<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>اليهود الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/اليهود/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Fri, 03 Apr 2026 09:36:30 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>اليهود الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/اليهود/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>إلى متى سيعربد الصّهاينة بالمسجد الأقصى ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%b3%d9%8a%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d9%87%d8%a7%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%b3%d9%8a%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d9%87%d8%a7%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 03 Apr 2026 09:36:28 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[القدس]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[المسلمون]]></category>
		<category><![CDATA[اليمن]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[جامعة الدّول العربية]]></category>
		<category><![CDATA[غزّة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[فوزي بن يونس بن حديد]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[منظمة التعاون الإسلامي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7693340</guid>

					<description><![CDATA[<p>هل كُتب على المسلمين أن يعيشوا الذلّ والهوان  والسكوت على ما يجري داخل فلسطين الحبيبة، من اعتداءات سافرة وتدمير كليّ طوال هذه السنوات بل وهذه العقود ?</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%b3%d9%8a%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d9%87%d8%a7%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82/">إلى متى سيعربد الصّهاينة بالمسجد الأقصى ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>هل كُتب على المسلمين أن يعيشوا الذلّ والهوان طوال هذه السنوات بل وهذه العقود، منذ أن حلّت إسرائيل في المنطقة ووضع بلفور فلسطين وطنًا لها، وكرّس الغرب الفكرة، ووطّن الجنس اليهودي الذي عاش مشتّتا في العالم، وهل وجب أن يعيش العرب والمسلمون الصّدمة والنكبة والنكسة معا حتى يستفيقوا من غفلتهم وسباتهم، أم أن الكرامة والعزة دفنت في مقابرهم إلى الأبد.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-7693340"></span>



<p>واليوم ينطق أحد اليهود فيقول لنا: انظروا إلى المسلمين كيف أغلقنا القدس أكثر من شهر ولم يتحركوا، فذلك دليل انتكاسة عظيمة في التاريخ الإسلامي والعربي بعد أن استطاع الغرب ومن تبعهم قتل الحميّة والهُويّة في قلب العربي والمسلم وأحرقها دون مقاومة، حتى أضحى العربي والمسلم غير فعال ولا متفاعلا وأضحى شكلًا يؤدي حركات وطقوسًا دينية لا معنى ولا روح لها مع تفكيره الساذج بأنه بذلك يدافع عن دينه الذي ارتضاه الله له، وأن الله راض عنه.</p>



<p>ما جعل اليهود يتبجّحون ويظهرون جرائمهم للعلن، هو السكوت على ما يجري داخل فلسطين الحبيبة، من اعتداءات سافرة وتدمير كليّ وضربٍ لحقوق الإنسان، وسكوتٍ من المنظمات الدولية والإسلامية والعربية، فلا تكاد تسمع صوتا يتحدث من قلب جامعة الدّول العربية، ولا من قلب منظمة التعاون الإسلامي، ولا من قلب عالم من علماء الأمة إلا ما ندر، ولا من قلب منظمة الأمم المتحدة إلا ما قلّ، ولا من مجلس الأمن إلا بما يُدين ويُطالب، أو يعترض بفيتو يلغي القرار من أصله، كل ذلك شجع الصهاينة على التغلغل في صنع القرار في أمريكا وإسرائيل، ومما زاد الطين بلّة في الآونة الأخيرة، إغلاق المسجد الأقصى المبارك في وجه المصلين المسلمين، فلم نعد نرى مُعتكفين ومُدافعين عن الحرم القدسي الشريف، ولم نعد نرى مُصلين يؤدون صلاة الجمعة ولا الصلوات الخمس، ولم نرى وفود المصلين من الرجال والنساء والصبيان والشباب تعلو أصواتهم بين جنبات المسجد الشريف، فما الذي يُحاك ضدك يا أمة المليارين؟</p>



<h2 class="wp-block-heading">المسلمون يغُطُّون في نوم عميق وسبات لا مثيل له</h2>



<p>ولم يعد أي صوت عال يحرك شجون المسلمين لا من قريب ولا من بعيد، ولم تعد الخطب والمواعظ والدّروس والمنشورات في مواقع التواصل الاجتماعي تصنع الحدث كما كان الأمر في السابق، فالمسلمون يغُطُّون في نوم عميق وسبات لا مثيل له، ودولُهم تنهار الواحدة تلو الأخرى أمام أعينهم، في وقت تنمّرت فيه إسرائيل واستأسدت فيه أمريكا، ولم يعد للأمة إلا هذه المجموعات المجاهدة التي تقاوم بشراسة فيما تبقّى &nbsp;لها من كرامة، ورغم ذلك يقول بنو جلدتهم عنهم إنهم خوارج العصر وداعشو الزمان، بينما هم في حقيقة الأمر يعلمونهم معنى الكرامة والفداء الذي مات من أجله أجدادُهم حينما كانوا يحاربون الاستعمار والإذلال والامبريالية والصهيونية، فها هم الأشاوس في لبنان واليمن وغزّة وإيران يجاهدون بأموالهم، ويشرون أنفسهم ابتغاء مرضاة الله، وليقعد القاعدون وليخسأ الخاسئون.</p>



<p>القدس الشريف اليوم تحت أقدام العابثين من الصهاينة المجرمين أمثال بن غفير الصهيوني المتطرف المجرم الملعون الذي تحدّى الله العظيم وجموع المسلمون وعذّب إخواننا الفلسطينيين في السجون وأحدث حكم الإعدام في حقهم.</p>



<h2 class="wp-block-heading">هبّوا إلى المسجد الأقصى المبارك وشدوا الرحال إليه !</h2>



<p> القدس الشريف يصرخ وينادي جموع المسلمين حتى بُحّ صوته، أين أنتم؟ لماذا هجرتم أولى القبلتين وثالث الحرمين، أمِن خوفٍ تهجرون؟ أم مِن هوانٍ تغادرون؟ أم منِ غفلة تتركون؟ فوالله إن له ربًّا يحميه، وإنّ له جنودًا سيصنعون المجد ذات حين، كما فعل الخليفة الفاروق حينما استلم مفتاح القدس بيمينه ذات يوم، وكما فعل صلاح الدين حينما طرد الصليبيين، سيأتي اليوم الذي ينادي فيه المسلمون بالنصر العظيم، ولكن لن يكون ذلك إلا بعد الامتحان العظيم في مواجهة الصهاينة المتطرفين.</p>



<p>صرخاتٌ تلو صرخات، وصيحاتٌ تلو صيحات، تصدر من المخلصين لهذا الدين، ولعل صرخة سيدنا الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عُمان تبلغ الآفاق، وتسري في عروق العلماء، وتحرّك جمود المنظّمات والشّعوب والأفراد حتى يهبّوا إلى المسجد الأقصى المبارك ويشدوا الرحال إليه من كل صوب وحدب للدفاع والذود عنه من الصهاينة والمتصهينين الذين سعوا إلى هدمه وبناء هيكل سليمان المزعوم بناء على توراة محرفة مهترئة، وتلمود يرسّخ العنصرية الصهيونية وينبذ عزة المسلمين ويكسر هيبتهم في لحظة انكسار لم يشهد لها التاريخ.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%b3%d9%8a%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d9%87%d8%a7%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82/">إلى متى سيعربد الصّهاينة بالمسجد الأقصى ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2026/04/03/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%aa%d9%89-%d8%b3%d9%8a%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d9%87%d8%a7%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هل بدأت الحرب الإسرائيلية على الأردن ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/23/%d9%87%d9%84-%d8%a8%d8%af%d8%a3%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%af%d9%86-%d8%9f/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/23/%d9%87%d9%84-%d8%a8%d8%af%d8%a3%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%af%d9%86-%d8%9f/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 23 Aug 2025 11:11:44 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الأردن]]></category>
		<category><![CDATA[السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[المملكة الأردنية الهاشمية]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7200287</guid>

					<description><![CDATA[<p>حكومة نتنياهو تريد الذهاب نحو الأردن بعد أن استعرت شهيّة المتطرفين والمستوطنين اليهود لمزيد التوسع. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/23/%d9%87%d9%84-%d8%a8%d8%af%d8%a3%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%af%d9%86-%d8%9f/">هل بدأت الحرب الإسرائيلية على الأردن ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>أثار تصريح وزير الاتصالات الصهيوني المتطرّف شلومو كرحي بقضم أجزاء من الأردن حفيظة المملكة الأردنية الهاشمية التي أدانت بشدة هذه التصريحات التي تنم عن تطرف وخطورة هذه الحكومة في إسرائيل إذا استمرت في حكمها وتنفيذ مخططها التوسعي.  </strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-7200287"></span>



<p>لقد نطق وزير الاتصالات في حكومة نتنياهو بنيّة حكومته الذهاب نحو الأردن بعد أن استعرت شهيّة المتطرفين والمستوطنين اليهود الذين عبّروا بكل وقاحة أنهم قادمون وعازمون على الدخول في البلدان العربية المجاورة مثل سوريا والأردن ومصر وصولا إلى السعودية والعراق بعد قضم لبنان وفلسطين، وبالتالي لم يعد للأمة العربية مكان تفرش عليه دولتها.</p>



<p>هذه العقيدة التلمودية الجديدة في إسرائيل بدأت تتسع آفاقها بشكل مُخيف ودون مواربة وبلا حواجز، ويبدو أن ذلك يتم بدعم أمريكي واسع من الحكومة المتطرفة في أمريكا بقيادة دونالد ترامب الذي سيوافق على الأرجح على كل ما تقوم به إسرائيل في إطار &#8220;الدّفاع عن نفسها وحماية حدودها&#8221;، هذه الشمّاعة التي ألصقتها إسرائيل بكل ما تقوم به في المنطقة تبريرا لما تفعله على أرض الواقع من تطوير لحركتها التطرفية التلمودية المبنية على حلم إسرائيل الكبرى، ومن ثم فإن الدول العربية المستهدفة في المخطط الصهيوني ينبغي أن تكون على أُهبة الاستعداد للرد على هذا النمط الجديد من العلاقات الدولية المبني على القوة ولا شيء غير القوة العسكرية التدميرية بعيدًا عن المعاني الإنسانية وبعيدًا عن كل ما يمكن أن يشكل خللًا في المنظومة الدولية التي تدهورت أركانها ومبادئها أثناء الحرب على غزة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">القانون الإنساني في سلة المهملات</h2>



<p>وما بُني على باطل فهو باطل، فإن البنيان العالمي من أمم متحدة ومجلس أمن ومنظمات دولية، بنيت كلها على جرف هار، موّلتها أمريكا والدول الكبرى لبناء مصالحها العليا، ولما تعرّت هذه القوى العظمى وحكمها متطرفون لا يعترفون بالقانون الدولي مبدأً ولا بميثاقه طريقًا نحو العدالة الدولية وحق الإنسان في العيش بسلام على أرضه واخترقوا القانون الإنساني ورموه في سلة المهملات كما تحبّ أن تعبّر عنه إسرائيل ذات يوم وكل يوم، أصبحت هذه المنظمات كلها ضعيفة جدا لا تقوى على إيقاف الإرهاب الصهيوني المنظّم في غزة الذي فاق معدّلات جرائم داعش التي رأيناها في السنوات الماضية وهي التي تدمّر وتقتل الناس وتعبث بالحجر والشجر والإنسان، ثم جاء الداعش الصهيوني الذي أهلك الحرث والنسل ولم يبق شيئ في غزة إلا وأتى عليه.</p>



<p>فالأردن اليوم أمام اختبار حقيقي بعد أن ساعد إسرائيل في الحرب على غزة ومنع قوافل الخير أن تدخل القطاع لإمداد أهله بالغذاء والماء والدواء، ومنع الصواريخ الإيرانية من السّقوط داخل الأراضي المحتلة للعدو الصهيوني، ومنع الأردنيين من التوجه إلى الضفة وغزة لإمدادهم بما يستطيعون، وترك الأقصى في أيدي بن غفير المستوطن المتطرف الإرهابي الأول في الكيان الصهيوني يعبث به هو ومستوطنوه في مشاهد مُرعبة ومستفزة لملياري مسلم على وجه الأرض.</p>



<p>&nbsp;ومن المفترض أن يقوم الأردن بالدفاع عن المسجد الأقصى وطرد بن غفير وزبانيته من باحات المسجد الأقصى وهو الوصي على القدس والمقدسات الإسلامية، حيث تدير دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك جميع شؤون المسجد الأقصى المبارك والعديد من المساجد في المدينة، وتُعنى بترميم وصيانة الأملاك الوقفية وتعزيز صمود المقدسيين، مع التأكيد قانونيًّا وسياسيًّا ودبلوماسيًّا على أن القدس الشرقية مدينة محتلة وعاصمة محتملة للدولة الفلسطينية المستقبلية، لكن استمرار الصمت على الاعتداءات المتكررة للصهاينة جعل المستوطنين يتجرأون ويدخلون إلى الباحات ويمارسون طقوسهم بكل حرية وبحراسة من أفراد الجيش والشرطة الصهيونية ولا يفعل الأردن شيئا.</p>



<h2 class="wp-block-heading">حلم إسرائيل الكبرى في فلسطين و ما جاورها</h2>



<p>وقد اكتفى الأردن اليوم بالتنديد بتصريحات وزير الاتصالات الصهيوني، وهي في الحقيقة تصريحات كل اليهود المتطرفين، الذين ينشدون ويحلمون بإسرائيل الكبرى، بل كان تصريح رئيس حكومتهم نتنياهو واضحا خلال مقابلة صحفية عبّر فيها عن عزمه على تحقيق حلمه وحلم أجداده في فلسطين وما جاورها، وعبر خريطة مصوّرة على هديّة قدمها له الصحفي خلال اللقاء، أكد على ذلك، وتحمل هذه الخريطة نموذجا يشمل الأردن ومصر ولبنان وسوريا وجزءا من العراق والسعودية وهي كلها بلدان عربية ذات سيادة، وبعضها له علاقات مباشرة مع الكيان الصهيوني لعقود من الزمن، لكن ذلك لم يشفع لها أن تخرج من دائرة التوسع والنفوذ الصهيوني، فشهية الصهيونية اليوم في أوجها وليست لها حدود بعد الصمت العربي والإسلامي.</p>



<p>فكيف سيدافع الأردن عن سيادته، وهو الذي يتعرض اليوم لانتقادات واستفزازات من الكيان الصهيوني لجرّه إلى ميدان المعركة في ظل الضعف الشديد لجامعة الدول العربية التي أفل نجمها وضعف ووهن عظمها، ودخلت مرحلة الإنعاش السريري وقريبا سنشهد جنازتها ودفنها إلى الأبد إذا استمر الحال العربي على ما هو عليه اليوم؟</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/23/%d9%87%d9%84-%d8%a8%d8%af%d8%a3%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%af%d9%86-%d8%9f/">هل بدأت الحرب الإسرائيلية على الأردن ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/23/%d9%87%d9%84-%d8%a8%d8%af%d8%a3%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%af%d9%86-%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أحبار اليهود في البلاد التونسية زمن الاستعمار الفرنسي : سماح المطوي تعيد كتابة التاريخ</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/14/%d8%a3%d8%ad%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/14/%d8%a3%d8%ad%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 14 Aug 2025 06:37:07 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[الحماية الفرنسية]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[حبيب قزدغلي]]></category>
		<category><![CDATA[سماح المطوي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7188330</guid>

					<description><![CDATA[<p> أصدرت الباحثة والمؤرخة التونسية سماح المطوي كتابها «أحبار اليهود في البلاد التونسية زمن الاستعمار الفرنسي1881-1956».</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/14/%d8%a3%d8%ad%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84/">أحبار اليهود في البلاد التونسية زمن الاستعمار الفرنسي : سماح المطوي تعيد كتابة التاريخ</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>في يونيو/ جوان 2025، أصدرت الباحثة والمؤرخة التونسية سماح المطوي كتابها «أحبار اليهود في البلاد التونسية زمن الاستعمار الفرنسي1881-1956» عن منشورات سانتيانا ضمن سلسلة «تونس التعددية» التي يشرف عليها الأستاذ حبيب قزدغلي. الكتاب يوثق انتقال الأحبار من فضائهم الخاص إلى دائرة الضوء العام، ويكشف كيف أصبحوا عناصر فاعلة في التاريخ العام وحياة الطائفة اليهودية خلال فترة الحماية الفرنسية.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>جمال قتالة </strong></p>



<span id="more-7188330"></span>



<p>ظل كبار الأحبار والأحبار المحليون قرون طويلة منكفئين على أدوارهم الدينية والروحية، بعيدين عن التعبير العلني عن أوضاع الطائفة الدينية والاجتماعية. لكن مع بداية الحماية الفرنسية سنة 1881، شهدت تونس تحولات كبيرة: فرضت السلطة الاستعمارية إصلاحات وتشريعات جديدة نظمت الممارسات الدينية لكل الأديان، ووضعت تراتبية اجتماعية جديدة بين المجموعات السكانية، ما جعل الأحبار محور اهتمام السلطة الجديدة ومرجعًا أساسيًا في ضبط المجتمع المحلي.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الأرشيف والذاكرة في خدمة التاريخ</h2>



<p>اعتمدت سماح المطوي، أصيلة مدينة قابس والحاصلة على الدكتوراه في التاريخ المعاصر، على مزيج من الأرشيف الرسمي والذاكرة الشفوية والشهادات الميدانية. وثّقت سير الأحبار ومواقفهم وتصريحاتهم في الصحف والمراسلات، موضحة كيف أصبحوا فاعلين في التاريخ العام. هذه المراسلات، التي صدرت بعد إعلان الإصلاحات الاستعمارية، تكشف عن قدرة الأحبار على التفاعل مع السلطة والمجتمع، مع الحفاظ على هويتهم الدينية والاجتماعية.</p>



<p>الكتاب لا يكتفي بسرد الوقائع، بل يقدم قراءة تحليلية شاملة لموقع الأحبار داخل الطائفة اليهودية وعلاقاتهم مع باقي مكونات المجتمع التونسي. تؤكد المطوي أن الهدف الأساسي هو حفظ الذاكرة الجماعية لتونس في تعدديتها، وإعادة إدراج مساهمة الطائفة اليهودية في الوعي الوطني. رغم مغادرتهم شبه الكاملة للبلاد، ترك اليهود بصمات واضحة في الثقافة والعمارة والحياة الاجتماعية، مؤكدين أن التنوع التاريخي يصنع غنى الهوية الوطنية.</p>



<h3 class="wp-block-heading"><strong>سلسلة &#8220;تونس التعددية</strong>&#8220;</h3>



<p>يندرج الكتاب ضمن مشروع أوسع لسلسلة «تونس التعددية»، التي تهدف إلى تجاوز النظرة الأحادية للتاريخ الوطني، والانفتاح على جميع مكونات المجتمع التونسي، عربية وأمازيغية ويهودية ومتوسطية، عبر تشجيع البحث العلمي وحفظ التراث المادي واللامادي.</p>



<p>«أحبار اليهود في البلاد التونسية زمن الاستعمار الفرنسي» ليس مجرد دراسة أكاديمية، بل جسر بين الأرشيف والذاكرة، وبين الماضي والحاضر، ويذكّرنا بأن تنوع التجارب والفاعلين هو ما يصنع غنى الهوية التونسية ويجعل التاريخ مرآة لفهم حاضرنا.</p>



<p class="has-text-align-left"></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/14/%d8%a3%d8%ad%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84/">أحبار اليهود في البلاد التونسية زمن الاستعمار الفرنسي : سماح المطوي تعيد كتابة التاريخ</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/14/%d8%a3%d8%ad%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%87%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>المقاومةُ الفلسطينية لن تنزع سلاحها</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%86-%d8%aa%d9%86%d8%b2%d8%b9-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%87%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%86-%d8%aa%d9%86%d8%b2%d8%b9-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%87%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 02 Aug 2025 13:10:29 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[دولي]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[المقاومةُ الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[حماس]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[فوزي بن يونس بن حديد]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7175229</guid>

					<description><![CDATA[<p>سلاح حماس هو مثل سلاح حزب الله لن يُنزع منهما مهما حدث من أحوال وأهوال ما دام هناك محتل على الأرض.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%86-%d8%aa%d9%86%d8%b2%d8%b9-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%87%d8%a7/">المقاومةُ الفلسطينية لن تنزع سلاحها</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>سلاح حماس هو مثل سلاح حزب الله لن يُنزع منهما مهما حدث من أحوال وأهوال ما دام هناك محتل على الأرض، إذ تسعى الدول العظمى وإسرائيل إلى نزعه منهما وحصره في الدولة كما تدّعيان، والهدف ليس السلاح ذاته لأن ما عند حماس وحزب الله من السلاح لا يساوي شيئا أمام ما تملكه إسرائيل من ترسانة عسكرية كبيرة وعظيمة تملأ الآفاق وبدعم أمريكي وغربي غير مسبوق، بل الهدف هو نزع روح المقاومة من الشعب الفلسطيني والشعب اللبناني وإبقاؤهما في حالة استسلام تام.  </strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-7175229"></span>



<p>يسعى الصهاينة و خدمهم في العالمين الغربي و العربي إلى نزع سلاح المقاومة لأن إسرائيل إذا أرادت التوسع والنفوذ لا ينبغي أن تجد أمام من يقاومها إرضاء لمستوطنيها ومتطرفيها الذين يعتقدون بأن دولة إسرائيل يجب أن تمتد من النيل إلى الفرات، وأن بسط إسرائيل يدها على القدس الشريف وبناء هيكلها المزعوم والوصول إلى النيل والفرات من أوكد الواجبات، وتعتبر أن هذه فرصتها ولا يمكن أن تفوّتها أو تضيّعها بعد حالة الجمود والضعف الشديد التي ظهر عليها العرب والمسلمون في هذا العصر.</p>



<h2 class="wp-block-heading">أصحاب الأرض لن يستسلموا </h2>



<p>وبينما استغرب اليهود أنفسهم من ردة الفعل الميّتة من&nbsp; المسلمين بعد ما فعلوا ما فعلوا بالفلسطينيين قتلًا وتجويعًا وتدميرًا وتهجيرًا، يجد المسلمون أنفسهم في حالة لا يُحسدون عليها من البهتة والخوف والتململ والتردّد، باغتهم اليهود بتصرّفاتهم ووضع ترامب الأغلال في أعناقهم، فلم يكد أحدهم ينطق بالحق أمامه بل تصرفوا كأن على رؤوسهم الطير، لا أحد تكلم وطالب وتحرّك من أجل إنقاذ أرواح بشرية تموت بين أيدينا كل يوم في مشاهد نراها ونسمع عنها، واندسّ العلماء والمثقّفون والدعاة وكبار القوم وراء ستائر من الحياء والخوف والتململ بينما كانت حناجرهم تصدح، وسيوفهم تُقعقع، وبنادقهم تدوّي أرجاء البلدان التي شهدت اضطرابات داخلية ومن بينها البلدان العربية مثل ليبيا وسوريا والعراق التي شهدت عبث ما يسمى بتنظيم داعش.</p>



<p>وظن الأمريكيون والإسرائيليون أن القوّة وحدها من يُخضع المقاومين على الأرض، ولكنهم نسوا أن أصحاب الأرض لن يستسلموا ولا يعترفون بقوة المحتل، بل يعتبر المقاومون أنفسهم أنهم أصحاب حقّ وأنهم سينتصرون في أي معركة رغم قلة سلاحهم وعُدّتهم وعددهم، وهذا ما أثبته التاريخ منذ القدم، والشواهد على ذلك كثيرة، وأي مقاومة حقيقية لا تفرّط في سلاحها مهما كان لأنها تعتقد اعتقادًا جازمًا أن تسليمها السلاح أو نزعه منها يعني نهايتها للأبد، ومن ثم من الغباء أن تطالب الدول الكبرى وإسرائيل ومعها الدول العربية حركة المقاومة الإسلامية حماس نزع سلاحها وتسليم نفسها لأي قوة موجودة على الأرض، كما أنه من الغباء والحمق أيضا أن يساوي الأمريكان والغرب سلاح إسرائيل المدعوم أمريكيا وغربيا والمتنوع تكتيكيا وتكنولوجيا بسلاح بدائي تملكه حماس وتدافع به عن نفسها.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الفلسطيني يقاتل بعقيدة وروح واستعداد عال</h2>



<p>ولكن المقاربة التي لا يدرك معناها العدو الصهيوني والعدو الأمريكي هي أن المقاوم الفلسطيني يقاتل بعقيدة وروح قتالية واستعداد نفسي وبدني عال، فهو إما أن ينتصر على المحتل أو يموت شهيدا عند الله في جنان الخلد، بينما الطرف الآخر يقاتل من أجل لا هدف في الحياة ويخاف على نفسه من الموت، وإن مات فلا يحصل على شيء، حياته كآبة وملل وقلق وخوف وموته نهاية لحياة لم يستمتع بها، وبالتالي فهو يرى المقاتل من حماس كأنه جيش أمامه وقوة كبيرة وهو في الحقيقة لا يملك إلا بندقية وقاذفة يحملها على ظهره أو بين يديه وبلباس مدني ونعال قديمة ويركض نحو الهدف بكل قوة وشجاعة وثبات لا مثيل لها ويصيب الهدف ويرجع بسلام ويدمّر دبابة أو ناقلة ويوقع من فيها بين قتيل وجريح، ومقاوم آخر يوثّق الحدث بكفاءة عالية وتصوير بديع، وكأنه محترف تخرج من أعلى الجامعات، وآخر يرصد المحتل وتحركاته من بعيد ويتقصى الآثار باحتراف ويسجل النقاط التي من خلالها يتسلل المقاوم بكل شجاعة وبسالة، فأنّى لهذا المقاوم أن يسلّم سلاحه وأنّى لهذا المقاوم أن يخسر الحرب.</p>



<p>إن استراتيجية الغرب وبعض العرب تتمثل في إنهاء المقاومة بالمنطقة جملة وتفصيلا عبر مطالبات بنزع السلاح وتحميل الحكومات ذلك والتهديد والتلويح بالعمل العسكري ضدها إذا لم تكبت سلاح المقاومة، وقد فعلت أمريكا ذلك وفعّلت تهديدها للبنان واليمن وسوريا والعراق وحماس كما فعّلت ذلك إسرائيل ضد إيران، وكل هذه المحاولات لإطفاء نار المقاومة في المنطقة التي لن تموت ولن تنتهي على الأرجح وستبقى حية في نفوس كل المستضعفين الذين شهدوا النكبة والنكسة الكبرى في تاريخ فلسطين وشهدوا القمع بكل صنوفه والتدمير بكل أشكاله والقتل بكل ألوانه، فأنّى للغرب أن يحصل على ما يريد، بل إن المقاومة ستشتعل في كل مكان وستتأجج نارها في كل ناحية حتى يدرك كل صهيوني أنه مهدد وعليه أن يرحل من بلاد المسلمين، ومن كل فلسطين.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%86-%d8%aa%d9%86%d8%b2%d8%b9-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%87%d8%a7/">المقاومةُ الفلسطينية لن تنزع سلاحها</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/08/02/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%88%d9%85%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%86-%d8%aa%d9%86%d8%b2%d8%b9-%d8%b3%d9%84%d8%a7%d8%ad%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>غزة : اختبارٌ لتسامح الرأي العام مع مستويات القتل والدمار</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/29/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%8c-%d9%84%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%88/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/29/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%8c-%d9%84%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%88/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 29 Jul 2025 12:28:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إبادة الإنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[الجيش الإسرائيلي]]></category>
		<category><![CDATA[الصهيونية]]></category>
		<category><![CDATA[المجاعة الجماعية]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[حركة حماس]]></category>
		<category><![CDATA[حسن العاصي]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7138284</guid>

					<description><![CDATA[<p>لماذا لا يزال معظم القادة السياسيين في العالم الغربي مترددين في إدانة جرائم إسرائيل أو اتخاذ إجراءات فعّالة ضدها ؟</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/29/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%8c-%d9%84%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%88/">غزة : اختبارٌ لتسامح الرأي العام مع مستويات القتل والدمار</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>يُظهر الهجوم العسكري الإسرائيلي العنيف على غزة، وحشية جماعية مُدبّرة على نطاق هائل. لقد أسفر هذا العدوان عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين، وتدمير البنية التحتية لغزة، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، بينما لا يزال معظم القادة السياسيين في العالم مترددين في إدانة هذا السلوك أو اتخاذ إجراءات فعّالة. إن صمتهم، المُشكّل بدافع المصلحة الذاتية، والشعور بالذنب التاريخي، والخوف من رد الفعل العنيف، يُثير تساؤلات مُلحّة حول المسؤولية الأخلاقية والمساءلة العالمية.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>الدكتور حسن العاصي</strong></p>



<span id="more-7138284"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي.jpg" alt="" class="wp-image-4984545" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>لطالما جادل الكثيرون بأن الصمت على ما يُسمّى شراً وتوحش أو انتهاكات لحقوق الإنسان، بل إبادة الإنسانية نفسها، يُعدّ تواطؤاً في هذا الشر. ومن بين هؤلاء بعضٌ من أعظم العلماء والفلاسفة الأخلاقيين ونشطاء حقوق الإنسان، مثل ـ على سبيل المثال ـ ألبرت أينشتاين: والمهاتما غاندي، والدكتور مارتن لوثر كينغ، الذين قيل إنهم قالوا: &#8220;إن المأساة الحقيقية ليست في ظلم وقسوة الأشرار، بل في صمت الأخيار على ذلك&#8221;.</p>



<p>هناك الآن اعتراف واسع النطاق بأن الصمت، وخاصةً من قِبل من هم في مواقع السلطة الرسمية والقادرون على التصرف، يعني ضمنياً الموافقة على الأفعال الشريرة، إن لم يكن الموافقة الصريحة عليها. ومع ذلك، فإن الرفض المُبرر المعاصر من قِبل قطاعات واسعة ممن يُفترض أنهم &#8220;أخيار&#8221; في مواقع المسؤولية لإدانة السلوك الفظيع علناً، ناهيك عن اتخاذ إجراءات لوقفه، يُشير إلى وجود دوافع مضادة قوية تعمل.</p>



<h2 class="wp-block-heading">هل يهتم أحد بالمذبحة الجماعية في غزة؟</h2>



<p>قُتل للآن ما لا يقل عن 59,680 شخصاً ووفقاً للأمم المتحدة (حوالي 70% منهم نساء وأطفال) من سكان غزة البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة على يد الجيش الإسرائيلي، وذلك وفقاً لشهادات الميلاد والوفاة، بالإضافة إلى ما يُقدر بنحو 13,000 شخص آخرين في عداد المفقودين ويُفترض أنهم دُفنوا تحت الأنقاض. كما جُرح ما لا يقل عن 125,000 آخرين.</p>



<p>ووفقاً للأمم المتحدة، دمر القصف الجوي أو الأرضي الإسرائيلي معظم المباني والمرافق السكنية والتجارية والحكومية والتعليمية والطبية ومنشآت الإمدادات الغذائية في جميع أنحاء غزة. وقد شرد قسرًا 90% من سكان غزة، عادةً ثلاث أو أربع مرات أو أكثر، إما بسبب تعرض منازلهم للتدمير أو لأن أوامر الإخلاء التي أصدرها الجيش الإسرائيلي البغيض بإشعارات قصيرة وجهتهم إلى ما يسمى &#8220;المناطق الآمنة&#8221; بعيداً عن هجوم وشيك للجيش.</p>



<p>غالباً ما يهاجم الجيش الإسرائيلي هذه &#8220;المناطق الآمنة&#8221; &#8211; المدارس الفارغة التي تُستخدم كملاجئ للنازحين ومناطق إيواء مؤقتة من الخيام &#8211; مما يتسبب في المزيد من الضحايا المدنيين. تعرضت جميع مستشفيات وعيادات غزة تقريباً لقصف جيش الدفاع الإسرائيلي وإطلاق النار و/أو توغلات جيش الدفاع الإسرائيلي، وأحياناً عدة مرات، وأكثر من نصفها مغلق أو يعمل جزئياً فقط.</p>



<p>بالإضافة إلى ذلك، منع الجيش الإسرائيلي جميع شحنات المواد الغذائية الأساسية والأدوية والوقود والمياه إلى غزة من 2 مارس إلى 19 مايو 2025، مما تسبب في كارثة إنسانية. حتى بعد رفع الحصار جزئياً، سُمح بدخول أقل من 20% من الشاحنات الـ 600 المطلوبة يومياً، وبمجرد دخولها، أعاقت القيود الإضافية التي فرضها الجيش الإسرائيلي وانعدام الأمن في المستودعات توزيع المساعدات. بحلول نهاية مايو، ومع المجاعة الجماعية وارتفاع عدد القتلى، تجاهلت إسرائيل &#8211; بدعم من الولايات المتحدة &#8211; شبكة المساعدات التابعة للأمم المتحدة الموجودة في غزة وفرضت منظمة مساعدات جديدة تسمى مؤسسة غزة الإنسانية (GHF). ومع ذلك، أدى قلة خبرتها المحلية إلى حالة من الفوضى، حيث أُطلق النار على عشرات من طالبي الإغاثة، ولم يُوزع سوى الحد الأدنى من المساعدات.</p>



<p>رفضت منظمات الإغاثة الدولية، ذات الخبرة الطويلة في غزة، الخطة الجديدة رفضاً قاطعاً، واعتبرتها ساذجة وغير عملية. يحيط الجدل بالمشروع برمته، لا سيما بعد أن تم الترويج على نطاق واسع بأن المؤسسة لا تسمح طواعيةً للحكومة الإسرائيلية بتوجيه أنشطتها والتدقيق فيها فحسب، بل أيضاً لأن مالكها الجديد، بحسب التقارير، يشغل منصب ضابط كبير سابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، ويمتلك شركة أمن خاصة، تُدعى سيف ريتش سوليوشنز Safe Reach Solutions، والتي ستعمل مع المؤسسة.</p>



<p>كما قامت إسرائيل بتسليح عصابات فلسطينية إجرامية &#8211; بعضها مرتبط بإرهابيي داعش &#8211; لحماية عمليات مؤسسة الإغاثة العالمية في غزة. ومع ذلك، تُمارس هذه العصابات أيضاً عمليات ابتزاز لحماية منظمات الإغاثة الأخرى.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الموقف الإسرائيلي</h2>



<p>إن استراتيجية &#8220;حرب التضاريس المدمرة&#8221; التي ينتهجها جيش التدمير الإسرائيلي، كما هو متوقع، كانت لها عواقب وخيمة على المدنيين. فالمذبحة الجماعية المتواصلة التي ارتكبتها إسرائيل بحق المدنيين في غزة &#8211; والتي أسفرت عن مقتل 70 ضعفاً وإصابة 57 ضعفاً مقارنةً بالخسائر الإسرائيلية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 &#8211; بالإضافة إلى التدمير شبه الكامل لجميع المباني والمرافق والإمدادات الأساسية ووسائل العيش، إلى جانب الحصار الكامل على الغذاء والمساعدات الإنسانية لمدة ثلاث أشهر، تشير إلى دوافع إسرائيلية غير الضرورة العسكرية. مع ذلك، لا تزال الحكومة الإسرائيلية مُصِرّة على أن القضاء التام على حماس وحده كافٍ، بغض النظر عن الموت والدمار &#8220;الجانبي&#8221;. وأخيراً، في مايو/أيار 2025، رفضت العديد من الحكومات المؤيدة لإسرائيل تقليدياً (باستثناء الولايات المتحدة) علناً مبررات إسرائيل. ورغم أن غالبية سكان غزة، البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة، لم يُقتلوا، إلا أن الأعداد في ازدياد، والنية المحددة للحكومة الإسرائيلية وجيشها تُطابق معايير اتفاقية الإبادة الجماعية لعام 1948. ويبدو مسار الأحداث إبادة جماعية، أو بالأحرى إبادة جماعية أولية، وليست إبادة مُنجزة. ومع ذلك يقول البروفيسور آفي شلايم Avi Shlaim المؤرخ الإسرائيلي البريطاني، بأنها بالفعل إبادة جماعية بحكم الأمر الواقع. وبغض النظر عن كيفية تصنيفها، فهي بلا شك فظاعة هائلة وبطيئة الحركة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">رواية أكثر منطقية</h2>



<p>إذن، ما هي الرواية المنطقية التي يُمكن أن تُفسر هذه الوحشية الجماعية المُدبّرة؟ هنا، نواجه تبنياً غريباً ومتناقضاً من نتنياهو، وقادة إسرائيليين آخرين، ومتحدثين رسميين، وسياسيين، والجيش الإسرائيلي. فمن جهة، يؤكدون باستمرار أن إسرائيل لا تزال في خطر واضح ومباشر من تدمير حماس لها، لدرجة تستدعي مواصلة حرب غزة بلا هوادة وقسوة. ويستمر هذا الادعاء رغم أن جيش الدفاع الإسرائيلي يمتلك 169 ألف جندي بري مسلح، بالإضافة إلى 465 ألف جندي احتياطي، مقارنةً بحماس التي كان لديها ما يُقدر بنحو 30 ألف مقاتل (انخفض الآن إلى حوالي 12 ألفاً).</p>



<p>كما يمتلك الجيش الإسرائيلي أسلحة أكبر، تشمل 40 ألف مركبة مدرعة، و350 قطعة مدفعية ذاتية الحركة، و171 نظام مدفعية مقطور، و50 طائرة هليكوبتر حربية، و600 طائرة &#8211; منها 272 طائرة حربية &#8211; والعديد من الطائرات المسيرة. لا تمتلك حماس أي أسلحة من هذا القبيل سوى الطائرات المسيرة والصواريخ الصغيرة والأسلحة النارية وقذائف آر بي جي، ولا تشكل سوى 7% من تعداد القوات البرية الإسرائيلية المسلحة، أو 1.9% إذا أُضيف جنود الاحتياط. لذلك فمن غير المرجح أن تُشكل تهديداً وجودياً لدولة إسرائيل.</p>



<p>من ناحية أخرى، يُصرّ نتنياهو، إلى جانب قادة الجيش الإسرائيلي والمتحدثين باسم الحكومة، على أن إسرائيل في إدارتها لحرب غزة تُمثّل نموذجاً أخلاقياً. ويزعمون أن البلاد تبذل جهوداً كبيرة للالتزام بلغة وهدف قوانين الحرب، وخاصةً في حماية المدنيين. وينكرون جميع الادعاءات المتزايدة، على الرغم من إحصاء الضحايا المدنيين، وأدلة الفيديو، وروايات شهود العيان، والأدلة الجنائية، والتقارير الطبية.</p>



<p>وقد اتهمت المحاكم الدولية إسرائيل بارتكاب جرائم حرب مختلفة، بما في ذلك الإبادة الجماعية. لا تقبل إسرائيل ولا الولايات المتحدة هذه الاتهامات ولا تعترفان بهذه المحاكم. ومع ذلك، وكما لاحظ مراقبون مستقلون مرموقون، فإن رد فعل الحكومات الأجنبية على وحشية إسرائيل الجامحة قد يطاردها لسنوات قادمة.</p>



<p>مع فقدان مبرر الضرورة العسكرية مصداقيته عالمياً، لماذا إذن ترغب إسرائيل في ارتكاب مثل هذه المذبحة الجماعية العبثية والدمار في غزة ؟ يكمن الجواب القاطع على هذا السؤال في تفاعل معقد، وغالباً ما يكون ساماً، بين عوامل متعددة. ويشمل ذلك العقاب الجماعي الانتقامي والمعاناة التي لحقت بالسكان المدنيين رداً على الإهانات التي وُجهت لجنود الجيش الإسرائيلي في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وخدشت صورة الجيش الذي لا يهزم. تُسهم المعتقدات الدينية الراسخة ومفهوم أرض إسرائيل، إلى جانب التفسيرات الصهيونية المتطرفة للتفوق اليهودي وحقوقهم، في هذه الديناميكية. بالإضافة إلى ذلك، هناك عناصر من التطهير العرقي الانتهازي والاستيلاء على الأراضي، بالإضافة إلى الإجراءات اليائسة التي اتخذها رئيس الوزراء اليميني نتنياهو منذ عام 2004 للحفاظ على قبضته على السلطة.</p>



<p>لقد سمح جنون العظمة الذي يتسم به نتنياهو للجماعات الصهيونية القومية المتطرفة المتعصبة بالحصول على المزيد من النفوذ، بمنحهم مناصب في حكومته مقابل ولائهم. وهم الآن يسيطرون على نتنياهو ويُملون سياسة الحكومة. وقد شكّل هذا النفوذ خطةً شاملةً بشأن غزة والفلسطينيين، بمن فيهم أولئك في الضفة الغربية المحتلة. تهدف هذه الخطة إلى التنفيذ الكامل لقانون الدولة القومية الإسرائيلي لعام 2018، وخاصةً المادة 7 منه. تشجع هذه المادة صراحةً على مصادرة المستوطنين الإسرائيليين للأراضي الفلسطينية وطرد أصحابها.</p>



<p>أصبح واضحاً أن الهدف النهائي هو التهجير الكامل أو الترهيب أو الخروج القسري بالعنف لجميع الفلسطينيين من إسرائيل وغزة والضفة الغربية. لا تتضمن هذه الخطة المتطرفة تحديد وجهة حوالي 5.5 مليون فلسطيني مطرود، وقد أوضح الوزراء الإسرائيليون أن هذه ليست مشكلتهم وأنهم لا يكترثون طالما هم في عداد المفقودين!</p>



<h2 class="wp-block-heading">إسرائيل الكبرى</h2>



<p>إن أيديولوجية أرض إسرائيل ومهمة التوسع الإقليمي لإسرائيل الكبرى التي يتبناها القوميون المتطرفون والصهاينة المتطرفون، الذين يسيطرون على نتنياهو واستراتيجية جيش الدفاع الإسرائيلي، لها نطاقٌ هائل. لا يقتصر الأمر على غزة والضفة الغربية فحسب، بل يشمل أيضاً لبنان وسوريا والأردن ومناطق واسعة من العراق والمملكة العربية السعودية، بل يمتد إلى مناطق بعيدة كالكويت. ويُعد ضم غزة والضفة الغربية وطرد جميع الفلسطينيين خطوتهم الأولى.</p>



<p>ويُؤكد مراراً وتكراراً على مبررات هذه المطالبات الإقليمية الجريئة، مع التركيز على الاعتقاد بأن الله أبلغ إبراهيم قبل نحو 4000 عام أنه وجميع نسله سيرثون &#8220;أرض إسرائيل بأكملها&#8221;. إلا أن عددًا قليلاً من اليهود المتعصبين فكرياً سياسياً عن &#8220;أرض إسرائيل&#8221; لم يستمدوا أيديولوجية &#8220;أرض إسرائيل&#8221; السياسية إلا في أواخر القرن التاسع عشر، كجزء من نشأة الحركة الصهيونية. وظهرت خرائط تُظهر امتداد &#8220;أرض إسرائيل&#8221; من مصر غرباً إلى الكويت شرقاً، وصولاً إلى الأناضول شمالًا في تركيا الحديثة.</p>



<p>اليوم، يُروّج المُستبدون والقادة والنشطاء القوميين الإثنيين-الدينيين الإسرائيليون بشكل مُتزمّت لتاريخ مُعدّل للوجود الفلسطيني واليهودي، ويُصرون على أن الفلسطينيين ليسوا سوى مُستوطنين حديثين لم يكن لهم أي حقوق في الأرض، وليس لهم الحق في التواجد في أرض إسرائيل.</p>



<p>وفقاً للتعداد البريطاني لعام 1922 لم يُمثل اليهود سوى 11٪ من السكان، بينما بلغت نسبة المسلمين الفلسطينيين 78٪. وبحلول عام 1948، وبفضل معدل المواليد الطبيعي والهجرة، ظلت هذه النسبة 32٪ فقط، مقابل 60٪ للمسلمين الفلسطينيين. وكما صرحت رئيسة الوزراء الإسرائيلية السابقة، غولدا مائير، بشكل قاطع عام 1970وقالت: &#8220;أنا فلسطينية. ومن عام 1921 إلى عام 1948، كنت أحمل جواز سفر فلسطينياً&#8221;.</p>



<p>يقول بتسلئيل سموتريش وزير المالية الإسرائيلي: &#8220;لا وجود لشعب فلسطيني. لا يوجد تاريخ فلسطيني&#8221; (19 مارس 2023). وقال: &#8220;سيُحصر سكان غزة، البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة، في &#8220;منطقة إنسانية&#8221; ضيقة، بينما يُدمر باقي غزة بالكامل&#8230; سيشعرون باليأس التام، مُدركين أنه لا أمل ولا شيء يبحثون عنه في غزة، وسيبحثون عن توطين لبدء حياة جديدة في أماكن أخرى&#8221;(6 مايو 2025).</p>



<p>إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي الإسرائيلي: حرب غزة تُتيح &#8220;فرصة للتركيز على تشجيع هجرة سكان غزة&#8230; لا أستبعد الاستيطان اليهودي هناك&#8230; إنه أمرٌ مهم&#8221;. (1 يناير 2024). وقال: &#8220;لا حاجة لجلب المساعدات. لديهم ما يكفي. يجب قصف مخازن حماس الغذائية&#8221; (6 مايو 2025).</p>



<p>عميحاي إلياهو وزير التراث الإسرائيلي: &#8220;بإمكان الشعب الفلسطيني الذهاب إلى أيرلندا أو الصحاري. على الوحوش في غزة إيجاد حل بأنفسهم&#8221;. عندما سُئل عما إذا كان ينبغي على إسرائيل إلقاء قنبلة نووية على غزة وقتل جميع سكانها، أجاب: &#8220;هذا خيار&#8221;. 5 نوفمبر 2023. وأضاف على إسرائيل &#8220;إيجاد طرقٍ لسكان غزة أشد إيلاماً من الموت&#8221; لهزيمتهم وكسر معنوياتهم. 6 يناير 2024. كما قال: &#8220;يجب أن نوقف المساعدات الإنسانية. لا مشكلة في قصف مخزوناتهم من الغذاء والوقود. يجب أن يموتوا جوعاً&#8221;. 6 مايو 2025.</p>



<p>&#8220;إسرائيل كاتس&#8221; وزير الدفاع الإسرائيلي: &#8220;سياسة إسرائيل واضحة. لن تدخل أي مساعدات إنسانية إلى غزة، ومنع هذه المساعدات هو أحد أدوات الضغط الرئيسية&#8230; لا أحد يخطط حالياً للسماح بدخول أي مساعدات إنسانية إلى غزة، ولا توجد أي استعدادات.&#8221;(17 أبريل 2025).</p>



<p>ماي جولان وزيرة المساواة الاجتماعية الإسرائيلية: &#8220;أنا فخورة شخصياً بخراب غزة.&#8221; (21 فبراير 2024). وقالت: &#8220;الاستيلاء على الأراضي هو أكثر ما يؤلمهم.&#8221; إعادة بناء المستوطنات اليهودية في غزة ستكون &#8220;درساً لن ينساه العرب أبداً.&#8221; (21 أكتوبر 2024).</p>



<p>نيسيم فاتوري عضو الكنيست الإسرائيلي قال: &#8220;يجب حرق غزة وشعبها.&#8221; (10 يناير 2024). &#8220;من البريء في غزة؟ خرج المدنيون وذبحوا الناس بدم بارد.&#8221; على إسرائيل &#8220;فصل الأطفال عن النساء وقتل البالغين في غزة، نحن نبالغ في مراعاة مشاعرهم.&#8221; (24 فبراير 2025).</p>



<h2 class="wp-block-heading">الصهيونية المناهضة للتطرف ليست معاداة للسامية</h2>



<p>من المرجح أن يُتهم أي شخص ينتقد الإجراءات الإسرائيلية المعاصرة ضد الفلسطينيين بأنه معادٍ للسامية من قِبل الصهاينة المتعصبين الذين يحاولون صرف الانتباه عن وحشيتهم في غزة. يُسلط الإعلامي الأمريكي/الفرنسي بيتر إيزاكسون Peter Isackson الضوء على عبثية هذا &#8220;التلاعب النفسي&#8221; الدفاعي، وقد أيدت محاكم مختلفة، مثلاً في الدنمارك وأستراليا هذا التمييز. في حين أن بعض منتقدي الإجراءات الإسرائيلية قد يكونون معادين للسامية، فإن الغالبية العظمى ليسوا كذلك. إنهم ببساطة ينتقدون الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للمعايير الحضارية التي المستمرة في غزة. هذه الإدانة ليست موجهة ضد جميع الإسرائيليين، أو جميع اليهود، أو حتى ضد جميع الصهاينة منهم. بل هي ضد الأقلية الصهيونية المتطرفة المتعصبة وداعميها السياسيين الذين يُدبّرون حالياً المذبحة والتطهير العرقي للفلسطينيين في غزة (والضفة الغربية المحتلة). كل ذلك بينما يستمتعون بالإرهاب والقتل وتجويع الفلسطينيين.</p>



<p>إنه نقدٌ للاضطراب النفسي السادي الشامل الذي سيُصنّف إسرائيل والإسرائيليين، بجانب المذنبين كمجرمين في قائمة كوارث الإبادة الجماعية الأخرى، مثل تلك التي واجهها الأرمن في عهد العثمانيين (1915-1923)، والتوتسي والهوتو المعتدلون في رواندا (1994)، والكمبوديون على يد بول بوت والخمير الحمر (1975-1979)، والروهينجا المسلمين في ميانمار (2016-2022)، ونعم، ومن المفارقات، اليهود والأقليات الأخرى في جميع أنحاء أوروبا في المحرقة النازية (1933-1945).</p>



<p>كان النموذج الصهيوني الحميد الأصلي، الذي أسسه ثيودور هرتزل وحاييم وايزمان، يدور حول إقامة وطن دائم وآمن للشتات اليهودي إلى جانب العرب الفلسطينيين. وقد نصّ هذا النموذج، كما لُخّص في وعد بلفور عام 1917، على أن الفلسطينيين ستُصان حقوقهم القائمة وحمايتها كاملةً. وعلى وجه الخصوص، &#8220;لن يُؤتى بأي عمل من شأنه أن يُمسّ بالحقوق المدنية والدينية للطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين&#8221;. منذ عام 1948، حطّت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة من قدر الفلسطينيين إلى مستوىً لا يُطاق، مع انتقاصٍ من حقوقهم. في القرن الحادي والعشرين، تراجع نظام نتنياهو تماماً عن منحهم أي حقوق. وبحلول مايو 2025، تحولت حرب غزة وقمعه في الضفة الغربية إلى تطهير عرقي شامل ومصادرة للأراضي.</p>



<h2 class="wp-block-heading">لماذا هذا الصمت المتواطئ؟ وهل هو كامل؟</h2>



<p>مع هذه الصورة المروعة لقطاع غزة، ليس من المستغرب أن تبدأ تقارير الأمم المتحدة بإدانة الهجمات الإسرائيلية الصارخة. علاوة على ذلك، قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2024 أن على إسرائيل تفكيك احتلالها لجميع الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك غزة والضفة الغربية، بحلول 15 سبتمبر 202. وقد فشلت محاولات عديدة لتقديم قرارات أخرى ذات صلة ضد إسرائيل في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى استخدام الولايات المتحدة لحق النقض (الفيتو).</p>



<p>منذ أوائل عام 2024 كان من المتوقع أيضاً أن يكون هناك تصعيد سريع وواسع النطاق إدانة إسرائيل، إن لم يكن اتخاذ إجراءات، من العديد من الحكومات والقادة الأجانب الذين يدّعون الدفاع عن حقوق الإنسان العالمية ومعارضة الاستبداد المهيمن. ومع ذلك، وبغض النظر عن الشكاوى العرضية، فقد استغرق الأمر أكثر من عام قبل أن يبدأ القادة الأفراد، غالباً ببطء وعلى مضض وبطريقة شبه اعتذارية، في انتقاد إسرائيل. ولم تبدأ الدعوات الكبيرة لفرض عقوبات واتخاذ تدابير من قِبل الحكومات الأجنبية، التي عادةً ما تكون صديقة لإسرائيل، فعلياً إلا في ربيع عام 2025.</p>



<p>على سبيل المثال، ألغت إسبانيا في مايو 2025 عقوداً تزيد قيمتها عن 290 مليون يورو (330 مليون دولار) لتوريد منتجات دفاعية إلى إسرائيل، واقترحت عقوبات أوسع نطاقاً على حلفائها الأوروبيين. في عام 2024، بدأت إسبانيا في منع وصول أي سفينة تحمل أسلحة إلى إسرائيل إلى موانئها، كما حدث في مايو ونوفمبر من ذلك العام.</p>



<p>فرضت المملكة المتحدة، وكندا، وأستراليا، ونيوزيلندا، والنرويج عقوبات على وزيري الحكومة الإسرائيليين &#8220;بتسلئيل سموتريتش&#8221; وإ&#8221;يتامار بن غفير&#8221; في 10 يونيو 2025، بتهمة التحريض على &#8220;العنف المتطرف والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الفلسطيني&#8221;. تشمل العقوبات حظر السفر وتجميد الأصول. ومن المرجح أن تفرض إسبانيا وفرنسا عقوبات مماثلة.</p>



<p>في فبراير 2024، منعت أيرلندا مرور أي أسلحة لإسرائيل عبر أراضيها. وفي مايو 2025، حظرت أيرلندا استيراد أي سلع قادمة من الأراضي الفلسطينية المحتلة.</p>



<p>قبل يونيو 2025، لم يتخذ سوى عدد قليل من القادة السياسيين الأجانب موقفاً علنياً ضد إسرائيل. علق وزير الخارجية الأسترالي السابق &#8220;بوب كار&#8221;&nbsp;Bob Carr&nbsp;في 26 مايو/أيار 2025، على حرب إسرائيل على غزة، قائلاً: &#8220;نعم، إنها إبادة جماعية. نعم، إنهم يُجوّعون المدنيين. نعم، هؤلاء السياسيون المتعصبون للمستوطنين هم قتلة أطفال. لا يمكن إنكار أيٍّ من هذا بعد الآن&#8221;.</p>



<p>في 26 مايو/أيار 2025، أدان أنتوني ألبانيز Anthony Albanese رئيس الوزراء الأسترالي، الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، مُضيفاً أنه &#8220;من غير المقبول بتاتاً&#8221; أن تُجوّع حكومة نتنياهو سكان غزة.</p>



<p>في مايو/أيار 2025، وجّه عضو مجلس النواب البريطاني المحافظ، مارك بريتشارد Mark Pritchard نداءً مؤثراً إلى مجلس النواب البريطاني لحماية المدنيين في غزة من الحصار الإسرائيلي المفروض على الغذاء والمساعدات.</p>



<p>كما برز زعيم حزب العمال البريطاني السابق &#8220;جيريمي كوربين&#8221;&nbsp;Jeremy Corbyn&nbsp;ووزيرة الداخلية في حكومة الظل &#8220;ديان أبوت&#8221;&nbsp;Diane Abbott&nbsp;في تعليقاتهما الحازمة على سلوك إسرائيل في غزة عقب هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.</p>



<p><strong>ماذا عن السلطة الرابعة؟</strong></p>



<p>في 12 مايو/أيار 2025، نشر كاتب عمود في صحيفة التايمز وعضو مجلس النواب المحافظ السابق &#8220;ماثيو باريس&#8221;&nbsp;Matthew Parris&nbsp;أحد أكثر الانتقادات جرأة لسياسة بريطانيا تجاه إسرائيل. كتب: &#8220;لقد وصلنا إلى حدٍّ يضطر فيه حلفاء إسرائيل الغربيون إلى قول &#8216;كفى&#8217; &#8211; ويعنون ذلك فعلاً&#8221;. اتهم باريس بريطانيا بالاختباء وراء القوة الأمريكية، بينما يرددون عبارات فارغة عن &#8220;ضبط النفس&#8221; و&#8221;القانون الدولي&#8221;، في الوقت الذي يزودون فيه إسرائيل بأقوى سلاح لديها &#8211; الصمت. وتحدى كلاً من اليسار البريطاني والمعارضة المحافظة لتخليهما عن التزاماتهما الأخلاقية. وتساءل: &#8220;لماذا، من خلال الصمت والدعم الصامت، غطينا هذه الفظاعة؟&#8221;. ثم قدم إجابة صريحة. لقد شكّل الشعور بالذنب تعاطف الغرب مع نضال إسرائيل من أجل البقاء. شكّل عار ماضي أوروبا وندم الغرب المتواصل مصدر رزق سياسي عميق لدولة صغيرة مُحاصرة تنهل منه. وجادل بأن إسرائيل حوّلت الضحية إلى رصيد استراتيجي.</p>



<p>لكن هذا المصدر آخذ في الجفاف. لا يبدو أن هناك ما يوقف مساعي إسرائيل نحو الضم &#8211; غزة أولاً، ثم الضفة الغربية &#8211; حيث يواصل المستوطنون الاستيلاء على الأراضي بموافقة حكومية هادئة. ينتشر الآن انحلال أخلاقي بطيء ومُفسد عبر السياسات المدنية والعسكرية. وحذر باريس من أن الإسرائيليين قد يستيقظون يوماً ما ليجدوا أن العالم لا ينظر إليهم كمنارة للديمقراطية، بل مجرد نظام قمعي آخر في المنطقة.</p>



<p>وقد عكس تقييم باريس الصارخ التوتر الأخلاقي الذي عبر عنه محافظ بريطاني آخر، وهو كاتب عمود في صحيفة التايمز، اللورد دانيال فينكلشتاين Daniel Finkelstein الحاصل على وسام الإمبراطورية البريطانية. في مقاله &#8220;ما هو شعوري تجاه غزة؟&#8221;، عبّر فينكلشتاين عن ألم مشاهدة الحرب تتكشف، سواءً كيهودي ملتزم &#8211; عانت عائلته من محرقة النازية &#8211; أو كإنسان روعته معاناة غزة. كتب: &#8220;أشعر بالضيق والرعب واليأس. أشعر بالاكتئاب، واليأس، والاشمئزاز، والتحدي. وفوق كل شيء، أشعر بالهزيمة&#8221;.</p>



<p>أدان فينكلشتاين فكرة تهجير الفلسطينيين بشكل دائم أو الاستيطان في الضفة الغربية، محذراً من أنه إذا تحولت حرب إسرائيل الدفاعية إلى حملة تهجير، فإنها ستتجاوز الحدود الأخلاقية. وكتب: &#8220;ستكون جميع العبارات التي استُخدمت للسخرية من قبل معارضي إسرائيل قابلة للتطبيق&#8221;. ورفض أسلوب العقاب الجماعي، مشيراً إلى أنه إذا سعت إسرائيل إلى تدمير غزة بدلاً من حماس، فإن الخط الفاصل بين سقوط ضحايا مدنيين والإيذاء المتعمد سيتلاشى. وجادل بأن تجويع المدنيين ليس استراتيجية &#8211; بل هو ببساطة أمر غير مقبول. ويضيف أن إقامة إسرائيل الكبرى بالقوة أمرٌ لطالما اعتبره &#8220;خطأً أخلاقياً وخطأً استراتيجياً&#8221;، وأن الكثير من اليهود يتفقون معه.</p>



<h2 class="wp-block-heading">أصواتٌ معارضة في إسرائيل</h2>



<p>على الرغم من التنافر الهائل في دعاية الحكومة الإسرائيلية، وداعميها الإعلاميين، وشرائح واسعة من سكانها، وحملة ترهيب وإسكات المعارضة لحرب نتنياهو على غزة، لا تزال هناك أصواتٌ واضحةٌ داخل المجتمع الإسرائيلي لن تُسكت أو تُجبر على الامتثال.</p>



<p>على سبيل المثال، يندد مقال &#8220;عوديد نعمان&#8221;&nbsp;Oded Na’aman&nbsp;&#8220;الصمت المُهدد&#8221;&nbsp;Menacing Silence&nbsp;ببلاغةٍ بالإنكار المُستمر والإخفاء والرقابة الذاتية من قِبل وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن واقع غزة. ويشير إلى أن الجمهور الإسرائيلي مُشوَّشٌ للغاية ومليءٌ بالشك الذاتي لدرجة أنه يُصبح أهدافاً سهلةً للمتعصبين والسياسيين المُتلاعبين الذين يُقدمون مستقبلاً خيالياً. في الوقت نفسه، &#8220;لا توجد ببساطة رؤيةٌ متاحةٌ لمستقبلٍ مُحتمل&#8221;. إنهم &#8220;يرفضون النظر مباشرةً إلى كارثة غزة&#8230; لأن معرفة دمار غزة هي معرفة حقيقية بدمار إسرائيل. وتصريحاتهم بالصلاح لا تقل شراسةً عن خوفهم من فسادهم&#8221;.</p>



<p>وكما يشير البروفيسور الإسرائيلي &#8220;حاييم غانس&#8221;&nbsp;Chaim Gans&nbsp;فإن طبيعة حجج الصهاينة المتطرفين، التي تُعرّف نفسها بنفسها وتخدم مصالحها الذاتية، &#8220;لا تصلح إلا لإسرائيل&#8221;</p>



<p>أولئك الذين يصدقونهم&#8221;، وأنهم &#8220;لا يبذلون أدنى محاولة لتقديم حجج أخلاقية أو مقبولة عالمياً، بل يعززون تحيزات من اقتنعوا بها بالفعل&#8221;. ويلاحظ أن سعي دولة متطرفة لتقرير المصير قد يطمس سعي دولة أخرى المشروع، وقد ينطوي على استيلاء إجرامي على الأراضي.</p>



<p>لطالما عارض رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق &#8220;إيهود أولمرت&#8221;&nbsp;Ehud Olmert&nbsp;استراتيجية نتنياهو وسلوكه في حرب غزة، وبحلول ربيع عام 2025، كان يزداد خيبة أمله وقلقه. ومع تزايد مذبحة المدنيين الفلسطينيين وتكثيف قصف جيش الدفاع الإسرائيلي وإطلاق النار والنزوح الجماعي، انفجر أولمرت الغاضب أخيراً في مقابلات مع &#8220;هآرتس&#8221;Haaretz&nbsp;و&#8221;سي إن إن&#8221;&nbsp;CNN&nbsp;ووسائل إعلام أخرى: &#8220;ما هذا إن لم يكن جريمة حرب؟&#8221;، متهماً نتنياهو وأعضاء الحكومة اليمينيين المتطرفين &#8220;بارتكاب أفعال لا يمكن تفسيرها بأي شكل آخر&#8230; ما نفعله في غزة الآن هو حرب دمار: قتل عشوائي، بلا حدود، وحشي، وإجرامي للمدنيين&#8221;. وصرح بأن &#8220;ضرراً جسيماً&#8221; قد لحق &#8220;بالنزاهة الأخلاقية لدولة إسرائيل وشعب إسرائيل&#8221;. في أوائل يوليو/تموز 2025، اتهم أولمرت خطة الحكومة الإسرائيلية لإجبار الفلسطينيين الناجين في غزة على ما يُسمى &#8220;منطقة إنسانية&#8221; ضيقة، بأنها تُنشئ &#8220;معسكر اعتقال&#8221; ضخماً كجزء من عملية تطهير عرقي.</p>



<p>ومع ذلك، ومنذ يوليو/تموز 2024، ظهرت تقارير في إسرائيل تُفيد بتصوير جنود من جيش الدفاع الإسرائيلي وهم يعترفون بإطلاق النار على مدنيين فلسطينيين للتسلية أو بدافع الملل. ومؤخراً، نشرت صحيفة &#8220;هآرتس&#8221; اعترافات دامغة لجنود من الجيش الإسرائيلي بأن قائدهم أمرهم بإطلاق النار على فلسطينيين عُزّل يحاولون يائسين الانضمام إلى طوابير الطعام الضخمة في عدد محدود من مواقع المساعدات الغذائية التابعة لمؤسسة الغذاء العالمية، مضيفةً أن هذه الأعمال تُعتبر إبادة جماعية لا يمكن إنكارها.</p>



<h2 class="wp-block-heading">لماذا التزم القادة الغربيين الصمت كل هذه المدة؟</h2>



<p>لقد التزمت الحكومات والسياسيون الغربيون الصمت المتواطئ إزاء أفعال إسرائيل في غزة لأسباب متشابكة. بعضهم يتصرف بدافع المصلحة الذاتية، والنزاهة السطحية، والنفاق السياسي. بينما يظل آخرون مُثقلين بالذنب التاريخي والعار والندم. مُدركين أن أسلافهم خلال ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي غضّوا الطرف عن تكشّف &#8220;الحل النهائي&#8221; لهتلر، ولم يُقرّوا بفظاعته الكاملة إلا بعد أن أصبحت الأدلة قاطعة عام 1945. يخشى الكثيرون الظهور بمظهر الجريئين أو المثيرين للجدل، غير راغبين في المخاطرة بوصمهم بمعاداة السامية لانتقادهم الانتهاكات الصهيونية المتطرفة. وبالنسبة للبعض، ينبع صمتهم من نظرة أعمق وأكثر تحيزاً ترى في الفلسطينيين تهديداً عرقياً-دينياً متأصلاً للقيم والمصالح الغربية.</p>



<p>فقط بعد هزيمة النازيين وانتهاء الحرب العالمية الثانية، ادّعت الحكومات والسياسيون الغربيون فجأةً أنهم مُحبّون للسامية ومناصرون لدولة يهودية جديدة. عندما تتحرر فلسطين والفلسطينيون أخيراً من الهيمنة الإسرائيلية، هل ستُصرّ نفس الطبقة من القادة والسياسيين الغربيين على موقفها وتُعلن فجأةً أنها كانت مؤيدة للفلسطينيين طوال الوقت؟</p>



<p>قطعت بعض الدول علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل أو خفّضت مستوى تمثيلها. وتعترف الآن دولٌ أخرى كثيرة (147 من أصل 193 دولة في الأمم المتحدة) رسمياً بفلسطين كدولة. عزلت إسرائيل نفسها ورسخت مكانتها كدولة منبوذة. واليوم، أكثر من أي وقت مضى، يتطلب الوضع ضغوطاً دبلوماسية واقتصادية ومالية وتجارية وتسليحية وثقافية مستمرة، لا سيما بعد أن أدت الهجمات العسكرية الاستباقية التي شنتها إسرائيل على إيران بدءًا من 13 يونيو/حزيران 2025 إلى صرف الانتباه عن جرائمها في غزة.</p>



<p><em>أكاديمي وباحث في الأنثروبولوجيا.</em></p>



<p></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/29/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%8c-%d9%84%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%88/">غزة : اختبارٌ لتسامح الرأي العام مع مستويات القتل والدمار</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/29/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%a8%d8%a7%d8%b1%d9%8c-%d9%84%d8%aa%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a3%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>العرب وفلسطين، مسيرة هزائم : تخاذل أم تواطؤ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d8%8c-%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%87%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%b0%d9%84-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d9%88/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d8%8c-%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%87%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%b0%d9%84-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d9%88/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 12 Jul 2025 12:12:12 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الأردن]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور حسن العاصي]]></category>
		<category><![CDATA[الضفة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[المشروع الصهيوني]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[معاهدة أوسلو]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7121625</guid>

					<description><![CDATA[<p>لا الدول العربية، ولا الولايات المتحدة، ولا الاتحاد الأوروبي، ولا الأمم المتحدة لديها الحاجة، أو القدرة، أو الرغبة للخروج من المأزق الحالي  في فلسطين.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d8%8c-%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%87%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%b0%d9%84-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d9%88/">العرب وفلسطين، مسيرة هزائم : تخاذل أم تواطؤ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>من المؤكد أن لا الدول العربية، ولا الولايات المتحدة، ولا الاتحاد الأوروبي، ولا الأمم المتحدة لديها الحاجة، أو القدرة، أو الرغبة للخروج من المأزق الحالي، على الأقل في ظل الوضع الراهن؛ وبالنسبة لمعظم الإسرائيليين، الوضع الراهن على ما يرام. إذا كان لا بد من تغيير شيء ما، فقد يكون من الضروري أن يكون الفلسطينيون داخل فلسطين &#8211; في الضفة الغربية وغزة بالطبع، ولكن أيضاً ـ وربما بشكل خاص؟ ـ أولئك داخل إسرائيل، الذين يشغلون موقعاً استراتيجياً ـ ومعقداً ـ محتملاً يستحق مزيداً من الاهتمام والتحليل &#8211; هم من يجدون، بطريقة ما، سبيلاً لتجاوز الوضع الراهن وتغيير معالم ومسار هذا الصراع.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>الدكتور حسن العاصي</strong></p>



<span id="more-7121625"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي.jpg" alt="" class="wp-image-4984545" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/08/حسن-العاصي-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>بدأ المشروع الوطني التحرري الفلسطيني في النصف الثاني من ثلاثينيات القرن العشرين، من خلال الثورة العربية الفلسطينية 1936-1939 ضد المشروع الصهيوني والحكم الاستعماري البريطاني الذي حماه ورعاه. كان هناك في ذلك الوقت تعاطف واسع النطاق في العالم العربي مع القضية الفلسطينية، خاصة وأن الشعوب العربية الأخرى كانت في نفس الفترة منخرطة في نضالاتها ضد الاستعمار واعتبرت مشروع قيام الدولة يهودية في فلسطين &#8211; والدعم البريطاني لهذا المشروع &#8211; ظلماً فادحاً.</p>



<p>وخلال الثورة، سعت العديد من الحكومات العربية إلى التوسط بين القيادة القومية العربية الفلسطينية والسلطات البريطانية، دون نجاح كبير، وفي النهاية سحق البريطانيون الثورة بالوسائل العسكرية. ومع اقتراب الحرب من أوروبا عام 1939، رأت بريطانيا ضرورة استمالة الرأي العام العربي داخل فلسطين وخارجها، بإعلانها الوفاء بالتزامها (المنصوص عليه في وعد بلفور وصك الانتداب) بتعزيز إقامة &#8220;وطن قومي&#8221; يهودي في فلسطين، وبمنح فلسطين غير المقسمة استقلالها خلال عشر سنوات، بحكومة يتقاسم العرب واليهود السلطة فيها. كما فُرضت قيود على الهجرة اليهودية (بحيث لا يتجاوز عدد اليهود ثلث سكان فلسطين).</p>



<p>وعندما استؤنف الصراع على السيطرة على فلسطين قرب نهاية الحرب العالمية الثانية، لم تُفلح القيادة الوطنية الفلسطينية، ولا الدول العربية، في مواجهة الحملة التي شنتها الحركة الصهيونية لفتح فلسطين أمام هجرة يهودية واسعة النطاق. </p>



<p>وفي نهاية المطاف، جعل فلسطين عصية على الحكم ما لم تُلبَّ المطالب الصهيونية. ولم يتمكنوا من منع اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نوفمبر 1947، لقرار يؤيد خطة تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية. </p>



<p>وعلى الرغم من رفضهم القاطع للتقسيم باعتباره انتهاكاً لحق الأغلبية العربية في فلسطين في تقرير المصير في فلسطين غير المقسمة، إلا أن الدول العربية ظلت إلى حد كبير بعيدة عن القتال الذي اندلع داخل فلسطين بين الميليشيات الصهيونية والثوار الفلسطينيين (مع بعض المساعدة من قوات المتطوعين العرب)، من نهاية نوفمبر 1947 إلى منتصف مايو 1948. </p>



<p>وبحلول نهاية تلك الفترة، كان الثوار الفلسطينيين في موقف دفاعي بسبب قلة الإمكانيات والتسليح، وكانت العصابات العسكرية اليهودية تتوسع بشكل أعمق في أجزاء من فلسطين التي خصصتها خطة التقسيم التابعة للأمم المتحدة للدولة العربية المستقبلية. وكانت موجات اللاجئين والمهجرين تتدفق بالفعل من مناطق الصراع. استعدت جامعة الدول العربية للتدخل العسكري، وفي 15 مايو/أيار 1948 &#8211; بعد يوم من إعلان القيادة الصهيونية قيام دولة يهودية في فلسطين &#8211; دخلت قوات عسكرية عربية نظامية، تعمل ظاهرياً تحت رعاية جامعة الدول العربية، فلسطين لمنع التقسيم وإنقاذ الفلسطينيين.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> هزيمة الجيوش العربية عام 1948</h2>



<p>في سلسلة من الحملات القصيرة والمكثفة، هزم الجيش الإسرائيلي الجديد القوات العربية، التي كانت أقل عدداً، وافتقرت إلى التنسيق إلى حد كبير، وغالباً ما كانت سيئة القيادة والتجهيز. كان من الواضح بالفعل أن بعض الدول العربية التي تدخلت في فلسطين على الأقل كانت لديها برامج سياسية متضاربة، مما قوّض جهودها العسكرية وساهم في هزيمتها.</p>



<p>تركت اتفاقيات الهدنة التي أنهت القتال في أوائل عام 1949 إسرائيل تسيطر على حوالي 77٪ من فلسطين الانتدابية، بدلاً من 55٪ المخصصة للدولة اليهودية بموجب خطة التقسيم التي وضعتها الأمم المتحدة. شرعت إمارة شرق الأردن (التي سُميت لاحقاً بالأردن) في ضمّ فلسطين الواقعة في وسط البلاد، والتي احتلتها خلال الحرب، والتي أصبحت تُعرف الآن بالضفة الغربية، إلى جانب النصف الشرقي من القدس؛ أما الشريط الساحلي الممتد من شمال مدينة غزة جنوباً إلى الحدود المصرية، والذي احتلته القوات المصرية خلال الحرب، فقد ظلّ تحت الإدارة المصرية، مع إصرار مصر الدائم على أن &#8220;قطاع غزة&#8221; الجديد هذا لا يزال جزءًا من فلسطين.<strong></strong></p>



<p>لقد أحدثت الهزيمة المهينة في فلسطين موجات صدمة في المشرق العربي، ولعبت دوراً مهماً في تشويه سمعة الأنظمة التي اعتبرت مسؤولة عن هذا الفشل. في أعقاب الحرب، رفضت الحكومات العربية التفاوض على السلام مع إسرائيل ما لم توافق إسرائيل، على الأقل، على السماح لـ 750 ألف فلسطيني فروا أو طُردوا من ديارهم في الأجزاء من فلسطين التي أصبحت إسرائيل في الفترة من 1947 إلى 1949 بالعودة؛ وهو ما رفضته إسرائيل. ومع ذلك، بينما استمرت الحكومات العربية في الإصرار على أن تجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم كان ظلماً لا يُطاق ويجب عكسه، إلا أنها لم تفعل الكثير حيال ذلك. في الغالب كانوا منشغلين بقضايا داخلية. حتى الضباط الأحرار الذين استولوا على السلطة في مصر عام 1952- والذين قاتل عدد كبير منهم بالفعل في فلسطين عامي 1948-1949 &#8211; سعوا في البداية إلى تهميش قضية فلسطين، بينما ركزوا على ترسيخ سلطتهم، وإخراج البريطانيين من مصر، وتنفيذ برنامجهم للإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي.</p>



<h2 class="wp-block-heading">السيطرة على العمل الفلسطيني المسلح</h2>



<p>ولكن، كما حدث لاحقاً، عادت قضية فلسطين إلى الظهور على البرنامج العربية، كما يتضح من تصاعد التوترات على طول حدود غزة وسلسلة الغارات العسكرية الإسرائيلية التي دفعت حكومة عبد الناصر في عام 1955 أخيراً إلى تغيير مسارها واحتضان (بدلاً من محاولة قمع) حركة الفدائيين الفلسطينيين. هذا (إلى جانب لجوء عبد الناصر إلى الكتلة السوفيتية للحصول على الأسلحة وتأميم مصر لقناة السويس) مهد الطريق للهجوم الإسرائيلي البريطاني الفرنسي على مصر في أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني 1956. أجبر التدخل الأمريكي والسوفييتي البريطانيين والفرنسيين، ولاحقاً الإسرائيليين، على الانسحاب، وتمكن عبد الناصر من انتزاع نصر سياسي من بين فكي الهزيمة العسكرية. ومع ذلك، في أعقاب عام 1956، ورغم تزايد توجه نظام عبد الناصر نحو القومية العربية، ودعوته إلى تحرير فلسطين في نهاية المطاف من خلال الوحدة العربية والتحول الاجتماعي (&#8220;الاشتراكية العربية&#8221;)، ظلت حدود مصر مع إسرائيل هادئة.</p>



<p>هدد ظهور جماعات (أهمها فتح) في أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات من القرن الماضي، والتي من شأنها أن تندمج في حركة وطنية فلسطينية مستقلة جديدة، بتقويض الوضع الراهن لما بعد عام 1956، خاصة وأن الموجة الجديدة من النشطاء الفلسطينيين كانت تأمل في تحرير فلسطين من خلال شن حرب عصابات طويلة الأمد ضد إسرائيل. وقد حظيت بعض هذه الجماعات أحياناً بدعم من نظام عربي أو آخر (وخاصة سوريا التي يحكمها البعثيون)، بدافع التضامن القومي العربي، ولكن أيضاً لتحقيق ميزة في التنافسات والصراعات المريرة (والدموية أحياناً) التي قسمت الدول العربية بشدة في تلك الفترة.</p>



<p>من جانبه، خشي ناصر أن يجر العمل الفلسطيني المستقل مصر ودول عربية أخرى إلى مواجهة عسكرية مع إسرائيل لم تكن مستعدة لها. لذلك، كان يُنظر على نطاق واسع إلى إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية تحت رعاية جامعة الدول العربية عام 1964 على أنه وسيلة لاحتواء الموجة الجديدة من النشاط الفلسطيني المسلح من خلال إخضاعها لأجندة ناصر السياسية. ثم، كما في وقت لاحق (وحتى اليوم)، كان هناك تباين واضح بين الدعم الرسمي الذي أعلنته جميع الأنظمة العربية للقضية الفلسطينية، من جهة، والأولوية التي أعطتها كل منها لما اعتبرته مصالحها الوطنية، من جهة أخرى، وهو ما كان يعني في كثير من الأحيان التضحية بالمصالح الفلسطينية، أو إخضاعها، أو تهميشها، أو استغلال القضية الفلسطينية لتعزيز مكانتها في مواجهة الدول العربية المنافسة، بالإضافة إلى دعمها وشرعيتها في الداخل.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الهزيمة الثانية: هزيمة الجيوش العربية عام 1967</h2>



<p>لقد ساهمت الغارات التي شنتها حركة فتح وجماعات أخرى على في تصاعد التوترات، وخاصة بين إسرائيل وسوريا، وساعدت في تمهيد الطريق للأزمة التي أدت إلى حرب يونيو/حزيران 1967. كانت نتيجة تلك الحرب &#8211; احتلال إسرائيل لما تبقى من فلسطين التاريخية (إلى جانب شبه جزيرة سيناء المصرية ومرتفعات الجولان السورية) &#8211; هزيمة مذلة لمصر وسوريا والأردن. في أعقاب الحرب، سيطرت فتح والفصائل الفلسطينية المسلحة الأخرى على منظمة التحرير الفلسطينية، وحصلت في النهاية على اعتراف عربي ودولي بها كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني. إلا أن الاعتراف والدعم من الأنظمة العربية كان له ثمن في كثير من الأحيان: فعلى سبيل المثال، كان لاعتماد منظمة التحرير الفلسطينية على التمويل من حكومات الدول المحافظة اجتماعياً وسياسياً (بما في ذلك المملكة العربية السعودية وإمارات الخليج) التي كانت وثيقة الصلة بالولايات المتحدة تأثير كبير على سياسات منظمة التحرير الفلسطينية وأجندتها وأهدافها. وكثيراً ما انخرطت منظمة التحرير الفلسطينية في الصراعات التي قسمت الدول العربية (وحلفائها ووكلائها المحليين) إلى معسكرات معادية لبعضها البعض، مما زاد من تقويض دورها.</p>



<p>بعجز عن المناورة والقدرة على تحقيق أجندتها الخاصة، وفي ظل الظروف المعاكسة والخيارات المحدودة التي تواجه الفلسطينيين، اتخذت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية نصيبها الوافر من القرارات الاستراتيجية والتكتيكية الضعيفة، وفشلت في وضع أو تنفيذ استراتيجية متسقة وواقعية تتمتع بفرصة معقولة لتحقيق أهدافها. ومن الجدير بالذكر أيضاً أنه في التسعينيات، ومع اختفاء الكتلة السوفيتية وتراجع القوى الدولية الأخرى التي كانت في السبعينيات والثمانينيات قد عوضت إلى حد ما الهيمنة الأمريكية العالمية، حُرم الفلسطينيون من مصدر رئيسي للدعم السياسي والمعنوي والمادي.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الهزيمة الثالثة: خروج المقاومة الفلسطينية من لبنان</h2>



<p>لم تشكل منظمة التحرير الفلسطينية تهديدًا عسكريًا خطيرًا لإسرائيل، ولم تكن قوية عسكرياً بما يكفي لتأمين تسوية سياسية تعترف بحقوق الفلسطينيين بالكامل؛ لكنها غالباً ما كانت قادرة على ردع الأنظمة العربية عن التوصل إلى تسوية مع إسرائيل على حساب الفلسطينيين. كان الاستثناء الكبير لهذا هو بالطبع معاهدة السلام المنفصلة التي أبرمها أنور السادات مع إسرائيل، والموقعة عام 1981، والتي لم تنص إلا على محادثات لا معنى لها (سرعان ما تم التخلي عنها) حول الحكم الذاتي للفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وغزة، والتي رفضتها منظمة التحرير الفلسطينية والدول العربية الأخرى. إن التضامن الشعبي الواسع النطاق مع الفلسطينيين في العالم العربي، وخوف النخب الحاكمة العربية من الهيمنة الإقليمية الإسرائيلية، يعني أن جميع الحكومات العربية تقريباً ـ بما في ذلك مصر ـ استمرت في التعبير عن دعمها للقضية الفلسطينية؛ ولكن كما ذكرنا سابقاً، وضعت تلك الحكومات مصالحها الخاصة دائماً في المقام الأول. وكانت مستعدة لمواجهة منظمة التحرير الفلسطينية (غالباً عن طريق تمويل والسيطرة على جماعات منشقة غير ممثلة) و/أو محاولة تقسيم الفلسطينيين إذا رأت ذلك مناسباً؛ وتدخلات سوريا في لبنان وخارجه في السبعينيات والثمانينيات هي مثال على ذلك. من الجدير بالذكر أيضاً أن الدول العربية وقفت مكتوفة الأيدي عام 1982 بينما حاصر الإسرائيليون عاصمة عربية (بيروت) ونجحوا في إجبار منظمة التحرير الفلسطينية على الخروج مما كان مقرها لأكثر من عقد، وتشتيت قواتها العسكرية في أكثر من بلد عربي تحت وصاية ورقابة الأجهزة الأمنية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الهزيمة الرابعة: معاهدة أوسلو للسلام</h2>



<p>تعتبر اتفاقية أوسلو، التي تمَّ توقيعها في 13 سبتمبر/ أيلول 1993، أوَّل اتفاقية رسمية مباشرة بين إسرائيل ممثلة بوزير خارجيتها آنذاك شمعون بيريز، ومنظمة التحرير الفلسطينية، ممثلة بأمين سر اللجنة التنفيذية ياسر عرفات. وشكَّل إعلان المبادئ والرسائل المتبادلة نقطة فارقة في شكل العلاقة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، التزمت بموجبها منظمة التحرير الفلسطينية بنبذ الإرهاب والعنف (تمنع المقاومة المسلحة ضد إسرائيل) وتحذف البنود التي تتعلق بها في ميثاقها كالعمل المسلح وتدمير إسرائيل (الرسائل المتبادلة &#8211; الخطاب الأول). وتعترف إسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية على أنها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني (الرسائل المتبادلة &#8211; الخطاب الثاني). وتعترف منظمة التحرير الفلسطينية بدولة إسرائيل (على 78% من أراضي فلسطين – أي كل فلسطين ما عدا الضفة الغربية وغزة). تنسحب من أراض في الضفة الغربية وقطاع غزة على مراحل خلال خمس سنين، أولها أريحا وغزة اللتين تشكلان 1.5% من أرض فلسطين. وتقر إسرائيل بحق الفلسطينيين في إقامة حكم ذاتي (أصبح يعرف فيما بعد السلطة الوطنية الفلسطينية) على الأراضي التي تنسحب منها في الضفة الغربية وغزة (حكم ذاتي للفلسطينيين وليس دولة مستقلة ذات سيادة).</p>



<p>أسس اتفاق أوسلو لتراجع مريع في المشروع الوطني الفلسطيني، فحوّله من مشروع يهدف إلى تحرير كل فلسطين إلى سلطة حكم ذاتي &#8220;تتطلَّع&#8221; إلى إنشاء دولة فلسطينية مستقلة في الضفة والقطاع. الأمر الذي لم يتم، ولا مؤشرات على تحقيقه، بل بالعكس كافة المعطيات الحالية تشير إلى قيام إسرائيل بضم كافة أراضي السلطة، بعد رفضها حل الدولتين.</p>



<p>وأحدث الاتفاق أكبر انقسام في التاريخ الفلسطيني الحديث والمعاصر. وتحملت قيادة حركة فتح &#8220;وزر&#8221; الاستفراد بقرار مصيري لا يخص الشعب الفلسطيني وحده، وإنما الأمة العربية والأمة الإسلامية. وقامت من موقعها القيادي بتقديم تنازل تاريخي عن معظم أرض فلسطين (فلسطين المحتلة سنة 1948 التي تشكل 77% من مجمل فلسطين)</p>



<p>وتم تقزيم منظمة التحرير الفلسطينية، فتراجعت مؤسساتها، وأُفرغت من محتواها، وضَمُرت حتى تحولت إلى &#8220;دائرة&#8221; من دوائر السلطة الفلسطينية. كما وفَّر اتفاق أوسلو غطاء لاستمرار اغتصاب أرض فلسطين واستيطانها وتهويدها، مع عدم قدرة السلطة الفلسطينية على مقاومة ذلك، بل وقيامها بالتنسيق الأمني مع الاحتلال لضرب القوى المقاومة للاحتلال. كان اتفاق أوسلو مدخلا لشرعنة &#8220;إسرائيل&#8221; واحتلالها، وإقامة الكثير من الدول عربيا وإسلاميا وعالميا علاقات دبلوماسية معها. فهذه الدول &#8220;ليست ملكية أكثر من الملك&#8221;؛ وأصبحت تبحث عن مصالحها؛ وأصبحت العلاقة مع الطرف الإسرائيلي مدخلا لرضا &#8220;السيد الأميركي&#8221;.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الهزيمة الخامسة: الخذلان العربي للقضية الفلسطينية</h2>



<p>في أعقاب اتفاقيات أوسلو، اتضح أن العديد من الدول العربية مستعدة تماماً لعقد صفقة مع إسرائيل، بافتراض حصولها على ما تريد، حتى لو لم تتضمن هذه الصفقة تسوية تضمن قدراً معقولاً من الحقوق الفلسطينية. بعد اتفاقيات أوسلو، سارع الأردن إلى توقيع معاهدة سلام مع إسرائيل، وكانت سوريا أيضاً مرشحة حينها لعقد صفقة مع إسرائيل إذا تمكنت من استعادة كل شبر من أراضيها المحتلة (كما استعاد السادات سيناء بأكملها)، حتى لو تركت هذه الصفقة الفلسطينيين في مأزق. لعلّ المثال الأشدّ فداحةً على الموقف المتشكك للحكومات العربية تجاه الفلسطينيين هو تواطؤ النظام المصري المستمر مع إسرائيل في فرض حصار غزة، بدافع عدائه لحماس (التي تسيطر على غزة منذ عام 2006) وحرصه على إجبارها الاستسلام لمصر.</p>



<p>ورغم أن هناك غضبٌ واسع النطاق بين المصريين إزاء هذه السياسة وتعاطفٌ كبيرٌ مع أهل غزة؛ ولكن، كما هو الحال في معظم الدول العربية، تخضع مصر لسيطرةٍ مُحكمةٍ من نظامٍ استبداديٍّ شديد القمع، ويبدو أن نخبتها الحاكمة تشعر بأنها قادرةٌ على تجاهل الرأي العام (وحتى قمعه إن لزم الأمر). بشكل عام، أثبتت الحكومات العربية عجزها في مساعدة الفلسطينيين على تحقيق أجندتهم الوطنية، سواءً بسبب صراعاتها على الهيمنة (أو على الأقل على الأفضلية) داخل نظام الدول العربية، أو إدراكها لمصالحها الوطنية، أو ارتباطها بالولايات المتحدة (واعتمادها عليها في كثير من الأحيان)، أو انشغالها بقضايا أخرى (بما في ذلك البقاء في السلطة بأي وسيلة ضرورية)، أو محافظتها وركودها الاجتماعي والسياسي، وما إلى ذلك.</p>



<p>&nbsp;لقد بات واضحاً منذ فترة طويلة أن أيًا من الدول العربية، أو حتى جميعها مجتمعة، لا تشكل أي تهديد عسكري كبير لإسرائيل؛ وبالتالي، فإن قدرتها على ردع إسرائيل عن فعل ما تريده ضئيلة تقريباً. علاوة على ذلك، فبينما تبنت الدول العربية موقفاً تصالحياً متزايداً تجاه إسرائيل وأوضحت استعدادها للسلام، تبنت إسرائيل مواقف متشددة بشكل متزايد، مما جعل المملكة العربية السعودية ومصر وحلفائهما تبدو عاجزة وغير ذات صلة. ولم يُفلح عملاء الولايات المتحدة العرب في إضعاف &#8220;العلاقة الخاصة&#8221; بين الولايات المتحدة وإسرائيل، أو في دفع الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل للتفاوض بحسن نية، أو حتى لتجميد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية &#8211; وهي الذريعة التي تحتاجها السلطة الفلسطينية كغطاء لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل.</p>



<p>يبدو أن هذا، للأسف، سجلٌّ من الفشل شبه التام، مما يوحي بأن على الفلسطينيين ألا يتوقعوا الكثير من الدول العربية من حيث الدعم الفعال. كما أن السياسات التي انتهجتها الولايات المتحدة تاريخياً لا تُقدم أي دعم يُذكر.&nbsp;إن السياسات التي تنتهجها الدول العربية حالياً تجاه اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون فيها تجعل هذا السجل يبدو أفضل بكثير. لقد تباين وضع اللاجئين وحقوقهم كثيراً من بلد إلى آخر، ولكن منذ خروج منظمة التحرير الفلسطينية من الأردن ولاحقاً من لبنان، لم تتمكن مجتمعات اللاجئين خارج فلسطين التاريخية من لعب الدور الطليعي الذي تصوره لهم الثوار الفلسطينيون ذات يوم، وظلوا أقليات تابعة، أو أسوأ من ذلك.</p>



<p>يشكل الأشخاص من أصل فلسطيني اليوم ما يقرب من نصف سكان الأردن، ولا يزال أقل من خمسهم يعيشون في مخيمات اللاجئين؛ ولكن على الرغم من أنهم مواطنون قانونيون كاملون في الأردن، إلا أن النظام الهاشمي قد أبرز باستمرار بُعد الضفة الشرقية لهوية البلاد وسعى (جزئيًا لمكافحة الادعاءات الإسرائيلية اليمينية بأن &#8220;الأردن هو فلسطين&#8221;) إلى التقليل من شأن &#8220;فلسطينية&#8221; جزء كبير من سكانه أو قمعها. وتم تهميش اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بشكل عام واستبعادهم من الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للبلاد، وظلوا تحت سيطرة مشددة. في سوريا يتمتع الفلسطينيون بحقوق أكبر للمشاركة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، لكنهم أيضاً يخضعون لسيطرة سياسية مشددة. غالباً ما تُعامل الجاليات الفلسطينية الأصغر في المملكة العربية السعودية ومصر وأماكن أخرى كضيوف غير مرحب بهم. الكويت، التي استضافت في السابق جالية فلسطينية كبيرة ومزدهرة (شكل الفلسطينيون ما يقرب من ثلث سكان البلاد)، طردت معظم فلسطينييها بعد أن تحالف ياسر عرفات مع العراق بعد احتلاله للكويت؛ ويشكل الفلسطينيون الآن حوالي&nbsp;3%&nbsp;من سكان الكويت.</p>



<h2 class="wp-block-heading">انتقال النضال إلى الداخل الفلسطيني</h2>



<p>نظراً لهذا، فليس من المستغرب أن يتحول تركيز النشاط الوطني منذ أواخر الثمانينيات إلى فلسطينيي الضفة الغربية وغزة، الذين (كما أظهرت الانتفاضة الأولى بشكل دراماتيكي) ما زالوا يحتفظون بالقدرة على المقاومة المستدامة في وقت كانت فيه منظمة التحرير الفلسطينية ضعيفة ومعزولة. ومع ذلك، فإن عملية أوسلو وتداعياتها قد تركت الفلسطينيين في كثير من النواحي في وضع أسوأ مما كانوا عليه سابقاً: فالشعب الفلسطيني ككل أكثر تجزئة بشكل خطير من أي وقت مضى في العقود القليلة الماضية. غزة، تحت سيطرة حماس، عُزلت وحوصرت وقُصفت، مع عواقب وخيمة على شعبها؛ وفي الضفة الغربية، تمارس السلطة الفلسطينية نوعاً من الحكم الذاتي المحدود (على جزء فقط من تلك الأرض) الذي رفضته منظمة التحرير الفلسطينية بشدة في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي باعتباره بديلاً استعمارياً جديداً غير مقبول للاحتلال الإسرائيلي الصريح. لم تنجح المفاوضات التي توسطت فيها مصر لتجاوز الانقسامات بين فتح وحماس حتى الآن؛ ويبدو أن مبادرة السلام العربية التي تقودها السعودية قد لاقت آذانًا صماء في إسرائيل والولايات المتحدة؛ ويتراجع احتمال قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة في الضفة الغربية وغزة أكثر فأكثر، مع اتساع وتعميق مشروع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وتزايد توسع السياسة الإسرائيلية لتفتيت الفلسطينيين وإخضاعهم، وتسود الفلسفة التي يجسدها &#8220;جدار الفصل العنصري&#8221;.</p>



<p>ونتيجة لذلك فإن ميزان القوى في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يميل حالياً إلى حد كبير لصالح إسرائيل، في وقت تُعد فيه حكومة ذلك البلد واحدة من أكثر الحكومات تشددًا في تاريخ البلاد. وفي هذا السياق، يصعب فهم سبب تكريس الكثير من الوقت والطاقة لمحاولة استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية: فنظراً لموقف حكومة نتنياهو، يبدو أنه لا يوجد شيء للتفاوض بشأنه. لا يقدم حزب العمل أي بديل سياسي جاد لحزب الليكود وحلفائه على اليمين؛ ويبدو أنه محكوم عليه بالتلاشي تدريجياً بسبب إخفاقاته ونواقصه. زعيمه الحالي &#8220;إيهود باراك&#8221; على الرغم من أنه لا يتمتع بشعبية كبيرة في صفوف حزب العمل، إلا أنه ماهر في التمسك بالسلطة ولا يواجه أي مشكلة في العمل مع نتنياهو واليمين أو في تنفيذ سياساتهم (والتي هي سياساته إلى حد كبير أيضاً). وقد وضع حزب المعارضة الرئيسي، كاديما، نفسه على أنه حزب السلام والعقل، مدعياً العباءة التي ادعى حزب العمل ذات يوم؛ ولكن عندما وصل إلى السلطة، فشل هو الآخر في التوصل إلى تسوية مع السلطة الفلسطينية، وتشير مغامراته العسكرية ضد حزب الله في صيف عام 2006 وضد حماس في شتاء عامي 2008-2009 إلى أن قيادته تفتقر إلى إدراك ما يجب أن يحدث بالفعل إذا أُريد للمفاوضات أن تحظى بفرصة للنجاح. على أي حال، لا يمتلك حزب كاديما قدرة كبيرة على التأثير في مسار السياسة الإسرائيلية في الوقت الحالي، كما أنه ليس من الواضح ما إذا كان يتمتع بقوة سياسية كبيرة على المدى الطويل.</p>



<p>قد لا يزال العديد من الإسرائيليين، وربما معظمهم، يفضلون من حيث المبدأ (أو يزعمون أنهم قادرون على التعايش مع) نسخة ما من حل الدولتين، وإن لم تكن بالضرورة نسخة مقبولة إلى حد ما من قبل الفلسطينيين؛ ولكن تحقيق ذلك يتطلب جهوداً جادة.</p>



<p>ورغم الصراعات الحادة داخل النظام السياسي الإسرائيلي حالياً بسبب أزمة الرهائن والحرب على غزة، ويصعب التنبؤ بنتائجها. والحقيقة هي أنه طالما ظلت تكاليف الوضع الراهن منخفضة للغاية بالنسبة للإسرائيليين، وطالما حظيت إسرائيل بدعم الولايات المتحدة الواضح ـ رغم ارتكابها المجازر في غزة ـ فلا يوجد سبب أو احتمال يُذكر لأي تغيير ملموس في المشاعر أو السياسات الإسرائيلية اليهودية.</p>



<p>يبدو واضحاً أن الضغط الأمريكي المستمر والجاد على إسرائيل للتفاوض مع الجانب الفلسطيني بجدية هو وحده الذي يُرجّح أن يُسفر عن نتائج، ويبدو احتمال حدوث ذلك في أي وقتٍ قريبٍ بعيداً أكثر من أي وقتٍ مضى. يبدو أن إدارة ترامب قد خلصت إلى أنها لا تستطيع إهدار الكثير من رأس المال السياسي على الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، الذي ينبغي الآن تأجيله. هذا الموقف يُعزز الجهات داخل إسرائيل التي ترفض حل الدولتين (الذي تدعمه الولايات المتحدة رسمياً) &#8211; مع أنه من الصعب، على أي حال، تصور كيفية تحقيق هذا الحل في هذا الوقت المتأخر، بالنظر إلى الوضع على الأرض والتشرذم الشديد الذي يعاني منه الفلسطينيون. تبدو مخاوف الفلسطينيين من احتمالية قيام أي &#8220;دولة&#8221; فلسطينية في الضفة الغربية يُحتمل أن توافق عليها إسرائيل ستكون في الواقع نوعاً من &#8220;البانتوستانات&#8221; Bantustan مبررة تماماً.  كما حصل حين خصّصت حكومة جنوب إفريقيا العنصرية هذه أراضي للتوطين القسري الذي فرضته على سُكان أفريقيا الأصليين، وغالبيتهم من شعب &#8220;البانتو&#8221; ومن هنا جاءت التسمية. وهذا مستبعد حالياً لأن الجانب الإسرائيلي يرفض حل الدولتين.</p>



<p>ماذا يعني كل هذا؟بعد حوالي سبعة وسبعون عاماً من عام 1948يواجه الفلسطينيون داخل فلسطين التاريخية وخارجها وضعاً قاتماً للغاية. تبدو احتمالات حل الدولتين ضئيلة جداً في المستقبل المنظور، لكن البدائل المختلفة &#8211; على سبيل المثال، فكرة &#8220;الدولة الواحدة&#8221;، وهي دولة عربية يهودية موحدة تشمل كامل فلسطين التاريخية &#8211; أقل احتمالاً للتحقق، أو حتى لكسب الكثير من الزخم. ليس من المستبعد أن يُحدث تغيير جذري في المنطقة &#8211; كتغيير نظام في دولة عربية رئيسية مثلاً &#8211; تغييراً في موازين القوى الإقليمية، وأن يُجبر الولايات المتحدة على بذل جهود حثيثة للتوصل إلى تسوية تفاوضية، الأمر الذي يتطلب ضغطاً جدياً ومستمراً على إسرائيل؛ لكن لا يبدو أن مثل هذا التغيير وشيك، أو حتى مُرجّحاً. ولعلّ الأرجح هو انفجار الوضع على الأرض في الضفة الغربية و/أو القدس الشرقية، بسبب استمرار القمع الإسرائيلي وتعدي المستوطنين، وهذا بدوره قد يؤثر على مسار الصراع. يرى البعض أن النضالات الشعبية في قرى الضفة الغربية، مثل بلعين ونعلين، ضد جدار الفصل العنصري تُقدم أسلوباً جديداً أكثر فعالية للنضال ضد الاحتلال. ولكن على الرغم من الشجاعة والعزيمة المتواصلة للمنخرطين في هذه النضالات، من المهم أن نتذكر أنها تُركز على الصعيد المحلي &#8211; أي ضد مسار جدار الفصل العنصري وتأثيره على مجتمعاتهم &#8211; وليس من الواضح كيف يُمكن الارتقاء بمثالهم إلى نموذج للتعبئة الشعبية واسعة النطاق ضد الاحتلال ومن أجل دولة فلسطينية، خاصةً في ظل غياب قيادة وطنية موحدة ذات استراتيجية متماسكة.</p>



<p>من المؤكد أن لا الدول العربية، ولا الولايات المتحدة، ولا الاتحاد الأوروبي، ولا الأمم المتحدة لديها الحاجة، أو القدرة، أو الرغبة للخروج من المأزق الحالي، على الأقل في ظل الوضع الراهن؛ وبالنسبة لمعظم الإسرائيليين، الوضع الراهن على ما يرام. إذا كان لا بد من تغيير شيء ما، فقد يكون من الضروري أن يكون الفلسطينيون داخل فلسطين &#8211; في الضفة الغربية وغزة بالطبع، ولكن أيضاً ـ وربما بشكل خاص؟ ـ أولئك داخل إسرائيل، الذين يشغلون موقعاً استراتيجياً ـ ومعقداً ـ محتملاً يستحق مزيداً من الاهتمام والتحليل &#8211; هم من يجدون، بطريقة ما، سبيلاً لتجاوز الوضع الراهن وتغيير معالم ومسار هذا الصراع.</p>



<p><em>أكاديمي وباحث في الأنثروبولوجيا.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d8%8c-%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%87%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%b0%d9%84-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d9%88/">العرب وفلسطين، مسيرة هزائم : تخاذل أم تواطؤ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/12/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d8%8c-%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%87%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%aa%d8%ae%d8%a7%d8%b0%d9%84-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>غزة… محتشد الموت : الصهيونية على خطى النازية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/02/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d8%aa%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ae%d8%b7%d9%89-%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/02/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d8%aa%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ae%d8%b7%d9%89-%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 02 Jul 2025 09:02:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الأردن]]></category>
		<category><![CDATA[الصهيونية]]></category>
		<category><![CDATA[الضفة الغربية]]></category>
		<category><![CDATA[النازية]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[سعيد بحيرة]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7112532</guid>

					<description><![CDATA[<p>هل ستسجل اليونسكو ما جرى و يجري في غزة على لائحة التراث الإنساني حتى لا تتكرر المأساة ؟</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/02/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d8%aa%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ae%d8%b7%d9%89-%d8%a7%d9%84/">غزة… محتشد الموت : الصهيونية على خطى النازية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>إسرائيل دولة يهودية مرجعيتها توراتية و أيدولوجيتها صهيونية اسستها الأمم المتحدة بناء على قرار التقسيم الصادر سنة 1947، لكنها توسعت منذ ذلك الحين لتضم الجزء المخصص للفلسطينيين و أراضي عربية أخرى من لبنان و سوريا و ال<strong>أ</strong>ردن. و تكاد تكون هذه الدولة فريدة من نوعها لأنها الوحيدة التي تعتقد أنها هبة ألله، فهو الذي وعدها بتلك الأرض و هو الذي جعل من اليهود شعب ألله المختار.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>سعيد بحيرة   </strong></p>



<span id="more-7112532"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira.jpg" alt="" class="wp-image-6447881" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/12/Said-Bhira-120x120.jpg 120w" sizes="(max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p> و رغم هذه الخزعبلات فإن الغرب المستنير و الديمقراطي يعتبرها دولة حديثة و ديمقراطية، و يكرر على مسامعنا يوميا أن لها حق الدفاع عن النفس و الحال أنها هي التي تعتدي على الآخرين و تشن عليهم الحروب حتى وإن كانوا على بعد آلاف الكيلومترات. </p>



<p>ثم إن الغرب و خاصة الأوروبي يشعر بعقدة ذنب تجاه هذه الدولة اليهودية لأنه نكل باليهود و شردهم و قتلهم سوا٠ خلال محارق القرن التاسع عشر او السياسة النازية في القرن العشرين. و لعله يكفر عن ذنوبه بدعم هذا الكيان و تمكينه من التكنولوجيا المتطورة و حتى السلاح النووي،  و لا يتوانى في حمايته عسكريا و ديبلوماسيا و اقتصاديا.</p>



<h2 class="wp-block-heading">ينقلب الضحايا إلى جلادين لا رحمة تسكن قلوبهم</h2>



<p>و إذ يذكر الجميع الويلات التي عاناها اليهود على أيدى الأوروبيين فإن الجميع أيضا لا يتفقون على فرض توطين يهود العالم في فلسطين حيث يعيش شعب له أصوله و تاريخه و حقوقه. ثم إن هؤلاء المهاجرين الذين أصبحوا مستوطنين مسلحين و هم يزعمون أنهم أبناء و أحفاد ضحايا النازية يرتكبون جرائم تشبه الممارسات الهتلرية، و هو أمر غريب إذ ينقلب الضحايا إلى جلادين لا رحمة تسكن قلوبهم .</p>



<p>و يكفي أن نذكر بمحتشد أوشفيتز سيئ الذكر الذي كان مركزا للموت و معسكرا للتصفية الجسدية بواسطة العمل الشاق. و هو يقع في بولونيا و لاقى فيه أكثر من مليون يهودى مصرعه بواسطة أفران الغاز أو المعاملة القاسية أو الأمراض و التجويع و حتى التجارب الطبية الإجرامية. و باعتبار هذه الأعمال المشينة في حق الإنسانية،&nbsp; و حتى لا تتكرر تلك الممارسات قامت منظمة اليونسكو بتسجيل أوشفيتز على لائحة التراث العالمي.</p>



<p>فهل اعتبرت الشعوب من مآسي اليهود؟ و هل استخلص اليهود الدرس من تلك المحنة؟</p>



<p>أظن أن الأمر يستدعي بعض المقارنة مع ما يجري في غزة و الضفة الغربية على يد الدولة التي تدعي أنها وريثة ضحايا النازية. و قد نشرت جريدة &#8220;لوموند&#8221; سلسلة من التحقيقات تتضمن أرقاما مفزعة ذلك أن إسرائيل قتلت طيلة إحدى و عشرين شهرا 55202 فلسطينيا، منهم 17125 طفلا قاصرا، و 9126 إمرأة، و 4962 رجلا عمره أكثر من خمسين عاما، و هناك 12000 مفقودا و آلاف المساجين الذين يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب و الإهانة. و تتفاخر إسرائيل بأنها قتلت عشرين ألف شخص من المنتمين إلى حماس&#8230; و ما خفي كان أعظم. </p>



<h2 class="wp-block-heading">هل تستقيم مقارنة غزة بأوشفيتز؟</h2>



<p>أما عن مقومات الحياة فإنها تكاد تكون منعدمة ذلك أنه تم تجريف كل الأراضي الفلاحية فأصبحت عقيمة و أختفى اللون الأخضر تماما من أراضي غزة، و تم تدمير الميناء و تهشيم قوارب الصيادين و إطلاق النار على من يحاول ممارسة الصيد البحري. و في المدن قصفت كل المساكن و تم تجريف الطرقات و تكسير القنوات و تمركز الجيش في البيوت و المباني القائمة. و معلوم أنه لا يوجد ماء و لا كهرباء و لا دواء و لا غذاء&#8230;  و في الضفة الغربية أصبح المستوطنون المسلحين أسياد الموقف يحميهم الجيش الأكثر أخلاقيات في العالم!!!</p>



<p>فهل تستقيم المقارنة مع أوشفيتز؟ و ما هو الفرق بين الحالتين؟ و هل ستسجل اليونسكو ما جرى و يجري في غزة على لائحة التراث الإنساني حتى لا تتكرر المأساة ؟ و كيف ستكون الحالة النفسية لمليوني فلسطيني عاشوا هذه الحرب القذرة؟ و ماذا سيبقى في ذاكرة الناجين؟ و كيف سيكون التعايش بينهم وبين &nbsp;القتلة ؟ و اي شعور ينتاب الإسرائيليين و هم يشاهدون عمليات القتل و التجويع و الدهس و حتى تسريب المخدرات إلى أهالي غزة حتى يسقطوا في الضياع و الانهيار؟</p>



<p>إن التاريخ يحفظ ذكرى مآسي فادحة عاشتها الإنسانية لكنه يثبت أيضا أن لكل ظلم نهاية و لكل جريمة عقاب، يمكن أن يتأخر و لكن لا مفر منه. أما المجرمين فتلاحقهم اللعنة في الأرض و في السماء. و أما الشركاء في الإجرام فلهم الخزي والعار.</p>



<p><em>باحث جامعي ومحلل سياسي.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/02/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d8%aa%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ae%d8%b7%d9%89-%d8%a7%d9%84/">غزة… محتشد الموت : الصهيونية على خطى النازية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/07/02/%d8%ba%d8%b2%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d8%aa%d8%b4%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%87%d9%8a%d9%88%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%ae%d8%b7%d9%89-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لماذا لا يتحرك العالم الإسلامي لوقف المؤامرة الأمريكية الصهيونية ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/22/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/22/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 22 Jun 2025 08:55:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[العالم الإسلامي]]></category>
		<category><![CDATA[العرب]]></category>
		<category><![CDATA[المنشآت النووية الإيرانية]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[حزب الله]]></category>
		<category><![CDATA[فوزي بن يونس بن حديد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7100004</guid>

					<description><![CDATA[<p>بعد قصف المنشآت النووية الإيرانية هل ما زال هناك شك في النوايا السيئة التي تضمرها إسرائيل والولايات المتحدة للعالمين العربي و الإسلامي ؟</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/22/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84/">لماذا لا يتحرك العالم الإسلامي لوقف المؤامرة الأمريكية الصهيونية ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>بعد قصف المنشآت النووية الإيرانية في الليلة الفاصلة بين السبت 21 والأحد 22 جوان 2025 من طرف الطائرات الأمريكية هل ما زال هناك شك في النوايا السيئة التي تضمرها إسرائيل والولايات المتحدة للعالمين العربي و الإسلامي ؟</strong><strong></strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد</strong></p>



<span id="more-7100004"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد.jpg" alt="" class="wp-image-6320892" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد-120x120.jpg 120w" sizes="auto, (max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>تتحرك إسرائيل اليوم صوب إيران من وجهة نظر دينية تزعم فيها أن المسلمين ينوون إزالتها من الخارطة العالمية ومن الوجود، وترى أنه من واجبها الدّفاع عن نفسها بكل السّبل، ولكن في الوقت نفسه، هناك رئيس وزراء خبيث وداهية ويلعب بالنار&nbsp; اسمه بنيامين نتنياهو الذي حكم إسرائيل أكثر من مرة، لكن هذه المرة كانت مختلفة تماما، حيث يفكر أنه يجب عليه أن يُقيم إسرائيل الكبرى حلم أجداده اليهود، من النيل إلى الفرات، ورأى أن الفرصة حانت لتحقيق هذا الحلم، وبذل المزيد من الجهد، فبعد أن هاجم غزة بعنف، وفشل في تحقيق أهدافه تعرض لمساءلات ومناوشات ومضايقات من الداخل الإسرائيلي قبل الخارج، لفشله في القضاء على حركة حماس وتحرير المخطوفين، وكاد هذا الفشل يفتك به، ففكر وقدّر ثم قدّر فرأى أن الوقت مناسب لمهاجمة إيران بعد زعمه أنه قضى على حزب الله اللبناني وأسكت الحوثيين في اليمن، وبقي هجومه على إيران مترنّحا لأنه لم يحقق مبتغاه وهو تدمير المنشآت النووية و القضاء على البرنامج النووي الإيراني.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الدور سيأتي على جميع المسلمين</h2>



<p>وظل الكيان الصهيوني يستجدي الرئيس الأمريكي أن يتدخل لضرب منشأة فوردو بإيران، ويلح نتنياهو على ترامب للدخول في الحرب واستخدام طائرات البي 2 لضرب المنشأة، وكان ترامب مترددا في البداية، لانقسام داخل حزبه حول مسألة دخول الحرب من عدمه، ويبدو أن نتنياهو قد نجح في إمالة ترامب إلى صفّه، ليقرر الأخير مهاجمة إيران، واستخدم التضليل مرة أخرى لإبعاد العالم عن موعد الضربة التي تقررت سلفا بعد التحركات التي رصدتها الأقمار الصناعية للقاذفات بي 2 وهي تتجه إلى المنطقة لتقصف المنشآت النووية، ثم بدأت الحرب الأخرى بين إيران وأمريكا ونسف كل ما سُمي بالمفاوضات وتدخّلِ ويتكوف وخططه المشؤومة على المنطقة.</p>



<p>ومن هنا يتعين على الدول الإسلامية أن ترى الواقع بعينيها الاثنتين، لا بعين واحدة، ولتعلم أن الدور سيأتي على الجميع، إذا سقطت إيران -لا قدّر الله- ولن تُبقي إسرائيل حكمًا عربيًّا ولا إسلاميًّا إلا ووجهت له سمومها، سواء بالتطبيع المزعوم أو بالصواريخ بزعم أن هذه الدولة تملك قدرات نووية أو أنها تمثل خطرا على وجود إسرائيل، ليتوسع نتنياهو وفريقه المتطرف في حكومته ومن شايعها، لتحقيق ما يرغب فيه، من إبعاد أي دولة مسلمة عن طموح ما يسمى معاداة الكيان الصهيوني أو تلقى أن تلقى مصير إيران، وفي ذلك تهديد واضح لدول منظمة التعاون الإسلامي التي ما زالت تكتفي بالبيانات والإدانات والمطالبات، ولم تقتنع لحد اللحظة أن العالم يتغير نحو الأسوأ، وأن الزمن الحالي ليس كالزمن الماضي، فهناك دول ستتآكل تلقائيا مع احتراق شمعة الدولة الفلسطينية، مثل المملكة الأردنية الهاشمية التي يبدو أنها ستتعرض لهجمات صهيونية ويعتبرها الكيان أنها سهلة المنال، ومن هناك جمهورية مصر العربية التي يحلم فيها اليهود بالوصول إلى النيل.</p>



<h2 class="wp-block-heading">تهديدٌ صهيوني للجزائر وباكستان</h2>



<p>وجاء تهديدٌ صهيوني للجزائر وباكستان، وهما من دول الممانعة التي ترفض التطبيع مع الصهاينة وتعتبره خيانة عظمى، وهكذا يستمر التهديد الصهيوني من دولة إلى أخرى، فبعد سقوط النظام الإيراني، -إن حدث- سيسقط ما بقي من هيبة الدول العربية والإسلامية، ولن تستطيع منظمة التعاون الإسلامي أن تقول لا لإسرائيل بعد أن محقت إسرائيل كل شيء، ولكي لا يحدث كل ذلك – وهو ممكن – على الدول المستهدفة أن تتحرك واقعًا وفعلًا لا كلامًا وحبرًا على ورق، وأن تواجه التعنّت الصهيوني، وتقف بجانب الفلسطينيين وكل من اعتدت عليهم إسرائيل في سوريا ولبنان واليمن وإيران، وتحدث فارقًا في الزمن وإرباكا للمشهد السياسي في إسرائيل المضطرب أصلا في الداخل، وتخلط أوراقه، وتوقفه عند حدّه.</p>



<p>فما يقوم به نتنياهو اليوم قام به هتلر قبل عقود من الزمن، حين قامت الحرب العالمية الثانية، وأحدثت دمارًا كبيرًا وواسعًا في العالم، وتأثيرات كبيرة، سببه تعنّت هتلر وإقدامه على تحقيق حلمه دون التفكير في النتائج الحقيقية غير المتوقعة التي ستسفر عن الأحداث، وقد ذكرت في مقال سابق أن الحرب على إيران إذا أوقدتها إسرائيل وأمريكا فلن تنتهي بسرعة بل ستأخذ مسارات جديدة حالكة الظُّلمة ولها تبعات خطيرة على كل المستويات.</p>



<p>وبعد هذه الضربة لإيران، على الدول العربية التي تغدق أموالها دون حساب على ترامب أن تفكر مليًّا قبل توزيع تريليونات الدولارات عليه في زياراته، فلا نسمع منه إلا كلمات مراوغة ليس فيها ما يدعو إلى التصديق سوى أنها كلمات هوى يبثها هنا وهناك للتضليل وإيقاع حلفائه قبل أعدائه في شباكه ومصائده ولا يبالي بذلك، بل سيسعى إلى إحداث بلبلة بطعم صهيوني نتن، وفي ذلك فليعتبر المعتبرون.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/22/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84/">لماذا لا يتحرك العالم الإسلامي لوقف المؤامرة الأمريكية الصهيونية ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/06/22/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%88%d9%82%d9%81-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عمليّة إلياس رودريجيز يمكن أن تتكرّر ما دامت الحرب على غزة قائمة</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/23/%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d9%91%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%b1%d9%88%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%ac%d9%8a%d8%b2-%d9%8a%d9%85%d9%83%d9%86-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%91%d8%b1-%d9%85/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/23/%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d9%91%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%b1%d9%88%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%ac%d9%8a%d8%b2-%d9%8a%d9%85%d9%83%d9%86-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%91%d8%b1-%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 23 May 2025 08:10:44 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أمريكا]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[إلياس رودريجيز]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[بنيامين نتنياهو]]></category>
		<category><![CDATA[حماس]]></category>
		<category><![CDATA[دونالد ترامب]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[فوزي بن يونس بن حديد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=7049836</guid>

					<description><![CDATA[<p>العملية التي قام بها الشاب الأمريكي إلياس رودريجيز إنما تعبّر عن غضب عارم لما يجري في غزة اليوم من إبادة جماعية. </p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/23/%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d9%91%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%b1%d9%88%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%ac%d9%8a%d8%b2-%d9%8a%d9%85%d9%83%d9%86-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%91%d8%b1-%d9%85/">عمليّة إلياس رودريجيز يمكن أن تتكرّر ما دامت الحرب على غزة قائمة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>العملية التي قام بها الشاب الأمريكي إلياس رودريجيز إنما تعبّر عن غضب عارم لما يجري في غزة اليوم من إبادة جماعية، وهي رسالة واضحة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي تكاسل عن الوفاء بوعده حينما تعهّد بإنهاء الحرب في غزة، وهي كذلك رسالةٌ للعالم بأن يتحرك لأن  إسرائيل قد تجاوزت كل الخطوط الحمراء ولم يعد لديها المبرر لقتل الأطفال والنساء، وأن الوقت قد حان لوقف جميع العمليات العسكرية في هذه القطعة الصغيرة من الأرض التي تعرّضت لكل أنواع الصواريخ والقنابل الفسفورية والصوتية وغيرها مما استعملته إسرائيل العنصرية والنازية، وجعلت حربها نزهة عسكرية يتسلى فيه الجنود المرعوبون والمرضى النفسانيون بقتل الرضع والأطفال والنساء والخائفون من مواجهة الأبطال المقاتلين من حماس.</strong></p>



<p class="has-text-align-left"><strong>فوزي بن يونس بن حديد </strong><strong></strong></p>



<span id="more-7049836"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد.jpg" alt="" class="wp-image-6320892" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2024/10/فوزي-بن-حديد-120x120.jpg 120w" sizes="auto, (max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<p>وما هذه العملية إلا نزر يسير لما يمكن أن يحدث في أمريكا من انفجار وغضب عارم بين أوساط المسلمين، ويمكن للشباب الأمريكي المسلم والعربي أن يفجر الأوضاع ويتخذ الشاب إلياس قدوة له في التعبير عن رأيه وإلحاق الأذى باليهود في أمريكا وفي أي نقطة من العالم ما دامت الحرب على غزة قائمة لأن إسرائيل قد طغت واعتلت منبر القتل العمد والمتعمد وعن سبق إصرار وترصد، واستفزت مليار مسلم في عملياتها العسكرية.</p>



<p>&nbsp;ولن يطول الصمت العربي والإسلامي والحرّ على جرائم إسرائيل الكبرى في المنطقة، بل ستشهد على الأرجح عمليات أخرى داخل أمريكا وغيرها من البلدان التي دعمت إسرائيل وأصرت على الدخول في نفق مظلم تسوده القوة الغاشمة وإنهاء القانون الدولي الإنساني عبر ما تقوم به إسرائيل وما يصرح به وزراؤها المتطرفون العنصريون من أنه يجب إبادة كل نفس فلسطينية حية في غزة والضفة، وأن يد هذه الدولة العنصرية مطلقة ومشرعة أن تفعل ما تشاء كما يقول زعيمها المتطرف بنيامين نتنياهو.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> أمريكا ما زالت تزوّد هذه الدولة العنصرية بالأسلحة </h2>



<p>ورغم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد زار الخليج في الفترة الأخيرة، واستمع إلى آراء الزعماء السياسيين الذين أبلغوه أن غزة تعاني اليوم من دمار وقتل، وأن الوقت حان لإدخال المساعدات الإنسانية الفورية وإيقاف هذه الحرب البشعة، ورغم أنه حصل على ما يريده من تريليونات الدولارات التي يفتخر بالحصول عليها في كل مناسبة حتى في وجوده في الطائرة الرئاسية، ومنحه طائرة فاخرة هدية له إلا أن كل ذلك لم يشفع لغزة أن يتخذ قرارا نهائيا بإيقاف الحرب ولم يوف بوعده عندما بادرت حماس بالإفراج عن ألكسندر عيدان الأسير الأمريكي الذي قامت الدنيا بسببه في تلك الفترة.</p>



<p>وبقي الدور الأمريكي ضعيفا ويترنح بين التصريح بتعنت نتنياهو والخوف من اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية، ورغم أن بريطانيا وفرنسا وكندا وإسبانيا وإيرلندا وغيرها من الدول الأوروبية اتخذت قرارات مهمة في الأيام الأخيرة تعبيرا عن رفضها الإبادة الجماعية والعنصرية المقيتة التي تمارسها إسرائيل، فإن أمريكا ما زالت تزوّد هذه الدولة العنصرية بالأسلحة والعتاد لضرب المواقع المدنية في غزة، ومازالت تراوغ وتمارس ازدواجيتها المعهودة في التعامل مع الموضوعات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، القضية الإنسانية الأولى التي ينبغي أن تحل اليوم قبل الغد.</p>



<p>وما دامت أمريكا لا تحرك ساكنا أو أنها تراوغ لتبقي القضية تراوح مكانها، والأطفال يموتون كل يوم جوعا وعطشا وقتلا في مشاهد مرعبة فإني أبشّرها بعمليات نوعية مثل عملية إلياس رودريجيز أو أعقد منها لملاحقة الصهاينة أينما كانوا على أرض أمريكا حتى تكف الولايات المتحدة الأمريكية عن مساندتها المطلقة لإسرائيل وتنتبه إلى القانون الإنساني الدولي الذي طالما دعت إلى إرسائه في العالم بعد الحرب العالمية الثانية والدمار الشامل الذي لحق بالعالم آنذاك.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الرئيس الأمريكي يمنح الضوء الأخضر لإسرائيل</h2>



<p>&nbsp;فهذه الصورة القاتمة التي تأتي من فلسطين إنما تعبر عن الظلم الحالك الذي تشبع به نتنياهو من السياسة الترامبية في الولايات المتحدة الأمريكية واستناده إلى الضوء الأخضر الذي منحه الرئيس الأمريكي الحالي لإسرائيل في أن تفعل ما تشاء بالفلسطينيين، تجوّعهم، وتطردهم، وتلاحقهم، وتقتلهم، وتقصفهم، وتدمّر منازلهم، وتحرمهم من الحياة، وفي ذلك كله تعتبر أن ما تقوم به دفاع عن النفس.</p>



<p>وعندما فشلت إسرائيل في القضاء على المقاومة في غزة، لجأت إلى أساليب أخرى غير إنسانية ولا قانونية، مما حرّك العالم كله ضدها وضد الولايات المتحدة الأمريكية التي غضّت بصرها عما يجري في القطاع رغم تريليونات الدولارات التي استحوذ عليها ترامب بالقوة الناعمة، وهو يمارس القوة القاتلة ضد الفلسطينيين ويحرمهم من أبسط حقوقهم أن يعيشوا على أرضهم أحرارا ويطردوا المستعمر الصهيوني الجاثم على قلوبهم.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/23/%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d9%91%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%b1%d9%88%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%ac%d9%8a%d8%b2-%d9%8a%d9%85%d9%83%d9%86-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%91%d8%b1-%d9%85/">عمليّة إلياس رودريجيز يمكن أن تتكرّر ما دامت الحرب على غزة قائمة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2025/05/23/%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d9%91%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b3-%d8%b1%d9%88%d8%af%d8%b1%d9%8a%d8%ac%d9%8a%d8%b2-%d9%8a%d9%85%d9%83%d9%86-%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d8%aa%d9%83%d8%b1%d9%91%d8%b1-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نهاية إسرائيل &#8211; و إن طالت مأساة فلسطين &#8211; مسألة وقت؟!</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/01/01/%d9%86%d9%87%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%88-%d8%a5%d9%86-%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%aa-%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%85/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/01/01/%d9%86%d9%87%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%88-%d8%a5%d9%86-%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%aa-%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%85/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 01 Jan 2024 09:53:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أسبوع السينما الفلسطينية]]></category>
		<category><![CDATA[إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الكيان الصهيوني]]></category>
		<category><![CDATA[اليهود]]></category>
		<category><![CDATA[بنيامين نتنياهو]]></category>
		<category><![CDATA[طوفان الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[محسن بن عيسى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=5503568</guid>

					<description><![CDATA[<p>الكثير من المفسرين والمؤرخين يرجّحون أن الدولة الصهيونية دخلت مرحلة بدء العدّ العكسي إلى الزوال.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/01/01/%d9%86%d9%87%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%88-%d8%a5%d9%86-%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%aa-%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%85/">نهاية إسرائيل &#8211; و إن طالت مأساة فلسطين &#8211; مسألة وقت؟!</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>ليس غريبا، في ضوء تهميش القانون الدولي، واستمرار الاحتلال في ارتكاب جرائمه في غزّة، أن تعود إلى السطح جدلية انهيار دولة إسرائيل واحتمال عدم بلوغها سنّ الثمانين. نبوءة تناولتها أدبيات عديدة سابقا، وأحياها الرجل الملثّم &#8220;أبو عبيدة&#8221; على هامش طوفان الأقصى. هناك تمسّك لدى الرأي العام العربي والإسلامي بالنص القرآني، ومحاولة الاقتناع من خلال ما يقبله العقل بلَعنة العقد الثامن على إسرائيل.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم<strong> العقيد محسن بن عيسى</strong></p>



<span id="more-5503568"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="200" height="200" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-4285814" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى.jpg 200w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-150x150.jpg 150w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2023/04/محسن-بن-عيسى-120x120.jpg 120w" sizes="auto, (max-width: 200px) 100vw, 200px" /></figure>
</div>


<h2 class="wp-block-heading"><br>لعنة العقد الثامن</h2>



<p>يشير المؤرخون الإسرائيليون أنّ اليهود أقاموا في فلسطين وعلى مدار التاريخ كِيانين سياسيين مستقلّين، وكلا الكيانين تهاوى وآل إلى السقوط في العقد الثامن من عمره. </p>



<p>الكيان الأول &#8220;مملكة إسرائيل الموحدة&#8221; 1011 ق م والتي استمرّت أقلّ من ثمانين سنة تحت حكم الملكين: داود وسليمان عليهما السلام. بدأت في بداية العقد الثامن بوادر الانشقاق بها بعد وفاة النبي سليمان عليه السلام، و أدّى ذلك الى انقسامها إلى مملكتين مملكة إسرائيل في الشمال وعاصمتها &#8220;السامرة&#8221; والتي حطّمها الآشوريون سنة 722 ق م، ومملكة يهوذا وعاصمتها &#8220;أورشليم&#8221; والتي دمّرها &#8220;بختنصر او نبخذ نصر&#8221; سنة 587 ق م. </p>



<p>الكيان الثاني يعرف بـ &#8220;مملكة الحشمو نائيم&#8221; والتي شهدت بدورها حالات فوضى في العقد الثامن من عمرها وقضت عليها الإمبراطورية الرومانية.</p>



<p>هناك اعتقاد لدى اليهود أنّ قيام دولة بني إسرائيل اقترن ببداية دورة &#8220;مذنّب هالي&#8221; وأنها ستنتهي بنهايتها. ولما كانت دورة المذنّب تستمر 76 سنة، وقيام إسرائيل يعود الى سنة 1948 فان انهيار الكيان أصبح على الأبواب وفقا لهذا الاعتقاد.</p>



<p>فكرة نهاية إسرائيل متجذّرة لدى التيارات &#8220;اليهودية&#8221; المنادية بأنّ الصهيونية ماتت مع قيام مشروع &#8220;الدولة&#8221;، وأنّ وجودها على الشكل الذي قامت عليه هو جريمة أخلاقية وقانونية وسياسية، تتنافى مع المعتقدات التوراتية. </p>



<p>الشعور بعدم الثقة بمستقبل إسرائيل قائم أيضا لدى رموز الدولة الصهيونية، في تصريحات موشيه ديان منذ 1954، وإيهود باراك، ونفتالي بينيت، وبنيامين نتنياهو حتى سنة 2023. قراءات أخرى تعزز هذا الاعتقاد لشخصيات فكرية وسياسية مثل المؤرخ &#8220;بيني موريس&#8221; و &#8220;أفراهام بورغ&#8221; رئيس الكنيست سابقا وغيرهم.</p>



<p>يدرك هؤلاء جميعا أنّ كيانهم المصطنع ينتمي إلى الجيوب الاستعمارية الاستيطانية وأنّ مصيرهم الزوال مثل استعمار الجزائر وجنوب إفريقيا وفيتنام.</p>



<h2 class="wp-block-heading">إسرائيل و &#8220;وَعدُ الآخرة&#8221;</h2>



<p>يعلّمنا التاريخ أنّ الدول تزدهر وتنهار وتختفي، وفي بعض الأحيان تزول سريعا. تنبّه الباحثون إلى أثر القرآن في حياة الأمم والشعوب، وحاولوا عبر تفاسير كثيرة الكشف عن هذا الأثر. اختلفت زوايا الرؤيا وتعدّدت النظريات المفسّرة، فأدقّ القراءات ما تعلّق بالغيبيات ومعرفة المستقبل وما هو مُقدَّر في المدى القريب والبعيد.</p>



<p>معظم المفكرين انكبوا على ما جاء بسورة الإسراء من زاوية التعرف على المراحل الزمنية لتاريخ اليهود. والتي يبدو أنها تنقسم إلى خمس مراحل وفقا لما جاء في الآيات (4، 5، 6، 7، 8) وتبدأ من زمن موسى عليه السلام لتنتهي بنهاية دولة إسرائيل والنهاية الحتمية للصهيونيين. كثير من الأحداث تتخلل هذه المراحل، وتركّز الاهتمام خصوصا على المرحلة الرابعة (في الآية 7)، والمتعلقة &#8220;بوعد الآخرة.&#8221; : ﴿فَإذا جاءَ وعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكم ولِيَدْخُلُوا المَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أوَّلَ مَرَّةٍ ولِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾</p>



<p>هناك قطعٌ باليقين لدى الكثير من المرجعيات الدينية أنّ الكيان الإسرائيلي يقع تحت قول الله في هذه الآية، والجولة القائمة او القادمة هي للمسلمين الذين سيدخلون المسجد كما دخلوه أول مرّة، وسيقضون على قوات الاحتلال ولن تقوم للكيان الصهيوني له قائمة إلى يوم القيامة.</p>



<p>من الإشارات الإلهية البارزة أيضا، أنّ نهاية إسرائيل تكون بعد &#8220;جمع الشتات&#8221;، ويعني ذلك ما حدث منذ منتصف النصف الثاني من القرن العشرين من هجرة اليهود لفيفًا، أي جماعات لتكوين &#8220;إسرائيل&#8221; والاستقرار فيها، وهو أحد شروط ومواصفات تحقّق الوعد.</p>



<p>نحن على مشارف &#8220;وعد الآخرة&#8221; وهو تاريخ وقوع العقوبة بعد حصول الإفساد الثاني، والذي يقوم به الصهاينة. فمنذ عقود والإسرائيليون يعيثون في الأرض فسادا، قتلوا الأطفال والشيوخ والنساء، وهدموا المنازل والمساجد، وهتكوا الحرمات واغتصبوا الحريات، وسيطروا على الثروات، وامسكوا بزمام الاقتصاد والإعلام عالميا لتوجيهها وفقا لمصالحهم. إسرائيل هي منبع الفتن وبؤرة الفساد والإفساد المبثوثة عبر التاريخ.</p>



<p>قدّم البعض تاريخا لهذا الموعد المرتقب والذي بحسب أحدث التفاسير سيكون خلال السنوات القليلة القادمة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">بصمات بداية الانهيار</h2>



<p>نحن على ما يبدو على مشارف المرحلة الأخيرة من مراحل الصراع بين المسلمين (الفلسطينيين) وبني إسرائيل. ومن العناوين البارزة والتي تحمل بصمات بداية الانهيار &#8220;حرب غزّة&#8221; الجارية والتي تدفع إلى الاعتقاد بأنّ هناك حالة إنهاك حقيقية لدى الجيش الإسرائيلي وسقوط اسطورة &#8220;الجيش الذي لا يقهر&#8221;. هناك مظاهر إحباط من الصمود الفلسطيني، صمود شبيه بما حققته المقاومة والشعب في فيتنام والتي لم تهزم الجيش الأمريكي لعُدّته وعتاده وإنما أرهقته لدرجة اليأس، وهو ما فعله المجاهدون والشعب بالجزائر على مدى ثماني سنوات في حرب التحرير من الاستعمار الفرنسي.</p>



<p>ستتجاوز غزة المأساة، وسيتوحّد الشعب الفلسطيني، وسينتصر بعد هذا النضال الشاق والمُظفّر. الصورة قاتمة لدى العدو لتزايد الشرخ العميق في المجتمع بسبب تشدّد القوى اليمينية، وتطور الفاشية، وممارسة سياسة &#8220;الأبرتهايد&#8221; العنصرية. الوضع يتفاقم لاختلال التوازن بين الكنيسيت والحكومة والمنظومة القضائية في دولة دون دستور. يتعمّق التشكيك اليهودي بجدوى استمرار المشروع الصهيوني وتشكّل الهجرة العكسية الجارية للإسرائيليين عموده الفقري.</p>



<p>قد لا تُؤخذ التنبّؤات على محمل الجد في الأوساط السياسية والفكرية، ولكن الكثير من المفسرين والمؤرخين يرجّحون أن الدولة الصهيونية دخلت مرحلة بدء العدّ العكسي إلى الزوال، سواء على قاعدة لعنة القرن الثامن أو أسرار القرآن وبراهينه.</p>



<p><em>ضابط متقاعد من سلك الحرس الوطني.</em></p>



<pre class="wp-block-code"><code>                                                       </code></pre>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/01/01/%d9%86%d9%87%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%88-%d8%a5%d9%86-%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%aa-%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%85/">نهاية إسرائيل &#8211; و إن طالت مأساة فلسطين &#8211; مسألة وقت؟!</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/01/01/%d9%86%d9%87%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d9%88-%d8%a5%d9%86-%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%aa-%d9%85%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
