<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>سنيا البرينصي الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<atom:link href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/%D8%B3%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%86%D8%B5%D9%8A/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/سنيا-البرينصي/</link>
	<description>الأخبار في تونس، وحول العالم</description>
	<lastBuildDate>Thu, 10 Mar 2022 11:42:18 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/05/cropped-logo-anbaa-tounes-32x32.png</url>
	<title>سنيا البرينصي الأرشيف - أنباء تونس</title>
	<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/tag/سنيا-البرينصي/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>تونس : هل سيكسب قيس سعيد معركة إصلاح القضاء ؟</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/03/10/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8a%d9%83%d8%b3%d8%a8-%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%82/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/03/10/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8a%d9%83%d8%b3%d8%a8-%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%82/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 10 Mar 2022 11:42:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[المجلس الأعلى للقضاء]]></category>
		<category><![CDATA[حركة النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[سنيا البرينصي]]></category>
		<category><![CDATA[شكري بلعيد]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيّد]]></category>
		<category><![CDATA[محمد البراهمي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=295224</guid>

					<description><![CDATA[<p>تونس تعيش اليوم على وقع حالة من الترقب بشأن تداعيات حل المجلس الأعلى للقضاء وتركيز مجلس مؤقت يؤمل منه إرساء العدل وتطبيق القانون وفتح الملفات الحارقة التي عانت بسببها البلاد وشعبها طيلة العشرية السوداء. بقلم سنيا البرينصي قام رئيس الجمهورية قيس سعيد، بتاريخ 7 مارس 2022، بتركيز المجالس المؤقتة للقضاء، حيث أشرف بقصر قرطاج على...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/03/10/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8a%d9%83%d8%b3%d8%a8-%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%82/">تونس : هل سيكسب قيس سعيد معركة إصلاح القضاء ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/03/قيس-سعيد-مجلس-القضاء.jpg" alt="" class="wp-image-295225"/></figure></div>



<p> <strong>تونس تعيش اليوم على وقع حالة من الترقب بشأن تداعيات حل المجلس الأعلى للقضاء وتركيز مجلس مؤقت يؤمل منه إرساء العدل وتطبيق القانون وفتح الملفات الحارقة التي عانت بسببها البلاد وشعبها طيلة العشرية السوداء. </strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>سنيا البرينصي</strong></p>



<span id="more-295224"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/03/سنيا-البرينصي.jpg" alt="" class="wp-image-294901"/></figure></div>



<p>قام رئيس الجمهورية قيس سعيد، بتاريخ 7 مارس 2022، بتركيز المجالس المؤقتة للقضاء، حيث أشرف بقصر قرطاج على موكب أداء اليمين من قبل أعضاء المجالس المؤقتة للقضاء العدلي والإداري والمالي.</p>



<p>كما أصدر رئيس الجمهورية، في نفس اليوم، الأمر الرئاسي المتعلق بتسمية أعضاء بالمجالس المؤقتة للقضاء.</p>



<p>حتى هذه المرحلة يمكن القول إن سعيد قد بدأ فعليا في مرحلة إصلاح وتطهير القضاء وحسم أمر هذا الملف المثير للجدل على مر السنوات العشر الماضية بل المثير حتى للغضب الشعبي بما أن السلطة القضائية لم تحسم طيلة السنوات العشر العجاف في حل لغز الاغتيالات السياسية والعمليات الإرهابية التي استهدفت البلاد.</p>



<p>خاض سعيد إذن معركة داخلية، وربما خارجية، لحسم ملف تطهير القضاء بحل المجلس الأعلى للقضاء وتركيز مجلس جديد رغم رفض أغلب الهياكل القضائية هذا القرار، وعلى رأسها جمعية القضاة وجمعية القضاة الشبان وغيرها من هياكل مؤسسات مرفق العدالة.</p>



<h2 class="wp-block-heading">قيس سعيد يضيف السلطة القضائية إلى سلطاته الواسعة </h2>



<p>في المقابل، أكد رئيس الجمهورية أن قرار تطهير القضاء، هذا المرفق الذي ما فتئ سعيد يوجه إلى جزء منه الاتهامات العلنية ب &#8220;الفساد والمحسوبية وانعدام تطبيق العدل والقانون وعدم خدمة الصالح العام والارتهان للوبيات ومافيات السياسة والمال الفاسدين&#8221;، لن يؤدي أو يؤول إلى إمكانية تدخله في القضاء أو في قراراته، وهي تطمينات لم تقنع طبعا خصومه ومن والاهم في الداخل والخارج.</p>



<p>كما أكد سعيد أنه لجأ إلى هذا القرار لأنه &#8220;بات ضروريا من أجل تطهير القضاء، وحان الوقت لوضع حد للمهازل التي تحصل ونستمع إليها&#8221;.</p>



<p>ويرى متابعون أن قرار حل المجلس الأعلى للقضاء خطوة جريئة وهامة جدا من سعيد لا تختلف عن جرأة وأهمية قرار تعليق أشغال البرلمان بتاريخ 25 جويلية الماضي، وهو ما مثل ضربة صادمة بل قاصمة وجهها الرئيس إلى خصومه ومريديه من الكتل البرلمانية والأحزاب السياسية على حد السواء.</p>



<p>وأثار الأمر الرئاسي القاضي بإحداث مجلس أعلى مؤقت للقضاء يحل محل المجلس السابق &#8220;المريض&#8221; وفق ما يقرأ من تصريحات سعيد حول هذه المؤسسة الكثير من الغليان والاحتجاج من طرف الهياكل القضائية والأحزاب السياسية المعارضة بناء على تعليلات وتفسيرات ترى أن رئيس الجمهورية بهذا القرار قد وضع يده على السلطة القضائية بالكامل بل أحكم عليها قبضته، وفي الحقيقة هذا الخوف مشروع وواقعي، فواقع الحال يقول إن سعيد يمسك بجميع السلط منذ تاريخ 25 جويلية ليضيف لها مؤخرا السلطة القضائية بإعلان حل المجلس الأعلى للقضاء, يبقى أن إمكانية تدخل سعيد في القضاء من عدمه ستثبتها أو تفندها الوقائع والمستجدات في قادم الأيام&#8230; ننتظر ونراقب حتى نحكم.</p>



<h2 class="wp-block-heading">أعطني قضاء أعطك دولة</h2>



<p>إن تقدم وازدهار أي دولة رهين توفر العدل فيها لأن المؤسسة القضائية هي أهم مرفق من مرافق الدولة، بل أن قوة وعظمة الدولة تكمن في عدلها، في المقابل يعم الفساد والخراب أي دولة، أو أي مجتمع، يسودها الظلم من طرف حاكم جائر أو من طرف مرفق عدالة لا يطبق العدالة والقانون بين جميع المواطنين على حد السواء، وكما قال العلامة ابن خلدون في المقدمة إن &#8220;الظلم مؤذن بخراب العمران والعدل أساس العمران البشري&#8221;، فهل اعتبر أو يعتبر من ذلك البعض من قضاتنا الذين ردد رئيس الجمهورية مرارا وتكرارا بأنهم &#8220;فاسدون ومتسترون عن الحقيقة&#8221; وعن قول الحق يخرسون و للملفات &#8220;مفبركون&#8221; و للسياسيين المتنفذين &#8220;ذممهم بائعون&#8221; وفي &#8220;ركب الفساد والإفساد&#8221; هم سائرون وعن تطبيق القانون يعمهون..</p>



<p>ويرى مراقبون أن مشوار &#8220;تطهير&#8221; القضاء لن يكون سهلا أو مفروشا بالورود، فلا يخفى على أحد ما شهدته البلاد طيلة العشرية الأخيرة من جدل وتجاذبات كان &#8220;بطلها&#8221; القضاء الذي كالت له هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي الاتهامات من كل صوب وحدب وبالوثائق واتهمته صراحة وعلنا أمام الرأي العام المحلي والدولي ب &#8220;التستر على القتلة وعلى المتورطين في الاغتيالات السياسية واغتيال الأمنيين والعسكريين وفبركة الملفات في قضايا الإرهاب&#8221; وغيرها من التهم الخطيرة، وكثيرا ما تحدثت النقابات الأمنية خلال السنوات الماضية عن الإطاحة بإرهابيين في وضع تلبس وبتهم ثابتة عليهم ليطلق القضاء لاحقا سراحهم أو يحكم عليهم بأحكام لا تناسب مطلقا جرمهم، وهو أمر أيضا أشار إليه رئيس الجمهورية في أكثر من مناسبة إن تصريحا أو تلميحا،&nbsp;وفي هذا السياق صرح سعيد بأن&#8221; البعض مازال يتستر ويرفض مد فريق الدفاع بالوثائق التي تدين من يقف وراء اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي&#8221;، ولعلنا كتونسيين لن ننسى، وإن تناسينا، كيف &#8220;نجا&#8221; قتلة القيادي السابق في نداء تونس بتطاوين لطفي نقض من المحاسبة خلال السنوات الماضية لولا إعادة فتح القضية منذ فترة وبالتالي صدور أحكام قضائية على المتورطين في مقتله يقبلها المنطق وتسكت صخب الغضب الشعبي ربما.</p>



<h2 class="wp-block-heading">هل ستفتح الملفات الحارقة قريبا ؟</h2>



<p>ويؤكد آخرون أن سعيد، وإن تمكن من وضع يده على مكامن الداء وانطلق في مشوار تطهير القضاء- فإنه يفتقد آليات الخروج بالقضاء من القبضة السياسية وارتهانه لجهات سياسية معينة على غرار حركة النهضة وغيرها، وأبرز هذه الاليات هي حماية هذا المرفق من الاختراق السياسي من الجهات أو القوى النافذة، فمن يثبت أنه بحل المجلس الأعلى للقضاء السابق تم القضاء على هذه الاختراقات؟ وما دليل رئيس الجمهورية- الواقعي والمؤكد- على أنه بهذا القرار قد وضع حجر النهاية لمسلسل &#8220;التمكين السياسي&#8221; في مرفق العدالة وخلص البلاد نهائيا من براثن &#8220;الجماعة&#8221; القضائية &#8220;الفاسدة&#8221;؟ وهل بهذا القرار يمكن أن تشهد البلاد-أخيرا- محاكمات لكل المتورطين في اغتيال بلعيد والبراهمي والأمنيين والعسكريين؟ وهل بإصلاح القضاء سنعرف أخيرا &#8220;شكون قتل شكري بلعيد وشكون قتل محمد البراهمي&#8221;. </p>



<p>هذه المحاكمات &#8220;الموعودة&#8221; التي ينتظرها كل التونسيين وتنتظرها البلاد جمعاء لتستقر وتصفو وتنقى من الشوائب والأحقاد والضغائن&#8230; أسئلة حارقة ستجيب عليها تطورات المرحلة المقبلة..وفي المجمل لدينا ثقة كاملة في مؤسستنا القضائية وفي قضاتنا الشرفاء ونثق أنهم سيحسمون في كل الملفات التي تؤرق حال التونسيين منذ سنوات، لاسيما وأن رئيس الجمهورية كان قد أكد في أكثر من مناسبة إصراره على الكشف عن المتورطين في الاغتيالات، وآخر هذه التأكيدات لدى استقباله والد وشقيق الشهيد شكري بلعيد في الذكرى التاسعة لجريمة الاغتيال.</p>



<h2 class="wp-block-heading">تونس معطبة والحرب على الفساد ستكون طويلة</h2>



<p>في المحصلة، تونس على وقع حالة من الترقب بشأن تداعيات حل المجلس الأعلى للقضاء وتركيز مجلس مؤقت يؤمل منه إرساء العدل وتطبيق القانون وفتح الملفات الحارقة التي عانت بسببها البلاد وشعبها طيلة العشرية السوداء.</p>



<p>الحرب التي يخوضها رئيس الجمهورية على عدة جبهات منذ إعلان الإجراءات الاستثنائية هي حرب حتمتها الضرورة القصوى، قبل أن تفرضها رغبات أو أهداف سياسية أو حتى شخصية لقيس سعيد، بحكم ما شهدته البلاد خلال العشر العجاف من خراب مستشر طال تقريبا أغلب مؤسسات الدولة وضرب هيبتها وهدد كيانها بل ضرب حتى قوت التونسيين في &#8220;مقتل&#8221;.</p>



<p>هذه الحرب المعلنة ضد الفساد وضد المتآمرين على الدولة وضد ناهبي و &#8220;مصاصي&#8221; قوت ودماء التونسيين قد تكون مكلفة كما أن مسارها سيكون طويلا ولا يمكن التكهن بمالاته في الوقت الراهن بالرغم من كسب رئيس الجمهورية لمعركتي حل البرلمان وحل المجلس الأعلى للقضاء، لكن عديدة ومتعددة تبقى هي المعارك والجبهات التي يفرض بل يحتم واقع البلاد فتحها من أجل الإصلاح الشامل سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وتربويا وثقافيا وقيميا. تونس المعطبة تعاني من أكثر من خلل.. فهل يأتي اليوم الذي تصلح فيه جميع أعطابها ويستقيم عودها فتورق وتزهر بجهود جميع أبناءها..؟.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/03/10/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8a%d9%83%d8%b3%d8%a8-%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%82/">تونس : هل سيكسب قيس سعيد معركة إصلاح القضاء ؟</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/03/10/%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3-%d9%87%d9%84-%d8%b3%d9%8a%d9%83%d8%b3%d8%a8-%d9%82%d9%8a%d8%b3-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a5%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نجلاء بودن وصمت القصور في زمن دارت فيه على تونس الدهور</title>
		<link>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/03/07/%d9%86%d8%ac%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%86-%d9%88%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%aa-%d9%81%d9%8a%d9%87-%d8%b9/</link>
					<comments>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/03/07/%d9%86%d8%ac%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%86-%d9%88%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%aa-%d9%81%d9%8a%d9%87-%d8%b9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ridha Kefi]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 07 Mar 2022 06:12:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[الأولى]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[سنيا البرينصي]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<category><![CDATA[نجلاء بودن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/?p=294900</guid>

					<description><![CDATA[<p>استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيد، أول أمس السبت 5 فيفري 2022 بقصر قرطاج، رئيسة الحكومة نجلاء بودن. ووفق البيان المنشور على صفحة رئاسة الجمهورية، تطرق اللقاء كالعادة إلى عموميات مبهمات غامضات مقتضبات مواربات لن تفهمها العامة وتضطر النخب إلى إجهاد نفسها لقراءة ما بين السطور بل ما وراء الحبر الإلكتروني الذي دونت به، هذا الأسلوب...</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/03/07/%d9%86%d8%ac%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%86-%d9%88%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%aa-%d9%81%d9%8a%d9%87-%d8%b9/">نجلاء بودن وصمت القصور في زمن دارت فيه على تونس الدهور</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/03/قيس-سعيد.jpg" alt="" class="wp-image-294385"/></figure></div>



<p><strong>استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيد، أول أمس السبت 5 فيفري 2022 بقصر قرطاج، رئيسة الحكومة نجلاء بودن. ووفق البيان المنشور على صفحة رئاسة الجمهورية، تطرق اللقاء كالعادة إلى عموميات مبهمات غامضات مقتضبات مواربات لن تفهمها العامة وتضطر النخب إلى إجهاد نفسها لقراءة ما بين السطور بل ما وراء الحبر الإلكتروني الذي دونت به، هذا الأسلوب البارع في &#8220;التكلس&#8221; والغموض إما بالإيجاز الجاف والتعميم الخشبي أو بالحشو والإطناب دون أي معنى أو فائدة دأب عليه &#8220;كاتب&#8221; بيانات قصر قرطاج منذ وصول قيس سعيد إلى الحكم.</strong></p>



<p class="has-text-align-left">بقلم <strong>سنيا البرينصي</strong></p>



<span id="more-294900"></span>



<div class="wp-block-image"><figure class="alignright size-full"><img decoding="async" src="http://www.kapitalis.com/anbaa-tounes/wp-content/uploads/2022/03/سنيا-البرينصي.jpg" alt="" class="wp-image-294901"/></figure></div>



<p>معلوم أن تواتر العادة يولد التعود والتأقلم -وإن رغما عنا- وصولا إلى اللامبالاة, لكننا كصحفيين مطالبون بقراءة بيانات رئاسة الجمهورية بآليات وبتقنيات الإتصال السياسي والرسمي فتارة نعثر على معطيات أو معلومات يمكن البناء عليها أو تأويلها وغالب الأطوار لا نجد شيئا، ولذلك نمر هاربين بعجالة من البيان المكتوب الذي لا شيء يذكر فيه إلى فيديو الخطاب الذي نجد فيه مبتغانا من المعلومات والمعطيات التي يعلن عنها رئيس الجمهورية.</p>



<p>في البداية ومن حيث الشكل، ظاهرة صمت بودن هي أول ما يثير الاهتمام في هذا اللقاء، بل في كل اللقاءات التي جمعت رئيس الجمهورية برئيسة الحكومة منذ تكليفها بتاريخ 29 سبتمبر 2021 لتكون أول امرأة في تونس والعالم العربي تتولى هذا المنصب، وهو ما لاقى استحسان ومباركة أغلب مكونات المشهد الوطني من أحزاب سياسية ومنظمات ونخب وطنية، لا سيما النسوية منها.</p>



<p>وفي الظاهر دوما، بدا اللقاء غير خشبي ولاح حميميا أو احتفائيا، أو حاول رئيس الجمهورية أن يبدو كذلك، فقد رحب سعيد برئيسة الحكومة مستعملا في ذلك كل ألفاظ الترحيب الممكنة والمتاحة والمستخدمة في البلاد حتى أنه لم يترك لبودن أي لفظة ترحيبية ممكنة للرد عليه بل لم يترك لها حتى الوقت الكافي لتبادله ترحابا بترحاب واحتفاء باحتفاء لتكتفي كعادتها بالرد بصوت خافت لا يسمع وبإشارات إيجابية توحي ب &#8220;القبول&#8221; بواسطة ملامح الوجه وحركات الرأس.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> &#8220;وحي منزل&#8221; جادت به أقدار &#8220;سعيدة&#8221; على بلد منهك  </h2>



<p>بودن، وما إن انتهت وصلة الترحيب بها من طرف رئيس الجمهورية وسمح لها بالجلوس، قبعت صامتة دون إبداء صوت ودون إعلان أي رأي أو مقترحات ودون حفيف كلام أو حتى همهمة (لا ندري هل البروتوكول الجديد المعتمد بقصر قرطاج هو من يفرض ذلك) لينطلق سعيد كعادته في إلقاء خطبته &#8220;العصماء&#8221; التي ربما لا يجب أن تناقش أو تعارض بل يجب أن تسمع بانتباه شديد وفي صمت رهيب من مجالسيه وتنفذ من طرف مرؤوسيه، كيف لا؟ وهي خطب، كما يعتقد مراقبون، تكاد تشابه &#8220;الوحي المنزل&#8221; الذي جادت به الأقدار &#8220;السعيدة&#8221; على هذا البلد المنهك من تلك العشرية السوداء ليكون &#8220;منقذها من الضلال&#8221;.</p>



<p>بدأ اللقاء بتوجيه سعيد شكره لبودن وأعضاء حكومتها على &#8220;الجهود التي يبذلونها في مختلف المجالات&#8221;، ولا ندري لما هذا الشكر؟ وما دواعيه الواقعية والمنطقية؟ فبودن وأعضاء حكومتها لم يقدموا شيئا يستحق الذكر أو الشكر أصلا، بل هم فشلوا في أبسط مهمة منوطة بعهدتهم في إطار مسؤوليتهم أمام الشعب &#8220;اللي يعاني ونساته الأغاني وخانته الأماني&#8221;، وهي التحكم في التهاب الأسعار وتنامي ظواهر المضاربة واحتكار المواد الأساسية. فهل يعقل أن نشكر &#8220;مجهودات حكومة&#8221; وشعبها على شفا خطوة من الجوع؟ فبين الأمس واليوم يقبع الشعب في تساؤلاته مصدوما ومذهولا وباهتا ومهبوتا مرددا في السر والعلن: &#8220;كيف يا تونس أنت يا من كنت مطمورة روما؟ كيف وأنت بلد الخير والخمير؟ كيف بعد عزك التاريخي أراك تجوعين حتى أنك لا تجدين سميدا ولا زيتا ولا بيضا؟&#8221;</p>



<p>&#8220;فعلا هذا الأمر موجع ولشدة وجعه لا يصدق&#8221;، يعقب بحسرة في الجانب الاخر مواطن حلم بالتغيير واستبشر خيرا بعد إجراءات 25-جويلية التي ربما تكون قد أسقطت منظومة الفساد والإفساد لكن الثابت أنها لم تقض عليها.</p>



<p>في الأثناء تجلس رئيسة الحكومة في &#8220;الوضع الصامت&#8221; تستمع بانتباه شديد إلى كلمات شكر قد تقرأ &#8220;كمجاملة&#8221; على &#8220;إنجازات&#8221; غير موجودة ولم تجسد على أرض الواقع بل لا يصدقها حتى مجنون.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> لم يستطع قيس سعيد أن يخرج من جلباب الأستاذ الذي يلقي دروسا  </h2>



<p>إذن تجلس رئيسة الحكومة أمام رئيس الجمهورية في &#8220;الوضع الصامت&#8221; أو في وضع &#8220;المشير برأسه بنعم في كل الحالات&#8221; وكأننا في ساعة درس بين أستاذ وتلميذ يستمع بانتباه إلى كلمات شكر قد تقرأ &#8220;كمجاملة&#8221; على &#8220;إنجازات&#8221; لم تتم على أرض الواقع بل لا يصدقها حتى مجنون، أو ربما قد تقرأ في إطار تشجيع الأستاذ تلميذه على الاجتهاد رغم نتائجه السلبية, يرى مراقبون إيجابيون.&nbsp;</p>



<p>طريقة جلوس رئيسة الحكومة في حضرة رئيس الجمهورية بل كل حركاتها وسكناتها تقرأ في إطار &#8220;الوضع الصامت&#8221;، ربما هو &#8220;صمت إيجابي&#8221; يعتبر متابعون، لأن العمل يبقى في كل الحالات أهم من الكلام دون فائدة، وفي الحقيقة هذا هو المطلوب لكن الواقع لا يثبت وجود عمل خارق يستحق الذكر لحكومة نجلاء بودن خاصة على الوضعين الاقتصادي والاجتماعي.</p>



<p> وعلى إيقاع ضجيج &#8220;صمت القصور&#8221; حين على تونس الدهر يدور، يتساءل مراقبون: لما في كل لقاءات رئيسي الجمهورية والحكومة تقريبا لم يسمع المواطن التونسي لبودن صوتا؟ أو رأيا أو مقترحا لصالح العباد والبلاد؟ يعلل هذا الأمر قائل بأن سعيد هو رئيس كل السلط وخاصة عقب إجراءات 25-جويلية؟ يرد آخر: &#8220;هذا معلوم لكن مع ذلك نريد أن نسمع صوت رئيسة حكومتنا&#8230;  طريقة حديثها&#8230; فحواه&#8230; شكل إلقاء متلفظاتها ابتسامتها,.. أليس هذا من أبسط حقوقنا كشعب؟&#8221; بين هذا وذاك يعقب صحفي/ة ضاقت به/بها سبل الوصول إلى المعلومة في هذا الزمن &#8220;الجالس على رأسه&#8221; : &#8220;ويحكم&#8230; ألا تعلمون أن بودن منذ تكليفها, وقبلها سعيد منذ وصوله إلى قصر قرطاج, لم يتحدثا للإعلام الوطني, وهذا في حد ذاته كارثة, بل مهزلة؟&#8221;</p>



<p> نمر إلى مضمون اللقاء فكل المظاهر والشكليات خادعة وغير مهمة ولا يبقى سوى الجوهر, فبعد الترحيب المدبج بالشكر &#8220;غير المشروع&#8221;، ينطلق رئيس الجمهورية في خطابه الذي بدأه كعادته باستعراض معارفه التاريخية والفلسفية والأدبية والدينية, في حين تجلس أمامه رئيسة الحكومة في الوضع الصامت كالمعتاد, علما وأن رئيس الجمهورية لا يمارس وضعية الأستاذ على رئيسة الحكومة فحسب بل على كل ضيوفه, سواء من تونس أو من خارجها (هذا الأسلوب ربما يمكن اعتباره إيجابيا عندما يستخدم في لقاء مع ضيف أجنبي في إطار تغذية الشعور بالنخوة الوطنية), فمنذ دخوله قصر قرطاج لم يستطع سعيد أن يخرج من جلباب الأستاذ الذي يلقي دروسا في حرم الجامعة, وفي الحقيقة من الجيد جدا أن يلقي الأستاذ دروسا وأن يستمع إليه التلميذ بانتباه شديد فتلك لعمري من أسباب نهضة وتقدم الأمم, لكن هذا الوضع يكون في المدرسة وفي سنوات تشكل الوعي الأولى أما في الجامعة وفي إدارة شؤون الدولة فالأمر مختلف ويقتضي حتما النقاش والحوار والتشاركية, فليكون التصفيق حارا وناجعا يجب أن يتم فيه استخدام أكثر من يد.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> استخدام المعجم الديني أسلوب طاغ في خطاب الرئيس </h2>



<p>خلال اللقاء، قال سعيد متوجها للتونسيين: &#8220;نحن لسنا في حالة تيه وليس لدينا وجهان إثنان ونعمل من أجل تحقيق أهداف الشعب&#8221;، مستخدما في هذا الإطار معجما لغويا ومعرفيا يوصف ب &#8220;الثري&#8221; بالنسبة للعامة لكن هذا المعجم معلوم لدى النخب وخاصة هو حمال أوجه لأن التيه مصطلح أدبي وفلسفي ونفسي وديني في آن واحد، أما &#8220;يانوس&#8221; أو &#8220;جانوس&#8221; فهو إله البوابات والمداخل والانتقالات والطرق والممرات والمخارج في الميثولوجيا الرومانية.</p>



<p>ويفكر مراقبون بكل حزم: ماذا يقصد رئيس الجمهورية عندما يتحدث عن التيه (وإن بإيراده في صيغة النفي) هل من منطلق مقاربة أدبية أم فلسفية أم نفسية أم دينية؟ وماذا يقصد سعيد عندما يستشهد ب&#8221;يانوس&#8221;؟ هل هو ينفى عن نفسه صفة التشبه بإله؟ أو بمعنى أدق هل يمكن أن يشبه سعيد نفسه ب &#8220;إله&#8221; -طبعا نستعبد ذلك- في حال كان هذا الإله بوجه واحد عكس &#8220;جانوس&#8221;؟ يجيب آخرون في الضفة الأخرى من الحيرة المواطنية العامة: &#8220;استخدام المعجم الديني أسلوب طاغ في خطاب رئيس الجمهورية. لكن يبقى السؤال لأي رسالة ولأي غايات؟ في المقابل يتساءل مواطن يتصف بالجدية: &#8220;لماذا لا يسمى سعيد الجماعة الذين يعيشون حالة تيه وضياع؟ ومن هم هؤلاء ال &#8220;هم&#8221;؟ وعلى من يعود ضمير الجمع الغائب الذي ما فتأ رئيس الجمهورية يستعمله مرارا وتكرارا في جميع خطاباته؟&#8221;.</p>



<p> نعود إلى موضوع &#8220;الإله&#8221;، فوفق الميثولوجيا الرومانية &#8220;جانوس&#8221; هو إله بوجهين، وجه ينظر للمستقبل ووجه ينظر للماضي، وأيضا هو الإله التقليدي لبداية السنة أي شهر جانفي/ يناير ويعتبر هذا الشهر أصل إسمه، كما يوصف &#8220;يانوس&#8221; بأنه &#8220;مثير وحاسم في مجال النزاعات والحروب والسلام&#8221;، ففي معبده بابان يفتحان في زمن الحرب ويغلقان في زمن السلم&#8230; فأي البابين سيختار سعيد؟ نسأل ونمر.</p>



<p>وبعيدا عن المقاربة الأدبية أو الدينية أو الفلسفية، وحتى لا نحشر أنفسنا في زاوية الترف الفكري الذي قد لا يفهمه الجميع، نقول إنه لا أحد يمكنه التشكيك في صدق نوايا رئيس الجمهورية وخاصة لمن عرفه عن قرب أو تعامل معه مهنيا على غرارنا نحن الصحفيون الذين كنا قد حاورنا أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد مئات المرات (اختلف الأمر بعد وصوله قصر قرطاج الذي أغلق بابه في وجه الصحافة) لكن في المقابل نعلم جيدا أن للسياسة ولحكم الدولة إكراهاتهما ومع ذلك نحافظ على اعتقادنا في صدق رئيس الجمهورية فلا يمكن لشخص مثله أن يكون ك &#8220;يانوس&#8221; فهو ثابت على مواقفه ووعوده, لكن أيضا نريد هذا الوجه &#8220;الواحد&#8221; أن يبتسم لنا أيضا يا رئيس الجمهورية؟ ولا يبتسم فقط في المحافل الدولية، على غرار قمة بروكسيل الأخيرة أين ظهر سعيد مبتسما ومنشرح الملامح، وهو أمر نكاد نفتقده في كل ظهور إعلامي له أمام التونسيين الذين يكفيهم ما يعانونه من أوضاع شديدة الاكفهرار في هذا الزمن الصعب&#8230; وعلى سبيل الذكرى &#8211; أو ربما التذكير- لا الاستشهاد&#8230; ذات عهد ذهبي أنشد إيليا أبو ماضي: &#8220;قال السماء كئيبة وتجهما&#8230; قلت ابتسم يكفي التجهم في السما&#8221;.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> من هؤلاء الذين يربكون الأوضاع ويشوهون الوطن ويتآمرون عليه؟ </h2>



<p>في هذا الخطاب، أقر رئيس الجمهورية بصعوبة الوضع الذي تمر به البلاد، وهذا معطى إيجابي لأن التغلب على الداء ينطلق حتما من تشخيصه، فالجميع يعلم أن وضع تونس صعب لكن لا يجب أن يكتفي مسؤولو الدولة بالتشخيص فالمواطن يطالب بحلول ملموسة لمشاكله التي تكاد أن تصبح مستعصية.</p>



<p> وكالعادة دوما كلما استمعنا إلى خطابات رئيس الجمهورية نتساءل في السر والعلن على من يعود ضمير الغائب &#8220;هم&#8221;؟ من هؤلاء الذين يربكون الأوضاع ويشوهون الوطن ويتآمرون عليه؟ من هؤلاء الذين أرادوا تفجير الدولة من داخلها؟ لما يكتفي سعيد في كل مرة بتوجيه الاتهامات يمنة ويسرة دون أن يسمى المعنيين بها أمام الرأي العام الذي يطالب بمحاسبة من سرق قوته وخرب وطنه؟ وما الذي يمنع رئيس الجمهورية الماسك بجميع السلطات من محاسبتهم؟ أسئلة حارقة أصبحت بيزنطية لأنها ظلت بلا إجابة.</p>



<p>وفي جانب آخر، أكد رئيس الجمهورية أن الحقوق والحريات مضمونة بنص الدستور والمواثيق الدولية، وهي رسالة قد تكون موجهة للمجتمع الدولي قبل أن تكون موجهة إلى خصومه ومعارضيه الذين يتهمونه ب &#8220;الدكتاتورية&#8221;، وهو أمر ما فتئ سعيد ينفيه وآخرها في قمة بروكسيل بقوله &#8220;لن أكون دكتاتورا وأنا في هذا العمر&#8221;، في رأينا لا يمكننا الجزم إيجابا أو سلبا في ملف ضمان الحريات من عدمه بالذات لعدة اعتبارات يطول شرحها. ننتظر ونراقب وفي كل الحالات المجتمع المدني والإعلام لن يسمحا بالمساس بالحريات والعودة إلى الوراء.</p>



<p>سعيد شدد كذلك على احترام القانون وعلى أنه لا مجال للتطاول على الدولة أو إرباك عملها، وهذا أمر مطلوب بشدة فالدولة يجب أن تستعيد هيبتها والقانون يجب أن يطبق على كل من أراد بها شرا، لكن هذه الدولة يجب أن تكون عادلة في تطبيق القانون على الجميع دون تمييز وعادلة في تكريس التنمية والعدالة الاجتماعية بين كافة المواطنين وبين كافة الجهات دون حيف وأن تكون دولة جادة وعادلة في مكافحة الفقر والتهاب الأسعار. الإصلاح لا يجب أن يقتصر فقط على الملفين السياسي والدستوري، بل يجب أن يشمل ضرورة وعاجلا وليس آجلا المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتربوية. فكل الأوضاع لا تسر الناظرين يا رئيس الجمهورية بل على النقيض صارت تبكيهم. فواقع الحال يسجل انهيار الاقتصاد&#8230; انهيار مؤسسات عمومية حيوية ينخرها الفساد وعلى وشك الإفلاس&#8230; تفشي الفقر والبطالة وانعدام التنمية&#8230; انهيار المقدرة الشرائية للمواطن&#8230; الغلاء الفاحش والجنوني للأسعار&#8230; فقدان المواد الأساسية من زيت مدعم وسميد وغيرهما&#8230; انهيار قطاعي التعليم والصحة&#8230; تردي منظومة النقل&#8230; تراجع الثقافة بل يمكن القول انعدامها&#8230; كل هذه القطاعات تستلزم إصلاحات جذرية وعاجلة قبل أن يعم الطوفان الجميع.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> الإصلاح لا يجب أن يقتصر فقط على الملفين السياسي والدستوري</h2>



<p> طيلة الخطاب اكتفت رئيسة الحكومة نجلاء بودن ب &#8220;الوضع الصامت&#8221; ولم تنبس ببنت شفة فقط أرسلت إشارات بالمصادقة على كل ما جاء في خطاب رئيس الجمهورية&#8230; إذن على رئيسة الحكومة العمل والانكباب على تفعيل وتطبيق ما جاء في هذا الخطاب وغيره من الخطابات السابقة لرئيس الجمهورية لما فيه مصلحة تونس وشعبها.</p>



<p>جدير بالذكر أن منظمة &#8220;أنا يقظ&#8221; قد اعتبرت في مؤتمر صحفي عقدته بتاريخ 22 فيفري الفارط أن رئيسة الحكومة نجلاء بودن لم تحقق أي وعد من الوعود التي التزمت بتنفيذها منذ تكليفها.</p>



<p>وقالت المنظمة، لدى عرضها تقرير &#8220;بودن متر&#8221; المتعلق بتنفيذ الوعود التي التزمت رئيسة الحكومة بتحقيقها لدى توليها مهامها، إن بودن قدمت 17 وعدا، 10 منها في مجال الحوكمة ومكافحة الفساد و3 في المجال الاقتصادي و4 في المجال الاجتماعي.</p>



<p>وأضافت &#8220;أنا يقظ&#8221; أن أداء رئيسة الحكومة كان سلبيا، حيث لم تحقق إلى حد الآن أي من الوعود التي التزمت بتنفيذها منذ توليها مهامها.</p>



<p>وأبرزت أن 8 من هذه الوعود مازالت في طور التحقيق، و7 لم تتحقق، ووعدين اعتبرتهما المنظمة &#8220;فضفاضين&#8221; ولا يمكن قياسهما، مثل &#8220;زرع الأمل في المواطنين&#8221;، و&#8221;تطبيق القانون دون تمييز&#8221;.</p>



<p>وفي علاقة بالوعود في مجال الحوكمة ومكافحة الفساد، أكدت المنظمة أن بودن فشلت في تحقيق 5 وعود وشرعت في العمل على 4 وعود، على غرار &#8220;تقييم وإعادة هيكلة الإدارة العمومية&#8221;.</p>



<p>وأوضحت &#8220;أنا يقظ&#8221; أن رئيسة الحكومة لم تظهر منذ توليها مهامها أي نية جدية لمكافحة الفساد في إطار مهامها.</p>



<p>وأكدت المنظمة أن أداء رئيسة الحكومة سلبي بالمقارنة بما وعدت به.</p>



<p>وفي سياق متصل، انتقد عضو المنظمة يوسف بلقاسم ضعف السياسة الاتصالية لمؤسسة رئاسة الحكومة وعدم إدلاء بودن بتصريحات إعلامية أو بخطاب للتونسيين منذ توليها مهامها.</p>



<p>وفي المجال الاجتماعي، التزمت بودن بتنفيذ أربعة وعود، حيث انطلقت في تنفيذ وعدين وفشلت في تحقيق وعد آخر.</p>



<p>وأشارت &#8220;أنا يقظ&#8221; إلى أن أبرز مثال على عدم نجاح بودن في تحقيق هذه الوعود يتمثل في عجز حكومتها على تحسين القدرة الشرائية للمواطن.</p>



<p>واستنكرت المنظمة غياب استراتيجية واضحة لعمل كل وزارة بالرغم من تعهد رئيسة الحكومة بضمان نجاعة العمل الحكومي.</p>



<h2 class="wp-block-heading"> سيان بين الصمت والكلام و المهم النتائج&#8230; </h2>



<p>وبمنأى عما جاء في تقرير &#8220;أنا يقظ&#8221; حول أداء رئيسة الحكومة, الذي لم يجانب الصواب في أغلبه, نعتبر أنه, و&#8221;برغم صعوبة الوضع&#8221; يجب أن نظل متفائلين فإصلاح الخراب الحاصل للبلد طيلة العشر سنوات العجاف لن يتم بين عشية وضحاها. لا نشكك في نوايا وإرادة رئيسة الحكومة ولا في نوايا وإرادة رئيس الجمهورية في إصلاح حال هذا الوطن المعطب في كل المجالات لكن ما يطلبه الشعب من حكامه هو إنجازات عملية ملموسة &#8220;ترى وتسمع وتحس وتلمس&#8221; في الواقع المعيشي اليومي لا الاقتصار على الخطب الرنانة وإطلاق الوعود التي لا تنفذ صباحا ومساء ويوم الأحد&#8230; المواطن يكاد يجوع &#8211; أو ربما هو جاع وانتهى أمره &#8211; فهل من حلول وهل من إنجازات تضمن قوته يا حكام البلد؟</p>



<p>بين معادلتي الصمت الذي قد يكون &#8220;بليغا&#8221; والكلام الذي قد يكون &#8220;بلا جدوى&#8221; فارق جوهري فاصل ينهي إبقاء الوضع في المنتصف عكس ما قامت به شعرة معاوية: إنه العمل&#8230; سيان بين الصمت والكلام&#8230; المهم النتائج&#8230; يغرد مواطن خارج السرب حلم دوما بتونس أخرى ممكنة.</p>
<p>ظهرت المقالة <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/03/07/%d9%86%d8%ac%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%86-%d9%88%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%aa-%d9%81%d9%8a%d9%87-%d8%b9/">نجلاء بودن وصمت القصور في زمن دارت فيه على تونس الدهور</a> أولاً على <a href="https://kapitalis.com/anbaa-tounes">أنباء تونس</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://kapitalis.com/anbaa-tounes/2022/03/07/%d9%86%d8%ac%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d9%88%d8%af%d9%86-%d9%88%d8%b5%d9%85%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d9%88%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%aa-%d9%81%d9%8a%d9%87-%d8%b9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
