الرئيسية » تونس : فعاليات مهرجان “24 ساعة مسرح دون انقطاع” تتواصل بمدينة الكاف

تونس : فعاليات مهرجان “24 ساعة مسرح دون انقطاع” تتواصل بمدينة الكاف

تتواصل فعاليات المهرجان الدولي 24 ساعة مسرح دون انقطاع بمدينة الكاف الواقعة بالشمال الغربي لتونس. هذا المهرجان ينظمه مركز الفنون الدرامية والركحية بالمدينة من 23 إلى 27 مارس 2022 بالاشتراك مع بعض المؤسسات العمومية والخاصة بمشاركة عدد من الدول العربية والاوروبية والافريقية.


يوم 25 مارس انعقدت مائدة مستديرة تحت عنوان “المسرحي والحراك السياسي” أدارها الباحث والجامعي محمد مسعود إدريس  وشارك فيها كل من الكاتب والمخرج والممثل ورئيس اتحاد المسرحيين العراقيين حيدر منعثر, المخرج المسرحي وليد الدغسني والكاتب ومدير بيت الرواية لسعد بن حسين.

وقد تطرقت الندوة إلى مسألة شائكة اليوم وهي واقع المسرح ودوره في ظل هذه الأحداث السياسية التي يمر بها العالم العربي فقد اعتبر الدكتور حيدر منعثر أن هذه التظاهرة الثقافية هي فرصة مهمة جدا للمسرحيين بكل اختصاصاتهم لما تسمح به من لقاءات بين تجارب مسرحية مختلفة تونسية عربية أوروبية وإفريقية هذا من ناحية وأن الفن الرابع كفن عريق وكبير يحتاج إلى ندوات كثيرة ويحتاج إلى ملتقيات عديدة لكي نضبط المصطلحات أولا ونتعمق أكثر في مختلف إشكالياته من ناحية أخرى.

كما قدم مقاربة نقدية اعتبر فيها أن المسرحي العربي لم يكن في مستوى الحدث السياسي و لم يكن مساهما فيه محفزا له ومحرضا عليه بل كانت أعماله تأتي بعد الحدث ونتيجة عنه كما أنه بقي رهين الخطابة المتوارثة عبر العصور.

أما المخرج وليد الدغسني فقد استعرض تاريخ التجربة المسرحية في تونس منذ ما قبل الاستقلال إلى يومنا هذا واعتبر أن علاقة المسرحي بالسلطة هي علاقة في ظاهرها هادئة لكنها في الواقع علاقة متوترة وأن هناك تضييق كبير عليه مذكرا ببعض الأحداث الصعبة التي مر بها المسرحي في تونس ونضالاته من أجل حرية التعبير خاصة بعد ثورة 2011 واعتبر أن المسرح في تونس اليوم يعيش أسوأ حالاته.

كما بين مدير بيت الرواية الكاتب لسعد بن حسين أن تقاطع الحراك السياسي مع المسرحي ينصب في علاقة المثقف بالسلطة وهي علاقة تصادم خاصة بالنسبة الى المسرح الهاوي وتطرق إلى مسألة  دعم الدولة للمسرح وتمويلها له وتأثير ذلك على الفعل المسرحي .
كما تطرق إلى مسألة الكتابة المسرحية وعلاقتها بالواقع وبالشأن السياسي واعتبر أن الموضوع لابد أن تخصص له أكثر من ندوة لأنه موضوع حارق خاصة هذه الأيام لأن الفنان مواطن تهمه الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ولا بد أن يكون واعيا بدوره الكبير في ذلك.

وبالتوازي مع المائدة المستديرة تم توقيع كتابين وهما كتاب بعنوان “حول الكتابة المسرحية الموجهة للطفل” للممثل والمخرج المسرحي يوسف مارس وكتاب “عكس لارج” للكاتب والمسرحي العراقي كاظم نصار.

كما قدمت عروض تنشيطية لتلاميذ المدارس الابتدائية بالأحياء الشعبية بمدينة الكاف وتحديدا مدرستي برنوصة والزيتونة مع عرض مسرحي للأطفال بعنوان “المهرج والشيطان” للمسرحي عادل الخماسي في المركز الثقافي يوغرطة في إطار انفتاح المهرجان على فضاءات جديدة وفئات محرومة من الثقافة.

تواصلت أيضا ورشات فن الممثل ومن اللعب إلى المهرج و فن التجليات والملتيميديا و الخرافة من القرية إلى ركح المسرح.

أما في الفترة المسائية فكان لعشاق المسرح ثلاث مواعيد مسرحية وهي مسرحية “دازاين عائشة 13” إخراج سامي النصري نص رياض السمعلي تمثيل هاجر حمودة فوزية بدر أصالة نجار محمد شعبان مهذب رميلي ميساء ساسي نور قمري ومحمد بوزيد وأخيرا مسرحية “كابوس انشتاين” للمخرج أنور الشعافي نص كمال العيادي تمثيل البشير غرياني ,علي بن سعيد , ياسين فطناسي, منصف العجنقي لطفي ناجحّ, امال العيوني, كمال زهيو, ادم الجبالي و أسامة الشيخاوي .

شارك رأيك

Your email address will not be published.

error: لا يمكن نسخ هذا المحتوى.