متمتعا بعفو خاص، النائب السعيداني يتوجه بالشكر الى الرئيس سعيد

*الصورة: في أول ظهور لأحمد السعيداني، صحبة شقيقه
ظهر اليوم الثلاثاء بعد مغادرته السجن

في ما يلي التدوينة التي نشرها النائب أحمد السعيداني مساء اليوم الثلاثاء على حسابه الرسمي بصفحات التواصل الاجتماعي بعد سويعات من إطلاق سراحه بعفو رآسي خاص بمناسبة عيد الأضحى:

“تحية وطنية الى عموم أبناء شعبنا من ساندني و من لم يساند صمتا او رفضا لطريقة تعبيري عن مواقفي او معارضة لمسار الخامس والعشرين من جويلية .
غادرت اليوم السجن المدني بالمرناقية متمتعا بعفو رئاسي خاص بعد قضاء الفترة الممتدة بين الرابع من فيفري و السادس و العشرين من ماي وأريد ان اسوق جملة من الملحوظات
أولا يشرفني المثول امام القضاء التونسي و ان كنت ممتعضا من الاحكام الصادرة في حقي والتي اعتبرها جائرة ولكن لا احد فوق القانون ولا يجب الانجرار وراء هرسلة السلطة القضائية بعيدا عن منطق الوظيفة والوظائفية و التوظيف ووجب الانكباب على اصلاح مرفق العدالة لأنه بلا عدالة عادلة او ناجزة فلن نصل الى شيء واوجه التحية الى قضاة الطور الابتدائي و الطور الاستئنافي ولا احمل الضغينة على احد منهم بل ان ما رايته من احترام في عيونهم وانا الماثل امامهم متهما يكفي لارضاء نرجسيتي الشخصية رغم تقديري بمجانبتهم الصواب في تكييف ما وقع .
ثانيا يشرفني ان تكون تهمتي التعبير عن الراي و ان لم اوفق في انتقاء بعض العبارات التي كانت فلنقل قوية ودون موجب وهذا ليس تراجعا او خوفا و لكن اسوقها للأمانة ولربما فان ضيق افق المسار جعلني أتكلم بحرقة عن وطني و عن المسار الذي امنت به و مازلت متمسكا به لا حبا له بل حبا لتونس ولم امثل امام القضاء بشيء يشينني وعائلتي و عموم الوطنيين.
ثالثا لا قيس سعيد فوق النقد و ان كان جارحا و لا احمد سعيداني فوق القانون و ان لم يعتبره منصفا ولن اتوانى ابدا عن الاصداح بمواقفي و ارائي التي كانت في اغلبها استقراء لوضع حذرت منه وبدانا في ملامسته ولكن الامل في الإصلاح مازال قائما شريطة الانفتاح من السلطة على كل القوى الوطنية التي لم تجرم في حق تونس و مراجعة مسالة الحقوق و الحريات وشريطة ان تتجه المعارضة الوطنية نحو معارضة الخيارات و التصورات لا في اختزال المسالة الوطنية اقتصاديا و اجتماعيا و سياسيا في شخص الرئيس الذي وان كان يتحمل مسؤولية كبرى فان المعارضة المرتكزة على صراع الحجة بالحجة و دحض الفكرة بالفكرة كانت لتؤدي بنا الى اصلاح اعوجاج المسار.
رابعا تونس اليوم في حاجة الى كل أبنائها بمختلف مشاربهم السياسية لا بمنطق المصالحة الوطنية المغشوشة التي تأتمر بإشارة من الاصبع اتية من وراء البحار بل بمنطق تغليب المصلحة الوطنية العليا لتونس و شعبها بالتقاء من لم يجرم في حق شعبنا و من يقدم نقده الذاتي ومن يعتذر للتونسيين . التقاء على برامج و تصورات و رؤى لا على كعكة او كراسي .
خامسا أتوجه بالشكر الجزيل الى كل من ساندني و عائلتي و اخص بالذكر فريق الدفاع من الذين سأذكرهم في تدوينة لاحقة و زملائي بمجلس نواب الشعب و رفاقي و أصدقائي و أبناء ماطر و اوتيك وعموم أبناء شعبنا
سادسا أتوجه بجزيل الشكر الى الاخوة بثكنة العوينة و بوشوشة الذين وجدت منهم معاملة إنسانية لائقة و خصوصا احتراما منقطع النظير ولا انسى دموع احد الاعوان الذي اخرجته مشاعره الوطنية بعد ان استمع لي بانتباه عن البروتوكولات التقليدية وأقول له دموعك كانت غالية على قلبي .
سابعا أتوجه بجزيل الشكر الى كل اخواني أعوان و ضباط السجن المدني بالمرناقية وعموم أبنائنا المنتسبين لسلك السجون والاصلاح الذين عاملوني معاملة اقل ما يقال عنها بانها معاملة ملوك وارجو ان تتوفر الإمكانيات للإدارة العامة للسجون والإصلاح لتكون تلك المعاملة معممة على كل السجناء من ظروف إقامة و اعاشة ولا انفي البتة انني تمتعت بمعاملة خاصة جدا اقولها للتاريخ كما لا انفي وجود بعض النواقص التي وجب تلافيها أساسا بتوفير الإمكانيات المادية .
ثامنا وعلى اثر العفو الخاص أتوجه بالشكر الى الرئيس قيس سعيد الذي ادخل الفرحة على قلوب احبائي و رجائي كل الرجاء ان يعمم هذا العفو على جملة من المساجين من السياسيين و غيرهم ممن لا طائل ولا منفعة لشعبنا في بقائهم وراء القضبان من الذين لم يجرموا في حق شعبنا ومن الذين قاموا بمراجعات جذرية مع تمسكي بالمحاسبة لكل من اجرم و هذا لا يعني تراجعي عن اهداء الرئيس لعيوبه نقدا و معارضة من اجل صالح تونس وشعبها مهما كان الثمن . ورغم انني لا اعتبر نفسي مذنبا فالحقيقة ان الرئيس احرجني بالعفو وسأعمل على ان لا يؤثر ذلك على مسلكيتي السياسية لأنني شخص يعترف بالجميل و تبقى تونس صاحبة الجميل الأعظم على الجميع
تاسعا للحلم بقية ولا شيء سيمنعنا من الحلم بتونس الأخرى الممكنة و كما كنت ولازلت سأظل على العهد مع نفسي كلفني ذلك ما كلفني او الموت دونه .

لن نركع …سنناضل… و سننتصر ..”.

شارك رأيك

Your email address will not be published.