<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>جامعة الزيتونة الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/جامعة-الزيتونة/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Tue, 09 Jan 2024 06:19:19 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>جامعة الزيتونة الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/جامعة-الزيتونة/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>علم الأديان وعلم اللاهوت : الاتصال والانفصال</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/01/09/%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d9%87%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/01/09/%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d9%87%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 09 Jan 2024 06:19:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[حديث الجمعة]]></category>
		<category><![CDATA[الظاهرة الدينية]]></category>
		<category><![CDATA[تاريخ الأديان]]></category>
		<category><![CDATA[جامعة الزيتونة]]></category>
		<category><![CDATA[عبد المجيد الشرفي]]></category>
		<category><![CDATA[عز الدين عناية]]></category>
		<category><![CDATA[علم الأديان]]></category>
		<category><![CDATA[علم اللاهوت]]></category>
		<category><![CDATA[علي سامي النشار]]></category>
		<category><![CDATA[محسن العابد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=5541136</guid>

					<description><![CDATA[<p>في حدود الاتصال والانفصال بين المنهج العلمي والمنهج اللاهوتي في معالجة الظاهرة الدينية.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/01/09/%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d9%87%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7/">علم الأديان وعلم اللاهوت : الاتصال والانفصال</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>ضمن ما سأتطرّق إليه بشأن بيان حدود الاتصال والانفصال بين المنهج العلمي والمنهج اللاهوتي في معالجة الظاهرة الدينية، أستهلّ حديثي بكلمة قالها الفرنسي ميشال مسلان في كتاب &#8220;علم الأديان&#8221;: &#8220;أن نتابع الحفر في خندقنا مع إلقاء نظرة بعيدا صوب الحقول الأخرى&#8221;. بهذا الشكل يتجنّب دارس الظاهرة الدينية الانحصار داخل رؤية ضيّقة، ويثري أدواته برؤى خارجية. </strong></p>



<p dir="ltr">دراسة للدكتور <strong>عزالدين عناية</strong></p>



<span id="more-5541136"></span>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/01/عز-الدين-عناية.jpg" alt="" class="wp-image-208015"/></figure>
</div>


<p>ومن جانب آخر تدفعني مقولة البولندي زغمونت باومان بشأن سمة &#8220;السيولة&#8221; التي تطبَعُ عالمنا اليوم: &#8220;المجتمع السائل&#8221;، و&#8221;الحداثة السائلة&#8221;، إلى إدراج الدين ضمن هذا الواقع السائل، الذي بات عصيّا على الفهم ضمن إطار محدد. فـ&#8221;الواقعة الدينية&#8221;، و&#8221;التجربة الدينية&#8221;، و&#8221;الكائن المتدين&#8221;، و&#8221;المقدّس&#8221; عامة، هي مظاهر نابعة من معين واحد، وهي في أمسّ الحاجة إلى تنويع المناهج وتوحيدها، في الآن نفسه، لسبر غور تلك التشظيات.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الظاهرة الدينية</h2>



<p>سوف تتمحور هذه الدراسة حول ثلاثة عناصر أساسية: الظاهرة الدينية، المنهج اللاهوتي/المنهج العلمي، لأخلص بالحديث إلى آفاق التكامل بين المنهجين. في البدء يقتضي الحديث تعريفا لمفهوم الواقعة الدينية أو الحدث الديني الذي نحن بصدد معالجته، وهو ما نُطلق عليه تجوزا الظاهرة الدينية أو التجربة الدينة. ذلك أن الظاهرة/التجربة هي اختزالٌ لبُعد أنثروبولوجي لازم الكائن المتدين، وهي تجلٌّ ديني، نحاول حصره ووضعه بين قوسين. </p>



<p>إذ صحيح أن الظاهرة الدينية هي ما يظْهَر من فعل مشوب بمسحة قداسة؛ ولكن كلمة &#8220;الظاهرة&#8221; هل تغطّي ما يعتمل في ذات الفرد وباطنه أيضا؟ لنأخذ على سبيل المثال حالة الوجد الصوفي، أو ما شابه ذلك من مظاهر الورع والتقى والربّانية، والتطويب والتقديس في السياق المسيحي حصرا، فهي مظاهر شفّافة غير قابلة للرصد العيني أحيانا. وذلك ما أملى إضافة توضيحية لكلمة الظاهرة، كأن نقول: &#8220;الظاهرة النفسية&#8221;، &#8220;الظاهرة الاجتماعية&#8221;، &#8220;الظاهرة التاريخية&#8221;، &#8220;الظاهرة الدينية&#8221;، في مسعى للإحاطة بما تتعذّر الإحاطة به بالركون إلى كلمة &#8220;الظاهرة&#8221;، كونها في الأصل متابعة لما يظهر لا غير.</p>



<p>ضمن هذا السياق يجرّنا تناول الظاهرة الدينية إلى إدراج الموضوع ضمن مبحث عام ألا وهو &#8220;الظواهرية الدينية&#8221;، بوصفه الإطار الأشمل والأعمّ لاختبار الظواهر. إذ يعود مصطلح &#8220;ظواهرية الدين&#8221; إلى الهولندي بيار دانيال شانتبي دي لا سوساي (P.D. Chantepie de la Saussaye) مدرّس تاريخ الأديان في جامعة أمستردام مع أواخر القرن التاسع عشر، في كتابه: &#8220;مدخل إلى تاريخ الأديان&#8221; (1887). فأمام إدراكه أن مقصد الظواهرية ليس قاصرا على متابعة العيني والمرئي، أي ما ظهر للعلن، جرى تفريع الانشغال إلى فرعين أساسيين: &#8220;الظواهرية الدينية الوصفية&#8221; و&#8221;الظواهرية الدينية الفهميّة&#8221;، وهذه الأخيرة هي ما حاول فان دير لاو تأسيسها، حيث عرّف الظاهرة بقوله &#8220;هي في الآن شيء على صلة بموضوع وموضوع على صلة بشيء&#8221;. معتبرا أن المكوث عند التقرير الوصفي دون الولوج إلى غور الظواهر يُبقي الدارس عند مجرّد وصف الظاهرة الدينية. وبالتالي السؤال العميق المطروح أمام الظواهرية الدينية هو سؤال الفحوى والدلالة بشأن معنى الظاهرة. إذ لا يفي بالغرض رصد الحالة وتوصيفها، ما افتقر الحدث إلى تأويل ومعنى. وفي اللسان العربي كلمة الظاهرة هي ترجمة مستوحاة من الإغريقية (phainomenon)، التي تعني حرفيا الشيء الظاهر، الظاهرة، والمصطلح كما هو مخاتل في اللغات الغربية، هو بالمثل في العربية.</p>



<p>وحين نتطرق إلى الظاهرة الدينية كمَلْمح من ملامح تجربة التديّن، نحن لا نتحدّث عن &#8220;المقدَّس&#8221; كجوهر مفارق، ندرك طيفه الجليل والساحر والمهيب ولا نعاين أثره، كما بيّن رودولف أوتّو في كتابه &#8220;المقدّس&#8221;؛ ولكن نعمل جاهدين على حصر الرصد والبحث في عنصر محدّد. بيْدَ أنّ المسألة التي أعالجها لا تتعلّق بمنهج الظواهرية ومدى وعوده وإمكانياته، وإنما يأتي توظيف الأمر لغرض التوضيحِ في سياق حديثنا عن سُبل فهم &#8220;الحدث الديني&#8221;، &#8220;التجلي الديني&#8221;، &#8220;الظاهر الديني&#8221;، &#8220;الواقع الديني&#8221;. فـ&#8221;عالِم الدين&#8221; بمفهومه الحديث يعيد الظاهرة الدينية إلى جذور دُنْيوية، وبإيجاز يسعى إلى تناول الظاهرة الدينية بمثابة واقعة منزوعة القداسة؛ في حين عالم الدين بمفهومه الكلاسيكي فهو يعيد الظاهرة الدينية، في جانبها &#8220;الإيجابي&#8221;، إلى قوة عليا، وما خالف منها النظرة الإيمانية إلى النفس الأمّارة بالسوء وإلى الزيغ والهوى وما شابه ذلك، كما هو الحال في المنظور الإيماني الإسلامي.</p>



<p>وفي المناهج الحديثة لدراسة الدين يتوزع التطور في دراسة الظاهرة الدينية على ثلاثة مستويات: المستوى الأول، وهو يتشكّل من البحث التاريخي الفيلولوجي الهادف إلى البحث في كلّ تقليد ديني على حدة على أساس تحليل الوثائق المكتوبة وغير المكتوبة، وهو عادة ما تولّى شأنه تاريخ الأديان؛ المستوى الثاني، وينبني بالأساس على منهج المقارَنة بقصد بلوغ التماثل في النظر البشري، وإن بقي المنهج المقارِن على صلة بالمعطى التاريخي فقد انفتح على تساؤلات تتجاوز حقله، ممهِّدا الطريق إلى تدخل مختلف العلوم الدينية، التي تتشكل من مجمل العلوم الإنسانية والاجتماعية (علم الاجتماع وعلم النفس والأنثروبولوجيا وغيرها) وهو المستوى الثالث، وفق الإيطالي جوفاني فيلورامو في كتابه &#8220;ما معنى الدين؟&#8221;.</p>



<h2 class="wp-block-heading">حول تمايز المنهج اللاهوتي والمنهج العلمي</h2>



<p>تبعا للانشغالات الحديثة بالدين يتلخّص الدور الإبستيمولوجي للعلوم الدينية في فهم الدين وشرحه، أو بما أوضحه ميشال مسلان، في الاقتصار على متابعة العلاقة الأفقية في التعامل مع الدين وإسقاط العلاقة العمودية بقوله: &#8220;بإيجاز اللاّهوت هو علم معياري سياقاته مشروطة دائما بمدى ما يتمتّع به الإيمان من صدق، وبموجب الخاصية التي تميزه فهو مانعٌ وغالبا ما يكون أحاديا. أما علم الأديان فلا يستطيع أن يكون محلّ إجلال أو إدانة، بسبب الموضوعية العلمية المتطوّرة التي تصبغه. </p>



<p>إذن مسعى الدراسة العلمية ومسعى الدراسة اللاّهوتية يختلفان من حيث السياق، فحقل دراسة علم الأديان يتميز كلّيا عن المقاربات اللاّهوتية من الناحية النوعية والكمية، وهذا الشكل الأخير يجيب عن سؤال: ما الواجب علينا الإيمان به؟ ولماذا ينبغي علينا الإيمان بذلك؟ في حين يهتمّ علم الأديان بكلّ ما هو معتقَد من قِبل البشر&#8221;. ولا ينأى هنري شارب بيوخ وبول فينو عمّا حدّده مسلان لمهام ذلك العلم، أي علم الأديان، &#8220;فهو محاولة ترنو لتجاوز المستوى الاختباري، بغرض الكشف عن العام والمشترك، بغرض الإحاطة بالكوني، الكامن في المحلّي أو المنعزل، واكتشاف القوانين المتوارية خلف الوقائع، وإماطة اللثام عن الجوهري المتخفّي بالعرضي، أو بعبارة أخرى التنبه للتطور الداخلي والتجاوز للمتغير والمتبدل، أي الوعي بطبيعة الدين وجوهره عوضا عن مظاهره الخارجية&#8221;. </p>



<p>وبذلك يكون علم الأديان جملة القواعد والضوابط العامة -التي تحضع لها التجربة الدينية، تجربة الإنسان مع المقدّس- المستمدة من العلوم الاجتماعية والإنسانية. لا أتصور أن من يتطلع للإلمام بأصول الدين، ملزمٌ بمراعاة هذه الحدود الصارمة في ذهنه في التعاطي مع الوقائع الدينية، وبالمثل لا أتصور أن ميشال مسلان وآخرين فاتهمْ عمق المقاربة اللاهوتية للدين أيضا، وما يمكن أن تُسهم به في فهمِ الكائن المتدين، والحال أن المحاولة تتمثّل في إرساء نوع من الانتظام في حقل لا يزال متداخلا، وهو في أمسّ الحاجة إلى صرامة منهجية حتى يصلب عوده.</p>



<p>ولكن لتتّضح معالم المنهجين اللاهوتي العلمي، أعود إلى التطرق إلى خاصيات علم اللاهوت، أو لنقل &#8220;العلوم الشرعية&#8221; بصياغة إسلامية. فهي علوم على صلة بلحظة مفارقة غير تاريخية، تعبّر عن وجهة نظر المؤمن &#8220;الداخلية&#8221;. حيث أن أصل كلمة &#8220;teo-logia&#8221; إغريقي، وهي في مدلولها العربي تعني &#8220;قولا/خطابا حول الله&#8221;، هو في الواقع خطاب حول ما لا عيْنَ رأت. حيث ينصبّ اهتمام علم اللاهوت على دراسة الاعتقادات والإشكاليات الفقهية والتشريعية، عبر تأصيل الأحكام وتقعيد الوشائج الرابطة بين العبد وخالقه، وضبط قواعد الاستدلال بشأن الغيبيات، وتنظيم الأحكام المتعلقة بالشرعيات، بغية تقديم نظام خُلقي دنيوي، في وصال مع ما يتصور المؤمن أنه الحقيقة المطلقة. وتبعا لخاصيات هذا العلم المعياري، فهو يرنو إلى ترتيب علاقة مثلى بين الإنسان وبارئه. أي ضمن أي السُّبل يتحقق الفلاح الدنيوي والخلاص الأخروي. وبشكل عام تتميّز انشغالات هذا العلم بتوطيد علاقة عمودية تصل الإنسان بربّه، يتطلع فيها إلى تحقيق الانسجام الأمثل.</p>



<p>وبالتالي يتحرك علم اللاهوت في معالجة الشعائر الدينية، الصلاة مثلا، ضمن شروط الصحة وشروط الوجوب، فلو طالعنا كتابا متعلقا بالصلاة في الإسلام أو بالقدّاس المسيحي نلحظ تماثلا. في حين المقاربة العلمية سواء في شكلها السوسيولوجي أو الأنثروبولوجي فهي تحاول فهم أبعاد الممارسة الشعائرية وأثرها، مستهدِفة بلوغ مقصدها الأعلى دون أن يعنيها أمر صحتها أو شروط أدائها، ولكن بوصفها ممارسة اجتماعية أو رمزية داخل إطار زماني وحيز مكاني.</p>



<p>وعلم اللاهوت في تنظيمه لمجال الطقوس، هو محكوم أساسا بمنطق الجواز والبطلان، والطهر والنجاسة، والضلال والخلاص، والثواب والعقاب، والمشاركة والحرمان. لذلك تحوم مجمل إشكالياته حول ترسيخ سلوك المؤمن القويم، بغرض بلوغ خلاصه الأخروي وفلاحه الدنيوي، كما رسم معالمهما القديس أوغسطين في &#8220;مدينة الله&#8221;، المدينة السماوية، التي تقف على نقيض المدينة الأرضية.</p>



<p>وفي الفضاء الإسلامي، حتى وإن ارتقى نسق التطور التشريعي والفقهي والتنظيمي للوقائع الدينية، بظهور علوم شرعية مختلفة على صلة بمتنيْ القرآن والحديث، فإن هذا التطور غابت منه المتابعة الخارجية في التعاطي مع الدين. نرجع ذلك إلى عدم توفر الشروط التاريخية المعرفية لذلك، وبقاء تفسير الأمور في حدود ما هو غيبي وباطني. إذ بافتقاد الشروط التاريخية المعرفية يتعذّر على الإنسان المتديّن إعادة قراءة تجربته، ومراجعة نسق مفاهيمه، ما أبقى العربي والمسلم عامة في مستوى استهلاك الاعتقاد وقصوره عن بلوغ مراتب تبيّن أصول الاعتقاد، وهو ما يتطلّب تجاوز حاجيات الغريزة إلى طرح تساؤلات الثقافة.</p>



<p>وضمن السياق المشار إليه، الذي توزّع فيه النظر للدين على ضربين: داخلي وخارجي، أو بوضوح لاهوتي وعلمي، برزت ملامح &#8220;علمية&#8221; تجمع بين مختلف المباحث المكوّنة لعلوم الأديان، على صلة بخاصيات المنهج التجريبي الوضعي في البحث، فضلا عن المنهج الاستقرائي واختبار النتائج، بما يضمن حياد الملاحظ. وقد عُدّت تلك العناصر كافية لاستبعاد اللاهوت وفلسفة الدين من عائلة المباحث العلمية في دراسة الأديان، مع أن أُولى التفرعات خرجت من حضنيْ اللاهوت والفلسفة، بعد أن جاء نزع الحبل السرّي الرابط عنيفا، كما يقول المؤرخ جوفاني فيلورامو. ليتوالى توالد المباحث الجديدة مشكّلة مسارا على حدة، بدءا مع تاريخ الأديان الذي ترافق بمقارنة الأديان ثم مع علم الاجتماع الديني فالأنثروبولوجيا الدينية، وعلم النفس الديني.</p>



<p>وتبعاً لهذا السياق التفاعلي طورا والانشقاقي تارة في أوساط المنشغلين بتجربة الدين، حصل استبعاد فلسفة الدين من المقاربات العلمية، كونها تعالج الموضوع بشكل قيمي (أكسيولوجي) واستنباطي في بحثها عن الطبيعة &#8220;الحقيقية&#8221; للدين؛ وبالمثل حصل استبعاد علم اللاهوت بشكل حازم بوصفه تأملا عقليا للمؤمن في إيمانه الخاص، حيث يخضع نظره الخاص إلى موضوع ديني معياري. لكن الترحيبَ باللاهوتيين كأفراد والرفض للاهوت كرؤية ومنهج بقي حاضراً ضمن علوم الأديان، لعلّ الحالة الأوضح في هذا السياق اللاهوتي رودولف أوتّو. فانشغاله بـ&#8221;المقدّس&#8221; يأتي في مقدّمة اهتمامات العلوم الدينية به. وتُعدّ قراءته للدين في كتابه &#8220;المقدّس&#8221; إحدى الكواشف المهمة لتوضيح العالم الديني. لكن التحول الجاري من &#8220;فلسفة الدين&#8221; إلى &#8220;فلسفة الأديان&#8221;، وبالمثل من &#8220;لاهوت دين بعينه&#8221; إلى &#8220;لاهوت الأديان&#8221;، وما رافق ذلك من مراجعات للخروج من &#8220;المركزية المسيحية&#8221;، بات مدعاة لمراجعة الأسس المكونة لعلوم الأديان، حيث أثيرت المسألة مع ثلّة من الدارسين الغربيين أمثال بيار جيزل وأنسغار مونيكس وآلدو ناتاليه تيرّان. والواقع أن ثمة محاولات لعلْموة الخطاب اللاهوتي المسيحي من الداخل، على غرار محاولات &#8220;اللاهوت النقدي&#8221; و&#8221;المنهج التاريخي النقدي&#8221;، وهو ما يفتقره السياق الإسلامي.</p>



<h2 class="wp-block-heading">آفاق التكامل بين المنهجين</h2>



<p>على سبيل الذكر، أثارت التطورات المبكّرة لعلوم الأديان، التاريخية والسوسيولوجية والنفسية، نفورا داخل الأوساط اللاهوتية الغربية بوصفها مدعاة للريبة والتشكيك في الإرث الديني؛ لكن تحوّلا مهمّا حصل في العقود الأخيرة، حيث بدأت الأوساط اللاهوتية في احتضان المناهج الدارسة للظاهرة الدينية لا سيما منها السوسيولوجية والأنثروبولوجية. معتمِدة أحيانا تلك العلوم وموظّفة مقولاتها وتفسيراتها، لفهم عوامل تراجع الدين وزحف العلمنة، وذلك بقصد قلْب المعادلة وجعل الدين يستعيد المبادرة. وبالتالي ثمة محاولات لهضم المداخل العلمية، مدفوعة بقصد توظيفها لصالح المعتقد الذاتي ودعمه. وإن أبدى اللاهوت المسيحي تخلّصا من الريبة والخشية من تلك المناهج مثمّنا دورها حينا وإسهامها في وعيه بذاته وبالعالم آخر، فالجلي في الجانب الإسلامي غياب تلك المصالحة، ولا تزال قطيعة عميقة بين العلوم الدينية والعلوم الشرعية. والمسألة عائدة بالأساس إلى مناهج التكوين الديني في جامعات العلوم الإسلامية.</p>



<p>ولو عدنا إلى أوضاع التوتر التي احتضنت علوم الأديان، لتبيّن لنا حدّة تأثير الصراعات على السياقات العلمية، لا سيما في فرنسا إبان الثورة، وتواصل آثارها حدّ الراهن، مع خفوت ذلك التوتر في أوساط أخرى ساهمت في منشأ تلك المناهج، مثل الأوساط البروتستانتية. وعلى العموم ثمة تقليدان في تناول الظاهرة الدينية من وجهة نظر علمية، أحدهما فرنسي &#8220;Sciences religieuses&#8221;، والآخر ألماني &#8220;Religionswissenschaft&#8221;. ترافق منشأ الأول مع غلق كليات اللاهوت التابعة للدولة في فرنسا (1885) وتدشين قسم العلوم الدينية في المدرسة التطبيقية للدراسات العليا. إذ جاء تدريس &#8220;تاريخ الأديان&#8221; في فرنسا، في 24 فبراير 1880، تعبيرا عن قطيعة مع تدريس اللاهوت في الجامعة الفرنسية. والتمشّي الذي استبدل دراسة اللاهوت بتاريخ الأديان هو التمشّي ذاته الذي حظر تدريس &#8220;الكاتكيزم&#8221; (التلقين الديني) في المدارس الإعدادية.</p>



<p>فقد نشأ الفصل بين المقاربة اللاهوتية والمقاربة العلمية داخل أجواء الصراعات الإيديولوجية المحمومة التي عاشتها فرنسا العلمانية مع كنيسة روما، بدا فيها احتكار المواقع الأكاديمية وتوظيف السلطة المعرفية، حتى بلوغ تغيير المناهج التعليمية، أمرا حاسما لترجيح كفة الثورة. نتساءل هل ما زال مبرّرٌ لذلك الفصل الذي تحوّل إلى تقليد أكاديمي؟ إذ عادة ما يسود فصلٌ بين منهجَيْ مقاربة الظاهرة الدينية، العلمي واللاهوتي، والجلي أن تبنّي ذلك الفصل من قِبل من يزمعون دراسة الظاهرة الدينية غالبا ما جاء مستندا إلى حدود وتقسيمات واهية، والمسألة وفق نظري ناتجة عن أُحادية تكوين لدى دارسي &#8220;الظاهرة الدينية&#8221;، أن يكون الباحث خرّيج كلية علوم اجتماعية أو خريج كلية دينية بالمعنى اللاهوتي أو الشرعي، فيأتي التفكير في الظاهرة مشوبا بتغليب أحد المنهجين. والأمر في الوسط الأوروبي يعود إلى خلفيات سياسية متجذرة في الوسط الأكاديمي، تحوّلَ بمقتضاها الدين من معطى عمومي إلى تديّن خصوصي.</p>



<p>وصحيح أن علم الأديان يستند إلى سلسلة من العلوم الإنسانية والاجتماعية عدّد منها الفرنسي ميشال مسلان: تاريخ الأديان، وعلم الاجتماع الديني، وعلم النفس الديني، والظواهرية، والإناسة الدينية، والبنيوية، والمقارنة، والرمزية، وأضاف إليها آخرون، مثل جوفاني فيلورامو، الألسنية والجغرافيا الدينية والقانون المقارن للأديان، مع ترك الباب مواربا لإمكان إلحاق علوم أخرى. ما أريد أن أخلص إليه في ضوء هذا التمشّي، أن حدود علم الأديان مثل حدود دولة إسرائيل غير مرسومة بشكل نهائي حدّ الراهن، فلا زالت عرضة للمدّ والجزر. فلماذا هذا الإصرار على استبعاد المساهمة اللاهوتية، ونحن نعيش انتفاء صراع المواقع بين ما هو كَنَسي وما هو مدني، لا سيما وأن المعطى اللاهوتي قد شكّل الأرضية التي تولّدت منها مباحث تاريخ الأديان ومقارنة الأديان وغيرهما؟ إذ لا يعني تبنّي المقاربة العلمية للدين بالمفهوم الحديث، أن نلقي بسائر الإسهامات اللاهوتية، التي نسِمُها بالإيمانية، والتي عركها الإنسان المؤمن، على مدى قرون. </p>



<p>والمهمّ أن نتفطّن إلى أن تلك المباحث المكوِّنة لعلم الأديان قد نشأت في فضاء غربي، ولا يعني أن الحضارات الأخرى قد عانت التوتر ذاته، أو أنها لم تولِّد مناهجها ورؤاها في فهم الإنسان المتدين. من هذا الباب تأتي حوافز الاستعانة بمباحث أخرى في فهم &#8220;الإنسان المتديّن&#8221;، حتى لا تبقى رؤانا مرتهنة للسياق الغربي، بما يزيد من ترسيخ سطوته. ما يجعلني أتساءل: هل استيراد المناهج والتقسيمات التي نشأت في الغرب كفيل بإفهامنا التجربة الدينية؟</p>



<h2 class="wp-block-heading">إشكالية اللاّهوتي والعلمي في السياق العربي</h2>



<p>من جانب آخر، لو تمعنّا الثقافة العربية نلحظ أنها لم تنتج أدواتها العلمية في فهم الظاهرة الدينية، إذ نجد المقاربة الإيمانية الداخلية (المقاربة الشرعية)، هي المهيمنة على النظر. ولا تزال المعالجة للدين والكائن المتديّن مطروحة على الوجه الأغلب ضمن رؤية إيمانية، مع إسهامات علمية خاطفة، ولا يمكن الحديث حتى الراهن الحالي عن خط منهجي تاريخي أو مقارني أو اجتماعي. فالمبادرات فردية ومحدودة ولا ترد ضمن تراكم علمي في دراسة الظواهر الدينية. وأبرز مظاهر هذا الوهن ما يطفو من خلط في المصطلحات، المتعلقة بدراسات الأديان والدراسات اللاهوتية في اللسان العربي لدى كثيرين، مثل عدم التفريق بين علم اللاهوت وعلم الأديان، وتاريخ الأديان ومقارنة الأديان وعلم اجتماع الأديان، ولعل خير مثال على هذه الضحالة المعرفية التي نعيشها في هذا المجال كتاب العراقي خزعل الماجدي المعنون بـ&#8221;علم الأديان&#8221; وهو أقرب إلى &#8220;كشكول للأديان&#8221;. فكما تعلمون أنا زيتوني المنبت، وأذكر التقليد التعليمي المتّبع في الجامعة الزيتونية فترة الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي أن كلّ مقاربة لمسألة دينية، تشريعية كانت أو فقهية أو أصولية تجري من خلال التعريفين اللغوي والاصطلاحي للمسألة، لتُردف بآراء السلف وشروحات الخلف، ثم تُعالَج ضمن ما هو توقيفي وما هو اجتهادي، وأقدّر أن هذا الأسلوب لا يزال مراعى ومحتذى إلى اليوم. </p>



<p>فلو عدنا إلى مبحث العقيدة بالمنظور السائد تدريسه في الكليات الإسلامية نتبين الغياب اللافت للمقاربات العلمية في المسألة، حيث لم يطوِّر الدارس الانفصال المطلوب عما هو ذاتي، فضلا عن حالة التقمص الحاصلة مع المعتقد الذاتي. لكن رغم ما هو سائد، لا يعني أن تحقيق الانفصال متعذّر في حقل العلوم الشرعية، فبلوغ النضج المعرفي في العقل الشرعي الإسلامي هو رهين وعي لدى الدارس بالبنى الاجتماعية التي احتضنت تلك العلوم بشتى تنوعاتها الفقهية والحديثية والقرآنية والتفسيرية.</p>



<p>وصحيح أن الوعي بالظاهرة الدينية في الثقافة العربية هو وعي مشوب بمسحة إيمانية وردودية، مع ذلك لم يخل من خصوصية فهميّة، وهو يُصنَّف عموما ضمن الوعي الداخلي بالدين، غير أن السؤال المطروح هو إلى أي مدى يمكن أن يُسهِم الوعي الداخلي في بناء وعي علمي بالواقعة الدينية؟ ومع أنّنا لا نجد في الفكر الديني العربي الحديث وفرة في التركيز على المادة الخام الأولى للدين، وعلى أشكال التدين، بما يتخطى ما هو إسلامي إلى ما هو كوني، مقارنة مع ما نجده في الفكر الغربي، لمنْ تناولوا الظاهرة الدينية بعمق ومنهجية علمية، سنحصر حديثنا بعمَليْن عربيين على صلة بموضوعنا. الأول وهو مؤلف المصري علي سامي النشار &#8220;نشأة الدين&#8221; (1948) الذي حاول فيه الإتيان على &#8220;الفكرتين الرئيسيتين المسيطرتين على النظريات الدينية وهما فكرة التطور وفكرة التوحيد أو الوحي الأول&#8221; حسب قوله، وإن كان علم الأديان تخطى سؤال المصدرية إلى رصد تجليات الفعل الديني بكافة أشكاله؛ والثاني كتاب التونسي محسن العابد &#8220;مدخل في تاريخ الأديان&#8221; (1973)، وهو كما أراد صاحبه له أن يكون مدخلا للعلوم الحديثة في تناول الظاهرة الدينية. </p>



<p>ينبغي أن نقول إن اطلاع النشار والعابد ما كان سطحيا على المناهج الغربية في معالجة الظاهرة الدينية وعلى القراءات الحديثة، ولكن تأثيرهما في جيليهما أو في الأجيال اللاحقة، للأسف بقي محدودا، مع أن الرجلين شغلا مهام جامعية نافذة. أذكر قولا لمحسن العابد متحدثا فيه عن العراقيل التي واجهت إنشاء تخصص دراسات الأديان في جامعة الزيتونة &#8220;ما أبنيه على مدى سنوات يُشطَب في لحظة، ثمة عقليةٌ منطوية على ذاتها ومكتفية بما لديها تأبى التطلع إلى ما وراء ذلك&#8221;.</p>



<p>ولو عدنا إلى القرآن الكريم لتبيّنِ إن حصل تناول للكائن المتديّن ولظاهرة التدين، بشكل يتخطى حدود المعتقدات والأديان إلى ملامسة &#8220;الدين الفطري&#8221; و&#8221;الدين الحنيفي&#8221;. نلحظ أن نصّ القرآن يطفح بالتناول &#8220;المتعالي&#8221; لمسألة الظاهرة الدينية بوصفها حجر الأساس الذي ينبني عليه الدين، أكان صادقا أم باطلا كما وصفه، ولم يتحاش الخطاب القرآني أن يطلق مسمى دين على الأديان &#8220;الباطلة&#8221; ولم يدخر ذلك للدين الصواب، كما في قوله تعالى: &#8220;لكم دينكم ولي دين&#8221;. ففي التصور الإيماني ثمة منظومة متكاملة، يلتقي فيها الدين كحدث علوي والإنسان ككائن متديّن بالفطرة. وغالبا ما نسمع في الخطاب الإيماني عن محاولات لاكتشاف السنن الإلهية المبثوثة في الكون، التي تشمل من جملة ما تشمل الاعتقاد، فما هذه السنن المتعلقة بالدين والكائن المتدين؟ وكيف طوّر الوعي الديني الإيماني فهمه لهذه السنن من خلال التجربة الدينية للبشر؟ </p>



<p>أحيانا تبدو تلك الاستنتاجات منتقاة ومختطَفة من سياقاتها العلمية بقصد التوظيف لا غير. وسواء من داخل الرؤية القرآنية أو من خارجها، حريّ التساؤل عن كيفية وعي المؤمن الظاهرة الدينية والحدث الديني وإبراز مدى التغاير في ذلك مع وعي الراصد الاجتماعي أو التاريخي أو النفسي من خارج حتى نحقق التفاعل المنشود بين المنهج العلمي والمنهج الإيماني.</p>



<p>نتساءل هل بوسعنا العثور على أشكال تديّن بدئي أرواحي وطوطمي وطبيعاني، مستوحاة من النص القرآني؟ والحال أنه أمام الخاصيات الجامعة التي تتراءى للمتابع للعالم الإسلامي، طُرحت في أوساط الأنثروبولوجيين المسألة بتفاوت، حيث نجد طلال أسد يتحدث عن &#8220;فكرة أنثروبولوجيا الإسلام&#8221; (1986) وجون باون عن &#8220;أنثروبولوجيا الإسلام الجديدة&#8221; (2012)، إلى حدّ الحديث عن &#8220;الإنثروبولوجيا الإسلامية&#8221; مع أكبر أحمد، إيمانا بأن هناك طابعا إسلاميا موحدا وجامعا. لا أودّ الانحدار إلى استخلاص الطروحات الإسلامية بشأن &#8220;الكائن المتدين&#8221; من نص القرآن على غرار طروحات &#8220;الاقتصاد الإسلامي&#8221; و&#8221;علم الاجتماع الإسلامي&#8221; و&#8221;علم النفس الإسلامي&#8221; وغيرها، لإيماني أنها مجرد تهويمات لرؤى خاصة في الدين، أتت في سياق بحث الإحياء الإسلامي عن تشكيل خصوصية أمام قوة الضغط الغربي، ولكن مرادي هو جعل النص القرآني والمتن الحديثي في تواصل وتحاور مع مناهج العلوم الحديثة الدارسة للظاهرة الدينية.</p>



<p>كنت قد ذكرت آنفا حديثا مقتضبا عن رائدين في مجال الدراسات العلمية للأديان سامي النشار ومحسن العابد. والبارز أن تلك الحلقة التأسيسية لم تردف بحلقات تكميلية علمية تتابع تفاعل المناهج الحديثة في مقاربتها للظواهر الدينية. فعلماء الاجتماع الديني ينظرون إلى الدين بمثابة مؤسسة ومجموع من التعاليم والقوانين والقيم والجماعات والمنظمات، تطورت بموجب حاجة اجتماعية. والمسار الذي يتبعه علماء الاجتماع يتمثل في تتبّع التواشج بين البنى الاجتماعية والسلوكات الدينية، بقصد تسليط الضوء، من جانب، على الاعتقادات الدينية، إن كانت -بشكل ما- مشروطة بالنظام الاجتماعي، ومن جانب آخر، لرصد الأوجه المحورية للدين في النظام الاجتماعي. هذا وقد ظهر علم الاجتماع الديني كمحاولة لفهم دور الدين في هندسة المجتمع، وحافظ على ذلك الاهتمام ضمن دراسة آثار سياقات التديّن. هذا الدور المحوري لعلم الاجتماع الديني يبدو غائبا في فهم الدين لدينا بعد أن تحول إلى مؤسسة فاعلة مع أننا في أمس الحاجة إلى ذلك.</p>



<p>الأمر ذاته يتعلق بالأنثروبولوجيا الدينية، في البدء تركز الاهتمام مع إدوارد تايلور (1832-1917) وجيمس جورج فريزر (1854-1941) في دراسة الأديان البدائية، وتمحورت الانشغالات حول أصول الدين وتطوراته، وهو ما جرى هجرانه لاحقا نحو أسئلة اجتماعية مع برونيسلاو مالينوفسكي (1884-1942) وإيفانز بريتشارد (1902-1973)، إبان فترة ما بين الحربين، تهدف إلى تتبّع الوظيفية السوسيولوجية الدوركهايمية، أي الوظائف التي يتخذها الدين في علاقته مع مختلف المؤسسات الدينية والممارسات الاجتماعية. أيضا تركز البحث فترة ما بعد الحرب على نقيض الاهتمام السالف، أي على تعميق البحث في طبيعة الدين ذاته من خلال تحليل الرمزية الدينية ودراسة السياقات الطقوسية. والجلي في خضمّ هذه التحولات أن مناهج قراءة الظاهرة الدينية في الزمن المعاصر ما عاد يشغلها سؤال المنشأ، أعني منشأ الشعور الديني أو منشأ الاعتقاد، وأضحى الهاجس يحوم حول &#8220;الإنسان المتدين&#8221; وبالمثل &#8220;الإنسان غير المتدين&#8221; داخل تفاعلات التاريخ الراهن، إذ ثمة إعادة ترتيب للأولويات. وعودة الدين اليوم إلى المجال العمومي، وإصراره على اتخاذ دور في الحياة السياسية باتا من السمات العامة في الأديان، يُذكيه ما تسرّب من شكوك في مقولة العلمنة المرتبطة بالحداثة، والاستعاضة عنها بمقولة التعددية، وأن المعادلة التي تقول بتراجع الدين بقدر ما يتزايد التحديث باتت غير صائبة، كما لاحظ ذلك بيتر بيرجر، من خلال رصد أتباع الأديان النشيط في الأوساط الإسلامية والإنجيلية الأمريكية والإسرائيلية.</p>



<p>ضمن هذا المسار التطوري توجّب على علم الأديان الخروج من التوظيف حتى يكون علما. والبيّن في هذا المسار أن الأمر لا يعني أن اللاهوتيين في شتى الأديان، وعلى مدى انشغالهم بالدين، لم تراودهم فكرة بناء إطار علمي للدين أو تأسيس علم للأديان، وهو ما نسقطه من تصوراتنا أو ندّعي أنه نتاج العصور الأخيرة، بعد أن تخلّصت الدراسة من بعدها الاعتقادي. أنا لا أجاري هذا التصور وهذا التحليل، فقد جرت محاولات لصياغة علم الأديان، ولكن الدافع الأكبر في ذلك كان بقصد جعله في خدمة الجدل. كان ماكس مولر، مؤسس تاريخ الأديان، قد تعرّض للمسألة منذ العام 1856م تاريخ ظهور كتاب &#8220;علم الأساطير المقارن&#8221;، حين أبرز أن هدف علم الأديان، في البدء، كان إثبات تفوق المسيحية في مقابل الأديان الأخرى، لتقوم المسيحية بذلك الشكل مقام &#8220;اللاهوت الطبيعي&#8221;.</p>



<p>فقد طُرحت العلاقة بين المباحث الدينية واللاهوت منذ أواخر القرن التاسع عشر، مع إنشاء تاريخ الأديان كمبحث مستقلّ. بدأتْ حينها مختلف المباحث الدينية تؤسس استقلاليتها عن اللاهوت. وفي الأوساط البروتستانتية يُعدّ أرنست ترولتش من أوائل الذين حثّوا الخطى نحو بناء لاهوت ينزع منزعا تاريخيا علميا، وذلك في مؤلفه: &#8220;العقائد الاجتماعية للكنيسة والجماعات المسيحية&#8221;، متسائلا فيه عن العامل الذي جعل الرسالة الأصلية للمسيح تتفرّع إلى أشكال تنظيمية متباينة؛ وعن انتقال وحدة الكلمة الحية للمسيح إلى تعددية في الأشكال الدينية؛ وبالتالي تساءل ترولتش عمّا يمثّل جوهر المسيحية، حين نتفحّصها بأعين تاريخية وسوسيولوجية.</p>



<p>يتساءل بيار جيزال أستاذ اللاهوت المنهجي في جامعة لوزان في كتاب: &#8220;اللاهوت أمام العلوم الدينية&#8221;: هل ثمة تكامل؟ هل ثمّة تراتبية؟ هل ثمّة تعارض بين اللاهوت والعلوم الدينية؟ مفترضا إمكانية التفاعل شريطة أن يحوّر اللاهوت من مهامه. وأن يجري ذلك التكامل في حلّ من تعالي طرف على آخر، مبرزا أن لكلّ من اللاهوت وعلوم الأديان تاريخ خاص وأحيانا لكل إبستيمولوجيته.</p>



<h2 class="wp-block-heading">دراسة الدين في السياق التونسي</h2>



<p>أختتم قولي في هذه الدراسة بالتذكير بمسألتين: الأولى تعود إلى السياق التونسي، في الفترة التي التحقت فيها بالجامعة الزيتونية طالبا، أواسط الثمانينات/أواسط التسعينيات من القرن الماضي، كان يجول في الأوساط الطلابية حديث عن مخطط &#8220;العلمانيين&#8221; لجعل الزيتونة قسما للدراسات الدينية تابعا لكلية 9 أفريل حينها، أو لكلية من كليات العلوم الإنسانية والاجتماعية مثل كلية الآداب بمنوبة. </p>



<p>هذا التخوف أو هذا الهاجس لازم الزواتنة، وكأنّ منهجهم مهدد بالمتربّصين، ما ولّدَ انكماشا ونوعا من الفوبيا المعرفية الدائمة. وقد عُدّ الأستاذ عبد المجيد الشرفي حينها، رفقة طلابه من دارسي الإسلاميات وأقصد مجموعة &#8220;الإسلام واحدا ومتعددا&#8221; خطرا وليس رافدا من روافد دراسة الظاهرة الدينية، ترسّخ ذلك التباعد بين مناهج ومقاربات حديثة حاولت الإسهام في معالجة الإرث الديني الإسلامي في تونس وبين مناهج كلاسيكية بقيت داخل &#8220;كلية الشريعة وأصول الدين&#8221; في مونفلوري ثم &#8220;جامعة الزيتونة&#8221; في رحبة الغنم، تعدّ نفسها وصية على التراث الديني وعلى المشروعية الدينية وإن كانت وصاية وهمية وهشّة.</p>



<p>والمسألة الثانية منهجية: أتساءل هل أدوات الظاهرة الدينية التي تشكلت مع الرواد الأوائل في علم الاجتماع والأنثروبولوجيا وفي مقارنة الأديان قادرة على فك إشكاليات &#8220;الإنسان المتدين&#8221; المعاصر الذي عرفه العالم تقريبا مع النصف الثاني من القرن العشرين؟ نحن أمام تحدّ يتمثّل في سحب أدوات فهْم الوقائع الدينية التقليدية إلى عصرنا واختبار مدى قدراتها في الإحاطة بالكائن الديني المعاصر، وبالمثل لفهم الثوران الديني، والصراعات الدينية التي باتت تستعصي على رؤانا التقليدية. وما التخبط الذي تعانيه المقاربات الحديثة في تفسير الوقائع الدينية، والإسلامية منها تحديدا، لَهُو مؤشر بارز على قصور يعتري تلك الأدوات. من هذا الباب ينبغي ألا نكون غربيين أكثر من الغرب، بتبنّي أرثوذكسي لأدواته والتعويل عليها كل التعويل.</p>



<p><em>أستاذ بجامعة روما &#8211; إيطاليا.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/01/09/%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d9%87%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7/">علم الأديان وعلم اللاهوت : الاتصال والانفصال</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/01/09/%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d9%87%d9%88%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>جامعة الزيتونة- تونس تنسى يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/01/01/%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%aa%d9%86%d8%b3%d9%89-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%b3%d9%84%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/01/01/%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%aa%d9%86%d8%b3%d9%89-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%b3%d9%84%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[mounir]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 31 Dec 2023 23:26:41 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[المسجد الأقصى]]></category>
		<category><![CDATA[جامعة الزيتونة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=5503081</guid>

					<description><![CDATA[<p>استشهاد الشيخ الفلسطيني الزيتوني . يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى المبارك ؛ ووزير الأوقاف السابق؛ ونائب رئيس الهيئة الإسلامية العليا ببيت المقدس والاستاذ المحاضر : بجامعة الأزهر &#8211; غزة ؛ في قصف استهدف (فجر اليوم الأحد 31،ديسمبر) بيته بمخيم المغازي بغزّة</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/01/01/%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%aa%d9%86%d8%b3%d9%89-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%b3%d9%84%d8%a7/">جامعة الزيتونة- تونس تنسى يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>استشهاد الشيخ الفلسطيني الزيتوني . يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى المبارك ؛ ووزير الأوقاف السابق؛ ونائب رئيس الهيئة الإسلامية العليا ببيت المقدس والاستاذ المحاضر : بجامعة الأزهر &#8211; غزة ؛ في قصف استهدف (فجر اليوم الأحد 31،ديسمبر) بيته بمخيم المغازي بغزّة</strong></p>



<span id="more-5503081"></span>



<ul class="wp-block-list">
<li>درس الدكتوراه بجامعة الزيتونة تونس<br>وناقش اطروحته التي كانت بعنوان &#8221; التكافل الاجتماعي في الوقف الإسلامي وآثاره في فلسطين&#8221;، بإشراف المرحوم الدكتور عثمان بطيخ<br>رحم الله الشهيد العالم الوزير، وتقبّله في الصالحين<br>ونصر الله أهلنا ومقاومتنا على الص#@هاين#$ة المجرمين.</li>
</ul>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/01/01/%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%aa%d9%86%d8%b3%d9%89-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%b3%d9%84%d8%a7/">جامعة الزيتونة- تونس تنسى يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2024/01/01/%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%aa%d9%86%d8%b3%d9%89-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%b3%d9%84%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>وفاة الأستاذ الدكتور بجامعة الزيتونة الحبيب بن عبد الله</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/10/21/%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%a9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/10/21/%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[selmi Rawia]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 21 Oct 2022 10:24:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب بن عبد الله]]></category>
		<category><![CDATA[جامعة الزيتونة]]></category>
		<category><![CDATA[وفاة الاستاذ الدكتور]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=2892384</guid>

					<description><![CDATA[<p>أعلن المعهد العالي لأصول الدين، على صفحته الرسمية بموقع &#8220;فايس بوك&#8221; عن وفاة الحبيب بن عبد الله الأستاذ الدكتور بجامعة الزيتونة. ونشر المعهد مراسم جنازة المغفور له والذي جاء فيه: ليكن في علم السيدات والسادة الزملاء الاساتذة والطلبة والموظفين والعملة بجامعة الزيتونة ان موعد الانطلاق لحضور جنازة فقيدنا واخينا الاستاذ الدكتور الحبيب بن عبد الله...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/10/21/%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%a9/">وفاة الأستاذ الدكتور بجامعة الزيتونة الحبيب بن عبد الله</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>أعلن  المعهد العالي لأصول الدين، على صفحته الرسمية بموقع &#8220;فايس بوك&#8221; عن وفاة الحبيب بن عبد الله  الأستاذ الدكتور بجامعة الزيتونة.</strong></p>



<span id="more-2892384"></span>



<p>ونشر المعهد مراسم جنازة المغفور له والذي جاء فيه:</p>



<p>ليكن في علم السيدات والسادة الزملاء الاساتذة والطلبة والموظفين والعملة بجامعة الزيتونة</p>



<p>ان موعد الانطلاق لحضور جنازة فقيدنا واخينا الاستاذ الدكتور الحبيب بن عبد الله تكون على النحو التالي الانطلاق من امام جامعة الزيتونة على الساعة الثانية بعد الزوال في اتجاه بيت المرحوم  المروج 4 نهج برلين عدد 21</p>



<p><a></a>●صلاة الجنازة بجامع ابي بكر الصديق بالمروج الرابع بعد صلاة العصر</p>



<p>●موكب الدفن بمقبرة بن يدر بنعروس</p>



<p>وقد وقع تخصيص حافلة من قبل رئيس جامعة الزيتونة تنطلق من امام رئاسة الجامعةعلى الساعة الثانية بعد الزوال.</p>



<p></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/10/21/%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%a9/">وفاة الأستاذ الدكتور بجامعة الزيتونة الحبيب بن عبد الله</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/10/21/%d9%88%d9%81%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%a8%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مٌساندة للخادمي بعد منعه من السفر: جامعة الزيتونة تنشر على صفحتها الرسمية رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية مختومة وغير مٌمضاة (وثيقة)</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/08/20/%d9%85%d9%8c%d8%b3%d8%a7%d9%86%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%af%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%85%d9%86%d8%b9%d9%87-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/08/20/%d9%85%d9%8c%d8%b3%d8%a7%d9%86%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%af%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%85%d9%86%d8%b9%d9%87-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[selmi Rawia]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 20 Aug 2022 14:18:21 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[جامعة الزيتونة]]></category>
		<category><![CDATA[رسالة مفتوحة]]></category>
		<category><![CDATA[مختومة وغير ممضاة]]></category>
		<category><![CDATA[نور الدين الخادمي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=2060759</guid>

					<description><![CDATA[<p>في رسالة مفتوحة: جامعة الزيتونة تدعو سعيّد إلى التدخل العاجل لفائدة الدكتور نورالدين الخادمي الذي يعتصم بالمطار بسبب منعه من السفر طالبت جامعة الزيتونة اليوم السبت 20 اوت 2022 رئيس الجمهورية قيس سعيد بتدخل عاجل لفائدة “احد اعضاء اسرتها الجامعية الدكتور نور الدين الخادمي استاذ الفقه وعلومه والملحق باحدى الجامعات الخليجية ” قصد تسوية وضعيته...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/08/20/%d9%85%d9%8c%d8%b3%d8%a7%d9%86%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%af%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%85%d9%86%d8%b9%d9%87-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9/">مٌساندة للخادمي بعد منعه من السفر: جامعة الزيتونة تنشر على صفحتها الرسمية رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية مختومة وغير مٌمضاة (وثيقة)</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>في رسالة مفتوحة: جامعة الزيتونة تدعو سعيّد إلى التدخل العاجل لفائدة الدكتور نورالدين الخادمي الذي يعتصم بالمطار بسبب منعه من السفر</p>



<p>طالبت جامعة الزيتونة اليوم السبت 20 اوت 2022 رئيس الجمهورية قيس سعيد بتدخل عاجل لفائدة “احد اعضاء اسرتها الجامعية الدكتور نور الدين الخادمي استاذ الفقه وعلومه والملحق باحدى الجامعات الخليجية ” قصد تسوية وضعيته ضمن المؤسسات الراجعة اليها والسماح له بالمغادرة الى مقر عمله.</p>



<p>واعربت الجامعة في رسالة مفتوحة (مختومة وغير ممضاة) الى رئيس الجمهورية نشرتها على صفحتها الرسمية بموقع &#8220;فايس بوك&#8221;،عن يقينها بان رئيس الجمهورية يعمل على انفاذ علوية القانون والمؤسسات وحماية الحريات والحفاظ على حقوق المواطنين من محاولات الانتهاك او السلب،لافتة إلى أن &#8220;رئيس الجمهورية هو الجهة الصائنة للدستور والساهرة على تنفيذه بمختلف اشكاله الاجرائية&#8221;.</p>



<p>وجاء في نص رسالة الجامعة انها “تتابع بانشغال كبير ما الت اليه وضعية احد اعضاء اسرتها الجامعية الدكتور نو الدين الخادمي استاذ الفقه وعلومه والملحق باحدى الجامعات الخليجية في اشارة الى الجامعة القطرية مذكرة بما تحظى به البعثات الزيتونية من مكانة وحظوة لدى الهيئات والمؤسسات الاكاديمية الدولية بالنظر الى القيمة العلمية للمبتعثين الزيتونيين تدريسا وتكوينا وتاطيرا.”</p>



<p>واشارت الى ان طبيعة عمل الخادمي تقتضي الالتحاق الفوري بمركز عمله والى انه تقدم عدة مرات وفق الصيغ القانونية الى الجهات الرسمية قصد الاذن له بالسفر مذكرة بان ذلك حق دستوري مواطني تكفله كل الاعراف الدولية اذا لم تتعلق به اية شكاوى او قضايا مانعة من المغادرة.</p>



<p>وشددت على انه لا توجد في وضعية الحال موانع قانونية او احكام قضائية نافذة ضد الخادمي تعلل المنع المتكرر لمغادرته الى مركز عمله.</p>



<p>وفي تدوينة نشرها على صفحته الشخصية على موقع فايس بوك انتقد الكاتب والمفكر انس الشابي مضمون وشكل الرسالة وكتب ما يلي:</p>



<p> نشرت جامعة الزيتونة التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي رسالة مفتوحة لرئيس الجمهورية تدعوه فيها إلى التدخل لفائدة إمام التسفير نور الدين بن حسن الخادمي الذي تم منعه من السفر لأسباب تهم الأمن العام وقد لفت انتباهي في هذه الرسالة أنها:</p>



<p>1) منشورة على الصفحة الرسمية للجامعة وهو ما يعني أنها غير مدلسة أو مفتعلة.</p>



<p>2) غير ممضاة لا من رئيس ما يسمى الجامعة الزيتونية ولا من أي مسؤول فيها.</p>



<p>3) تحمل تجاوزا خطيرا للمؤسّسات وتفتح الباب للفوضى الإدارية والتجاوزات التي <a></a>لا ضابط لها ذلك أن الأعراف تقتضي أن لا تتوجه الإدارات العمومية بالخطاب إلى رئيس الدولة عبر وسائل الاتصال بل عليها احترام التراتيب الإدارية بالمرور عبر الوزير.</p>



<p>4) منع نور الدين بن حسن الخادمي من السفر مسألة تتعلق بإدارات الأمن ولا علاقة للجامعة بها وليس من حقها أن تتدخل أو أن تنشر البيانات أو الرسائل.</p>



<p>والذي نخلص إليه أن هذه الجامعة المسماة زيتونية الكائن محلها في رحبة الغنم ليست إلا ملحقا بحركة النهضة وببؤرة القرضاوي لذا تجدها حاضرة للدفاع عنهما في كل آن وحين والبيانات التي صدرت عنها منذ سنة 2011 جميعها تؤكد أننا لا نتعامل مع مؤسسة جامعية علمية بل مع زائدة دودية للإخوانجية وجب بترها حتى تشفى منها الأمة.</p>



<p><a href="https://www.facebook.com/photo/?fbid=1100362837353886&amp;set=a.107996286590551&amp;__cft__[0]=AZXkXe8kxUX2c6Gh-RdcJsFsW_F6LLzDvWNcb26cMVUaJfXlw4LQ-w69u0uoWXZNpYmdmf2yRE0hmnTy1GynMfkgmvjCPY6RU2R1uK7KMGw4y7lhzcFsULdLbDGCcwS1ns0&amp;__tn__=EH-R"></a></p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter"><a href="https://www.facebook.com/photo/?fbid=1100362837353886&amp;set=a.107996286590551&amp;__cft__[0]=AZXkXe8kxUX2c6Gh-RdcJsFsW_F6LLzDvWNcb26cMVUaJfXlw4LQ-w69u0uoWXZNpYmdmf2yRE0hmnTy1GynMfkgmvjCPY6RU2R1uK7KMGw4y7lhzcFsULdLbDGCcwS1ns0&amp;__tn__=EH-R"><img decoding="async" src="https://scontent.ftun16-1.fna.fbcdn.net/v/t39.30808-6/300247645_1100362830687220_5115435966994178984_n.jpg?_nc_cat=111&amp;ccb=1-7&amp;_nc_sid=730e14&amp;_nc_ohc=iLjSzY3dCZwAX_Xz1JY&amp;_nc_ht=scontent.ftun16-1.fna&amp;oh=00_AT-EMk7stgLi3MQUDvcfkbmiWO7GvXJxw3sKaNZ7WQwvNw&amp;oe=630508DC" alt="Peut être une image de texte"/></a></figure>
</div>


<p></p>



<p></p>



<p></p>



<p></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/08/20/%d9%85%d9%8c%d8%b3%d8%a7%d9%86%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%af%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%85%d9%86%d8%b9%d9%87-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9/">مٌساندة للخادمي بعد منعه من السفر: جامعة الزيتونة تنشر على صفحتها الرسمية رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية مختومة وغير مٌمضاة (وثيقة)</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/08/20/%d9%85%d9%8c%d8%b3%d8%a7%d9%86%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%af%d9%85%d9%8a-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d9%85%d9%86%d8%b9%d9%87-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%b1-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>وزير الشؤون الدينية يفتتح الملتقى الوطني لتفسير القرآن الكريم وتنزيله على أرض الواقع</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/06/18/%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%88/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/06/18/%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%88/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[mounir]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 18 Jun 2022 20:55:07 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[جامعة الزيتونة]]></category>
		<category><![CDATA[وزارة الشؤون الدينية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=1160861</guid>

					<description><![CDATA[<p>افتتح الدّكتور إبراهيم الشائبي وزير الشّؤون الدّينية صباح يوم الأربعاء 15 جوان 2022 الملتقى الوطني لتفسير القرآن وتنزيله على أرض الواقع الذي نظمته جامعة الزيتونة بالتعاون مع الرابطة الوطنيّة للقرآن الكريم ومركز الزّيتونة العالمي للسّلام وحوار الحضارات. وفي كلمته أكد الوزير على مداومة الاحتفاء بالقرٱن وخدمته تلاوة وتفسيرا وحفظا وتدبرا. واستحسن موضوع الملتقى في ربط...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/06/18/%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%88/">وزير الشؤون الدينية يفتتح الملتقى الوطني لتفسير القرآن الكريم وتنزيله على أرض الواقع</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>افتتح الدّكتور إبراهيم الشائبي وزير الشّؤون الدّينية صباح يوم الأربعاء 15 جوان 2022 الملتقى الوطني لتفسير القرآن وتنزيله على أرض الواقع الذي نظمته جامعة الزيتونة بالتعاون مع الرابطة الوطنيّة للقرآن الكريم ومركز الزّيتونة العالمي للسّلام وحوار الحضارات.</strong></p>



<span id="more-1160861"></span>



<p><strong><br></strong>وفي كلمته أكد الوزير على مداومة الاحتفاء بالقرٱن وخدمته تلاوة وتفسيرا وحفظا وتدبرا. واستحسن موضوع الملتقى في ربط كتاب الله بواقع الناس.</p>



<p>وثمن الحركة النبيلة التي قامت بها جامعة الزيتونة والمتمثلة في تكريم ثلّة من الشيوخ الزيتونيين الذين تميزوا بعطاء لم يعرف كديا في مختلف المجالات.</p>



<figure class="wp-block-gallery aligncenter has-nested-images columns-2 is-cropped wp-block-gallery-1 is-layout-flex wp-block-gallery-is-layout-flex">
<figure class="wp-block-image size-large"><img fetchpriority="high" decoding="async" width="757" height="696" data-id="1160948" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/06/08-10.jpg" alt="" class="wp-image-1160948" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/06/08-10.jpg 757w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/06/08-10-300x276.jpg 300w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/06/08-10-580x533.jpg 580w" sizes="(max-width: 757px) 100vw, 757px" /></figure>



<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" width="708" height="670" data-id="1160950" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/06/05-25.jpg" alt="" class="wp-image-1160950" srcset="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/06/05-25.jpg 708w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/06/05-25-300x284.jpg 300w, https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/06/05-25-580x549.jpg 580w" sizes="(max-width: 708px) 100vw, 708px" /></figure>
</figure>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/06/18/%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%88/">وزير الشؤون الدينية يفتتح الملتقى الوطني لتفسير القرآن الكريم وتنزيله على أرض الواقع</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/06/18/%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a4%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%8a%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حوار مع عزالدين عناية : &#8220;البلاد العربية تفتقر إلى أرضية معرفية عميقة للفكر الديني&#8221;</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/02/21/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%b9%d8%b2%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/02/21/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%b9%d8%b2%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 21 Feb 2021 09:50:54 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[أحميدة النيفر]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام السياسي]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلاموفوبيا]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلاميون]]></category>
		<category><![CDATA[التطبيع مع إسرائيل]]></category>
		<category><![CDATA[الخطاب الإسلاموي]]></category>
		<category><![CDATA[جامعة الزيتونة]]></category>
		<category><![CDATA[حسن حنفي]]></category>
		<category><![CDATA[حنان عقيل]]></category>
		<category><![CDATA[عزالدين عناية]]></category>
		<category><![CDATA[مالك بن نبي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=258007</guid>

					<description><![CDATA[<p>في هذا الحوار الذي أجرته معه الصحفية حنان عقيل من جريدة الدستور المصرية الباحث التونسي عزالدين عناية، الأستاذ بجامعة روما بإيطاليا يتحدث عن الأوضاع الدينية في الوطن العربي و ما أسماه &#8220;وهن الطروحات النقدية في الفكر الديني العربي&#8221;. كما يتحدث عن المعضلة الدينية الكبرى في البلاد العربية المتمثلة في الإسلام السياسي. في كتابك &#8220;العقل الإسلامي&#8230;...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/02/21/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%b9%d8%b2%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/">حوار مع عزالدين عناية : &#8220;البلاد العربية تفتقر إلى أرضية معرفية عميقة للفكر الديني&#8221;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/12/عز-الدين-عناية.jpg" alt="" class="wp-image-157224"/></figure>



<p><strong>في هذا الحوار الذي أجرته معه الصحفية حنان عقيل من جريدة الدستور المصرية الباحث التونسي عزالدين عناية، الأستاذ بجامعة روما بإيطاليا يتحدث عن الأوضاع الدينية في الوطن العربي و ما أسماه &#8220;وهن الطروحات النقدية في الفكر الديني العربي&#8221;. كما يتحدث عن المعضلة الدينية الكبرى في البلاد العربية المتمثلة في الإسلام السياسي.</strong></p>



<span id="more-258007"></span>



<p><strong>في كتابك &#8220;العقل الإسلامي&#8230; عوائق التحرر وتحديات الانبعاث&#8221; قلت إن &#8220;تيارات الإسلام السياسي هي الكارثة الصامتة التي هزّت وعي الفرد في العالم العربي&#8221;، ودعوت إلى فحص آثارها على الواقع العربي&#8230; في ظل ما آلت إليه الأوضاع العربية جراء تصدر تلك التيارات&#8230; هل يمكن القول بأن ثمة وعيًا مُدرِكا لإشكالات تلك التيارات قد نما في العالم العربي بما يؤذن بتجاوز أطروحاتها ومجافاتها؟</strong></p>



<p>يعود ارتهان التصورات الدينية لدى العرب، في الحقبة المعاصرة،لباراديغم الإسلام السياسي، إلى وهن الطروحات النقدية في الفكر الديني. وسيظلّ هذا الارتهان ما ظلّ الفكر النقدي والتفكير العقلاني واهنين في الساحة الثقافية العربية. والحال أنّ الاختزال الأيديولوجي للإسلام قد مثّل ضربة قاصمة لرحابة الدين الحنيف. ولذلك يبقى الإسلام الحضاري بأبعاده الشاملة هو الردّ الواعي على محاولات الاختزال. فمعضلتنا الدينية الكبرى في البلاد العربية أن الإسلام السياسي الذي يناهز حضوره في أوساط المجتمعات القرن قد جرّب كل تجارب التغيير (الانتفاضات، الانقلابات، الاغتيالات، اغتنام السلطة واحتكار تسييرها، صناديق الاقتراع، التحالفات، الوفاقات) إلا تجربة الرهان على التغيير الفكري والروحي البعيد الغور. وحين نقول الفكري والروحي نقصد التعويل على مرجعية تراهن على الطروحات المعرفية القادرة على إحداث نقلة نوعية في عمق المجتمعات بعيدا عن التجييش والتحشيد الخاويين.</p>



<p>فما من شك أنّ ثمة عوامل موضوعية بدأت تفعل فعلها في المجتمعات العربية، بما يؤذن بتجاوز أطروحات الإسلام السياسي، وتتمثّل تحديدا في الإدراك الجمعي أن عملية النهوض أكبر من قدرات الإسلام السياسي، لأن كل عملية نهوض -وببساطة- تقوم على مخطط عقلاني وعلى مسار واقعي وعلى استراتيجيا مقاصدية، وهذا دونه خرطُ القتاد -كما نقول- إذا ما عوّلنا على الإسلام السياسي.</p>



<p><strong>في هذا الصدد، ما توقعاتك لمستقبل الإسلام السياسي في العالم العربي انطلاقًا مما حدث خلال السنوات العشر الأخيرة؟</strong></p>



<p>طَبعت البلاد العربية مع الإسلام السياسي حالة صراع دورية، امتدّت على مدى عقود، هُدرت فيها طاقات جبارة وأُتلفت فيها جهود هائلة وقد طالت جل البلدان تقريبا.يشبهالعود المتكرّر للسقوط في دائرة الصراعات مع الإسلام السياسيالعود الأبدي الذي يتحدث عنه كلود ليفي ستروس. وقد كان بالإمكان تلافي تلك الانشقاقات الاجتماعية لو تسنى شيء من النقد الذاتي لدى الأطراف المتصارعة.</p>



<h3 class="wp-block-heading">الإسلام السياسي نتاج بنية مهترئة</h3>



<p>وقد تسنّى في العشرية المنقضية، بعد طول صراع،وضْع تجربة الإسلام السياسي في تونس والمغرب على المحك. خاض فيها تجربة مخبرية، عبر المشاركة في اللعبة السياسية، وهي ذات دلالات عميقة ليس في البلاد المغاربية فحسب بل في بلاد العرب بأسرها.حيث أدركت الأطراف السياسية على اختلاف توجهاتها الأيديولوجية في ذينك البلدين عبثية النفي المتبادَل، والعيش في مناخ مأزوم محكوم بالغلبة والاحتدام الدائمين، إلى محاولة إيجاد حد أدنى لأرضية مشتركة تضع نصب عينيها المصلحة الوطنية وتقدّر الحاجة الماسة إلى السلم الاجتماعية لغرض التوجه للتنمية والنهوض الاجتماعي استطاع فيها الإسلام السياسي أن يتطهّر من عديد المساوئ، إن لم نقل الأوهام والأحلام، في النظر للحياة السياسية وللأطراف الشريكة في العملية السياسية ولمفهوم التغيير الاجتماعي برمّته. وليس من الهين بلوغ تلك المعادلة، لأن الأمر يتطلّب تنازلات من جميع الأطراف للنجاة بأوطاننا من التفتت في ظرف عصيب تمرّ به البلاد العربية.</p>



<p>إذ بَيّن حصاد السنوات العشر الماضية التي شارك فيها الإسلام السياسي في اللعبة السياسية، في بلدان مختلفة وبأشكال متنوعة، أن الإسلام السياسي على مثال غيره من التوجهات هو نتاج بنية مهترئة، وأنه لا يتميز كثيرا عن غيره من طروحات التغيير السياسي. الأمر الذي جعل جملةً من المتابِعين الغربيّين لظاهرة الإسلام السياسي يتقاسَمون توصيفه &#8220;بالقلق البنيويّ&#8221; (<em>Stress strutturali</em>) في حديثهم عن الظاهرة. وما جعل الشارع يستفيق على خفوت بريق الإسلام السياسي وعلى تراجع آمال التغيير الملقاة على عاتقه. فهو تجربة سياسية عرضة للنجاح والفشل مثل سائر التجارب، العلمانية والقومية والاشتراكية. وربما السنوات القادمة ستثبتبشكل أوضح انتهاء طهرانية الإسلام السياسي، ودخول المجتمعات العربية حقبة نزع القداسة ونزع الأسطرة عنه.</p>



<p></p>



<p><strong>هل يمكن القول إن الخطاب الديني السائد حاليًا يستند إلى أيديولوجيا الإسلام السياسي بدرجة ما؟ وكيف يمكن تصحيح مساره؟</strong></p>



<p>نفتقر في البلاد العربية إلى أرضية معرفية عميقة للفكر الديني، تستند إلى الطروحات العلمية والمعرفيةالمتأتية من حقل العلوم الإنسانية والاجتماعية. ولذلك غالبا ما نغرق في الجدل الأيديولوجي بشأن الدين وفي منظور لاهوتي أثناء التعامل معه.وسرعان ما يقع الخطاب لدينا في براثن التأدلج والتوظيف والتلاعب من سائرالأطراف الساعية لاحتكار الرأسمال القداسي. إذ لا يزال الفكرالديني -في مجمله- في بلاد العرب مرتهنا للنظر الكلاسيكي، وهو ما يقلّص من قدراته.إذ تبدو القطيعة التي يعانيها الفكر الديني العربي مع نداءات التجدد الداخلي جلية وواضحة. كان لفيف من المفكرين المسلمين والعرب قد تطرّقوا للأمر،على مدى القرن الفائت،بحزم وعمق، سواء مع محمد إقبال، أو مع علي شريعتي، أو مع مالك بن نبي، أو مع حسن حنفي، أو مع احميدة النيفر وغيرهم، ولكن الآثار لا تزال ضئيلة ودون ما هو مأمول. فما من شك أن خطورة الأدْلَجة حين تتحكّم بالخطاب الديني، أن تطبع العالم بثنائية مانَوية مؤثرة، نحن وهم، حقّ وباطل، صواب وضلال، والحال أن ساحة الفكر وتعقّدات الواقع هما أوسع من تلك الثنائيات وأشمل.</p>



<h3 class="wp-block-heading">ثالوث الغيبية والأسطورية والعاطفية متربص بالعقل الإسلامي</h3>



<p><strong>قلت إن تحرير العقل الإسلامي من الغيبية والأسطورية والعاطفية شرط أساسي لتطوير العقلانية الإسلامية&#8230; لِم عجز العقل الإسلامي على مدار قرون عن التخلص من ذلك المثلث رغم الأطروحات الفكرية الجادة في هذا الصدد؟</strong></p>



<p>ليس ثالوث الغيبية والأسطورية والعاطفية المتربص بالعقل الإسلامي بالشيء الهين، فهي مكونات متجذرة بقوة في تمثّل الدارس المؤمن للدينووعيه بالعالم، وكما يتشبع المرء بها من خلال درس العلوم الشرعية يستبطنها أيضا من خلال الرؤية المؤسطَرة عن الكون. نحن أمام حاجة ملحة إلى إقامة ورشات للنقد الديني للتخلص من براثن اللامعقول المستحكم بالعقل الإسلامي، وهو ما يمكن بلوغه سوى بإعادة ردّ الاعتبار إلى ما بين الشريعة والحكمة من اتصال على النمط الرشدي. فقد تسنّى للفكر الديني الخامل، على مدى القرن الفائت، إحداث فرز خطير، حوَّلَ بموجبه، كل من لايقبل بالتفكير &nbsp;الغيبي والأسطوري والعاطفي، إلى خارجي، وصنّفمنجزات التيار العقلاني وأعلامه ضمن ما هو ضال وهدّام ومنحرف. وهكذا فقد عقل المسلم تواصله مع الحداثة، ومع العقلانية،ومع المقاربات العلمية، وهو يحسب أنه يحسن صنعا.</p>



<p>ولو شئنا لقلنا إنّ المسألة أبعد من ذلك، فالعقل الإسلامي في رحلتهالمترنّحة منذ عصر النهضة، بين الانغلاق والانفتاح، لم يراهن بما يكفي على عَلْمَوَة الفهم الديني. أقصد الاعتماد على المقاربات العلمية في فهم الوقائع الدينية وتحليل الظواهر بتجرّد وإعطاء سند منطقي للمقول الديني. الأمر الذي جعل الفكر الديني لدينا تكراريا اجتراريا ومنفعلا لا فاعلا. إن إعادة بناء العقل الإسلامي ليتواصل مع منجَز الفكر العالمي في وعي قضايا الدين والاجتماع هو مما يتطلّب إيمانا عميقا بسموّ طرحنا الحضاري وأصالته. أحاول من جانبي، بوصفي ابن جامعة دينية عربية قبل التحاقي بالغرب، أقصد جامعة الزيتونة في تونس، أن أرسخ تقليد المناهج العلمية الحديثة في قراءة الظواهر الدينية بالترجمة والكتابة، وتحديدا المنهجالسوسيولوجي. فسوسيولوجيا الدين وسوسيولوجيا الأديان يمكن أن تسهم كلتاهما في مقاربة الأوضاع الدينية لدينا، وأن يكون لهما إسهام في دمج الوعي الديني في سياق فاعل ومسؤول، لا مغترب ولا مضطرب.</p>



<p><strong>إلى أي مدى يمكن القول إن الفكر العربي مُكبّل بسؤال الموقف المفترض من التراث لا سيما الديني دون أن يُنتج ذلك تغييرًا على أرض الواقع فيما يتعلق برؤية حضارية للدين وموقعه في الحياة؟</strong></p>



<p>نحنعلى الأغلب نعيش برؤى السلف في فهم تمثّلاتنا للدين، ولذلك سرعان ما نهرع للمقايسة والمقارنة مع ما مضى مع كل طارئ يطرأ على حياتنا. وفي ضوء ذلك من الصعب أن نخوض عملية تفكيك حقيقية لموروثنا في غياب توظيف أدوات جديدة. ففي كثير من الأحيان نعيش علاقة مغتربة مع التراث،نحاول أن نبذل قصارى جهدنا في إبراز أنّ موروثنا قائم على الكمال، في حين يطالعنا حاضرنا الطافح بشتى أنواع النقص. ونصرّعلى أنّ لدينامن الرصيد الكافيوالشافي في سائر المجالات، وبما يفوق تجارب أُمم أخرى، والحال أن مجتمعاتنا الراهنة من أكثر المجتمعات تردّيا على كثير من الأصعدة. والواضح أن الفكاك من دوّامةالالتباس تلكمشروط بقراءة نقدية للأمور تتقلّصمنها النظرة الطهرية للتاريخ.</p>



<p>وبالإضافة إلى ذلك لدينا عطلٌ مستشرٍ في الفكر الديني وهدرٌ للطاقات في مسالك كلاسيكية غير مجدية، كان من الأحرى تحويل القدرات فيه باتجاه مسارات فيها نفعٌ للناس، لأن المعرفة معنية بأن تواكب حاجات الناس لا أن تغترب عنهم، وكمْ لدينا من حاجات ملحة ولكنّنا نتلهى في كلياتنا الدينية بفنطازيا الغيبيات؟! أضرب أمثلة سريعة حتى لا نبقى في نطاق العموميات (الباحثة فرانشيسكا روزاتي خبيرة في حاضر الإسلام وماضيه في الصين، والباحثة باولا بيزّو خبيرة في المسيحية الفلسطينية، والباحثة أريانه دوتوني خبيرة في المخطوطات اليمنية، ويمكن الاطلاع على أبحاثهن القيمة في الشأن وهنّ من الباحثات الإيطاليات الشابات) فهل في البلاد العربية ثمة انشغال في جامعاتنا بهذه المجالات وغيرها مما يمسّ حضورنا في هذا العالم؟ لا شك أن لدينا تراث عظيم بَيْد أن ذلك التراث ينبغي ألا يَحُول بينناوبين اندماجنا في هذا العالم، وألا يشكّل عقبة لدينا أمام إعادة بناء تمثلاتنا للقضايا والمفاهيم وانطلاقتناالمستمرةفي الكون.</p>



<p>فما نتطلّع إليهوهو أن تقوم علاقتنابالتراث ضمن إطار جدلي لا إطار حميمي، وتتأسس على منهج موضوعي لا على نزعة قدسية، أقصد ذلك المنهج القائم على الوعي بآليات تشكّل المعرفة وبشروطها الاجتماعية. فنحن حين نستعيد الحديث عن مؤسسة &#8220;أهل الذمة&#8221; -على سبيل المثال-لا نعيد النظر فيها ضمن التطرق للشروط الاجتماعية والدينية التي ولّدتها، ومدى مشروعية حضورها وغيابها اليوم، وضمن أي تعقل تاريخي؟ بل نستعيد أفكار الماضي ومؤسساته وتنظيماته بنوع من القداسة. بإيجاز ثمة تاريخانية في النظر للمؤسسات والوقائع والأفكار والفتاوى تغيب عن ذهن الدارس المسلم.</p>



<h3 class="wp-block-heading">إقامة شراكة ثقافية حقيقية بين مسلمي الغرب والمجتمعات الحاضنة</h3>



<p><strong>كيف ترى التوجهات الأوروبية لتحجيم ومحاربة الإسلام السياسي؟ هل يتزامن مع تكثيف تلك التحركات تعزيز الإسلاموفوبيا؟ ولِم؟</strong></p>



<p>ينبغي ألا نهوّل الأمور بشأن الإسلام السياسيفي الغرب، وأن يأخذ الموضوع حجمه الحقيقي لدينا. فنحن كأوروبيين مسلمين لا نَعدّ الإسلام السياسي عنصرا شاغلا بالنسبة إلينا، لأننا تعيش وضعا مغايرا لأوضاع البلدان العربية فيه &#8220;السوق الدينية&#8221; مشرّعة الأبواب على العديد من العارضين، ويتقلّص فيها الاحتكار والمونوبول من أي طرف كان. صحيح يطبع هويةالمسلم الأوروبي مَلْمح شفّاف عربي أو إسلامي، يطالب من خلاله بحقوقه الثقافية على غرار سائر التقاليد الدينية الأخرى،ومن داخل ما تسمح به قوانين تلك البلدان.ومن ثَمّهناك مساحة مدنية ينشط فيها الإسلام المهاجر تُمثّلها الجمعيات والمراكز والمساجد والمصليات، بَيْد أنتلك المساحة المدنية بدأت تتسرب إليها الشكوك والريبة تحت مبررات أمنية وتهديدات إرهابية وهجرة فوضوية، وهو ما قاد بالنهاية إلى أشكال من التضييق والنفور والتخوف تلخّصت في ما يُعرف بالإسلاموفوبيا. وهي بالأساس نتاج تقصير المسلمين الغربيين في الحضور في المجال العام، وعدم إيلائهم الجانب الثقافي أهمية. فلا ننسى أن السواد الأعظم من المسلمين في الغرب هم من الشرائح العمالية الكادحة التي لا يعنيها كثيرا العمل الثقافي والمعرفي والفني. وبالتالي يسهل الإيقاع بتلك الحشود. ومما لا ريب فيه أن الإسلام الأوروبي ينطوي على العديد من عناصر الوهن بداخله، وأنه لا يزال إسلاما فولكلوريا، على الأغلب، ولم تشقه تحولات فكرية وتلونات ثقافية، تسمح له ببناء منظور منسجم مع مجتمعات معلمَنة وذات مخزون ثقافي كِتابي ترعاه جامعات ومؤسسات أبحاث ووسائل إعلام مؤثرة.</p>



<p><strong>تعرّضت في كتابك &#8220;الدين في الغرب&#8221; لإشكالية الإسلاموفوبيا وشددت على أهمية بناء تعددية ثقافية حقيقية لمواجهة تلك الظاهرة ولمجابهة &#8220;الاستعلاء الغربي&#8221; كذلك.. كيف يمكن تحقيق ذلك في ظل القراءات الدينية الإقصائية؟ ما السبيل للخروج من ذلك المأزق؟</strong></p>



<p>ما من شك أن هناك توجهات متصلّبة في الغرب ما فتئت تنكر أن الغرب قد اخترقته التعددية الدينية والثقافية، وباتت المجتمعات فيه ذات طابع كوسموبوليتي، وهي بالأساس توجهات يمينية وكَنَسيّة، وعادة ما تحرّض على المسلمين أوتختلق المبررات لتعطيل اكتسابهم حقوقهم، مثل الاعتراف بدينهم على غرار سائر التقاليد الأخرى، أو حصولهم على عائدات الخصوم الضريبية مثلما يُعرف بـ&#8221;الثمانية من الألف&#8221; في إيطاليا لتطوير أوضاعهم الثقافية والتعليمية، مع أنهم يمثلون الديانة الثانية في كثير من البلدان.</p>



<p>تساهم تلك العناصر وغيرها في خلق مناخات الإسلاموفوبيا وتدفع للتوتّر، ولكن يبقى الشرط الرئيس للخروج من تلك الأجواء هو في إقامة شراكة ثقافية حقيقية بين مسلمي الغرب والمجتمعات الحاضنة، ويمكن أن ينضمّ إليها الساعون بصدق إلى حوار الحضارات والثقافات من خارج.ولكن أن تُحارَب الإسلاموفوبيا بالتعنت والتناقض مع الغرب على مستوى الزي والمظهر والهيئة إنما ذلك ينمّ عن سطحية في فهم أبعاد الدين الحضارية.</p>



<p><strong>هل يمكن اعتبار الحل العلماني، العلمانية الشاملة كما طرحها المسيري، ركيزة يمكن من خلالها تجاوز أزمات الواقع الديني في العالم العربي؟ أم أن ثمة إشكاليات تحول دون تحقيق ذلك؟</strong></p>



<p>العالم العربي قادر على أن يشقّ مساراته في التاريخ بيسر إن آمن بقدراته الحضارية، في صوغ مخارج وحلول لقضاياه السياسية والاجتماعية والدينية، لأن الاتكال على تجارب الغير واستيرادها، من علمانية شاملة أو ناقصة ومحاكاتها، مدعاة لمفاقمة حالة الاغتراب. وحتى لو توهّم الساعون أنّ الحل في العلمانية، فالعلمانية علمانيات، وقد بلغنا إلى ما بعد العلمانية بحسب عبارة أرباب التنظير لها:شارل تايلور وجوزي كازانوفا وبيتر لودفيغ بيرجر. ولذا من المجدي ألا نعلّق آمالا كبرى على تجارب الآخرين، لأن العلمانية في فحواها العميق هي نمط عيش، -سمّه ما شئت علمانية أو حكمانية- تواضَعَ عليه القوم ليحفظوا السلم الاجتماعية في مجتمعاتهم.</p>



<p>وبالتالي العلمانية لها أوجه متعددة، ونحن كمسلمين في الغرب نعيش في كنف العلمانية وننعم بمزاياها. ولْنَكن صرحاء، نحن كشريحة اجتماعية ذات أصول عربية وإسلامية، أقرب إلى العلمانيين الغربيين منه إلى المتديّنين، في اختياراتناالحزبية والانتخابية، ولله في خلقه شئون!</p>



<p><strong>كيف تقرأ مواقف الإسلاميين من القضية الفلسطينية لا سيّما في ظلّ تأرجح مواقفهم حاليّا إزاء توجه بعض الدول للتطبيع مع إسرائيل؟</strong></p>



<p>الإسلاميون على غرار غيرهم من التيارات السياسية العربية لديهم رصيد هائل من العواطف الهوجاء تجاه فلسطين وإسرائيل، ولا يحرّكهم في غالب الأحيان الوعي بالقضايا التاريخية والسياسية والدينية للمنطقة، بل الحماس وردود الأفعال. والواقع أنه ليست هناك مواقف ثابتة ما إن تدخل الأحزاب معترك التنافس والحكم. تتحول المبادئ إلى مواقف براغماتية وتتراجع الشعارات الكبرى أو تغدو جوفاء. وأحزاب الإسلام السياسي إن دخلت اللعبة السياسية صعب أن تثبت على مواقفها التقليدية من التطبيع وإسرائيل، وربما تلك التي تبقى منها خارج العملية السياسية يمكن أن تتابع التواصل مع الجماهير بخطاب طهري رافض للتطبيع.</p>



<p>صحيح لو تتبّعنا تحولات الخطاب الإسلاموي خلال العشرية الأخيرة نلحظ الطابع الوطني الجليّ في ثناياه، ناهيك عن خفوت نزعة الأمة الواحدة منه، لكن ذلك لا يعني أن الروابط الروحية الجامعة قد امّحت بين سائر مكوّناتهم. ما نستشرفه، حتى وإن جرف التطبيعُ مع إسرائيل الإسلاميين ورضوا به،فإنّ ذلك لا يعني تفريطا في الحق الفلسطيني أو تنازلا عن القدس الشريف، في ظل موازين القوى المختلة. وأقدّر أن الإسلاميين وغيرهم من المكونات السياسية الفاعلة في الساحة العربية لن يقبلوا بإسقاط ذلك الحقّ.</p>



<p class="has-text-align-left">حاورته <strong>حنان عقيل</strong></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/02/21/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%b9%d8%b2%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/">حوار مع عزالدين عناية : &#8220;البلاد العربية تفتقر إلى أرضية معرفية عميقة للفكر الديني&#8221;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/02/21/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%b9%d8%b2%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إقبال الغربي معلقة على العملية الإرهابية بسوسة : متى سنفهم أن الإسلام ضد الإرهاب ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/09/07/%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%82%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/09/07/%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%82%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 07 Sep 2020 08:56:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[إقبال الغربي]]></category>
		<category><![CDATA[الإرهاب]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[العملية الإرهابية بسوسة]]></category>
		<category><![CDATA[جامعة الزيتونة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=237075</guid>

					<description><![CDATA[<p>في تدوينة نشرتها أمس الأحد 2020 بعد العملية الإرهابية بمفترق طريق أكودة القنطاوي التي ذهب ضحيتها عون حرس وطني فيما أصيب الثاني بجروح بليغة تساءلت الباحثة الجامعية المختصة في الدراسات الإسلامية إقبال الغربي: متى سنفهم أن الإسلام ضد الإرهاب. و في ما يلي نص التدوينة&#8230; بتونس 6099 جامع 1700 مدرسة قرانية و3 معاهد في جامعة...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/09/07/%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%82%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7/">إقبال الغربي معلقة على العملية الإرهابية بسوسة : متى سنفهم أن الإسلام ضد الإرهاب ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/09/إقبال-الغربي.jpg" alt="" class="wp-image-237078"/></figure>



<p><strong>في تدوينة نشرتها أمس الأحد 2020 بعد العملية الإرهابية بمفترق طريق أكودة القنطاوي التي ذهب ضحيتها عون حرس وطني فيما أصيب الثاني بجروح بليغة تساءلت الباحثة الجامعية المختصة في الدراسات الإسلامية إقبال الغربي:  متى سنفهم أن الإسلام ضد الإرهاب.  و في ما يلي نص التدوينة&#8230; </strong> </p>



<span id="more-237075"></span>



<p>بتونس 6099 جامع 1700 مدرسة قرانية و3 معاهد في جامعة الزيتونة و الاف يدرسون التربية الإسلامية وأحزاب دينية تعمل في العلانية و نحن لم نفهم بعد الاسلام؟ لم نفهم أن الاسلام ضد الإرهاب ؟</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/09/07/%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%82%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7/">إقبال الغربي معلقة على العملية الإرهابية بسوسة : متى سنفهم أن الإسلام ضد الإرهاب ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/09/07/%d8%a5%d9%82%d8%a8%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a-%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%82%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>جمعيات تونسية تدين إسناد جامعة القيروان شهادة الدكتوراه الفخرية للملك سلمان ابن عبد العزيز</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/04/06/%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d8%b3%d9%86%d8%a7%d8%af-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%b1%d9%88/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/04/06/%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d8%b3%d9%86%d8%a7%d8%af-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%b1%d9%88/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 06 Apr 2019 08:04:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[جامعة الزيتونة]]></category>
		<category><![CDATA[جمال خاشقجي]]></category>
		<category><![CDATA[سليم خلبوس]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=170733</guid>

					<description><![CDATA[<p>في بيان صادر أمس الجمعة 5 أفريل 2019 تدين مجموعة من الجمعيات التونسية الناشطة في مجال الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان تسليم شهادة دكتوراه فخرية من طرف جامعة القيروان لعاهل المملكة العربية السعودية سلمان ابن عبد العزيز. و فيما يلي نص البيان&#8230; ردّدت وسائل الإعلام الوطنية نبأ تسليم رئيس جامعة القيروان شهادة الدكتوراه الفخرية لسلمان ابن عبد العزيز...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/04/06/%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d8%b3%d9%86%d8%a7%d8%af-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%b1%d9%88/">جمعيات تونسية تدين إسناد جامعة القيروان شهادة الدكتوراه الفخرية للملك سلمان ابن عبد العزيز</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-170734" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2019/04/دكتوراه-فخرية-من-جامعة-القيروان-للملك-سلمان.jpg" alt="" width="725" height="430" /></p>
<p><strong>في بيان صادر أمس الجمعة 5 أفريل 2019 تدين مجموعة من الجمعيات التونسية الناشطة في مجال الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان تسليم شهادة دكتوراه فخرية من طرف جامعة القيروان لعاهل المملكة العربية السعودية سلمان ابن عبد العزيز. و فيما يلي نص البيان&#8230;</strong></p>
<p><span id="more-170733"></span></p>
<p>ردّدت وسائل الإعلام الوطنية نبأ تسليم رئيس جامعة القيروان شهادة الدكتوراه الفخرية لسلمان ابن عبد العزيز عاهل المملكة العربية السعودية بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي سليم خلبوس يوم 30 مارس 2019 ، وذلك كمكافأة رمزية من الجامعة للملك السعودي لِما تكفّل به من إنشاء لمستشفى جامعي بالقيروان ومن تعهّد بصيانة للجامع الكبير ولمواقع أخرى من الأحياء العتيقة بالمدينة.</p>
<p>واعتقادنا، كجمعيات تونسية تدافع عن حقوق الإنسان والقيم الجامعية، أنّه ما كان من حقّ رئيس الجامعة المذكور أن يُقْدِم على مثل هذه الحركة مهما كانت الضغوط المسلّطة عليه ومهما كان الطرف الذي سلّطها عليه. خصوصا بعد أن أكد مؤخرا رئيس جامعة الزيتونة الأستاذ هشام قريسة في تصريح صحفي بأنه اعتذر عن تلبية طلب رئاسة الجمهورية بإسناد شهادة الدكتوراه الفخرية للملك السعودي، وذلك حرصا على ضمان حياد المؤسسة الجامعية و نزاهتها.</p>
<p>وتتساءل الجمعيات الموقعة أسفله بمزيد الاستغراب: كيف يرضى رئيس جامعة القيروان المنتخب من قِبل زملائه، وانتخابه جاء بفعل حركة ثورية تحاول أن ترسي دعائم نظام ديمقراطي، وبفضل دستور يحمل في طياته مبادئ العدالة والإنصاف ويُشيع الحقوق والحريات ويحمي القيم الأكاديمية واستقلالية قرار الجامعات؟</p>
<p>لذا وفي نفس الوقت الذي تعبّر فيه الجمعيات الممضية عن إرتياحها لموقف رئيس جامعة الزيتونة فهي تدين جنوح رئيس جامعة القيروان إلى إسناد شهادة دكتوراه فخرية لملك يقود نظاما مستبدّا وقامعا للحرّيات كأشنع ما يكون القمع، واغتيال الصحفي جمال خاشقجي بمقر القنصلية السعودية بإسطنبول وكذلك استمرار إعتقال وتعذيب الناشطات والنشطاء السعوديين المتعطشين للحرية والمساواة والعدل أبلغ دليليْن على ذلك، إضافة للعدوان المستمر الذي يقوده النظام السعودي على اليمن وتقتيله وتشريده للآلاف من المدنيين العزّل هناك، ولإيوائه لرئيس تونسي سابق مطلوب من العدالة ومدان بجرائم عديدة.</p>
<h3>الجمعيّات الممضية</h3>
<p><em>جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية</em></p>
<p><em>الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية</em></p>
<p><em>المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية</em></p>
<p><em>بيتي</em></p>
<p><em>Réseau Euro Med Droits</em></p>
<p><em>مركز دعم التحول الديمقراطي وحقوق الانسان دعم</em></p>
<p><em>النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين</em></p>
<p><em>الإئتلاف التونسي لإلغاء عقوبة الإعدام</em></p>
<p><em>اللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان بتونس</em></p>
<p><em>مركزتونس لحرّية الصحافة</em></p>
<p><em>جمعية يقظة من أجل الديمقراطية والدولة المدنية</em></p>
<p><em>الجمعيّة التونسية للدفاع عن القيم الجامعية</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/04/06/%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d8%b3%d9%86%d8%a7%d8%af-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%b1%d9%88/">جمعيات تونسية تدين إسناد جامعة القيروان شهادة الدكتوراه الفخرية للملك سلمان ابن عبد العزيز</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/04/06/%d8%ac%d9%85%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d8%b3%d9%86%d8%a7%d8%af-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%8a%d8%b1%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رسالة إلي أخي المسيحي (2) : كلّيات الشريعة في العالم الإسلامي والمسيحية</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/01/13/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-2-%d9%83%d9%84%d9%91%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/01/13/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-2-%d9%83%d9%84%d9%91%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 13 Jan 2019 08:59:54 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الإسلام]]></category>
		<category><![CDATA[المسيحية]]></category>
		<category><![CDATA[جامعة الزيتونة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=160667</guid>

					<description><![CDATA[<p>جامعة الزيتونة بتونس.  هذا المقال هو الثاني من سلسلة ستنشر تباعا كا يوم أحد في &#8220;أنباء تونس&#8221; يرصد الكاتب فيها بعض الإشكاليات التي تواجه المسيحية العربية ونظيرتها غير العربية. كما يشير في العديد من المواضع إلى ضرورة تصويب الرؤية بشأن مسيحية الداخل ومسيحية الخارج. فلديه حرصٌ على التفريق بينهما، لما لمسه في المسيحية الغربية من...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/01/13/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-2-%d9%83%d9%84%d9%91%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9/">رسالة إلي أخي المسيحي (2) : كلّيات الشريعة في العالم الإسلامي والمسيحية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-148016" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/09/جامعة-الزيتونة.jpg" alt="" width="725" height="430" /></p>
<p style="text-align: center;"><em>جامعة الزيتونة بتونس. </em></p>
<p><strong>هذا المقال هو الثاني من سلسلة ستنشر تباعا كا يوم أحد في &#8220;أنباء تونس&#8221; يرصد الكاتب فيها بعض الإشكاليات التي تواجه المسيحية العربية ونظيرتها غير العربية. كما يشير في العديد من المواضع إلى ضرورة تصويب الرؤية بشأن مسيحية الداخل ومسيحية الخارج. فلديه حرصٌ على التفريق بينهما، لما لمسه في المسيحية الغربية من نزوع للهيمنة</strong><strong>.</strong></p>
<p style="text-align: left;">بقلم <strong>عزالدّين عناية *</strong></p>
<p><span id="more-160667"></span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full wp-image-98220 alignright" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2017/12/عز-الدين-عناية.jpg" alt="" width="200" height="200" />يتميز الإنتاج المعرفي في الكليات الدينية في البلاد العربية بسمات جامعة، تتلخص بالأساس في تخطّيه شبه التام أوضاعه الاجتماعية والاستعاضة عنها بخطاب هائم مفارق، لا غاص في الأرض ولا تشبّث بالسماء. حتى خلّف ذلك المنهج اغترابا لافتا بين المشتغلين في الحقل الديني، تجلّى أحد أوجهه في تردّي الدراسات بشأن المسيحية.</p>
<p>ولا نزعم أن دراسة المسيحية مفتقدة أصلا في كلية الشريعة، بل إن الظاهر أن المنهج المتّبع عقيم لا يستجيب لمستلزمات الراهن. فلم يدرك العقل الإسلامي، في ثوبه المشيخي المتدثّر بفكر الردود وبالمنظور المستند إلى مقولات أهل الذمة، أنه ما عاد قادرا على استيعاب المسيحية الراهنة، لما طرأ عليها من تحولات.</p>
<p>فلا أدل على وَهَن القدرة الإسلامية في مناقشة المسيحية، وتردي الإدراك في تبين مساراتها، من اختراق الوافد الديني للحصون الداخلية للإسلام المغاربي، وتهديد موعظة المبشّر فتاوى الشيخ. ولولا تجريم ما يُسمى بالتبشير المسيحي، ومحاولة سدّ منافذ تسرّباته، وإن كان بأشكال تعيسة غوغائية، لبلغ السيل الزبى.</p>
<p>والجلي أن الوقائع ما كانت لتؤول إلى ما آلت إليه، لولا ضعف الفكر الإسلامي في اهتماماته بالآخر، حتى بات المفكّر يخشى المبشِّر. ففي بلاد المغرب الكبير، هناك غفلة تامة عن التعامل مع التراث المسيحي السابق، رغم أن المنطقة شهدت في سابق عهدها تطورات عميقة. كان أبرز تجلياتها الفلسفية واللاهوتية في أعمال القديس أوغسطين ابن ثاغست، سوق هراس الجزائرية اليوم. فلو بحثنا عن تراث المنطقة المغاربية المسيحي لما أسعفنا في فهمه والإلمام بحيثياته إلا إنتاج العقول الغربية، وبالخصوص العقول الكنسية. يعضد تلك الغفلة غياب عن متابعة حاضر المسيحية، سواء في وجهها الأوروبي المجاور أو الغربي بشكل أعم. فهناك نفيٌ من الذات المغاربية لتاريخها، وهناك تغييب غير مبرر لاهتمامها بالآخر الديني، تتحمل فيه الوزر أن يأتيها التحدّي من حيث لا تحتسب.</p>
<p>لقد استغل الفكر الكنسي الغربي ذلك الإهمال في الفكر المغاربي، حتى جلب إلى حضيرته جمع من الجزائريين والمغاربة والتونسيين، الذين باتوا يتبنون الطروحات الغربية في أن المنطقة رومانية كنسية، في سابق عهدها، وغربية الطباع والهوى في حاضرها. تطوّر الأمر في السنين الأخيرة حتى بات من يروّج للمسيحية الأوروبية بحماس مفرط، معتبرا الإسلام دخيلا وغازيا، والواقع أن تلك المقاربة يعوزها ربط الحلقة الإسلامية بسابقتها المسيحية بوعي تاريخي رصين. فعادة ما متح الناكصون من غبن نفسي وما ركنوا إلى وعي فكري في انتمائهم الجديد. وقد تجلت فطنة الكنسية الغربية أساسا في تعاملها مع اللغة الأمازيغية، إذ كانت أسبق في الإلحاح على مبشّريها لتعلّم اللهجات الأمازيغية من الزيتونة والقرويين. ليس الأمر نابعا من تثمين وتقدير لتراث المنطقة لدى الكنيسة ولكنها أدركت يُسر تحوّل الهامشي إلى حجر رأس الزاوية بعد أن نبذه البناؤون.</p>
<p>لقد شهد العالم تغيرات هائلة في الحقبة المعاصرة، وصار من العبث، في بلدان تدعي الحداثة وحقوق الإنسان وحرية الاعتقاد، الحديث عن صدّ &#8220;التبشير&#8221; و&#8221;التنصير&#8221; و&#8221;التمسيح&#8221;، بلغ حدّ إصدار قوانين تجرّم من يروّج لغير ما هو سائد بدعوى ثلم الوئام الديني. في الحقيقة ليست تلك الأساليب منطقية، وليست عقلية، وليست إسلامية أيضا. فهناك في البلاد المغاربية قابلية للتنصّر يغذّيها بؤس الفكر الديني الإسلامي واغترابه، وضعف التكوين الأكاديمي بشأن الآخر في الجامعات الدينية بالأساس، فضلا عن عدم التنبه للتحولات العالمية وما تتطلبه من أدوات مستحدثة. من هذا الضعف يتسرب الآخر الديني ليحاصر ويهدد ويتحدى العقل الخامل.</p>
<p>خلال الصائفة المنقضية التقيت، أثناء إقامتي في كل من تونس والجزائر، بباحثين في الحقل الديني. حسبتُ قبل اللقاء أن الدراسات المغتربة، التي استعاذ من مثلها سيد الخلق: &#8220;أعوذ بالله من علم لا ينفع&#8221; قد كسدت بضاعتها مع دخول الألفية الثالثة، فضلا عن الإحجام عن البحث فيها، بموجب الزلازل السياسية التي هزّت بلاد العرب وأمة الإسلام، التي يُفترض أنها نبّهت الغافل. ولكن حديثي وسؤالي بيّنا لي خلاف ذلك، فما فتئت سوق البحث في الغيبيات رائجة وبالباحثين فيها عامرة. فـ&#8221;هاجر&#8221; تعدّ &#8220;ماستر&#8221; حول إبليس، و&#8221;رقيّة&#8221; تبحث في الطمأنينة، و&#8221;عبدالباسط&#8221; يزعم فكّ ما أشكل على السابقين في مسألة &#8220;القضاء والقدر&#8221;&#8230; بالمقابل أستذكر طلابي الإيطاليين في الدراسات الشرقية، فأجدهم، باختيارهم لا بإيحاء مني أو من زملائي، يركزون في إعداد رسائلهم على ما هو معيش. &#8220;لاوْرا&#8221; تبحث في أثر العوامل الدينية في عدم ضمّ تركيا إلى المجموعة الأوروبية، و&#8221;فرانشيسكو&#8221; يتتبع برنامج &#8220;الشريعة والحياة&#8221; في قناة &#8220;الجزيرة&#8221; بالتحليل والرصد، و&#8221;كارلا&#8221; تتناول بالمقارنة سينما الثورة الجزائرية مع سينما الجزائر الفرنسية، أي سينما ما قبل الثورة. لعله لتلك الأسباب غنم الغرب دنياه وفرّطنا نحن في دنيانا وأخرانا.</p>
<p><em> * باحث تونسي وأستاذ بجامعة روما.    </em></p>
<p><em>* *  مقال مقتطف من كتاب للمؤلف بعنوان &#8220;رسالة إلى أخي المسيحي&#8221;.</em></p>
<p><strong>مقالات لنفس الكاتب بأنباء تونس:</strong><strong> </strong></p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="Ddm836x5uF"><p><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/01/06/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-1-%d9%85%d8%ac%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d9%83%d8%a7%d9%86/">رسالة إلي أخي المسيحي (1) : مجمع الفاتيكان الثاني وحصيلة نصف قرن من العلاقات مع المسلمين</a></p></blockquote>
<p><iframe loading="lazy" class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;رسالة إلي أخي المسيحي (1) : مجمع الفاتيكان الثاني وحصيلة نصف قرن من العلاقات مع المسلمين&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/01/06/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-1-%d9%85%d8%ac%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d9%83%d8%a7%d9%86/embed/#?secret=FrL9U24JtQ#?secret=Ddm836x5uF" data-secret="Ddm836x5uF" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="wVy9YA5eBS"><p><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/10/28/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%b9%d8%b2%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa/">حوار مع عزالدين عناية عالم الأديان التونسي بإيطاليا : الأديان في زمن المقدّس المستنفَر</a></p></blockquote>
<p><iframe loading="lazy" class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;حوار مع عزالدين عناية عالم الأديان التونسي بإيطاليا : الأديان في زمن المقدّس المستنفَر&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/10/28/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%b9%d8%b2%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa/embed/#?secret=NWo1DGwQva#?secret=wVy9YA5eBS" data-secret="wVy9YA5eBS" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="xdL1hpGuHm"><p><a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/05/12/%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%8a-%d9%87%d8%af/">عناية : بعض مؤسسات الترجمة العربية هي هدْرٌ للمال العام وأكذوبة كبيرة</a></p></blockquote>
<p><iframe loading="lazy" class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;عناية : بعض مؤسسات الترجمة العربية هي هدْرٌ للمال العام وأكذوبة كبيرة&#8221; &#8212; أنباء تونس" src="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/05/12/%d8%b9%d9%86%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d9%85%d8%a4%d8%b3%d8%b3%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%87%d9%8a-%d9%87%d8%af/embed/#?secret=goAxtmpO0W#?secret=xdL1hpGuHm" data-secret="xdL1hpGuHm" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/01/13/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-2-%d9%83%d9%84%d9%91%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9/">رسالة إلي أخي المسيحي (2) : كلّيات الشريعة في العالم الإسلامي والمسيحية</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2019/01/13/%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%8a-%d8%a3%d8%ae%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%ad%d9%8a-2-%d9%83%d9%84%d9%91%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d8%b9%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الشيخ الشندرلي يطلق صيحة فزع :زحف الإسلام السياسي على المساجد والزيتونة المعمور&#8230;.!؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/10/16/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%86%d8%af%d8%b1%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%b7%d9%84%d9%82-%d8%b5%d9%8a%d8%ad%d8%a9-%d9%81%d8%b2%d8%b9-%d8%b2%d8%ad%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/10/16/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%86%d8%af%d8%b1%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%b7%d9%84%d9%82-%d8%b5%d9%8a%d8%ad%d8%a9-%d9%81%d8%b2%d8%b9-%d8%b2%d8%ad%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Radhia Guizani]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 16 Oct 2018 10:41:27 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[الشيخ الزيتوني لطفي الشندرلي]]></category>
		<category><![CDATA[جامعة الزيتونة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=150520</guid>

					<description><![CDATA[<p> نشر الشيخ الزيتوني لطفي الشندرلي اليوم الثلاثاء 16 اكتوبر 2018 تدوينة تحدث فيها عن زحف الاسلام السياسي على مسجد الزيتونة المعمور وعلى بقية المساجد  في البلاد . واطلق الشيخ الشندرلي صيحة فزع عبر فيها عن توظيف المساجد لاغراض سياسية متسائلا عن عدم تحييد المساجد وعن عدم تطبيق الفصل السادس من الدستور الذي يقضي بضمان الدولة لحياد...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/10/16/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%86%d8%af%d8%b1%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%b7%d9%84%d9%82-%d8%b5%d9%8a%d8%ad%d8%a9-%d9%81%d8%b2%d8%b9-%d8%b2%d8%ad%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84/">الشيخ الشندرلي يطلق صيحة فزع :زحف الإسلام السياسي على المساجد والزيتونة المعمور&#8230;.!؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone wp-image-55319 size-full" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2017/04/جامع-الزيتونة.jpg" alt="" width="725" height="430" /></p>
<p><strong> نشر الشيخ الزيتوني لطفي الشندرلي اليوم الثلاثاء 16 اكتوبر 2018 تدوينة تحدث فيها عن زحف الاسلام السياسي على مسجد الزيتونة المعمور وعلى بقية المساجد  في البلاد .</strong></p>
<p><span id="more-150520"></span></p>
<p>واطلق الشيخ الشندرلي صيحة فزع عبر فيها عن توظيف المساجد لاغراض سياسية متسائلا عن عدم تحييد المساجد وعن عدم تطبيق الفصل السادس من الدستور الذي يقضي بضمان الدولة لحياد المساجد و دور العبادة عن التّوظيف الحزبي.</p>
<p>وفي ما يلي نص التدوينة</p>
<p>حلقات مرت عليها سنينا كنا فيها أسود تعليم  والشباب حولنا ينهلون العلم من صدورنا ، كنا نملؤهم ونفرغم. نملؤهم. بالفكر الوسطي. المعتدل ونفرغهم من الروافد الفكرية التي تحوم حولهم .</p>
<p>حلقات علمية رسمت في قلوب طلبة العلم فظنوا أنها لن تزول &#8230;.. ، وفي لحظة زحف علينا الإسلام السياسي فأوقفوا العلم وفرقوا شبابا لأن ذنب شيخهم أنه لا يتاجر بالدين ولا يتماشى مع مكرهم وخداعهم .</p>
<p>أحكموا قبضتهم على المنارة العظمى فعينوا أتباعهم وهذا بالدليل&#8230;.. وهجروا من خالفهم&#8230;&#8230;. ، فلا تسألني عن المنبر الحزين ،&#8230;&#8230; ولا تسألني عن المحراب اليتيم ولا تسألني عن العلم وأهله &#8230;&#8230;.. ولا تسألني عن الهبات التي تبخرت&#8230;&#8230;. هؤلاء كلما دخلوا مسجدا إلا وسيطروا عليه ووضفوه لأغراضهم السياسية ألا ساء ما يصنعون .</p>
<p>تونس التي تحتوي على 470 5 مسجدا وجامعا (299 4 جامعا و171 1 مسجدا) أصبحت تحت سيطرتهم حتى مجلس الشورى أخذ منها نصيب ؟ أين تحييد المساجد، أين الدولة أمام تحدي القانون&#8230;&#8230; ، متى تتحرر المساجد ، متى تعود ؟ بالأمس كنا نناضل من أجل إرجاع المساجد إلى سلطة الدولة من عبث التنظيمات الإرهابية السلفية &#8230;.!؟ واليوم أصبحنا نناضل من أجل تحريرها من قبضة هؤلاء&#8230;..؟ أين تطبيق الفصل السادس من الدستور الذي ينص على أن الدولة راعية للدّين كافلة لحريّة المعتقد و الضّمير و ممارسة الشّعائر الدّينيّة، ضامنة لحياد المساجد و دور العبادة عن التّوظيف الحزبي.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/10/16/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%86%d8%af%d8%b1%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%b7%d9%84%d9%82-%d8%b5%d9%8a%d8%ad%d8%a9-%d9%81%d8%b2%d8%b9-%d8%b2%d8%ad%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84/">الشيخ الشندرلي يطلق صيحة فزع :زحف الإسلام السياسي على المساجد والزيتونة المعمور&#8230;.!؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2018/10/16/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%86%d8%af%d8%b1%d9%84%d9%8a-%d9%8a%d8%b7%d9%84%d9%82-%d8%b5%d9%8a%d8%ad%d8%a9-%d9%81%d8%b2%d8%b9-%d8%b2%d8%ad%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
