في المقال أدناه، يدعو الكاتب الدولة التونسية إلى استخدام كل الوسائل والأدوات اللازمة لمكافحة آفة تهريب المواد المدعومة وتغيير العملة خارج المسالك الرسمية عبر الحدود البرية مع جارتيها ليبيا والجزائر، حفاظاً على اقتصادها وأمنها.
إلياس القصري *

مهما كانت التحفظات والمأخذ على بعض جوانب العلاقات مع الجزائر، فما تقوم به السلطات الجزائرية للتصدي لتهريب المواد المدعومة عبر الحدود البرية مع تونس مشروع وواجب وطني لكل سلطة غيورة على توازناتها و حسن التصرف في مقدراتها.
هذا ما كان من المفروض أن تتخذه تونس من سياسة تجارية و جمركية منذ عقود لكي تتجنب وضعية التطبيع مع التهريب في كل مناطقها الحدودية الذي تغلغل في النسيج الاجتماعي وألحق أضرارا اقتصادية و جبائية و صحية ومعنوية أكثر مما كان قد يلحقه أي تطبيع آخر بما في ذلك مع الشيطان الصهيوني.
ما لم يع الشعب التونسي بمضار التهريب و تخريبه الممنهج للاقتصاد الوطني و الخزينة العمومية فلن تقوم قائمة لتونس و قد تسقط لا قدر الله في قبضة المهربين على غرار الصورة السريالية للمهرب الملقب “سطيش” و هو يوسم عون ديوانة.
فخلاصة القول، ما تقوم به السلطات الجزائرية لحماية اقتصادها طبيعي و مشروع و يجب على تونس الاقتياد به بدون طوباوية أو عواطف في غير محلها على كل حدودها البرية و البحرية بما في ذلك بالتصدي الحازم و بدون هوادة لتهريب السلع و تغيير العملة خارج المسالك الرسمية و السياحة غير المنتظمة (في الشقق الخاصة و خارج النزل و المسالك السياحية) التي تبدد الطاقة والمواد الغذائية المدعمة و تغذي التضخم و المسالك الموازية.
* سفير سابق.



شارك رأيك