<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الربيع العربي الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/الربيع-العربي/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Thu, 21 Aug 2025 10:31:49 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>الربيع العربي الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/الربيع-العربي/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>تونس مرة أخرى على مفترق طرق</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/21/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%b1%d9%82-%d8%b7%d8%b1%d9%82/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/21/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%b1%d9%82-%d8%b7%d8%b1%d9%82/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 21 Aug 2025 10:31:48 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[البطالة]]></category>
		<category><![CDATA[الربيع العربي]]></category>
		<category><![CDATA[محسن بن عيسى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7197860</guid>

					<description><![CDATA[<p>تونس اليوم في قلب عملية تحوّل لم تُكتمل معالمها. و الغضب الشعبي وحده لا يبني الدول. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/21/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%b1%d9%82-%d8%b7%d8%b1%d9%82/">تونس مرة أخرى على مفترق طرق</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>تونس اليوم في قلب عملية تحوّل لم تُكتمل معالمها. والمؤمل استخلاص الدروس وعدم  تكرار جدل الماضي ولا الارتهان لخطابات المؤامرة، بل صياغة سردية وطنية واثقة، تنطلق من الواقع وتتعلّم من التجارب العالمية. والتاريخ يعلّمنا أن الغضب الشعبي وحده لا يبني الدول، بل يحتاج إلى مؤسسات قوية وأفكار واضحة. </strong></p>



<p class="has-text-align-left">        <strong>  العقيد محسن بن عيسى</strong></p>



<span id="more-7197860"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-4285814" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>الدولة، كما وصفها ابن خلدون، كائن حيّ يمرّ بمراحل النشوء والقوة ثم الضعف والانحلال. وتونس لم تدخل في خضم ما تعيشه في مرحلة &#8221; شيخوخة خلدونية&#8221; بعدُ، وما نشهده ليس سوى عرضٍ من أعراض دورة تاريخية طبيعية. ولا شك أنّ عي الشعب بهذه السّنن يتيح له فرصة لبناء طور جديد عبر إصلاح عميق وشامل.</p>



<p>تقف تونس مرة أخرى على مفترق طرق مصيري، نأمل ألاّ يكون عودة إلى استبدادٍ قديم، ولا استمرار فوضى مهدِّدة، بل نحو مشروع سياسي شامل يقوم على عقد اجتماعي يوازن بين الحرية والنظام، بين الهوية والانفتاح، وبين السلطة والمساءلة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">تونس بعد انتقال 2011</h2>



<p> لا يمكن فهم عمق التحول السياسي الذي عاشته تونس دون العودة  إلى أحداث 2010-2011. فتح الانتقال الباب أمام الحرية والمشاركة الشعبية، لكنه في المقابل كشف هشاشة المؤسسات وضعف الدولة.</p>



<p>منذ ذلك التاريخ، غابت التوازنات بين السلطات، وتراكمَ النفوذ في جهة دون أخرى مع صراعات داخلية أضعفت القرار العام. ومن المثير للانتباه تغوّل المصالح الخاصة الذي عكسته توجهات حزبية وفردية على حساب المصلحة العامة. </p>



<p>في نفس السياق  كشفت بعض الأدبيات انعدام آليات واضحة للحوار والتوافق بين القوى السياسية والمجتمع المدني، مع غياب رؤية مشتركة، وشعورا بفقدان الثقة  في الهياكل والمؤسسات، واستقطاب الشعب بين قوى متناقضة.</p>



<p>عدّة تقارير دولية قيّمت أيضا عمل الحكومات المتعاقبة – من صندوق النقد الدولي إلى هيومن رايس ووتش والشفافية الدولية-  وقد أجمع أغلبها على محدودية التقدم أمام تحدّيات مستمرّة. </p>



<p>القراءات الخارجية ليست حكمًا نهائيًا، لكنها مرآة تكشف الضعف وتحثّ على الإصلاح. وبغضّ النظر عن مدى دقة ما تتضمّنه، علينا أن نمنح قيمة حقيقية لما يُكتب عن تونس في الدوائر الإقليمية والدولية. صحيح أنها ليست كلّها محايدة، بعضها يخدم مصالح سياسية واقتصادية أو يعكس مواقف حكومات او لوبيات. لكنها تبيّن كيف ينظر الآخرون إلينا، وهذا بحدّ ذاته معلومة قيمة.</p>



<p>التجربة التونسية بعد 2011 تبقى جامعة لعدة تناقضات. من ناحية، هي المثال الوحيد فيما يسمى &#8220;الربيع العربي&#8221; الذي تجنّب الانهيار الدموي. لقد أسقط الشعب رأس النظام، وفتح فضاءً سياسيًا جديدًا، وذُكر اسم تونس كـ &#8220;قصة نجاح&#8221;.</p>



<p>ومن جهة أخرى لم يفرز الانتقال قيادة مسؤولة بقدر ما فتح شهية وتهافت على السلطة كغنيمة سائبة. لقد اقتحمت الساحة وجوهٌ امتهنت السياسة بلا رصيد وطني، وأخرى بلا تجربة ولا ثقافة سياسية، تُرشح نفسها لمناصب عليا وكأن الدولة ساحة للتجارب الشخصية.</p>



<p>في السياق، انطلقت موجة استحداث أحزاب هزيلة مع استثناءات قليلة، بعضها بتسميات مستعارة وأخرى بأسماء غريبة، بلا جذور ولا مشروع. أحزاب صُنعت كواجهة لتسويق أشخاص، ومطايا للارتقاء السريع، لا أدوات لإصلاح أو بناء. النتيجة كانت مشهداً سياسياً مرتبكاً، مُشبعاً بالشعارات الفارغة والوجوه الطارئة، حيث طغت المصالح الضيقة على فكرة الدولة، وضاعت الأولويات الكبرى بين الجهل والطموح الأجوف.</p>



<p>&nbsp;لا يخلو هذا المشهد من مبالغات ليست في محلها. وخاصة العودة بنا إلى منطق الزعامات الذي طُوي مع الحركة الوطنية. فالزعامة ليست لقبًا يُمنح، بل مقام له معاييره: رصيد نضالي، وامتداد وطني، وتجربة تاريخية تتجاوز حدود الأشخاص لتخدم الشعب. يمكن تفهّم الحنين إلى صورة &#8216;الزعيم&#8217; المرتبطة في الذاكرة الوطنية بالشرعية والتضحية، غير أن الاستسهال في إطلاق هذه الصفة اليوم لا يكتفي بفقدان الكلمة لوزنها، بل يحوّلها إلى مجرد صورة إعلامية بعيدة عن موقعها الحقيقي في التاريخ.</p>



<h2 class="wp-block-heading">تساؤلات  وتطلعات 2025 </h2>



<p>بعد أكثر من أربع سنوات على منعطف 25 جويلية 2021  الذي كان مفصليا في التجربة التونسية، لم تعد الأسئلة تدور حول &#8220;ماذا حدث؟&#8221; بقدر ما أصبحت تتمحور حول &#8220;إلى أين نمضي؟&#8221;. التحول السياسي الذي كان يُعتقد أنه مسار نحو الاستقرار، تحوّل إلى شبه أزمة وجودية، تتشابك فيها الخطوط السياسية والاقتصادية والاجتماعية.</p>



<p>بدأ المسار بتعليق عمل البرلمان وإقالة الحكومة في خطوة وصفت بـ&#8221;الاستثنائية&#8221;. وتجسيد ديناميكية جديدة على الساحة بالاستفتاء على الدستور في جويلية 2022، ثم تنظيم انتخابات في ديسمبر 2022. وسط هذا المشهد تباينت الآراء حول ما إذا كان الوضع الجديد خفّض التوتر أو زاد الانقسامات.</p>



<p>لا يمكن فصل المسار السياسي عن محيطه الاقتصادي والاجتماعي والأمني. الاقتصاد التونسي يواجه تحديات هيكلية جسيمة، مع توقعات نمو متواضعة من 1.9% الى3%، وارتفاع البطالة إلى 15.7%، بينما تبلغ بطالة حاملي الشهادات العليا 24%. هذه الأرقام تنعكس على الفضاء العام، حيث يتجلى العنف اللفظي والبدني كنتيجة للاحتقان النفسي والاجتماعي.</p>



<p>الدولة ليست مجرد إدارة يومية، بل مشروع سياسي يُبنى عبر شراكة حقيقية بين مؤسسات الحكم والمجتمع. أيّ مسار نحو المستقبل يجب أن يركّز على:</p>



<p>&#8211; إعادة بناء جسور الثقة: عبر حوار وطني شامل يضم كل الأطياف السياسية والنقابية مع الاعتراف النقدي  بإخفاقات الماضي  و مخاطر الحاضر.</p>



<p>&#8211; وضع أولوية الإنقاذ الاقتصادي: ضمن مخطط التنمية 2026-2030 وبرؤية توازن بين  الإصلاح الهيكلي الضروري والحماية الاجتماعية.</p>



<p>&#8211; حماية الفضاء العام: بضمان الأمن والحريات في آن واحد، واحترام التعددية السياسية والنقابية ودور المجتمع المدني.</p>



<p>التاريخ يعلّمنا أن الغضب الشعبي وحده لا يبني الدول، بل يحتاج إلى مؤسسات قوية وأفكار واضحة. تجارب البرتغال، اليونان، إسبانيا، الشيلي، جنوب أفريقيا، وألمانيا الشرقية، أظهرت أن الانتقال من الثورة إلى الاستقرار يحتاج عادة من 5 إلى 10 سنوات. أما التجارب العربية فبرزت فيها الفوضى والانقسامات. تدخل عادة الشعوب في ثورات محمّلة بأحلام كبرى: العدل، الكرامة، الحرية، وتحسين نوعية الحياة. كل شعب يضع وزنه على واحدة&nbsp; أكثر من الأخرى. لكن الجوهر دائما هو الرغبة في إقامة نظام عادل.</p>



<p>تونس اليوم في قلب عملية تحوّل لم تُكتمل معالمها. والمؤمل استخلاص الدروس وعدم &nbsp;تكرار جدل الماضي ولا الارتهان لخطابات المؤامرة، بل صياغة سردية وطنية واثقة، تنطلق من الواقع وتتعلّم من التجارب العالمية.</p>



<p>                                        </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/21/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%b1%d9%82-%d8%b7%d8%b1%d9%82/">تونس مرة أخرى على مفترق طرق</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/21/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%81%d8%aa%d8%b1%d9%82-%d8%b7%d8%b1%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>سيدي بوزيد : لقاء ثقافي مع الكاتب والصحفي محمود حرشاني</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/02/19/%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a8%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/02/19/%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a8%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 19 Feb 2023 10:25:57 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[الربيع العربي]]></category>
		<category><![CDATA[سيدي بوزيد]]></category>
		<category><![CDATA[شيماء عكريمي]]></category>
		<category><![CDATA[لطفي عمامره]]></category>
		<category><![CDATA[محمود الحرشاني]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=3713013</guid>

					<description><![CDATA[<p> لقاء ثقافي في سيدي بوزيد مع الكاتب  والصحفي محمود حرشاني. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/02/19/%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a8%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81/">سيدي بوزيد : لقاء ثقافي مع الكاتب والصحفي محمود حرشاني</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>احتضن مساء أمس الجمعة 17 فيفري 2023 فضاء المطالعة بالمكتبة العمومية شارع الحبيب بورقيبة بسيدي بوزيد لقاء ثقافيا مع الكاتب  والصحفي محمود حرشاني حضره جمع من المثقفين والإعلاميين والكتاب من أبناء الجهة والجهات المجاورة وأشرف  عليه المندوب  الجهوي للثقافة بسيدي بوزيد حسين الاحول في اول تواصل له مع المثقفين بعد تعيينه مؤخرا في هذه الخطة. </strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم<strong> لطفي عمامره</strong> و<strong>شيماء عكريمي</strong></p>



<span id="more-3713013"></span>



<p>خصص هذا اللقاء للاحتفاء باصدارات الكاتب الأخيره وخاصة الكتاب الجديد &#8220;ربيع بلا زهور&#8221; وروايتيه &#8220;حدث في تلك الليلة&#8221; و&#8221;ولد الموجيره&#8221; و هذه الأخيرة بالدارجة التونسية. </p>



<p>افتتحت اللقاء أمينة المكتبة العمومية ايناس السعيدي مرحبة بالحاضرين وأكدت ان هذا اللقاء يندرج في إطار مجموعة من اللقاءات للاحتفاء  بإصدارات أبناء الجهة وهو كذلك يندرج في إطار التعاون مع كل الفاعلين في المشهد الثقافي الجهوي.</p>



<p>اما المندوب الجهوي للثقافة السيد حسين الأحول فقد أكد عزمه على التعاون مع كل الفاعلين في المشهد الثقافي أفرادا وجمعيات ومؤسسات من أجل مزيد الارتقاء بالمشهد الثقافي . كما أكد انه من حسن الطالع أن يكون أول نشاط له مع المثقفين في الجهة احتفاء باصدارات أحد ابرز الفاعلين في المشهد الثقافي وطنيا وجهويا والذي يحمل وراءه تجربة طويلة في المجالين الإعلامي والثقافي الكاتب والصحفي محمود الحرشاني وكتابه الجديد &#8220;ربيع بلا زهور&#8221; وروايتيه المذكورتين.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الكتابة بلا موقف لا قيمة لعا </h2>



<p>بعد تقديم الكتابين والرواية الجديدة تنوعت تدخلات الحاضرين وتركزت خاصة حول الكتابة في الشأن السياسي وهل هي موقف ام تاريخ وتنوع تجربة الكاتب المبدع بين الأنماط التعبيرية والكتابة باللهجة التونسية الدارجة. وهل تضيق الفصحى ليلتجا الكاتب إلى اللهجة الدارجة لتبليغ افكاره. كما تناولت تدخلات اخرى مواضيع الصحافة الثقافية.</p>



<p>وفي تفاعله مع تدخلات الحاضرين اكد الكاتب محمود الحرشاني أن الكتابة عنده تعبير عن موقف واذا خلت الكتابة من موقف يتخذه الكاتب فلا قيمة لها. مشددا على ان كتابه &#8220;ربيع بلا زهور&#8221; ولد من رحم الصحافة وقد جمع فيه مجموعة من المقالات حول الشأن التونسي خلال العشرية الأخيرة في ظل حكم الإسلام السياسي مبينا ان هناك إجماعا على أن هذه العشرية كانت أسوأ عشرية في تاريخ تونس رغم انها جاءت بعد  ثورة وان كنت أنا اسميها حراك ما زال يحتاج إلى ازاحة الكثير من الغموض حول ملابساته وحقائقه. </p>



<p>وبين الحرشاني انه كتب هذا الكتاب متحررا من اي انتماء حزبي. موضحا الفرق بين الانتماء الحزبي والانتماء السياسي وشدد على انه مثلما قال أحد الحاضرين غنم من الثوره تحرره الحزبي فهو لا ينتمي الى أي حزب سياسي منذ سنة 2011. ولذلك فهو يكتب متحررا من أي ضغوط حزبية. واوضح ان مصطلح الربيع  هنا يعنى الزمن فقد بشر القادمون الجدد للحكم بعد سنة 2011 بربيع عربي مزهر فاذا به تحول الى خريف كالح وربيع ليس له من الربيع الا الإسم نبتت على جنباته الأشواك عوض الزهور وشهدت فيه تونس أحداثا جساما مثل تفشي الإرهاب والاغتيالات السياسية وأصبح الجوع يطل برأسه من قريب على التونسيين وتدنت كل المؤشرات التنموية والثقافية والتربوية. و غابت الحنكة السياسية والدربة والقدرة على تسيير الشأن العام.</p>



<p>وبخصوص روايته &#8220;حدث في تلك الليلة&#8221; بين الكاتب محمود الحرشاني انه جاء إلى الرواية من عالم الصحافة وأوضح ان أحداث الرواية  تتناول فتره مهمة من تاريخ تونس وهي فترة ما بعد نهاية التعاضد وفيضانات عام 1969 وغضب المواطنين على إهمال الدولة للمناطق التي تضررت من تلك الفيضانات وخاصة قفصة وقموده والمكناسي ومدن الشمال جراء فيضانات أودية بياش والفكة ووادي اللبن وبداية تكوين التيارات السياسية في الجامعة بين قومية ويسارية وإسلامية ودستورية. مؤكدا انه عاش جانبا من هذه الأحداث في مدينة قفصة عندما كان تلميذا بمعاهدها.</p>



<p>اما عن كتابته باللغة واللهجة الدارجة لرواية &#8220;ولد الموجيره&#8221; فقد أشار الكاتب إلى انه أحد المنتصرين للفصحى وكتابته لرواية بالدارجة هي تجربة من بين تجارب عديده بدات تتشكل اليوم في تونس وتحتاج الى الكثير من النقاش, </p>



<p><em>من أسره تحرير الثقافية التونسية.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/02/19/%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a8%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81/">سيدي بوزيد : لقاء ثقافي مع الكاتب والصحفي محمود حرشاني</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/02/19/%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d8%a8%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d9%81/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لم يكن ربيعا عربيا بل كان كابوسا جثم على النفوس</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/02/07/%d9%84%d9%85-%d9%8a%d9%83%d9%86-%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a7-%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d9%84-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%83%d8%a7%d8%a8%d9%88%d8%b3%d8%a7-%d8%ac%d8%ab%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%89/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/02/07/%d9%84%d9%85-%d9%8a%d9%83%d9%86-%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a7-%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d9%84-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%83%d8%a7%d8%a8%d9%88%d8%b3%d8%a7-%d8%ac%d8%ab%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%89/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 07 Feb 2023 10:46:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إلياس الفخفاخ]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[الباجي قايد السبسي]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب الصيد]]></category>
		<category><![CDATA[الربيع العربي]]></category>
		<category><![CDATA[حركة النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[راشد الغنوشي]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<category><![CDATA[محمود الحرشاني]]></category>
		<category><![CDATA[هشام المشيسي]]></category>
		<category><![CDATA[يوسف الشاهد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=3635829</guid>

					<description><![CDATA[<p>أحداث ما سمي بالربيع الغربي لم تسلم من التهويل بهدف إثارة الناس وتأجيج غضبهم, </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/02/07/%d9%84%d9%85-%d9%8a%d9%83%d9%86-%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a7-%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d9%84-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%83%d8%a7%d8%a8%d9%88%d8%b3%d8%a7-%d8%ac%d8%ab%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%89/">لم يكن ربيعا عربيا بل كان كابوسا جثم على النفوس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>تعززت المكتبة السياسية في تونس هذه الايام بكتاب جديد للكاتب والصحفي محمود حرشاني مدير ورئيس تحرير موقع الثقافيه التونسية يحمل عنوان &#8220;ربيع بلا زهور&#8221; جاء في نحو تسعين صفحة من القطع المتوسط وصدر عن منشورات الثقافيه التونسية وهو الكتاب الاول في هذه السلسلة التي تهدف الى نشر الكتاب الثقافي في حجم الجيب.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>اسامة محمود حرشاني</strong> *</p>



<span id="more-3635829"></span>



<p>منذ البداية يحيلنا عنوان الكتاب على ما اصطلح عليه بثورات الربيع العربي وخصوصا ما عرف بالربيع العربي في تونس الذي عقب انتفاضة 17 ديسمبر 2010 التي انطلقت من مدينة سيدي بوزيد مسقط راس الكاتب والتي يقول عنها انها أحداث لم تسلم من التهويل بهدف إثارة الناس وتأجيج غضبهم. شأنها في ذلك شأن الساعات الأخيره من يوم 14 جانفي 2011 والذي ما زال يكتنفه الكثير من الغموض وإجلاء الحقيقة وهو أمر موكول إلى المؤرخين عندما تهدأ العواطف الجياشة. وتعود فيه الكلمة إلى الحقيقة دون سواها.</p>



<p>يتضمن الكتاب حوالي 25 مقالا سبق للكاتب أن نشرها بصحف ومواقع إخبارية تونسية وعربيه مثل جريدة الصباح التونسية وأنباء تونس والثقافيه التونسية ورأي اليوم الدولية وموقع قناة الميادين ومقالات تنشر لأول مره في الكتاب.</p>



<h2 class="wp-block-heading">أخطبوط كاد يعصف بكل مكتسبات الدولة الوطنية</h2>



<p>ويقول المؤلف في مقدمة الكتاب إنه عاد لجمع هذه المقالات ونشرها مجمعه في كتاب في توفير سند مكتوب لإثراء المكتبة السياسية في تونس والتي تحتاج اليوم إلى أكثر من كتاب لتوثيق ما مرت به تونس من أحداث في العشر سنوات الأخيره للأجيال القادمة. مضيفا قوله &#8220;لقد توخيت الصدق والتزمت بالموضوعيه والحياد ما استطعت للكتابة عن أحداث مفصلية عرفتها تونس خلال العشر سنوات الأخيره في ظل حكم الإخوان وهيمنة الإسلام السياسي وما اصطلح عليه  وهما وبهتانا بالربيع العربي والذي لم يكن إلا كابوسا جثم على قلوب وأنفاس غالبية التونسيين ماعدا المستفيدين منه والذين روجوا له حتى تستمر  منافعهم منه&#8221;.</p>



<p>يتوقف الكتاب عند جملة من الأحداث التي شهدتها تونس في ظل هيمنة حكم الإسلام السياسي والذي كان مثلما يقول المؤلف أشبه بالأخطبوط الذي يمد أصابعه في كل اتجاه ليسيطر عليه وكاد يعصف بكل مكتسبات الدولة الوطنية لو لم تبق الإداره التونسية صامده تقاوم هذا المد الغريب رغم ان أصابع الأخطبوط قد طالتها وحاولت السيطره عليها مرارا وتكرارا.</p>



<p>ويرى المولف ان هذه العشرية شهدت أحداثا جساما هي في الأصل غريبة عن الجسم التونسي مثل أحداث الإرهاب واغتيال الشخصيات السياسية وتدجين الأعلام وترويضه وتفشي وعوده أمراض وأوبئه خالها التونسيون قد ولت بلا رجعة نتيجة جهود دولة الاستقلال الى جانب تراجع مؤشرات التعليم وجودته وتنامي الهجره غير النظاميه بعد انسداد كل الآفاق أمام شباب علق آمالا كبيره على ثوره لم تجقق له شيئا من أحلامه فخير الهجرة الى خارج البلد بظرق نظاميه وغير نظامية.</p>



<p>يتعرض صاحب الكتاب الى جولات الحوار الوطني للخروج من الأزمات السياسية التي تردت فيها تونس ويؤكد انه يحسب للحوار الوطني الذي قاده الرباعي المتكون من اتحاد الشغل وعمادة المحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان واتحاد الصناعة والتجارة انه أخرج تونس من أكبر أزمة سياسية تعرضت لها في تاريخها وكادت تعصف بكل المكتسبات وتؤشر إلى حرب أهلية كانت تطل براسها.</p>



<h2 class="wp-block-heading">حركة النهضة تتحكم بمفاصل الدولة </h2>



<p>ويشير المؤلف الى ان حركة النهضة وأتباعها كانت متحكمة في مفاصل الدولة بشكل لافت حنى ان كل رؤساء الحكومات لم يسلم أحدا منهم من هيمنة النهضه باستثناء السيد الحبيب الصيد ولكنه دفع الفاتورة غاليا بإقصائه بطريقة مهينة بعد تحالف الباجي قائد السبسي مع قادة حركة النهضة لأنهم كانوا يعدون  لاستقدام يوسف الشاهد الذي انقلب في ما بعد على الباجي قائد السبسي وارتمى في أحضان النهضة مثله مثل هشام المشيشي وإلياس الفخفاخ الذي أثارت له جركة النهضة فيما بعد قضية تضارب مصالح بهدف السيطرة عليه وإخراجه من الحكم لأنه لم يبد ما تطلبه النهضة من المرونه والمنافع لها ولأنصارها.</p>



<p>كما يتحدث المؤلف عن اتفاق الشيخين فائد السبسي و الغنوشي في باريس عام 2013 والذي كان اتفاقا مغشوشا شعاره &#8220;غطي علي وانغطي عليك&#8221; سرعان ما انكشف زيفه.</p>



<p>ويرى المؤلف ان هيمنة ما يعرف بالإسلام السياسي قضت على مكتسبات كثيره في تونس مثل القضاء على الصحافة الجهويه وتطويع الإعلام والهيمنة على وسائل الأعلام الوطنية وإقصاء الكفاءات. كما تحدث في أحد مقالات الكتاب عن تفشي ظاهره العنف المادي واللامادي في الخطاب السياسي المعتمد في تونس بهدف الترويع.</p>



<p>ويتحدث صاحب الكتاب عن فشل كل محاولات الحوار الوطني الأخرى نتيجه تمترس كل طرف بموقعه وغياب خصلة التواضع لدى جل السياسيين وتصلب المواقف وادعاء الحقيقة مما ولد لدى كل التونسيين صعوبات في عيشهم اليومي وخلق أزمات تزويد للأسواق بالمواد الغذائية الأساسية تزامنا مع تواصل الأزمة السياسية.</p>



<p>وعلاوة على المقالات السياسية تضمن الكتاب مقالات في الشأن الثقافي مثل المقال المتعلق بمجلة الفكر وصاحبها المرحوم محمد مزالي والدور الذي لعبته في الحياة الثقافيه على امتداد ثلاثين سنة كما خصص المؤلف فصلا للحديث عن الراحل علي البقلوطي عميد الصحافة الجهوية في تونس مستعيدا عديد الذكريات والمحطات الي جمعتهما معا كما تحدث المؤلف عن مشاركة الرئيس قيس سعيد في قمة أمريكا أفريقيا والصعوبات التي تعترض الأحزاب السياسية اليوم في تونس متسائلا أي مستقبل للأحزاب في ظل خيارات الرئيس  سعيد الذي يرفض التعامل معها ولا يرى لها اصلا موقعا في خياراته السياسية؟</p>



<p><em>* كاتب المقال هو ابن مؤلف الكتاب وهو مدون وسكرتير تحرير موقع الثقافيه التونسية.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/02/07/%d9%84%d9%85-%d9%8a%d9%83%d9%86-%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a7-%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d9%84-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%83%d8%a7%d8%a8%d9%88%d8%b3%d8%a7-%d8%ac%d8%ab%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%89/">لم يكن ربيعا عربيا بل كان كابوسا جثم على النفوس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/02/07/%d9%84%d9%85-%d9%8a%d9%83%d9%86-%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a7-%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d9%84-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%83%d8%a7%d8%a8%d9%88%d8%b3%d8%a7-%d8%ac%d8%ab%d9%85-%d8%b9%d9%84%d9%89/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>راهنية الربيع العربي وآفاقه انطلاقا من تجربة تونس</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/01/26/%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%86%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7-%d9%85/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/01/26/%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%86%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7-%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 26 Jan 2023 10:17:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الثورة المضادة]]></category>
		<category><![CDATA[الربيع العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الشعبوية في تونس]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب العربي]]></category>
		<category><![CDATA[د]]></category>
		<category><![CDATA[دهشام العلوي]]></category>
		<category><![CDATA[دول الخليج]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=3582996</guid>

					<description><![CDATA[<p>نص المحاضرة التي منع د, هشام العلوي من تقديمها في تونس. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/01/26/%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%86%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7-%d9%85/">راهنية الربيع العربي وآفاقه انطلاقا من تجربة تونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>ننشر في ما يلي نص المحاضرة التي كان من سيلقيها الباحث المغربي دٍ. هشام العلوي في ندوة حول راهنية الربيع العربي وآفاقه</strong> <strong>نظمت في تونس يوم الأحد الفائث لكنه منع للمرة الثانية بعد عام 2017 من دخول بلادنا  لأسباب لم تقم السلطات الأمنية في تونس من شرحها. و الدكتور هشام العلوي هو ابن عم العاهل المغربي محمد السادس. </strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>د. هشام العلوي </strong> </p>



<span id="more-3582996"></span>



<p class="has-text-align-right">كنت أرغب أن أكون من ضمن الحاضرين للمشاركة في هذه الندوة القيمة حول راهنية الربيع العربي وآفاقه، غير أن الظروف القاهرة التي تعرفونها حالت دون حضوري، ولهذا أشارك عن بعد. </p>



<p>عموما، هذه مناسبة خاصة بالنسبة لي لسببين، وهما: بادئ ذي بدء، لدي الكثير من الحب والتعلق العميق بتونس كثقافة وحضارة، لقد زرت هذا البلد منذ أن كنت طفلاً. وقد تعرف والدي الأمير مولاي عبد الله رحمه الله على المرحوم الرئيس<br>حبيب بورقيبة جيدًا، واعتبره بمثابة الأب في الواقع، ومن خلال دراستي، فقد أعجبت بدوري ببعض الجوانب التنويرية من تفكيره وقراراته.   </p>



<p>كان بورقيبة هادئ الكلام، لكنه كان عميقًا في حد ذاته. لم يكن ديمقراطيًا ليبراليًا، لكنه كان صاحب شخصية تصالحية. لقد جعل من تونس دولة رائدة في العالم العربي من نواحٍ عديدة، مثل الحقوق الكبيرة التي حصلت عليها المرأة ثم الهوية<br>المدنية التي شكلت متنفسا للتونسيين. لم يجعل من تونس دولة ديمقراطية، بل دولة تعمل بشكل جيد وخالية نسبيًا من المحسوبية، هذا الداء الذي شوه الكثير من الدول العربية الأخرى. ربما لم تكن العدالة مثالية في عهد بورقيبة، غير أنه ساد<br>نوع من الشعور الملموس بالمساواة.   </p>



<h2 class="wp-block-heading">كانت تونس مثالا على انتقال ديمقراطي سلمي</h2>



<p>خلال الربيع العربي، كانت الدولة التونسية التي بنيت من خلال هذه المميزات مثالا على انتقال ديمقراطي سلمي في منطقتنا.</p>



<p>لقد شهدت تونس  ثورة لكنها أدت إلى نتيجة مهمة عنوانها التحول. لم يتم تسجيل انتقام إبان ثورة الياسمين، بل كان هناك تطلع عميق لمزيد من الحرية والكرامة. وبصفتي من دعاة الديمقراطية، اعتبرت هذا الحدث الكبير بمثابة إيقاظ حاسم للمنطقة برمتها. وبالتالي، درست هذا التقدم الديمقراطي بشغف فكري عميق. خلال تلك الفترة الدراسية، طورت علاقات مثمرة مع العديد من الفاعلين السياسيين والاجتماعيين الذين قادوا هذه الانتفاضة في تونس، وما زلت ممتنًا لهم إلى يومنا هذا.  إنه لشرف كبير أن نحافظ على هذه العلاقات اليوم.  </p>



<p>ثانيًا، هذه المناسبة خاصة بالنسبة لي بسبب التعلق الشديد بلوموند ديبلوماتيك. إنها صحيفة ذات شهرة عالمية تجسد المعنى الحقيقي للصحافة الجادة والتحليلية. في الوقت ذاته، فإنها تتميز أيضًا بالفهم العميق والتعاطف مع الفئات الفقيرة والضعيفة. إنها تعطي صوتًا لمن لا صوت لهم. وبقدر ما قد يبدو الأمر غريبًا ومفارقة، فغالبًا ما وجدت نفسي مع هذه الفئة الأخيرة. على مدى ثلاثة عقود، منحتني لوموند ديبلوماتيك الفرصة للمشاركة في المناقشات وعرض أفكاري بطرق كانت مستحيلة في منابر أخرى، نظرًا لظروفي الاستثنائية نظرا لانتمائي الى المؤسسة الملكية المغربية. ولكل هذه الأسباب، طالما اعتبرت نفسي جزءا<br>من مجتمع لوموند ديبلوماتيك. وبما أننا الآن في ضيافة النسخة العربية الموقرة، آمل أن تنضموا أيضًا إلى مجتمعنا.   </p>



<p>والآن، أريد أن أتطرق بشكل أوسع إلى فكرة ناقشتها في مقالتي الأخيرة في Le Monde Diplomatique، وهي الثورة المضادة. أريد أن أضع هذا الموضوع في سياق دولي أوسع، ثم أركز على الوضع في تونس.   </p>



<h2 class="wp-block-heading">الربيع العربي و قوى الثورة المضادة </h2>



<p>فلنسأل أنفسنا أولا: ماذا يعني مصطلح «الثورة المضادة»، على خلفية التاريخ ومميزات منطقتنا؟ أعتقد أنني كنت من أوائل من استخدموا هذا المصطلح في سياق الربيع العربي، لكن الأمر يستحق تقييم ما يعنيه هذا المصطلح المعقد.</p>



<p>ويشير التعريف الخالص لمصطلح «الثورة المضادة» إلى نوع محدد جدا من القوة السياسية. على وجه التحديد، يشير إلى أولئك الذين يسعون إلى اتجاه معاكس للثورة التي تسعى إلى تغيير الهياكل الاقتصادية والسياسية القديمة.</p>



<p>&#8220;معارضو الثورة&#8221; هم أولئك الذين يرفضون هذه الثورة، وفي المقابل،  يرغبون في الحفاظ على نظام الامتيازات واستمرارية السلطة القديمة. إنه الأمر يشبه الفيزياء إلى حد ما، حيث يتبع كل فعل رد فعل معاكس.   </p>



<p>يمثل الربيع العربي تحولًا ثوريًا. في هذا السياق، انبثقت الثورة المضادة من نخب النظام القديم وغيرها من بقايا النظام الاستبدادي الذي هيمن لأجيال. خلقت  &#8220;الثورة المضادة&#8221; قوى سياسية عارضت الفوضى وعمدت الى تعطيل الانتفاضات، وكانت محافظة بشكل غير معلن وليست محافظة بشكل صاخب. </p>



<p>في البداية، يمكن تصنيف هذه القوى بسهولة ضمن ما يعرف بإسم «حزب النظام»، وهو مصطلح استخدمته في كتاباتي، كما أنه مأخوذ من الربيع الأوروبي في منتصف القرن التاسع عشر. لقد استفادت هذه القوى من الإرهاق العام ومن الاضطرابات السياسية والاضطرابات الاقتصادية، وأعطت وعودا باستعادة الشعور بالحياة الطبيعية.   </p>



<h2 class="wp-block-heading"> المقاومة الغربية للتغيير السياسي في العالم العربي </h2>



<p>انضاف دافع آخر للثورة المضادة متأخرًا، منذ نهاية عام 2012 واستمر طوال عام 2013. كان هذا عنصرا خارجيا. أعني بالخارجي أنه لم يكن هناك الكثير من العوامل الغربية، ولكن هناك ميزة إقليمية للمقاومة المضادة للثورة للربيع العربي. أدرك الأوروبيون ، وخاصة الفرنسيون ، أنه لم يعد هناك &#8220;استثناء عربي&#8221;، أو فكرة أن المجتمعات العربية غير راغبة في اعتناق الديمقراطية. أظهرت الانتفاضات أن ضغوط المواطنين العرب من أجل التغيير كانت هائلة.</p>



<p>يجب ألا ننسى زلات الحكومة الفرنسية في المراحل الأولى من الاحتجاجات هنا في تونس. فقد عرضت وزيرة الخارجية الفرنسية، ميشيل أليوت ماري، مشاركة خبرات وموارد قوات الأمن الفرنسية مع الحكومة التونسية، من أجل المساعدة<br>في قمع الاحتجاجات واستعادة النظام.   </p>



<p>لكن سرعان ما أدرك الغرب أن الانتفاضات العربية لم تكن حلقات احتجاج معزولة. وبدلا من ذلك، فقد شكلت موجة تاريخية من التعبئة الشعبية التي جسدت قطيعة ثورية ضد الأنظمة الاستبدادية. أدركت الحكومات الغربية أنها لا يمكن أن تكون في الجانب الخاسر من التاريخ، مثلما كانت عليه خلال الثورة الإيرانية قبل 30 عامًا.   </p>



<p>يمكننا أن نلمس إدراك الغرب بهذا التطور من خلال التغيير الذي طرأ على  السياسة الأمريكية تجاه مصر خلال عام 2011-2012. في البدء، سعت الولايات المتحدة للعب مع كلا الطرفين. أقرت إدارة أوباما بأن الاحتجاجات الثورية بها مظالم ومطالب حقيقية، لكنها حافظت أيضًا على علاقات وثيقة مع الرئيس حسني مبارك. وتدريجيا، تغير موقف الولايات المتحدة بعدما أرهقت الاحتجاجات البلاد، وواجه مبارك ضغوطًا هائلة للتنحي عن السلطة. وسحبت الولايات المتحدة الدعم عن مبارك، وأعلنت تأييدها لانتقال سلمي ومستقر.   </p>



<p>ومع ذلك، استمرت المقاومة الغربية للتغيير السياسي في العالم العربي في الظهور. لم يتعلق  الأمر بمعارضة التحولات من الاستبداد في حد ذاتها، بل كان خوفًا أكثر تحديدًا من وصول الحكومات الإسلامية إلى السلطة من خلال الانتخابات. كان هذا نوع نسخة جديدة من الإسلاموفوبيا ببصمات الاستشراق.</p>



<p>كانت الحكومات الأوروبية، مثل فرنسا، تخشى بشدة من تداعيات حكم الدول العربية من قبل أنظمة دينية يقودها الإسلاميون. فهي لديها جاليات إسلامية كبيرة تمثل تحديًا لهويتها وثقافتها الوطنية. وغذّى الاستشراق هذه الأطروحة القائلة بأن مثل هؤلاء الناس -المسلمون- غير مهيئين للديمقراطية. إلى حد ما، كان هناك تحول: في حين كان من المفترض في الماضي أن يكون العرب من أنصار الاستبداد، إلا أنهم يفضلون الآن الديمقراطية، غير أنهم ما زالوا يفتقرون إلى الوسائل الاجتماعية والثقافية لبناء الديمقراطية عمليا. </p>



<h2 class="wp-block-heading">&#8220;المحور المضاد للثورة&#8221; في الخليج العربي</h2>



<p>كان للدافع الإقليمي للثورة المضادة معاني مختلفة وتم احتضانه والترويج له من قبل جهات فاعلة مختلفة في العالم العربي. لم تكن الثورة المضادة حركة موحدة بقدر ما كانت تقاربًا للمصالح السياسية. في الخليج مثلا، كشفت الحملة المضادة للثورة خوفًا عميقًا من الديمقراطية الليبرالية والمشاركة الشعبية. حاولت معظم دول الخليج مواجهة أي اضطرابات داخلية بالرهان على مزيد من إنفاق مواردها المالية الكبيرة لاسترضاء الرأي العام. وما أطلق عليه  اسم &#8220;المحور المضاد للثورة&#8221; ، ونتحدث هنا عن الرياض وأبو ظبي، فقد أنفق هذا المحور بسخاء وكلفة كبرى الكثير من الموارد المالية للتدخل في دول عربية أخرى. لقد أقدم هذا المحور على هذا العمل اعتقادا منه بأن الربيع العربي يهدد مصالح هذه الأنظمة واستقرارها.   </p>



<p>وهكذا، تبلورت طبوغرافية سياسية إقليمية جديدة ، تتمظهر في ثلاثة أنماط. </p>



<p>أولاً، سعت الحملة المعادية للربيع العربي إلى فصل فلسطين عن السياسة الإقليمية، وبالتالي التمهيد لما سيصبح لاحقا بالتطبيع مع إسرائيل الذي تجسده اليوم اتفاقياتة أبراهام. وأقدمت على ذلك، وعيا منها بأن قضية فلسطين، مثلها مثل القضايا الجماهيرية الأخرى، مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالإحساس الجماعي بالعدالة الذي يشعر به الجمهور العربي.   </p>



<p>ثانيًا، ربطت الثورة المضادة الإسلام السني، الذي جسدته جماعة الإخوان المسلمين، بالتهديد الوهمي المتمثل في التوسع الشيعي. لذلك أدخلت عنصراً طائفيًا في الخطاب الإقليمي. </p>



<p>وأخيرًا، نشرت الموجة المضادة للثورة أشكالًا جديدة من المراقبة العابرة للحدود الوطنية بالتجسس الرقمي في جميع أنحاء المنطقة، في محاولة لترهيب وإسكات جميع أشكال المعارضة.   </p>



<p>في مصر، نفّذت المؤسسة العسكرية الثورة المضادة ضد التحول الديمقراطي. لقد أظهر الجيش خوفًا عميقًا من فقدان ما نسميه الدولة البريتورية، والخوف من التضحية بالمصالح العسكرية التي حكمت البلاد لفترة طويلة من أجل الحرية الديمقراطية. لذلك كان الرد المفضل هو عملية قسرية للغاية، وكما رأينا في يوليو 2013، وضع الجيش حدا للانتقال الديمقراطي وقمع الاحتجاجات واستعاد السلطة بالقوة.   </p>



<h2 class="wp-block-heading">القوي المضادة للثورة في المغرب العربي </h2>



<p>في منطقتنا المغاربية، كان مسار الثورة المضادة للربيع العربي مختلفا. في الجزائر، لم تكن هناك ثورة مضادة لأنه لم يكن هناك تحول نحو الديمقراطية، على الأقل حتى الآن. كان التفكير السائد هو أن الحرب الأهلية في التسعينيات كانت مؤلمة لدرجة أنها خنقت كل مظاهر الحياة السياسية. وبقيت ذكرى ذلك الصراع الأليم تطارد الجزائر. كما دعمت عائدات ريع النفط والغاز مؤسسات السلطة التي هيمنت على المجتمع الجزائري. لقد بدأنا الآن فقط، نلمس ونرى بصيص التغيير. أعاد النظام العسكري صياغة نفسه خلف واجهة مدنية كرد فعل على التعبئة الشعبية، وقاوم الدعوات للإصلاح الديمقراطي.   </p>



<p>في المغرب، الوضع مختلف. فقد سعت النخبة القديمة والمخزن إلى الحفاظ على نظام السلطة القديم. إنهم سعوا إلى توجيه التطورات السياسية إلى الحدوث من خلال الدورات، بحيث لا تتطور النضالات السياسية من خلال تغيير مفاجئ مثل<br>الصفائح التكتونية بل من خلال تقلبات آلة الرقاص (البندول) التي تشمل الدولة والمجتمع. لذلك، كان الرد المغربي المضاد للتغيير هو إعادة ضبط النظام بإصلاحات محدودة وسيطرة مشددة. يمكننا تسمية هذه الاستراتيجية بأنها استراتيجية الامتصاص والتوجيه بمفهوم التحريف من أجل استمرار التحكم.   </p>



<p>وشهد المغرب هذه الاستراتيجية منذ الاستقلال، في أواخر الخمسينات، من القرن الماضي، مر الملك محمد الخامس بلحظة مضادة ة للثورة عندما أنهى تقاسم السلطة مع الحركة الوطنية، وبالخصوص مع حكومة عبد الله إبراهيم. جاءت لحظة الملك الحسن الثاني عندما قام باستيعاب تجربة التناوب السياسي بقيادة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في التسعينيات. والحلقة الثالثة من الثورة المضادة مع الملك محمد السادس تتجلى في احتواء حزب العدالة والتنمية الإسلامي. لا يوجد عنف في هذه التحركات، لأن عملية  التحييد هي جزء من مجموعة الأدوات المتاحة في إطار السيرورة الملكية. كل هذه الحلقات تنتهي<br>بإرهاق الخصم واستنفاذ قواه. ومع ذلك ، لكي نكون واضحين، فإن جميع الأطراف تتشارك المسؤولية عن هذه النتيجة ، وهي في النهاية بمثابة شأن عائلي داخلي.   </p>



<h2 class="wp-block-heading">الديمقراطية تواجه التهديد الشعبوي في تونس </h2>



<p>أخيرًا، رأينا الثورة المضادة تظهر هنا في تونس، في صيغة شعبوية أدت إلى تراجع الديمقراطية. هذا يمثل تحديًا خطيرًا، سواء من حيث نوعية التهديد الشعبوي أو صحة ومسار الديمقراطية التونسية. كان هذا هو البلد الوحيد في العالم العربي الذي شهد انفراجا ديمقراطيا خلال الربيع العربي. غير أنه بدأ يسجل تراجعا بسبب الاستياء الشعبي من ممارسات غير مناسبة للحكومات المنتخبة المتعاقبة على مدى العقد الماضي، وهو استياء بلغ ذروته الآن بصعود الحكومة الحالية. أعطت هذه الإحباطات تفويضًا مفتوحًا للشخصيات السياسية التي تتبنى الشعبوية.   </p>



<p>خطر الشعبوية التي تواجه تونس والدول الأخرى اليوم مختلفا. الشعبوية هي أيديولوجية تمجد نوعًا معينًا من السلطة. إنها عمودية البناء متجسدة في شخصية معينة، فهي تتمحور حول القادة الكاريزماتيين الذين يدعون أنهم يجسدون إرادة الجماهير. شعبوية تركز على النخبة وتغازل المجتمع بوعود استعادة أمجاد الماضي.   </p>



<p>الأهم من هذا كله، أن الشعبوية ترفض الديمقراطية التمثيلية وتسعى إلى استبدالها بنظام عمودي للتشاور. إنها تستغل آليات الديمقراطية، مثل الحملات الانتخابية والانتخابات، وبمجرد الوصول الى السلطة، يرفض الشعبويون  الخضوع للمساءلة. وهم ينكرون بهذا تمتع أي مؤسسة أخرى سواء تشريعية أو قضائية بصلاحية محاسبتهم سياسيا. وفي الوقت ذاته، يؤمنون أنهم إذا خسروا الانتخابات، فإن السبب في هزيمتهم هو المؤامرات الأجنبية أو المؤامرات المحلية. تعتمد الشعبوية في جوهرها على استراتيجية التفرقة بمعنى إحداث الانقسام، ثم التشهير.  </p>



<p>يدعي الشعبويون الفضيلة من جهة، بينما يشوهون صورة منافسيهم من جهة أخرى، ويجبرون المواطنين على اختيار معسكر وينكرون أي إمكانية للتوافق. </p>



<p>نظرا لمجمل هذه الأسباب، ما كان من الممكن أن تنتعش الشعبوية إلا في تونس فقط. إذ لا يمكن للقادة في أي دولة أخرى من العالم العربي أن يكونوا شعبويين، لأنهم أنفسهم جزء من طبقة النخب. هذا النوع من السلطوية لا يعتبر رجوعا إلى الوراء بقدر ما أنه يمضي قدما في استبداد بحلة جديدة. توجد الكثير من الأمثلة لم يحدث فيها ظهور الشعبوية إلا بعد أن تجاوز بلد عتبة الديمقراطية الانتخابية، مثل المجر والفلبين والبرازيل.  </p>



<p>في جميع أنحاء عالمنا العربي، ترتب عن مختلف صيغ الثورة المضادة فترة فاصلة مثل استراحة بعد الربيع العربي. قد تكون فترة مستقرة، لكنها ليست مستمرة بالضرورة. قد يفسح هذا الفاصل الاستبدادي المجال لمرحلة أخرى من التعبئة الشعبية، لأن المشاكل القديمة التي تتجلى في  الحرمان السياسي والاقتصادي لا تزال قائمة وتتراكم. بينما تستمر الحكومات بدون إجابات لتلبية هذه المطالب.   </p>



<h2 class="wp-block-heading">الصعود القبيح للشعبوية في الغرب الديمقراطي </h2>



<p>وعليه، فإن عملية تجديد المطالب الديمقراطية في العالم العربي ستواجه تحدياتها الخاصة للتغلب عليها. واليوم، هذه التحديات تبقى منفصلة عن تجربتنا مع المقاومة الثورية المضادة، إذ لا يمكن معالجتها بمعزل عن السياق العالمي. أولاً، لم يعد بإمكان المجتمعات العربية النظر إلى الغرب كنموذج للتنمية السياسية، وذلك بسبب الصعود القبيح للشعبوية. أنا لا أقول بهذا انطلاقا من مركزية المنظور الغربي. بدلاً من ذلك، هذه هي الطريقة التي يعمل وفقها الانتشار العالمي. تاريخيا، انتقلت الممارسات والقيم الديمقراطية من الديمقراطيات إلى الدول غير الديمقراطية. وعلى سبيل المثال، انتقلت الممارسات الديمقراطية مثل إجراء الانتخابات وإنشاء الأحزاب السياسية من الغرب الى دول مثل إسبانيا والبرتغال واليونان، ومن هذه المنطقة الى أمريكا اللاتينية. وفي مثال آخر بارز، مباشرة بعد نهاية الحرب الباردة، انتقلت هذه الممارسات الديمقراطية إلى دول أوروبا الشرقية.</p>



<p>وتشهد عدد من مناطق العالم المعركة بين الديمقراطية والشعبوية وعلى رأسها الصين. إذ تحولت الدولة الصينية الى نموذج للأنظمة الشمولية الجديدة، فقد جمعت على مدار العقود الأخيرة بين السيطرة السياسية المطلقة والوعود الاقتصادية بشأن  النمو الرأسمالي. وغالبًا ما يشير القادة الشعبويون من جميع أنحاء العالم إلى مثال الصين الاستبدادي وغير الشعبوي كنموذج بديل للغرب.</p>



<p>إنهم يعتقدون أن بإمكانهم إعادة إنتاج النموذج الصيني في السيطرة والنجاح الاقتصادي. غير أن الصين تعثرت خلال السنوات الأخيرة. فقد أدارت بطريقة غير موفقة كوفيد 19 وكذلك التعامل مع أشكال المعارضة السياسية، علاوة على الانكماش الاقتصادي، كلها عوامل أساءت إلى صورتها. إن سوء إدارة جائحة كورونا فيروس ليس عرضيا، فهو يعكس في العمق غياب أو الافتقار إلى الشفافية والمساءلة، وهي من ميزات النظام الاستبدادي الصيني.   </p>



<p>سيكشف لنا العقد القادم ما إذا كان ما يسمى بالنموذج الصيني سينجح أم لا، ولكنه وقع حادث دال للغاية مؤخرا. لقد  استحوذ الرئيس الصيني شي جين بينغ على سلط واسعة وأصبح يتمتع بقوة كبيرة، مما أدى إلى تعطيل التوازن الداخلي الذي لطالما ميز عمل الحزب الشيوعي الصيني سنوات طويلة. هذا وحده يكشف حدود النموذج الصيني، وقد نرى فيه لاحقا على أنه كان أشبه بفترة بريجنيف على الطريقة الصينية.   </p>



<p>والمعركة الثانية هي أوكرانيا، التي كشفت محدودية القوة الروسية. يعكس كل من قرار غزو أوكرانيا وسلوك القوات الروسية في البلاد حكومة قائمة على الشخص. على الرغم من أن الرئيس فلاديمير بوتين لا يعد سياسيا شعبويًا، إلا أنه يمثل أيضًا نموذجًا للسياسيين الشعبويين لبعض الأسباب. بصفته زعيم دولة قوية، فهو يرفض القيم الغربية. لقد أفرغ  النظام الديمقراطية الروسية، واستبدلها بنظام استبدادي. لقد دمّر المعارضة الداخلية واضطهد المنشقين، بمن فيهم أولئك الذين يعيشون في الخارج. هذه الدولة الاستبدادية لا تستحضر فقط مجد ماضيها القيصري، ولكن أيضًا رمزية المسيحية في عدائها لغرب يعتبره في انحطاط.  </p>



<p>مع ذلك، كشفت الإخفاقات الروسية في أوكرانيا عن نقاط ضعف هذا النمط من الحكم. يبرز محدودية القوة الروسية أكثر بكثير مما كان يتصور، خاصة وأن جيشها اضطر إلى التعبئة بطريقة غير مسبوقة لمجرد الحفاظ على مكاسب صغيرة. مثل الصين، خفّ بريق روسيا. وهذا له تداعيات عالمية بالنظر إلى أن روسيا كانت تسعى للنجاح من خلال انتهاك القانون الدولي ولعب دور ما يسمى &#8220;الاستثناء&#8221;. تشير الأحداث الجارية إلى عدم وجود استثناء روسي من هذا القبيل.   </p>



<p>ومع ذلك، فإن أكبر معركة لتحديد صحة الديمقراطية العالمية تخوض اليوم في الولايات المتحدة. هنا، نشأ الخطر الشعبوي صراحة. يمكننا أن نرجع أصوله إلى حرب العراق عام 2003، التي خلقت إحساسًا بخيبة الأمل من وعد الديمقراطية.</p>



<p>أعظم قوة في العالم لم تفشل فقط في إحلال السلام والاستقرار في العراق، ولكن الحرب كلفت تريليونات الدولارات وأودت بحياة عدد لا يحصى من الأرواح. ثم كشفت الأزمة الاقتصادية العالمية التي اندلعت عام 2008 عن تفاوتات عميقة. وتطلب التعافي من تلك الأزمة تحويل العبء المالي إلى عاتق المواطنين والعمال العاديين ، وهذا خلق شعور بالغربة والإحباط.   </p>



<h2 class="wp-block-heading">شبكات التواصل الاجتماعي قوة محركة للشعبوية</h2>



<p>وشكلت شبكات التواصل الاجتماعي أيضًا قوة محركة للشعبوية في الولايات المتحدة. لقد جرى تقديم هذه الشبكات في السنوات الأولى على أنها تجربة رائعة لدعم حرية التعبير والإبداع. لكنه بمرور الوقت، تحولت إلى أدوات أكثر قتامة. وبينما مكّنت الحكومات في منطقتنا من ممارسة  مراقبة لصيقة للمجتمع، فقد ولّدت في الغرب مشاكل أسوأ. لقد أعطت صوتًا للكراهية غير المنضبطة، وساهمت في تفاقم الانقسامات الثقافية في المجتمع الأمريكي، وتضخيم الاستقطاب الأيديولوجي. لقد أنشأت ما يسمى &#8220;غرف الصدى&#8221; حيث يتواصل الناس فقط مع الآخرين الذين يشاركونهم أفكارهم، مما يزيد من نشر المعلومات المضللة.   </p>



<p>في هذا السياق، تملأ الشعبوية الفراغ. يتعلق الأمر بأحد أقدم أنواع النداءات السياسية التي يوجهها الحكام للجماهير. في الواقع، لقد انتبه السياسي الروماني الكلاسيكي شيشرون لهذا الانحراف في نقده لقيصر روما. وما يميز الوقت الراهن ويجعله استثنائيا هو أنه الآن يجري دمج الإديولوجية الشعبوية مع التضليل الإعلامي في شبكات التواصل الاجتماعي، مما ترتب عنه منصة مضرة للديمقراطية. ويستفيد اليمين أساسا من هذه المنصات، الذي عكس الشعبوية اليسارية، يزدهر عندما يتاجر في النزعة القومية ويدعي امتلاك الحقيقة، ويتحول الأجانب والمهاجرون الى أعداء. </p>



<p>ليس من قبيل الصدفة أن الطريقة الأكثر فعالية التي استخدمها الرئيس الأمريكي السابق  دونالد ترامب للتواصل مع أتباعه كانت تويتر. إذ أصبح تويتر والشبكات الاجتماعية الأخرى أدوات رئيسية في عملية الترويج للخطاب والأيديولوجية الشعبوية. وطالما لن تمنح شبكات التواصل الاجتماعي الأولوية للمضمون على حساب نموذج الأعمال التجارية التي تحتمي وراء حرية التعبير ، ستزداد المشكلة سوءًا. مع استمرار الجدل حول هذه النماذج في الولايات المتحدة، يتركز الخلاف الرئيسي حول ما إذا كان يجب التعامل مع المعلومات الموجودة على وسائل التواصل الاجتماعي بنوع من التدقيق  أو ما إذا كان يجب أن تكون وسائل التواصل الاجتماعي غير منظمة وغير مقيدة تمامًا باسم حرية التعبير.  </p>



<p>تاريخيا، الشعبوية تأخذ مسارها. وفي نهاية المطاف، ينتهي بنا الأمر بوجود شعبويين بدون شعب. وهنا يكمن الخطر. إذا حاول الحكام المستبدون الاستمرار في السلطة على الرغم من فقدان الدعم الشعبي، فإنهم يصبحون سلاطين. ومع تراجع الدعم، يحبس القادة أنفسهم في فقاعاتهم الشخصية ويلجأون إلى القمع العنيف للسيطرة على المجتمع. ومع ذلك، فإن الاستراتيجية الرابحة للقفز على هذه المشاكل اليوم هي عدم الانخراط في نقاشات مجانية لا فائدة وراءها حول الصالح المتأصل للديمقراطية. إن القيام بذلك، يجعل عمليا التشكيك في قيمة السياسة الديمقراطية قائما.  بدلاً من ذلك، يعني استحضار الأفكار واللغة التي يمكن أن تتجاوز الانقسامات الأيديولوجية: أن تكون عمليًة واستراتيجية. ومن الأمثلة على ذلك الانتخابات. إن توفير معلومات موثوقة، في الوقت الحقيقي، عن قضايا مثل التسجيل والمشاركة والشفافية يمكن أن يؤثر على الناس وله تأثير كبير على التصور الشعبي. واستحضار آخر وهو احترام حقوق الإنسان. </p>



<h2 class="wp-block-heading">تونس في قلب المعركة ضد التراجع الاستبدادي</h2>



<p>إن مراقبة حقوق الإنسان يثير انشغالات عالمية يرحب بها جميع الناس. مثلا، خروقات حقوق الإنسان في المكسيك والبرازيل حاليا تقترب من مستوى حقبة الدكتاتورية. باختصار، يتعلق الأمر بنضال ذكي واستراتيجي. بينما التعلم من الماضي أمر ضروري، ولكنه لا يمكن الاقتصار على ممارسة النقد الذاتي، غير أن مكافحة التهديدات الشعبوية يتطلب أن نستخدم خيالنا ونفكر بشكل خلاق.  </p>



<p>مع استمرار هذه النضالات في جميع أنحاء العالم، يجب أن نستحضر أن هناك عاملاً آخر أكثر أهمية يحدد مستقبل الديمقراطية العربية. هذا العامل هو تونس وتطورها السياسي المستمر. اللحظة الحالية فرصة تاريخية. في السابق، لم تكن تونس تعتبر دولة قوية من شأنها أن تؤثر على التوازن بين معظم الدول العربية الأخرى. كان عدد سكانها واقتصادها صغيرين، وكانت دبلوماسيتها تميل إلى دعم الإجماع العربي. لكن تونس الآن هي في طليعة العالم العربي ويمكنها أن تجعل الكفة تميل إلى الديمقراطية على وجه التحديد لأنها في قلب المعركة ضد التراجع الاستبدادي. تزعمت عملية التحول الديمقراطي من خلال انتخابات ما بعد الثورة وحكومة ائتلافية بعد الربيع العربي. وتتوفر على مجتمع مدني متنوع وحركات اجتماعية قوية ومواطن مصر على أن يكون له صوتا. ولذلك فإن لتونس ثقلا غير متناسب في القيام بقلب الاتجاهات المضادة للثورة التي طغت على منطقتنا منذ الربيع العربي. إذا بقيت الديمقراطية في تونس، قصة النجاح الفريدة للربيع العربي، فستكون قد تعززت بشكل كبير في الداخل وفي جميع أنحاء منطقتنا، وفي الواقع في العالم. </p>



<p><em>العنوان الرئيسي و العناوين الفرعية من وضع هيئة التحرير.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/01/26/%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%86%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7-%d9%85/">راهنية الربيع العربي وآفاقه انطلاقا من تجربة تونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2023/01/26/%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%88%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%87-%d8%a7%d9%86%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a7-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>شهادة للتاريخ : المازري حداد كما عرفته</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/08/04/%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b2%d8%b1%d9%8a-%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%af-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%aa%d9%87/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/08/04/%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b2%d8%b1%d9%8a-%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%af-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%aa%d9%87/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 04 Aug 2022 09:12:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد المناعي]]></category>
		<category><![CDATA[الربيع العربي]]></category>
		<category><![CDATA[المازري الحداد]]></category>
		<category><![CDATA[ثورة الياسمين]]></category>
		<category><![CDATA[حركة النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[سليم بقة]]></category>
		<category><![CDATA[علي السعيدي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=1773042</guid>

					<description><![CDATA[<p>كان المازري الحداد الوحيد أو من القلائل في تونس الذين لم يصدقوا دعاية «الربيع العربي» و «ثورة الياسمينّ» و «الانفجار الثوري».</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/08/04/%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b2%d8%b1%d9%8a-%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%af-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%aa%d9%87/">شهادة للتاريخ : المازري حداد كما عرفته</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>في الشهادة التالية يتحدث المعارض و السجين السياسي السابق أحمد المناعي عن رفيقه في الغربة و النضال المفكر و الكاتب المازري حداد الذي لم تكن مواقفه لتروق لعدد كبير من معاصريه من حكام و معارضين لكن الأيام أثبتت صحتها و منها موقفه من حركة النهضة الاسلامية و من &#8220;الربيع العربي&#8221; الذي كشف زيفه منذ اللحظة الأولى.</strong> </p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>أحمد المناعي</strong></p>



<span id="more-1773042"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/08/أحمد-المناعي.jpg" alt="" class="wp-image-1773133" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/08/أحمد-المناعي.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/08/أحمد-المناعي-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/08/أحمد-المناعي-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>قبل أن ألتقي المازري حداد لأول مرة في أوائل شهر جوان 1991 في باريس كنت قد قرأت له بعض المقالات في مجلة &#8220;رياليتي&#8221; أواخر الثمانينات وصنفته ضمن المثقفين التونسيين الشبان وبمحض الصدفة أو هي المكاتيب والأقدار جمعتني به ذات يوم في الطابق الأول من مقهى &#8220;الكرانغ كلوني&#8221; في جمع من التونسيين الذين لم أكن أعرف منهم الا المرحوم علي السعيدي.</p>



<p>كان واضحا من أول لقاء أن اجتماع التونسيين في المهجر لم يكن مدعاة للوئام بل للنزاع ولو لا حضور المازري يومها لحدث المكروه. لا شك أنه يذكر تفاصيل الحادثة التي اضطر أن يتدخل فيها بالحسنى لجبر الخواطر وإحلال السلام وتجنب الكارثة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">من الأوائل</h2>



<p>كان المازري حداد من المثقفين المستقلين الأوائل الذين أعلنوا انضمامهم إلى المعارضة السياسية في المهجر فقد كان الممضي الرابع على أول لائحة تدين وتحتج وتستنكر وتطالب … صدرت في باريس في شهر ماي 1991…</p>



<p>ثم شارك في مناقشات تأسيس منظمة  ّتونس: الدمقراطية الآن&#8221; التي عمرت حتى سنة 2013 ثم رأيته يتولى رئاسة تحرير نشرية شهرية شبه سرية تصدر في بركسل تحت عنوان &#8220;حقائق&#8221; بالفرنسية ثم ينشئ بمعية المرحوم سليم بقة نشرية &#8220;لوداس&#8221; بالفرنسية أيضا ثم يتحرر من الجوار المحرج ويؤسس &#8220;صوت الجرأة&#8221; بالفرنسية.</p>



<p>غير أن رجلا مثله ومثقفا في حجمه لا يمكن له أن يرضى بالكتابة والنشر في منشورات شبه سرية تسحب بعض المئات من النسخ في كل شهر. وهكذا توجه للصحافة الفرنسية الأكثر انتشارا ورسخ فيها أقدامه مع الأيام ومع تطور الأحداث في تونس. وأذكر مقاله «منطق الدولة أو منطق العائلة» الذي صدر في &#8220;ليبراوسيون&#8221; في سنة 1993 لأدانة واستنكار منطق لا زال يهيمن على عقول حكامنا أو المقال الثاني الذي صدر في السنة التالية تحت عنوان «انتخاب ملك تونس»… ولازلنا ننتخب رؤساءنا.</p>



<h2 class="wp-block-heading">المئفي</h2>



<p>كم كان المنفى كئيبا حزينا وكم كانت مبرراته واهية فقد كانت قائمة على كذبة كبيرة مفادها «أن مستبدا دمويا قد هاجم جماهير وقواعد وقيادات حركة مسالمة ترغب فقط في المشاركة في الحياة السياسية وفي إدارة الشأن العام الوطني من أجل تطوير البلاد وبناء الدمقراطية … فنكل بهم وسجن الألاف منهم وشرد المئات وانتهك الحرمات… </p>



<p>تلك هي السردية التي كانت مسيطرة علينا لمرحلة طويلة والتي كانت عكس الحقيقة تماما. الحقيقة الحقيقية التي غابت عن الكثيرين منذ 1991 هي أن مغامرا ومتآمرا وانقلابيا تاريخيا (إشارة إلى قيادة حركة النهضة &#8211; المحرر) تربى في مدرسة الانقلابات منذ شبابه ودرب أتباعه عليها قرر أن يعوض فشل 8 نوفمبر1987 بشهر ماي 1991… ففشل مرة أخرى وكانت ردة فعل النظام عنيفة وقاسية ودون رحمة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">استبشرت خيرا</h2>



<p>لقد استبشرت خيرا يوم أخبرتني في سنة 1999 أنك قررت الرجوع الى تونس بعد أن انتهيت إلى تفاهم مع النظام ولقد رأيت في ذلك بداية كشف الحقيقة ورفع الوصاية عن كل الذين كانوا يعرفونها ولا يريدون الإفصاح بها. وهذه لعمري من شيم المثقفين النزهاء الشجعان.</p>



<p>ولقد كنت كذلك منذ عرفتك ويكفيك فخرا أن تكون الوحيد أو من القلائل الذين لم يصدقوا دعاية «الربيع العربي» و «ثورة الياسمينّ» و «الانفجار الثوري» ويكفيك فخرا أنك حذرت من تدمير الدولة الوطنية وتحريف الدين وتخريب المجتمعات وإعادة تمكين الاستعمار من بلداننا وخيراتنا ويكفيك فخرا أن ساندت كل القوى الوطنية من العراق الى سوريا الى مصر وليبيا واليمن ووقفت ضد كل الذين باعوا ضمائرهم ودينهم وأوطانهم الى القوى الصهيو-امبريالية…</p>



<p>أكتفي بهذا وعلى موعد أن ألقاك قريبا. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/08/04/%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b2%d8%b1%d9%8a-%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%af-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%aa%d9%87/">شهادة للتاريخ : المازري حداد كما عرفته</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/08/04/%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b2%d8%b1%d9%8a-%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%af-%d9%83%d9%85%d8%a7-%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%aa%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس : ألم يحن وقت المحاسبة و كشف الأوراق ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/11/06/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%8a%d8%ad%d9%86-%d9%88%d9%82%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d9%88-%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/11/06/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%8a%d8%ad%d9%86-%d9%88%d9%82%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d9%88-%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 06 Nov 2021 11:42:58 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[الثورات العربية]]></category>
		<category><![CDATA[الربيع العربي]]></category>
		<category><![CDATA[حركة النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[زين العابدين بن علي]]></category>
		<category><![CDATA[سيف الدين مخلوف]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<category><![CDATA[يوسف القرضاوى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=284373</guid>

					<description><![CDATA[<p>من الثابت أن هناك عديد الملفات التي تستحق الطرح و تحتاج إلى أجوبة و لا تزال هناك مناطق ظل كثيرة و لا يزال هناك غموض حول حقيقة ما حصل ليلة 14 جانفى و حول الأموال المنهوبة من حركة النهضة و حول الأسرار الخفية لعملية تهريب أبو عياض و كيف تمت سرقة حاسوب الإرهابي الفار أحمد الرويسى من خزينة...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/11/06/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%8a%d8%ad%d9%86-%d9%88%d9%82%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d9%88-%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7/">تونس : ألم يحن وقت المحاسبة و كشف الأوراق ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2017/03/قصر-العدالة.jpg" alt="" class="wp-image-50035"/></figure></div>



<p><strong>من الثابت أن هناك عديد الملفات التي تستحق الطرح و تحتاج إلى أجوبة و لا تزال هناك مناطق ظل كثيرة و لا يزال هناك غموض حول حقيقة ما حصل ليلة 14 جانفى و حول الأموال المنهوبة من حركة النهضة و حول الأسرار الخفية لعملية تهريب أبو عياض و كيف تمت سرقة حاسوب الإرهابي الفار أحمد الرويسى من خزينة المحكمة&#8230; و عليه فلا مجال اليوم لمساندة قرارات الرئيس قيس سعيد إلا بشرط  فتحه لهذه الملفات. </strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>أحمد الحباسى</strong> *</p>



<span id="more-284373"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/12/أحمد-الحباسي.jpg" alt="" class="wp-image-248069"/></figure></div>



<p>بداية، من مول سفر بعضهم للخارج للتدريب على كيفية صنع الثورة في الشارع؟ من مول تلك الوجوه المشبوهة التي رأيناها بأم العين تقود المظاهرات في شارع الحبيب بورقيبة ساعات قبل انهيار نظام الرئيس زين العابدين بن على؟ بعض تلك الوجوه تنتمي كما كشفت وسائل الإعلام العربية و العالمية إلى تيار أو مجموعة &#8220;طلعت ريحتكم&#8221; وهي مجموعة  لبنانية من النشطاء تكونت على مواقع التواصل الاجتماعي تحت يافطة التنديد بسوء التعامل  الحكومي مع مشكلة تكدس أكوام القمامة في لبنان. </p>



<h3 class="wp-block-heading"> هؤلاء العملاء الذين &#8220;صنعوا&#8221; ما سمي ب&#8221;الثورات العربية&#8221;</h3>



<p>تعددت الإشاعات لكن المؤكد أن هناك شخوصا لبنانية مشبوهة دربتها المخابرات الأمريكية للإطاحة ببعض الأنظمة بحيث لاحظ المتابعون أن المظاهرات التي حدثت في تونس لها شبه قوى و مثير للانتباه بالمظاهرات التي سميت &#8220;بالثورات الملونة&#8221; التي اجتاحت صربيا سنة 2000 و تصاعدت بعد ذلك في أوكرانيا و جورجيا و قيرقستان و لبنان في عملية استنساخ غريبة.</p>



<p>لقد حان  الوقت لمعرفة السر المريب و معرفة &#8220;الشبح&#8221; الذي مول هذه الجماعات لأنه من المؤكد أن هناك من موّل هذه التحركات بذلك الزخم و اللافتات الجاهزة و سرعة التواصل الإعلامي مع قنوات مشبوهة بعينها بحيث يتساءل المتابع كيف استطاعت تلك المجموعات أن تحشد تلك الأعداد المهولة بسرعة و تنظم الساحات و تطبع الشعارات و تأتي بالمشاركين من كل الولايات؟ </p>



<p>لقد كان هناك مخطط استراتيجي وضع خارج البلاد و أن &#8220;الناشطين&#8221; لم يلتقوا بالصدفة بل هم و كما  تسرب من بعض التقارير الإعلامية جزء من منظمة مشبوهة تدعى&#8221;مينابوليس&#8221; مقرها في تركيا متخصصة في تدريب الناشطين على التغلغل في المظاهرات الشعبية الرامية لتغيير الأنظمة العربية بحيث لعبوا أدوارا خبيثة و نوعية في الثورة التونسية، </p>



<p>من بين هؤلاء العملاء مروان معلوف، عماد بزّى، نزار غانم. كاترين ماهر الذين تم تفويضهم حسب بعض التسريبات الإعلامية للانتقال إلى تونس للمساهمة  الفاعلة في المظاهرات و تبادل الخبرات و المعلومات  كما أنهم كانوا من أبرز المشجعين لعدة ناشطين تونسيين لتلقى &#8220;دروسا&#8221; معينة بمكاتب هذه المنظمة و المشاركة في دورات تدريبية ناهزت السنة و النصف مع زملاء من لبنان و مصر و ليبيا و اليمن.</p>



<h3 class="wp-block-heading">تمويل أجنبي و تغطية إعلامية مشبوهة </h3>



<p>نحن لا نذيع سرا عندما نتحدث عن تمويل أجنبي و عن مشاركة و مساندة و تغطية إعلامية مشبوهة كما  أنه ليس سرا أن وزارة الخارجية الأمريكية قد خصصت اعتمادات مالية ضخمة  لتدريب و توفير  العدد البشرى اللازم و الكفء لوضع تلك الكفاءة  على ذمة المتظاهرين حتى تكون هناك تكتيكات و خطط و تصرفات مدروسة بعناية شديدة لإعطاء المظاهرات طابعا سلميا مدلسا كما أنه كان مطلوبا من هؤلاء &#8220;الثوريين المحترفين&#8221; أن تكون المظاهرات منظمة بشكل يشتت انتباه و قدرة المؤسسة الأمنية لتسهيل قيام بعض &#8220;المتظاهرين&#8221; بعمليات نوعية تستهدف مقرات أمن الدولة و أرشيف وزارة الداخلية، يؤكد المتابعون أن هذه التكتيكات المتبعة في تونس  هي من تستخدمها منظمات مثل فريدوم هاوس و مينابوليس مرتبطة بالإدارة الأمريكية لإسقاط الأنظمة العربية التي باتت مغضوبا عليها بحكم تآكلها أو بسبب كونها قد أصبحت عقبة أمام سرعة تنفيذ مشروع الفوضى الخلاقة خاصة بعد سقوط نظام الرئيس العراقي المرحوم صدام حسين.</p>



<p>منذ أشهر فاجأ موقع التواصل الاجتماعي &#8220;فيسبوك&#8221; متابعيه بحذف مئات الصفحات إضافة إلى بعض الحسابات المزيفة بعد أن اكتشف أنها تدار من طرف شركة إسرائيلية تستهدف التأثير في سير الانتخابات التونسية و أن شركة &#8220;أرخميدس&#8221; الإسرائيلية قد أنفقت ملايين الدولارات لبث إعلانات مغرضة للتلاعب بالرأي العام و التأثير عليه للتصويت لفائدة مرشح معين.</p>



<h3 class="wp-block-heading">  اهتمام المخابرات الصهيونية بتأزيم الوضع في تونس </h3>



<p>طبعا لا يعتبر هذا الخبر جديدا  لأن اهتمام المخابرات الصهيونية بتأزيم الوضع في تونس ليس وليد اليوم أو وليد الصدفة بل يدخل في نطاق تحييد  الوجدان التونسي المعادى للوجود الصهيوني الغاصب للأرض الفلسطينية، في هذا السياق يجمع الملاحظون أن الأطراف التي دفعت الأموال الملوثة سنة 2011  لإسقاط نظام الرئيس زين العابدين بن على و إعطاء فرصة الصعود للحكم للإسلام السياسي في إطار صفقة قذرة لا تزال خفاياها محل نقاط استفهام كثيرة وهي نفس الأطراف تقريبا  التي تدعم ما يسمى بالربيع العربي وتسعى اليوم بنفس الأساليب ذاتها لفرض ضغوط على الرئيس قيس سعيد لإيقاف اندفاعه و إجباره على عدم اتخاذ قرارات ضد حركة النهضة أو إغلاق وكر يوسف القرضاوى في تونس.</p>



<p>لماذا &#8220;اختفى&#8221; ملف القناصة من التداول و لماذا لم تظهر نتائج التحقيق في ملف اغتيال الشهيد محمد الزواري؟ أين ملف الأمن الموازى و ما أشيع عن تسليم وثائق سرية تابعة لجهاز أمن الدولة  لعملاء مخابرات دولة خليجية؟ هل سيفتح ملف المطار مجددا لمعرفة الجهة التي غطت على عملية تسفير الإرهابيين إلى سوريا و قدوم حقائب الأموال الخليجية المشبوهة؟ ما هي المعلومات التي تتستر عليها المخابرات الأمريكية في ملف الهجوم على سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بتونس؟ ما هي الأسرار المخفية في ملف تناسل &#8220;المدارس القرآنية&#8221;؟ ما هي علاقة حركة النهضة ببعض الأجهزة الاستخبارية الأجنبية؟ كيف تم ترحيل البغدادي المحمودى و من هي الجهة التي دفعت الأموال و من قبضها لتتم الصفقة؟ لماذا تم &#8220;إنشاء&#8221; ائتلاف الكرامة و ما هو الدور الحقيقي الموكول لسيف الدين مخلوف؟ </p>



<p>هذه بعض الأسئلة فقط لكن من الثابت أن هناك عديد الملفات الأخرى التي تستحق الطرح و تحتاج إلى أجوبة. بطبيعة الحال لا تزال هناك مناطق ظل كثيرة و لا يزال هناك غموض حول حقيقة ما حصل ليلة 14 جانفى و حول الأموال المنهوبة من حركة النهضة و حول الأسرار الخفية لعملية تهريب أبو عياض و كيف تمت سرقة حاسوب الإرهابي الفار أحمد الرويسى من خزينة المحكمة و عليه فلا مجال اليوم لمساندة قرارات الرئيس قيس سعيد إلا بشرط  فتحه لهذه الملفات.</p>



<p>* <em>كاتب و ناشط سياسى.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/11/06/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%8a%d8%ad%d9%86-%d9%88%d9%82%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d9%88-%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7/">تونس : ألم يحن وقت المحاسبة و كشف الأوراق ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/11/06/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a3%d9%84%d9%85-%d9%8a%d8%ad%d9%86-%d9%88%d9%82%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d9%88-%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b1%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>سعيد والغنوشي والحداد والمرزوقي : الرئيس المنقذ والداعية المخرب والمفكر الاستشرافي والأبله المفيد!</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/12/%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%86%d9%88%d8%b4%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b2%d9%88%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/12/%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%86%d9%88%d8%b4%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b2%d9%88%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 12 Aug 2021 07:59:49 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الربيع العربي]]></category>
		<category><![CDATA[المازري الحداد]]></category>
		<category><![CDATA[المنصف المرزوقي]]></category>
		<category><![CDATA[جماعة الاخوان المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[راشد الغنوشي]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<category><![CDATA[هاشم صالح]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=276450</guid>

					<description><![CDATA[<p>في النهاية لا يصح إلا الصحيح. ما كان يمكن لهذه الضجة الشعبوية المفتعلة حول ما يدعى بالربيع العربي أن تستمر إلى الأبد. كان ينبغي أن تسقط في أرضها ومعقلها، أي في تونس بالذات، لكي ينقشع الغبار والدخان. لقد دمرت جماعة الاخوان المسلمين التونسية بقيادة راشد الغنوشي خلال 10 سنوات فقط كل ما بنته تونس من...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/12/%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%86%d9%88%d8%b4%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b2%d9%88%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6/">سعيد والغنوشي والحداد والمرزوقي : الرئيس المنقذ والداعية المخرب والمفكر الاستشرافي والأبله المفيد!</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/08/سعيد-الغنوشي-الحداد-و-المرزوقي.jpg" alt="" class="wp-image-276452"/><figcaption><em>قيس سعيد &#8211; راشد الغنوشي &#8211; المازري الحداد &#8211; المنصف المرزوقي.</em></figcaption></figure></div>



<p><strong>في النهاية لا يصح إلا الصحيح. ما كان يمكن لهذه الضجة الشعبوية المفتعلة حول ما يدعى بالربيع العربي أن تستمر إلى الأبد. كان ينبغي أن تسقط في أرضها ومعقلها، أي في تونس بالذات، لكي ينقشع الغبار والدخان. لقد دمرت جماعة الاخوان المسلمين التونسية بقيادة راشد الغنوشي خلال 10 سنوات فقط كل ما بنته تونس من انجازات حضارية على مدار 65 سنة متواصلة. </strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>الدكتور هاشم صالح</strong> *</p>



<span id="more-276450"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/08/هاشم-صالح.jpg" alt="" class="wp-image-276451"/></figure></div>



<p>معلوم أن تونس كانت في طليعة بلدان العرب علما وثقافة وحضارة. كانت تمثل الوجه الأنواري المشرق للعرب طيلة عقود متواصلة. هذا ما يقوله لنا أحد كبار العارفين العرب بالاستشراف والجغرافيا السياسية المفكر التونسي المازري الحداد في كتاب صدر له بباريس سنة 2011. ومعلوم أنه كان قد استبق على الأحداث منذ البداية وقال لنا وللعالم أجمع بأن هذا الربيع العربي المزعوم الذي آمنا به جل المفكرين العرب ومن أبرزهم محمد حسنين هيكل وهشام جعيط ومحمد شحرور سوف يتحول الى خريف أصولي أو حتى الى شتاء قارس وسوف تدفع الشعوب الثمن باهظا. وربما ندمت ندما مرا على سيرها كالقطعان وراء هذه الجماعات التي أوهمتها بأن &#8220;الربيع الاخونجي&#8221; هو الحل. ولكن سرعان ما اكتشفنا انه هو المشكلة وليس الحل سواء كان في تونس أو في مصر أو في ليبيا أو في اليمن او في سوريا. فقد دمر البلاد والعباد وزرع الفتن والانقسامات الفئوية والطائفية بين أبناء الشعب الواحد. وألهانا بقضايا ثانوية سخيفة تعود إلى القرون الوسطى وأعادنا خطوات إلى الوراء. </p>



<h3 class="wp-block-heading">نعم للإسلام الحضاري المستنير لا للإسلام الاخواني المتخلف</h3>



<p>نعم للإسلام الحضاري المستنير ولكن لا للإسلام الاخواني المتخلف عن ركب الحضارة والعصر. هذا ما استخلصناه بعد كل تلك التجارب المريرة التي دفعنا ثمنها غاليا على مدار عشر سنوات. ولكن لماذا نلوم الشعوب اذا كان ما يدعى بالمثقفين أو أشباه المثقفين هم أول من انبطح أمام جماعة الاخوان المسلمين؟ جماهيرنا الأمية الفقيرة الجائعة معذورة أما هؤلاء؟ أليس انبطاح شخص مثل المنصف المرزوقي أمام الغنوشي وجماعته أكبر دليل على مدى خيانة المثقف لمهمته ورسالته في الحياة؟ وهو شخص يدعي الحداثة الفكرية والسياسية بل ويتشدق باسم حقوق الإنسان ليلا نهارا فقط.. ولكنه ليس الوحيد. هناك كثيرون من أمثاله في قلب باريس انتقل من أستاذ جامعي الى رئيس &#8220;المجلس الوطني السوري&#8221; الذي أسس بالعاصمة التركية أنقرة بوصاية قطرية! هذا المثقف هو ما يدعى اصطلاحا &#8220;بالأبله المفيد&#8221;: أي المفيد لقضية ليست قضيته بل ومضادة لقضيته. انه مفيد للقضية الرجعية الظلامية، لا للقضية التنويرية التقدمية. </p>



<p>لقد آن الأوان لأن تقال الأشياء، لأن توضع النقاط على الحروف. وذلك لأن البوصلة ضاعت والناس تخربطت أو تشوشت بسبب خيانات النخب. وأكبر مهزلة هو أن هذه الجماعة المتزمتة المتاجرة بالدين اغتصبت اسما ليس لها بل ومضادا لها تماما هو: النهضة! هنا تكمن فذلكة انتهازية سوفسطائية عجيبة الشكل. هنا تكمن مغالطة غير مسبوقة. </p>



<p>كلمة النهضة من أرقى ما يكون. كلمة النهضة تعني الأنوار العربية المشعة على العالم. وبالتالي فهي مضادة لجميع الحركات المتزمتة وفي طليعتها جماعة الاخوان المسلمين. بل ان البعض ومن أبرزهم الدكتور المازري الحداد يعتبر الاخوان المسلمين بمثابة آخر حركة توتاليتارية فاشية في العالم بعد سقوط النازية والشيوعية. عندما يحصل تنوير حقيقي داخل الحركة الأصولية التونسية والعربية عندئذ يحق لهم أن يستخدموا كلمة: نهضة! عندما يحصل نقد جذري للظلامية الدينية، ظلامية حسن البنا وسيد قطب و يوسف القرضاوي وسواهم، عندئذ يصبح استخدام كلمة النهضة مبررا ومشروعا.</p>



<h3 class="wp-block-heading">كيف تمت &#8220;فبركة&#8221; الربيع العربي في الغرف المظلمة</h3>



<p>كان المازري الحداد قد أصدر كتابا مشهورا منذ بداية الأحداث عام 2011 باسم: &#8220;الوجه المخفي للثورة التونسية. الأصولية والغرب. تحالف انفجاري شديد الخطورة&#8221;. وفيه يكشف الغطاء عن الوجه المخفي للانتفاضات وكواليسها ودهاليزها ويقوم بعملية تشخيص وتشريح حقيقية &#8220;للربيع العربي&#8221; بشكل عام والتونسي بشكل خاص. </p>



<p>بدون أن ينكر المؤلف الأسباب الموضوعية التي أدت الى هذه الانفجارات كالبطالة المتفشية، والفساد، والمحسوبية، والديكتاتورية، الا أنه يثبت بالدلائل القطعية كيفية تواطؤ عوامل خارجية مع عناصر داخلية لإثارة أحداث الشغب والزعزعات هذه. انه يكشف لنا كيف تمت عملية تدريب الشباب العربي على استخدام الفيسبوك والأنترنيت من قبل بؤرة مؤامرات خارجية وأجهزة سرية أجنبية (أمريكية تحديدا). انه يبين لنا كيف تمت &#8220;فبركة&#8221; الربيع العربي في الغرف المظلمة من خلف الستار ابان عهد باراك أوباما. </p>



<p>ذوقد ينعت الحداد هذا الربيع &#8220;بسايكس بيكو 2&#8221; كما ويكشف عن الدور الذي لعبته فضائية تلفزيونية معروفة بتعاطفها مع الجماعات الأصولية في بث البروباغندة المتواصلة على مدار الساعة لصالح زعزعة الأنظمة القائمة ودعم الاخوان المسلمين لكي يحلوا محلها. </p>



<p>كل هذا أصبح معروفا الآن بل وفي ذمة التاريخ. كل هذا انفضح وانكشف وسقط عنه القناع. ولكن ينبغي التذكير به لأن كل الجماعات المضادة لحركة التقدم التونسي والعربي، كل الجماعات المضادة للرئيس النزيه المثقف قيس سعيد، لم تلق سلاحها بعد بل وعادت الى الخدمة مجددا. أنظروا كيف هاجت عليه جوقة الاخوان المسلمين ومن لف لفهم من مثقفين عرب أو أشباه مثقفين يدعون الحداثة والاستنارة وكل حداثة واستنارة منهم براء. أنظروا كيف فتحوا عليه أبواقهم دفعة واحدة وكأنهم كتلة متراصة تتحرك بكبسة ذر! انهم يرددون ذات الكلام الكاذب المضلل كالببغاوات من مطلع الشمس الى مغربها. ولكن الشعب ليس غبيا الى مثل هذا الحد الذي يتصورون. ولا يستطيعون أن يخدعوه الى ما لانهاية باسم الدين والمتاجرة بالدين. لقد خدعوه مرة واحدة، وهذا يكفي! </p>



<h3 class="wp-block-heading">قيس سعيد سوف ينقذ تونس من الاخوان مثلما أنقذها الحبيب بورقيبة من الاستعمار</h3>



<p>لقد ابتدأ الشعب يفهم أن هذا الرئيس المحترم النظيف اليد هو الذي يخدمه بكل تفان وإخلاص، وليس تلك الجماعات الخارجة من كهوف التاريخ والتي تتاجر به وبعقيدته. بعضهم أصبح مليونيرا بفضل هذه المتاجرة بالدين! كم هو عدد الدعاة التلفزيونيين المليونيريين؟ ألم يقل لنا الكندي بأن هؤلاء &#8220;يتاجرون بالدين ومن تجر بالدين ليس له دين. من تجر بشيء باعه&#8221;. هذا ما قاله الفيلسوف العربي الأول قبل 1200 سنة. لم يتغير شيء من هذه الناحية ولم يتبدل. لكن الكندي ثم بعدة ابن رشد يتحدث عن اخوان زماننا أيضا وليس فقط عن اخوان زمانه. وذلك لأن الدين هو قدس الأقداس ورمز الرموز. ومن يسطو عليه يربح الانتخابات حتى دون انتخابات! لقد آن الأوان لكي نخلصه من براثنهم بعد أن اختطفوه رهينة وأوصلهم الى سدة البرلمان وغير البرلمان وجعلهم يعربدون في كل مكان. لقد آن الأوان لإيقافهم عند حدهم. وهذا ما يحاول أن يفعله الرئيس المؤمن المخلص قيس سعيد في هذه اللحظات بالذات. انه رجل العلم والايمان المستنير. لقد برهن الرئيس التونسي على أنه رجل دولة بالفعل لأنه عرف كيف يتخذ القرارات المناسبة في اللحظة المناسبة بغية إنقاذ الدولة والوطن والشعب. لقد أدهش الجميع بقوة شخصيته وصواب موقفه. ومعلوم أن الظروف الاستثنائية تصنع الرجال العظام. وأعتقد أنه في طوره لأن يصبح أحدهم. أعتقد أنه سوف ينقذ تونس مثلما أنقذها الزعيم الحبيب بورقيبة من الاستعمار كما أنقذ الرئيس عبد الفتاح السيسي مصر من نضام الاخوان .</p>



<p>الشيء المضحك المبكي في القصة كلها هو أن راشد الغنوشي وتابعه الذليل المنصف المرزوقي يتحدثان عن &#8220;انقلاب على الشرعية&#8221; وتردد ذات القناة التلفزيونية المشبوهة تصريحاتهم على مدار الساعة أيضا. ولكن من الذي يمثل الشرعية الحقيقية في تونس؟ أليس هو قيس سعيد المنتخب مباشرة من الشعب عام 2019 ومن قبل نسبة ضخمة تتجاوز 72% من الشعب التونسي؟ لن أذكر اسم هذه القناة هنا لأن الجميع يعرفها ويعرف أنها شعبوية ديماغوجية غوغائية قائمة على الصراخ والزعيق والأكاذيب. بلى سأذكرها: انها قناة الجزيرة القطرية: قناة الاخوان المسلمين والقاعدة وداعش كما قال المازري الحداد في بداية 2011. ولهذا السبب فقدت مصداقيتها مؤخرا. حقا ان حبل الكذب، مهما طال ، قصير. مرة أخرى نقول: في النهاية لا يصح الا الصحيح. كل هذا الضجيج والعجيج ذهب أدراج الرياح. &#8220;فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض&#8221;. صدق الله العظيم.</p>



<p>ثم نجد أنفسنا أمام سفسطة انتهازية أخرى برع فيها الاخوان المسلمون ليس فقط في تونس وانما حتى في فرنسا ذاتها وفي الغرب عموما. فهم يستغلون أفكار الحداثة من حرية ومساواة وحقوق انسان لصالح الدفاع عن مواقف رجعية مضادة تماما. لقد برعوا في ذلك مؤخرا الى درجة أدهشت الجميع. هل تريدون أمثلة على ذلك؟ نحن نعلم أن حرية التفكير والتعبير شبه مقدسة في بلدان الغرب المتطورة. فماذا فعل الاخوان المسلمون بها؟ لقد فرغوها من محتواها ومضمونها وعكسوها ضد ذاتها. لقد راحوا يستغلونها لنشر الكراهية ضد الآخرين وكذلك لنشر تصورات ظلامية متخلفة عن الحياة والمجتمع والمرأة والدين الاسلامي كله. بل وحاولوا إقناع جاليتنا الكبيرة في فرنسا بتبني مواقفهم المتطرفة وتصوراتهم المكفرة لأتباع الأديان الأخرى والمضادة للتسامح. وعندما احتج أحدهم ردوا عليه فورا قائلين: نحن نمارس حرية التعبير ليس الا. هل أنتم ضد حرية التعبير والتفكير في فرنسا؟ لكأن الإشادة بالطائفية أو العنصرية هي حرية تعبير!</p>



<h3 class="wp-block-heading">عن أي &#8220;مكتسبات ثورة&#8221; يتحدث المنصف المرزوقي و تونس قد أفلست ؟</h3>



<p>ثم تصل المغالطة بالمنصف المرزوقي الى حد التحدث عن &#8220;التراجع عن مكتسبات الثورة&#8221;! وأي مكتسبات هذه يا رجل؟ البلاد على حافة الافلاس والانهيار! يقول لنا المازري الحداد: قبل عام 2011 كانت تونس في طليعة البلدان العربية من حيث الازدهار الاقتصادي وامتلاك أوسع النخب العلمية، والتكنولوجية والطبية والهندسية. وكانت تصدر الى العالم العربي خبراتها واليد العاملة البناءة في كافة المجالات. ولكن بعد 2011 في عهد الغنوشي وجماعته ما عادت تصدر الا اليد العاملة الارهابية! هل نعلم بأن عدد الجهاديين الدمويين التونسيين في العراق وليبيا وبالأخص في بلدي العزيز سوريا المغدورة يبلغ الآلاف المؤلفة. وهو أكبر عدد في العالم قياسا الى عدد السكان. وقد ارتكبوا هناك جرائم مروعة. وكل هذا ربيع عربي! من الذي سفرهم الى سوريا لذبح وسحل أبناء شعبي الباسل؟ أو من الذي غض عنه الطرف؟</p>



<p>أخيرا عندما تذرف هذه الجماعات الاخوانية دموع التماسيح على الديمقراطية في تونس أو في مصر أو في سوريا من يصدقها؟ بل من يصدق أنها تعرف معنى الديمقراطية؟ الديمقراطية ثقافة بأكملها وليست فقط مجرد صناديق اقتراع. الديمقراطية ضد استغلال الدين أو بالأحرى قداسة الدين لأغراض سياسية انتهازية. &#8220;الدين لله والوطن للجميع&#8221; كما قال قادة النهضة العربية وكما يقول الرئيس قيس سعيد ذاته. الديمقراطية ثقافة تنويرية متسامحة مضادة لعقيدة الاخوان المسلمين جملة وتفصيلا.</p>



<p><em>* كاتب وباحث ومترجم سوري. أهم ما صدر له مؤخرا &#8220;لماذا يشتعل العالم العربي&#8221;؟ (2020). و &#8220;العرب بين الأنوار والظلمات. محطات واضاءات&#8221;(2021).</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/12/%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%86%d9%88%d8%b4%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b2%d9%88%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6/">سعيد والغنوشي والحداد والمرزوقي : الرئيس المنقذ والداعية المخرب والمفكر الاستشرافي والأبله المفيد!</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/12/%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%86%d9%88%d8%b4%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b2%d9%88%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس : لماذا ينبغي إلغاء دستور فيلدمان-بن عاشور؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/09/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d9%86%d8%a8%d8%ba%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a1-%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%81%d9%8a%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/09/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d9%86%d8%a8%d8%ba%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a1-%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%81%d9%8a%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 09 Aug 2021 09:43:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[التنظيم العالمي للإخوان المسلمين]]></category>
		<category><![CDATA[الدستور التونسي]]></category>
		<category><![CDATA[الربيع العربي]]></category>
		<category><![CDATA[المازري الحداد]]></category>
		<category><![CDATA[حزب النهضة الإخونجي]]></category>
		<category><![CDATA[راشد الغنوشي]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الفتاح السيسي]]></category>
		<category><![CDATA[عياض بن عاشور]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<category><![CDATA[محمد المنصف المرزوقي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=276129</guid>

					<description><![CDATA[<p>الذي سقط في تونس يوم 25 جويلية 2021 ليس الديمقراطية، ولا الحريات السياسية، ولا حرية الصحافة، ولا حتى الدستور. كل هذه المكتسبات الناتجة عن &#8220;ثورة&#8221; جانفي 2011 محفوظة لأنها نهائية لا رجوع عنها. من كان يحلم بعودة الحكم الواحد (1987) فهو واهم ومن يتمنى البقاء على منظومة خريطة الطريق (2011) فهو خاسر. وإدراك الذي يأتي...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/09/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d9%86%d8%a8%d8%ba%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a1-%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%81%d9%8a%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8/">تونس : لماذا ينبغي إلغاء دستور فيلدمان-بن عاشور؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/08/عياض-بن-علشور-و-نوح-فيلدمان.jpg" alt="" class="wp-image-276131"/><figcaption><em>عياض بن علشور و نوح فيلدمان.</em></figcaption></figure></div>



<p> <strong>الذي سقط في تونس يوم 25 جويلية 2021 ليس الديمقراطية، ولا الحريات السياسية، ولا حرية الصحافة، ولا حتى الدستور. كل هذه المكتسبات الناتجة عن &#8220;ثورة&#8221; جانفي 2011 محفوظة لأنها نهائية لا رجوع عنها. من كان يحلم بعودة الحكم الواحد (1987) فهو واهم ومن يتمنى البقاء على منظومة خريطة الطريق (2011) فهو خاسر. وإدراك الذي يأتي قريب ولكن الذي يمضي هو البعيد.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>الدكتور المازري الحداد</strong> *</p>



<span id="more-276129"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/08/المازري-الحداد.jpg" alt="" class="wp-image-276130"/></figure></div>



<p>في الخامس والعشرين من شهر جويلية الماضي وعملا بمقتضيات الفصل 80 من دستور 2014، قرر الرئيس قيس سعيد إعادة الهيبة إلى الدولة التونسية واسترجاع نفوذها استجابة لمطلب شعبي ملح أصبح الكل ينتظره ويدعو إليه.&nbsp;ذ</p>



<p>عملية الإنقاذ الوطني هذه وإن حازت على دعم شعبي تاريخي جاءت سريعا نتائج سبر الآراء المتواترة وعلى اختلاف المراكز التي أجرتها لتسقط كل حجة عن المناهضين لها إلا من بعض الأصوات الناعقة المأجورة لدى محور الدوحة-اسطنبول المعادي لمصلحة الشعب التونسي ولكل شعوب المنطقة العربية لأن أجندة هذا المحور هي وضع المنطقة تحت وصاية الآستانة ومبايعة السلطان العثماني أميرا للمؤمنين والخليفة السادس.&nbsp;&nbsp;</p>



<p>&nbsp;خالفت هذه الأصوات المأجورة لهذا المحور القطرائيلي-التركماني التفاعل الإيجابي مع هذا الحدث التاريخي للإنقاذ الوطني وانبرت تطلق رسائل تحذيرية وتخويفية ولا أقول متشائمة على طريقة أسطورة كاسندر الاغريقية (مع الفارق هو أن كاسندر كانت تقول الحقيقة ولكن لا أحد يصدقها). </p>



<h3 class="wp-block-heading">&#8220;الربيع&#8221; المزيف الذي لم يخلف وراءه الا الدمار والخراب والأنقاض</h3>



<p>ذتهافتت هذه الأصوات بعضها يدين حصول &#8220;انقلاب&#8221;، وبعضها الآخر يستنكر &#8220;العودة إلى الديكتاتورية&#8221;، والبعض يتنبأ بسقوط &#8220;آخر معقل للديمقراطية&#8221; وليدة&nbsp;&#8220;الربيع العربي&#8221;. بكل صفاقة هناك من هذه الغربان الناعقة من تذكر ذاك &#8220;الربيع&#8221; المزيف الذي لم يخلف وراءه الا الدمار والخراب والأنقاض، وأذاق الشعوب المرارة من دمشق إلى تونس مرورا بطرابلس.&nbsp;</p>



<p>وتهافت التهافت كما يقول ابن رشد،&nbsp;وبكل وقاحة وعمالة تعالى التنديد والصراخ&nbsp;لتحريض أطراف غربية سياسية وحقوقية وصحفية ضد القرارات السيادية التونسية. وانخرط هؤلاء العملاء في المشابهة بين الماريشال عبد الفتاح السيسي والرئيس قيس سعيد أستاذ القانون الدستوري وذلك في استخلاص فج&nbsp;أبله بأن مصر كانت البلد العربي ما قبل الأخير الذي سقط في أحضان &#8220;الديكتاتورية&#8221; أما الأخير فهو تونس في نظرهم!</p>



<p>للرد على جميع هؤلاء سوف أقول ما يلي: أولا الشيء من مأتاه لا يستغرب. ثانيا الذي سقط في تونس ليس الديمقراطية، ولا الحريات السياسية، ولا حرية الصحافة، ولا حتى الدستور. كل هذه المكتسبات الناتجة عن &#8220;ثورة&#8221; جانفي 2011 محفوظة لأنها نهائية لا رجوع عنها. من كان يحلم بعودة الحكم الواحد (1987) فهو واهم ومن يتمنى البقاء على منظومة خريطة الطريق (2011) فهو خاسر. وإدراك الذي يأتي قريب ولكن الذي يمضي هو البعيد.</p>



<p>&nbsp;ما سقط في تونس مؤخرا هو حزب النهضة الإخونجي، آخر معقل من معاقل التنظيم العالمي للإخوان المسلمين. والإخوان المسلمون هم عبارة عن طائفة سياسية-دينية إرهابية مشبوهة كانت قد ولدت في مصر عام 1928. وقد تولدت عن زواج شرعي بين الثيوقراطية الإسلامية من جهة، والمكيافيلية البريطانية من جهة أخرى.&nbsp;</p>



<p>وحتى أكون نزيها وموضوعيا أعترف بأن قرارات الرئيس ألغت بعض الحقوق والاستحقاقات. فقد ألغى قيس سعيد الحق في العمالة والحق في النهب والحق في الفرار إلى الخارج&#8230; ما سقط إذن في تونس هو ذاك الحزب &#8220;الاسلامي-المحافظ&#8221;. وذلك إذا ما استعرنا هذا المصطلح من أولئك المهووسين الغربيين بحب الأصولية الإسلاموية بشكل عام و&#8221;بالأصولية المعتدلة&#8221; بشكل خاص. فهؤلاء اليساريون –الاسلامويون الفرنسيون والغربيون عموما يحبون هذه الأصولية إلى حد الهوس والغرام بها. إنهم جميعا من صحفيين، أو مثقفين أوسياسيين، معجبون بها جدا.&nbsp;هنيئا لهم!</p>



<p>إن سقوط حزب النهضة التونسي ينصاع إلى نفس المنطق الذي فرض نفسه على السلطات المصرية عام 2013، بمعنى آخر فإن جماعة الإخوان المسلمين العميلة والإرهابية هي التي كانت مستهدفة في حالة عبد الفتاح السيسي يوم 26 يوليو عام 2013 وكذلك في حالة قيس سعيد يوم 25 يوليو 2021.</p>



<p>&nbsp; &nbsp;لا ريب في أن هذه الجماعة كانت قد انتصبت على سدة السلطة ديمقراطيا على إثر ذلك الغليان الذي يدعى بالربيع العربي، ولكن الشيء الهام الذي ينساه البعض هو التالي: إن ذات الشعب الذي صوت في مصر للإخوان المسلمين هو الذي نزل الى الشوارع بالملايين للتظاهر ضدهم. أكثر من 23 مليون مصري هتفوا باسم عبد الفتاح السيسي ودعوه لإنقاذ البلاد من براثن الإخوان المسلمين. وفي تونس يوم 25 جويلية&nbsp;تظاهر الآلاف في مختلف المحافظات والولايات مطالبين الرئيس قيس سعيد&nbsp;بما كانوا يرددونه منذ أشهر وبإلحاح لكي يحل البرلمان ويحظر جماعة النهضة اي حزب الاخوان المسلمين. وهذا يعني أن الرئيس التونسي المنتخب شرعيا من قبل قرابة الثلاثة ملايين تونسي ونظيره المصري الماريشال السيسي الذي دعاه 23 مليون مصري، قد تصرفا بشكل قانوني محض (أي طبقا للأحكام الدستورية).&nbsp; والأهم أنهما قد تصرفا طبقا للشرعية عندما لبيا المطالب الشعبية ونداء المتظاهرين في كلا البلدين.</p>



<h3 class="wp-block-heading">الإسلاميون قسموا المجتمع وأحدثوا الفتنة فيه بعد أن وصلوا إلى السلطة</h3>



<p>&nbsp; هناك سبب أساسي لكل ما حصل، هؤلاء الأصوليون &#8220;المعتدلون&#8221; أو المزعومون كذلك كانوا قد وضعوا على سدة السلطة بواسطة الدعم الغربي، وبخاصة الأمريكي وقد أشعرهم هذا الدعم والدفع بالقوة والغطرسة. تمادوا في عنجهيتهم وقد فعلوا كل شيء لكي يقسموا المجتمع ويحدثوا الفتنة فيه بعد أن وصلوا الى السلطة. لقد استولوا على كل هياكل الدولة، وأفرغوا صناديقها المالية، وخربوا الاقتصاد الوطني، وأبرموا التعاقدات المشبوهة مع مشيخة قطر وسلطنة أردوغان وازدروا التعليم&nbsp;الحديث لمصلحة المدارس الطالبانية، وأفسدوا وسائل الإعلام والعدالة، ورشوا النواب الذين لا ضمير لهم ولا شرف واشتروهم، وأثاروا عمليات الاغتيال المعنوي والمادي&nbsp;وحرضوا ودبروا ونفذوا عمليات الاغتيال السياسي&#8230; كل هذا فعلته النهضة وأزلامها من اليسراويين والحقوقيين والثورجيين خلال العشر سنوات الماضية.&nbsp;</p>



<p>&nbsp; كل هذا من إنجازاتهم،&nbsp;والأخطر والأدهى من كل ذلك هو أنهم تورطوا في التعامل والتعاطف مع ذلك الخليط السديمي للجماعات الإرهابية من القاعدة الى داعش مرورا بجبهة النصرة التي ذبحت وسحلت إخوتنا الأبرار في سوريا العزيزة. وجبهة النصرة هي التي قال عنها وزير فرنسي سابق للشؤون الخارجية بأنها &#8220;تقوم بعمل جيد في سوريا&#8221;! وكان هذا التصريح سقطة رهيبة، وخطيئة لا تنسى ولا تغفر.</p>



<p>&nbsp; ولكن هنا تتوقف كل مشابهة بين الحالة المصرية السابقة والسيناريو التونسي الحالي. وكل من يزعم وجود تشابهات أخرى يكون إما سيء النية، وإما سفسطائي، وإما يمارس التضليل والتدجيل، وإما يدعم بروباغندا الإخوان المسلمين. ومعلوم أن وسائل الإعلام ذات الحساسية المتدنيةاليسارية-الإسلاموية تفعل ذلك هنا في فرنسا وفي الغرب عموما. نذكر من أبرزها جريدة <em>نيويورك تايمز</em> في الولايات المتحدة وجريدة <em>لوموند</em> في فرنسا والتي سبق وكتبت وادعت سنة 2012 بأن الجاهل والمتحيل راشد الغنوشي متحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة السوربون العريقة.&nbsp;كما يقول لورد بايرون &#8220;تحب الحماقة الشهادة في سبيل الشهرة&#8221; وكما يقول المثل العربي &#8220;السرج المذهب لا يجعل الحمار حصانا&#8221;.</p>



<p>&nbsp; لا يوجد اذن أي تشابه بين الحالة المصرية والحالة التونسية غير الذي ذكرناه، ذلك لأن الدستور التونسي على عكس السيناريو المصري لم يُلغ ولم يتم إبطاله بعد، على الرغم من نواقصه العديدة وعلى الرغم من المطالبات الشعبية بإلغائه. والبرلمان لم يتم حله بعد، على الرغم من تشوهه الخلقي والأخلاقي وانحطاط قيمه وقيمته والحط من مقامه المؤسساتي من قبل زعران ومجرمين وإرهابيين ودواعش لا يستحقون أن يمثلوا الشعب التونسي كما لا يمثله قرابة ال220 حزبا&nbsp;وقع الترخيص بقيامها إبان ما سمي بثورة الياسمين في جانفي 2011. بعد ذلك التاريخ راكم الواقع السياسي والمؤسساتي التونسي عديد الخطايا لعل أساسها، خطيئة بن عاشور أولا ونواقص الدستور ثانيا وما جنته على تونس من وبال ثالثا.&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;</p>



<h3 class="wp-block-heading">خطيئة بن عاشور الأصلية</h3>



<p>&nbsp; النظام الإنتخابي الذي وضعه متعمدا بن عاشور والذي&nbsp;قام عليه&nbsp;المجلس التأسيسي وهو الذي بقي قائما إلى حد اليوم، هو نظام انتخابي على القوائم وأفضل البقايا. وحتى لا أطيل في خزعبلات عياض بن عاشور، أقدم لكم مثلين الأول، محمد المنصف المرزوقي الذي وبتزكية من سيده الغنوشي سطا على كرسي رئاسة الدولة التونسية بعد حصوله على 7000 صوت بأفضل البقايا في قائمة مترشحة عن دائرة نابل. والمثل المأساوي الثاني في البرلمان الحالي هي كتلة التيار الديمقراطي التي مر 17 نائبا من أصل 21 منها بأفضل البقايا.&nbsp;</p>



<p>هل هناك أخطر من هذه الخطيئة الأصلية المتعمدة والمدبرة&nbsp;للإضرار بتونس التي ارتكبها بن عاشور ومن حوله حتى يكون من أوكد الواجبات إسقاط هذا الدستور والقطع مع النظام الإنتخابي الذي جاء&#8221;بالمؤسسين&#8221; اللذين صاغوا الدستور من أمثال سنية بن تومية وإبراهيم القصاص والحبيب اللوز وسليم بن حميدان وفطوم لسود ووليد البناني &#8230; والنواب الحاليين من ذوي السوابق العدلية ومرتكبي الجرائم المستمرة الذين تتالت تنبيهات رئيس الجمهورية لهم وهم مستمرون وفي غيهم يعمهون.</p>



<h3 class="wp-block-heading">في نواقص الدستور الموجبة لبطلانه دون الحاجة إلى إبطاله&nbsp; &nbsp; &nbsp;&nbsp;</h3>



<p>من أهم نواقص الدستور التونسي الحالي تقسيم السلطة الى ثلاثة أقطاب متخاصمة بشكل مؤكد ومقصود.&nbsp;السلطة التشريعية في يد حزب الأغلبية التي يخولها النظام الانتخابي وليس الواقع السياسي، أو أحزاب الأغلبية في البرلمان (وهي حاليا في يد حزبي النهضة الاخواني، وقلب تونس الذي أسسه رجل الأعمال الفاسد والمتحيل نبيل القروي). المعلوم في هذا المشهد،&nbsp;أن راشد الغنوشي سطا على رئاسة البرلمان بإعانة وتورط نواب حزب قلب تونس وأحزاب انتهازية أخرى باستثناء الحزب الدستوري الحر.</p>



<p>&nbsp; ارتهنت هذه السلطة التشريعية ولمصلحة تنظيم الإخوان، كافة القرار الوطني وعبثت بمصير الشعب التونسي&nbsp;ومقدراته ومدخراته إلى حد تبييض الإرهاب وتمجيده في سرديات مدحية في نقاشات برلمان وصل به الأمر إلى استضافة إرهابيين في رحابه وممارسة الإرهاب علنا بالتعنيف المتكرر لرئيسة كتلة معارضة بكل صلف وبمباركة من رئيسه شيخ الإرهاب راشد الغنوشي.&nbsp;</p>



<p>هذا المشهد البرلماني المهيمن على الحياة السياسية والمؤسساتية قابلته سلطتان تنفيذيتان مستقلتان عن بعضهما البعض : رئاسة الجمهورية، ورئاسة الوزراء (المادة 71 من الدستور تنص على استقلالية كل منهما). هما سلطتان متصارعتان احتمالا (المادة 101 من الدستور) حيث ان رئيس الجمهورية يمتلك سلطات سيادية حقيقية ذات شرعية نصية ومشروعية انتخابية شعبية ولكنها محدودة، وفي إرادة إقصائية مقصودة في ذهن محرر الدستور بن عاشور وإملاء سيده نوح فيلدمان (المواد 72-88 من الدستور). وأما رئيس الوزراء فيمتلك سلطات معادلة لسلطات رئيس الجمهورية ان لم تكن أكبر (المواد 89 الى 101)، مقصودة كذلك بنفس الدناءة حتى يكون رئيس الحكومة دمية طيعة في يد الإخوان اللذين ضمنوا بموجب نمط&nbsp;القانون الانتخابي وطبيعة تنظيمهم القطيعية حيزا برلمانيا يجعل خيار الحكومة ورئيسها أداة لتحقيق أهدافهم.</p>



<p>&nbsp; &nbsp;أما فيما يخص السلطة القضائية فقد سطا عليها الإخوان المسلمون منذ الأيام الأولى بعد ما سمي بالثورة بعزل قضاة مختصين في مكافحة الإرهاب كانوا يمثلون&nbsp;رموز نجاحها في القضاء على هذه الآفة&nbsp;وحتى يشرعوا تمرير قانون العفو التشريعي العام الذي أطلقوا فيه الآلاف من الإرهابيين ليصنعوا ما كان &#8220;يذكر الغنوشي بأيام شبابه&#8221;، واكتوت بحقدهم تونس وباردو وسوسة وبن قردان وطرابلس وبنغازي ودمشق وحلب وتمبكتو ونيس&#8230; ثم وفي 2012، أتم نور الدين البحيري المهمة بعزل عشرات القضاة، كما هو معروف للقاصي والداني وذلك لفرض سيطرة الإخوان على هذه السلطة القضائية طيلة سنوات. لكن صحصح الحق وزهق الباطل ذات 12 جويلية 2021، يوم وجد المجلس الأعلى للقضاء مجبرا على إحالة البشير العكرمي قاضي الإخوان وحامي الإرهاب على التحقيق وسقطت ورقة التوت وبدأ التدحرج السريع إلى الهاوية : التنظيم السري، الأمن الموازي، التخابر مع أطراف ودول أجنبية الاغتيالات، التسفير وتصدير الإرهاب والابتزاز &#8230; وغيرها من الملفات التي كانت مركونة على الرفوف &#8211; مثلما صرح بذلك الرئيس قيس سعيد &#8211; غادرت الركن وأخذت طريقها إلى التحقيق.&nbsp;</p>



<p>القائمة تطول حول توظيف الإخوان للقضاء للبقاء في السلطة وإطالة تمترسهم وراء مضمون خاوي ومزيف تحت لافتة استقلال القضاة والواقع هو استقالة السلطة القضائية من دورها التحكيمي والرادع لكل مؤامرة واعتداء.</p>



<h3 class="wp-block-heading">من دولة بدون حقوق سياسية قبل ثورة الياسمين إلى حقوق سياسية بدون دولة بعد ربيع الخراب</h3>



<p>ما جناه دستور بن عاشور-فلدمان لسنة 2014 هو السقوط وراء السقوط حتى تتفكك الدولة. نظام &#8220;الحكم الرشيد&#8221; الثوري للترويكا الثلاثية، ثم من بعده تخاتل&nbsp;التحالف بين النهضة ونداء تونس.&nbsp;هذا النظام الأخير برئاسة الباجي قائد السبسي الذي يتحمل مسؤولية الخيانة للملايين الذين انتظروا وأملوا في استرجاع الدولة وما حصدوا إلا&nbsp;الانهيار لمكانة الدولة وهيبتها، وتفشي الفساد، وإفقار قيم المجتمع وتفقير الشعب.</p>



<p>&nbsp; نحن نعلم منذ عهد مونتسكيو بل وقبله، منذ الفيلسوف الانجليزي جون لوك أن أفضل طريقة &#8220;لعدم الإفراط في استغلال السلطة هو وجود سلطة مضادة توازنها أو تقف في وجهها&#8221;. وإذا كنا قد فهمنا جيدا كتاب &#8220;روح القوانين&#8221; لمونتسكيو فإن مبلور هذا المبدأ كان يقصد به صراحة السلطات الثلاث: أي التنفيذية، والتشريعية، والقضائية. </p>



<p>نقول ذلك ونحن نعلم أن نظرية الفصل بين السلطات هي التي أسست عليها الديمقراطية الغربية. وهي تهدف الى التمييز بين مختلف هياكل الدولة العليا وتأمين استقلاليتها الذاتية بغية تحجيم الإفراط والتعسف الاعتباطي في ممارسة السلطة. ولكن استقلالية هذه السلطات الثلاث لا تنفي تكاملها فيما بينها بل بالعكس. المشكلة في حالة الدستور التونسي هي أن الاستقلالية كانت نظرية إن لم نقل خيالية هلامية، وأن الخصومة بين السلطات الثلاث هي الحاصلة فعلا لا التناغم والتكامل وروح المسؤولية. إن المادة 101 تتحدث عن هذه الخصومة النزاعية صراحة إذ تقول: &#8220;إن الخلافات الناشبة بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء على الصلاحيات ترفع النزاعات المتعلقة باختصاص كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى المحكمة الدستورية التي تبت في النزاع في أجل أسبوع بناء على طلب يرفع إليها من أحرص الطرفين&#8221;.</p>



<p>ولكن المشكلة هي أنه منذ إعلان هذا الدستور التوفيقي أو التلفيقي فان المحكمة الدستورية لم تر النور وكان محكوما عليها منذ ميلاد الدستور أن تكون أداة في خدمة الإخوان&nbsp;بواجهة من المتحذلقين الإنتهازيين بأداة الديمقراطية ولكم دليل على ذلك مرشحو الإخوان طيلة هذه السنوات.&nbsp;وتمادى الأصوليون المتمركزون في سدة السلطة في أن يكون رئيسها وأغلبية أعضائها {12} من جماعة النهضة الإخوانية وجزء سلفي وآخر من الدمى التي تحركها ولهذا السبب تعذر تشكيلها ولن تتشكل بهذا الدستور وبهذا البرلمان.&nbsp;</p>



<p>إن هذا التفتيت للسلطة التونسية هو الذي حال دون ممارسة عملها بشكل فعال، وهو الذي جعلها عاجزة عن تحسين الوضع الاقتصادي، وتوظيف الشباب العاطل عن العمل، ومساعدة الفقراء ومواجهة فيروس كورونا&#8230; وهنا يكمن السبب الأساسي للأزمة الحالية في تونس. وهي أزمة ابتدأت بصراع مباشر ومفتوح بين الرئيس قيس سعيد ورئيس الوزراء هشام لمشيشي المعزول طبقا لمقتضيات المادة 80 من الدستور. فهذا الأخير أصبح نصف رئيس وراح الإخوان يوغرون صدره حتى رفض سلطة الدولة الواحدة&nbsp;التي يجسدها فقط رئيس الجمهورية. تمادى في ذلك ثم تمرد وخان الوديعة على قول الرئيس قيس سعيد في تنبيهاته العديدة، غير أن الإخوان لم يأبهوا للتنبيه.&nbsp;</p>



<p>ظن الإخوان أنهم في نفس سيناريو ما حصل في&nbsp;أزمة عام 2018 بين الرئيس الباجي قائد السبسي وبين رئيس الوزراء آنذاك يوسف الشاهد، أحد الصبيان الهواة في عالم السياسة، الذي انقلب على رئيسه وولي نعمته السبسي خضوعا وخدمة لحزب النهضة الإخواني، واعتقد سيء الذكر الشاهد أنه بذلك يمكن أن يحتل كرسي الرئاسة في قصر قرطاج.&nbsp;أقول اليوم تلك العبارة التاريخية الشهيرة: أنت أيضا تريد أن تقتلني يا ابني! كما قال يوليوس قيصر لبروتوس. بمعنى: أنا الذي صنعتك يا بروتوس وها أنت تغرس الخنجر في صدري. هذا ما فعله يوسف الشاهد مع الرئيس السابق الباجي قائد السبسي حتى رحيله.&nbsp;</p>



<p>لكننا اليوم في حضرة رئيس قالها عاليا الوطن أو الشهادة، إنه قيس سعيد ذي المليونين وسبعمائة ألف صوت من التونسيين الذين عبر 87% منهم منذ أيام أنهم راضون عن الإجراءات التي اتخذها بموجب الدستور، ضد اللصوص الذين يتخفون وراء النصوص والقول ما قاله وما فعله.&nbsp;</p>



<p>هذا النظام السياسي التونسي منتوج الخيانة، وليد &#8220;الربيع العربي&#8221;، تركيبة هجينة بين الفضاضة الدستورية والشلل السياسي وتوقف آليات السلطة حتى يصل الإخوان إلى مأربهم الأساسي وهو إسقاط الدولة.</p>



<p>بين ما اصطلح على اعتباره زورا وتحيلا دستوريا الرئاسات الثلاثة ضاعت تونس وأوشكت الدولة على الضياع. هذه الرئاسات&nbsp;تشل كل منها الأخرى&nbsp;وانتقلت تونس من دولة بدون حقوق سياسية قبل ثورة الياسمين إلى حقوق سياسية بدون دولة بعد ربيع الخراب.&nbsp;</p>



<h3 class="wp-block-heading">آن الأوان لوضع حد للمهزلة الدستورية والسياسية و إنقاذ البلاد من الفوضى</h3>



<p>&nbsp; كانت فرنسا قد عرفت هذه الحالة التراجيدية-الكوميدية سابقا أيام الجمهورية الرابعة، لكن &#8220;أعظم الفرنسيين&#8221;&nbsp;الجنرال ديغول طبقا لكلمة رينيه كوتي الشهيرة وضع حدا لهذه المهزلة الدستورية والسياسية، وذلك عن طريق اعتماد دستور جديد عام 1958. هذا الدستور أراده الجنرال ديغول وصممه ميشيل دوبريه. وقد اعتبر آنذاك أفضل ما يمكن من الدساتير بغية إعادة الهيبة للجمهورية والدولة الفرنسية، هيبة كانت تحللت بفعل الزمن والأحزاب المتصارعة ورجال السياسة المتنافسين على الغنائم أكثر من تنافسهم على خدمة الدولة والمصلحة العامة. انهارت لذلك الجمهورية الرابعة وقامت على أنقاضها الجمهورية الخامسة. ومع ذلك فان ديغول نفسه هو الذي عدل عام 1962 بعض مواد دستور 1958 بل وكان يفكر في تعديله مرة أخرى عام 1969 على أثر أحداث مايو 1968. وهذا يعني أن الدستور ليس نصا مقدسا لا يمكن المساس به. فإن اقتضت الحاجة ينبغي تغييره أو تعديله على الأقل.</p>



<p>لقد شهدت بلادي على غرار فرنسا منقذها أيام زمان. كان ذلك على يد الزعيم الحبيب بورقيبة الذي أعطى الأمة التونسية دستورا جديدا عام 1959، دستورا مشابها للدستور الذي أعطاه ديغول لفرنسا (والدليل هو أن بورقيبة استشار ميشيل دوبريه آنذاك). مأساة تونس الحالية هي أنها شهدت بعد المرحلة الثورية منذ عام 2011 وبنوع من الهستيريا الجماعية وجود &#8220;نخب&#8221; سياسية فقرها الفكري مدقع، دون أي كفاءة حقيقية لقيادة البلاد وبلورة نموذج جديد من الحوكمة، غير أنها اغترت وانخدعت بالقول بأنها&nbsp;أعطت لبلاد الياسمين &#8220;أفضل دستور في العالم&#8221; لا أكثر ولا أقل!</p>



<p>&nbsp; &nbsp;لقد نبهنا المجاهد الأكبر الى نوعية المسألة الجوهرية المطروحة على البلاد. نعم هذا ما عبر عنه بورقيبة بشكل رائع في خطابه يوم 15 أكتوبر من عام 1970 عندما قال: &#8220;إن الدستور، أي دستور، ليس كاملا أبدا ولا قيمة له إلا بقيمة الرجال الذين يطبقونه&#8221;. علاوة على ذلك فإن التونسيين الذين قاموا بثورة الياسمين في جانفي عام 2011 وبخاصة الشباب العاطلين عن العمل ما كانوا يبحثون إطلاقا عن دستور جديد. كان هذا آخر هم من همومهم وإنما كانوا يريدون أساسا وهذا حقهم المشروع: &#8220;خبز حرية كرامة وطنية&#8221; أي أن تعيد لهم الدولة كرامتهم الشخصية عن طريق إعطائهم فرص العمل وإنقاذهم من البطالة والفقر. كنت أنا شخصيا قد قلت ونبهت منذ عام 2011 بأنه كان من الأفضل المحافظة على دستور الآباء المؤسسين للجمهورية (1959) مع تعديله حتى يواكب زمنه ويتخلص من شوائبه ويقطع مع انزلاقات لعل أفظعها المادة&nbsp;التي أضيفت بشكل غبي عام 1974 ألا وهي الرئاسة مدى الحياة. وحسب مقولة جلال الدين الرومي فالعارف هو من رأى النهاية في البداية.</p>



<p>&nbsp; إن الأسوأ من كل ذلك هو أن دستور 2014، الذي يفتخر السيد عياض بن عاشور وبكل تبجح وصلف بأنه مؤلفه أو مدبجه بمساعدة غازي الغرايري الذي اختاره عوضا عن جوهر بن مبارك ليس في الحقيقة منتوجا وطنيا خالصا. فعلا دستور 2014 مستورد من الولايات المتحدة الامريكية! ولذلك والسبب لذلك معلوم، فالواقع أن الملهم الحقيقي لهذا الدستور هو نوح فيلدمان الأستاذ الجامعي الأمريكي، وهو عضو في&nbsp;مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي.</p>



<h3 class="wp-block-heading">للمسلمين الشريعة المجددة، ولنا نحن الامريكان البترول والنفوذ</h3>



<p>هذا المجلس هو أحد المختبرات الفكرية الأكثر نفوذا في مجال التخطيط للشؤون الاستراتيجية والسياسة الخارجية الامريكية. وكان من بين أعضائه في الماضي مادلين أولبرايت وكولن باول. وما إن سقطت تونس في حضن الأصولية &#8220;المعتدلة&#8221; كما أرادت الإدارة الأمريكية حتى سارعت واشنطن وأرسلت الى تونس نوح ر. فيلدمان ليقترح على راشد الغنوشي والمنصف المرزوقي تقديم &#8220;أفضل دستور في العالم&#8221; لهما كهدية. ينبغي القول أنه فيما يخص فبركة الدساتير الجيدة المرشحة للتصدير إلى &#8220;الديمقراطيات&#8221; الإسلامية المقبولة، فإنه صحيح القول بأن السيد فيلدمان كان &#8220;مصيبا&#8221; في المصيبة التي أصبحنا اليوم قادرين على أن نقيس مدى فداحتها بالنسبة للشعوب التي طبقتها: فالعراق أصبح مدمرا بفضلها، كذلك&nbsp;الأمر بالنسبة لأفغانستان المهددة اليوم بالتقسيم والانفجار عن طريق استعادتها من قبل جماعة الطالبان البرابرة والذين تدعمهم قطر و باكستان.</p>



<p>على الرغم من اختلاف الدساتير العراقية (أكتوبر 2005)، والأفغانية (جانفي 2004)، والتونسية (جانفي 2014)، الا أنها تحمل كلها بصمات أو بالأحرى نفس الجينات التي زرعها المستر فيلدمان هذا. أخطر هذه الخصوصيات، هي تبعثر السلطة إلى ثلاث سلطات مصغرة مستقلة ومتصارعة احتمالا ثم حتما.</p>



<p>&nbsp; وقد كان فيلدمان نشر عام 2008 أول كتاب كبير له عن طريق منشورات جامعة برنستون بعنوان &#8220;سقوط الدولة الاسلامية وصعودها&#8221;. وفي هذا الكتاب يلعب دورا مزدوجا: فهو أولا من جهة يقوم بدور المنظر للدولة الاسلامية، ومن جهة ثانية يلعب دور المحامي عن الأصوليين الأكثر راديكالية ومن بينهم هذا الشخص المقرف المدعو يوسف القرضاوي، وذلك الشخص الكريه الآخر راشد الغنوشي. فهما في نظره من &#8220;المسلمين الديمقراطيين المستنيرين&#8221;! على هذا النحو يراهما هذا الجاهل بالإسلام والعلوم الإسلامية والشؤون العربية. ولكنه مع ذلك يتنطع للحكم على الموضوع وكأنه من أكبر العارفين بتاريخ الإسلام.</p>



<p>&nbsp;وتعليقا على هذا الكتاب يرى المفكر التونسي عبد الوهاب المؤدب أن &#8220;عودة دولة القانون الى هذه البلدان لن تحصل إلا بعد قيام الدولة الإسلامية وتطورها طبقا لنسخة جديدة لا تعيد من جديد جهاز علماء الدين الذين ما عدنا بحاجة إليهم. وفي مثل هذا السياق فإن تعلق بعضهم بالشريعة أو مطالبتهم بها لا ينبغي أن يخيفنا بعد اليوم. فالأمر لا يتعلق بالعودة الى حرفيتها وإنما الى جوهرها&#8230; على هذا النحو تنتهي دولة انعدام القانون والمؤسسات وتنبثق دولة القانون التي سوف تعرف كيف تنفتح على الممارسات الديمقراطية والتمثيلية الغالية علينا نحن الغربيون. وهكذا عن طريق استلهام روح الشريعة فإن الذات التشريعية تؤلف الدستور&#8221; (هذه المقالة منشورة يوم 20 يناير 2014 في مجلة &#8220;ليديرز&#8221; التونسية تحت عنوان &#8220;الأسس النظرية للدعم الأمريكي للأصولية الاسلامية&#8221;.</p>



<p>وقد علق على ذلك عبد الوهاب المؤدب، وهو من المفكرين التونسيين القلائل اللذين اهتموا بدراسة فكرة فيلدمان، قائلا: &#8220;هذه هي الفكرة العجيبة المخترعة من قبل نوح فيلدمان الذي يعتقد أن الإخوان المسلمين هم المؤهلون للقيام بهذه العملية الهادفة الى جعل الدولة الإسلامية دولة حق وقانون. وهم في رأيه الذين سوف يحدثون هذه الدولة ويجددونها. وينبغي على الغربيين بالتالي أن يتخلصوا من هذا الرُهاب أو هذه الفزاعة التي تثيرها لديهم كلمة الشريعة. فالإخوان المسلمون لا يطالبون بها إلا لكي يلائموا دولة القانون مع الإمكانيات المحلية، مع التراث الخاص بالبيئة العربية أو الإسلامية، وبالتالي يرى فيلدمان أن الإخوان المسلمين هم الذين سيكونون حلفاءنا في المستقبل، وليس الديكتاتوريين العلمانيين&#8221; (المصدر السابق). سوف ألخص نظرية فيلدمان هذه (التي هي أساسا عنصرية وثقافوية لا ثقافية) بالعبارة المقتضبة التالية: للمسلمين الشريعة المجددة، ولنا نحن الامريكان البترول والنفوذ: لكل دينه!</p>



<p>بخصوص البترول نقول ما يلي: عندما غزت القوات الامريكية العراق عام 2003 ينبغي التذكير بأن الشاب فيلدمان هذا كان قد عين مستشارا دستوريا لدى هيئة الاحتلال التي يقودها القنصل الأول الحاكم بأمره بول بريمر، وقد طلبوا من فيلدمان أن يدبج لهم &#8220;القانون الإداري للمرحلة الانتقالية&#8221; ( تذكرنا وأكيد تذكرتم&nbsp; الهيئة التي ترأسها بن عاشور وصياغتها للدستور الصغير). وهو الذي شكل بداية تحرير الدستور لهذا البلد العربي المزعزع والمغزو من قبل الاحتلال الامريكي. كان الأستاذ الجامعي المرموق إدوارد سعيد قد أدان آنذاك هذا التدخل الأمريكي وانتقد فيلدمان شخصيا. يقول عنه حرفيا: &#8220;كان فيلدمان خبيرا لامعا جدا في القانون الإسلامي&#8230; ولكنه لم يمارس القانون أبدا في العالم العربي. ولم يزر العراق أبدا سابقا وبالتالي فلا يعرفه إطلاقا. ولا يبدو أنه كان يمتلك الخبرة العملية الحقيقية بمشاكل ما بعد الحرب في العراق. كم يمثل ذلك إهانة ليس فقط بالنسبة للعراق ذاته وإنما أيضا بالنسبة لذلك العدد الغفير من المثقفين ورجالات القانون العرب والمسلمين، لقد كان بإمكانهم أن يقوموا بعمل جيد لمصلحة مستقبل العراق، لكن أمريكا لا تريد ذلك وانما تريد أن يقوم بالعمل شاب طري من أبنائها وذلك لكي تستطيع أن تقول بعدئذ بكل عنجهية وافتخار: لقد أعطينا للعراق ديمقراطيته الجديدة&#8221;( أنظر جريدة<em> الأهرام</em>. عدد 22 مايو 2003).</p>



<p>لم يكن ادوارد سعيد يجهل أبدا أن المهندس الأكبر للدستور العراقي كان تلميذا وتابعا للبروفيسور جون لويس ايسبوسيتو، أستاذ العلاقات الدولية والدراسات الإسلامية في جامعة جورج تاون بواشنطن. ولقد التقيت شخصيا بهذا الرجل عام 1992 في لندن صحبة الوزير الأول السابق محمد مزالي والوزير الاشتراكي الراحل احمد بن صالح (كنت آنذاك أحد اللاجئين السياسيين النادرين في فرنسا). التقيته في مؤتمر تم عقده في جامعة لندن للاقتصاد والسياسة وكان عنوان المؤتمر آنذاك: &#8220;الاسلام والديمقراطية&#8221;،&nbsp; بعدئذ علمنا أن هذا المؤتمر كان منظما وممولا من قبل جماعة الإخوان المسلمين وكان هذا البروفيسور الأمريكي صديقا حميما لراشد الغنوشي وأحد المدافعين المتحمسين جدا عن التيار الأصولي، على غرار فرانسوا بورغا في فرنسا.</p>



<p>&nbsp; لا ريب في أن جان ايسبوسيتو عالم كبير، نقول ذلك على الرغم من أنه لا يضاهي برنارد لويس في أمريكا، ولا تيودور نولدكه في ألمانيا، ولا العلامة المستشرق جاك بيرك في فرنسا. ولكنه في ذات الوقت مناور كبير ورجل ظل ولوبيات وعلاقات خطير، بل انه لوبي&nbsp;بذاته. وضع علمه الغزير وشبكة علاقاته الواسعة ولوبياته على ذمة القوة الناعمة الأمريكية وأحيانا القوة الخشنة أيضا. ولكن اذا كنا لا نستطيع لومه على عمله هذا من أجل خدمة مصالح بلاده، كما يفعل تلميذه فيلدمان، فإننا نستطيع بل ويجب أن نلوم بعض مواطنينا&nbsp;التونسيين من مثقفين وسياسيين ثورجيين لأنهم لم يعملوا لخدمة المصالح التونسية وسيادة تونس في لحظة حاسمة من لحظات تاريخها.</p>



<p>قمة المأساة هي أن البروفيسور فيلدمان كان موجودا في باردو في شهر جانفي من عام 2014 أي في اليوم الذي تم فيه التصويت على الدستور من قبل 217 شخصا من بينهم الجهلة والمرتزقة واللصوص وقطاع الطرق والإرهابيين المموهين باسم ممثلي الشعب!</p>



<p>&nbsp;إن الرئيس قيس سعيد مدعو لمحو هذه الإهانة التاريخية الكبرى التي حلت بتونس وشعبها وبقيت بصمة عار على جبين تونس الحضارة والمجد والحداثة والسيادة الوطنية. إن الواجب الأخلاقي والسياسي والوطني يفرض عليه ذلك. أياً يكن رأينا في هذا الدستور، بل وحتى لو افترضنا أنه ممتاز نظريا وقانونيا، فإنه ينبغي تعديله أو إلغاؤه كليا. هذا واجب قطعي ملزم. لماذا يفرض هذا الواجب؟</p>



<p>&nbsp;أولا وبشكل أساس لأن الدستور مطبوع بوصمة التدخل الخارجي، وهو تدخل يستعرضه اليوم راشد الغنوشي علنيا وبكل وقاحة على التلفزيونات الأجنبية وعلى صفحات <em>نيويورك تايمز</em> أيضا.&nbsp; &nbsp;&nbsp;</p>



<p>&nbsp;ثانيا لأن هذا الدستور يحمل في نصه وروحه بذور استحالة حكم البلاد بشكل طبيعي وفعال ومثمر. يحمل أيضا&nbsp;بوادر الزعزعة وعدم الاستقرار بشكل مزمن لتونس بالأساس ولجوارها أيضا لمواصلة مشروع الخراب وهو ما جعل قيس سعيد يلتقط اللحظة في حينها يوم 25 جويلية قبل الساعة صفر التي تقرر فيها ( بقرار وتمويل قطرائيلي- تركماني ومباركة نهضاوية)، وإشعال الحدود الشرقية بعمليات إرهابية نوعية تهدد استقرار المنطقة.&nbsp;</p>



<h3 class="wp-block-heading">العودة إلى الشعب وطرح الاستفتاء الشعبي كوسيلة للتصويت على دستور جديد</h3>



<p>الرئيس قيس سعيد يدير الأزمة الحالية بكل حكمة واعتدال عن طريق معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية الحيوية والملحة بشكل عاجل.&nbsp;لكن الأكيد بعد أن نتجاوز هذه العاجلات من المهام، على الرئيس قيس سعيد أن يكرس جهوده&nbsp;لخوض المعارك الكبرى&nbsp;في عمقها، والأساسية منها هي إسترجاع السيادة التونسية.</p>



<p>&nbsp; ولعله على غرار الجنرال ديغول وفي تماه مطرد مع شعاره الإنتخابي الأول &#8220;الشعب يريد&#8221;،&nbsp;العودة إلى الشعب وطرح الاستفتاء الشعبي كوسيلة للتصويت على دستور جديد يكون وطنيا بشكل كامل لا مستوردا من الخارج. أو على الأقل&nbsp;إصلاح دستور 2014 عن طريق تخليصه من خطيئته الأصلية أي من المواد المزعزعة التي تعرقل حكم تونس بشكل صحيح وفعال. لكي ينجز الرئيس ذلك فانه يستطيع الاعتماد على المادة 143 من الباب الثامن من الدستور الحالي.</p>



<p>&nbsp; كان الفيلسوف السياسي الكبير جوليان فروند قد كتب مقدمة لكتاب كارل شميت &#8220;مفهوم السياسة&#8221;، وفي هذه المقدمة يقول ما يلي: &#8220;المشكلة بالنسبة لبلد ما ليس أن يمتلك دستورا كاملا خاليا من النواقص والعيوب، ولا أن يكون في حالة بحث عن نظام ديمقراطي مثالي، وانما المشكلة تكمن في تزويد البلاد بنظام قادر على حل مشاكلها المحسوسة، والمحافظة على النظام والاستقرار عن طريق ابتداع تجديدات مبتكرة قادرة على حل الصراعات التي تنبثق حتما في أي مجتمع بشري&#8221;.</p>



<p>ينبغي على الرئيس المنتخب مباشرة من قبل الشعب، وينبغي على أستاذ القانون الدستوري على الرغم من أنف عياض بن عاشور، ينبغي على المفكر الإصلاحي، ينبغي بشكل خاص على الوطني الحقيقي، أن يتأمل في هذا الدرس.&nbsp;</p>



<p>&nbsp;على ذلك تتوقف خارطة الطريق ومصيركم ومصير تونس ذاتها. واذا ما انزعج حراس المعبد الديمقراطي وحقوق الانسان في الغرب، سواء أكانوا من الدول الصديقة أو العدوة، أو من المنظمات غير الحكومية، أو من وسائل الإعلام الغربية، فإن الرد عليهم يا فخامة الرئيس ببرودة أعصابك المشهودة وقل لهم وجها لوجه: رجاء وفروا علينا نحيبكم وعويلكم على الديمقراطية. رجاء وفروا علينا اداناتكم الأخلاقوية المتغطرسة والمنفعية ولا أقول الأخلاقية. رجاء اهتموا بشؤونكم الشخصية. عفوا إن كنتم&nbsp;متعلقين الى مثل هذا الحد بالأصولية &#8220;المعتدلة&#8221;، فلماذا لا تعتمدونها عندكم؟&nbsp;اجعلوا من أتباعها رؤساء بلديات في فرنسا وأمريكا، اجعلوا منهم نواباً، ووزراء، بل وحتى رؤساء اذا كان ذلك يسركم ويبهجكم. إن الأصوليين الذين تحبونهم&nbsp;وفرضتموهم على الشعوب لم تعد لهم مكانة في تونس وفي مصر وفي ليبيا لأن الشعب لفظهم وكرههم وفهم جيدا الفرق الساطع والدامغ بين المدينة الفاضلة للفرابي التي وعدوا بها الرعاع والمدينة الفاسدة والشمولية التي فند لها رسولهم الأول حسن البنا الساعاتي.</p>



<p>*<em> فيلسوف وسفير سابق لتونس لدى اليونيسكو ورئيس المركز الدولي للدراسات الجيوسياسية والاستشرافية بباريس.</em></p>



<p><em>** المقال ترجمه الكاتب من الفرنسية بتصرف.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/09/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d9%86%d8%a8%d8%ba%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a1-%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%81%d9%8a%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8/">تونس : لماذا ينبغي إلغاء دستور فيلدمان-بن عاشور؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/09/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d9%86%d8%a8%d8%ba%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d8%ba%d8%a7%d8%a1-%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%81%d9%8a%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>2</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هل لنا أن نستبشر بفوز بايدن بالرئاسة الأمريكية؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/11/12/%d9%87%d9%84-%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d8%b4%d8%b1-%d8%a8%d9%81%d9%88%d8%b2-%d8%a8%d8%a7%d9%8a%d8%af%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/11/12/%d9%87%d9%84-%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d8%b4%d8%b1-%d8%a8%d9%81%d9%88%d8%b2-%d8%a8%d8%a7%d9%8a%d8%af%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 12 Nov 2020 08:23:53 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[دولي]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الإخوان المسلمون]]></category>
		<category><![CDATA[الربيع العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة الأمريكية]]></category>
		<category><![CDATA[باراك أوباما]]></category>
		<category><![CDATA[جون بايدن]]></category>
		<category><![CDATA[دونالد ترامب]]></category>
		<category><![CDATA[هيلاري كلنتن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=245629</guid>

					<description><![CDATA[<p>مع اعلان النتائج شبه النهائية المؤكدة لفوز المرشح جو بايدن لا أفهم لما يسعد التونسيون وشعوب الشرق الأوسط وشمال افريقيا وخاصة المثقفون منهم والمهتمون بالشأن الأمريكي، أيما سعادة، بفوز هذا الأخير معتقدين &#8211; خطأ ً في كل مرة &#8211; أن فوز مرشح ديمقراطي سيجلب الرخاء على شعوبنا وينقص من حدة التدخل الأمريكي في شؤوننا الداخلية....</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/11/12/%d9%87%d9%84-%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d8%b4%d8%b1-%d8%a8%d9%81%d9%88%d8%b2-%d8%a8%d8%a7%d9%8a%d8%af%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84/">هل لنا أن نستبشر بفوز بايدن بالرئاسة الأمريكية؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/11/دونالد-ترامب-و-جو-بايدن.jpg" alt="" class="wp-image-245163"/></figure>



<p><strong>مع اعلان النتائج شبه النهائية المؤكدة لفوز المرشح جو بايدن لا أفهم لما يسعد التونسيون وشعوب الشرق الأوسط وشمال افريقيا وخاصة المثقفون منهم والمهتمون بالشأن الأمريكي، أيما سعادة<strong>،</strong> بفوز هذا الأخير معتقدين &#8211; خطأ ً في كل مرة &#8211; أن فوز مرشح ديمقراطي سيجلب الرخاء على شعوبنا وينقص من حدة التدخل الأمريكي في شؤوننا الداخلية.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>طه المصمودي</strong> *</p>



<span id="more-245629"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/11/طه-المصمودي.jpg" alt="" class="wp-image-245630"/></figure></div>



<p>أتذكر جيدا الآمال التي علقت على باراك أوباما حين انتصر على المرشح الجمهوري جون ماكاين في انتخابات سنة 2008 وهي مماثلة لتلك المعلقة على كمالا هاريس نائبة الرئيس المنتخبة حاليا &#8211; علت في ذلك الحين أصوات المبتهجين مراهنين على انتماء الرئيس العرقي الأفرو-أمريكية وحتى على إسلامه المفترض (باعتبار اعتناق أبيه أو جده للإسلام) وكذلك على انتمائه الديمقراطي حتى يعم السلام والرخاء في العالم وتصبح الولايات المتحدة الأمريكية حملا وديعا &#8220;لا يخبش لا يدبش&#8221; كما يقال بالدارجة التونسية.</p>



<p>يوم السبت السابع من نوفمبر تم الإعلان عن فوز جو بايدن الذي سبق له وأن شغل منصب نائب الرئيس الى جانب أوباما وهو الذي يعتبر ثاني مرشح للانتخابات من المنتمين الى إدارة أوباما بعد هيلاري كلينتون التي اتهمت في انتخابات 2016 بتخريب العالم العربي تبعا لاشتغالها كوزيرة للخارجية في فترة حكم نفس الرئيس من قبل الفرحين بفوز بايدن.</p>



<h3 class="wp-block-heading">لا ننسى تحالف أوباما مع الإخوان المسلمين </h3>



<p>لست من أنصار نظرية ربيع الخراب. فلا شك أن الثورات العربية أتت لتعبر عن رغبة عارمة لدى شعوب هذه المنطقة في العيش ضمن نظام ديمقراطي تعددي يضمن التداول على السلطة ولتعبر كذلك عن توقها للحرية التي طالما ظلت المنسية من المعجم السياسي العربي. الا أنني لا أدري كذلك لماذا ننسى أو نتناسى ما قامت به إدارة أوباما في الشرق الأوسط وشمال افريقيا من دعم وتحالف مع الاخوان المسلمين وتدخل عسكري في ليبيا في 2011 ودعمهم لداعش والتنظيمات الإرهابية دون أن ننسى تخريبهم لليبيا وسوريا واليمن وغيرها من الدول. لماذا نفرح اليوم لفوز الرجل الثاني في الإدارة التي قامت بهذا؟</p>



<p>لا أعتقد أن ترامب هو أفضل الرؤساء في تاريخ أمريكا. بل ربما هو من أسوئهم. لكن بعيدا عن تصريحاته وأسلوبه المثيرين للجدل بما أن هذا الأمر يتعلق بأسلوبه الاتصالي (كونه رئيسا غير تقليدي non conventionnel ومثيرا للجدل هو أحد عوامل شعبيته لدى جزء هام من الناخبين) وبعيدا كذلك عن مواقفه المجتمعية المحافظة (لا أدعي في الحقيقة الإلمام بتفاصيل الواقع الاجتماعي الأمريكي المعقد بعض الشيء والمختلف عن نظرتنا المركزية الأوروبية européocentrique) فإنني لا أعتقد أن فترة تواجد دونالد ترامب على رأس البيت الأبيض كانت كارثية كما يدّعي البعض. سأكتفي هنا بتعداد إيجابيات رئاسة هذا الأخير على مستوى السياسة الخارجية لأني أعتقد أن ما يعنينا بشكل مباشر، نحن كشعوب نامية ننظر بإعجاب وننتظر بلهفة عما ستسفر عنه الانتخابات الأمريكية، هي الكيفية التي ستسير بها الولايات المتحدة إمبراطورتيها العالمية الضخمة.</p>



<h3 class="wp-block-heading">فترة ترامب لم تكن سيئة تماما بل كانت لها نجاحاتها</h3>



<p>من الممكن أن نؤاخذ ترامب على مواقفه المشككة في الانحباس الحراري أو التغيّر المناخي (رغم أن هذا الموقف يمثّل تيارا له ممثلوه والمدافعون عنه و من بينهم مثلا الطبيب الفرنسي ديدي راؤولت صاحب نظرية الكلوروكين وليس أحد اختلالات ترامب كما تريد بعض وسائل الاعلام تسويقه). فيما عدى ذلك أعتقد أن الحصيلة كانت في مجملها إيجابية.</p>



<p>لقد تميزت فترة ترامب بانعزال أمريكا وعودتها نوعا ما الى تقاليدها الديبلوماسية التي عبّر عنها أول رؤساء أمريكا بعد الاستقلال جورج واشنطن الذي قال: &#8220;القاعدة الكبرى في التعامل مع الأمم الخارجية هي توسيع العلاقات التجارية معها قدر الإمكان وأن يكون لنا معها أقل علاقات سياسية ممكنة&#8221; أو الرئيس جيمس مونرو الذي دعا الى عدم التدخل الأمريكي في الشؤون الأوروبية (رغم اختلاف السياقات) والذي ميزت مبادئه السياسة الخارجية الأمريكية طوال القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.</p>



<p>تجد هذه الانعزالية الجديدة مبرراتها في عدة عوامل سنحاول الإشارة الى أهمها&#8230;</p>



<p>راهنت الإدارات الأمريكية السابقة كثيرا على التدخل العسكري المباشر في سياق تأكيد القوة العظمى الأمريكية أو اثباتها تحت غطاء نشر القيم الإنسانية من حرية وعدالية وديمقراطية ومحاربتها محور الشر الداعم للارهاب أو الداعي الى إرساء نظام عالمي جديد. الا أن النتيجة المرجوة من هذه التدخلات لم تتحقق. فبالاضافة الى تكالفها الضخمة والتي لم تعد الخزينة الأمريكية قادرة على تحمل نفقاتها فانها لم تزد الا في إحلال الفوضى وابتعدت عن الأهداف التي رسمت لها. فنرى فوضى ونظاما مواليا لإيران في العراق وحكومة إسلامية في أفغانستان. لهذا السبب، وفي مرحلة أولى، تم سحب أعلب القوات المرابطة في العراق وأفغانستان في فترة أوباما وتم الاكتفاء بالضربات الجوية التي لا تقل تكلفة عن سابقاتها. وبالتالي تراجعت الولايات المتحدة في فنرة ترامب عن إرسال قوات وعن القيام بضربات جديدة فيما عدى تلك التي تندرج ضمن ضرب مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في إطار التحالف الدولي.</p>



<p>من ناحية أخرى تميزت فترة ترامب بغلبة عقلية رجل الأعمال حتى في إطار علاقته ببقية الدول. فمثلا شرط على الامارات والممالك الخليجية والتي تتمتع بالحماية الأمريكية بفضل القواعد العسكرية المنتشرة في الجزية العربية وكذلك بفضل الأسطول الخامس المناط بعهدته حماية المحيط الهادي ودول الخليج.</p>



<p>هذه العقلية ألقت بظلالها على العلاقات الأمريكية بأغلب دول العالم من خلال رغبته في تحسين العلاقات حتى مع الأعداء التاريخيين لأمريكا. في 2018 عقد ترامب قمة مع الرئيس الكوري الشمالي في سابقة منذ الحرب الكورية في خمسينات القرن الماضي. ورغم عدم التوصل الى تقارب جدي بين الطرفين الا أن ما يحسب لترامب هو إذابة الجليد العالق بين البلدين منذ الحرب الباردة.</p>



<p>في المجمل العقيدة الترامبية في السياسة الخارجية والتي يلخصها شعار America first قد أتت استجابة لرغبة جزء هام من الشعب الأمريكي الذي ملّ المغامرتية الدولية لبلاده واختار ترامب ليجسد القطيعة معها ويترجم رفضا يأتي من الداخل الأمريكي للعولمة على الشاكلة التي أرادت الولايات المتحدة فرضها بما هي رغبة في التنميط ونشر النموذج الأمريكي-الغربي لأجل خلق حلفاء وشركاء &#8220;مسؤولين&#8221;.</p>



<p>ان فترة رئاسة ترامب تميزت، بفضل العوامل المذكورة أعلاه والتي اكتفيت بذكر أهمها بتراجع للحضور الأمريكي في العالم وعودة للواقعية السياسية realpolitik اذ لم تعد العلاقات الخارجية وسيلة لإثبات الهيبة بقدر ما أصبحت وسيلة لخدمة الواقع الداخلي الأمريكي المتأزم وتحسين الشروط الداخلية.</p>



<h3 class="wp-block-heading">فترة حكم بايدن سوف لن تختلف جذريا عن عقيدة أوباما-كلينتون</h3>



<p>لا أدّعي هنا الدفاع عن حصيلة حكم ترامب في المجمل إذا ما قيّمه شعبه وقرّر بأنه لم يعد أهلا لرئاسة أقدم ديمقراطية تمثيلية وأكبر قوة اقتصادية وعسكرية وثقافية في العالم. لا شكّ أن لترامب أخطاءه وهناته ولا شكّ أن سوء ادارته لأزمة كوفيد-19 والتي كان لها الأُر الكبير على هزيمته اذ عرّضت حياة الملايين من الأمريكيين للخطر. الاّ أنني أردت من خلال هذه المحاولة لفت النظر الى الجانب المضيء ان صحّ التعبير في علاقة بسياسة الرئيس المنتهية ولايته الخارجية والّتي وان عادت لعوامل موضوعيّة فانها عادت في جزء منها بالنفع أو على الأقل بدرء الضرر في علاقة بالمنطقة. </p>



<p>ربّما ارتكب ترامب عدّة أخطاء في علاقة بالواقع الأمريكي الداخلي وربما كان رئيسا مقسّما للأمريكيين لكنّني لن أضع نفسي مكانهم هذه المرّة. لقد أثبتت التجربة أنّ كل المبادئ والقيم الكونية والإنسانية لا تنطبق حسب سكّان البيت الأبيض على بقيّة سكّان العالم من شعوب نامية و&#8221;متخلّفة&#8221;. ولا أعتقد أنّ فترة حكم بايدن ستختلف جذريا عن عقيدة أوباما-كلينتون ولا أنّها ستتمايز عمّا فعله الديمقراطيّون كلّما حكموا من بيع للأوهام وادعا بالوقوف الى جانب الشعوب قبل تخليف الدمار وتحالفهم مع أكثر القوى رجعية ومعاداة للقيم الّتي يدّعون الدفاع عنها.</p>



<p>*<em> أستاذ مبرّز وباحث متحصّل على شهادة التبريز في التاريخ يدرّس مادتي التاريخ والجغرافيا بالإضافة الى العلوم السياسية والجغرافيا السياسية بمدرسة تونس الدولية.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/11/12/%d9%87%d9%84-%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d8%b4%d8%b1-%d8%a8%d9%81%d9%88%d8%b2-%d8%a8%d8%a7%d9%8a%d8%af%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84/">هل لنا أن نستبشر بفوز بايدن بالرئاسة الأمريكية؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/11/12/%d9%87%d9%84-%d9%84%d9%86%d8%a7-%d8%a3%d9%86-%d9%86%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d8%b4%d8%b1-%d8%a8%d9%81%d9%88%d8%b2-%d8%a8%d8%a7%d9%8a%d8%af%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>العميد خليفة الشيباني: ما يقال بالربيع العربي هو في الحقيقة ربيع سلفي بامتياز (فيديو)</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/11/05/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%8a%d8%af-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/11/05/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%8a%d8%af-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Aicha Gharbi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 05 Nov 2020 13:59:04 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[فيديو]]></category>
		<category><![CDATA[الربيع العربي]]></category>
		<category><![CDATA[خليفة الشيباني]]></category>
		<category><![CDATA[منفذ عملية نيس التونسي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=244848</guid>

					<description><![CDATA[<p>قال خليفة الشيباني العميد في الحرس الوطني و الذي يقدم نفسه كمتحصل على الاستاذية من معهد الصحافة و علوم الأخبار اختصاص سياسة ثم في العلاقات الليبية، أن التجنيد للإرهابيين في تونس لازال متواصلا و عملية أكودة الأخيرة أكبر دليل على ذلك. . و يضيف العميد خلال استضافته أول أمس الثلاثاء 3 نوفمبر 2020 في برنامج...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/11/05/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%8a%d8%af-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9/">العميد خليفة الشيباني: ما يقال بالربيع العربي هو في الحقيقة ربيع سلفي بامتياز (فيديو)</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/11/ابي-عياض.jpg" alt="" class="wp-image-244852"/></figure>



<p><strong>قال خليفة الشيباني العميد في الحرس الوطني و الذي يقدم نفسه كمتحصل على الاستاذية من معهد الصحافة و علوم الأخبار اختصاص سياسة ثم في العلاقات الليبية، أن التجنيد للإرهابيين في تونس لازال متواصلا و عملية أكودة الأخيرة أكبر دليل على ذلك. .</strong></p>



<span id="more-244848"></span>



<p>و يضيف العميد خلال استضافته أول أمس الثلاثاء 3 نوفمبر 2020 في برنامج Rendez-vous 9، على قناة التاسعة أن الظاهرة الإرهابية لم تنتهي في الداخل و في الخارج و على سبيل المثال، امريكا التي أمضت أخيرا مع طالبان في قطر و أخيرا كذلك و ما لم يقال أن فرنسا دفعت لتحرير امرأة محتجزة لدى هذه الفئة.</p>



<p>و يتوقف الشيباني هنا متوجها للغرب و يقول أن عليه ان يكون في تعامله مع الاسلام السياسي اقل عبثية و أقل سذاجة في قوانينه.</p>



<p>و استشهد ضيف التاسعة بمنفذ عملية نيس التونسي ابراهيم العويساوي، صباح يوم 29 اكتوبر الماضي و التي أسفرت عن قتل 3 أشخاص طعنا و ذبحا في كنسية بوسط المدينة ليقول أنه قام فقط برحلة ارهابية فحتى شخص عادي و على سيارته لايكفيه الوقت. </p>



<p>و أضاف الشيباني بأنه قد حان الوقت لعدم التوقف على ظاهرة الفقر و الظروف الاجتماعية التي يسوقون لها اذ نحن في الحقيقة دولة تصدر الارهابيين، </p>



<p>&#8220;موش من توة و هناك معطيات تؤكد ذلك في أفغانستان و العراق&#8230; و يكفينا من كثرة الكلام، اين هو الخطاب الديني و البديل و البعد التربوي؟ اليوم لا وجود للاهتمام بهذه الظاهرة، نعيش على وقع كل ساعة و علمها و الكل ينعكس علينا أمنيا و الحاضنة الاولى هي الاخوان المسلمون و منها خرجت القاعدة و السلفية و المراكز الثقافية الإسلامية و الكتاتيب التي فتحت بفرنسا&#8230;&#8221;</p>



<div class="embed">
<div class="video">
<iframe src="https://www.facebook.com/plugins/video.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2FAttessiaTV%2Fvideos%2F350741582689399%2F&#038;show_text=0&#038;width=560" width="560" height="315" style="border:none;overflow:hidden" scrolling="no" frameborder="0" allowTransparency="true" allowFullScreen="true"></iframe>
</div>
</div>
&nbsp;
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/11/05/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%8a%d8%af-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9/">العميد خليفة الشيباني: ما يقال بالربيع العربي هو في الحقيقة ربيع سلفي بامتياز (فيديو)</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/11/05/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%8a%d8%af-%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
