<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>خير الدين باشا الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d8%b4%d8%a7/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/خير-الدين-باشا/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Wed, 13 Apr 2022 08:59:50 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>خير الدين باشا الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/خير-الدين-باشا/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>تونس : خيبة الأمل في المشروع الوطني</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/04/13/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ae%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/04/13/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ae%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 13 Apr 2022 08:59:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب بورقيبة]]></category>
		<category><![CDATA[الحزب الدستوري الجديد]]></category>
		<category><![CDATA[الطاهر الحداد]]></category>
		<category><![CDATA[المشروع الوطني]]></category>
		<category><![CDATA[خير الدين باشا]]></category>
		<category><![CDATA[محسن بن عيسى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=299690</guid>

					<description><![CDATA[<p>الشعب التونسي كان مشتّتا قبل الاستقلال، ليس جغرافيا واقتصاديا فحسب، وإنما ثقافيا أيضا و جاء المشروع الوطني ليوحده</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/04/13/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ae%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a/">تونس : خيبة الأمل في المشروع الوطني</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/07/الجيش-التونسي.jpg" alt="" class="wp-image-139151"/><figcaption><em>المشروع الوطني في تونس بدأ بعد الاستقلال بتوحيد كل مكونات المجتمع تحت راية واحدة.</em></figcaption></figure></div>



<p> <strong>لا شك أنّ المشهد السياسي الحالي في تونس يعكس صورة سيئة وقاتمة عن بلادنا. و لم تعد الكلمات تعكس معانيها فقد اهتزّت منظومة المعاني وبعبارة أخرى نحن نعيش زمن خيبة أمل في المشروع الوطني. </strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم<strong> العقيد محسن بن عيسى</strong></p>



<span id="more-299690"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-full is-resized"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/07/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-139566" width="200"/></figure></div>



<p>إنّ تاريخ دولة الاستقلال في تونس معلوم بما فيه الكفاية، ولكن ربما نحتاج اليوم للتذكير بالبعض من خطوطه الكبرى التي مكّنت زعماء الحزب الدستوري الجديد بداية من الثلاثينات من القرن العشرين من انتزاع الزعامة السياسية من &#8220;الأعيان&#8221; و &#8220;القبائل&#8221;، لفائدة النخب الوطنية الصاعدة لكي تؤطر الجماهير وتوجه حركتها استنادا إلى مبدئي &#8220;العقلنة&#8221; و &#8220;الحرية&#8221;. </p>



<p>لقد كان هناك تصور لدى الزعماء للمجتمع التونسي في ذلك التاريخ وللطريقة المرحلية التي ارتأوها لتنظيمه، تصورٌ مُنتهجٌ منذ خير الدين باشا إلى الحبيب بورقيبة مرورا بالطاهر الحداد.</p>



<h2 class="wp-block-heading">انهاء حالة الشتات وتثبيت مركزية السلطة</h2>



<p>لا أحد ينكر أنّ الشعب التونسي كان مشتّتا قبل الاستقلال، ليس جغرافيا واقتصاديا فحسب، وإنما ثقافيا أيضا. لذلك يجد المتأمل في تركيبته كلّ من البدو والعرب الرحّل والحضر &#8221; البَلْدِيَّة&#8221;، وبين هذه الفئات اختلاف في النفسيات والعقليات.</p>



<p>لقد استندت الجماعات الداخلية في تحديد انتمائها إلى مرجعيات متداخلة. فهناك المستوى الأدنى الذي يتماهى مع &#8220;المدينة&#8221; أو &#8220;العرش&#8221; ومستوى أعلى يجعل هذه المجموعات ترى نفسها جزءًا من &#8220;برّ الإسلام&#8221;، وفيما بينها يمثل الانتماء إلى الإيالة التونسية واحدا منها. وليس غريبا أن يغذّي الاستعمار هذا التعدد في الانتماءات مستغلا هياكل &#8220;العروشية&#8221; و&#8221;الأعيان&#8221;، لبناء التركيز الإداري الكولونيالي.</p>



<p>ظهر أوّل تجمّع مركزي للشعب التونسي حول الحركة الوطنية انطلاقا من الثلاثينات إلى الخمسينات وعبر هذا التجمع تمت تذكية &#8220;الهوية&#8221; التونسية التي صارت قاسما مشتركا. وعلى هذا المكسب بنت دولة الاستقلال مجهوداتها لتوحيد التونسيين وإيقاف تيّار الفُرقة. ذ</p>



<p>لقد كان الحبيب بورقيبة شاعرا بخطر ذلك الواقع القديم على البلاد فسارع بتجميع السلط والاتجاهات في مركز سياسي &#8220;الحكومة المركزية&#8221;، وأحدث نظام الولاة وحذف القِيَادَاتْ (بـالقاف البدوية). ولقد كانت هذه الخيارات صائبة بقدر التقائها مع الواقع في تلك الحقبة. فقد تضافرت العوامل التاريخية والمجتمعية لتطور الوعي الوطني والالتحام الاجتماعي النسبي زمن الاستعمار، ومن ذلك ظهور نظام يتمحور حول الحزب الواحد، الذي قام بدوره في قيادة تحرير البلاد وبناء الدولة ذات الاتجاه الوطني، كما حاول مجابهة معركة التنمية بالإمكانيات المتاحة.</p>



<p>كان على الدولة في نفس السياق بناءً على التفاوت القائم بين المناطق أن تختار بين وضع تعليم متأقلم مع واقع كل جهة وبين تعليم موحّد. واختارت الخيار الثاني لأنّ ظروف التلاميذ تختلف من منطقة إلى أخرى ولأن الهدف الأول كان توحيد التونسيين وإعداد جيل متمتع بنفس التكوين وبنفس الأيديولوجيا والهيكلية الذهنية.</p>



<p>لم يكن ذلك سهلا أمام الصراع الخفي والعلني القائم بين المدرّسين الذين تلقوا تعليما حديثا والزيتونيين. هكذا أُرجعت الزيتونة إلى وظيفتها ككلية دينية وليست تعليمية وتوحد التعليم ومن خلاله توحدت الأرضية لتوحيد الشعب.</p>



<h2 class="wp-block-heading">أخطاء ما بعد 2011 عمقت الفجوة بين السياسة والمجتمع  </h2>



<p>إنّ نظرة الفرد إلى السياسة اليوم نظرة موروثة لم تساعد للأسف في تطوير المجتمع وتحويله إلى مجتمع سياسي بالمعنى الدقيق. لقد عمقت التجاوزات والأخطاء لانعدام الخبرة والكفاءة بعد 2011 الفجوة بين السياسة والمجتمع المدني، و بين السلطة و النفوذ المادي أو الأدبي، وبين الدولة والفرد. هناك مؤشرات عديدة تدلّ على أنّ الرأي العام قد غيّر تصوره للنخبة السياسية. فالانطباع السائد بعد تفاقم المشاكل السياسية والإنمائية هو أنّ السياسيين في الحقيقة يعيشون من السياسة أكثر مما يعيشون من أجلها، على حدّ تعبير ماكس فيبر.</p>



<p>ومن الواضح أنه لا مكان للثقافة السياسية لدينا لاحترام الآخر، فالنزعة السائدة عنيفة ومتسمة بالبداوة وتكاد تكون &#8220;متخلفة&#8221; مع ميل لاحتكار السلطة كلما أمكن ذلك لخدمة مصالحها. هناك قلق وبحث عن الاستقرار والإرشاد عبر قنوات بديلة.. آمل أن لا يؤدي إلى عودة &#8220;المخزن والقبيلة&#8221;.</p>



<p>المطلوب اليوم ليس بيانات أو خطب خارج السياق بل رصانة وتأمل بجدّ وأناة في حصيلة &#8220;العشرية الماضية البائسة&#8221;، والابتعاد عن الإتيان بحلول ناجزة، إذ الاستعجال طوبوية تفتح الباب إلى الفوضى التي هي عقيمة سياسيا واجتماعيا. لم تعد البلاد تحتمل &#8220;رؤى مستحدثة&#8221; بل تحتاج الى تنويع الأسئلة ووجهات النظر ووضع الأجوبة عليها في إطار علاقات قيم التقليد بقيم الحداثة أولا، وثانيا في إطار علاقة النفوذ الشخصي المباشر بالنفوذ عن طريق التنظيم.</p>



<p>هناك سياقات ضيقة مشوبة بهوس السلطة، وهناك ارباك واضح في اتخاذ القرار ومعالجة الوضع. وفي هذا مساس مباشر وغير مباشر بهيبة الدولة وتزايد احتمال استهدافها داخليا وخارجيا وسقوطها &#8211; لا قدّر الله &#8211; من جديد في يد فرد أو جماعة لتتراجع من مُعقلنة نسبيا إلى دولة متسلطة، ويصبح جهاز السلطة وسيلة تستعملها جماعة معيّنة لتحقيق أهداف خاصة بها.</p>



<p>لا شك أنّ المشهد السياسي الحالي يعكس صورة سيئة وقاتمة عن تونس. لم تعد الكلمات تعكس معانيها فقد اهتزّت منظومة المعاني وبعبارة أخرى نحن نعيش زمن خيبة أمل في المشروع الوطني.</p>



<p><em>ضابط سابق في سلك الحرس الوطني.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/04/13/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ae%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a/">تونس : خيبة الأمل في المشروع الوطني</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/04/13/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%ae%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حتى لا تعود بطانة السوء إلى حكم تونس&#8230;</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/28/%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%a1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/28/%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%a1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 28 Aug 2021 11:43:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمار الفرنسي]]></category>
		<category><![CDATA[الصادق باي]]></category>
		<category><![CDATA[خير الدين باشا]]></category>
		<category><![CDATA[مصطفي بن اسماعيل]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=277835</guid>

					<description><![CDATA[<p>أشخاص كثيرون وصلوا إلى في قلب السياسة والدولة في تونس اليوم وهم لا يستحقون ذلك بحكم تكوينهم و طبيعتهم و طموحاتهم و أطماعهم. وهم ما يزالون يتهافتون على السلطة اليوم و في طياتهم بدائية ووحشية اكتسبوها من تجربتهم ومسيرتهم الغامضة. يجب العمل على منع هذه البطانة الفاسدة من طينة مصطفي بن اسماعيل السيء الذكر من...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/28/%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%a1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3/">حتى لا تعود بطانة السوء إلى حكم تونس&#8230;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/08/مصطفي-بن-اسماعيل.jpg" alt="" class="wp-image-277836"/><figcaption><em>مصطفي بن اسماعيل نموذج الوزير الفاسد في تاريخ تونس. </em></figcaption></figure></div>



<p><strong>أشخاص كثيرون وصلوا إلى في قلب السياسة والدولة في تونس اليوم وهم لا يستحقون ذلك بحكم تكوينهم و طبيعتهم و طموحاتهم و أطماعهم. وهم ما يزالون يتهافتون على السلطة اليوم و في طياتهم بدائية ووحشية اكتسبوها من تجربتهم ومسيرتهم الغامضة. يجب العمل على منع هذه البطانة الفاسدة من طينة مصطفي بن اسماعيل السيء الذكر من الوصول إلى السلطة.</strong> </p>



<p class="has-text-align-left">بقلم<strong> العقيد محسن بن عيسى </strong>*</p>



<span id="more-277835"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large is-resized"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/07/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-139566" width="200"/></figure></div>



<p>لا شك أنّ نمط حياتنا في تونس تجتاحه اليوم قوى المنفعة والعنف. لقد أصبحنا نشاهد تزايد الولاءات لمسميات متعددة على حساب الولاء للوطن، وتراجعا لمفهوم المواطنة لأن الدولة والنظام لم يبقيا حاضرين لدى الفرد ليس على مستوى الأمن وإنما بمعنى الملجأ الذي يُلبّي الطموحات ويستجيب للرغبات. هناك حالة إخفاق سياسية وبروز مجتمع لا وازع فيه ولا موانع له.</p>



<h3 class="wp-block-heading">السلطة متعددة الرئاسة</h3>



<p>أكّدت المداهمات الأخيرة لأوكار الاحتكار والإيقافات وكميات المحجوز ونوعيتها وحجم المبالغ المالية عُملة صعبة وتونسية و أسماء الشخصيات المشتبه بها، أنّ فساد القيم يكاد أن يُصبح من الأمور العادية لدينا.</p>



<p>والسؤال المطروح لماذا هذا السقوط والى هذه الدرجة؟ لماذا كل هذا الفساد والخداع وتبديد الثروات وتدنّي سلوك الفرد والجماعة والدولة؟</p>



<p>لعل الإجابة تكمن في توافر قوى متنافسة في المجتمع ساعدت على إضعاف الحكومات والسلطة السياسية المحتكرة للقوة، أو أنّ الإصلاح في الدولة كما في المجتمع يتطلّب وجود مُصلحين، وهذا ما نفتقده، أو أنّ ممارسة حكم الشعب بالشعب ومن الشعب يقتضي محاسبة الناخب للنائب، والنائب للحكومة في البرلمان، والحكومة للإدارة عبر آليات الرقابة والتفتيش&#8230; وهنا ما فشلنا في تطبيقه.</p>



<p>لقد أثبت التاريخ انهيار امبراطوريات وليس دولة صغيرة بسبب تفشي السرقة والفساد وتجاوز القوانين والتساهل تجاه مثل هذه الظواهر. ومن المعلوم أنّ نجاح أو فساد المشهد السياسي والجهاز الإداري والمالي يعود أساسا إلى طبيعة نظام اختيار الوزراء والمسؤولين والطبقة السياسية. لا أريد الوقوف عند الأسماء المتداولة والتي أصبحت حديث الرأي العام وبعضها محل تتّبعات، ولكن سأقف عند أبرز المحطات التاريخية لدينا حول هذا الموضوع في نظري.</p>



<p>إذا استعدنا إلى الذهن المشهد السياسي في تونس قبل دولة الاستقلال يذهلنا أوجه التطابق بين واقع العشرية المنقضية مع البيروقراطية العتيقة والتي مارست سياسة &#8220;المنح&#8221; او &#8220;المنع&#8221; على هواها وأباحت ما لا يجوز ومنعت بتعسّف وبوضع العراقيل ما لا يتماشى ومصلحتها.</p>



<p>لقد ساد في ذلك الوقت ما سُمّي ب&#8221;أفضلية أهل الثقة على أهل الخبرة&#8221;، وهو شعار يتّفق تماما مع التضحية بالوسيلة في سبيل الغاية المنشودة. ومن بين المقوّمات المُضحّى بها ليس فقط القيادة المستنيرة، بل أيضا الاعتماد على النوع الأفضل من المسؤولين الذين قد يكونون أقرب حقّا، وأكثر خبرة، ولكنهم لا يحوزون القدر الكافي من &#8220;الثقة&#8221; أي لا يمكن الاطمئنان إليهم كل الاطمئنان لتحقيق أهداف النظام“.</p>



<h3 class="wp-block-heading">قفزات في السياسة والحكم</h3>



<p>لقد حفظ لنا التاريخ أمثلة عن كيفية ترشيح رجال الدولة وعن الفساد الناجم عن اختيار الوزراء وكبار رجال السلطة بشكل اعتباطي ومزاجي. لقد لفت نظري نص ورد في كتاب مرجعي تونسي يقدم تعريف وسيرة مصطفى بن إسماعيل المكنى بـ &#8220;أبي النخبة&#8221;، و الذي يعكس بصفة صادقة ما أصاب السياسة والأخلاق من جدب في ذلك التاريخ.</p>



<p>&#8220;&#8230; هذه الشخصية الغريبة عكست بشكل جلي مرحلة متوترة من تاريخ تونس. من طفل متسكّع في أزقة مدينة تونس ويلتقط أعقاب السجائر في المقاهي الأوروبية، عمل مصطفى بن إسماعيل بحانة مالطية، ثم بدكان حلاق يقع بسوق البلاط. ومع التحاقه لخدمة أحد ضباط حرس باي لاحظه الصادق باي وطلبه لخدمته وتعلّق به. وانطلاقا من ذلك تدرج في المسؤولية من أمين المخازن، إلى قايد الوطن القبلي، فوزير البحرية ثم وزير الداخلية. وأصابت تونس نكسة تخلي خير الدين باشا من منصبه ليتولى بن إسماعيل منصب وزير أكبر في 24 أوت 1878 في سن 25 سنة.</p>



<p>ورغم دناءة طبعه حافظ الوزير الفاسد على هذه الوظيفة إلى حدود 12 سبتمبر 1881. لقد كان هذا التعيين بمثابة الصدمة للرأي العام لما عرف به هذا الأخير من انحطاط أخلاقي وتكالب على السلطة والنفوذ. ولعل من الأسباب التي عجلت بسقوط تونس فريسة سهلة بين يدي فرنسا وجوده في الوزارة حيث باع الملة والوطن وخسر مكانته في المجتمع. ومع إقامة نظام الحماية ووفاة الصادق باي سنة 1882 توقفت مسيرته وغادر البلاد ليتوفي بإسطنبول سنة 1887 وهو في حالة خصاصة&#8221;، منبوذا ومجهولا&#8221;.</p>



<p>من غير المنطقي تجاهل الصدفة في حياتنا، فكم من مصادفة غيرت مجرى حياة إنسان وجعلته في قلب السياسة والدولة وهو لا يستحق ذلك. وجوه قريبة من هذا &#8220;الصنف&#8221; تتهافت على السلطة اليوم في تونس و في طياتها بدائية ووحشية اكتسبوها من تجربتهم ومسيرتهم الغامضة.</p>



<p>ليست الحياة السياسية كالخط المستقيم الذي يسير فيه السياسي على نهج واحد لا يحيد عنه، بل تلاحقه اختيارات شتى وخطوط كثيرة متقاطعة، قد تعود به إلى الخط المستقيم لو أراد، وقد تبعده وتجعله في أسفل السافلين إن أراد أيضا.</p>



<pre class="wp-block-preformatted"><em>*ضابط سابق في سلك الحرس الوطني.</em></pre>



<p></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/28/%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%a1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3/">حتى لا تعود بطانة السوء إلى حكم تونس&#8230;</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/08/28/%d8%ad%d8%aa%d9%89-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%b9%d9%88%d8%af-%d8%a8%d8%b7%d8%a7%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%a1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس : طريق الجمهورية والوحدة الوطنية المنشودة</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/07/24/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/07/24/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 24 Jul 2021 09:54:47 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد باشا باي]]></category>
		<category><![CDATA[أحمد زروق]]></category>
		<category><![CDATA[الجمهورية التونسية]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيب بورقيبة]]></category>
		<category><![CDATA[الدولة الحسينية]]></category>
		<category><![CDATA[المنصف باي]]></category>
		<category><![CDATA[خير الدين باشا]]></category>
		<category><![CDATA[زين العابدين بن علي]]></category>
		<category><![CDATA[علي بن غذاهم]]></category>
		<category><![CDATA[مصطفى بن إسماعيل]]></category>
		<category><![CDATA[مصطفى خزندار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=274909</guid>

					<description><![CDATA[<p>و نحن نستعد للإحتفال يوم غد الأحد 25 جويلية بعيد الجمهورية علينا أن نعترف أنّ &#8220;الموجة الثورية&#8221; التي بدأت منذ 2011 كانت سرابا حوّلت حلم المواطن بالحياة الأفضل إلى كابوس حقيقي ومهّدت الطريق إلى تيارات انتهازية وظلامية وشعبوية عصفت وتعصف بأسس الدولة والمجتمع. لقد تبخّرت الآمال في مهب الخلافات داخل السلطة وبين الأحزاب، وبعض القرارات...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/07/24/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/">تونس : طريق الجمهورية والوحدة الوطنية المنشودة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2021/07/الحبيب-بورقيبة-الأمين-باي.jpg" alt="" class="wp-image-274910"/><figcaption><em>من آخر صور الحبيب بورقيبة صحبة الأمين باي أو الانتقال بين عهدين.</em></figcaption></figure></div>



<p><strong>و نحن نستعد للإحتفال يوم غد الأحد 25 جويلية بعيد الجمهورية علينا أن نعترف أنّ &#8220;الموجة الثورية&#8221; التي بدأت منذ 2011 كانت سرابا حوّلت حلم المواطن بالحياة الأفضل إلى كابوس حقيقي</strong> <strong>ومهّدت الطريق إلى تيارات انتهازية وظلامية وشعبوية عصفت وتعصف بأسس الدولة والمجتمع. لقد تبخّرت الآمال في مهب الخلافات داخل السلطة وبين الأحزاب، وبعض القرارات التي عادت بنا إلى ممارسات حكم البايات وأخطاء وانزلاقات حقبتي بورقيبة وبن علي. و ضاعت البلاد في متاهات الفوضى السياسية و الإفلاس المالي و الأزمة الاقتصادية و الاجتماعية زادت من حدتها جائحة الكورونا. </strong></p>



<p class="has-text-align-left">.بقلم <strong>محسن بن عيسى </strong>*</p>



<span id="more-274909"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large is-resized"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/07/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-139566" width="200"/></figure></div>



<p>يشكل تاريخ 25 جويلية 1957 مفارقة تاريخية، وبداية قصة بناء جمهورية رغم الفجوات والمفاجئات التي تقفز دون مُقدمات. لا شك أنّ هذا اليوم الذي نُحيي ذكراه هو نتاج عبقرية زعيم ونضالات نُخب مستنيرة وعطاء لتحرّك شعبي واسع. والأهم فيه هو الحدث التاريخي الذي يحمل في طيّاته موقفا من الماضي</p>



<h3 class="wp-block-heading">حُكم البايات وفساد الحاشية</h3>



<p>لقد كانت الدولة الحسينية منذ الخلاف الباشي-الحسيني، وعلى امتداد تاريخها موسومة بالخلافات والانتفاضات وتَشكُّلِ &#8220;الغُرف المظلمة&#8221; التي تحكمها الدّسائس وحلقات الغدر والخيانة.</p>



<p>ولئن ظهرت بعض الومضات من الإصلاح مع المشير أحمد باشا باي وخير الدين باشا والمنصف باي فقد أفرزت هذه الحقبة ثورة علي بن غذاهم سنة 1864، وانتفاضة الساحل في صائفة نفس السنة والتي تم تجهيز حملة خاصة لإخمادها تحت قيادة أحمد زروق.</p>



<p>لم يكن الفساد في تونس قبل 1881 انحرافا سلوكيا فرديا بل اختلالا في أجهزة الدولة. في ظل هذا الحكم الفردي المطلق ونمط الدولة &#8220;الريعية&#8221; وغياب القيم الاجتماعية التي تحث على صيانة الأموال العامة تيسّرت عمليات اختلاس أموال الدولة والهروب بها الى الخارج بداية مع محمود بن عياد سنة 1852، لتتواصل مع اليهودي نسيم شمامة سنة 1864 وابن أخيه شالوم شمامة الذي شغل قابض المالية التونسية من 1864 الى 1866 ومن 1869 الى 1873.</p>



<p>كثيرة هي الأدبيات التي تحدثت عن تواطؤ حكام الايالة في النهب الممنهج للموارد العمومية بصفة مباشرة عبر التركيز على بناء القصور والاستراحات الشتوية والصيفية وتبذير أموال طائلة في البذخ دون تفكير في احتياجات الشعب وضرورة إقامة اقتصاد قوي يحفظ هيبة الدولة.</p>



<p>في هذا المشهد البائس تمّت تولية بعض الأسماء في مسؤوليات أكبر من حجمها وتقريب المتملقين والمتزلفين على حساب الوطنيين وأبرزهم مصطفى خزندار. وفي هذا السياق شاعت الخيانات وبيع الذمم لدى حاشية الباي وبرز مصطفى بن إسماعيل كمهندس معاهدة الحماية مع القنصل الفرنسي &#8220;روسطان&#8221;&#8230; عن طريق الإغراء والوعود بالمناصب العليا على حساب مصلحة الوطن.</p>



<p>فُرضت الحماية الفرنسية على تونس سنة 1881، وجلس على عرشها منذ ذلك التاريخ الى يوم قرار المجلس التأسيسي بإلغاء الملكية سنة 1957 ثمانية &#8221; بايات&#8221;. لم يذكر التاريخ لهم كفاءة معينة باستثناء بعض الأسماء التي ذكرناه آنفا.</p>



<h3 class="wp-block-heading">كواليس إلغاء الملوكية</h3>



<p>لم تعاقب فرنسا &#8220;الباي&#8221; في تونس لوقوفه مع الأتراك بتسليم الحبيب بورقيبة السلطة ودفعه إلى إلغاء الملوكية وإعلان الجمهورية لتقطع كل تواصل بين تونس والباب العالي، مثلما تطرح بعض الكتابات التي تجاهلت دور وتأثير الحركة الوطنية.</p>



<p>الواقع أنّ الوضع السياسي بالبلاد اتسم عند نجاح المفاوضات والحصول على الاستقلال الداخلي بتعدّد التيارات المتصارعة الداخلية والمناورات الخارجية. لم يكن آخر البايات يفعل شيئا من أجل تيسير إقرار نظام ملكي دستوري، فقد تردّد كثيرا أمام الكفاح من أجل الاستقلال، وخضع للتهديد وناصر الحركة اليوسفية غَداة إعلان الحكم الذاتي، وعطّل انتقال سلطة الأمن إلى التونسيين، وبقي مدة طويلة رافضا لدعوة المجلس التأسيسي إلى الانعقاد.</p>



<p>لقد باعد كل ذلك بينه وبين الشعب والنخبة الوطنية وتقهقرت سلطته حيث قررت حكومة الاستقلال أخذ سلسلة من القرارات أبرزها:</p>



<ul class="wp-block-list"><li>مساواة أمراء وأميرات العائلة المالكة بجميع المواطنين، وعلى هذا الأساس رُفعت عنهم عدم الكفاءة المدنية التي كانت مفروضة وأُلغيت الامتيازات التي كانوا يتمتّعون بها تجاه القانون الجبائي وكذلك جميع أنواع الحصانات التي كان معترفا بها لهم (أمر 31 ماي 1956).</li><li>تكليف متصرف تابع لوزارة المال بالإشراف على الأملاك الخاصة بالملك والدائرة السنية وأملاك التاج وعلى جميع المصاريف المتعلّقة بالعقارات والأثاث التابع للعرش (أمر 31 ماي 1956).</li><li>إحداث شعار جديد للدولة عوضا عن الشعار القديم المعروف بـ &#8220;الخبشة<sup>&#8220;</sup> ويحتوي الشعار الجديد على رمز الحرية والنظام والعدالة ولا يتضمّن أية إشارة إلى العائلة المالكة.</li><li>ضمّ السلطة الترتيبية مشمولات الوزير الأكبر بعدما كانت ترجع بالنظر إلى الباي (الأمر العلي المؤرخ في 3 أوت 1956 ).</li><li>إلحاق الحرس الملكي بالجيش، وذلك بأمر من رئيس الحكومة في 7 أفريل 1957.</li></ul>



<p>وامام التركيز التدريجي لسيادة الشعب وبعد سنة ونصف من إعلان الاستقلال (20 مارس 1956)، قرّر المجلس القومي التأسيسي المجتمع بباردو يوم الخميس 25 جويلية 1957 وعلى الساعة السادسة مساء إلغاء الملوكية وإعلان الجمهورية.</p>



<p>لقد سبق للمجلس التأسيسي ان عقد جلسات منذ 9 أفريل 1956 بهدف وضع دستور جديد يتم عرضه على الباي لختمه عملا بالفصل الثالث من الأمر العلي الصادر في ديسمبر 1955، إلا أنّ إعلان الجمهورية قد أجهض هذه الطريقة العقدية (دستور الملكية الدستورية)، وانفرد المجلس بحكم تجسيمه لسيادة الشعب بعملية وضع دستور الجمهورية.</p>



<h3 class="wp-block-heading">الدفاع عن قيم الجمهورية</h3>



<p>بدأ الرئيس &#8221; بورقيبة&#8221; مشواره السياسي بالعديد من الإنجازات حيث وطّد أركان الحكم وأشرف على جلاء آخر جندي فرنسي من التراب التونسي وإجلاء المستعمرين من الأراضي الزراعية وإقرار إجبارية التعليم ومجانيته، وتوفير التغطية الصحية والعناية الطبية، وتوحيد القضاء، وتخفيض عدم المساواة بين الأفراد والشرائح الاجتماعية والمناطق.</p>



<p>وجاءت سنة 1974 كبداية لتعثر المسار السياسي تحت تأثير الوضع الصحي للرئيس وصراع الخلافة الذي شهدته أجهزة الدولة وانتهى بإسناد الرئاسة للزعيم مدى الحياة وفي ذلك تضارب مع مبادئ قيام الجمهورية. وتضافرت عدة عوامل داخلية وخارجية سنة 1984 لتزايد الأزمة الاقتصادية-الاجتماعية التي عرفتها البلاد. ومع تباعد المسافات الرمزية بين انتظارات الشعب ومحدودية قدرة الدولة على الفعل حدث ما كان منتظرا.</p>



<p>استيقظ الشعب التونسي يوم 7 نوفمبر1987 على بيان من الوزير الأول زين العابدين بن علي يعلن فيه إزاحة الرئيس بورقيبة وتحمّله أعباء رئاسة الجمهورية وهو ما يعرف بـتحول السابع من نوفمبر. ووُضع الزعيم تبعا لذلك في الإقامة الجبرية بمرناق ثم بمسقط رأسه المنستير حتى وفاته سنة 2000.</p>



<p>ضيّع بن علي فرصة تاريخية لتحويل تونس الى قوة اقتصادية، بمواردها المختلفة والقوى العاملة المتاحة، والنخب التي تزخر بها البلاد في كافة المجالات. فعلى مدى 23 سنة كانت مؤسسات الدولة قادرة على التغيير لولا شكلية الانتخابات، وتفشي الفساد بشكل لا يمكن تصوّره، وتضخّم ثروته وثروة أسرته وأصهاره إلى حدّ خرافي. لقد خسر ثقة الشعب شيئا فشيئا وفقد ولاء مختلف أطيافه.</p>



<h3 class="wp-block-heading">&#8220;الموجة الثورية&#8221; لعام 2011  مهّدت الطريق إلى تيارات انتهازية وظلامية</h3>



<p>اندلعت الاحتجاجات في ديسمبر 2010 للإطاحة بهذا النظام الذي لم يوفِ بوعوده لضمان الحياة الكريمة وإجراء الإصلاحات السياسية والاقتصادية المستديمة والمُرضية. ولم يمر شهر واحد، إلا وقد لاذ بن علي وأسرته بالفرار في صورة مُهينة.</p>



<p>علينا أن نعترف أنّ &#8220;الموجة الثورية&#8221; التي بدأت منذ 2011 كانت سرابا ومهّدت الطريق إلى تيارات انتهازية وظلامية وشعبوية عصفت وتعصف بأسس الدولة والمجتمع. لقد تبخّرت الآمال في مهب الخلافات داخل السلطة وبين الأحزاب، وبعض القرارات التي عادت بنا إلى ممارسات حكم البايات وأخطاء وانزلاقات حقبتي بورقيبة وبن علي.</p>



<p>لم يعد خافيا على أحد أنّ البلاد تعيش اليوم مزيدا من مظاهر البؤس والفقر، والحاجة، والتسلط. ومن المبالغ فيه تثمين حصيلة السنوات العجاف الماضية من خلال الانفراج الذي تحقق في الحريات العامة، فالإنسان لا يعيش بحرية التعبير فقط بل بتلبية احتياجاته الأساسية الحياتية. لقد تحوّل حلم المواطن بالحياة الأفضل إلى كابوس حقيقي.</p>



<p>لا شك أنّ النظام السياسي (الدستور) الذي تم اعتماده منذ 2014 شكّل حدثا تاريخيا، ولكنه جعل البلاد رهينة تجربة مأخوذة عن واقع مخالف لواقعنا. وهنا أصل المشكلة. لقد تعثّرت البلاد أكثر مما يلزم نتيجة الأزمات المترتبة عن ذلك وآخرها أزمة مجابهة جائحة كورونا.</p>



<p>من هنا تتشكل القناعة بأنّ ثقافة المواطنة والديمقراطية تتطور في مناخ الثقافة السياسية السليمة والمتحرّرة، ثقافة العقلانية والمؤسساتية. وعليه فالحاجة تبدو ضرورية لتجاوز أزمة الضمير والعقل السياسي في البلاد والاتجاه نحو إعادة ترتيب الأوضاع بأكثر واقعية والعودة الى قيم الجمهورية والدولة الوطنية.</p>



<p> * <em>عقيد متقاعد من سلك الحرس الوطني.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/07/24/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/">تونس : طريق الجمهورية والوحدة الوطنية المنشودة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/07/24/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%87%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس بين صراع النفوذ و البحث عن الدولة</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/06/07/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%88%d8%b0-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/06/07/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%88%d8%b0-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 07 Jun 2021 07:50:47 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الدولة التونسية]]></category>
		<category><![CDATA[العقيد محسن بن عيسى]]></category>
		<category><![CDATA[حكم بن علي]]></category>
		<category><![CDATA[حكم بورقيبة]]></category>
		<category><![CDATA[خير الدين باشا]]></category>
		<category><![CDATA[ديمقراطية الواجهة]]></category>
		<category><![CDATA[راشد الغنوشي]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=269735</guid>

					<description><![CDATA[<p>أعتقد أنّ أكثر ما يُميّز هذه السنوات العجاف في تونس هو صراع النفوذ والمصالح و تزايد مجالس الجدل الصاخبة، وأبرز الأخطاء فيها التحوّل بالحوار من &#8220;الاختلاف&#8221; الى &#8220;الخلاف&#8221;. إنّنا نعيش واقعا صعبا تغيب فيه الثقافة السياسية العقلانية التي تعكس معاني التعدّدية والشفافية والتعايش والحوار. بقلم العقيد محسن بن عيسى * يا خيبة المسعى إن أضعنا...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/06/07/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%88%d8%b0-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9/">تونس بين صراع النفوذ و البحث عن الدولة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2019/12/قيس-سعيد-و-الغنوشي.jpg" alt="" class="wp-image-203392"/><figcaption><em>رئيس الجمهورية قيس سعيد و رئيس البرلمان راشد الغنوشي: من &#8220;الاختلاف&#8221; الى &#8220;الخلاف&#8221;..</em></figcaption></figure></div>



<p><strong>أعتقد أنّ أكثر ما يُميّز هذه السنوات العجاف في تونس هو صراع النفوذ والمصالح و تزايد مجالس الجدل الصاخبة، وأبرز الأخطاء فيها التحوّل بالحوار من &#8220;الاختلاف&#8221; الى &#8220;الخلاف&#8221;. إنّنا نعيش واقعا صعبا تغيب فيه الثقافة السياسية العقلانية التي تعكس معاني التعدّدية والشفافية والتعايش والحوار.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>العقيد محسن بن عيسى</strong> *</p>



<span id="more-269735"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large is-resized"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/07/محسن-بن-عيسى.jpg" alt="" class="wp-image-139566" width="200"/></figure></div>



<h3 class="wp-block-heading">يا خيبة المسعى إن أضعنا كل ما بنيناه!</h3>



<p>لا شك أنّ المناخ السياسي والثقافي والاجتماعي السائد أثّر بقوّة على الدولة ومؤسّساتها، وأفرز لنا &#8220;ديمقراطية الواجهة&#8221; التي أحدثت تغيُّرات في المجتمع و تبدُّلات في طبيعة الأشخاص. ومن المظاهر الملفتة للانتباه &#8220;الجوع السياسي&#8221; الذي يعني رغبة بعض التيارات والأشخاص في التهام نظام الحكم و الدولة أو جزء منهما.</p>



<p>علينا أن ننظر نظرة موضوعية إلى واقع البلاد، فلقد امتصت هذه العشرية لُبَابَ مؤسسات الدولة شيئا فشيئا وتكاد تجعلها قوالبَ جوفاء. أين نحن من بناء الدولة التونسية وعلى مراحل على أيدي وطنيين شرفاء؟ يا خيبة المَسعى إن أضعنا كل ما بَنيْنَاه!</p>



<p>ألم ننتهي بعدُ من مرحلة &#8220;الانتقال&#8221; إلى مرحلة &#8220;التفعيل&#8221;، ألم نفكّر بالرفق بهذا الشعب الذي يعيش على وقع الشبهات التي أصبحت لدينا كالريح تأتي من كلّ النواحي وتَمرُّ من كل مكان.</p>



<p>علينا أن نصارح أنفسنا في خضمّ وسياق المعركة الجارية أنّ المناورات السياسية أفسدت كل شيء وقُوّتها تكمن في إعلان الأعمال وإخفاء الأهداف. و مهما تحدّث المتحدّثون فانه لا صلة لها بالمبادئ الإصلاحية التي تقوم على الصراحة والوضوح في العلن والخفاء.</p>



<p>علينا أن نعترف أنّ الاختراق أصبح هاجسا تحمله الدولة والمؤسسات الرسمية. هناك عدد من المؤشرات التي تجعل الدولة موضع تساؤل على هذا المستوى، فالضعف المالي والاقتصادي، وهشاشة الوضع الأمني والسعي إلى تلقّي مساعدات يُدخلنا ليس فقط في دائرة نفوذ دول أخرى، بل أخطر من ذلك في دائرة الاختراق التي تعني المشاركة في صنع القرار.</p>



<p>يحتاج الاختراق بالمفهوم الذي أشرت إليه إلى بيئة تمهيدية لولادته وربما توفّرت بعدُ لدينا، وهناك أمثلة تاريخية متعدّدة يمكن استخلاص دروس منها، وتهم دول عربية وأوروبية عاشت هذه التجربة زمن السلم قبل الحرب.</p>



<h3 class="wp-block-heading">هل أهل السياسة يحاولون إبعاد النّخب المثقّفة؟</h3>



<p>نحن مضطرّون اليوم إلى أن نتجاوز هذا الوضع الصّعب و مُحتاجون إلى إصدار تقييمات على أنفسنا.</p>



<p>أعلم هديًا بأفكار أفذاذ رجال الفكر لدينا، أنّ أهل السياسة في أغلب البلدان وفي جميع العصور يحاولون إبعاد وإقصاء النخب المُثقّفة لكي تكون لهم الكلمة الأخيرة. وانطلاقا من هذا القرار تُولد الانتهازية كظاهرة في المؤسسات الوظيفية والحكومية ولدى الأحزاب والقيادات. وتنتشر بمقتضاها ممارسات النفاق والمهادنة المتناقضة مع الجوانب الأخلاقية والقيم والمبادئ العامة. لقد كان للمثقفين والمفكرين دور في نهوض ألمانيا بعد سقوط النازية وكذلك كان الحال في إسبانيا بعد فرانكو، والبرتغال بعد الدكتاتورية.</p>



<p>لقد سجّل التاريخ تجربة حقبة حكم بورقيبة بخلفيته السياسية 1956-1987، وحقبة حكم بن علي بخلفيته العسكرية 1987-2011. ولا شك أنّ ما نحتاجه اليوم لهذه الحقبة التي لا نُحسد عليها هو الحفاظ على استمرارية الدولة وحمايتها من الانهيار في إطار مقاربة سياسية-مؤسّساتية. لن يتأتّى هذا إلاّ بتحلّي النخبة بالجرأة لفرض الإصلاحات الضرورية. لم تتحقّق الإصلاحات في أوروبا وغيرها إلاّ بفضل قادة وزعامات تحلّوا بالشجاعة و الإقدام والحزم، وهذا ليس حكرًا على قطاع مُعيّن.</p>



<p>لا أرغب في استفزاز أحد، فالفكر الإصلاحي الذي نحتاجه ليس حالات معزولة وإنما فكرٌ يقوم على التواصل والتكامل بين مختلف مراحله. فكرٌ بدأ جَنِينِيًّا مع كتاب &#8220;أقوم المسالك لمعرفة أحوال الممالك&#8221; لخير الدين باشا، ليتواصل مع شخصيات ذات ثقل أكاديمي و فكري و سياسي في المجتمع ومُعترف بها في المحافل الدولية.</p>



<p>إنّ من يدرك حقائق الوضع السياسي لدينا فكرا وعملا وشكلا ومضمونا يستنتج دون عناء أنّنا لم نتأمّل جيّدا دروس الماضي، ولم نتعلّم منها وأنّنا أضعنا كثيرا من الوقت بلا فائدة.</p>



<p>ليس كل السياسيين قادة وليس كل القادة سياسيين، هكذا تعلمنا في العلوم السياسية!</p>



<p>* <em> ضابط سامي متقاعد من سلك الحرس الوطني.</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/06/07/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%88%d8%b0-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9/">تونس بين صراع النفوذ و البحث عن الدولة</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2021/06/07/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%b5%d8%b1%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d9%88%d8%b0-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>توضيح كلام خير الدين باشا من غيره</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/12/18/%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad-%d9%83%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d8%b4%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d9%87/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/12/18/%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad-%d9%83%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d8%b4%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d9%87/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 18 Dec 2020 12:08:16 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[ابن أبي الضياف]]></category>
		<category><![CDATA[الطاهر بوسمة]]></category>
		<category><![CDATA[المنجي الكعبي]]></category>
		<category><![CDATA[المنصف الشنوفي]]></category>
		<category><![CDATA[النظام الديكتاتوري]]></category>
		<category><![CDATA[خير الدين باشا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=250065</guid>

					<description><![CDATA[<p>يصحح الكاتب في هذا المقال ما نسب من كلام للمصلح خير الدين باشا هو في الواقع مقتطع من طرف هذا الأخير من كلام نائب في البرلمان الفرنسي في عصره استشهد به في سياق كلامه. بقلم الدكتور المنجي الكعبي نشر صديقنا الأستاذ الطاهر بوسمة الغني عن التعريف كلاماً نسبه كلّه الى الجنرال خير الدين باشا وختمه...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/12/18/%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad-%d9%83%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d8%b4%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d9%87/">توضيح كلام خير الدين باشا من غيره</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2020/12/خير-الدين-باشا.jpg" alt="" class="wp-image-250069"/></figure>



<p><strong>يصحح الكاتب في هذا المقال ما نسب من كلام للمصلح خير الدين باشا هو في الواقع مقتطع من طرف هذا الأخير من كلام نائب في البرلمان الفرنسي في عصره استشهد به في سياق كلامه.  </strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>الدكتور المنجي الكعبي</strong></p>



<span id="more-250065"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-large"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2018/12/منجي-الكعبي.jpg" alt="" class="wp-image-159014"/></figure></div>



<p>نشر صديقنا الأستاذ الطاهر بوسمة الغني عن التعريف كلاماً نسبه كلّه الى الجنرال خير الدين باشا وختمه بقوله «انتهى المنقول من الكتاب».</p>



<p>وهذا الكلام الذي ساقه من الكتاب دون فواصل دقيقة وعناوين فرعية كما جاء في نشرته التي اعتمدها تُوهم بأنه من أوّله الى آخره لخير الدين. والواقع أنه تنصيص بفقرات عديدة، من كلام أحد النواب الفرنسيين، يستشهد فيه صاحبه بتاريخ أنظمة الحكم المتعاقبة بعد الثورة الى عصره، في إدانة واضحة للنظام الفردي المطلق التي اتسم حكامه به على تعاقبهم بين ملك وإمبراطور، وينتهي كلام هذا النائب في فقراته المتعددة الى قوله في هذه الفقرة: «و قد ختمت هذا التاريخ الطويل المستوعب لأحوال نصرنا وانهزامنا، بهذه النصيحة بل الصيحة الصادرة عن صميم فؤادي، راجياً بلوغها إلى قلب كلّ فرنساوي، ليتيقّن جميعهم أنّه لا يليق بهم بذل حرّيتهم إلى أحد، كما لا ينبغي لهم الإفراط فيها حتّى تنتهك حُرمتها».</p>



<p>وهي الفقرة الأخيرة من كلام هذا النائب الفرنسي، بعدما افتتح كلامه بقوله: «تعالوا نُمعن النظر في أفعال هذا الملك (يقصد لوي فيليب) التي هي في الحقيقة أفعالنا، فيستفيد منها من كان جنديّا كيف ينبغي أن تقاد الجيوش، ومن كان من رجال الدولة معرفة كيف ينبغي أن تكون إدارة المملكة، وكيف ينبغي أن يرتفع شأنها بدون خروج عن دائرة التواضع والرفق، إذ المعاملة متى لم تكن مصحوبة برفق وقناعة لا تتحمّل، وربّما يفضي ذلك إلى أسباب الاضمحلال، كما أفضت إليها سيرة المذكور (يقصد نابليون) الذي هو أقلّ البشر قناعة».</p>



<p>وعلى ذلك فليميّزْ القارئ في الكلام الذي نقله صديقنا الأستاذ الطاهر بوسمة كلامَ خير الدين الذي افتتح به، وكلامه الذي اختتم به نقله من كلام هذا النائب الفرنسي بقول خير الدين في آخر الفقرات: «انتهى المراد منه» أي من كلام النائب الفرنسي المستشهد به على مدى الصفحات السابقة.</p>



<p>لأن الأستاذ بوسمة عوّض تلك الكلمات الثلاث الأخيرة لخير الدين وهي «انتهى المراد منه» بقوله هو: «انتهى المنقول من الكتاب».</p>



<p>وبذلك تداخل على القارئ ما هو من كلام خير الدين وما هو من كلام تيارس (النائب الفرنسي)، لأن الفقرة المتعلقة بحديث عمرو بن العاص رضي الله عنه وكذلك الكلام المتعلق بكلام الحكيم أرسطو هو اقتباس جديد لخير الدين من كلام المسلمين وما نقله علماؤهم عن حكماء اليونان في كون الشريعة لا يمكن بحال أن يعوّضها حكم فردي مطلق ملكي أو إمبراطوري.</p>



<p>لأننا يجب أن نتذكر أننا بإزاء رجل دولة مسلم يقرر من حقائق الأمور ما هو الأنسب للشريعة الإسلامية، التي يؤمن مثله مثل ابن أبي الضياف في حديثه عن النظام الجمهوري أنه لا بدّ منها في بلاد الإسلام، أو حسب لفظ خير الدين نفسه: «من الغلط الفادح أن تعوّض الشريعةُ بشخص يتصرّف بمقتضى إرادته».</p>



<p>ويجب أن نتذكر هنا أن خير الدين يقرر في كتابه مزايا مختلف أنظمة الحكم ويعتبرها كلها أنظمة ونظريات سياسية واجتماعية لها اعتباراتها، ولكن لا يخلو بعضها عند التطبيق من التطرف أو الانحراف بأصلها، كالنظام الديكتاتوري اذا ما رفض صاحبه ما شرط عليه به عند اللجوء اليه كحاكم مطلق، كحل لإنهاء الفتنة الداخلية في مجتمع بعينه، وكالنظام الجمهوري إذا ما اقتبسته دولة للحكم في مجتمع موحد العقيدة، كتونس في ظل ملكيتها القائمة، وليس كالمجتمع الأمريكي الذي أخذ أرباب السياسة فيه بهذا النظام فيه لاختلاف أقوامهم دينا وعرقا.</p>



<p>وهذا ما ناسبَنا التعليق به على تحقيق زميلنا الاستاذ المنصف الشنوفي لفهمه غير السليم لموقف خير الدين من النظام الديكتاتوري في كتابه هذا، أقوم المسالك، حتى قال إن خير الدين كان يحبّذ النظام الديكتاتوري وتكلم عنه بإطناب. ولكن دون ملاحظة أنه كلام لا لذات المدح ولكن لأنه نظام سياسي كبقية الأنظمة، ولم يهمل وقتيته ووجوب تجاوزه اذا انتفت أسبابه وهي الضرورة القصوى، ولظروف محددة ينتهي بانتهائها هذا النظام الاستثنائي للعودة بالمجتمع بعد إخماد الفتنة الى النظام العادي.</p>



<p>وكذلك تعليقنا على ما ذهبت اليه اللجنة التي تولت بإشراف وزارة الثقافة آنذاك تحقيق الاتحاف من أن المؤرخ ابن أبي الضياف ناقض نفسه، فبعدما حبّذ النظام الجمهوري في الولايات المتحدة الامريكية عاد للنصح بعدم الأخذ به، وفسرت اللجنة في تعليق لها بالهامش أن هذا الموقف مواراة من المؤلف عن رأيه خشية من سطوة الملك عليه.</p>



<p>والصواب، لا تنزيهاً لابن أبي الضياف من هذه التهمة الخطرة في حقه، ولكن لأنه بالرجوع الى كلامه السابق عن النظام الجمهوري هو إقراره في موضع بمشروعية هذا النظام الجمهوري في المجتمعات المتعددة الأعراق والأديان، وعدم اللجوء للأخذ به في مجتمع وحيد الدين والعرق كالمملكة التونسية في عهده أو الخلافة الاسلامية في جملتها لأن الشريعة بقوتها تحسم كل تنازع على السلطة.</p>



<p><em>تونس في ٢ جمادى الأولى ١٤٤٢ ه‍‍ &#8211; ١٧ ديسمبر ٢٠٢٠ م</em></p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/12/18/%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad-%d9%83%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d8%b4%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d9%87/">توضيح كلام خير الدين باشا من غيره</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2020/12/18/%d8%aa%d9%88%d8%b6%d9%8a%d8%ad-%d9%83%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d8%b4%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d9%87/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
