القطب: “كرامة النساء تهتك في البرلمان”

في سياق لا يخلو من العنف والعنصرية المقيتة والتحريض المستمر ضد كل من لا تحتويه معايير المنظومة ولا تعترف به .. لم يخجل نائب الشعب من الظهور والحديث عن موقفه المخزي العنصري والذكوري فقد استطاع في جملة وحيدة ان يثبت لنا ما نعيشه من عنف تنتجه هذه المنظومة ومناصريها من تهاوي مستمر وسقوط قيمي واخلاقي وحقوقي . حيث لم يكتف السيد النائب بتبريره للاغتصاب وتبييضه ليزيد على ذلك عنصريته وتبجحه بها .

ولم يكتمل المشهد هنا حيث ابتسم نائبين اخرين لكلامه ولم يتدخل احد لمحاسبته او مطالبته بالتوقف عن اصدار موقفه المخزي والمهين. يعتبر حزب القطب هذا الموقف المخزي اهانة للنساء، كل النساء بل ويعتبر ذلك مسا من كرامتهن وتهديدا لهن. ان النساء و كرامتهن واجسادهن ليست مادة سياسية للاحتفاء بها ولا هي موضوع نقاش للمزايدة وتحريك القاعدة الشعبية للسيد النائب، ان النساء هن النساء من كل بقاع الارض وبكل الالوان بل ولهن حقوقهن التي ناضلن ولا تزال تناضل من اجلها وافتككنهن بدمائهن واعينهن وكل خطاب مخالف لهذا هذا هو خطاب معادي للنساء. تناول مسألة الاغتصاب والعنف الجنسي بهذه السطحية وجعلها مادة للسخرية وتبريره بمعايير جمالية او غير ذلك هو خطاب يؤسس للعنف الجنسي ويتصالح معه كما يعتبر تطبيعا مع العنف ضد النساء واستهزاء بالضحايا.
هذا ويجب التذكير ان ما اقدم عليه النائب اليوم يعد جريمة على معنى قانون 58 المناهض للعنف ضد النساء وجريمة على معنى قانون مناهضة التمييز العنصري بل ويعتبر تحريضا على اغتصاب النساء واهانتهن وقد اذيع هذا الخطاب داخل برلمان الشعب على التلفزة الوطنية وهو مؤسسة عمومية تدفع النساء ثمن استمرارها من عرقهن.
الكرامة للنساء التونسيات وشقيقاتهن من مهاجرات جنوب الصحراء اللاتي تعانين سياسات الهجرة ذكورية النظام والعنصرية.
العدالة للنساء، كل النساء.
العار كل للعار للمغتصبين لمن برر لهم من صمت ومن ضحك.
*حزب القطب

شارك رأيك

Your email address will not be published.