مجلس نواب الشعب, ملخّص فعاليات الجلسة العامة

عقد مجلس نواب الشعب اليوم الثلاثاء 28 أفريل 2026 جلسة عامة برئاسة العميد إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب وبحضور السيد سمير عبد الحفيظ وزير الاقتصاد والتخطيط والسيد وائل شوشان كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي والوفد المرافق لهما.


وتضمّن جدول الاعمال النظر في مشاريع القوانين التالية:
1️⃣- مشروع قانون يتعلّق بالموافقة على اتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وعقد كراء الموقع وملاحقهما “للمحطة الفولطاضوئية بالخبنة” (عدد 01/2026)،
2️⃣- مشروع قانون يتعلّق بالموافقة على اتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وملاحقها “للمحطة الفولطاضوئية بالمزونة بولاية سيدي بوزيد” (عدد 02/2026)،
3️⃣- مشروع قانون يتعلّق بالموافقة على اتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وملاحقها “للمحطة الفولطاضوئية بالقصر” (عدد 03/2026)،
4️⃣- مشروع قانون يتعلّق بالموافقة على اتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وعقد كراء الموقع وملاحقهما للمحطة الفولطاضوئية بسقدود (عدد 04/2026)،
5️⃣- مشروع قانون يتعلّق بالموافقة على اتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وملاحقها “للمحطة الفولطاضوئية بمنزل الحبيب” (عدد 05/2026).
وتتمحور أهداف مشاريع القوانين المتعلقة بإنتاج الكهرباء من المحطات الفولطاضوئية حول تعزيز الاستقلال الطاقي لتونس وترسيخ سيادتها الوطنية، عبر تأمين التزوّد بالطاقة وتقليص التبعيّة للخارج. كما تهدف إلى خفض كلفة إنتاج الكهرباء مقارنة بالغاز الطبيعي المورّد، بما يخفّف الضغط على ميزانية الدولة ويدعم التوازنات المالية خاصة بالنسبة للشركة التونسية للكهرباء والغاز.
وتساهم هذه المشاريع كذلك في دفع التنمية الاقتصادية والجهوية من خلال إحداث مواطن شغل جديدة وتوفير العملة الصعبة عبر تقليص واردات المحروقات. كما تندرج في سياق استراتيجية وطنية لتسريع الانتقال الطاقي والحدّ من الانبعاثات بهدف بلوغ نسبة 35% من الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء في أفق سنة 2030.
ثمّ تولّت لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة عرض تقريرها الموحّد حول مشاريع هذه القوانين قبل أن يفسح المجال للنقاش العام والذي تمحورت فيه مداخلات النوّاب حول ما يلي:
▪️تأكيد حرص مجلس نواب الشعب على تكريس السيادة الطاقية وحماية الثروات الطبيعية.
▪️ضرورة تأمين الأمن الطاقي وتقليص التبعية للخارج عبر تنويع مصادر إنتاج الكهرباء.
▪️تثمين مضمون اللزمات ودورها في تخفيف الضغط على ميزانية الدولة وتقليص كلفة إنتاج الكهرباء مقارنة بالغاز المورّد.
▪️ضرورة مراجعة الامتيازات الجبائية والمالية الممنوحة للمستثمرين الأجانب لضمان مبدأ المنافسة الشريفة مع المستثمر الوطني.
▪️الدعوة إلى حوكمة ناجعة لقطاع الانتقال الطاقي.
▪️المطالبة بتعزيز الأمن الطاقي كخيار استراتيجي وطني والتعويل على الموارد الذاتية.
▪️المطالبة بالالتزام بحماية الأراضي الفلاحية وضمان المقبولية المجتمعية والبيئية للمشاريع خاصة في المناطق الداخلية.
▪️المطالبة بتجاوز البيروقراطية عبر إحداث شبّاك موحّد للرخص وتذليل العقبات الفنيّة للربط بالشبكة.
▪️ضرورة دعم الشركة التونسية للكهرباء والغاز والحفاظ على ديمومة المؤسسات العمومية.
▪️ضرورة تحسين شروط التفاوض في اتفاقيات اللزمات وتقليص مدتها لضمان حقوق الدولة والأجيال القادمة .
▪️ضرورة انخراط كل قطاعات الاقتصاد في الانتقال الطاقي.
▪️الدعوة للقطع نهائيا مع التبعية للخارج وتكريس مبدأ السيادة الوطنية في إسناد اللزمات.
▪️تساؤلات حول الشفافية وشبهات سوء التصرّف في الرصيد الكربوني.
▪️الإشارة إلى محدودية المردودية الاجتماعية وضعف القدرة التشغيلية للمشاريع المعروضة.
ثم تولّى وزير الاقتصاد والتخطيط التفاعل مع مداخلات النواب، معبّرًا عن تقديره لمجلس نواب الشعب لما بذله من مجهود في التسريع ببرمجة مشاريع القوانين المعروضة، نظرًا لأهميتها في دعم الاقتصاد الوطني. وذكّر بأن اللجنة المتعهدة استمعت إلى مختلف المتدخلين، من بينهم وزيرة الطاقة السابقة وكاتب الدولة وممثلي القطاع الخاص، حيث قدّموا معطيات فنية دقيقة أكدت أهمية هذه الاتفاقيات في تسريع الانتقال الطاقي، باعتباره ركيزة أساسية للسيادة الوطنية.
وأوضح الوزير أن تحقيق السيادة الطاقية يمرّ عبر جملة من الآليات، من بينها اللزمات، مبرزًا أن الانفتاح على الاستثمار الأجنبي في مجال الطاقات المتجددة يُعد خيارًا استراتيجيًا لا يتعارض مع مبدأ السيادة الوطنية، بل يندرج في إطار الحفاظ على المصلحة العليا للدولة، وهو ما يتم التأكيد عليه باستمرار. كما شدّد على أن جميع الشركات الناشطة في هذا القطاع تخضع للقانون التونسي، سواء فيما يتعلق بالتشغيل أو الجباية أو الصرف.
وبيّن أن تطوير قطاع الطاقات المتجددة من شأنه تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد التونسي عبر إنتاج مواد ذات بصمة كربونية منخفضة، بما يفتح آفاقًا أوسع في الأسواق العالمية. وأضاف أن المجال لا يزال مفتوحًا أمام المستثمرين التونسيين والأجانب، في ظل حاجة البلاد إلى ما يقارب 3900 ميغاواط إضافية، مؤكدًا أن الاستثمار في هذا المجال لا يحتمل التأخير بالنظر إلى النسق المتسارع الذي تشهده دول أخرى.
كما أشار إلى أنه تم رصد اعتمادات هامة لدعم المحروقات، بلغت سنة 2025 حوالي 7112 مليون دينار، منها أكثر من 3000 مليون دينار موجهة لقطاع الكهرباء، مبرزًا أن الشركة التونسية للكهرباء والغاز تظل الفاعل الرئيسي في توزيع الطاقة. واعتبر في الختام أن المصادقة على مشاريع القوانين المعروضة تمثل خطوة هامة نحو تعزيز السيادة والأمن الطاقي، خاصة في ظل الأزمات الدولية المتقلبة.
وتولّى السيّد وائل شوشان، كاتب الدولة المكلّف بالانتقال الطاقي، تقديم جملة من التوضيحات، حيث بيّن أنّ المشاريع المعروضة ستمكّن من تخفيض كلفة إنتاج الطاقة بنحو 300 مليون دينار سنويًا، مع الرفع من إنتاج الكهرباء بنسبة تقدّر بـ7% سنويًا، على أن تدخل حيّز الاستغلال قبل موفّى سنة 2027. واعتبر أنّ لهذه المشاريع بُعدًا استراتيجيًا وسياديًا، وتمثّل فرصة حقيقية لدفع الانتقال الطاقي والمرور تدريجيًا من وضعية بلد مورد للطاقة إلى بلد قادر على التصدير للطاقة.
وأكّد أنّ الانتقال الطاقي أصبح ضرورة وطنية في ظل تفاقم العجز الطاقي، مبرزًا أنّ السيادة الوطنية لا تعني الانغلاق، بل تقوم على خيارات منفتحة ومدروسة. وفي هذا السياق، أوضح أنّ من أبرز محاور المخطط الاستراتيجي لوزارة الطاقة تعزيز السيادة والأمن الطاقي عبر تسريع الإصلاحات، والتحكّم في الاستهلاك، وتنويع مصادر الطاقة. كما أشار إلى أنّ البرنامج الوطني لإنتاج الكهرباء للفترة 2026-2030 تم عرضه على مجلس نواب الشعب، ويتضمّن أهدافًا دقيقة ومؤشرات كمية ونوعية لتحقيق هذه الرؤية.
وشدّد على الدور المحوري للشركة التونسية للكهرباء والغاز، باعتبارها الفاعل الرئيسي في إنجاز المشاريع الطاقية والتحكّم في الشبكة والمعطيات الرقمية، وهو ما يُعدّ عنصرًا أساسيًا من عناصر السيادة الطاقية، مؤكّدًا في الآن ذاته ضرورة ضمان ديمومتها وحمايتها.
كما أوضح أنّ آلية اللزمات تقوم على تحقيق التوازن بين المصلحة الوطنية والأهداف الاستراتيجية، وتخضع لإطار قانوني واضح لا للتفاوض، مع إمكانية التمديد فيها وفق ما يتيحه القانون بما يضمن عائدات مالية إضافية للدولة. وأشار إلى أنّ تقاسم أرصدة الكربون يتمّ وفق اتفاقيات دولية، مبرزًا أنّ كلفة ربط المشاريع بالشبكة الكهربائية يتحمّلها المستثمر.
وفي ختام مداخلته، أكّد أنّ الاستثمار العمومي في هذا المجال يمثّل عبئًا على ميزانية الدولة بالنظر إلى الضمانات المطلوبة، معتبرًا أنّ المرحلة الراهنة تمثّل لحظة حاسمة تضع البلاد أمام خيارين: إمّا تحقيق الإقلاع الطاقي المنشود، أو المجازفة بمستقبلها الطاقي.
ثم تمّت المصادقة على مشاريع القوانين المعروضة على اللجنة كالتالي:
1️⃣- مشروع قانون يتعلّق بالموافقة على اتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وعقد كراء الموقع وملاحقهما “للمحطة الفولطاضوئية بالخبنة” (عدد 01/2026)، برمّته بـ 73 نعم 09 احتفاظ و 33 رفض.
2️⃣- مشروع قانون يتعلّق بالموافقة على اتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وملاحقها “للمحطة الفولطاضوئية بالمزونة بولاية سيدي بوزيد” (عدد 02/2026) ،برمّته بـ 75 نعم 09 احتفاظ 33 رفض.
3️⃣- مشروع قانون يتعلّق بالموافقة على اتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وملاحقها “للمحطة الفولطاضوئية بالقصر” (عدد 03/2026) ،برمّته بـ72 نعم 08 احتفاظ و32 رفض.
4️⃣- مشروع قانون يتعلّق بالموافقة على اتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وعقد كراء الموقع وملاحقهما للمحطة الفولطاضوئية بسقدود (عدد 04/2026)، برمّته بـ70 نعم 08 احتفاظ و30 رفض.
5️⃣- مشروع قانون يتعلّق بالموافقة على اتفاقية لزمة إنتاج الكهرباء وملاحقها “للمحطة الفولطاضوئية بمنزل الحبيب” (عدد 05/2026)، برمّته بـ 72 نعم 10 احتفاظ و32 رفض.
وفي ختام الجلسة العامة نوّه العميد إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب، بالمجهودات التي بذلها النواب، مذكّرًا بأنهم أدّوا اليمين للدفاع عن مصالح الشعب والذود عن السيادة الوطنية. كما شدّد على أنّ كلّ محاولات التأثير أو التشكيك لن تنال من عزائمهم، ولن تثنيهم عن مواصلة أداء واجبهم بكلّ مسؤولية والتزام، وفاءً للأمانة التي انتُخبوا من أجلها.
🔸الجلسة العامة في أرقام :
انطلاق الجلسة: الساعة 10 و13 دقيقة.
رفع الجلسة: الساعة 20 مساء
مدة الجلسة: 8 ساعات و47 دقيقة
الحضور بداية الجلسة: 113.
مدّة كلمة رئيس المجلس: 5 دقائق
مدّة عرض التقرير: 52 دقيقة
مدة النقاش العام: 4 ساعات و44 دقيقة
عدد المداخلات: 60
مدة المداخلات حسب الكتل:
غير المنتمين إلى كتل: ساعة و06 دق
الأمانة والعمل: 51 دقيقة.
الأحرار: 35 دقيقة.
الوطنية المستقلة: 30 دقيقة.
صوت الجمهورية: 30 دقيقة.
الخط الوطني السيادي:26 دقيقة.
مدة إجابة الوزير: 30 دقيقة
مدة إجابة كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي: 30 دقيقة

شارك رأيك

Your email address will not be published.