<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>المنصف وناس الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b5%d9%81-%d9%88%d9%86%d8%a7%d8%b3/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/المنصف-وناس/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Mon, 13 Apr 2026 12:27:40 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>المنصف وناس الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/المنصف-وناس/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>رِفقًا بِصفوة مُفكّرينا : الفجوة بين &#8220;الإنتاج الفكري&#8221; و&#8221;القرار السياسي&#8221; في تونس</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/13/%d8%b1%d9%90%d9%81%d9%82%d9%8b%d8%a7-%d8%a8%d9%90%d8%b5%d9%81%d9%88%d8%a9-%d9%85%d9%8f%d9%81%d9%83%d9%91%d8%b1%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%ac%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/13/%d8%b1%d9%90%d9%81%d9%82%d9%8b%d8%a7-%d8%a8%d9%90%d8%b5%d9%81%d9%88%d8%a9-%d9%85%d9%8f%d9%81%d9%83%d9%91%d8%b1%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%ac%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 13 Apr 2026 12:27:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الطاهر لبيب]]></category>
		<category><![CDATA[المنصف وناس]]></category>
		<category><![CDATA[المولدي ڨسّومي]]></category>
		<category><![CDATA[الهادي التيمومي]]></category>
		<category><![CDATA[رضا بن سلامة]]></category>
		<category><![CDATA[عبد الوهاب بوحديبة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7707043</guid>

					<description><![CDATA[<p>أعمال الهادي التيمومي والمولدي ڨسّومي تعد من أمثلة "البحث الاجتماعي والتاريخي "غير الدغمائي" الذي يُقدّم تشريحاً عميقاً للمجتمع التونسي. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/13/%d8%b1%d9%90%d9%81%d9%82%d9%8b%d8%a7-%d8%a8%d9%90%d8%b5%d9%81%d9%88%d8%a9-%d9%85%d9%8f%d9%81%d9%83%d9%91%d8%b1%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%ac%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7/">رِفقًا بِصفوة مُفكّرينا : الفجوة بين &#8220;الإنتاج الفكري&#8221; و&#8221;القرار السياسي&#8221; في تونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>تكمن المفارقة الكبرى في تونس في الثراء المعرفي مقابل الفقر التنفيذي. فالمساهمات العلمية العميقة غالباً ما تُصنف كـ &#8220;ترف فكري&#8221; في أروقة صناعة القرار، بدلاً من كونها &#8220;بوصلة توجيه&#8221;. هذا الانفصال يؤدي في النهاية إلى &#8220;سياسات عمياء اجتماعيًا&#8221;، قد تنجح في سرد الأرقام وتفشل في كسب ثقة الناس أو تغيير واقعهم.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>رضا بن سلامة</strong> *</p>



<span id="more-7707043"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Ridha-Ben-Slama.jpg" alt="" class="wp-image-6198693" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Ridha-Ben-Slama.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Ridha-Ben-Slama-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/08/Ridha-Ben-Slama-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>هذه دعوة تحمل في طياتها تقديراً عميقاً لدور العقل وأصحابه، وهي تعكس وعياً بأن النقد حين يتجاوز حدوده ليتحوّل إلى تجريح، قد يحرق الجسور التي تبني الوعي الجماعي. إن &#8220;الصفوة&#8221; من المفكّرين هم عادةً من يحملون مشاعل التنوير في الأوقات الضبابية، والرفق بهم وبأفكارهم لا يعني بالضرورة الموافقة المطلقة، بل يعني خلق بيئة آمنة للبوح، حيث يُمكن للفكرة أن تنضج دون خوف من التهميش أو الإقصاء. وكذلك التمييز بين الشخص والفكرة، لأن نقد المنهج الفكري لا يستوجب أبداً النيل من كرامة المُفكّر، وفهم السياق يعني تقدير الظروف التاريخية والاجتماعية التي وُلد فيها هذا الفكر قبل إلقاء الأحكام الجاهزة.</p>



<p>إن علماء الاجتماع هم &#8220;أطباء المجتمع&#8221;، هم يدرسون ظواهره بمنهجية علمية لفهم جذور الإشكاليات وأحيانا المساهمة في تقديم حلول لها. وتشخيص علل المجتمع هو الخطوة الأولى والأساسية نحو الإصلاح. فعالم الاجتماع لا يراقب المجتمع فقط، بل يسعى لجعل &#8221; الاختلالات&#8221; واضحة للعيان وقابلة للحل.</p>



<p>لقد شهد علم الاجتماع في تونس تطوراً بارزاً بفضل جيل من المؤسّسين والباحثين الذين حلّلوا التحولات الهيكلية للمجتمع التونسي، أبرزهم على سبيل الذكر لا الحصر الطاهر لبيب، عبد الوهاب بوحديبة، المنصف وناس&#8230; واستندت دولة الاستقلال في تونس، بشكل وثيق إلى العلوم الاجتماعية كأداة لتوجيه السياسات العامّة وبناء الدولة الحديثة، حيث استُخدمت المعرفة السوسيولوجية لفهم بنية المجتمع وتغييرها بما يتماشى مع مشروع التحديث. وتركّزت الدراسات والسياسات المدعومة بالبحث الاجتماعي، في العقود الأولى، على قضايا التنمية، بالإضافة إلى دراسة الشرائح الاجتماعية. وأُنشئت مؤسسات بحثية لتقديم دراسات تُدعّم السياسات العامّة، بمحاولة هندسة المجتمع اجتماعياً، مثل قوانين الأحوال الشخصية وتعميم التعليم&#8230; وهي سياسات استندت في جوهرها إلى رؤى سوسيولوجية تهدف إلى كسر البنى التقليدية (مثل القبلية) لصالح هوية وطنية حديثة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الثراء المعرفي مقابل الفقر التنفيذي</h2>



<p>لكن هناك نقطة جوهرية تكشف واقعاً ملموساً وهي الاستغناء عن نتائج البحوث الاجتماعية عند صنع السياسات العامّة والذي يعود لعدّة أسباب بنيوية وتقنية، تحول دون ترجمة &#8220;المعرفة&#8221; إلى &#8220;قرار&#8221;. فصانع القرار أصبح يبحث عن نتائج سريعة وحلول &#8220;إسعافية&#8221; تخدم التهدئة الاجتماعية الفورية، بينما البحث الاجتماعي الرصين يتطلب وقتاً طويلاً لفهم الجذور وتراكم البيانات. وتُعطى الأولوية دائماً لنتائج &#8220;لغة الأرقام&#8221; الصماء (نمو، تضخم، عجز موازنة)، إذا لم تكن غير مزيفة، على حساب &#8220;الأبعاد الإنسانية&#8221; والآثار الاجتماعية العميقة التي يطرحها الباحث الاجتماعي، كون الأخيرة أصعب في القياس المادي السريع. والبحوث الاجتماعية غالباً ما تضع إصبعها على الجرح (الفقر الهيكلي، التهميش، أزمة القيم)، وهي حقائق قد يفضل &#8220;صانع القرار&#8221;، الذي يفتقر إلى الخبرة المباشرة ويحتاج إلى التدريب، تجاهلها لتجنب تكلفة الإصلاح السياسي أو المالي التي تبدو باهظة على المدى القصير.</p>



<p>وتكمن المفارقة الكبرى في الثراء المعرفي مقابل الفقر التنفيذي. فالمساهمات العلمية العميقة غالباً ما تُصنف كـ &#8220;ترف فكري&#8221; في أروقة صناعة القرار، بدلاً من كونها &#8220;بوصلة توجيه&#8221;. هذا الانفصال يؤدي في النهاية إلى <strong>&#8220;</strong>سياسات عمياء اجتماعيًا<strong>&#8220;</strong>، قد تنجح في سرد الأرقام وتفشل في كسب ثقة الناس أو تغيير واقعهم.</p>



<h2 class="wp-block-heading">تقاطعات علم الاجتماع مع السياسة</h2>



<p>ويمكن اليوم التعرّض إلى أعمال الهادي التيمومي والمولدي ڨسّومي، التي تعد من أبرز الأمثلة على &#8220;البحث الاجتماعي والتاريخي &#8220;غير الدغمائي&#8221; الذي يُقدّم تشريحاً عميقاً للمجتمع التونسي، ومع ذلك تظلُّ هذه المساهمات غالباً بعيدة عن طاولة القرار السياسي.</p>



<p>الهادي التيمومي هو أحد أبرز الأكاديميين والمؤرخين في تونس المعاصرة. رغم أنه يُعرّف كمؤرخ بالأساس، إلا أن أعماله تتقاطع بشكل عميق مع علم الاجتماع التاريخي، حيث يُركّز على دراسة البنى الاجتماعية، والطبقات المهمشة، والهوية التونسية ويتبنى منهج &#8220;التاريخ من أسفل&#8221;، مهتماً بالفئات التي غيّبها التاريخ الرسمي مثل الفلاحين والكادحين. اشتهر بقدرته على ربط الأحداث التاريخية بالواقع السوسيولوجي والسياسي الراهن في تونس<strong>. </strong>ومن بين كتبه :&#8221;تاريخ تونس الاجتماعي (1881-1956) &#8220;، الذي يعد مرجعاً أساسياً لفهم تفاعلات المجتمع التونسي والتحولات الطبقية خلال فترة الاستعمار، و&#8221;كيف صار التونسيون تونسيين؟&#8221; وهي دراسة سوسيولوجية تاريخية تحلل ملامح الشخصية والهوية التونسية عبر العصور&#8230;</p>



<p>أما المولدي ڨسّومي صاحب الكفاءة غير الدغمائية، فهو مُتحرّر من القوالب الجاهزة، يتميّز بالتواضع المعرفي، والذكاء العاطفي دون تحيُّز. هذا الأكاديمي والباحث التونسي البارز في علم الاجتماع، ويُعرف بكونه &#8220;مواطناً باحثاً&#8221;، يُركّز في دراساته على تقاطعات علم الاجتماع مع السياسة والتاريخ الراهن في تونس. استخدم المنهج التاريخي الأكاديمي الذي يُفكّك البُنى الاجتماعية والسياسية. هو يقوم بعملية &#8220;التشخيص&#8221;، لكنه يُضيف البُعد الميداني السوسيولوجي الحديث. من بين كتبه: &#8220;مجتمع الثورة وما بعد الثورة&#8221;: دراسة لتحولات المجتمع التونسي إبان الحراك الثوري&#8221;، &#8220;في مواجهة التاريخ&#8221;:  رصد لمسار الإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي، &#8220;النظام المعرفي لعلم الاجتماع في مدونة الهادي التيمومي<strong>&#8220;، </strong>وهي قراءة ابستمولوجية في أعمال المؤرخ التيمومي، &#8220;الانتقال المجتمعي المعطّل&#8221;: بحث في عوائق الاجتماع السياسي التونسي. وخاصة من خلال كتابه الهام &#8220;مجتمع الهامش&#8221; تشخيص &#8220;ثقافة الهامش&#8221; والعنف، ويركز على أن العيب الأساسي ليس في الفقراء، بل في نظام التهميش ويرى أن المجتمع التونسي والعربي يعاني من &#8220;انفصام&#8221; بين مركز (مدن كبرى، نخب، اقتصاد رسمي) وهامش (أرياف، أحياء شعبية، شباب معطل). </p>



<p>يرى ڨسومي أن المجتمع يعاني من حالة &#8220;تفكّك الروابط التقليدية&#8221; دون بناء روابط مدنية حديثة قوية، مما يجعل &#8220;الشارع&#8221; هو المكان الوحيد للتعبير، وغالباً ما يكون تعبيراً غير منظم. وينتقد ڨسّومي النخب التي تضع نظريات فوقية لا تفهم لغة &#8220;الأحياء الشعبية&#8221; أو &#8220;دوار الفلاحين&#8221;، مما يجعل الحلول المقترحة لعيوب المجتمع غير قابلة للتطبيق.</p>



<p>فإذا كان التيمومي قد شخّص وفكّك العيوب بـالتاريخ والوثيقة والجذور الزمنية يقول لنا &#8220;نحن هنا بسبب أخطاء التاريخ&#8221;، فإن ڨسّومي حلّل <strong>&#8220;</strong>الجسد الاجتماعي&#8221; وهو يتحرّك ويعاني، وشخّص عيوب الواقع الراهن بـالمعاينة السوسيولوجية.من أهم &#8220;المعاينات&#8221; التي قدّمها هي نقد البعض من المُثقّفين والسياسيين. فهو يرى أن لديهم عيباً يتمثل في &#8220;العمى الميداني<strong>&#8220;</strong>، إذ هم يضعون حلولاً لعيوب لا يلمسونها، ويتحدثون لغة (ديمقراطية، حداثة) لا يفهمها من يُصارع من أجل لقمة العيش.</p>



<p><strong>و</strong>الخلاصة في رؤيته هو أن ما حدث في 2010-2011 كانت &#8220;فرصة تاريخية&#8221; لتصحيح عيوب المجتمع (التهميش، المحسوبية، الإقصاء)، لكن الخيبة حلّت لأن &#8220;النخب&#8221; أعادت إنتاج نفس الممارسات القديمة بوجوه جديدة، مما جعل &#8220;الهامش&#8221; يشعر بالخديعة مرة أخرى.</p>



<h2 class="wp-block-heading">&#8220;صرخات&#8221; علماء الاجتماع قليلا ما يُسمع صدى أصواتها</h2>



<p>ومن الغريب أن &#8220;صرخات&#8221; علماء الاجتماع قليلا ما يُسمع صدى أصواتها المُتردّدة. بل إنّ من يطّلع عليها ويدعّمها عدد قليل مقارنة مع السواد الأعظم لأنها لم تجد الاهتمام والاشاعة والتعميم لنشر الوعي. ويُطرح السؤال : لماذا ؟ رغم أنّ الهادي التيمومي والمولدي ڨسّومي مألوفان في بعض المنابر الثقافية والسياسية الجادّة على ندرتها، إلاّ أنّ مُساهمتهما تنحصر في فئة من القُرّاء ولا تؤخذ كمرجع للإصلاح. هذا الاستنتاج يلمس جوهر <strong>&#8220;</strong>أزمة العلوم الاجتماعية<strong>&#8220;</strong> في تونس. فرغم القيمة المعرفية العالية لأسماء مثلهما، إلا أن هناك فجوة واضحة بين &#8220;الإنتاج الفكري&#8221; و&#8221;القرار السياسي&#8221;، ويمكن إرجاع ذلك لعدة أسباب. من بينها أن القارئ العام يُفضّل التحليلات السريعة والمباشرة، مما يحصر تأثيرهما في دائرة ضيّقة. ويظلُّ &#8220;الخبير الفني&#8221; أو &#8220;الاقتصادي&#8221; هو المرجع المفضل، بينما يُنظر لعالم الاجتماع أو المؤرخ كـ <strong>&#8220;</strong>ناقد مزعج<strong>&#8220;</strong> أو كاتب تأمّلات، وليس كشريك في بناء الحلول الميدانية. </p>



<p>لأن كلاً من التيمومي وڨسّومي يشتغلان على <strong>&#8220;</strong>الزمن الحاضر<strong>&#8220;</strong> ونقد المسارات السياسية الحالية (مثل تعثّر الانتقال الديمقراطي)، فإن آراءهما تُصنّف غالباً ضمن &#8220;المعارضة الفكرية&#8221;. هذا التصنيف يحرم أفكارهما من أن تتحوّل إلى &#8220;مشاريع إصلاحية&#8221; تتبنّاها مؤسسات الدولة.</p>



<p>كما أنّ الساحة التونسية تفتقر إلى &#8220;الوسيط&#8221; الثقافي &#8220;المترجمين&#8221; الذين ينقلون عُصارة هذه الكتب إلى برامج عمل سوسيولوجية أو تربوية مُبسّطة يمكن للرأي العام تبنّيها والضغط بها من أجل الإصلاح. هما يقدما &#8220;التشخيص&#8221; بدقة جراحية، لكن &#8220;الوصفة العلاجية&#8221; تظل حبيسة الرفوف لأن من بيده &#8220;مشرط الإصلاح&#8221; غالباً ما يتجاهل العلم لحساب الاعتبارات السياسوية الضيقة.</p>



<p>ولا يمكن تبرئة الإعلام في تقصيره ولا لوم المجتمع بمفرده، إذ يعيشان حالة من &#8220;التغذية العكسية&#8221; التي أدّت إلى تغييب الفكر العميق، فبدلا من &#8220;صناعة الوعي&#8221; ذهبنا إلى &#8220;إدارة الإثارة&#8221;، أين انجرف جزء كبير من الإعلام التونسي، وخاصة السمعي البصري، نحو نموذج <strong>&#8220;</strong>الإعلام التجاري<strong>&#8220;</strong> الذي يبحث عن &#8220;النسبة&#8221; (audimat) من خلال استبدال علماء الاجتماع والمؤرخين بـ&#8221;كرونيكورات&#8221; (محللين قارّين) يقدّمون انطباعات شخصية عوضاً عن التحليل العلمي.</p>



<p>يبدو أنّ هناك إقصاء مُمنهج<strong>،</strong> إذ نادراً ما يُمنح مفكّر مثل المولدي ڨسّومي أو الهادي التيمومي مساحة زمنية كافية (ساعة أو أكثر) لشرح فكرة مُركّبة، بل يُطلب منهم &#8220;كلمات رشيقة&#8221; تُناسب إيقاع البث السريع. لقد تحوّل جزء كبير من الإعلام إلى منابر للدعاية الفجّة، مما جعل &#8220;الفكر الحر&#8221; يبدو خارج السياق أو ثقيلاً على المُتابع. تُضاف إلى ذلك &#8220;أزمة المطالعة&#8221; والأرقام المقلقة، الأرقام الرسمية لسنة 2025 تظهر واقعاً صادماً يعكس عمق الأزمة المجتمعية: المواطن التونسي يقضي في المعدل 5 ساعات و16 دقيقة شهرياً فقط في قراءة الكتب، مقابل مئات الساعات على منصات التواصل الاجتماعي. </p>



<p>وتشير الإحصائيات إلى أن 11% فقط من التونسيين اشتروا كتاباً واحداً خلال العام الماضي، بينما معدل المطالعة لا يتجاوز 0.7 كتاب للفرد سنوياً. هذه السطحية الرقمية أدت إلى &#8220;عجز&#8221; عن الصبر على النصوص الطويلة والكتب المرجعية، حيث يميل المجتمع لاستقاء معلوماته من &#8220;المنشورات القصيرة&#8221; التي تفتقر للعمق. </p>



<h2 class="wp-block-heading">صرخة في واد</h2>



<p>والغريب في الأمر أنّ هناك بعض &#8220;المثقفين&#8221; و&#8221;الجامعيين&#8221; في تونس يمثّلون في الحقيقة عائقا أمام أي تقدّم، لأن سلوكياتهم تُضعف النسيج المؤسّسي وتعطّل الكفاءة. من أبرزها أصحاب &#8220;الأنا&#8221; المُتضخّمة، هؤلاء النرجسيون يعيقون العمل الجماعي، ويرفضون النقد البنّاء. هم مصابون ب &#8220;الاستكبار العلمي&#8221; الذي يتّسم بإنكار قيمة الآخرين الأكاديمية أو العلمية والتقليل من شأن إنجازاتهم. ورغم مستواهم الجامعي يتّصفون بالانغلاق الفكري، ورفض الآخر المبدع ومقاومته بالصمت والعزل، وحتى الإيحاء لغوغاء القوم بإطلاق الشتائم واتباع &#8220;عقلية القطيع&#8221;. لقد استخدم الشاعر محمود غنيم عنواناً لأحد دواوينه &#8220;صرخة في واد&#8221;، ليعبر عن التزامه بقضايا أمته وتوجيه نداءات إصلاحية في زمن قد لا يلقى فيه صوته استجابة. من ذلك قوله في مقطوعته &#8220;الراعي والقطيع&#8221;:</p>



<p>مَرَّ الْقَطِيعُ بِأَرْضٍ طَابَ مَنْهَلُهَا</p>



<p>وَعُشْبُهَا فَاسْتَقَى مِنْ مَائِهَا وَرَعَى</p>



<p>فَصَاحَ رَاعِيهِ: هَيَّا يَا قَطِيعُ بِنَا</p>



<p>نَفْلِتْ مِنَ اللِّصِّ إِنْ ذَا اللِّصُّ قَدْ طَلَعَا</p>



<p>فَقَالَ كَبْشٌ لَهُ: مَا الْفَرْقُ بَيْنَكُمَا؟</p>



<p>كِلاَكُمَا يَبْتَغِي مِنْ لَحْمِنَا شِبَعَا</p>



<p>دَعْنَا لَهُ وَانْجُ إِنْ أَحْبَبْتَ مُنْفَرِدًا</p>



<p>فَلَسْتَ أَكْثَرَ زُهْدًا مِنْهُ أَوْ وَرَعَا</p>



<p>نِعْمَ الْفِرَارُ الَّذِي أَقْبَلْتَ تُنْشِدُهُ</p>



<p>لَوْ كَانَ يُنْقِذُنَا مِنْهُ وَمِنْكَ مَعَا&#8221;.</p>



<p>عندما يصرخ المرء في الوادي، يُسمع صدى صوته المرتد، كعمل لا ثمرة له أو نداء لا يستجيب له أحد. وقد يعكس الصدى حقيقة المشكلة أو يضيع في تعقيدات تضاريس الظروف، مما يجعله رمزاً للتعبير عن الإحباط أو محاولة التواصل في بيئة غير مستجيبة. ومع كل ذلك ينبغي علينا أن نُحاول دائما إيصال رسالة مُتفائلة إلى مجتمع لا مبالٍ أو صنف من الأشخاص صمّوا آذانهم عن الحق.</p>



<p><em>* كاتب.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/13/%d8%b1%d9%90%d9%81%d9%82%d9%8b%d8%a7-%d8%a8%d9%90%d8%b5%d9%81%d9%88%d8%a9-%d9%85%d9%8f%d9%81%d9%83%d9%91%d8%b1%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%ac%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7/">رِفقًا بِصفوة مُفكّرينا : الفجوة بين &#8220;الإنتاج الفكري&#8221; و&#8221;القرار السياسي&#8221; في تونس</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/13/%d8%b1%d9%90%d9%81%d9%82%d9%8b%d8%a7-%d8%a8%d9%90%d8%b5%d9%81%d9%88%d8%a9-%d9%85%d9%8f%d9%81%d9%83%d9%91%d8%b1%d9%8a%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%ac%d9%88%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>التونسى والميتافرس…</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/08/22/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%89-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%aa%d8%a7%d9%81%d8%b1%d8%b3/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/08/22/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%89-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%aa%d8%a7%d9%81%d8%b1%d8%b3/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 22 Aug 2022 10:38:58 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الشبيه الرقمب]]></category>
		<category><![CDATA[المنصف وناس]]></category>
		<category><![CDATA[الميتافرس]]></category>
		<category><![CDATA[محجوب لطفى بلهادي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=2094735</guid>

					<description><![CDATA[<p>إن كان لا مفر من غزو ميتافيرسي مرتقب - بنكهة ميتا/فايسبوكية هذه المرة - لفضاءاتنا الخاصة والعامة فإن السؤال حول مدى استجابة شخصيتنا التونسية القاعدية  لعوالم الميتافرس يظل يلاحقنا باستمرار.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/08/22/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%89-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%aa%d8%a7%d9%81%d8%b1%d8%b3/">التونسى والميتافرس…</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>عندما يقبل مجتمع ما &#8220;الانخراط&#8221; داخل منظومة عابرة للحدود فإن ذلك يتمّ عادة على قاعدة  قبول اشتراطات العولمة فى صيغتها الرقمية الجديدة، ومنظومات &#8220;الميتافيرس&#8221; بأنواعها المتعددة لن تشذ مستقبلا عن هذه القاعدة.</strong> <strong>المجتمع التونسي لا يشذ عن هذه القاعدة&#8230;</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>محجوب لطفى بلهادي</strong></p>



<span id="more-2094735"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/12/محجوب-لطفي-بالهادي.jpg" alt="" class="wp-image-287300"/></figure>
</div>


<p>فان كان الفضاء الافتراضى 2.0 مساحة للتفاعل والسجال أحيانا وساحة  للسّحل الرمزي والاحتراب الأهلي في أحيان كثيرة فانه بفعل تطور الذكاء الاصطناعب وثورة &#8220;البلوكتشين&#8221; الصامتة ستتكفل عوالم الميتافرس فى المنظور القريب بسحب شبيهنا الرقمى Avatar ومن خلفه مجتمعاتنا إلى واقع بديل Réalité alternative عن الواقع اليومى المعاش على أديمه تٌمارس مختلف الطقوس والأنشطة وتتحقّق أشد الفانتاسمات الغرائزية  والهمجية بعد أن خنقتها آليات &#8220;الأنا الأعلى&#8221; الفرويدية&#8230; </p>



<p>وفى الاثناء يواصل &#8220;هوميروس التونسى&#8221; بكل ثقة واعتزاز بالنفس فى استكمال &#8220;ملحمة الالياذة&#8221; فى نسختها الفايسبوكية البائسة وذلك فى انتظار ما ستوفره عوالم &#8220;الميتافرس&#8221; الواعدة من مساحات مخاتلة وتخفّى رحبة عجز الفضاء الأزرق الكلاسيكى لمارك زوكربيرك عن تحقيقها بالكامل… </p>



<h2 class="wp-block-heading">استجابة الشخصية التونسية القاعدية  لعوالم الميتافرس </h2>



<p>فإن كان لا مفر من غزو ميتافيرسي مرتقب &#8211; بنكهة ميتا/فايسبوكية هذه المرة &#8211; لفضاءاتنا الخاصة والعامة فإن السؤال حول مدى استجابة شخصيتنا التونسية القاعدية  لعوالم الميتافرس يظل يلاحقنا باستمرار، والأهم من كل ذلك هل يحتاج التونسى &#8220;الميتافرسي بالفطرة&#8221; إلى عوالم ميتافرسية اضافية من اجل استكمال ملاحمه اللغوية والسلوكية الرائدة فى صنع الالفاظ  والاشارات المستهجنة والبذيئة التى عجز علماء السيميولوجيا واللسانيات على تفكيك بنائها الشاهق ؟ </p>



<p>من خلال مؤلّفه القيّم &#8220;الشخصية التونسية : محاولة فى فهم الشخصية العربية&#8221;، نجح الباحث وعالم الاجتماع الراحل المنصف ونّاس  فى القيام بتعرية أركيولوجية عميقة وجريئة    للشخصية التونسية باختزالها فى ثلاث محددات أساسية: </p>



<p>  &#8211; أولا، التونسى فى سياقاته التاريخية ثلاثي الأبعاد حيث أنه جمع بين خاصيات التأقلم adaptabilité  والصهر fusion والانصهار absorption مما أسهم فى نحت شخصية طيّعة شديدة التقلّب ومهادنة، أخفقت عموما فى صقل شخصية قاعدية محلية متمايزة وفاعلة، غير انها بالمقابل نجحت بتفوق  فى توظيف نوازعها الفصامية والخفية فى خلق مجتمع ميتا / فايسبوكى مرعب عنوانه الأكبرالشتيمة والعنف، فلا عجب ان يكون الذباب الأزرق الذى أشبعك سبابا وتهديدا ليلة البارحة هو ذات الصديق او الشخص الوديع الملائكي الجالس أمامك فى  إحدى المقاهى…</p>



<p>ثانيا، الشخصية التونسية القاعدية تتسم ببراغماتية نفعوية مفرطة فى التعامل مع الأشخاص والاحداث مما جعلها على مر التاريخ وداخل الفضاء الافتراضى تتعاطى مع الشأن العام بمنطق تبادل الغنيمة مقابل الولاء أيا كانت هويته…</p>



<p>ثالثا، شخصية التفافية تخشى المواجهة داخل وخارج الفضاء الازرق، تمرست على امتهان طقوس النعامة فى غرس رأسها فى الرّمل عملا بالمثل الشعبي الشهير &#8220;اخطى راسى واضرب&#8221;…</p>



<h2 class="wp-block-heading">بداية تشكّل الهوية الرقمية التونسية </h2>



<p>إن كانت بداية تشكّل هوية رقمية تونسية جمعية قد تزامنت مع &#8220;القمة العالمية للمعلومات&#8221; سنة 2005  لتبلغ فيما بعد ذروتها خلال العشرية الأخيرة، فان الجذور الميتافرسية للشخصية التونسية تعود الى قرون خلت بمنكهات انتروبولوجية/وراثية متعددة الروافد والسلالات وقع اثباتها مؤخرا من خلال دراسة علمية  قام بها فريق من الباحثين تابع لمخبر &#8220;علوم الوراثة والمناعة&#8221; بكلية العلوم بتونس &#8211; يمكنكم الاطلاع على المقال التالى : D’où viennent les tunisiens : la réponse de la génétique-</p>



<p>باختصار شديد،  نحن ازاء جمهورية ميتافيرس استثائية بجميع المقاييس، لم ينصفها التقويم الميتافيرسى الرسمى&#8230; سكانها من شدة تأقلمهم الحربائي ليسوا بحاجة البتة إلى شبيه افتراضى Avatar او الى نظارات او مجسّات الواقع الافتراضى RV او المعزز RA&#8230; نجحوا فى خلق صناعة وطنية حاملة لعلامة م- ت تمتد جذورها إلى ثلاث آلاف سنة من التأقلم والصّهر والانصهار &#8220;الحضارى&#8221;.</p>



<p><em>جامعى متخصّص فى التفكير الاستراتيجي.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/08/22/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%89-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%aa%d8%a7%d9%81%d8%b1%d8%b3/">التونسى والميتافرس…</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/08/22/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%89-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%aa%d8%a7%d9%81%d8%b1%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لن نأسف على رحيل 2020 التي كانت سنة الحزن والدموع؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/01/02/%d9%84%d9%86-%d9%86%d8%a3%d8%b3%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84-2020-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d9%86-%d9%88%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/01/02/%d9%84%d9%86-%d9%86%d8%a3%d8%b3%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84-2020-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d9%86-%d9%88%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 02 Jan 2021 09:44:16 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[إلياس الفخفاخ]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب الجملي]]></category>
		<category><![CDATA[السيدة نعمة]]></category>
		<category><![CDATA[الشاذلي القليبي]]></category>
		<category><![CDATA[المنصف وناس]]></category>
		<category><![CDATA[زهيرة سالم]]></category>
		<category><![CDATA[صلاح الدين بن حميدة]]></category>
		<category><![CDATA[محمد المنصف المؤذن]]></category>
		<category><![CDATA[هشام المشيشي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=252036</guid>

					<description><![CDATA[<p>سنة 2020 كانت صعبة على جميع المستويات وتركت في الذاكرة أحزانا وجروحا وفقدنا فيها أناسا أعزاء كانوا معنا يقاسموننا العيش فوق هذه الأرض وفي لحظة اختطفهم الموت. و كانت أيضا سنة صعبة على تونس على كل المستويات. لذلك لن نأسف على رحيلها و ننتظر من السنة الجديدة أن تداوي جراحنا و تمسح دموعنا و تعيد...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/01/02/%d9%84%d9%86-%d9%86%d8%a3%d8%b3%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84-2020-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d9%86-%d9%88%d8%a7/">لن نأسف على رحيل 2020 التي كانت سنة الحزن والدموع؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/01/2020-كورونا.jpg" alt="" class="wp-image-252045"/></figure>



<p><strong>سنة 2020 كانت صعبة على جميع المستويات وتركت في الذاكرة أحزانا وجروحا وفقدنا فيها أناسا أعزاء كانوا معنا يقاسموننا العيش فوق هذه الأرض وفي لحظة اختطفهم الموت. و كانت أيضا سنة صعبة على تونس على كل المستويات. لذلك لن نأسف على رحيلها و ننتظر من السنة الجديدة أن تداوي جراحنا و تمسح دموعنا و تعيد فتح باب الأمل في وجوهنا&#8230;   </strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم<strong> محمود الحرشاني</strong>*</p>



<span id="more-252036"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/01/محمود-الحرشاني.jpg" alt="" class="wp-image-252043"/></figure></div>



<p>ونحن نستقبل سنة ميلادية جديدة لا نملك إلا أن نتمى أن تكون أفضل من سابقتها التي كانت صعبة على كل البشرية جراء ظهور وباء الكورونا اللعين الذي فتك بألاف الأرواح وأربك الحياة الاقتصادية والاجتماعية للناس. سنة لم تشهد مثلها البشرية منذ عقود&#8230; وقفز فيها الاهتمام بالصحة إلى أعلى المستويات. ولم تكن الحكومات مهيأة بالقدر الكافي لمواجهة هذا الوباء اللعين الذي عقد حياة الناس وغير نمط العيش في أرجاء المعمورة. ورغم جهود الأطباء والإطارات شبه الطبيه فإن عدد الضحايا في ارتفاع من يوم إلى اخر ولم يسلم الأطباء أنفسهم من هذا الوباء الذي أودى بحياة الكثيرين منهم وهم في ساحة الوغى يصارعون الفيروس اللعين ويحاولون إنقاذ الأرواح.</p>



<p>سنة 2020 كانت صعبة على جميع المستويات وتركت في الذاكرة أحزانا وجروحا وفقدنا فيها أناسا أعزاء كانوا معنا يقاسموننا الحياة والعيش فوق هذه الأرض وفي لحظة اختطفهم الموت.</p>



<p>سنة شهد فيها العالم ويلات كثيرة وتعطلت مسيرة الإنتاج وعجلة الاقتصاد وركن الناس إلى بيوتهم خوفا من خطر يحلق فوق الرؤوس ليفتك بها.</p>



<p>سنة شهدت انتخابات أمريكية غير مسبوقة رحل معها الرئيس ترامب ليحل محله رئيس جديد ينتمي إلى الديمقراطيين هو الرئيس جون بايدن الذي يعتبره المحللون أكثر اعتدالا من سلفه الذي كاد يدخل العالم في كارثة نتيجة شطحاته الغريبة. </p>



<p>سنة شهدت أيضا امتداد التقارب الاسرائلي العربي أو ما يعرف بتطبيع العلاقات بين الكيان الصهيوني ودول عربية. وكان هذا التطبيع قد أصبح شيئا مألوفا وغير مستغرب.</p>



<p>سنة شهدت أحداثا كبرى في منطقة الشرق الأوسط على غرار انفجار بيروت الذي مازالت تداعياته متواصلة إلى اليوم.</p>



<p>سنة بدا فيها الحوار الليبي الليبي يأخذ منعرجا جديدا باتجاه انفراج الأزمة والحد من التقاتل واستبدال لغة القنابل بلغة التفاهم.</p>



<p>سنة شهدت فيها تونس ميلاذ ثلاث حكومات : حكومة الحبيب الجملي التي وئدت في المهد وحكومة إلياس الفخفاخ التي لم تدم الا لمدة ستة أشهر وانتهت بسقوطها جراء فضائح تضارب مصالح تعلقت برئيسها نفسه وحكومة هشام المشيشي التي ولدت مستقلة بعيدة عن الاحزاب ولكنها سرعان ما اختارت الارتماء في أحضان ائتلاف متكون من عدد من الأحزاب الممثلة في البرلمان&#8230; ليكون ذلك ربما بداية النهاية في عمر هذه الحكومة التي واجهت أزمات عدة مثل أزمة الكامور وانقطاع الغاز المنزلي لأسابيع وتصاعد موجة الاحتجاجات وفضيحة النفايات المستوردة من ايطاليا والتي جرت وراءها عددا من كبار المسؤولين من بينهم وزير اليبئة الذي يقبع حاليا في السجن وعدد من كبار مسؤولي الوزارة وقطاعات أخرى.</p>



<p>سنة كان فيها الإهمال والتقصير سببا في وفاة أرواح بشرية لا ذنب لها لتموت في البالوعالت أو في المصاعد المعطله أو نتيجة استشراء ظاهرة العنف والبركاجات والنتر. الى غير ذلك من المصائب التي حلت بهذا البلد&#8230;</p>



<p>سنة ودعنا فيها في تونس أعزاء علينا كان لهم دور بارز في بناء هذه الدولة كل في مجاله أمثال المفكر ومؤسس وزارة الشؤون الثقافية الشاذلي القليبي وأول وزير أول في عهد بن علي الهادي البكوش والوزير الصديق على الشاوش والأستاذ الجامعي الكبير المنصف وناس والأستاذ الكبير صلاح الدين بن حميدة الصحفي الذي يعتبره أهل المهنة محمد حسنين هيكل تونس والصحفي النشيط محمد المنصف المؤذن والفنانة الكبيرة السيدة نعمة والفنانة الكبيرة زهيرة سالم&#8230; </p>



<p>كيف نأسف على رحيل سنة كانت سنة الحزن والدموع؟</p>



<p>لأجل ذلك نتمنى أن تنسينا سنة2021 أحزان سنة 2020&#8230;</p>



<p>سنة تستعيد فيها البشرية أنفاسها وتنتصر على وباء الكورونا اللعين.</p>



<p>من قلبي أتمنى لكل أصدقائي وقرائي في تونس والوطن العربي ولأهلي وعائلتي سنة جديدة مباركة يعم فيها الخير. وأتمنى لبلادي تونس أن تنتصر على صعوباتها وأن يكون هذا العام 2021 عام الرخاء والازدهار.</p>



<p><em>* كاتب ومحلل سياسي مدير موقع الثقافية التونسية.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/01/02/%d9%84%d9%86-%d9%86%d8%a3%d8%b3%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84-2020-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d9%86-%d9%88%d8%a7/">لن نأسف على رحيل 2020 التي كانت سنة الحزن والدموع؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/01/02/%d9%84%d9%86-%d9%86%d8%a3%d8%b3%d9%81-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d9%84-2020-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d9%86-%d9%88%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
