8%ad%d9%8e%d8%b0%d8%a7%d8%b1%d9%90-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%88-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84/">حَذارِ من السطو على التاريخ والتراث التونسي</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/30/%d8%ad%d9%8e%d8%b0%d8%a7%d8%b1%d9%90-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%88-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إيران تغيّر قواعد اللعبة في الخليج</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/30/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%91%d8%b1-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/30/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%91%d8%b1-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 30 Jun 2026 08:41:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد الحباسي]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الشرق الأوسط]]></category>
		<category><![CDATA[بنيامين نتانياهو]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[دول الخليج]]></category>
		<category><![CDATA[دونالد ترامب]]></category>
		<category><![CDATA[علي خامئنئي]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[مضيق هرمز]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7830377</guid>

					<description><![CDATA[<p>هناك إجماع حتى في وسائل الإعلام  الأمريكية و الإسرائيلية على أن إيران هي من خرجت أكبر المستفيدين من الحرب.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/30/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%91%d8%b1-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac/">إيران تغيّر قواعد اللعبة في الخليج</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong> هناك إجماع دولي حتى في إسرائيل ذاتها شريك الحرب مع الأمريكان و بعض الدول الغربية و العربية المتواطئة ضد إيران بأن هذه الحرب لم تحقق كل الأهداف التي أعلنت في البداية بسبب الاختلافات الكبيرة بين طموحات الرئيس الأمريكي و طموحات رئيس حكومة العدو الصهيوني و الصمود الإيراني الذي فاق توقعات أكثر المساندين لإيران تفاؤلا. </strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>أحمد الحباسي *</strong></p>



<span id="more-7830377"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/12/أحمد-الحباسي.jpg" alt="" class="wp-image-248069"/></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">لنقلها بمنتهى الصراحة أن هناك إجماع حتى في وسائل الإعلام الإسرائيلية على أن إيران هي من خرجت أكبر المستفيدين من هذه الحرب و لعل هناك فى لبنان اليوم من بات يتحسس رأسه بعد أن ظن أن المقاومة الإسلامية في لبنان بقيادة حزب الله قد تعرضت إلى عملية كسر عظم مرعبة سواء على مستوى فقدان أكبر قيادات الحزب أو على مستوى العتاد العسكري الذي شكل لسنوات عديدة عامل ردع مهم ضد النزوات التوسعية الصهيونية و ضد بعض الخيانات لكثير من الأحزاب التي باعت ذمتها للشيطان الصهيوني. </p>



<h2 class="wp-block-heading">الرئيس المعتوه و مجرم الحرب رئيس الحكومة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">خروج إيران منتصرة بفضل صمود الشعب الإيراني و عدم انقياد البعض منه في تنفيذ مؤامرات متعددة الوجوه غرضها إثارة الشارع و خلق الفوضى و دفع القيادة إلى التهور أو فقدان السيطرة &#8211; وهو الهدف الذي أعلنه الرئيس الأمريكي بمنتهى الوقاحة  في بداية الحرب &#8211; هو العنوان الأكبر لهذا الانتصار التاريخي الذي قلب جميع الخطة الأمريكية الصهيونية و جعل إمكانية  إبرام مذكرة التفاهم أمرا ممكنا كمخرج يحفظ ماء الوجه القبيح للرئيس الأمريكي المعتوه و مجرم الحرب رئيس الحكومة الصهيونية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">حتى نفهم أكثر لا بد من الإشارة أن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما قد نجح سنة 2015 في إبرام اتفاق محترم جدا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية دون الدخول في حرب دموية مكلفة و دون البحث عن دفع الشعب أو المعارضة الإيرانية للثورة ضد النظام و لا بد من الإشارة أيضا أن الرئيس دونالد ترامب قد شنّ فى حينه أعنف خطاب سياسي ضد هذا الاتفاق واصفا إياه بأقذع النعوت و لكن الملاحظين اليوم يؤكدون بصوت واحد أن دخول هذا الرئيس في حرب مكلفة ضد إيران لم يحقق أي من الأهداف المعلنة في بدايتها و التي تراوحت بين قلب النظام و استعادة كميات اليورانيوم و تدمير القوة الصاروخية و إجبار القيادة الإيرانية أو ما تبقى منها بعد العدد الهائل من اغتيالات قادة الصف الأول بمن فيهم المرشد علي خامئنئي على توقيع اتفاق استسلام يتم فيه فرض شروط مهينة. </p>



<p class="wp-block-paragraph">بطبيعة الحال لا أحد يصدق أن أمريكا قد  شنت هذه الحرب الدموية المكلفة لأجل مصلحة الشعب الإيراني بدليل تعالى الأصوات التي تتهم الرئيس الأمريكي بأنه بإمضائه وثيقة التفاهم قد خان كافة وعوده لهؤلاء الخونة الذين يصفون أنفسهم بالمعارضين و هم مجرد عملاء لوكالة المخابرات الأمريكية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لعله لأول مرة في تاريخ الشرق الأوسط تقف دولة منهكة اقتصاديا نتيجة العقوبات الاقتصادية الظالمة المسلطة عليها من الأمريكان ضد النوايا العدوانية الصريحة لدولتين نوويتين و التي تمول نواياهم العدوانية تلك دول الخليج و لعله لأول مرة يكتسي صراع عنيف مثل هذا التشعب و التداخل بشكل مربك على اعتبار أن إيران لا تكتفي بالدفاع عن نفسها ضد أكبر قوتين عسكريتين جويتين في العالم بل هي مضطرة أيضا للدفاع و حماية مصالح حلفا<strong>ئ</strong>ها في المنطقة بحيث كان واضحا هذا الإصرار الإيراني على أن تتضمن وثيقة التفاهم وقفا فوريا للاعتداءات الوحشية الصهيونية ضد المقاومة الإسلامية في لبنان. </p>



<h2 class="wp-block-heading">تفوق العقل السياسي الإيراني </h2>



<p class="wp-block-paragraph">من الطبيعي في ظل الغطرسة الصهيونية و ارتباك الإرادة السياسية الأمريكية و ما اتسمت به من فشل في إدارتها للمعركة ضد إيران أن يتم خرق بنود وثيقة التفاهم و من الطبيعي أن تستغل إسرائيل الظروف الأمريكية لمحاولة ضرب الوثيقة في مقتل لكن بالمقابل تتعامل إيران بمنتهى الذكاء و برودة الأعصاب السياسية و تكشف القيادة السياسية الجديدة عن مخزون لافت من الدهاء أربك كل الحسابات الصهيونية الأمريكية الخليجية و هو الأمر الذي دفع المراقبين للشهادة بتفوق العقل السياسي الإيراني و قدرته رغم كل الصعوبات المختلفة على التمسك بالثوابت و فرض وجهة نظره على الأعداء و صياغة موقف إيراني استراتيجي واضح وغير مسبوق.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد أهدرت الإدارة الأمريكية العنصرية المتعصبة عشرات المليارات من الدولارات و استنفذت مخزون صواريخها الاعتراضية و تعرضت قواعد العسكرية في دول الخليج إلى القصف و التدمير و أضرت بعلاقاتها المترنحة أصلا مع حلفاءها و تسببت فى ارتفاع أسعار النفط و مكنت إيران من بسط سيطرتها على مضيق هرمز الذي كان مفتوحا قبل بداية الأحداث  لكنها لم تحقق أي هدف من أهدافها التي ذكرها الرئيس دونالد ترامب حين أعلن بداية هذه الحرب العبثية. </p>



<p class="wp-block-paragraph">لم يحقق رئيس الكيان الصهيوني بنيامين نتانياهو أيا من أهدافه خاصة ان اغتيال القيادات السياسية و العسكرية فى إيران قد أتى بمعوضين أكثر تشددا وعدائية للصهاينة و الأمريكان و تمسكا بالثوابت و بطبيعة الحال كشفت هذه الحرب لدول الخليج كذبة قدرة الكيان و الأمريكان على حمايتها. لقد كان متوقعا أن يفرض الرئيس الأمريكي على دويلات الخليج دفع كلفة الحرب لإيران و لعل هناك أصوات خليجية قد باتت تستعيد وعيها لتنادى بالبحث عن طريقة أخرى تمكنها من التعايش مع الجار الإيراني.</p>



<p class="wp-block-paragraph"> <em>* كاتب و ناشط سياسي.</em></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/30/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%91%d8%b1-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac/">إيران تغيّر قواعد اللعبة في الخليج</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/30/%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%91%d8%b1-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b9%d8%a8%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title> المنصة الوطنية للمستثمر : خطوة رقمية جيدة لن تكفي وحدها</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/27/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%85%d8%b1-%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%a9-%d8%b1%d9%82%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%ac/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/27/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%85%d8%b1-%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%a9-%d8%b1%d9%82%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%ac/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 27 Jun 2026 08:26:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[إقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الاستثمارات الأجنبية المباشرة]]></category>
		<category><![CDATA[البنوك العمومية]]></category>
		<category><![CDATA[المنصة الوطنية للمستثمر]]></category>
		<category><![CDATA[سمير عبد الحفيظ]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الوهاب بن موسى]]></category>
		<category><![CDATA[مناخ الاستثمار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7827830</guid>

					<description><![CDATA[<p>هل إطلاق البوابة الوطنية للاستثمار سيكفي وحده لبلوغ هدف الحد من البيروقراطية وتسهيل بعث المشاريع في تونس ? </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/27/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%85%d8%b1-%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%a9-%d8%b1%d9%82%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%ac/"> المنصة الوطنية للمستثمر : خطوة رقمية جيدة لن تكفي وحدها</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>في كلمتها الافتتاحية أمام الدورة الثانية والعشرين لمنتدى تونس للاستثمار، أكدت رئيسة الحكومة أن تحسين مناخ الاستثمار يمثل أولوية وطنية، مؤكدةً مواصلة رقمنة الخدمات، لا سيما من خلال إطلاق البوابة الوطنية للاستثمار بهدف الحد من البيروقراطية وتسهيل بعث المشاريع. وأعلن وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ أن المنصة الوطنية للمستثمر هي آلية حكومية عملية تهدف إلى تحسين مناخ الأعمال والعمل على حلحلة كافة الإشكاليات التي قد تواجه المستثمرين.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>عبد الوهاب بن موسى</strong></p>



<span id="more-7827830"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa-1.jpg" alt="" class="wp-image-7738383" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa-1.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa-1-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa-1-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">الخبر إيجابي. الإرادة السياسية معلنة. والسياق مشجع : ارتفع حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تونس بنسبة 25 بالمائة خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وتطمح تونس إلى رفع نسبة الاستثمار من مستواها الحالي المقدر بـ15.5 بالمائة لتصل إلى 20 بالمائة في أفق 2030.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لكن الاحتفاء بالمنصة لا يجب أن يُعفينا من طرح السؤال الجوهري : هل هذه البوابة الرقمية ستكفي وحدها لبلوغ هذا الهدف — أم أنها تحتاج إلى ما هو أعمق منها في منظومة التمويل والبنوك العمومية ؟</p>



<h2 class="wp-block-heading">بوابة واحدة لا تُغني عن إصلاح المنظومة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">تنطلق المنصة الوطنية للمستثمر ابتداءً من غرة جويلية 2026، مقدمةً عديد الخدمات على أساس المعرّف الوحيد للمؤسسة والتوقيع الرقمي، وتستهدف تأمين الترابط بين مختلف المنصات المختصة التي تهم المستثمر ودورة حياة المؤسسة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هذا تقدم حقيقي لا ينبغي الاستهانة به. فتوحيد نقطة الدخول إلى الخدمات الحكومية للمستثمر، وإلغاء التنقل بين الهياكل الإدارية المتعددة، وتوفير المعرّف الموحد كجواز مرور رقمي للمؤسسة — كل هذا يُترجم فعلياً خفضاً في التكلفة الإدارية وتحسيناً في قابلية قياس الأداء.</p>



<p class="wp-block-paragraph">غير أن ثمة حدوداً هيكلية لما تستطيع أي منصة رقمية تحقيقه بمفردها — وهذه الحدود تتعلق تحديداً بالحلقة الأكثر حسماً في دورة الاستثمار : التمويل.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الحلقة المفقودة : البنوك العمومية</h2>



<p class="wp-block-paragraph">يمكن للمستثمر اليوم أن يُسجّل مؤسسته إلكترونياً، وأن يتابع ملفه الجبائي عبر منصة، وأن يحصل على التأشيرات الإدارية دون تنقل. لكنه حين يطرق باب البنك العمومي طلباً لتمويل مشروعه، يجد نفسه أمام منظومة لم تتغير بنيتها الجوهرية : تقييم للمخاطر يعتمد على المعايير التقليدية، مسالك اتخاذ قرار بطيئة، وأنظمة معلومات غير مترابطة مع البيانات التي تنتجها المنصات الرقمية الأخرى.</p>



<p class="wp-block-paragraph">الفجوة الحقيقية ليست في واجهة الخدمة الإدارية — إنها في قدرة النظام المصرفي العمومي على استيعاب البيانات التي تنتجها المنصة وتحويلها إلى قرارات تمويل أسرع وأدق وأكثر شمولاً.</p>



<p class="wp-block-paragraph">مستثمر يملك سجلا ضريبياً نظيفاً، ومعاملات مالية موثقة عبر المنصة، وسجل أعمال مُحدَّث — هذا مستثمر تستطيع خوارزمية تسجيل بيانات متطورة أن تقيّم ملفه الائتماني في ساعات لا في أسابيع. لكن هذا لن يحدث ما لم تكن البنوك العمومية متصلة بالمنصة اتصالاً فعلياً — لا اتصالاً بروتوكولياً.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> رهان التمويل أكبر من رهان الإجراءات</h2>



<p class="wp-block-paragraph">انعقد منتدى الاستثمار تحت شعار &#8220;تونس ديناميكية متجددة: فرص جديدة&#8221;، وفي إطاره طُرح مخطط التنمية 2026-2030 كرؤية استراتيجية شاملة. هذا المخطط يحمل طموحات تمويلية كبيرة لا يمكن تحقيقها بتبسيط الإجراءات الإدارية وحده.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لرفع نسبة الاستثمار من 15.5 إلى 20 بالمائة، تحتاج تونس إلى أن تتحول البنوك العمومية من مؤسسات تُموّل إلى مؤسسات تُيسّر وتُسرّع. هذا التحول لا يمر عبر منصة رقمية خارجية — بل عبر إصلاح البنية الداخلية لهذه البنوك : نماذج تسجيل المخاطر، أنظمة المعلومات، وآليات اتخاذ القرار الائتماني.</p>



<p class="wp-block-paragraph">البنك العمومي الذي لا يملك أدوات التسجيل الائتماني الرقمي المتقدمة لن يستفيد من المنصة الوطنية للمستثمر — لأنه لن يكون قادراً على قراءة البيانات التي تنتجها وتحويلها إلى قرار تمويل في الوقت المناسب.</p>



<h2 class="wp-block-heading">ثلاثة شروط لتحويل المنصة إلى رافعة تمويلية حقيقية</h2>



<p class="wp-block-paragraph"><em>أولاً — الربط الفعلي بين المنصة والأنظمة المعلوماتية للبنوك العمومية</em></p>



<p class="wp-block-paragraph">المنصة لن تُحدث تحولاً في مناخ الاستثمار ما لم تكن البنوك العمومية قادرة على استيعاب بياناتها في الوقت الفعلي. هذا يستلزم بروتوكولات تبادل بيانات موحدة بين المنصة والأنظمة المصرفية — وهو ما يتطلب إرادة تقنية وتنظيمية تتجاوز إطلاق المنصة نفسها.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>ثانياً — تطوير نماذج تسجيل ائتمانية تعتمد البيانات الرقمية</em></p>



<p class="wp-block-paragraph">السجل الضريبي للمؤسسة، وحجم تعاملاتها الإلكترونية، ونمط سيولتها المالية — كل هذه بيانات تنتجها المنصة ويمكن أن تُغذّي نماذج تقييم ائتماني أكثر دقة وأسرع استجابة. البنك العمومي الذي لا يُحدّث نماذجه الائتمانية لاستيعاب هذه البيانات سيظل يُقيّم المستثمر الرقمي بأدوات ما قبل الرقمنة.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>ثالثاً — الاندماج المؤسسي بين أجندة الرقمنة والأجندة المصرفية</em></p>



<p class="wp-block-paragraph">لا يكفي أن تُطلق وزارة الاقتصاد منصة للمستثمر بينما تسير البنوك العمومية في مسار رقمي مستقل. التكامل يستلزم آلية تنسيق مؤسسية — ربما على مستوى البنك المركزي — تضمن أن مسار رقمنة خدمات المستثمر ومسار تطوير الأدوات المصرفية يصبان في نفس الهدف وضمن نفس الجدول الزمني.</p>



<h2 class="wp-block-heading">المنصة بوابة، لا حل</h2>



<p class="wp-block-paragraph">المنصة الوطنية للمستثمر خطوة صحيحة في الاتجاه الصحيح. لكنها بوابة — لا حل. الحل يكمن في ما يقع خلف البوابة : قدرة النظام المصرفي العمومي على الاستجابة للمستثمر الذي يطرقها بملف رقمي متكامل.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إذا دخل المستثمر من بوابة رقمية حديثة ليجد خلفها بنكاً لا يزال يعمل بأدوات الأمس — فإن المنصة ستكون قد حسّنت تجربة الانتظار لا تجربة الاستثمار.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومخطط التنمية 2026-2030 يستحق أكثر من تحسين تجربة الانتظار.</p>



<p class="wp-block-paragraph">رقمنة الواجهة دون إصلاح العمق ليست تحولاً — إنها ديكور.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تنويه : التحاليل والآراء الواردة في هذا المقال تلزم كاتبها بصفة شخصية بحتة، ولا تعكس بأي حال من الأحوال مواقف أي مؤسسة عامة أو خاصة.</p>



<hr class="wp-block-separator has-alpha-channel-opacity"/>



<p class="wp-block-paragraph"><em>تجدر الإشارة إلى أن الذكاء الاصطناعي قد استُعين به كأداة مساعدة في الصياغة والمراجعة التحريرية، في حين تبقى المفاهيم والحجج والمواقف الواردة في هذا المقال من إنتاج الكاتب وتحت مسؤوليته الفكرية الكاملة.</em></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/27/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%85%d8%b1-%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%a9-%d8%b1%d9%82%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%ac/"> المنصة الوطنية للمستثمر : خطوة رقمية جيدة لن تكفي وحدها</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/27/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%85%d8%b1-%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%a9-%d8%b1%d9%82%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%ac/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كأس العالم لكرة القدم : حين تتكلم الرايات !</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/25/%d9%83%d8%a3%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%84%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%85-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%aa%d9%83%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d9%8a%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/25/%d9%83%d8%a3%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%84%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%85-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%aa%d9%83%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d9%8a%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 25 Jun 2026 06:18:27 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الرياضة]]></category>
		<category><![CDATA[الفريق الوطني التونسي]]></category>
		<category><![CDATA[كأس العالم 2026]]></category>
		<category><![CDATA[كرة القدم]]></category>
		<category><![CDATA[محسن بن عيسى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7825514</guid>

					<description><![CDATA[<p>لم تبدُ خسارة الفريق الوطني لكرة القدم في كأس العالم 2026 مجرد هزيمة مباراة، بل بدت لكثيرين وكأنها هزة أصابت المجتمع  بأسره. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/25/%d9%83%d8%a3%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%84%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%85-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%aa%d9%83%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d9%8a%d8%a7/">كأس العالم لكرة القدم : حين تتكلم الرايات !</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>&nbsp;لم تبدُ خسارة الفريق الوطني لكرة القدم في كأس العالم 2026 مجرد هزيمة مباراة، بل بدت لكثيرين وكأنها هزة أصابت المجتمع&nbsp; بأسره. فحين تضيق مساحات النجاح الجماعي، تصبح الرموز الوطنية محمّلة بأكثر مما تحتمل، وتتحول نتائجها إلى مرآة تعكس آمال الناس ومخاوفهم.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;<strong> العقيد محسن بن عيسى</strong> *</p>



<span id="more-7825514"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-4285814" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-120x120.jpg 120w" sizes="auto, (max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">عندما يُهزم المنتخب الوطني، لا يتأثر الناس بمجرد نتيجة فحسب. إنهم يشعرون بأن شيئاً أعمق قد انكسر، شيئاً يصعب تسميته، لكنه يجعل كرة القدم أكثر من مجرد رياضة، ويجعل كأس العالم مرآةً ترى الأمم فيها صورتها كما تتخيلها، أو كما تتمنى أن تكون. في كثير من الدول النامية، لا يُنظر إلى كأس العالم بوصفه بطولةً رياضية فحسب، بل باعتباره فرصةً لإثبات الذات الوطنية وانتزاع الاعتراف الدولي. أما في الدول المتقدمة، فهو جزء من مشروع رياضي واقتصادي مستمر، أكثر منه اختبارًا للهوية أو المكانة بين الأمم.</p>



<h2 class="wp-block-heading">كرة القدم مرآة للهوية الوطنية</h2>



<p class="wp-block-paragraph">يوجد طبعا داخل&nbsp; كل مجتمع انقسامات سياسية وفكرية واجتماعية، لكن المنتخب الوطني يمثل مساحة نادرة يلتقي فيها الجميع حول هوية واحدة. ولهذا ترى أشخاصًا يختلفون في كل شيء تقريبًا، ثم يقفون جنبًا إلى جنب عندما يُعزف النشيد الوطني أو عندما تهتز شباك المنافس بهدف يحمل ألوان الوطن.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في هذا السياق يبحث الإنسان حيث ما كان عن الاعتراف والانتماء والنجاح الجماعي، بالرغم من أنّ الانتصار في حد ذاته لا يغير الضغوط الاقتصادية ولا يحل القضايا الاجتماعية، لكنه يمنح شعورًا رمزيًا بأن الفريق الذي ينتمي إليه استطاع أن ينتصر على منافسٍ آخر في ساحة يتابعها العالم بأسره. ولهذا رأى علماء الاجتماع أن الرياضة الحديثة تؤدي أحيانًا وظيفة كانت تؤديها &#8220;الطقوس الجماعية&#8221; في المجتمعات القديمة، من خلال إنتاج شعور مشترك بالانتماء والفخر.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولعل سر الشعبية الجارفة لكرة القدم هو تحولها إلى لغة عالمية مشتركة، تتجاوز الحدود واللغات والثقافات. فهي لا توحد أبناء الوطن الواحد فحسب، بل تساهم في بناء جسور التواصل بين الشعوب، حتى ليبدو أحيانًا أن المستطيل الأخضر أكثر قدرة على التقريب بين الأمم من كثير من المنابر السياسية والدبلوماسية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد تحولت الرياضة إلى جانب دورها في صناعة الانتماء والهوية، إلى قوة اقتصادية عالمية لا يقل تأثيرها الاقتصادي عن أبعادها الثقافية والاجتماعية. ومن هنا يبرز سؤال : متى تتحول الرياضة لدينا من إدارة يومية للأزمات إلى مشروع وطني طويل المدى؟ فالبلاد في حاجة إلى استراتيجية شاملة تُؤسس لمنظومة حديثة وشفافة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">كرة القدم ومسؤولية الخطاب</h2>



<p class="wp-block-paragraph">في هذا السياق، يستدعي الوضع الحالي تحولًا حقيقيًا في الرؤية والحوكمة والممارسة. ولا يقتصر هذا التحول على الجوانب التنظيمية والفنية فحسب، بل يشمل أيضًا الخطاب العام المحيط بالرياضة. فالتدخلات والتصريحات تتراوح بين ما هو مشرّف ومحفّز وله سنده التاريخي، وما هو مؤسف يسيء إلى صورة كرة القدم وإلى الذوق العام. ففي زمن الإعلام المفتوح، لم تعد المكانة الرياضية وحدها كافية لبناء المصداقية، إذ أصبحت الكلمة نفسها جزءًا من المسؤولية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">على هذا المعنى &nbsp;لم تبدُ خسارة الفريق الوطني هذه المرة مجرد هزيمة مباراة، بل بدت لكثيرين وكأنها هزة أصابت المجتمع&nbsp; بأسره. فحين تضيق مساحات النجاح الجماعي، تصبح الرموز الوطنية محمّلة بأكثر مما تحتمل، وتتحول نتائجها إلى مرآة تعكس آمال الناس ومخاوفهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لم تكن الخيبة بسبب النتائج وحدها، بل على ما أوحت به من شعور متراكم بأننا نفقد شيئًا من قدرتنا على الصعود، وأننا نقف مرة أخرى أمام منعطف يفرض علينا التساؤل والمراجعة. لقد كان وقع الخسارة أكبر من حجمها الرياضي، لأنها لامست أسئلة أعمق تتعلق بالثقة والإنجاز والصورة التي نريدها لبلادنا ولأنفسنا ولأجيالنا الصاعدة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">كرة القدم قضية أمن قومي</h2>



<p class="wp-block-paragraph">&nbsp;لا تُقاس الأمم بلحظة تعثر، ولا تُختزل في خسارة صادمة. فما يصنع مستقبلها ليس نتيجة مباراة، بل قدرتها على مراجعة نفسها، والتعافي من وهم الإنجازات التاريخية، وتحويل فشل الحاضر إلى حافز لاستعادة أسباب النجاح. فالإخفاق ليس قدرًا محتومًا، بل درسًا ينبغي استيعابه والبناء عليه. والأمم الحية تُعرف بقدرتها على النهوض كلما تعثرت، وبإرادتها في تصحيح أخطائها قبل البحث عن المُبرّرات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لكن المشهد أعقد مما يبدو، فالوضع الراهن يطرح جملةً من الإشكاليات التي تستدعي التوقف عندها. فحين تتقدم المصالح الشخصية أو الجمعياتية على المصلحة العامة، يصبح النجاح استثناءً بدل أن يكون نتيجة طبيعية للعمل الجاد والتخطيط السليم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يبدأ الإصلاح الحقيقي حين ندرك أن النهوض بالرياضة ليس مسؤولية اللاعبين أو المدربين وحدهم، وأن الرياضة لم تعد ترفًا أو نشاطًا ترفيهيًا هامشيًا، بل أصبحت قضية أمن قومي لأنها تتقاطع مع الصحة العامة، والاقتصاد، وصورة الدولة في العالم، فضلاً عن دورها الحاسم في الاستقرار الاجتماعي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومن هذا المنظور السيادي، لا يمكن تحصين هذا الأمن بأدوات تسيير هاوية، إذ يتجلى المأزق الأكبر في سيطرة عقلية الارتجال (l&#8217;amateurisme) على مفاصل قطاع يمس ملايين الشباب، مما يفسر حالة التذمر والتشكي المستمر من منظومة نعيش عصرنتها على الورق، وعشوائيتها في الواقع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فحين تعجز الهياكل عن التخطيط الإستراتيجي، وتتحول القرارات إلى ردود أفعال مرتجلة، لا يقتصر الفشل على المستطيل الأخضر، بل يتحول الاحتقان الرياضي وغياب العدالة إلى وقود يغذي النعرات والتعصب والعنف في المدارج والشارع، ليصبح عبئاً حقيقياً يهدد السلم الاجتماعي ومصداقية مؤسسات الدولة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وليس لي أن أذكر أنه حين تتكلم الراية، لا تتكلم باسم فريق أو نتيجة أو لحظة عابرة، بل باسم وطن بأكمله، وباسم ذاكرة مشتركة وآمال معلقة على المستقبل. وحينها يصبح الانتصار أكثر من هدف، وتصبح الخسارة أكثر من هزيمة، لأن ما يكون على المحك ليس مجرد مباراة، بل صورة وطن في أعين أبنائه. </p>



<p class="wp-block-paragraph"><em>* متقاعد من سلك الحرس الوطني &#8211; مسار دكتوراه &#8211; ماجستير في العلوم السياسية</em>.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/25/%d9%83%d8%a3%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%84%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%85-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%aa%d9%83%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d9%8a%d8%a7/">كأس العالم لكرة القدم : حين تتكلم الرايات !</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/25/%d9%83%d8%a3%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%84%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%85-%d8%ad%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d8%aa%d9%83%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d9%8a%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لهذه الأسباب فشل مشروع الشركات الأهلية !</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/24/%d9%84%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d8%b4%d9%84-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%8a/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/24/%d9%84%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d8%b4%d9%84-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 24 Jun 2026 10:57:11 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[إقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[التبعية للسلطة المركزية]]></category>
		<category><![CDATA[الشركات الأهلية]]></category>
		<category><![CDATA[بنك التضامن]]></category>
		<category><![CDATA[تجربة التعاضد]]></category>
		<category><![CDATA[تمويل ريعي]]></category>
		<category><![CDATA[سامي الجلّولي]]></category>
		<category><![CDATA[صندوق 26-26]]></category>
		<category><![CDATA[مناخ استثماري]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7824777</guid>

					<description><![CDATA[<p>الشركات الأهلية مشروع فاشل. هذا بينته منذ سنوات وأعيد بيانه اليوم... و مرسوم هذه الشركات هو ذاته أحد أسباب فشلها. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/24/%d9%84%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d8%b4%d9%84-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%8a/">لهذه الأسباب فشل مشروع الشركات الأهلية !</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>الشركات الأهلية مشروع فاشل. هذا بينته منذ سنوات وأعيد بيانه اليوم&#8230; ​إنّ الميزة التي خصّ بها المرسوم هذه الشركات هو ذاته أحد أسباب فشلها. فعندما نميز هذه النوعية من الشركات ونقدمها كحل بديل لخلق الثروة وتحقيق التنمية المحلية على حساب النسيج الاقتصادي الذي تمثله مختلف أنواع الشركات الأخرى، فنحن هنا نحكم بالفشل لا فقط على نظام اقتصادي قائم بل على نظام جديد ولد ميتا.</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>سامي الجلّولي *</strong></p>



<span id="more-7824777"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Sami-Jallouli-Portrait-1.jpg" alt="" class="wp-image-7725386" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Sami-Jallouli-Portrait-1.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Sami-Jallouli-Portrait-1-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Sami-Jallouli-Portrait-1-120x120.jpg 120w" sizes="auto, (max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">بعيدا عن الجانب التشريعي، دعونا نفكك الأسباب البنيوية لهذا الإخفاق:</p>



<p class="wp-block-paragraph">​1. تعتمد أغلب هذه الشركات على موارد تمويل ذاتية محدودة جدا. فمن غير المنطقي إحداث شركة تضم 50 شريكا برأس مال لا يتجاوز أحيانا 20 ألف دينار. هذا يعكس رغبة في التجمع دون وجود نموذج ربحي واضح يضمن الاستمرارية. بل حتى في حال نجاحها، فإن تقسيم الأرباح على هذا العدد الكبير سيجعل العائد الفردي تافها، مما يقتل الحافز لدى المساهمين لتطوير العمل ويضعف الشعور بالمسؤولية والمخاطرة، وهو ما يؤدي غالبا إلى إهمال التسيير أو الانسحاب عند أول عقبة&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">​2. من أبرز أسباب فشل هذا النموذج هو ارتباطه بطرح سياسي أكثر من ارتباطه بطرح تجاري استثماري. تاريخيا، تمتلك تونس تجربة مريرة مع هذا النوع من التنظم الاقتصادي، ذلك أن تجربة التعاضد والمآسي التي خلفتها لا تزال جرحا غائرا في المخيال الشعبي رغم مرور أكثر من 50 سنة على فشلها&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">​3. تتعامل البنوك بحذر شديد مع هذه الشركات، بل ينظر إليها كمشاريع سياسية تفتقر إلى الجدية التجارية. وبما أن البنوك في أغلبها تتبع القطاع الخاص، فهي غير مستعدة للمقامرة بأموال شركائها في مصير غير مضمون العواقب&#8230; عندما تحجم البنوك الخاصة على تمويل هذا النوع من الشركات، فإنها تتركها رهينة للدعم الحكومي، وهو تمويل ريعي في جوهره يكرس التبعية للسلطة المركزية&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">​4. رغم استناد هذه الشركات إلى مرسوم رئاسي ينظمها، إلا أن فكرة بروزها المرتبطة بقرار سياسي فوقي هي الخطأ القاتل. التجربة التونسية لا تزال حية مع خطوط تمويل مشابهة مثل بنك التضامن وصندوق 26-26 ورغم ما حققته من حركية نسبية، إلا أن نسبة كبيرة منها كانت مشاريع فاشلة، وخير دليل على ذلك هو حجم القروض التي لم يتم استخلاصها حتى الآن. وبما أن الشركات الأهلية مرتبطة برؤية الرئيس، فقد أصبحت ضحية لاستقطاب تصادمي. البعض يدعمها لمجرد الولاء والبعض الآخر يعطلها لاعتبارات سياسية&#8230; والنتيجة مناخ استثماري غير مستقر&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">​5. أغلب المؤسسين هم من الشباب أو العاطلين عن العمل الذين يفتقرون للخبرة الضرورية في إدارة المؤسسات الكبرى، اللوجستيك والتسويق. إن انعدام الخبرة يمثل عائقا جوهريا أمام أي مؤسسة ناشئة&#8230; وتحويل العاطلين عن العمل إلى مديري شركات بقرار سياسي دون مرحلة تأهيل وتكوين مكثفة هو مغامرة بمستقبلهم وبالموارد العامة&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">​6. مهما حاولت الدولة دفع هذه الشركات، فستصطدم بمنافسة شرسة من القطاع الخاص المهيكل الذي يمتلك العلاقات، الخبرات الفنية وسلاسل التوزيع المتطورة. هذا دون الحديث عن غياب عنصر الثقة داخل مجالس إدارة هذه الشركات وصعوبة اتخاذ القرار الجماعي فيها&#8230; ثم الأخطر من ذلك أن تتحول هذه الشركات إلى مجموعات ضغط فتحيد عن هدفها الاقتصادي لتحقيق أهداف سياسية&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">ليس عيبا أن نقر بفشل نموذج اقتصادي، العيب أن نواصل في الفشل&#8230; تونس في حاجة إلى إصلاحات عميقة وشاملة للمنظومة الاقتصادية&#8230; </p>



<p class="wp-block-paragraph"> *<em> خبير قانوني.</em></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/24/%d9%84%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d8%b4%d9%84-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%8a/">لهذه الأسباب فشل مشروع الشركات الأهلية !</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/24/%d9%84%d9%87%d8%b0%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%81%d8%b4%d9%84-%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%87%d9%84%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title> إضراب القطاع البنكي : الفئوية تحول مخطط التنمية إلى رهينة</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/23/%d8%a5%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b7%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%83%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a6%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d8%ae%d8%b7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/23/%d8%a5%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b7%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%83%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a6%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d8%ae%d8%b7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 23 Jun 2026 05:46:55 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[إقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[إضراب]]></category>
		<category><![CDATA[البنوك العمومية]]></category>
		<category><![CDATA[القطاع البنكي]]></category>
		<category><![CDATA[القوة الشرائية]]></category>
		<category><![CDATA[المجلس البنكي والمالي]]></category>
		<category><![CDATA[المرفق العام المالي]]></category>
		<category><![CDATA[مخطط التنمية 2026-2030]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7823761</guid>

					<description><![CDATA[<p>يمر القطاع البنكي التونسي بهزّة تنظيمية تتجاوز بكثير مجرد خلاف اجتماعي عابر أو نزاع تقني حول توقيت تنزيل جرايات الموظفين والمتقاعدين. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/23/%d8%a5%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b7%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%83%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a6%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d8%ae%d8%b7/"> إضراب القطاع البنكي : الفئوية تحول مخطط التنمية إلى رهينة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>يمر القطاع البنكي التونسي بهزّة تنظيمية تتجاوز بكثير مجرد خلاف اجتماعي عابر أو نزاع تقني حول توقيت تنزيل جرايات الموظفين والمتقاعدين. إن الإعلان عن إضراب قطاعي لثلاثة أيام<strong>،</strong> 23<strong>،</strong> 24 <strong>و</strong>25 ج</strong>و<strong>ان</strong> <strong>2026<strong>،</strong></strong> <strong>يستهدف مباشرة عصب المعاملات اليومية للمواطن، يسقط القناع عن حقيقة أكثر عمقاً وخطورة: بروز ممارسات تقترب من &#8220;المقاومة السلبية&#8221; والتعطيل الممنهج أمام استحقاقات التحديث والسيادة الرقمية والاقتصادية التي تفرضها المرحلة</strong></p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>عبد الوهاب بن موسى</strong></p>



<span id="more-7823761"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa-1.jpg" alt="" class="wp-image-7738383" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa-1.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa-1-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/05/Abdelwahab-Ben-Moussa-1-120x120.jpg 120w" sizes="auto, (max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p class="wp-block-paragraph">هذا الصراع الحاد، الذي يبدو في ظاهره كشماعة مريحة وصِدام بين المجلس البنكي والمالي (CBF) والهياكل النقابية، يحمل في طياته بذور مناورة إستراتيجية تهدف إلى تحويل الأنظار عن المعارك الحقيقية. وإن تمترس المجلس البنكي اليوم وراء وهمِ أن الحكومة هي من قررت سقف زيادة لا يتجاوز خمسة بالمائة (5%)، ليس إلا مجرد مزايدة مكشوفة لا علاقة لها بالحقيقة، وتعلّة واهية لضمان استدامة الأزمة وتأبيد الصراع مع الطرف النقابي. ففي الوقت الذي يناقش فيه البرلمان بباردو توجهات مخطط التنمية الوطني 2026-2030، وتطالب فيه الدولة المؤسسات المالية بـشفافية مطلقة وتسريع نسق التحول الرقمي وإدماج الذكاء الاصطناعي، تختار هذه الأطراف سياسة شلّ الحركة والهروب إلى الأمام.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> واجهة لأزمة مُفتعلة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">من الصعب عدم ربط هذا التوقيت بالرغبة في تأجيل إصلاحات العمق. فبينما تسجل البنوك العمومية تعافياً محاسبياً متيناً ومؤشرات مالية كان يجب أن تُستغل كرافعة لإطلاق عملية إعادة هيكلة شاملة لمنظوماتها المعلوماتية، وتطوير آليات التصرف في المخاطر، يتم جرّ النقاش فجأة وبقوة نحو منطق فئوي ومطلبي كلاسيكي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن المجلس البنكي والمالي (CBF)، الذي يضم أغلبية من المؤسسات الخاصة (13 بنكاً خاصاً مقابل 5 بنوك عمومية)، يبدو وكأنه يستعذب هذا الصراع ويوظفه كساتر مبطن. فمن خلال ترك سيناريو الشلل يتصدر المشهد على حساب مصالح المواطنين، تجد قوى العطالة الإدارية مناخاً مثالياً للتهرب من التزاماتها. ويصبح الإضراب العذر الأسهل لتبرير عدم إحراز أي تقدم في إعادة هندسة العمليات وتحديث الهياكل التنظيمية، والامتناع عن قياس مدى نضج المنظومات عبر مؤشرات علمية وديناميكية قادرة على تقييم فاعلية الأداء الإداري والتقني.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> إضراب ضد المصلحة العامة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">إن إستراتيجية افتعال الأزمات بهدف التعطيل ليست مجرد خيار تكتيكي، بل هي &#8220;تخريب سلبي&#8221; لطموحات الدولة الإستراتيجية. فعندما يتم شلّ النواة العملياتية للمنظومة المالية — وخاصة مصالح الدعم والـ (Back-office) — لا يتم فقط احتجاز القوة الشرائية للتونسيين كرهينة، بل يتم تحييد قدرة الدولة عملياً على تنفيذ سياساتها العامة المرتبطة بالسيادة الرقمية وبناء الذكاء البنكي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لم يعد بإمكان تونس اليوم تحمل كلفة ديون التنفيذ الناجمة عن هذه العطالة. وتثبت النماذج الإقليمية الناجحة أن استقرار البنوك وأداءها يرتبطان بمدى قدرتها على أن تكون الذراع المالية الضاربة لخيارات الدولة الاقتصادية، بمعزل عن التجاذبات الضيقة أو أجندات التعطيل الخاصة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أمام هذا الوضع، لم يعد الصمت خياراً مقبولاً. وعلى الإدارات العامة ومجالس الإدارة للبنوك العمومية فك الارتباط فوراً مع هذا المسار التعطيلي الذي يخدم مصالح خاصة لا علاقة لها بالمنفعة العامة. إن استمرارية المرفق العام المالي، وتحصين الأمن السيبراني، وحماية معطيات التونسيين هي خطوط حمراء غير قابلة للمساومة أو الإرجاء. لقد حان الوقت لتفرض الدولة سلطة القرار، فمعركة التحديث والسيادة الرقمية لا تنتظر المترددين.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><em><strong>تنويه</strong>:  التحاليل والآراء الواردة في هذا المقال تلزم كاتبها بصفته الشخصية، ولا تمثل بأي حال من الأحوال مواقف أي مؤسسة عامة أو خاصة</em>.</p>



<figure class="wp-block-embed alignright is-type-wp-embed"><div class="wp-block-embed__wrapper">
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="YN7nKZSU2r"><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/22/%d9%87%d9%84-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d9%83%d9%86-%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a5%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%88%d9%83/">هل لا يزال من الممكن تفادي إضراب البنوك و المؤسسات المالية</a></blockquote><iframe loading="lazy" class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="“هل لا يزال من الممكن تفادي إضراب البنوك و المؤسسات المالية” — أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/22/%d9%87%d9%84-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d9%83%d9%86-%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a5%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%88%d9%83/embed/#?secret=SfyN3w16a2#?secret=YN7nKZSU2r" data-secret="YN7nKZSU2r" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe>
</div></figure>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/23/%d8%a5%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b7%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%83%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a6%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d8%ae%d8%b7/"> إضراب القطاع البنكي : الفئوية تحول مخطط التنمية إلى رهينة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/23/%d8%a5%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b7%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%83%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a6%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d8%ae%d8%b7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هل لا يزال من الممكن تفادي إضراب البنوك و المؤسسات المالية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/22/%d9%87%d9%84-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d9%83%d9%86-%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a5%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%88%d9%83/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/22/%d9%87%d9%84-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d9%83%d9%86-%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a5%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%88%d9%83/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 22 Jun 2026 09:21:07 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[إقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[إضراب البنوك]]></category>
		<category><![CDATA[الجامعة العامة للبنوك و المؤسسات المالية]]></category>
		<category><![CDATA[المجلس البنكي و المالي]]></category>
		<category><![CDATA[مرتجى محجوب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7822896</guid>

					<description><![CDATA[<p>نتجه رويدا رويدا نحو إضراب في قطاع البنوك و المؤسسات المالية أيام 23 و 24 و 25 جوان 2026 بسبب الاستمرار في سياسة التجاهل و الأذان الصماء. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/22/%d9%87%d9%84-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d9%83%d9%86-%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a5%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%88%d9%83/">هل لا يزال من الممكن تفادي إضراب البنوك و المؤسسات المالية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong>لا جديد يذكر في ملف المفاوضات المعطلة بين الجامعة العامة للبنوك و المؤسسات المالية من جهة و بين المجلس البنكي و المالي ممثل المساهمين من جهة ثانية، و بالتالي فإننا نتجه رويدا رويدا نحو <strong>إ</strong>ضراب قطاعي أيام 23 و 24 و 25 جوان 2026.</strong> </p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>مرتجى محجوب</strong></p>



<span id="more-7822896"></span>



<p class="wp-block-paragraph">الحقيقة الواقعية أن الجامعة أو النقابة العامة لطالما نادت بالحوار و الجلوس على طاولة المفاوضات و أكدت أيضا انه بمجرد قبول المجلس البنكي للحوار  و قبل حتى التوصل لاتفاق فأنه سيعلن إلغاء الإضراب ، لكن لا حياة لمن تنادي ، فالمجلس البنكي مصر على سياسة التجاهل و الأذان الصماء.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong><strong>إ</strong></strong>ضراب يتزامن مع موعد سحب الجرايات و في ظل ظروف اقتصادية وطنية و عالمية صعبة و كذلك رغم الأرباح القياسية المحققة صلب القطاع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">المسألة تثير بالفعل دهشة و استغرابا شديدين : لماذا يرفض المجلس البنكي لأي شكل من أشكال الحوار ؟</p>



<p class="wp-block-paragraph"> من له مصلحة في توتير الأوضاع داخل قطاع حيوي و حساس ؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">على كل حال، فالمطلوب، و بصفة استعجالية، من السلطة السياسية عبر محافظ البنك المركزي ووزيرة المالية و رئاسة الحكومة، التدخل من أجل حلحلة الأمور و تفادي إضراب لا يصب في مصلحة اي طرف كان : سواءا الموظفين أو الحرفاء أو المؤسسات أو الاقتصاد الوطني ككل &#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">أتمنى و قبل موعد الإضراب ليوم الثلاثاء 23 جوان، أن يقع التوصل لصيغة تواصل و حوار، خصوصا و ان موظفي القطاع أصبحوا يشعرون بمرارة كبيرة نتيجة سياسة التجاهل و ما يعتبرونه احتقار ، عوض التفاهم و الاستقرار.</p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/22/%d9%87%d9%84-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d9%83%d9%86-%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a5%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%88%d9%83/">هل لا يزال من الممكن تفادي إضراب البنوك و المؤسسات المالية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/06/22/%d9%87%d9%84-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d9%83%d9%86-%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a5%d8%b6%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%88%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
