*نص توضيح ثاني نشره منذ يومين:
في إطار مزيد من التوضيح للرأي العام، أودّ التأكيد على أنّ المصدر الوحيد المعتمد للتعبير عن مواقفي الرسمية وتصريحاتي هو صفحتي الرسمية حصراً. كما أن جميع وسائل الإعلام، سواء المرئية أو المكتوبة، داخل البلاد أو خارجها، وسائر الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي التي تنشر محتوى باسمي، لا تمثلني ولا تعبر عن مواقفي الرسمية.
وأدعو في هذا السياق إلى تحرّي الدقة والتثبت من المعلومات، وتجنّب تداول الأخبار غير الموثوقة أو التأويلات غير الدقيقة، حفاظًا على وضوح المعلومة ومصداقيتها.
وفي ما يتعلق بمساري المهني، أؤكد أنني أتعامل في إطار من الاحترام المتبادل مع مختلف رؤساء الدول والحكومات، ضمن علاقات مباشرة تقوم على الجدية والثقة، وبالتنسيق مع مختلف الهياكل الرسمية ذات الصلة.
كما أن هذا المسار لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتيجة سنوات من العمل الدؤوب و المتواصل، والسعي المستمر ، والتضحيات والصبر، مع التزام ثابت بهويتي التونسية وقناعاتي التي لم أتخلَّ عنها يومًا، والتي أعتبرها جزءًا أساسيًا من استمرارية هذا المسار.
نص التوضيح عدد 1 إلى الرأي العام، نشره منذ 4 أيام كمال الغريبي التونسي الايطالي على صفحته الرسمية بالفايسبوك:
إخوتي أخواتي التونسيين،
على اثر ما تم نشره بإحدى الصحف الإيطالية حول إمكانية طرح اسمي كمرشح جديد لرئاسة الجمهورية في تونس. وأود منذ البداية أن أوضح أن هذا الطرح لم يصدر عني، ولم يكن نتيجة مبادرة مني أو من أي جهة تمثلني.
أخاطبكم اليوم لا بصفتي رجل أعمال، بل بصفتي ابن هذا الوطن، الذي لم يغادره يوما في القلب والوجدان. تونس بالنسبة لي ليست مجرد انتماء، بل هي مسؤولية ومحبة راسخة لا تتغير.
تابعت ما رافق هذا الموضوع من تعليقات، منها الإيجابي الذي أعتز به، ومنها الانتقادات التي أحترمها وأتفهمها، لأن الاختلاف في الرأي يبقى ظاهرة صحية في أي مجتمع حي. لكنني أؤكد أن النقاش يجب أن يظل دائمًا في إطار الاحترام، بعيدا عن التشويه و التشكيك في الشخص و النوايا.
لقد حاولت، في أكثر من مناسبة، أن أساهم في دفع مسيرة التنمية في بلادنا، سواء عبر الاستثمار أو من خلال مبادرات في القطاع الصحي والإنساني. سعيت لأن أكون جسرا بين تونس والعالم، وأن أضع ما اكتسبته من خبرة وعلاقات في خدمة بلدي، لكن وبكل أسف لم أجد دائمًا التجاوب الذي كنت أطمح إليه.
ورغم ذلك، لم ولن يتغير موقفي. يدي ما تزال إلى اليوم ممدودة لتونس، وإرادتي ثابتة في أن أكون جزءًا من أي جهد صادق يهدف إلى النهوض بهذا الوطن. لا أحمل أي ضغينة، ولا أبحث عن موقع أو مكسب، بل أؤمن أن خدمة تونس شرف في حد ذاته.
عندما ساهمت خلال الأزمات الصحية، وخاصة في أصعب لحظات أزمة الأكسجين، لم يكن ذلك بحثًا عن دور سياسي أو مكسب إعلامي، بل بدافع إنساني ووطني خالص. وطنيتي ليست شعارا يُرفع، بل التزام يُترجم في الأفعال.
لا أطرح نفسي اليوم بديلا لأحد، ولا أسعى إلى أي موقع خارج الأطر القانونية والمؤسساتية. ما أؤمن به هو أن تونس تحتاج إلى الكفاءة، إلى إدارة فعّالة، وإلى القدرة على ربط الداخل بالخارج دون التفريط في السيادة.
تابعت ما قيل من آراء متباينة، وأكرر أن تونس تعوّل أولاً على أبنائها في الداخل، دون أن تنسى أبناءها في الخارج، لما لديهم من قدرات وتجارب ثرية اكتسبوها في بلدان إقامتهم، وهي طاقات يجب أن تكون رافدًا حقيقيًا لدعم مسار التنمية الوطنية.
أحترم كل الآراء، وأعتبر النقد حقًا مشروعا ، لكنني أرفض أن يتحول إلى تشكيك في النوايا أو تخوين. تونس أكبر من الأشخاص، وأعمق من كل الاختلافات.
تونس اليوم بحاجة إلى كل أبنائها، في الداخل والخارج، بحاجة إلى تضافر الجهود وتغليب المصلحة الوطنية. وأجدد لكم عهدي بأنني سأظل دائمًا إلى جانب هذا الوطن، وأن أبوابي ويدي ستبقى مفتوحة لكل ما فيه خير تونس.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كمال الغريبي



شارك رأيك