قالت منظمة العفو الدولية اليوم، الأربعاء الموافق 13 ماي 2026، إن “السلطات التونسية كثّفت حملتها ضد المنظمات غير الحكومية عبر إصدار قرارات قضائية بتعليق أنشطتها والتهديد بحلّها، إلى جانب ممارسة التضييق القضائي والإداري بذريعة مكافحة “التمويلات المشبوهة” وحماية “المصلحة الوطنية””. بقية النص أدناه…
وخلال العامين الماضيين، تصاعد استهداف السلطات للمنظمات العاملة في مجالات حقوق الإنسان والهجرة ومناهضة العنصرية ومراقبة الانتخابات ومكافحة الفساد وحرية الإعلام والعدالة الاجتماعية. وما بدأ بعمليات ترهيب وقيود تعسفية وتجميد للأصول وملاحقات جنائية ذات دوافع سياسية ضد موظفين وأعضاء هيئات إدارية، تحوّل اليوم إلى محاولات لاستخدام القضاء كأداة للقضاء على المنظمات المستقلة بشكل كامل.
وفي هذا السياق، قالت سارة حشاش نائبة المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: “تواجه المنظمات غير الحكومية في تونس بيئة تتزايد عدائيتها يوما بعد يوم، حيث تُستخدم الآليات القانونية والقضائية لقمع الأصوات المستقلة وتقويض حرية التعبير والتجمع السلمي. واليوم، باتت هذه المنظمات تواجه خطر الحلّ لمجرد دفاعها عن الحقوق والحريات”.
وأضافت: “لقد شكّل المجتمع المدني النابض بالحياة أحد أبرز مكاسب ثورة 2011، وقد ساهم المرسوم عدد 88 المنظم للجمعيات في ترسيخ هذا المكسب. إلا أنّ السلطات تعمل اليوم على تضييق الفضاء المدني، وإسكات الأصوات المعارضة، وتقويض ضمانات سيادة القانون”.
“ويؤكد القانون الدولي لحقوق الإنسان بوضوح أنّ أي قيود تُفرض على حرية تكوين الجمعيات يجب أن تكون قانونية وضرورية ومتناسبة ومحصورة في أهداف مشروعة داخل مجتمع ديمقراطي. أما استخدام التدابير الإدارية والقضائية لتعليق أو تجريم أو حلّ المنظمات بسبب عملها الحقوقي والمدني المشروع، فهو انتهاك صارخ لالتزامات تونس الدولية”.
للاطلاع على البيان الصحفي كاملا باللغة العربية، يمكنكم متابعة الرابط التالي.



شارك رأيك