على اثر الفرحة العارمة -بإطلاق سراح الدكتور محمد أمين بنور- التي غمرت قلوب لا الأطباء و طلبة الطب فحسب بل رجال القانون من المدافعين على الحقوق الانسانية و المناضلين و فئات كبيرة من المجتمع التونسي و العالمي من أنصار القضية الفلسطينية، كتب الأستاذ المحامي سامي بن غازي ما يلي و فيه شيئا من الألم و العجز معا:
“الفرحة كبيرة جدًا بإطلاق سراح الدكتور محمد أمين بنور، لكنّنا نشعر بخجل عميق، لأنّ سجنه أصلًا كان إدانة لنا جميعًا قبل أن يكون ظلمًا مسلطًا عليه.
كان من المفترض أن يُستقبل أمثال هؤلاء بما يليق بالأبطال الذين يحملون عن شعوبهم عبء الكرامة، لا أن يُزجّ بهم في السجون ويُعاملوا كمتهمين.
أيّ زمن هذا الذي أصبحنا فيه نطالب بالحرية لمن حاولوا أن يحرّرونا نحن من عجزنا ومن شعورنا الثقيل بالتقصير تجاه غزة؟
هؤلاء لم يذهبوا طلبًا لمجد شخصي، ولا بحثًا عن بطولة عابرة، بل ذهبوا لأنّ ضمائرهم لم تعد تحتمل مشهد الحصار والعجز.
لقد رفعوا عنّا بعض الحرج، وحملوا عنا شيئًا من عار الصمت والعجز، بينما بقينا نحن نراقب من بعيد ونكتفي بالكلمات. لهذا فإنّ مكان أمثال الدكتور محمد أمين بنور ليس خلف القضبان، بل في ذاكرة الشعوب، كرموز للشجاعة والوفاء والصدق”.



شارك رأيك