ألفة يوسف تكتب: من يوميات وطني صادق منخرط في تطهير الوطن من الخونة و الأعداء….

خرج من منزله صباحا، رسم قبلة على وجنة ابنه الصغير، ورافق ابنته إلى المدرسة. ذهب للشغل، دخل إلى ساحة فيها خلق كثير…القطار جاء اليوم بحشود حاشدة…استبق ما سيصيبه من إرهاق عند الاستفسار عن الاسم والمهنة، وتهيب مشقة توزيع القادمين الى مخيمات الخنق بالغاز، وساحات العمل الشاق، ثم هو يكره الاستماع الى صراخ الأطفال وعويل الشيوخ…ولكن ماذا يفعل؟هكذا ستبنى الدولة القوية، وهكذا سيتخلص من حثالة البشر، ويحقق الصفاء المطلق، والتطهير التام للكون…


اشتعلت عيناه فرحا، وشرع يجول بين الصفوف حالما بالدولة العظمى لن يسكنها إلا الشرفاء بعد أن يخرس صوت الخونة إلى الأبد…
أتم عمله بنجاح، اطلق الرصاص على عشرين خائنا، افتك خمسة أطفال من والديهم ونقلهم الى مخيم بعيد، هؤلاء الأطفال عندما يكبرون، سيصبحون خونة كأمهاتهم وآبائهم، لم يغتصب أي فتاة اليوم، ولكنه أهدى فتاتين إلى مساعده متوددا له…وترك له حرية قتلهما أو التسلي بهما أيامًا قبل ذلك…
في طريق عودته الى منزله مساء، اشترى بعض الحلوى والمثلجات لابنه، تناول بالبيت عشاءه وحوله زوجته وابناه، واستمع قبل النوم الى بعض موسيقى شوبان…
لم ينس أن يصلي للرب حمدا على أن منحه شرف أن يخدم وطنه بهمة ونشاط أنسياه كل تعب وإرهاق…
من يوميات وطني صادق منخرط في تطهير الوطن من الخونة والأعداء…

  • المصدر: الصفحة الرسمية لألفة يوسف الكاتبة و الجامعية…

شارك رأيك

Your email address will not be published.

error: لا يمكن نسخ هذا المحتوى.