في الذكرى 62 للجلاء الزراعي، الدستوري الحر يعرب عن أسفه لغياب استراتيجية لتحقيق السيادة الغذائية…

في بيان نشره اليوم الثلاثاء 12 ماي بمناسبة الاحتفال بالذكرى 62 للجلاء الزراعي و بعد تهنئة التونسيين عامة بهذا الحدث الذي استحضر امضاء اول رئيس للجمهورية، الزعيم الراحل بورقيبة “على قانون منع الأجانب من ملكية العقارات التونسية و استرجاع مئات الآلاف من الهكتارات….”، تأسف الحزب الدستوري الحر خاصة “لعدم توصل المنظومة الفلاحـية لتحقيق السيادة الغذائية”… و في ما يلي نص البيان بالكامل:

“بمناسبة الإحتفال بالذكرى الثانية والستين (62) للجلاء الزراعي 12 ماي 1964 فإنّ الحزب الدستوري الحرّ:
1-يُهـنئ الـشعب التونسي بـهذه الذكـرى المجيدة التي ترمز إلى إستكمال الإستقـلال وبسط السيادة الكاملة على التراب التونسي ويستحضر إمضاء الزعيم الحبيب بورقيبة على قانون منع الأجانب من ملكية العقـارات الفلاحية مما مكن الدولة التونسية من إسترجاع مئات الآلاف من الهكتارات ويهيب بالشعب التونسي للمحافظة على هذا المكسب الذي تحقق نتيجة نضالات مشرفة وتضحيات جسيمة،
2-يَأسفُ لعدم توصل المنظومة الفلاحية الحالية لتحقيق السيادة الغذائية وتحقيق الإكتفاء الذاتي من المواد الأسـاسيـة نظرًا لغـيـاب إستراتيجية وطنية لإدارة القطـاع الفلاحي مما أبقى الدولـة التونسية رهينة التوريد من الخارج بما يحمله ذلك من مخاطر الخضوع لتعليمات الأسواق العالمية وأزمات سلاسل الإمداد نتيجة التوترات الجيوسياسية عبر العالم،
3-يُـطـالبُ أصحـاب القرار بالإنكباب الفوري والعاجل على ضبط برنامج إصلاح شامل للقطاع الفلاحي كفيل بمعـالجة الإشكـاليـات اللوجستية والمـادية والهيكلية التي تنخر المنظومة الفلاحـية ويدعو إلى العمل الجدي من أجل تحسين أوضاع الفلاحين وتوفير خطوط التمويل الضرورية وحلحلة مشاكل المديونية والتعويضات عن الجوائح والكوارث الطبيعية ومراجعة التسعيرات المرجعية لتحسين نسبة الأرباح وتيسير نفاذ الفلاحين لمُدْخلات الإنتاج من أدوية وأسمدة وتسهيل تمكينهم من الموارد المائية الضرورية وتحسين ظروف التخزين وعصرنة أدوات الـعـمل وإرجــاع منظومة التكوين المهني في مجـال الـميكنة لـتـفـادي الخسـائر المسجلة في المحاصيل إضافة إلى دعم التصدير والصناعات التحويلية ومنتوجات الصيد البحري والتشجيع على بعث المشاريع ذات القيمة العالية لتثمين منتوجــــاتنا الأســاسية على غرار زيت الزيتون والقوارص والتمور وتحسين مردوديتها على الإقتصاد الوطني إضافة إلى دعم البحث العلمي والدراسات الرامية إلى تحديث المنظومة ووضع الخطط الناجعة لإسترجاع منظومات الإنتاج من ألبان ولحوم وغيرها من المنظومات التي تضررت في السنوات الأخيرة،
4-يَدعُو إلى إستصلاح الأراضي المهملة وإدخالها حقل الإنتاج وتسوية الوضعيات العقارية ومقاومة تشتت الملكية ووضع حد لإهدار الرصيد العقاري الفلاحي وتحسين المنظومة التشريعية بما يضمن تطوير الإستثمارات الكبرى”.

شارك رأيك

Your email address will not be published.