<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الأولى الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/category/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%84%d9%89/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/category/الأولى/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Mon, 20 Apr 2026 09:10:40 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>الأولى الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/category/الأولى/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>رحيل إدريس قيقة، أحد بناة الدولة التونسية الحديثة</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/20/%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84-%d8%a5%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9%d8%8c-%d8%a3%d8%ad%d8%af-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/20/%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84-%d8%a5%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9%d8%8c-%d8%a3%d8%ad%d8%af-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 20 Apr 2026 08:22:27 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إدريس قيقة]]></category>
		<category><![CDATA[البحري قيقة]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب بورقيبة]]></category>
		<category><![CDATA[الحزب الدستوري الجديد]]></category>
		<category><![CDATA[الهادي نويرة]]></category>
		<category><![CDATA[انتفاضة الخبز]]></category>
		<category><![CDATA[تستور]]></category>
		<category><![CDATA[تكرونة]]></category>
		<category><![CDATA[زين العابدين بن علي]]></category>
		<category><![CDATA[شاشا سَفير- قيقة]]></category>
		<category><![CDATA[عادل بن يوسف]]></category>
		<category><![CDATA[محمّد مزالي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7715520</guid>

					<description><![CDATA[<p>توفي أمس إدريس قيقة، أحد بناة الدولة الوطنية وأحد أبرز وزراء الحبيب بورقيبة وأكثرهم استمرارية في منصبه كوزير وسفير (لمدة 24 سنة).</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/20/%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84-%d8%a5%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9%d8%8c-%d8%a3%d8%ad%d8%af-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86/">رحيل إدريس قيقة، أحد بناة الدولة التونسية الحديثة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>ترجّل أمس، الأحد 19 أبريل 2026، إدريس قيقة، أحد بناة الدولة الوطنية وأحد أبرز وزراء<strong> الحبيب بورقيبة</strong> وأكثرهم استمرارية في منصبه كوزير وسفير (لمدة 24 سنة بصفة متواصلة)، أحد أبرز رجالات الدولة في عهد الرئيس الراحل، عن عمر ناهز 102 عام.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>عادل بن يوسف</strong> *</p>



<span id="more-7715520"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Adel-Ben-Youssef-2.jpg" alt="" class="wp-image-7715537" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Adel-Ben-Youssef-2.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Adel-Ben-Youssef-2-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Adel-Ben-Youssef-2-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>كجلّ التونسيّين عرفتُ الأستاذ ادريس قيقة من خلال الإعلام الرسمي التونسي والصّحافة&#8230; وبصفة خاصة لما كنت طالبا في الجامعة بتونس العاصمة وتحديدا إبّان انتفاضة الخبز في جانفي 1984 التي سقط خلالها أمامنا في شوارع تونس العاصمة عشرات الشهداء ومئات الجرحى وفي مقدمتهم رفيق الدراسة، الشهيد فاضل ساسي، ابن قسم العربية بكلّية الآداب والعلوم الانسانية بتونس وأستاذ مساعد حينها بالمعهد الثانوي بتبرسق يكمل شهادته الأخيرة بالكلّية وذلك أمام العمارة التي كان يقطن بها مع والديه بشارع شارل ديغول وكان الإبن الوحيد لهما. وقد قامت فرقة البحث الموسيقي بقابس بتكريم روحه الطاهرة بأغنية لا تزال تُمرّر وتسمع إلى اليوم من كلمات ابن الكلية وقسم التاريخ والجغرافيا، الشاعر الأزهر الضاوي وأداء صاحبة الصوت الشذيّ، الفنّانة المتميّزة آمال الحمروني. وكان حينها الأستاذ إدريس قيقة يشغل منصب وزير داخلية. لذا انصبّ جام غضبنا حينها عليه وعلي وقوات الأمن التي استخدمت الرصاص الحيّ تجاه متظاهرين أبرياء نزلوا إلى الشارع للتعبير عن رفضهم لمضاعفة حكومة مزالي لسعر الخبز (من 80 إلى 170 مليم) والعجين ومشتقاته&#8230;</p>



<h2 class="wp-block-heading">صراع الخلافة</h2>



<p>لكن بعد مرور السنين وتخصّصي في التاريخ المعاصر ومحاورتي للأستاذ محمّد مزالي في بيته بضاحية صقانس إثر عودته من منفاه القسري بباريس في صيف سنة 2000، تبيّن لي أنّ انتفاضة الخبز كانت حلقة من حلقات التنافس على خلافة بورقيبة في سدّة الحكم بين وزراء بورقيبة وتحديدا بين &#8220;شقّ وسيلة بورقيبة&#8221; وفي مقدمتهم الوزير ادريس قيقة من جهة، و شخص الوزير الأوّل محمّد مزالي رأسا من جهة ثانية.</p>



<p>وقد تأكّد لي ذلك بعد سنوات وتحديدا سنة 2015 بمناسبة تحوّلي إلى بيت الأستاذ ادريس قيقة بالحمّامات حيث حاورته ببرنامجي الاذاعي &#8220;شهادات حيّة&#8221; على موجات اذاعة المنستير. وقد استقبلني مع فريق البرنامج بكل حفاوة رفقة زوجته المرحومة، الأستاذة الرسّامة شاشا سَفير- قيقة وأمدّني بمعلومات لم يفصح عنها من قبلُ. كما أسهب في الحديث عن &#8220;التاريخ المصغّر&#8221; لتونس المستقلّة وفي مقدمتها المناصب التي شغلها، بدءا بمنصب كاتب عام بالمجلس القومي التأسيسي منذ سنة 1956، فمدير عام للأمن العمومي وخاصة تفاصيل الاطاحة بالنظام الملكي وإعلان الجمهورية عشيّة 25 جويلية 1957، مرورا بمنصب مدير عام للسياحة فوزير للصحّة العمومية وإشرافه بتكليف من الرئيس بورقيبة على برنامج تحديد النسل والتنظيم العائلي منذ سنة 1964&#8230;، وصولا إلى وزارة الداخلية وانتفاضة الخبز وصراع الأجنحة على الحكم داخل وخارج القصر في الثمانينات&#8230; إلى درجة انني قسمّنا التسجيل (لمدة قرابة ثلاث ساعات ونصف) على أربع حلقات كاملة تمّ بثّتها خلال منتصف شهر جوان وبدايات شهر جويلية 2015.</p>



<p>وقد قام بتدوين ونشر كل هذه المعلومات والتفاصيل في مذكراته التي صدرت باللغة الفرنسية بعد تسع سنوات عن دار سراس للنشر في سنة 2024 بمناسبة مرور مائة سنة على ولادته. وقد وسمها: &#8220;على خطى بورقيبة 1934-1984&#8221; (Sur le chemin de Bourguiba).</p>



<p>كما كنتُ من حين لآخر أتصل به ليتدخل معي بالهاتف في يرمجة خاصة باذاعة المنستير بمناسبة عيد الجمهورية يوم 25 جويلية من كل سنة، فكان مشكورا يلبّي الدعوة دون تردّد.</p>



<p>وبهذه المناسبة الأليمة وللتعريف بالفقيد للأجيال الحالية، رأيت من الضروري التعريف بالفقيد ونضاله الوطنيّ ومسيرته المهنية الطويلة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الولادة والنشأة والدراسة:</h2>



<p>ولد الأستاذ إدريس قيقة يوم 21 أكتوبر 1924 بمدينة تستور وسط أسرة أصيلة قرية تكرونة البربرية بالساحل التونسي التي غادرها جدّه حمّودة قيقة للعمل كمعلّم بشمال المملكة التونسية حيث عهدت له إدارة التعليم مهمّة إحداث وإدارة المدرسة الفرنسية-العربية بتستور التي أدارها لحوالي 40 سنة.</p>



<p>وقد سار أبناء وبنات حمّودة قيقة وفي مقدمتهم عبد الرحمان والطاهر&#8230; على درب والدهم كمُعلّمين، باستثناء البحري قيقة الذي درس الحقوق وامتهن المحاماة وكان من مؤسّسي الحزب الدستوري الجديد إلى جانب الأساتذة الحبيب بورقيبة وامحمِّد بورقيبة والطاهر صفر والدكتور محمود الماطري بمدينة قصر هلال في 2 مارس 1934.</p>



<p>زاول ادريس قيقة تعليمه الابتدائي بالمدرسة الفرنسية العربية بتستور ثمّ بطبربة وماتلين (قرب بنزرت) وبمدرسة رحبة الغنم حيث أحرز على شهادة ختم التعليم الابتدائي. وإثر ذلك التحق بالمدرسة الصادقية لمزاولة تعليمه الثانوي ثمّ بمعهد رادس حيث أحرز على شهادة البكالوريا.</p>



<p>وفي سنة 1944 التحق بجامعة الجزائر العاصمة حيث أحرز سنة 1947 على الإجازة في الحقوق و أخرى في التاريخ. وبهذه الجامعة تعرّف على شريكة حياته زوجته شاشا سَفير. إثر ذلك التحق بكلية الحقوق بباريس حيث تحصّل على شهادة الدكتوراه في القانون المدني وتاريخ القانون سنة 1949.</p>



<h2 class="wp-block-heading">المسيرة المهنيّة:</h2>



<p>إثر عودته إلى تونس، رالفقيد سّم بسجلّ المحاماة بمكتب عمّه البحري قيقة. وبالتوازي مع المحاماة كان يكتب بصحيفة &#8220;ميسيون&#8221; (Mission) التي كان يديرها الأستاذ الهادي نويرة. و في جانفي 1952 ألقي عليه القبض وأودع بمحتشَدَيْ زعرور (قرب بنزرت) وتبرسق لمدّة ستة أشهر.</p>



<p>وعلى إثر استقلال تونس، شغل عديد المناصب الإداري والسياسية الهامة وهي تباعا:</p>



<p>&nbsp;&#8211; الكاتب العام للمجلس القومي التأسيسي من أفريل 1956 إلى جانفي 1957.</p>



<p>&#8211; رئيسا للإدارة الجهوية والمدير العام للأمن بوزارة الداخلية إلى غاية اكتشاف المحاولة الانقلابية ضد الرئيس بورقيبة في ديسمبر 1962.</p>



<p>&#8211; مديرا عاما للسياحة: من سنة 1962 إلى سنة 1969.</p>



<p>&#8211; وزيرا للصحة خلفا للأستاذ الهادي خفشّة: من 1969 إلى 17 مارس 1973.</p>



<p>&#8211; وزيرا للتربية القومية: من 18 مارس 1973 إلى غاية 31 ماي 1976.</p>



<p>&#8211; سفيرا لتونس بألمانيا من 1976 إلى 1980.</p>



<p>ومنذ تسلّم الأستاذ محمّد مزالي رئاسة الحكومة في أفريل 1980 أُسندت له وزارة الداخلية التي بقي على رأسها إلى غاية 6 جانفي 1984، تاريخ نهاية انتفاضة الخبز التي اندلعت في 26 ديسمبر 1983 وراح ضحيتها 19 شهيدا و 114 جريحا حسب الأرقام الرسمية و 120 شهيدا ومئات الجرحى بكامل أنحاء البلاد حسب المعارضة.</p>



<p>وإثر ضمّ مزالي وزارة الداخلية إليه في 7 جانفي 1984، غادر إدريس قيقة في نفس اليوم البلاد للاستقرار بلندن حيث عمل مستشارا لرجل الأعمال السعودي شمس الدين الفاسي، رئيس المجلس الصوفي العالمي. ورغم مغادرته البلاد فقد أحيل على المحكمة العليا بتهمة &#8220;التآمر على أمن الدولة&#8221; و &#8220;الخيانة العظمى&#8221;، التي حكمت عليه غيابيا بالسجن لمدة عشر سنوات.</p>



<h2 class="wp-block-heading">فترة المتاعب في بدايات حكم بن علي:</h2>



<p>إثر عودته إلى تونس يوم 8 نوفمبر 1987 إثر استيلاء زين العابدين بن علي الحكم، أوقف في مطار تونس قرطاج الدولي وأودع السجن حيث قضّى ثلاثة عشر يوما في السجن المدني 9 أفريل. وفي في 13 ديسمبر 1987 حُكم عليه بخمس سنوات سجنا مع تأجيل التنفيذ.</p>



<p>ومنذ ذلك التاريخ وطيلة كامل فترة حكم بن علي، آثر الصمت والانسحاب من عالم السياسة بملازمة منزله بالحمامات والتفرّغ للمطالعة والكتابة. و بعد 14 جانفي 2011 سجّل حضوره من جديد في بعض المنابر الإعلامية، من أبرزها قناة العربية والتلفزة الوطنية ومؤسّسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات&#8230;</p>



<p>وفي جلستها العلنية الحادية عشرة المنعقدة يوم الجمعة 11 جويلية 2016 كانت للأستاذ ادريس قيقة جلسة استماع علنية بهيئة الحقيقة والكرامة حول عمليات تزوير للانتخابات في مراحل مختلفة من تاريخ تونس بعد الإستقلال، توزعوا بين من ساهم في هذه الممارسات من موقع مسؤوليته في الدولة و الحزب الحاكم أو ممّن كانوا ضحية لهذا التزوير وخاصة أحزاب المعارضة.</p>



<p>وفي سنة 2024 نشر الأستاذ ادريس مذكراته باللغة الفرنسية الموسومة: &#8220;على خطى بورقيبة 1934-1984&#8221; (Sur le chemin de Bourguiba)، دار سيراس للنشر، 264 صفحة، تطرّق من خلالها لنشأته ودراسته ومسيرته وكشف فيها بكل التفاصيل والحيثيّات عن أبرز المحطات السياسية من تاريخ تونس المستقلّة فأثرى من موقعه المكتبة التاريخية التونسية.</p>



<p>كما للفقيد مقالات علمية حول تونس نذكر منها:</p>



<p><em><strong>Iles de la Mer, îles du désert</strong></em>, Revue Française de l&#8217;Elite Européenne, n° spécial «Tunisie», n° 166, juil. 1964 pp. 11-22.</p>



<p>رحم الله الفقيد رحمة واسعة وأسكنه فراديس جنانه ورزق أهله وذويه جميل الصبرو السلوان. وكما يقول الشاعر ابن دريد: &#8220;وَإِنَّمـا المَـرءُ حَـديـثٌ بَـعـدَهُ *** فَكُن حَديثـاً حَسَنـاً لِمَـن وَعـى&#8221;.</p>



<p>هذا وسيقام موكب الدفن اليوم، الاثنين 20 أفريل، بمقبرة الحمامات اثر صلاة الظهر.</p>



<p><em>* مؤرخ.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/20/%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84-%d8%a5%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9%d8%8c-%d8%a3%d8%ad%d8%af-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86/">رحيل إدريس قيقة، أحد بناة الدولة التونسية الحديثة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/20/%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84-%d8%a5%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%b3-%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9%d8%8c-%d8%a3%d8%ad%d8%af-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نحو إعادة التموضع الجيوسياسي والدفاعي لتونس</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/20/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%88%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/20/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%88%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 20 Apr 2026 07:28:19 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إلياس القصري]]></category>
		<category><![CDATA[الإرهاب]]></category>
		<category><![CDATA[التهريب]]></category>
		<category><![CDATA[الجزائر]]></category>
		<category><![CDATA[السيادة الذكية]]></category>
		<category><![CDATA[الهجرة غير النظامية]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7715479</guid>

					<description><![CDATA[<p>تونس قادرة على الانتقال من "ضحية للجغرافيا" وهيمنة الجوار إلى "سيدة نفسها بفضل التكنولوجيا". حيث تصنع ردعها، وتكرم عقولها، وتؤمن حدودها.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/20/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%88%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9/">نحو إعادة التموضع الجيوسياسي والدفاعي لتونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>عقيدة السيادة الذكية والندية الشاملة : تونس التي تصنع ردعها، وتكرم عقولها، وتؤمن حدودها رقمياً بمهارات وذكاء وطنيين، هي الوحيدة القادرة على الانتقال من &#8220;ضحية للجغرافيا&#8221; وهيمنة الجوار إلى &#8220;سيدة نفسها بفضل <strong>ا</strong>لتكنولوجيا&#8221;.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>إلياس القصري</strong> *</p>



<span id="more-7715479"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Elyes-Kasri.jpg" alt="" class="wp-image-7715487" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Elyes-Kasri.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Elyes-Kasri-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Elyes-Kasri-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<h2 class="wp-block-heading">أولا: تهديدات إقليمية متواصلة:</h2>



<p><strong>1. فشل الردع التقليدي مع انعدام التوازن العسكري :</strong></p>



<p>تعتمد العقيدة الدفاعية الكلاسيكية للجوار (الجزائر وليبيا) على الحشد الكمي والعتاد الثقيل (دبابات، طائرات سيطرة جوية، غواصات).</p>



<p>شكل الجوار البري لتونس سلسلة من التهديدات المتنوعة مع تأثير متزايد على خياراتها السيادية اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا ودبلوماسيا.</p>



<p>تاريخياً، لم تستطع تونس مجاراة هذا الإنفاق العسكري الضخم بسبب محدودية مواردها وخيارات أعطت الأسبقية لبناء الدولة والمجتمع قبل الترسانة العسكرية.</p>



<p>أثبتت المواجهة الأمريكية-الإسرائيلية-الإيرانية (مارس-أفريل 2026) أن المنظومات الدفاعية التقليدية والجيوش المليونية أصبحت &#8220;أهدافاً ثابتة&#8221; أمام الهجمات الجراحية الرقمية والدرونات المستقلة.</p>



<p>النتيجة : لا تحتاج تونس لمنافسة الجوار في &#8220;عدد&#8221; السلاح، بل في &#8220;نوعية&#8221; التكنولوجيا، وهو ما يكسر التفوق التقليدي للجيران عبر الردع غير المتكافئ.</p>



<p><strong>2. إرث &#8220;الجوار المتأزم&#8221; واستراتيجية الاستنزاف :</strong></p>



<p>منذ ستينيات القرن الماضي، استُخدمت الحدود التونسية كأداة للضغط السياسي (أحداث قفصة 1980، أزمات طرد العمالة، واتفاقية 1970 الحدودية المجحفة والأخوة الجزائرية الخانقة).</p>



<p>اليوم، تحول الانسداد الداخلي في الجزائر والتشظي في ليبيا إلى تهديد دائم لتوازنات تونس وتفاقم نزعات الهيمنة رغم الشعارات المعسولة.</p>



<p>تدفق موجات الهجرة غير النظامية من جنوب الصحراء عبر الحدود البرية ليس صدفة، بل هو &#8220;سلاح ديموغرافي&#8221; يُدفع به لتحويل تونس إلى &#8220;منطقة عازلة&#8221; للأزمات الإقليمية.</p>



<p><strong>3. التهريب وهيكلة &#8220;اللا دولة&#8221; :</strong></p>



<p>التهريب مع الجانبين الجزائري والليبي ليس نشاطاً تجارياً، بل هو هيكل يغذي الإرهاب ويخلق ولاءات موازية لبارونات المال الفاسد، مما يقوض سلطة الدولة والقانون ويضرب النسيج الصناعي الوطني.</p>



<p>النتيجة: السيطرة الكلاسيكية على الحدود أظهرت محدوديتها؛ والحل يكمن ليس في التعويل على حسن نوايا الغير بل في التحكم سياديا في حدودنا بالتعويل على الكفاءات الفردية عن طريق &#8220;الرقمنة الردعية&#8221; التي تتصدى لنزعات الهيمنة الخارجية وتقطع شرايين الحياة اقتصاد اللادولة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">ثانياً: استراتيجية الاكتفاء الذاتي في الردع والتصدي والذود عن الوطن:</h2>



<p><strong>1- آلية &#8220;السيادة للمهندسين&#8221; (استعادة العصب الحيوي):</strong></p>



<p>التحدي: هجرة 20 مهندساً يومياً (حسب عميد المهندسين) عبارة عن نزيف وانتحار تقني للبلاد لمل يمثله من خسارة شركة ناشئة في قطاع التكنولوجيا كل يوم.</p>



<p>الحل: إنشاء &#8220;مجمع تونس للصناعات السيادية&#8221; برواتب عالمية وامتيازات وتحفيزات مالية وجبائية استثنائية، لتحويل المهندس التونسي من &#8220;مشروع مهاجر&#8221; إلى &#8220;مقاتل تكنولوجي&#8221; يطور شفرات الردع الوطنية (تونسية البرمجة والقرار).</p>



<p><strong>2. آلية &#8220;الشراكة الدولية جنوب-جنوب&#8221; (محور تونس-الخليج):</strong></p>



<p>بناء تحالف استراتيجي مع المملكة العربية السعودية والإمارات المتحدة قائم على التكامل (العقول والابتكار التونسي + التمويل والأسواق الخليجية).</p>



<p>الهدف: اكتساح الأسواق الدولية بـ &#8220;باقات أمنية سيادية&#8221; (درونات مراقبة، أنظمة تشفير، حماية سيبرانية) موجهة للدول النامية، مما ينهي ارتهان تونس المالي للأخوة والأصدقاء والمؤسسات المالية الدولية التي أظهرت كلفتها العالية على عديد الأصعدة.</p>



<p><strong>3. آلية &#8220;الحدود الذكية&#8221; (Smart Borders):</strong></p>



<p>استبدال الرقابة البشرية التقليدية والمنظومات المستوردة ب&#8221;الدرع الرقمي الوطني&#8221; (منظومات رصد تونسية الصنع : درونات + ذكاء اصطناعي) تغلق الحدود أمام التهريب والتسلل والهجرة بشكل آلي بصنع و براءات تونسية 100%.</p>



<p>الأثر: امتلاك قدرة رصد سيادية تنهي &#8220;التبعية المعلوماتية&#8221; للجوار وتسمح بمراجعة الاتفاقيات الحدودية والطاقية من موقع الندية والقوة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">ثالثاً: نحو منظومة سيادية جديدة وتموقع ريادي على الساحتين الإقليمية والدولية:</h2>



<p>اقتصادياً : تحويل قطاع الدفاع والأمن إلى محرك نمو عالي القيمة المضافة، يوقف هجرة الأدمغة ويخلق موارد ضخمة من العملة الصعبة عبر تصدير التكنولوجيا السيادية لأسواق الخليج والجنوب.</p>



<p>أمنياً : القضاء على &#8220;سرطان التهريب&#8221; و&#8221;سلاح الهجرة&#8221; عبر الحدود الرقمية الذكية، مما يحمي التوازنات الديموغرافية والاجتماعية التونسية من تقلبات وانفلات الجوار.</p>



<p>سيادياً (ترابياً وطاقياً) : التموضع كقوة تكنولوجية يمنح تونس &#8220;الندية&#8221; اللازمة لمراجعة اتفاقيات الحدود والمياه والغاز المجحفة، واستعادة الحقوق التاريخية دون الدخول في صراعات استنزاف تقليدية.</p>



<p>دبلوماسياً : تكريس دور تونس كـ &#8220;شريك فاعل للسلم والأمن الدوليين&#8221;؛ حيث تتحول من &#8220;شاكية&#8221; من الأزمات إلى &#8220;مزودة للسلم والاستقرار&#8221; في المتوسط وافريقيا، مما يفرض احترام قرارها المستقل دولياً.</p>



<p>إن تونس التي تصنع ردعها، وتكرم عقولها، وتؤمن حدودها رقمياً بمهارات وذكاء وطنيين، هي الوحيدة القادرة على الانتقال من &#8220;ضحية للجغرافيا&#8221; وهيمنة الجوار إلى &#8220;سيدة للتكنولوجيا&#8221;.</p>



<p>السيادة في عالم 2026 لا تُمنح ولا تحمى بالقوى والتنازلات الخارجية، بل تُنتزع بالعلم والإرادة والشراكات الذكية.</p>



<p>* <em>سفير سابق.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/20/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%88%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9/">نحو إعادة التموضع الجيوسياسي والدفاعي لتونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/20/%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%88%d8%b6%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عيد قوات الأمن الداخلي : استحضارٌ للذاكرة وتجديدٌ للعهد</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/19/%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8c-%d9%84%d9%84%d8%b0%d8%a7%d9%83/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/19/%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8c-%d9%84%d9%84%d8%b0%d8%a7%d9%83/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 19 Apr 2026 08:26:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[العقيد محسن بن عيسى]]></category>
		<category><![CDATA[قوات الأمن الداخلي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7714459</guid>

					<description><![CDATA[<p>رسالةٌ من ضابط سابق بالحرس الوطني إلى رجال ونساء الأمن الداخلي المباشرين بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس قوات الأمن الداخلي. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/19/%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8c-%d9%84%d9%84%d8%b0%d8%a7%d9%83/">عيد قوات الأمن الداخلي : استحضارٌ للذاكرة وتجديدٌ للعهد</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>لا تُمثّل الذكرى السبعون لتأسيس قوات الأمن الداخلي محطةً احتفاليةً عابرة، بل هي وقفةٌ لاستنطاق ذاكرتنا الجماعية، واستحضار عقودٍ من العطاء والتضحيات التي أرست دعائم دولتنا الحديثة. إنها فرصةٌ متجددة لنؤكد التزامنا الراسخ برسالة هذه المؤسسة، تلك المؤسسة التي نطمح أن تظل دوماً حصناً للدولة، ومصدر فخرٍ للمواطن، وإرثاً تتناقله الأجيال بكل اعتزاز.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">                  <strong>  العقيد محسن بن عيسى</strong> *</p>



<span id="more-7714459"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Mohsen-Ben-Aissa.jpg" alt="" class="wp-image-7584952" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Mohsen-Ben-Aissa.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Mohsen-Ben-Aissa-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Mohsen-Ben-Aissa-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p> إن قوات الأمن الداخلي ليست مجرد أجهزةٍ تنفيذية، بل هم شركاء استراتيجيون في بناء الوطن. ومن هذا المنطلق، نؤمن بمعادلةٍ واضحة: إن دعمنا لرجال الأمن الداخلي ووقوفنا إلى جانبهم أثناء أداء واجبهم هو حقٌ أصيلٌ لهم، وفي الوقت ذاته، فإن النقد البنّاء والمراجعة الموضوعية للأداء هما مسؤوليةٌ وضرورةٌ حتمية لضمان التطور والاستدامة. فالمؤسسات الحية هي التي تمتلك شجاعة التقييم الذاتي، وتصحيح المسار هو السبيل الأسمى لتعزيز المصداقية والهيبة. إن النقد الصادق في جوهره ينبع من حب الوطن والحرص على مصلحة المؤسسة، لا من موقفٍ سلبيٍّ أو تضاد.</p>



<h2 class="wp-block-heading">رؤيةٌ في ميزان الواقع</h2>



<p>&nbsp;إن تاريخ المؤسسة لا يُقاس بالتضحيات فحسب، بل بوعي أفرادها ونزاهة سلوكهم. وهنا، نلمس تباينًا جليًا في المسارات:</p>



<p>فهناك من رفعوا اسم المؤسسة عالياً، أولئك الذين أدوا وجبهم بصدق وحملوا خبرتهم الأمنية إلى قاعات المحاضرات والمنابر الجامعية، فزاوجوا بين دقة الميدان وعمق الفكر، مما أضفى على المؤسسة بُعداً معرفياً وإنسانياً جعلها شريكاً في بناء العقل، لا حاميةً للأرض فحسب.</p>



<p>&nbsp;&nbsp;وفي المقابل، نجد للأسف فئةً أساءت لرمزية الزي، فئةٌ استغلت مناصبها لتحقيق مآرب خاصة، أو انتحلت صفاتٍ ومهاماً لا صلة لها بإمكانياتها الأصلية. إن هذه التصرفات الدخيلة لا تمثل إلا أصحابها، وهي تتناقض كلياً مع قيم وتضحيات النخبة المخلصة التي تكرس حياتها &nbsp;للواجب، وتصون الأمانة بعيداً عن أهواء المصالح الضيقة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">رسالةٌ إلى رجال ونساء الأمن الداخلي المباشرين </h2>



<p>&nbsp;لتبقى رسالة الأمن سامية، يظل التمسك بثوابتٍ مهنيةٍ وأخلاقيةٍ أمراً لا بديل عنه:</p>



<ul class="wp-block-list">
<li><strong>الأولوية للحقيقة لا للضجيج :</strong> تُبنى مصداقية رجل الأمن بالعمل الجاد، لا بالاستعراض  على وسائل التواصل الاجتماعي. الحقيقة أسمى وأبقى من أي شهرةٍ عابرة.</li>



<li><strong>الخلق قبل كل شيء :</strong> إن الحكمة، والحياد، واحترام كرامة المواطن، هي الأساس المتين الذي تقوم عليه ثقة الناس، وهي المعيار الحقيقي لنجاح العمل الأمني.</li>



<li><strong>تطوير الفكر الأمني :</strong> إن مواجهة التحديات المعقدة تتطلب عقليةً منفتحة، ومنهجيةً علميةً تستند إلى القانون والدراسة، بعيداً عن الارتجال أو ردود الفعل الانفعالية.</li>



<li><strong>التكوين المستمر</strong><strong>:</strong> في عالمٍ تتسارع فيه التهديدات، يعد التوقف عن التكوين تراجعاً. إن التطوير المهني والمعرفي هو الضمانة الوحيدة لبقاء المؤسسة قويةً وقادرةً على حماية استقرار الوطن.</li>
</ul>



<p>إن هذه المسيرة الممتدة على سبعة عقود ليست مجرد أرقامٍ في سجلات الزمن، بل هي قصةُ وطنٍ صاغها أبناؤه بتفانيهم وإخلاصهم. هذا الإرث أمانةٌ في أعناقنا -كلٌّ من موقعه- للحفاظ على هذه المؤسسة كرمزٍ من رموز الدولة. إننا لا نتطلع فقط إلى &#8220;أمنيين&#8221; يؤدون مهاماً، بل إلى &#8220;مفكرين أمنيين&#8221; يدركون أنهم، قبل أن يكونوا حماةً للأمن العام، هم حراسٌ لقيم العدالة والنزاهة التي قامت عليها الدولة. فالوطن لا يُحمى بالعتاد فحسب، بل بالوعي، وبالشرف الرفيع الذي يحمله كل فردٍ ينتمي إلى هذا الوطن.</p>



<p><em>* ضابط سابق بالحرس الوطني.</em></p>



<p></p>



<p>                          </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/19/%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8c-%d9%84%d9%84%d8%b0%d8%a7%d9%83/">عيد قوات الأمن الداخلي : استحضارٌ للذاكرة وتجديدٌ للعهد</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/19/%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d9%8c-%d9%84%d9%84%d8%b0%d8%a7%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>دفاع : تونس تحتضن مناورات الأسد الأفريقي 2026</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/18/%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%aa%d8%ad%d8%aa%d8%b6%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/18/%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%aa%d8%ad%d8%aa%d8%b6%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 18 Apr 2026 08:20:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[التعاون الأمني]]></category>
		<category><![CDATA[القوات العسكرية الأمريكية]]></category>
		<category><![CDATA[القوات العسكرية التونسية]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[الناتو]]></category>
		<category><![CDATA[قاعدة العوينة الجوية]]></category>
		<category><![CDATA[ماجد مقيديش]]></category>
		<category><![CDATA[مناورات الأسد الأفريقي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7713559</guid>

					<description><![CDATA[<p>افتتحت القوات العسكرية التونسية والأمريكية ودول شريكة أخرى من مختلف أنحاء العالم رسميًا مناورات الأسد الأفريقي 2026 في قاعدة العوينة الجوية بتونس. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/18/%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%aa%d8%ad%d8%aa%d8%b6%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82/">دفاع : تونس تحتضن مناورات الأسد الأفريقي 2026</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>افتتحت القوات العسكرية التونسية والأمريكية ودول شريكة أخرى من مختلف أنحاء العالم رسميًا مناورات الأسد الأفريقي 2026 في 13 أفريل 2026. وتُعدّ هذه المناورات متعددة الجنسيات، التي من المقرر أن تختتم في 30 أفريل، منصةً لتعزيز التعاون الأمني ​​الإقليمي ورفع مستوى جاهزية القوات المشاركة في ظل بيئة أمنية عالمية معقدة.</strong> <em>(الصورة: قادة القوات المسلحة الأمريكية والتونسية في صورة جماعية عقب حفل افتتاح مناورات الأسد الأفريقي 2026 في قاعدة العوينة الجوية بتونس).</em></p>



<span id="more-7713559"></span>



<p>وتستضيف تونس مناورات الأسد الأفريقي للعام العاشر على التوالي، وهي أولى الدول الأربع التي تستضيف نسخة 2026. ومن المقرر أن تبدأ المراحل اللاحقة من المناورات في غانا والمغرب والسنغال في وقت لاحق من هذا الشهر.<br><br>وقال إلدريج براون، رئيس قسم المناورات في قوة المهام المشتركة لجنوب أوروبا التابعة للجيش الأمريكي في أفريقيا: &#8220;تركز مناورات الأسد الأفريقي 2026 على تعزيز الجاهزية على مستوى القوات المشتركة، وتطوير التفاهم المشترك بين الشركاء، وتحسين قابلية التشغيل البيني استعدادًا للاستجابة للأزمات&#8221;. وأضاف: &#8220;بعد مرور عشر سنوات على تنفيذه في تونس، نواصل البناء على إنجازات النسخ السابقة. يعزز برنامج AL26 قدرتنا الجماعية على مكافحة الإرهاب، والمساهمة في الأمن الإقليمي، وتحسين الفعالية في مختلف المجالات الوظيفية.&#8221;</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="780" height="520" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Jorn-Pung-Magid-Mguidich-African-Lion-2026.jpg" alt="" class="wp-image-7713566" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Jorn-Pung-Magid-Mguidich-African-Lion-2026.jpg 780w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Jorn-Pung-Magid-Mguidich-African-Lion-2026-300x200.jpg 300w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Jorn-Pung-Magid-Mguidich-African-Lion-2026-768x512.jpg 768w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Jorn-Pung-Magid-Mguidich-African-Lion-2026-580x387.jpg 580w" sizes="auto, (max-width: 780px) 100vw, 780px" /><figcaption class="wp-element-caption"><em>العقيد جورن بونج من الجيش الأمريكي (يسار)، الملحق الدفاعي في السفارة الأمريكية في تونس، يناقش إطلاق مناورات الأسد الأفريقي 2026 مع العقيد ماجد مقيديش من الجيش التونسي.</em></figcaption></figure>
</div>


<h2 class="wp-block-heading">تعزيز قدرات الاستجابة متعددة الجنسيات للأزمات الناشئة</h2>



<p>يُظهر هذا التمرين نطاقًا واسعًا من التكامل الدولي، بمشاركة أكثر من 7000 فرد من أكثر من 30 دولة في الدول الأربع المضيفة. ويتواجد حاليًا نحو 560 عسكريًا في تونس. وتنضم قوات تونسية وأمريكية إلى حلفاء الناتو، بما في ذلك فرنسا وإيطاليا، لإجراء مناورات متزامنة.<br><br>صُمم منهج AL26 لتعزيز قدرات الاستجابة متعددة الجنسيات للأزمات الناشئة من خلال سلسلة من الندوات الأكاديمية والتدريبات الميدانية. ويركز التمرين على تكامل الأسلحة المشتركة، ومحاكاة مراكز القيادة، ووحدات التخطيط المتقدمة لضمان التشغيل السلس بين مختلف الهياكل العسكرية.<br><br>تشمل الكفاءات الأساسية التي يجري تقييمها الدفاع الكيميائي والبيولوجي والإشعاعي والنووي. وفي إطار برنامج الشراكة الدولية، يُجري الحرس الوطني لولاية وايومنغ تدريبات مشتركة مع القوات التونسية للتخفيف من حدة التهديدات الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية. ويصادف هذا العام الذكرى السنوية الثانية والعشرين للشراكة بين ولاية وايومنغ وتونس.</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="780" height="520" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Drew-Conover-Majid-Mguidich-Emily-Katkar-African-Lion-2026.jpg" alt="" class="wp-image-7713567" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Drew-Conover-Majid-Mguidich-Emily-Katkar-African-Lion-2026.jpg 780w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Drew-Conover-Majid-Mguidich-Emily-Katkar-African-Lion-2026-300x200.jpg 300w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Drew-Conover-Majid-Mguidich-Emily-Katkar-African-Lion-2026-768x512.jpg 768w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Drew-Conover-Majid-Mguidich-Emily-Katkar-African-Lion-2026-580x387.jpg 580w" sizes="auto, (max-width: 780px) 100vw, 780px" /><figcaption class="wp-element-caption"><em>العقيد درو كونفر من الجيش الأمريكي (يسارًا)، مع العقيد ماجد مقيديش من الجيش التونسي (وسطًا)، وإميلي كاتكار، نائبة رئيس البعثة في السفارة الأمريكية في تونس، في حفل افتتاح AL25 في قاعدة العوينة الجوية، تونس.</em></figcaption></figure>
</div>


<h2 class="wp-block-heading">تصدير الاستقرار ومعالجة المخاوف الأمنية المشتركة</h2>



<p>يشمل التدريب أيضًا التكامل بين القوات الجوية والبرية، وتكتيكات مكافحة العبوات الناسفة المرتجلة، ومناورات العمليات الخاصة. كما يتم إعطاء الأولوية للجلسات الاستراتيجية حول الحرب السيبرانية والتدريب الأمني ​​للتصدي للتهديدات الرقمية الحديثة.</p>



<p>تمثل الوحدة الأمريكية في تونس نهجًا شاملًا للقوة المتكاملة، يضم جنودًا من الخدمة الفعلية إلى جانب الحرس الوطني، وقوات الاحتياط بالجيش، والقوات الجوية الأمريكية، وقوات مشاة البحرية الأمريكية.

ومن خلال توحيد الإجراءات وتعزيز العلاقات العسكرية المهنية مع نظرائهم التونسيين والأوروبيين والأفارقة، يعزز تمرين &#8220;الأسد الأفريقي 2026&#8221; الالتزام الجماعي بالاستقرار الإقليمي ومبدأ السلام القائم على القوة. وبصفتها الدولة المضيفة للتمرين، تُبرز تونس مكانتها كقائدة إقليمية في تصدير الاستقرار ومعالجة المخاوف الأمنية المشتركة.</p>



<p><strong>المصدر :</strong> <a href="https://www.europeafrica.army.mil/ArticleViewPressRelease/Article/4462995/news-roaring-into-action-african-lion-2026-begins-in-tunisia/" target="_blank" rel="noreferrer noopener">موقع الجيش الأمريكي</a>. </p>



<p></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/18/%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%aa%d8%ad%d8%aa%d8%b6%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82/">دفاع : تونس تحتضن مناورات الأسد الأفريقي 2026</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/18/%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%aa%d8%ad%d8%aa%d8%b6%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b1%d9%8a%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>قرض بدون فوائد أو وهم المال السحري في تونس</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/15/%d9%82%d8%b1%d8%b6-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a3%d9%88-%d9%88%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ad%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/15/%d9%82%d8%b1%d8%b6-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a3%d9%88-%d9%88%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ad%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 15 Apr 2026 09:59:21 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[إقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الاستهلاك المفرط]]></category>
		<category><![CDATA[البنك المركزي التونسي]]></category>
		<category><![CDATA[العجز المزدوج]]></category>
		<category><![CDATA[العربي بن بوهالي]]></category>
		<category><![CDATA[تضخم]]></category>
		<category><![CDATA[عجز الموازنة]]></category>
		<category><![CDATA[معدل الادخار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7710576</guid>

					<description><![CDATA[<p>حصول الدولة على قرض بدون فوائد من البنك المركزي التونسي يؤدي إلى رفع مستوى التضخم بشكل مفرط و الإضرار بالاقتصاد بأكمل.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/15/%d9%82%d8%b1%d8%b6-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a3%d9%88-%d9%88%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ad%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88/">قرض بدون فوائد أو وهم المال السحري في تونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>حلم البرلمان التونسي بالحصول على قرض بدون فوائد من البنك المركزي التونسي، وهو ما يُعرف بـ&#8221;التمويل المباشر للدين الحكومي&#8221;(government debt monetization)، يمكن أن يؤدي إلى رفع مستوى التضخم بشكل مفرط و الإضرار بالاقتصاد بأكمله.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>العربي بن بوهالي</strong> *</p>



<span id="more-7710576"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Larbi-Benbouhali.jpg" alt="" class="wp-image-7704242" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Larbi-Benbouhali.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Larbi-Benbouhali-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Larbi-Benbouhali-120x120.jpg 120w" sizes="auto, (max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>تتفق جميع مدارس الاقتصاد في القرنين العشرين والحادي والعشرين على أنه إذا زادت البنوك المركزية كمية النقود في الاقتصاد، سيرتفع مستوى التضخم، وعندما يرتفع التضخم بشكل مفرط، سيتضرر الاقتصاد بأكمله، وسننتهي باقتصاد طبقي، حيث يزداد الأغنياء ثراءً ويزداد الفقراء فقرًا.</p>



<p>إضافةً إلى ذلك، ستتفاقم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الأخرى في المجتمع.</p>



<p>ينبغي على البرلمان التركيز على الأسباب الجذرية للمشاكل: فالمشكلة ليست في قانون البنك المركزي التونسي لعام 2016، بل تكمن في العجز المزدوج المزمن للحكومة Chronical Twin Deficits، وانخفاض معدلات الادخار إلى 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وتهالك البنية التحتية العامة، وارتفاع عجز الموازنة والميزانية.</p>



<p>عندما تعاني الحكومات من العجز، تضطر إلى اقتراض مبالغ طائلة. لذا، يجب معالجة العجز المزدوج أولًا، ثم إصلاح قانون البنك المركزي التونسي.</p>



<p>سواء اقترضت الحكومة من البنك المركزي مباشرةً أو من البنوك التجارية، فإن النتيجة واحدة: تضخم مرتفع ونمو اقتصادي منخفض، واقتصاد ذو سرعتين.</p>



<p>لننظر إلى ما حدث في العامين الماضيين، حيث اقترضت الحكومة 14 مليار دينار من البنك المركزي و19 مليار دينار من النظام المصرفي المحلي، وفي عام 2026، ستضطر الحكومة إلى اقتراض 27 مليار دينار أخرى.</p>



<p>أولاً، أنا ضد التمويل المباشر للدين الحكومي التونسي من قبل البنك المركزي التونسي (تسييل الدين الحكومي). I am against government debt monetization Full stop.</p>



<p>ثانيًا، أؤيد الإصلاحات الشاملة لقانون مصرف تونس المركزي لعام 2016، بما في ذلك إصلاح نظام المدفوعات (payment and settlement systems)، وقوانين سعر الصرف، وتكليف البنك تونس المركزي بمسؤولية استقرار الأسعار (التضخم)، وإصلاح القوانين الاحترازية لتنظيم القطاع المصرفي في تونس. إنها حزمة متكاملة تهدف إلى الارتقاء بنك تونس المركزي (BCT) إلى مستوى القرن الحادي والعشرين.</p>



<p>عندما يزيد البنك المركزي كمية النقود في الاقتصاد، فإنه يُشوّه الاقتصاد برمته، ويُسيء توجيه المدخرات من أغراض الاستثمار الإنتاجي الحقيقي إلى الاستهلاك المفرط وهدر الموارد النادرة، مما يزيد الأغنياء ثراءً والفقراء فقرًا. والأهم من ذلك، أنه يُضعف قيمة الدينار وقيمة إجمالي المدخرات. وقد انخفض معدل الادخار في تونس إلى 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، بعد أن كان 9% في عام 2020.</p>



<p>* <em>خبير مالي.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/15/%d9%82%d8%b1%d8%b6-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a3%d9%88-%d9%88%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ad%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88/">قرض بدون فوائد أو وهم المال السحري في تونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/15/%d9%82%d8%b1%d8%b6-%d8%a8%d8%af%d9%88%d9%86-%d9%81%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a3%d9%88-%d9%88%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%ad%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الإعلام التونسي بين مطرقة الرداءة وسندان البقاء</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/15/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d9%86/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/15/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 15 Apr 2026 09:27:18 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[إعلام]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أخلاقيات المهنة]]></category>
		<category><![CDATA[الإعلام التونسي]]></category>
		<category><![CDATA[الانتقال الرقمي]]></category>
		<category><![CDATA[الهايكا]]></category>
		<category><![CDATA[سوق إشهارية]]></category>
		<category><![CDATA[محمد وليد الجموسي]]></category>
		<category><![CDATA[معهد الصحافة]]></category>
		<category><![CDATA[نسب المشاهدة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7710548</guid>

					<description><![CDATA[<p>لم يعد توصيف المشهد الإعلامي في تونس يقتصر على النقد المهني الرصين، بل بات موسوما بنعوت قاسية من قبيل “إعلام العار” و“إعلام التفاهة”.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/15/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d9%86/">الإعلام التونسي بين مطرقة الرداءة وسندان البقاء</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>لم يعد توصيف المشهد السمعي البصري في تونس يقتصر على النقد المهني الرصين، بل بات مشحونًا لدى فئة واسعة من جمهور التلقي بنعوت قاسية من قبيل “إعلام العار” و“إعلام التفاهة” وغيرها من الأحكام التعميمية التي تختزل واقعًا معقدًا في صورة قاتمة واحدة.</strong>  <strong>غير أن هذا التوصيف، رغم ما يحمله أحيانا من وجاهة، يظل مجحفًا في حق تجارب إعلامية جادة تسعى، في ظروف صعبة، إلى تقديم محتوى مهني محترم.</strong> <em>(الصورة: صحفيون يتظاهرون أمام مقر الحكومة في القصبة).</em></p>



<p class="has-text-align-left"><strong> محمد وليد الجموسي</strong> *</p>



<span id="more-7710548"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Mohamed-Walid-Jammoussi.jpg" alt="" class="wp-image-7690546" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Mohamed-Walid-Jammoussi.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Mohamed-Walid-Jammoussi-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/04/Mohamed-Walid-Jammoussi-120x120.jpg 120w" sizes="auto, (max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>لقد ساهمت التحولات السياسية والاقتصادية، إلى جانب الضغوط التجارية وتغير سلوك الجمهور، في إعادة تشكيل أولويات المؤسسات الإعلامية، فأصبح التوازن بين الجودة ومتطلبات السوق أكثر هشاشة من أي وقت مضى.</p>



<p>فهل نحن فعلًا أمام انهيار شامل، أم إن الإعلام التونسي يعيش صراعًا مريرًا بين الجودة والتفاهة بحثًا عن الاستمرار؟</p>



<h2 class="wp-block-heading">هيمنة نسب المشاهدة والاستماع : منطق السوق يحكم</h2>



<p>في صدارة العوامل المؤثرة في تراجع جودة بعض المضامين الإعلامية، تبرز سطوة نسب المشاهدة والاستماع كمعيار شبه وحيد للنجاح. فقد أصبحت القنوات والإذاعات، في ظل منافسة شرسة وسوق إشهارية محدودة، رهينة ما يجذب الجمهور بسرعة، حتى وإن كان ذلك على حساب القيمة المعرفية أو الرسالة الإعلامية.</p>



<p>هذا المنطق التجاري يدفع نحو إنتاج محتوى سهل الاستهلاك، يعتمد الإثارة والسطحية، ويُغذّي ما يُعرف بثقافة “الترند”، حيث تتحول القضايا الهامشية إلى مادة إعلامية يومية، بينما تُهمّش المواضيع الجادة التي تتطلب بحثًا وتحليلًا معمقًا. وهكذا، لا يصبح السؤال: “ما الذي يجب أن يُقال؟”، بل “ما الذي سيجلب أكبر عدد من المشاهدين؟”.</p>



<h2 class="wp-block-heading">التفاهة ظاهرة كونية لا استثناء تونسي</h2>



<p>رغم خصوصية السياق التونسي، فإن انتشار التفاهة في الإعلام ليس ظاهرة محلية بحتة، بل هو امتداد لتحول عالمي في صناعة الإعلام. فقد أدى الانتقال الرقمي وتنامي وسائل التواصل الاجتماعي إلى إعادة تشكيل علاقة الجمهور بالمحتوى، حيث باتت السرعة والاختصار والإثارة عناصر أساسية في جذب الانتباه.</p>



<p>في هذا السياق، لم تعد المؤسسات الإعلامية التقليدية قادرة على تجاهل هذه التحولات، بل وجدت نفسها مضطرة لمجاراة الذوق العام الجديد، حتى وإن كان ذلك على حساب الجودة. وعليه، فإن ما يُوصف بـ“التفاهة” في الإعلام التونسي هو، في جانب منه، انعكاس لموجة عالمية أوسع، تفرض تحديات حقيقية على كل من يسعى للحفاظ على إعلام جاد ومسؤول.</p>



<h2 class="wp-block-heading">غياب أو تغييب الهيئة التعديلية : فراغ رقابي مقلق</h2>



<p>من بين الإشكاليات الكبرى التي تعمّق أزمة الإعلام في تونس، يبرز ضعف أو غياب الدور الفعّال للهياكل التعديلية وعلى رأسها &#8220;الهايكا&#8221; التي يُفترض أن تضبط المشهد وتضمن احترام المعايير المهنية.</p>



<p>والحقيقة تقال، ان هذه الهيئة حتى عندما كانت في اوج نشاطها، لم تكن&nbsp; سدا منيعا امام الرداءة، بل كان دورها محدودا جدا يتراوح بين لفت النظر والخطايا دون أن تنجح في إحداث تغيير جوهري في طبيعة المضامين أو في فرض التزام فعلي بأخلاقيات المهنة. فقد ظلّ تأثيرها، في أفضل الحالات، ظرفيًا ومحدود الأثر، سرعان ما يتلاشى أمام منطق السوق وضغط نسب المشاهدة، وهو ما جعل عديد المؤسسات الإعلامية تتعامل مع قراراتها كإجراءات شكلية أكثر منها قرارات ملزمة.</p>



<p>ومع تراجع حضورها اليوم بشكل شبه كلي، تفاقمت حالة الانفلات داخل المشهد السمعي البصري، حيث باتت بعض المنابر تعمل دون سقف واضح من الضوابط، مستفيدة من غياب رقابة فعلية تضمن الحد الأدنى من الجودة والمهنية. وقد فتح هذا الفراغ المجال أمام انتشار خطابات الإثارة والتشويه، واستسهال التعويل على وجوه تفتقر إلى الكفاءة أو المصداقية، ما ساهم في مزيد تأزيم صورة الإعلام لدى الرأي العام.</p>



<h2 class="wp-block-heading">ضعف الإنتاج : أزمة موارد وإبداع</h2>



<p>لا يمكن الحديث عن جودة المحتوى الإعلامي دون التطرق إلى مسألة الإنتاج، التي تعاني من إشكاليات هيكلية عميقة.</p>



<p>فالإنتاج التلفزي والإذاعي في تونس يعاني من محدودية الموارد المالية، وهو ما ينعكس مباشرة على مستوى البرامج، سواء من حيث الإعداد أو التنفيذ.</p>



<p>كما أن ضعف الاستثمار في الإنتاج الجاد، خاصة في مجالات التحقيقات والبرامج الثقافية، يؤدي إلى هيمنة البرامج الحوارية السطحية أو الترفيهية السريعة. وفي غياب رؤية استراتيجية لتطوير المحتوى، يبقى الإعلام أسير الحلول السهلة التي تضمن الحد الأدنى من البقاء دون تحقيق التميز.</p>



<p>ولا تتوقف هذه الإشكاليات عند حدود التمويل فحسب، بل تمتد لتشمل غياب بنية إنتاجية متكاملة قادرة على خلق محتوى متجدد ومتنوع. فعديد المؤسسات الإعلامية تعمل بإمكانيات تقنية محدودة، وفرق عمل صغيرة، ما يفرض إيقاعًا سريعًا في الإنتاج على حساب الجودة والابتكار. </p>



<p>كما يساهم غياب شراكات إنتاجية، سواء على المستوى ال أو الدولي، في الحد من فرص تطوير المحتوى ورفع جودته. ففي ظل انغلاق نسبي على التجارب الخارجية، تبقى العديد من المؤسسات الإعلامية بعيدة عن مواكبة التطورات الحاصلة في صناعة الإعلام، سواء من حيث التقنيات أو أساليب السرد.</p>



<p>ويُضاف إلى ذلك إشكال توجيه الموارد القليلة المتاحة، حيث يتم في أحيان كثيرة تفضيل الإنفاق على برامج سريعة الإنتاج وقليلة الكلفة لكنها ذات عائد جماهيري فوري، بدل الاستثمار في مشاريع طويلة المدى قادرة على تحقيق قيمة مضافة حقيقية. وهكذا، يدخل الإعلام في حلقة مفرغة: ضعف التمويل يؤدي إلى ضعف الإنتاج، وضعف الإنتاج يحدّ من جذب الجمهور والمعلنين، مما يعمّق الأزمة أكثر.</p>



<p>في ظل هذا الواقع، يصبح تطوير الإنتاج الإعلامي في تونس رهين إرادة إصلاح شاملة، تقوم على إعادة توزيع الموارد، وتشجيع الإبداع، والانفتاح على شراكات جديدة، بما يسمح بالانتقال من منطق “البقاء” إلى منطق “التميّز”.</p>



<h2 class="wp-block-heading">خلل التكوين وكثرة الدخلاء : المهنة بلا حواجز</h2>



<p>من أبرز التحديات التي تواجه الإعلام التونسي، مسألة التكوين. فبينما يفترض أن يكون الصحفي نتاج تكوين أكاديمي وميداني صارم، يشهد القطاع دخول عدد كبير من الأشخاص الذين لا يمتلكون الخلفية اللازمة لممارسة المهنة.</p>



<p>لا نتحدث هنا عن الخبراء واصحاب العلم والمعرفة، كما كما لا نتحدث عن اصحاب الموهبة، بل عن المؤثرين والمؤثرات الذين لا يمتلكون زادا غير &nbsp;حضورهم على منصات التواصل الاجتماعي، وقدرتهم على جذب الانتباه عبر الإثارة أو الجدل أو حتى السطحية، دون امتلاك أدوات العمل الصحفي الأساسية من تحقق وتدقيق ومعالجة مهنية للمعلومة. فهؤلاء لا يستندون إلى تكوين أكاديمي ولا إلى تجربة ميدانية، بل إلى منطق “الانتشار” الذي لا يعترف بالمعايير بقدر ما يكافئ الجاذبية والسرعة.</p>



<p>هذا الواقع يُضعف المستوى العام للمحتوى، ويُسهم في انتشار الأخطاء المهنية، سواء في التحقق من المعلومات أو في طريقة تقديمها. كما يُفاقم من حالة الفوضى داخل المؤسسات الإعلامية، حيث تختلط المعايير، ويغيب التمييز بين المحترف والدخيل.</p>



<h2 class="wp-block-heading">خريجو معهد الصحافة بين التهميش والبطالة</h2>



<p>في مفارقة لافتة، يعاني خريجو معهد الصحافة، وهم الأكثر تأهيلًا نظريًا ومهنيًا، من صعوبات كبيرة في الاندماج في سوق الشغل. فبدل أن يكونوا العمود الفقري للمؤسسات الإعلامية، يجد كثير منهم أنفسهم خارجها، في ظل تفضيل بعض المؤسسات لوجوه إعلامية جاهزة أو أقل كلفة.</p>



<p>هذا الوضع لا يُهدر فقط طاقات بشرية مهمة، بل يُكرّس أيضًا حلقة مفرغة من التراجع، حيث يُقصى التكوين الجيد لصالح الاعتبارات التجارية أو العلاقات الشخصية. وهو ما يستدعي مراجعة جذرية لآليات الانتداب والتشغيل في القطاع.</p>



<h2 class="wp-block-heading">بين النقد والتعميم : ضرورة التمييز</h2>



<p>رغم وجاهة الانتقادات الموجهة إلى الإعلام التونسي، فإن التعميم يظل خطرًا حقيقيًا، لأنه يُخفي التجارب الإيجابية التي تستحق الدعم والتشجيع. فهناك برامج وإذاعات وقنوات تسعى، بإمكانات محدودة، إلى تقديم محتوى محترم يراعي أخلاقيات المهنة ويخدم المصلحة العامة.</p>



<p>إن إنقاذ الإعلام لا يمر عبر جلد الذات أو إطلاق الأحكام المطلقة، بل عبر تشخيص دقيق للمشاكل، وإرادة إصلاح حقيقية تشمل كل الأطراف: الدولة، المؤسسات، الصحفيين، والجمهور.</p>



<h2 class="wp-block-heading">خلاصة : إعلام يصارع من أجل البقاء</h2>



<p>في النهاية، لا يمكن القول إن الإعلام التونسي سقط كليًا في الرداءة، ولا يمكن أيضًا إنكار وجود مظاهر تفاهة مقلقة. الحقيقة أنه يعيش حالة صراع بين منطقين: منطق الجودة الذي يتطلب استثمارًا وجهدًا ووقتًا، ومنطق البقاء الذي يفرض السرعة والإثارة.</p>



<p>هذا الصراع، وإن كان مؤلمًا، قد يكون أيضًا فرصة لإعادة التفكير في دور الإعلام ووظيفته، شرط أن تتوفر الإرادة للإصلاح، وأن يُعاد الاعتبار للمهنية والتكوين، بعيدًا عن منطق الربح السريع. ففي النهاية، الإعلام ليس مجرد صناعة، بل هو ركيزة أساسية في بناء الوعي المجتمعي.</p>



<p><em>* صحافي</em>.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/15/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d9%86/">الإعلام التونسي بين مطرقة الرداءة وسندان البقاء</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/15/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%af%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>صلابةُ الموقف الإيراني وموافقة أمريكا على التفاوض من جديد</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/15/%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a8%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%81%d9%82%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/15/%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a8%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%81%d9%82%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 15 Apr 2026 07:26:31 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[دولي]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أمريكا]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة الأمريكية]]></category>
		<category><![CDATA[تخصيب اليورانيوم]]></category>
		<category><![CDATA[جزيرة خارك]]></category>
		<category><![CDATA[دونالد ترامب]]></category>
		<category><![CDATA[فوزي بن يونس بن حديد]]></category>
		<category><![CDATA[مضيق هرمز]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7710461</guid>

					<description><![CDATA[<p> الولايات المتحدة الأمريكية ما قبلت بالمفاوضات من جديد مع إيران. إلا لأنها كانت مضطرة إليها في وقت فشلت كل محاولات القوة.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/15/%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a8%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%81%d9%82%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83/">صلابةُ الموقف الإيراني وموافقة أمريكا على التفاوض من جديد</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>لم تستطع الولايات المتحدة الأمريكية إلى حدّ الآن كسر إرادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإخضاعها لشروطها، حاولت السيطرة عليها بالقوة فلم تستطع، وحاولت بالحصار فلم تستطع، وحاولت بالمفاوضات فلم تستطع، وفي كل مرة كان الرئيس الأمريكي أشبه بثور هائج يتوعّد ويهدّد ويطلق صرخاته وصيحاته، ويتوسّل العالم من أجل المساعدة إلا أنه لم يجد الطريق المناسب لفرض إرادته على الشعب والحكومة الإيرانيين. </strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-7710461"></span>



<p>استعمل دونالد ترامب كل السّبل واستخدم كل الوسائل من التجسّس إلى الاغتيالات إلى تجنيد عملاء إلى الحرب والحصار إلا أن الصلابة الإيرانية ظلت كما هي لم تتزعزع طوال الأشهر الماضية منذ أن اندلعت الأزمة بين أمريكا وإيران، ولأن إسرائيل كانت هي المحرّض الرئيس لهذه الحرب المتواصلة رغم توقّفها في كل مرحلة، إلا أن أمريكا يبدو أنها لم تتعلم الدرس من جهتين، من جهة أن إسرائيل هي التي ورّطتها في المواجهة العسكرية في مراحلها الثلاث، ومن جهة أخرى أن القوة التي تفتخر بها أمريكا على الملأ لم تُؤت أكلها وظلت تراوح مكانها في إيران وفي جميع الجهات جوًّا وبرًّا وبحرًا.</p>



<p>&nbsp;ورغم ادّعاء أمريكا أنها تسيطر على الفضاء الجوي الإيراني وترتع فيه بكل حرية إلا أنها تلقّت ضربة قاصمة عندما أسقطت إحدى طائراتها الأف 15 بمقذوف يُحمل على الكتف، وعندما حذّرت إيران مدمّرات أمريكا من الاقتراب من مضيق هرمز رجعت أدراجها إلى الوراء، وعندما لم يستطع الجيش الأمريكي الدخول إلى الأراضي الإيرانية برًّا أو بحرًا والسيطرة على جزيرة خارك لخوفها من الخسائر الفادحة التي يمكن أن تتكبّدها بعد أن فشلت هي وإسرائيل في تحقيق أيّ من أهدافهما.</p>



<h2 class="wp-block-heading">المفاوضات ولا شيء غير المفاوضات</h2>



<p>وعلى هذا يبقى الحلّ الوحيد القادر على إنهاء المشكلة بين إيران وأمريكا يتمثل في الحوار والمفاوضات ولا شيء غير المفاوضات، ولتحقيق ذلك على أمريكا أن تتنازل عن كبريائها وتنزل من برجها العاجي، وتعترف بحقوق الآخرين في تخصيب اليورانيوم لتوليد الطاقة، وفي اختيار من يحكمهم، وعدم التدخّل في شؤونهم ومحاولة نهب ثرواتهم بالقوّة، وتأجيج الشّعوب على حكّامهم، وأن تختار منهجًا يوافق القانون الدولي وحقوق الإنسان، ويكون الحوار ثنائيًّا أو جماعيًّا بإشراك دول أخرى أو منظّمات عالميّة لها وزنها، وعلى الولايات المتحدة الأمريكية أن تعيد صياغة نفسها من خلال خضوعها للقانون الدولي وإلزامها ببنوده وتحمّل كل نتائجه، ولا تتحدّث باعتبارها شرطية العالم أو الحاكمة التي لا يُعلى عليها.</p>



<p>وفي الجانب الآخر على إيران إذا رأت تجاوبًا من أمريكا أن ترخي الحبل قليلا بما لا يمسّ سيادتها، أو يطيح بكرامتها، وأن تقبل بالحلول الدّولية التي لا مساس فيها لثروات الشعب الإيراني، ومن حقها أن تطالب بما تشاء، ولكن عليها أن تقبل بما يضمن حريّتها وحرّية شعبها ويحافظ على دستورها، وتتنازل عن ما لا يضرّ مكانتها ويخدش كرامتها، بوفاق واحترام&nbsp; بين الدول، وعلى هذا يمكن أن تحدث جولات وجولات من المفاوضات والتفاهمات وبناء الثقة التي انعدمت كليا إثر الهجومين المتتاليين اللذين حدثا إثر مفاوضات كانت جادة وربما كادت تخترق جدار الصمت بين الطرفين، إلا أن إسرائيل الطرف الثالث هو الذي سيشوّش كالعادة على هذه المحادثات إن وقعت مرة رابعة في باكستان أو في جنيف أو في غيرها من البلدان.</p>



<h2 class="wp-block-heading">فشلت كل محاولات القوة التي يدعيها الرئيس الأمريكي</h2>



<p>وأعتقد جازما أن الولايات المتحدة الأمريكية ما قبلت بالمفاوضات من جديد حسب كثير من المصادر إلا لأنها كانت مضطرة إليها في وقت فشلت كل محاولات القوة التي يدعيها وزير الحرب الأمريكي في كل مؤتمر صحفي، وقبله الرئيس الأمريكي نفسه، وعندما لا تجد أمريكا حلا بالقوة الضاربة والعميقة فإنها تلجأ إلى السلم وتحاول فرض شروطها، وعلى طاولة المفاوضات إذا كانت لديها أوراق قوية تفاوض بها فإنها تستطيع أن تضع خططا تسمح ببقائها، وإذا لم تكن معها أوراق قوية ضاغطة فإن الطرف الآخر سوف يفرض عليها ما لم تكن تتوقعه.</p>



<p>&nbsp;وعليه فإن ورقات هرمز، وعدم تحقيق العدو الصهيوأمريكي أيّ هدف من أهدافه المُعلنة، وعدم جدوى الحصار البحري الذي افتعلته أمريكا، وورقة باب المندب في الطريق إن استمر السجال الحربي، ستدفع الولايات المتحدة الأمريكية حتمًا للتفاوض والقبول بالجلوس مرة أخرى على طاولة المفاوضات قسرا للاستماع والإنصات والتوصل إلى نقاط اتفاق حفاظا على السّلم العالمي وعلى ماء وجهها لأنها لو استمرت على هذا المنوال من التهديد والوعيد ستؤول هي الأخرى للزوال والانهيار.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/15/%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a8%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%81%d9%82%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83/">صلابةُ الموقف الإيراني وموافقة أمريكا على التفاوض من جديد</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/15/%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a8%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%81%d9%82%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رِفقًا بِصفوة مُفكّرينا : الفجوة بين &#8220;الإنتاج الفكري&#8221; و&#8221;القرار السياسي&#8221; في تونس</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/13/%d8%b1%d9%90%d9%81%d9%82%d9%8b%d8%a7-%d8%a8%d9%90%d8%b5%d9%81%d9%88%d8%a9-%d9%85%d9%8f%d9%81%d9%83%d9%91%d8%b1%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%ac%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/13/%d8%b1%d9%90%d9%81%d9%82%d9%8b%d8%a7-%d8%a8%d9%90%d8%b5%d9%81%d9%88%d8%a9-%d9%85%d9%8f%d9%81%d9%83%d9%91%d8%b1%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%ac%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 13 Apr 2026 12:27:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الطاهر لبيب]]></category>
		<category><![CDATA[المنصف وناس]]></category>
		<category><![CDATA[المولدي ڨسّومي]]></category>
		<category><![CDATA[الهادي التيمومي]]></category>
		<category><![CDATA[رضا بن سلامة]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الوهاب بوحديبة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7707043</guid>

					<description><![CDATA[<p>أعمال الهادي التيمومي والمولدي ڨسّومي تعد من أمثلة "البحث الاجتماعي والتاريخي "غير الدغمائي" الذي يُقدّم تشريحاً عميقاً للمجتمع التونسي. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/13/%d8%b1%d9%90%d9%81%d9%82%d9%8b%d8%a7-%d8%a8%d9%90%d8%b5%d9%81%d9%88%d8%a9-%d9%85%d9%8f%d9%81%d9%83%d9%91%d8%b1%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%ac%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7/">رِفقًا بِصفوة مُفكّرينا : الفجوة بين &#8220;الإنتاج الفكري&#8221; و&#8221;القرار السياسي&#8221; في تونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>تكمن المفارقة الكبرى في تونس في الثراء المعرفي مقابل الفقر التنفيذي. فالمساهمات العلمية العميقة غالباً ما تُصنف كـ &#8220;ترف فكري&#8221; في أروقة صناعة القرار، بدلاً من كونها &#8220;بوصلة توجيه&#8221;. هذا الانفصال يؤدي في النهاية إلى &#8220;سياسات عمياء اجتماعيًا&#8221;، قد تنجح في سرد الأرقام وتفشل في كسب ثقة الناس أو تغيير واقعهم.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>رضا بن سلامة</strong> *</p>



<span id="more-7707043"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Ridha-Ben-Slama.jpg" alt="" class="wp-image-6198693" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Ridha-Ben-Slama.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Ridha-Ben-Slama-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Ridha-Ben-Slama-120x120.jpg 120w" sizes="auto, (max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>هذه دعوة تحمل في طياتها تقديراً عميقاً لدور العقل وأصحابه، وهي تعكس وعياً بأن النقد حين يتجاوز حدوده ليتحوّل إلى تجريح، قد يحرق الجسور التي تبني الوعي الجماعي. إن &#8220;الصفوة&#8221; من المفكّرين هم عادةً من يحملون مشاعل التنوير في الأوقات الضبابية، والرفق بهم وبأفكارهم لا يعني بالضرورة الموافقة المطلقة، بل يعني خلق بيئة آمنة للبوح، حيث يُمكن للفكرة أن تنضج دون خوف من التهميش أو الإقصاء. وكذلك التمييز بين الشخص والفكرة، لأن نقد المنهج الفكري لا يستوجب أبداً النيل من كرامة المُفكّر، وفهم السياق يعني تقدير الظروف التاريخية والاجتماعية التي وُلد فيها هذا الفكر قبل إلقاء الأحكام الجاهزة.</p>



<p>إن علماء الاجتماع هم &#8220;أطباء المجتمع&#8221;، هم يدرسون ظواهره بمنهجية علمية لفهم جذور الإشكاليات وأحيانا المساهمة في تقديم حلول لها. وتشخيص علل المجتمع هو الخطوة الأولى والأساسية نحو الإصلاح. فعالم الاجتماع لا يراقب المجتمع فقط، بل يسعى لجعل &#8221; الاختلالات&#8221; واضحة للعيان وقابلة للحل.</p>



<p>لقد شهد علم الاجتماع في تونس تطوراً بارزاً بفضل جيل من المؤسّسين والباحثين الذين حلّلوا التحولات الهيكلية للمجتمع التونسي، أبرزهم على سبيل الذكر لا الحصر الطاهر لبيب، عبد الوهاب بوحديبة، المنصف وناس&#8230; واستندت دولة الاستقلال في تونس، بشكل وثيق إلى العلوم الاجتماعية كأداة لتوجيه السياسات العامّة وبناء الدولة الحديثة، حيث استُخدمت المعرفة السوسيولوجية لفهم بنية المجتمع وتغييرها بما يتماشى مع مشروع التحديث. وتركّزت الدراسات والسياسات المدعومة بالبحث الاجتماعي، في العقود الأولى، على قضايا التنمية، بالإضافة إلى دراسة الشرائح الاجتماعية. وأُنشئت مؤسسات بحثية لتقديم دراسات تُدعّم السياسات العامّة، بمحاولة هندسة المجتمع اجتماعياً، مثل قوانين الأحوال الشخصية وتعميم التعليم&#8230; وهي سياسات استندت في جوهرها إلى رؤى سوسيولوجية تهدف إلى كسر البنى التقليدية (مثل القبلية) لصالح هوية وطنية حديثة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الثراء المعرفي مقابل الفقر التنفيذي</h2>



<p>لكن هناك نقطة جوهرية تكشف واقعاً ملموساً وهي الاستغناء عن نتائج البحوث الاجتماعية عند صنع السياسات العامّة والذي يعود لعدّة أسباب بنيوية وتقنية، تحول دون ترجمة &#8220;المعرفة&#8221; إلى &#8220;قرار&#8221;. فصانع القرار أصبح يبحث عن نتائج سريعة وحلول &#8220;إسعافية&#8221; تخدم التهدئة الاجتماعية الفورية، بينما البحث الاجتماعي الرصين يتطلب وقتاً طويلاً لفهم الجذور وتراكم البيانات. وتُعطى الأولوية دائماً لنتائج &#8220;لغة الأرقام&#8221; الصماء (نمو، تضخم، عجز موازنة)، إذا لم تكن غير مزيفة، على حساب &#8220;الأبعاد الإنسانية&#8221; والآثار الاجتماعية العميقة التي يطرحها الباحث الاجتماعي، كون الأخيرة أصعب في القياس المادي السريع. والبحوث الاجتماعية غالباً ما تضع إصبعها على الجرح (الفقر الهيكلي، التهميش، أزمة القيم)، وهي حقائق قد يفضل &#8220;صانع القرار&#8221;، الذي يفتقر إلى الخبرة المباشرة ويحتاج إلى التدريب، تجاهلها لتجنب تكلفة الإصلاح السياسي أو المالي التي تبدو باهظة على المدى القصير.</p>



<p>وتكمن المفارقة الكبرى في الثراء المعرفي مقابل الفقر التنفيذي. فالمساهمات العلمية العميقة غالباً ما تُصنف كـ &#8220;ترف فكري&#8221; في أروقة صناعة القرار، بدلاً من كونها &#8220;بوصلة توجيه&#8221;. هذا الانفصال يؤدي في النهاية إلى <strong>&#8220;</strong>سياسات عمياء اجتماعيًا<strong>&#8220;</strong>، قد تنجح في سرد الأرقام وتفشل في كسب ثقة الناس أو تغيير واقعهم.</p>



<h2 class="wp-block-heading">تقاطعات علم الاجتماع مع السياسة</h2>



<p>ويمكن اليوم التعرّض إلى أعمال الهادي التيمومي والمولدي ڨسّومي، التي تعد من أبرز الأمثلة على &#8220;البحث الاجتماعي والتاريخي &#8220;غير الدغمائي&#8221; الذي يُقدّم تشريحاً عميقاً للمجتمع التونسي، ومع ذلك تظلُّ هذه المساهمات غالباً بعيدة عن طاولة القرار السياسي.</p>



<p>الهادي التيمومي هو أحد أبرز الأكاديميين والمؤرخين في تونس المعاصرة. رغم أنه يُعرّف كمؤرخ بالأساس، إلا أن أعماله تتقاطع بشكل عميق مع علم الاجتماع التاريخي، حيث يُركّز على دراسة البنى الاجتماعية، والطبقات المهمشة، والهوية التونسية ويتبنى منهج &#8220;التاريخ من أسفل&#8221;، مهتماً بالفئات التي غيّبها التاريخ الرسمي مثل الفلاحين والكادحين. اشتهر بقدرته على ربط الأحداث التاريخية بالواقع السوسيولوجي والسياسي الراهن في تونس<strong>. </strong>ومن بين كتبه :&#8221;تاريخ تونس الاجتماعي (1881-1956) &#8220;، الذي يعد مرجعاً أساسياً لفهم تفاعلات المجتمع التونسي والتحولات الطبقية خلال فترة الاستعمار، و&#8221;كيف صار التونسيون تونسيين؟&#8221; وهي دراسة سوسيولوجية تاريخية تحلل ملامح الشخصية والهوية التونسية عبر العصور&#8230;</p>



<p>أما المولدي ڨسّومي صاحب الكفاءة غير الدغمائية، فهو مُتحرّر من القوالب الجاهزة، يتميّز بالتواضع المعرفي، والذكاء العاطفي دون تحيُّز. هذا الأكاديمي والباحث التونسي البارز في علم الاجتماع، ويُعرف بكونه &#8220;مواطناً باحثاً&#8221;، يُركّز في دراساته على تقاطعات علم الاجتماع مع السياسة والتاريخ الراهن في تونس. استخدم المنهج التاريخي الأكاديمي الذي يُفكّك البُنى الاجتماعية والسياسية. هو يقوم بعملية &#8220;التشخيص&#8221;، لكنه يُضيف البُعد الميداني السوسيولوجي الحديث. من بين كتبه: &#8220;مجتمع الثورة وما بعد الثورة&#8221;: دراسة لتحولات المجتمع التونسي إبان الحراك الثوري&#8221;، &#8220;في مواجهة التاريخ&#8221;:  رصد لمسار الإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي، &#8220;النظام المعرفي لعلم الاجتماع في مدونة الهادي التيمومي<strong>&#8220;، </strong>وهي قراءة ابستمولوجية في أعمال المؤرخ التيمومي، &#8220;الانتقال المجتمعي المعطّل&#8221;: بحث في عوائق الاجتماع السياسي التونسي. وخاصة من خلال كتابه الهام &#8220;مجتمع الهامش&#8221; تشخيص &#8220;ثقافة الهامش&#8221; والعنف، ويركز على أن العيب الأساسي ليس في الفقراء، بل في نظام التهميش ويرى أن المجتمع التونسي والعربي يعاني من &#8220;انفصام&#8221; بين مركز (مدن كبرى، نخب، اقتصاد رسمي) وهامش (أرياف، أحياء شعبية، شباب معطل). </p>



<p>يرى ڨسومي أن المجتمع يعاني من حالة &#8220;تفكّك الروابط التقليدية&#8221; دون بناء روابط مدنية حديثة قوية، مما يجعل &#8220;الشارع&#8221; هو المكان الوحيد للتعبير، وغالباً ما يكون تعبيراً غير منظم. وينتقد ڨسّومي النخب التي تضع نظريات فوقية لا تفهم لغة &#8220;الأحياء الشعبية&#8221; أو &#8220;دوار الفلاحين&#8221;، مما يجعل الحلول المقترحة لعيوب المجتمع غير قابلة للتطبيق.</p>



<p>فإذا كان التيمومي قد شخّص وفكّك العيوب بـالتاريخ والوثيقة والجذور الزمنية يقول لنا &#8220;نحن هنا بسبب أخطاء التاريخ&#8221;، فإن ڨسّومي حلّل <strong>&#8220;</strong>الجسد الاجتماعي&#8221; وهو يتحرّك ويعاني، وشخّص عيوب الواقع الراهن بـالمعاينة السوسيولوجية.من أهم &#8220;المعاينات&#8221; التي قدّمها هي نقد البعض من المُثقّفين والسياسيين. فهو يرى أن لديهم عيباً يتمثل في &#8220;العمى الميداني<strong>&#8220;</strong>، إذ هم يضعون حلولاً لعيوب لا يلمسونها، ويتحدثون لغة (ديمقراطية، حداثة) لا يفهمها من يُصارع من أجل لقمة العيش.</p>



<p><strong>و</strong>الخلاصة في رؤيته هو أن ما حدث في 2010-2011 كانت &#8220;فرصة تاريخية&#8221; لتصحيح عيوب المجتمع (التهميش، المحسوبية، الإقصاء)، لكن الخيبة حلّت لأن &#8220;النخب&#8221; أعادت إنتاج نفس الممارسات القديمة بوجوه جديدة، مما جعل &#8220;الهامش&#8221; يشعر بالخديعة مرة أخرى.</p>



<h2 class="wp-block-heading">&#8220;صرخات&#8221; علماء الاجتماع قليلا ما يُسمع صدى أصواتها</h2>



<p>ومن الغريب أن &#8220;صرخات&#8221; علماء الاجتماع قليلا ما يُسمع صدى أصواتها المُتردّدة. بل إنّ من يطّلع عليها ويدعّمها عدد قليل مقارنة مع السواد الأعظم لأنها لم تجد الاهتمام والاشاعة والتعميم لنشر الوعي. ويُطرح السؤال : لماذا ؟ رغم أنّ الهادي التيمومي والمولدي ڨسّومي مألوفان في بعض المنابر الثقافية والسياسية الجادّة على ندرتها، إلاّ أنّ مُساهمتهما تنحصر في فئة من القُرّاء ولا تؤخذ كمرجع للإصلاح. هذا الاستنتاج يلمس جوهر <strong>&#8220;</strong>أزمة العلوم الاجتماعية<strong>&#8220;</strong> في تونس. فرغم القيمة المعرفية العالية لأسماء مثلهما، إلا أن هناك فجوة واضحة بين &#8220;الإنتاج الفكري&#8221; و&#8221;القرار السياسي&#8221;، ويمكن إرجاع ذلك لعدة أسباب. من بينها أن القارئ العام يُفضّل التحليلات السريعة والمباشرة، مما يحصر تأثيرهما في دائرة ضيّقة. ويظلُّ &#8220;الخبير الفني&#8221; أو &#8220;الاقتصادي&#8221; هو المرجع المفضل، بينما يُنظر لعالم الاجتماع أو المؤرخ كـ <strong>&#8220;</strong>ناقد مزعج<strong>&#8220;</strong> أو كاتب تأمّلات، وليس كشريك في بناء الحلول الميدانية. </p>



<p>لأن كلاً من التيمومي وڨسّومي يشتغلان على <strong>&#8220;</strong>الزمن الحاضر<strong>&#8220;</strong> ونقد المسارات السياسية الحالية (مثل تعثّر الانتقال الديمقراطي)، فإن آراءهما تُصنّف غالباً ضمن &#8220;المعارضة الفكرية&#8221;. هذا التصنيف يحرم أفكارهما من أن تتحوّل إلى &#8220;مشاريع إصلاحية&#8221; تتبنّاها مؤسسات الدولة.</p>



<p>كما أنّ الساحة التونسية تفتقر إلى &#8220;الوسيط&#8221; الثقافي &#8220;المترجمين&#8221; الذين ينقلون عُصارة هذه الكتب إلى برامج عمل سوسيولوجية أو تربوية مُبسّطة يمكن للرأي العام تبنّيها والضغط بها من أجل الإصلاح. هما يقدما &#8220;التشخيص&#8221; بدقة جراحية، لكن &#8220;الوصفة العلاجية&#8221; تظل حبيسة الرفوف لأن من بيده &#8220;مشرط الإصلاح&#8221; غالباً ما يتجاهل العلم لحساب الاعتبارات السياسوية الضيقة.</p>



<p>ولا يمكن تبرئة الإعلام في تقصيره ولا لوم المجتمع بمفرده، إذ يعيشان حالة من &#8220;التغذية العكسية&#8221; التي أدّت إلى تغييب الفكر العميق، فبدلا من &#8220;صناعة الوعي&#8221; ذهبنا إلى &#8220;إدارة الإثارة&#8221;، أين انجرف جزء كبير من الإعلام التونسي، وخاصة السمعي البصري، نحو نموذج <strong>&#8220;</strong>الإعلام التجاري<strong>&#8220;</strong> الذي يبحث عن &#8220;النسبة&#8221; (audimat) من خلال استبدال علماء الاجتماع والمؤرخين بـ&#8221;كرونيكورات&#8221; (محللين قارّين) يقدّمون انطباعات شخصية عوضاً عن التحليل العلمي.</p>



<p>يبدو أنّ هناك إقصاء مُمنهج<strong>،</strong> إذ نادراً ما يُمنح مفكّر مثل المولدي ڨسّومي أو الهادي التيمومي مساحة زمنية كافية (ساعة أو أكثر) لشرح فكرة مُركّبة، بل يُطلب منهم &#8220;كلمات رشيقة&#8221; تُناسب إيقاع البث السريع. لقد تحوّل جزء كبير من الإعلام إلى منابر للدعاية الفجّة، مما جعل &#8220;الفكر الحر&#8221; يبدو خارج السياق أو ثقيلاً على المُتابع. تُضاف إلى ذلك &#8220;أزمة المطالعة&#8221; والأرقام المقلقة، الأرقام الرسمية لسنة 2025 تظهر واقعاً صادماً يعكس عمق الأزمة المجتمعية: المواطن التونسي يقضي في المعدل 5 ساعات و16 دقيقة شهرياً فقط في قراءة الكتب، مقابل مئات الساعات على منصات التواصل الاجتماعي. </p>



<p>وتشير الإحصائيات إلى أن 11% فقط من التونسيين اشتروا كتاباً واحداً خلال العام الماضي، بينما معدل المطالعة لا يتجاوز 0.7 كتاب للفرد سنوياً. هذه السطحية الرقمية أدت إلى &#8220;عجز&#8221; عن الصبر على النصوص الطويلة والكتب المرجعية، حيث يميل المجتمع لاستقاء معلوماته من &#8220;المنشورات القصيرة&#8221; التي تفتقر للعمق. </p>



<h2 class="wp-block-heading">صرخة في واد</h2>



<p>والغريب في الأمر أنّ هناك بعض &#8220;المثقفين&#8221; و&#8221;الجامعيين&#8221; في تونس يمثّلون في الحقيقة عائقا أمام أي تقدّم، لأن سلوكياتهم تُضعف النسيج المؤسّسي وتعطّل الكفاءة. من أبرزها أصحاب &#8220;الأنا&#8221; المُتضخّمة، هؤلاء النرجسيون يعيقون العمل الجماعي، ويرفضون النقد البنّاء. هم مصابون ب &#8220;الاستكبار العلمي&#8221; الذي يتّسم بإنكار قيمة الآخرين الأكاديمية أو العلمية والتقليل من شأن إنجازاتهم. ورغم مستواهم الجامعي يتّصفون بالانغلاق الفكري، ورفض الآخر المبدع ومقاومته بالصمت والعزل، وحتى الإيحاء لغوغاء القوم بإطلاق الشتائم واتباع &#8220;عقلية القطيع&#8221;. لقد استخدم الشاعر محمود غنيم عنواناً لأحد دواوينه &#8220;صرخة في واد&#8221;، ليعبر عن التزامه بقضايا أمته وتوجيه نداءات إصلاحية في زمن قد لا يلقى فيه صوته استجابة. من ذلك قوله في مقطوعته &#8220;الراعي والقطيع&#8221;:</p>



<p>مَرَّ الْقَطِيعُ بِأَرْضٍ طَابَ مَنْهَلُهَا</p>



<p>وَعُشْبُهَا فَاسْتَقَى مِنْ مَائِهَا وَرَعَى</p>



<p>فَصَاحَ رَاعِيهِ: هَيَّا يَا قَطِيعُ بِنَا</p>



<p>نَفْلِتْ مِنَ اللِّصِّ إِنْ ذَا اللِّصُّ قَدْ طَلَعَا</p>



<p>فَقَالَ كَبْشٌ لَهُ: مَا الْفَرْقُ بَيْنَكُمَا؟</p>



<p>كِلاَكُمَا يَبْتَغِي مِنْ لَحْمِنَا شِبَعَا</p>



<p>دَعْنَا لَهُ وَانْجُ إِنْ أَحْبَبْتَ مُنْفَرِدًا</p>



<p>فَلَسْتَ أَكْثَرَ زُهْدًا مِنْهُ أَوْ وَرَعَا</p>



<p>نِعْمَ الْفِرَارُ الَّذِي أَقْبَلْتَ تُنْشِدُهُ</p>



<p>لَوْ كَانَ يُنْقِذُنَا مِنْهُ وَمِنْكَ مَعَا&#8221;.</p>



<p>عندما يصرخ المرء في الوادي، يُسمع صدى صوته المرتد، كعمل لا ثمرة له أو نداء لا يستجيب له أحد. وقد يعكس الصدى حقيقة المشكلة أو يضيع في تعقيدات تضاريس الظروف، مما يجعله رمزاً للتعبير عن الإحباط أو محاولة التواصل في بيئة غير مستجيبة. ومع كل ذلك ينبغي علينا أن نُحاول دائما إيصال رسالة مُتفائلة إلى مجتمع لا مبالٍ أو صنف من الأشخاص صمّوا آذانهم عن الحق.</p>



<p><em>* كاتب.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/13/%d8%b1%d9%90%d9%81%d9%82%d9%8b%d8%a7-%d8%a8%d9%90%d8%b5%d9%81%d9%88%d8%a9-%d9%85%d9%8f%d9%81%d9%83%d9%91%d8%b1%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%ac%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7/">رِفقًا بِصفوة مُفكّرينا : الفجوة بين &#8220;الإنتاج الفكري&#8221; و&#8221;القرار السياسي&#8221; في تونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/13/%d8%b1%d9%90%d9%81%d9%82%d9%8b%d8%a7-%d8%a8%d9%90%d8%b5%d9%81%d9%88%d8%a9-%d9%85%d9%8f%d9%81%d9%83%d9%91%d8%b1%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%ac%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مضيق هرمز : الرابحون والخاسرون</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/13/%d9%85%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%ad%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b3%d8%b1%d9%88%d9%86/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/13/%d9%85%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%ad%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b3%d8%b1%d9%88%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 13 Apr 2026 08:09:18 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[إقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[دولي]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[سامي الجلّولي]]></category>
		<category><![CDATA[مضيق هرمز]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7706553</guid>

					<description><![CDATA[<p> إغلاق مضيق هرمز على ملاحة ناقلات النفط والغاز يؤثر سلباً على العديد من الدول حول العالم، لكنه يفيد أيضاً العديد من الدول الأخرى.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/13/%d9%85%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%ad%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b3%d8%b1%d9%88%d9%86/">مضيق هرمز : الرابحون والخاسرون</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>إن إغلاق مضيق هرمز على ملاحة ناقلات النفط والغاز يعطل الاقتصاد العالمي ويؤثر سلباً على العديد من الدول حول العالم، <strong>ل</strong>كنه يفيد أيضاً العديد من الدول الأخرى، بما في ذلك إحدى الدول المتحاربة: الولايات المتحدة.</strong> <strong>من هم الرابحون ومن هم الخاسرون؟</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>سامي الجلّولي</strong> *</p>



<span id="more-7706553"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-large is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="1021" height="1024" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Sami-Jallouli-1021x1024.jpg" alt="" class="wp-image-7531546" style="width:200px" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Sami-Jallouli-1021x1024.jpg 1021w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Sami-Jallouli-300x300.jpg 300w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Sami-Jallouli-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Sami-Jallouli-768x770.jpg 768w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Sami-Jallouli-120x120.jpg 120w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Sami-Jallouli-360x360.jpg 360w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Sami-Jallouli-580x582.jpg 580w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Sami-Jallouli-860x862.jpg 860w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2026/01/Sami-Jallouli.jpg 1080w" sizes="auto, (max-width: 1021px) 100vw, 1021px" /></figure>
</div>


<h2 class="wp-block-heading">الرابحون :</h2>



<p>1. منتجو النفط خارج المنطقة الجغرافية للنزاع. فدول مثل روسيا، كندا، البرازيل ونيجيريا يبيعون نفطهم بأسعار مرتفعة نتيجة القفزة التي تحدثها الأزمة، دون أن يواجهوا مخاطر أمنية في ممراتهم المائية أو ارتفاعا في تكاليف التأمين على ناقلاتهم&#8230;</p>



<p>​2. الشركات الأمريكية المستخرجة للنفط والغاز الصخري هي أكبر المستفيدين تجاريا. فارتفاع الأسعار العالمية يجعل الآبار ذات تكلفة الاستخراج العالية مربحة جدا، كما يعزز مكانة أمريكا كمصدر بديل ومستقر للطاقة بعيدا عن تقلبات الشرق الأوسط.</p>



<p>3. الدول والمدن صاحبة الموانئ البديلة. فمدن خارج نفوذ المضيق مثل الفجيرة في الإمارات، الدقم في عمان وينبع في السعودية، تصبح هي القبلة الآمنة لتخزين وتصدير الطاقة وتتحول إلى مراكز لوجستية لا غنى عنها&#8230;</p>



<p>4. شركات صناعة السلاح حيث تزدهر مبيعاتها في أوقات التوتر. تسارع دول المنطقة لتأمين حدودها البحرية والجوية عبر شراء منظومات دفاعية متطورة، طائرات مسيرة وتقنيات مراقبة ورادارات&#8230;</p>



<p>​5. صناديق الاستثمار وكبار المضاربين في بورصات النفط يحققون أرباحا طائلة من خلال الرهان على تقلبات الأسعار. فالخوف والغموض هما المحركان الأساسيان لجني الأرباح في هذه الأسواق&#8230;</p>



<p>​6. بعض القوى الدولية قد ترى في النزاع فرصة لإشغال خصومها. فإشغال الولايات المتحدة في حرب ممرات قد يمنح دولا أخرى مثل روسيا أو الصين مساحة أكبر للحركة في ملفات دولية أخرى مثل أوكرانيا أو تايوان، رغم الضرر الاقتصادي الذي قد يلحق بها&#8230;</p>



<h2 class="wp-block-heading">الخاسرون:</h2>



<p>1. الصين، باعتبارها مصنع العالم وأكبر مستورد للنفط. فإن أي انقطاع في الإمدادات أو قفزة في الأسعار تعني ارتفاع تكاليف الإنتاج وشللا في قطاعاتها الصناعية، مما يهدد نموها الاقتصادي واستقرارها الاجتماعي&#8230;</p>



<p>2. ​دول الخليج العربي حيث تعتمد ميزانياتها بشكل أساسي على تدفق النفط والغاز بسلاسة. النزاع يرفع تكاليف التأمين البحري إلى أرقام فلكية ويضع صادراتها تحت رحمة التهديدات العسكرية، مما يجعل الحاجة للمسارات البديلة عبر السعودية وعمان ضرورة قصوى وليست مجرد خيار&#8230;</p>



<p>3. الاقتصادات الناشئة مثل الهند ودول جنوب شرق آسيا. هذه الدول تعاني من حساسية عالية تجاه أسعار الطاقة. فأي ارتفاع مفاجئ يؤدي إلى استنزاف احتياطياتها من العملة الصعبة، انهيار قيمة عملاتها المحلية ودخولها في موجات تضخم حادة&#8230;</p>



<p>4. المستهلك الغربي والأمريكي. فبالرغم من أن أمريكا منتج للنفط، إلا أن السوق عالمي. ارتفاع الأسعار سينعكس مباشرة على مضخات البنزين وفواتير الطاقة، مما يسبب ضغوطا سياسية داخلية هائلة على الحكومات ويزيد من مخاطر الركود الاقتصادي&#8230;</p>



<p>5. ​شركات الشحن والتجارة العالمية. مضيق هرمز ليس للنفط فقط، بل تمر عبره آلاف الحاويات التجارية. النزاع يعني تعطل سلاسل الإمداد العالمية، تأخر وصول البضائع وارتفاع أسعار الشحن البحري عالميا&#8230;</p>



<p>كما لاحظتم، روسيا هي المستفيد الأكبر من هذه التحولات.</p>



<p>وبناء على ما طرحته سابقا حول نجاح تعاقد تونس مع نفط أذربيجان، فإنه من الحكمة الاستراتيجية الآن توجه تونس نحو التباحث مع الجانب الروسي لعقد اتفاقات في مجال التحويل والتصنيع النفطي في شمال أفريقيا.</p>



<p>إن استغلال تونس لموقعها لتكون مركزا لتصنيع وتكرير النفط بالتعاون مع قوى كبرى بعيدة عن مناطق النزاع المباشر سيعزز من أمنها الطاقي ويفتح آفاقا اقتصادية جديدة&#8230;</p>



<p>* <em>خبير قانوني.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/13/%d9%85%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%ad%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b3%d8%b1%d9%88%d9%86/">مضيق هرمز : الرابحون والخاسرون</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/13/%d9%85%d8%b6%d9%8a%d9%82-%d9%87%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%ad%d9%88%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b3%d8%b1%d9%88%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أمريكا &#8211; إيران : فشل مفاوضات إسلام آباد، هل يعلن العودة إلى الحرب ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/13/%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%81%d8%b4%d9%84-%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a2%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%8c/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/13/%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%81%d8%b4%d9%84-%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a2%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%8c/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 13 Apr 2026 05:55:08 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة الأمريكية]]></category>
		<category><![CDATA[باكستان]]></category>
		<category><![CDATA[مضيق هرمز]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7706218</guid>

					<description><![CDATA[<p>أصبح واضحاً للمراقبين أن المحادثات بين الوفدين الأمريكي والإيراني في إسلام آباد بُنيت في أساسها على عدم الثقة بين الجانبين. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/13/%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%81%d8%b4%d9%84-%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a2%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%8c/">أمريكا &#8211; إيران : فشل مفاوضات إسلام آباد، هل يعلن العودة إلى الحرب ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>بعد الإعلان عن عدم اتفاق بين الوفدين الأمريكي والإيراني في إسلام آباد الذي توسّطت فيه باكستان وبذلت جهودًا مضنية وحثيثة من أجل بدئها، أصبح الأمر واضحاً للمراقبين أن المحادثات في أساسها بُنيت على عدم الثقة بين الجانبين، وكان كل طرف يعتقد بأن الآخر يُخبّئ له ما وراء السطور ما يخبّئ. </strong> </p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد *</strong></p>



<span id="more-7706218"></span>



<p>حاولت باكستان الجمع بين الوفدين مباشرة على طاولة واحدة، وقد نجحت في ذلك إلى حدّ كبير، واستمرّت المحادثات حوالي 21 ساعة متواصلة إلا أن النتيجة التي وصل إليها الطرفان أن لا اتفاقَ بينهما خاصّة بعدما حدث في الفترات الماضية أينما كانت هناك مفاوضات جدية بين الطرفين، لكن أمريكا أبت إلا أن تصفع إيران في يوم أعلن فيه الوسيط العُماني عن أنه قدّم لنائب الرئيس الأمريكي ما يفيد بأن الجانبين قد توصّلا إلى إطار اتفاق عام سيُعلن عنه في حينه، وبينما فوجئ الوسيط العُماني كما فوجئ العالم بإعلان ترامب بعد فترة وجيزة جدّا الحرب على إيران، كان لهذا التصرف أثر سيء على إيران التي لُدغت مرّتين متتاليتين وأحدث فجوة عميقة بين إدارة ترامب وإيران وأزمة ثقة بين الطرفين امتدّ صداها إلى إسلام آباد حتى وصل بالبعض إلى أن يطالب أمريكا أو إسرائيل باغتيال الوفد الإيراني المفاوض إن رفض الشروط الأمريكية كما حدث للوفد الفلسطيني في الدوحة حينما كان قد سعى للتفاوض من أجل غزة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">شروط تعجيزية </h2>



<p>وفي ظل هذه الأزمة العميقة وعدم الثقة بين الطرفين، كان التفاوض بين الجانبين يتوجّسه الخوف من الآخر، والغدر به كما حدث من قبل، ورغم أن الوفد الإيراني قد عبر عن حسن نيته ورأى في نائب الرئيس الأمريكي فانس أنه جدير بأن يكون على رأس المفاوضين الأمريكيين إلا أن ما جرى يثبت نفوذ ترامب على نائبه في مجريات المحادثات، وقد أصرّ الوفد الأمريكي على شروطه التعجيزية خاصة فيما يتعلق بحق إيران تخصيب اليورانيوم، ورفض إيران فتح مضيق هرمز فورًا ورفضها عزل ملف لبنان عن المفاوضات جعل الإيرانيين يتمسكون أيضا بمطالهم الشرعية، ولم يُخِفْهم الزّجرُ الأمريكي ولا الوعيد الصهيوني، وقد بات واضحا أن الأمور تسير نحو التعقيد رغم تصريحات المسؤولين الباكستانيين أنهم سيبذلون الجهد المضاعف لإعادة البوصلة إلى مكانها وبدء محادثات جديدة في أقرب وقت ممكن ما دام الأمر هادئا ولم يتوتّر إلى مستوى الرفض المطلق، ولكن هذا التفاؤل يبدو ضئيلا للغاية بعد أن ضمّ الوفدان الأمريكي والإيراني في باكستان شخصيات على مستوى عال من القيادة والخبرة، وظن المتابعون أن هذا المستوى سيتمخّض عنه على الأرجح جولات أخرى من المفاوضات، لكن العالم فوجئ بإعلان نائب الرئيس الأمريكي بفشل هذه المفاوضات والرجوع إلى المربع الأول من العلاقات.</p>



<p>وفي كل الأحوال فإن كلا الطرفين، بل وإسرائيل أيضا التي تتابع المحادثات من بعيد وفرحت جدا بنتيجتها، مستعدة للمواجهة مرة أخرى بعد فترة هدوء نسبيا، ورغم أن الولايات المتحدة الأمريكية وخلال المحادثات حاولت أن تمرّر سفينتها عبر مضيق هرمز وتبجَّح ترامب علنا بذلك إلا أن إيران صدّتها بقوة وأنذرتها بأنها إذا تقدّمت خطوة إلى الأمام ستقوم بتفجيرها، فاضطرت للتراجع.</p>



<p>&nbsp;وقد استغلت كل من إسرائيل وأمريكا فترة الهدوء لتعبئة قواتهما وتسليحهما بأنواع الأسلحة لمواصلة الحرب في الفترة القادمة، ولا شك أنها ستكون أقوى، لأن أمريكا وإسرائيل قد جرّبتا كل أنواع الأسلحة في المرحلة الماضية وكل أنواع الخطط التكتيكيّة والعملياتيّة ونجحتا إلى حدّ كبير في قتل كثير من الأبرياء الإيرانيين وتدمير البنية التحتيّة للجمهوريّة الإسلامية الإيرانية إلا أنهما فشلتا في تحقيق أي من أهدافهما بل ارتدت الحرب عليهما بأغلال ما أنزل الله بها من سلطان، وكانت سببا في حدوث أزمة اقتصادية عالمية لا مثيل لها، ولم تحدث من قبل أبدا، وعلى رأسها مضيق هرمز الذي مازال يمثل عقبة كبيرة وكأداء أمام ترامب للخروج من هذه الحرب.</p>



<h2 class="wp-block-heading">ما الذي تخفيه إيران أيضاً عن أعدائها؟</h2>



<p>ويبدو لي أن إيران قد فاوضت أمريكا من منطلق قوة، ولم تكن ضعيفة البتّة، ولم تتراخ أو تتنازل عن أيٍّ من مبادئها، ولم تكن خائفة من القوّة الأمريكية المدمّرة، ومن اغتيالات الصهاينة المُريبة، بل كانت على ثقة تامّة بجيشها وحرسها الثوري وشعبها الذي التفّ حولها وارتأى العزّة والكرامة على الاستسلام والخضوع والخنوع، فكانت المقاومة سيدة الموقف، وبما أن إيران تعرف جيدًا ما يكنّه لها أعداؤها فهي ربما تخبّئ قوتها الحقيقية ولم تظهرها كاملة، فربما هذه الجولة ستكون أعنف بكثير  من سابقتها لأنها ستمسّ الحياة المدنية وستقطع شرايين الحياة جملة أو تفصيلا، لذلك من المؤكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستفاجئ كليهما بما عندها من سلاح لم تُظهره، وقوّة لم تُبرزها، وقد بينت ذلك من قبل أنها تمشي في حربها ضد أمريكا وإسرائيل بتدرّج تام، وكلما اشتدت عليها الحرب واشتدّ سُعارها، ظهر منها ما يمكن لجم أعدائها.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/13/%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%81%d8%b4%d9%84-%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a2%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%8c/">أمريكا &#8211; إيران : فشل مفاوضات إسلام آباد، هل يعلن العودة إلى الحرب ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/13/%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d8%a7-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d9%81%d8%b4%d9%84-%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%a2%d8%a8%d8%a7%d8%af%d8%8c/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
