بعد اكثر من 4 أيام من ايقافه، الافراج المؤقت عن الوزير الأسبق عز الدين باش شاوش

في تدوينة جدا مقتصرة نشرها ظهر اليوم الاثنين 15 جوان، أكد الأستاذ سامي بن غازي خبر الإفراج عن وزير الثقافة الأسبق.

نفس الخبر أكدته الأستاذة المحامية دنيا بن عصمان بخصوص الإفراج عن منوبها. و جاء ما يلي في فحوى تدوينتها التي كانت مطولة:
“السيد عزّ الدين بالشاوش، رمز النزاهة والكفاءة، وأحد أبرز المرجعيات الوطنية في مجاله، استعاد اليوم حريته بالإفراج عنه مؤقتًا. والحمد لله على ذلك.

“وبصفتي محامية السيد بالشاوش، وإلى جانب أبنائه وعائلته، من واجبنا التعبير عن استغرابنا وأسفنا إزاء ما تمّ تداوله على بعض منصات التواصل الاجتماعي وفي بعض المنابر الإعلامية بشأن هذه القضية. “فقد بُنيت العديد من الروايات المتداولة على معلومات مبتورة، غير موثّقة، بل ومغلوطة في جوانب جوهرية منها، الأمر الذي أدّى إلى رسم صورة بعيدة كلّ البعد عن الحقيقة القانونية والواقعية للملف.

“وإذ نؤكد احترامنا الكامل لحق الرأي والتعبير، فإننا نرفض في المقابل كلّ أشكال التسرّع في إصدار الأحكام أو الترويج لمعطيات غير ثابتة، لما في ذلك من مساس بالحقيقة وبسلامة المسار القضائي.

“ومن هذا المنطلق، ندعو الجميع إلى التحلّي بروح المسؤولية واحترام قرينة البراءة، والامتناع عن تداول الأخبار أو التحليلات غير المستندة إلى معطيات دقيقة وموثوقة صونًا لحق الرأي العام في المعلومة الصحيحة.

“كما نؤكد أن السيد عزّ الدين بالشاوش يحتفظ بكامل حقوقه القانونية، وبجميع وسائل الدفاع والدفوع الواقعية والقانونية الكفيلة بإجلاء الحقيقة كاملة أمام القضاء، وهي عناصر جوهرية وحاسمة ستُعرض في إطارها الطبيعي : قاعة المحكمة.

“وختامًا، نتوجّه بخالص الشكر والامتنان إلى كلّ من عبّر عن دعمه وثقته ومساندته للسيد عزّ الدين بالشاوش وعائلته خلال هذه المرحلة، مؤمنين بأن الحقيقة وحدها هي التي ستنتصر في نهاية المطاف”.
وللتذكير، كان الأستاذ بن غازي قد نشر ما يلي نقلا عن شقيقة عز الدين باش شاوش:

اتصلت بي أخت السيد عزّ الدين باش شاوش، المؤرخ وعالم الآثار التونسي، المولود سنة 1938، أي الذي أتمّ الثامنة والثمانين من عمره. وطلبت مني أن أنوبه بعد أن أصدرت دائرة الاتهام بطاقة إيداع بالسجن في حقّه يوم الثلاثاء 9 جوان، ونُفّذت يوم الأربعاء 10 جوان في ساعة متأخرة من الليل، قرابة منتصف الليل.

وحسب ما أفادت به، فقد تولّى عدد من الأعوان رفعه من سريره الطبي الذي يرقد فيه بمنزله، ولم يُمكَّن حتى من اصطحاب قارورة الأكسجين التي يستعملها للتنفس. وهو، فضلًا عن عجزه عن الحركة. وأعتذر عن ذكر هذه التفاصيل، لكنها ضرورية لفهم حقيقة وضعه الصحي.

وقد وعدتها بأن أطّلع على الملف وأن أتواصل مع الزميلة التي تابعت أطوار القضية في مراحلها السابقة. غير أنّني، وفي قرارة نفسي، لست متأكدًا من أننا سنصل أصلًا إلى مرحلة المحاكمة أمام الدائرة الجنائية؛ وليس ذلك لأنني أراهن على نقض القرار أمام محكمة التعقيب، بل لأن معرفتي بظروف السجن وغياهبِه تجعلني أشكّ بجدية في أن الدعوى العمومية قد تنقرض في حقّه بموجب الوفاة ــ أطال الله في عمره ومدّ في أنفاسه ــ قبل أن تبلغ القضية تلك المرحلة.

إنّ بطاقة الإيداع بالسجن تظلّ، في كل الأنظمة القانونية التي تحترم الحرية الفردية، استثناءً يرد على أصلٍ هو الحرية. ولذلك أحاطها المشرّع بقيود وضوابط صارمة، أهمها وجود خطر حقيقي يتهدد المجتمع من بقاء المتهم في حالة سراح، أو وجود خشية جدية من فراره وتعطيله لسير العدالة.

وأمام الحالة الصحية للسيد عزّ الدين باش شاوش، وأمام سنّه المتقدمة ووضعه الجسدي الذي لا يخفى على أحد، يحقّ لنا أن نتساءل: أيّ خطر يمكن أن يشكله على المجتمع وهو عاجز عن الحركة؟ وأيّ خشية من فراره من العدالة يمكن تصورها وهو الذي يُنقل من سريره الطبي إلى السجن؟

ارحموا من في الأرض… ارحموا من في الأرض!!”


للتذكير أيضا بالخبر التالي الذي نشرته التلفزة الوطنية في ساعة متأخرة من الليلة الفاصلة بين الجمعة و السبت 13 جوان الجاري و تم مسحه بعد يومين بعد أن تناقلته عدة منصات حول الوضع الصحي للوزير الأسبق عزالدين باش شاوش و أثار ضجة كبيرة و تعاطفا مع الرجل لسنه و لحالته الصحية و لقيمته التاريخية في تونس و خارجها:

“خلافاً لما يتمّ تداوله على بعض صفحات التواصل الاجتماعي .. أفادت مصادر متطابقة أنّ الوزير الأسبق عزّ الدين باش شاوش يقيم منذ صباح اليوم بقسم أمراض القلب والشرايين بمستشفى شارل نيكول بالعاصمة حيث يتلقّى الرعاية الطبية اللازمة ويخضع للمتابعة الصحية المستمرة من قبل الإطار الطبي المختص”.


من جهته، تفاعل الإعلامي سمير الوافي مع الخبر و نشر ما يلي:
“بصراحة ومع إحترامي لمشاعر عائلة السيد عز الدين باش شاوش الوزير السابق وتقديري لشخصه بقطع النظر عن ملفه الذي أجهل حيثياته…لم أصدق ما كتب و راج وإنتشر منذ صباح اليوم عن عملية إيقافه حيث تعمد البعض تصويرها وكأنها عملية تنكيل وتشفي وتعذيب…وكأن أعوان الأمن وقياداتهم بلا قلب ولا إحساس ولا إنسانية…إلى حد إنتزاع رجل ثمانيني مسنّ من فراش المرض…وفصل آلة التنفس عن جسده…ورفعه بقسوة نحو السجن دون أدنى مراعاة لصحته…وكأننا نشاهد لقطة من فيلم رعب عن نظام هتلر…لم أصدق ذلك السيناريو حتى جاء الخبر اليقين…الذي أكد أن السيد باش شاوش متواجد منذ صباح اليوم في قسم أمراض القلب والشرايين بمستشفى شارل نيكول تحت رعاية طبية دقيقة…بتعليمات سامية أمرت برعايته صحيا طبيا…ربي يشفيه !

لم أصدق ذلك…لأن من ألفوا هذا السيناريو هم رموز تنكيل وتشفي وإنتقام…وقد نكلوا بالمرحوم الجيلاني الدبوسي الذي تم إهمال مرضه في السجن وقال وزير العدل السابق البحيري متهكما ومستخفا بمرضه أن ” المرناقية تداوي خير م السبيطار واللي يحضر أجلو ما عندنا ما نعملولو “…ونكلوا بغيره من الذين توفوا في السجن بسبب الإهمال والتشفي والإنتقام…ومنهم منصف الطرابلسي ومراد الطرابلسي الذين لم يكن مطلوبا تبرئتهما بل محاكمتهما دون تنكيل…لكن وفاتهما في السجن كانت إعداما بلا حكم…والقائمة طويلة في سجون تلك الفترة…!!!

سقطة أخلاقية أخرى لمعارضين يعطون دروسا في القيم والأخلاق…و هم صناع إشاعات وأكاذيب وتشويه وشيطنة للدولة ورموزها وأعوانها…فالرجل تحت الرعاية الطبية في المستشفى…و هم يروجون أنه ضحية عملية تنكيل فظيعة إنتزعته من فراشه…وحرمته من علاجه ودوائه وحتى من التنفس الاصطناعي لتسريع موته…والغاية هي المزيد من محاولات تشويه صورة البلاد…وشيطنة الدولة والإيهام بأنها نكلت بالرجل وعذبته ولم ترحم سنه ولم تراع مرضه…ثم يستغربون لماذا ينفر منهم التوانسة…!!!”.

وفي ما يلي ما تم تداوله منذ 5 أيام على صفحات التواصل الإجتماعي حول القضية التي لها علاقة بالصحفي زياد الهاني المعتقل منذ 25 أفريل الماضي:
“بطاقات إيداع بالسجن ضد زياد الهاني وأربعة متهمين في قضية التفويت في عقار بلدي بقرطاج
أصدرت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس، أمس الثلاثاء ، بطاقات إيداع بالسجن في حق خمسة متهمين، من بينهم زياد الهاني، العضو السابق بالمجلس البلدي لبلدية قرطاج ، والرئيس السابق للنيابة الخصوصية للبلدية عز الدين بالشاوش، ونائبه محمد علي الحمامي، وذلك في إطار قضية تتعلق بشبهات الإضرار بالإدارة والتفويت في عقار بلدي
وتتعلق التهم الموجهة إليهم ، وفق ما أفاد به اليوم مصدر قضائي لوكالة تونس افريقيا للأنباء، بـ”تعمد موظف عمومي أو شبهه استغلال صفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره والإضرار بالإدارة والمشاركة في ذلك”.

وأضاف المصدر ذاته أن وقائع القضية تتمثل في استغلال الهاني والشاوش والحمامي إشرافهم على تسيير شؤون بلدية قرطاج خلال فترة الشغور التي شهدتها رئاسة البلدية وتركيبة المجلس البلدي، في إطار النيابات الخصوصية، ليعمدوا إلى التسريع في إجراءات التفويت في عقار بلدي بثمن لا يتناسب مع قيمته الفعلية.

وأبرز أنه تم بيع العقار دون الاستئناس بأهل الخبرة التابعين لمصالح أملاك الدولة مما ألحق ضررا ماليا بالبلدية بالنظر للفارق الكبير بين الثمن المضمن بعقد التفويت والقيمة الحقيقية للعقار زمن التفويت مثلما قدرها الخبراء المنتدبون.

وأفاد بأنه تم تنفيذ بطاقات الايداع الصادرة ضد المتهمين بواسطة إحدى الفرق الأمنية.

تجدر الإشارة إلى أن زياد الهانى وهو صحفي ، موقوف في قضية أخرى صدر في حقه حكم ابتدائي في شأنها يقضي بسجنة لمدة سنة بتهمة الإساءة إلى الغير عبر شبكات الاتصال”.

شارك رأيك

Your email address will not be published.